ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأربعاء 10/02/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا بعد مؤتمر ميونيخ الـ 46 للأمن

 والسلام الاستراتيجي ؟

محمد هيثم عياش / المانيا

برلين /‏08‏/02‏/10

انتهى مؤتمر مدينة ميونيخ الـ 46  الذي بدأ أعماله بعد ظهر يوم الجمعة 5 فبراير الحالي وانتهى يوم أمس الاحد 7 فبراير  الذي ناقش فيه حوالي 300 شخصا من بعض رؤساء ووزراء خارجية ودفاع  دول كثيرة في العالم آخر مستجدات السياسة الدولية وخاصة ايران والشرق الاوسط وافغانستان ومستقبل حلف شمال الاطلسي / الناتو / .

فبالرغم من انه لا يُتخذ في هذا المؤتمر اي اتفاقيات او قرارات دولية الا أن التدخل العسكري في العراق اتخذ من مؤتمر فبراير عام 2003  ذلك المؤتمر الذي كاد ان يشهد عراكا بالايدي بين وزير الخارجية الالماني السابق يوشكا فيشر وزير الدفاع الامريكي السابق دونالد راومسفيلد الذي وصف المانيا وفرنسا بعجائز  اوروبا واكد فيشر وقتها ان المانيا لن تشارك بأي رصاصة في  العراق . أما مؤتمري مؤتمر هذا العام من الاوروبيين والامريكيين فقد أجمعوا بتوجيه انتقادات لاذعة لايران  ومحاربتها ايضا .

فبالرغم من مشاركة وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي بالمؤتمر  وتأكيده استعداد طهران للتفاوض وامكانية التوصل مع الغرب الى صيغ مرضية تنهي  ازمة ملفها النووي الا أن تصريحات محمود احمدي نجاد المفاجئة يوم أمس  استمرار تخصيب اليوارنيوم داخل بلاده بعد أن كان قد أعلن استعداده  تخصيبه خارج ايران ساهمت بشكل كبير الى تأييد عضو مجلس الشيوخ الامريكي / الكونجرس / جوزيف ليبرمان بضرورة تأديب تلك الدولة عسكريا . وعلى حسب اعتقاد مدير عام الجمعية الالمانية للسياسة الخارجية ايكهاردت ساندشنايدر بأن عملا عسكريا ضد ايران قد اصبح مسألة وقت فالحرب قد حمشت الغرب فهو يسعى لاشعال حرب جديدة في منطقة الخليج العربي وذلك من اجل تعويض هزائمه العسكرية في افغانستان مؤكدا بأن اي حرب جديدة تقع في ايران فان روسيا والصين ستستغلان التصعيد العسكري من خلال قيامهما بدعم ايران ضد الغرب .

أما على صعيد النزاع في الشرق الاوسط فقد بدا واضحا عدم وجود اي دليل لانهاء النزاع في تلك المنطقة وبالتالي اي انفراج تعيد الاطراف المتنازعة الى طاولة المفاوضات كما بدا واضحا النفور بين مسئولي تلك المنطقة ، فسمو الامير الملكي تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود ومعه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلوا امتنعا  الجلوس مع نائب وزير خارجية الكيان الصهيوني دانييل ايالون بالرغم من أن رئيس المؤتمر فولفجانغ ايشينجر كان قد قام بوضع خطة جمع الفيصل مع ايالون وقد استطاع الامير الفيصل بدبلوماسيته الهادئة تخييب خطة ايشينجر الذي له معرفة بتقاليد العرب نظرا لعمله سفيرا لالمانيا في مصر . فقد لمس جميع من شارك بندوة الشرق الاوسط  ان الكيان الصهيوني يضع أصابعه في آذانه عندما يطالبه العالم بانهاء سياسة الاستيطان والاستجابة لعروض الدول العربية السلمية  ، فالامير الفيصل ومعه وزير الخارجية التركي داود اوغلوا طالبا اوروبا بلعب دور كبير لانهاء النزاع وتطبيق وعودهم ميدانيا ، كما بدا واضحا بأن حربا جديدة في المنطقة اصبحت حديث الساعة .

اما حول مستقبل حلف شمال الاطلسي / الناتو / وعلاقته بروسيا فقد تبين للجميع وجود هوة عميقة  بين الغرب وروسيا بسبب توسعة رقعة الحلف ليشمل اوكرانيا وجورجيا فموسكو تعتقد وجود فرق عسكرية للـ / ناتو / على حدودها مع تلك الدولتين تهديدا لها واعلان زعيم الحلف اندريه فوج راسموسين اقامة علاقات استراتيجية للحلف مع الصين لم يلقى  أذنا صاغية من بكين التي تنظر الى الغرب بريبة شديدة فهو يريد التحرش بالصين من خلال علاقاته القوية بتايوان وعروضه على تلك الدولة بفرق عسكرية من / الناتو / لمساعدتها ضد اي خطر عسكري يستهدفها وبالتالي فان علاقات مع / الناتو / سيؤدي الى عواقب لا تحمد عاقبتها من تدخل عسكري مباشر بشئون الصين الداخلية على حسب قول وزير الخارجية الصيني يانغ يشي .

ويعتقد اكثر الذين شاركوا بمؤتمر مدينة ميونيخ المذكور ان الحرب في افغانستان واعلان الدول التي تشارك بانزالات عسكرية في تلك الدولة ارسال المزيد من عناصر جيشهم خلال هذا العام والبدء بوضع خطط للانسحاب فيما بعد أن الناتو اصيب بعقدة نفسية من تلك الدولة فاما انسحاب يحفظ للحلف ماء وجهه والمحافظة على هيبته في العالم او البقاء وبذل الجهود لتحقيق مكاسب عسكرية ضد ما يطلق عليه بمنظمات الارهاب الدولية ، فالحرب في تلك الدولة اثبتت للجميع هزيمة الحلف المذكور ومطالبة الرئيس الافغاني حميد كرزاي بكلمة القاها امام المؤتمرين يوم أمس الاحد بالكف عن قصف القرى واستعداده للحوار مع الطالبان استياء افغاني رسمي من الناتو الذي لم يعد يملك اي خطط عسكرية وسياسية استراتيجيه تنقذه من رمال  افغانستان المتحركة .

-----------------------

التقارير المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

   

    

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ