ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأحد 14/03/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


مشروع قانون أمريكي ضد المشبوهين بالإرهاب:

إعتقال لأجل غير مسمي ومحاكمات عسكرية

بقلم ويليام فيشير

وكالة انتر بريس سيرفس

نيويورك , مارس (آي بي إس)

سارع المدافعون عن الحريات المدنية وحقوق الإنسان وخبراء القانون والدستور بإدانة مشروع قانون جديد معروض علي مجلس الشيوخ الأمريكي، يخٌول الحكومة سلطة إعتقال المشبوهين بالإرهاب لأجل غير مسمي، ومحاكمتهم أمام لجان عسكرية فقط.

 

وأكد الإتحاد الأمريكي للحريات المدنية أن هذا القانون المقترح يمثل ضربة قاضية للإجراءات القانونية السليمة وسيادة القانون. وقالت لورا مارفي، مديرة المكتب القانوني بالإتحاد، أن مثل هذا القانون هو"إعتداء مباشر علي الدستور الأمريكي".

 

وصرح لاري كوكس، مدير منظمة العفو الدولي-مكتب الولايات المتحدة، أن “اللجان العسكرية أُنشأت لتمرير أدلة لا تقبل بها المحاكم، كما أنها لا تتبع معاييرالإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون الدولي، فضلا عن كونها مجردة من الشرعية في منظور المجتمع الدولي”.

 

ويشار إلي أن السناتور الجمهوري جون ماكين والسناتور المستقل جوزيف ليبرمان عرضا علي مجلس الشيوخ في الرابع من هذا الشهر، "قانون إستجواب وإحتجاز ومقاضاة العدو المحارب لعام 2010 “، يقضي أيضا بوضع نظام جديد للإستجواب يشمل إستشارة ضباط المخابرات حول كيفية التعامل من المشتبهين بالإرهاب بعد أعتقالهم.

 

وجاء مشروع القانون علي خلفية الإنتقادات التي وجهها عضوا مجلس الشيوخ وغيرهما لإدارة الرئيس باراك أوباما لقرارها بمحاكمة عمر عبد المطلب المتهم بخطف طائرة ركاب أمريكية يوم عيد الميلاد في محكمة جنائية.

 

فقد مُنح عبد المطلب، المعتقل لدي مكتب التحقيقات الفيدرالي، حق الإطلاع علي حقوقه وطلب محامي دفاع، شأنه في ذلك شأن أي معتقل في الأراضي الأمريكية سواء كان أمريكيا أو أجنبيا.

 

ويقضي مشروع القانون المقترح بتشكيل فريق للتعامل مع ما يسمي "المعتقلين ذي القيمة العالية" يضم أعضاء من مختلف وكالات المخابرات، وذلك لإستجواب المشبوهين بالإرهاب والبت في تصنيفهم "كأعداء محاربين"، فإذا قرروا ذلك ووجهوا التهم للمشبوهين، لجرت محاكمتهم أمام لجان عسكرية.

 

ويذكر أن إدارة الرئيس أوباما قد شكلت مثل هذا الفريق في الصيف الماضي، بغية الحصول علي المعلومات من أهم المعتقلين بشبهة الإرهاب. ويتألف الفريق، العامل لدي مكتب التحقيقات الفيدرالي، من محققين ومحللين إستخباراتيين وخبراء في اللغات والثقافات، لإستجواب المعتقلين دون تعذيبهم.

 

هذا وأكد تشيب بيتس، رئيس لجنة الدفاع عن الحقوق لوكالة انتر بريس سيرفس أن "مشروع القانون يشوه القانون الدولي، وخاطئ في سنده، ويسعي لطمس الحروب، كتلك الجارية علي أفغانستان والعراق، والأحلام الفضافضة الجذابة سياسيا والمضللة واقعيا، تلك التي لا تنتهي ولا تعرف حدودا جغرافية "للحرب الشاملة علي الإرهاب".

 

وبدورهم، إنتقد خبراء الشئون الدستورية الأمريكييون مشروع القانون هذا.

 

فصرح بيتير شان الأستاذ بكلية الحقوق بجامعة أوهايو لوكالة انتر بريس سيرفس، "يبدو وأن هناك خلافا مفهوميا أساسيا بين أولئك الذين يعتقدون أن سيادة القانون تهدد مكافحتنا للإرهاب، وأولئك الذين ينظرون إليها (سيادة القانون) كأقوي سلاح" في محاربة الإرهاب.

 

وذكّر بأن إدارة جورج بوش "أدانت أكثر من 300 مشبوها بالإرهاب قبضت عليهم في الولايات المتحدة، وذلك باللجوء إلي نظام العدالة الجنائية لمقاضاة جرائم متصلة بالإرهاب".

 

وصرح فرانسيس بويل، أستاذ القانون بجامعة الينويس، لوكالة انتر بريس سيرفس أن الجدل الجاري يرجع إلي عهد بوش الذي "خلق عالما من العدمية يمكن أن ُيخفي فيه البشر- بما فيهم الامريكيين- ويُحتجزون بمعزل عن العالم، ويُحرمون من حق الإتصال بالمحامين، والمحاكم العادية، ويُحاكمون أمام محاكم الكنغر، ويُعذبون،ويُعدمون، ويُغتالون، ويتعرضون لغير ذلك من ممارسات إرهاب الدولة".

 

هذا ولقد أكد النواب الديمقراطيون أن المحاكم المدنية الأمريكية، سواء في عهد بوش أو أوباما، قد حاكمت وأدانت أكثر من 300 إرهابيا، وأن الترويج لنظام المحاكمات العسكرية يوفر للإرهابيين إنتصارا دعائيا.

(آي بي إس / 2010)

-----------------------

التقارير المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

   

    

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ