ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 20/08/2011


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

الثورة السورية ضد بشار الاسد

تقرير شامل عن اقتحام الرمل في اللاذقية

https://www.facebook.com/Syrian.Revolution

ما قبل الاقتحام:

*******

السبت في الثالث عشر من آب لم يكن يوماً عادياً في اللاذقية, ليس فقط لأن الله تعالى أنزل المطر صباح هذا اليوم, ونحن في شهر آب. بل أيضاً لأن اثنتان وعشرون دبابة و مدرعة وصلت إلى مدخل المدينة الوادعة, بالإضافة إلى ناقلات وعربات الجنود, دخلت إلى منطقة الرمل الجنوبي, واستقرت قرب الشاليهات الجنوبية.

حالة من الذعر والهلع انتابت أهالي منطقة الرمل, فنزح عدد كبير منهم بسرعة تخوفاً من اقتحام الحي.

 

وتم نشر القناصة بكثافة على أسطح العديد من الأبنية في منطقة الرمل الجنوبي, وغيرها من الأحياء. وعلى أسطح الأبنية الحكومية, وتم الاستيلاء على بعض البيوت العالية, من قبل قوات الأمن لزرع القناصة فيها وخصوصاً في الأحياء المرتفعة المطلة على منطقة الرمل والأحياء الملاصقة له.

وتم قطع الهواتف الأرضية وخدمات الانترنت في حي الرمل الجنوبي بالكامل. وحوصر بشدة, ومنع الناس من الدخول والخروج.

وفي أحياء أخرى ولفترات متفاوتة تم قطع الاتصالات الأرضية, والكهرباء, مثل السكنتوري, وبستان الحمامي, وبستان الصيداوي, وبستان السمكة, والصليبة, ومشروع الصليبة, والكورنيش الجنوبي, والطابيات.

وإلى حي الصليبة ومشروع الصليبة وصل عدد من عناصر الأمنية بلباس الجيش بأسلحتهم الكاملة, وانتشار امني كثيف في مناطق المظاهرات.

 

كما تم تبديل عناصر الجيش باللاذقية...ووضع بدلا عنهم عناصر أمنية مؤيدة للنظام

 

أغلق الجيش ساحة اوغاريت. ويسيطر على دوار اليمن (محطة القطار) ويقوم بالتدقيق في الهويات. كما تم إغلاق شارع الحرش من الجهتين, و أقام الجيش نقاط تفتيش على كل مداخل اللاذقية, تقوم بتفتيش السيارات بدقة

 

ضمن أعمالها الإجرامية قامت قوات الأمن بإخلاء البيوت الواقعة على شارع الحرش والمقابلة لحي السكنتوري وبستان الحمامي, من أجل منع الناس من تصوير انتهاكاتهم, وجرائمهم الوحشية.

 

ومع توقعات باقتحام الجيش للمناطق المجاورة لحي الرمل الجنوبي بدأ الأهالي ينزحون من مناطق بستان الحمامي, وبستان الصيداوي, وبستان السمكة, وعين التمرة . ومن حي قنينص أيضاً.

 

أعطى مهلة للأهالي في الأحياء المحاصرة كي ينزحوا, وعندما خرجوا ووصلوا إلى الحواجز فتحوا الرشاشات عليهم نساءً وأطفالا وشباباً وشيباً...

 

الاقتحام:

**********

 

وتم اقتحام حي الرمل من جهة الشاليهات شرقاً بالدبابات ومدرعات بي ام بي, بوجود أكتر من 2000 جندي, مع عشرات الشاحنات العسكرية, وحوالي 50 سيارة للأمن, وعشر سيارات إطفاء, و 15 دبابة من جهة البحر. وكذلك حوصر الحي من جهة الحرش بأعداد كبيرة من عناصر الأمن. وبدأ قصفه من جهة معسكر الطلائع. ومن بارجة وعدد من الزوارق البحرية في عرض البحر. كما تم القصف برشاشات 14 ونصف المضادة للطيران و pkc .

وتحولت المنطقة (منطقة الرمل الجنوبي وكافة الأحياء المحاصرة) إلى ساحة حرب, وسمع دوي انفجارات قوية جداً. وتكرر هذا في الأيام التالية.

 

ومن الممارسات التي قامت بها عناصر الجيش والأمن والشبيحة في حي الرمل:

 

الأمن يستقدم سرية مداهمة ويقوم بدهم البيوت في الرمل, وبدؤوا بمنطقة الغراف والبيت الذي لا يفرغ يهدم.

استهداف خزانات المياه فوق أسطح المنازل,

استخدام الرصاص الخارق ضد المنازل ليخترق الجدران.

نهب وسرقة المحلات ثم تكسيرها وتكسير السيارات.

إحراق الجسر الواصل بين طريق الحرش ومسبح الشعب

استخدام سيارات الإسعاف من قبل قوات الأمن لإطلاق النار على الناس.

تم هدم الكثير من البيوت كما تم إحراق بعضها الآخر في منطقة مسبح الشعب وفي حي الرمل

 

وفي تطور نوعي وسلوك جديد في اللاذقية أيضاً.. قام رجال الأمن بنبش مقبرة حديثة... وسرقة جثامين أربعة شهداء سقطوا على أيدي الأمن في الشهور الأخيرة... كان سكان حي الرمل الجنوبي قد دفنوهم فيها بعد أن منع الأمن سكان اللاذقية ومنذ بداية الأحداث من تشييع شهداءهم, وإقامة مجالس العزاء بل وحتى كتابة اسم شهيد على ورقة النعوة... وأخيراً أخذ تصريح من والد الشهيد أن قاتل ابنه هم العصابات المسلحة...فإن لم يقبل فسيلاقي مصيراً أسود...

 

وتم حرق ثلاث جثث في ساحة الحرية أمام المحمصة، أثناء مرور الناس في الشوارع للنزوح من الحي, وذلك لإرهابهم بها.

 

عصابات الشبيحة تقوم بجمع الجثث في حي الرمل, ورميها في البحر, لإخفاء جرائمهم.

 

قامت قوات الأمن بسحب جثث المدنيين الذين قتلتهم, وإلباسهم لباس الجيش, وتصويرهم في ساحة الرمل. والمتاجرة بدماء الشهداء على شاشات التلفاز الرخيصة.

 

قام الجيش الأسدي وشبيحته باقتحام أغلب البيوت في حي السكنتوري وبستان الصيداوي وبستان الحمامي ونهبها, وتخريب وتحطيم الأثاث, وتكسير المحلات التجارية.

وحولت قوات الأمن مدرسة 6 تشرين الواقعة عند نزلة الرمل قرب محطة القطار على طريق الحرش إلى معتقل, وهو مليء بالأهالي المختطفين من الشوارع والبيوت.

 

وخلال أيام الاقتحام وخرجت مظاهرات في كل أحياء المدينة الأخرى تخفيفا عن أهالي الرمل. وكان رجال الأمن والشبيحة يهجمون عليها, ويطلقون النار بكثافة من الرشاشات لتفريق المتظاهرين. مع القنابل الصوتية. وتمت اعتقالات واسعة وعشوائية في كل أحياء اللاذقية المنتفضة.

وكان سلاح الأهالي والنساء والأطفال من الشرفات دائماً هو التكبير والهتاف لنصرة الرمل, فيرد عليهم رجال الأمن والشبيحة بالرصاص الحي على الشرفات, وتوجيه الشتائم والسباب.

وأغلقت المحلات والأفران أبوابها إضرابا و احتجاجا على اقتحام حي الرمل بالدبابات, مما أدى إلى توقف الحركة في المدينة. والحركة الوحيدة المتبقية في الشوارع هي حركة عشرات من سيارات الأمن تطوف بمناطقها المنتفضة, ترافقها سيارات الشبيحة, مع حمل استفزازي واستعراض للأسلحة, مع إطلاق النار على المنازل بشكل عشوائي, مما أدى إلى استشهاد العديد من الناس, بالإضافة إلى الأضرار الجسيمة التي وقعت بالبناء.

 

لم تنم المدينة خلال هذه الأيام, لا الشباب, ولا الشيب و لا الأطفال. فعصابات الأسد المجرمة فتحت ساحة حرب في كل أحياء المدينة المنتفضة, (الصليبة- مشروع الصليبة- الاشرفية- القصور- الطابيات- بستان الصيداوي- بستان الحمامي- عين التمرة- بستان السمكة- السكنتوري- مسبح الشعب- الشيخضاهر- مارتقلا- السجن- قنينص- طريق الحرش- ساحة اوغاريت). فبالإضافة إلى زخ الرصاص الذي لم يتوقف, والانفجارات التي هزت الأرض لم تتورع هذه العصابات عن استخدام الأسلحة الثقيلة من رشاشات بي كي سي ورشاشات 500 وديشكا 12.7.

 

وكانوا يتعمدون إطلاق النار في أوقات الصلوات أو عند آذان المغرب والناس على الموائد تفطر.

 

ثم وزيادة في التنكيل.. أوقفوا الرجال في الطرقات, واحتجزوا هوياتهم الشخصية.. وحملوهم إلى المدينة الرياضية... واحتجزوهم بالآلاف.. ولا ندري ماذا سيفعلون بهم!!

 

الجيش الشريف بعد أن يقتل.. ويتساقط الناس أمامه.. يفتح النار على من يقوم بسحبهم من الطرقات... لا بل ويقوم أيضاً بإطلاق النار على المشيعين للجنازات... ثم يقوم بسحب وإخفاء جميع الجثث.. ليدفنها في مكان ما ثم يستقدم عدسة "الدنيا" لتصور ما فعلته العصابات السلفية في عناصر الجيش والأمن الشرفاء...

 

ومع طلوع شمس اليوم الرابع بدأ الأمن بسحب جثث الشهداء من الشوارع, وتنظيفها, ولملمة فوارغ الطلقات في الطريق المؤدي الرئيسي للمخيم, و ذلك استباقاً لزيارة المنظمات العالمية المعنية بشؤون اللاجئين, حتى إن الكهرباء عادت فقط في تلك المنطقة, أما باقي المناطق المحاصرة فعمليات القنص ما زالت مستمرة فيها.

 

انتهاكات فظيعة... اختطاف الناس بما فيهم الأطفال من الشوارع والبيوت... قتل الجرحى وتصفيتهم في المشفى الوطني... أو وضعهم في الثلاجات وهم أحياء.. أساليب تعذيب لم ولن يشهدها تاريخ البشرية... أساليب مشينة ومنكرة من أجل تجييش طائفي بغيض... وبعدها تعتيم وإخفاء للجرائم بتصريحات لا يمكن لكلمة "كاذبة" أن تصفها..

 

حصيلة الشهداء الذين عرفت أسماؤهم فقط : 44 شهيد, فالمنطقة محاصرة بشدة, ولا يعلم شيء مما يحصل هناك.

 

فوق المائتي جريح في حي الرمل الجنوبي محاصرون الآن في الشوارع و الأزقة, ونقص حاد في الدواء, ولا تتوافر مساعدات طبية أبداً, وهناك نقص حاد في الدم. ولا يسمح للأطباء بالنزول إليهم ولا للأدوية والإمدادات أن تصل لهم. و نداء عاجل إلى كافة مؤسسات حقوق الإنسان والجمعيات الخيرية والهلال والصليب الأحمر بالتحرك لإنقاذهم بأسرع وقت, فكل جريح هو مشروع شهيد

-----------------------

التقارير المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

   

    

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ