|
ـ |
|
ـ |
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||
|
حقوق
الإنسان من المنظور الأمريكي: كليتنون
تعلن سياسة "البراغماتية
المبادئية" بقلم
جيم لوب وكالة
انتر بريس سيرفس واشنطن,
ديسمبر (آي بي إس) ردا علي
الإنتقادات المتنامية الموجهة
لإدارة الرئيس باراك أوباما
بعدم تشددها مع الحكومات التي
تنتهك حقوق الإنسان، كشفت وزيرة
الخارجية الأمريكية هيلاري
كليتنون النقاب لتوها عن ما
أسمتها سياسة "البراغماتية
المبادئية" في هذا الشأن. وشددت
كليتنون في خطاب لها في جامعة
جورج تاون، واشنطن، أن الإدانات
العلنية والعقوبات ربما تكون
ملائمة في التعامل مع بعض
الدول، بينما قد تكون "مفاوضات
مشددة وراء أبواب مغلقة"
وسيلة أفضل للتعامل مع حكومات
أخري تشاطرها واشنطن "أجندة
أوسعة"،كالصين وروسيا. كما
شددت علي أن سياسة الولايات
المتحدة في مجال حقوق الإنسان
ينبغي أن تشجع علي ما هو أكثر من
حقوق سياسية ومدنية. "بالطبع
يجب أن يتحرر الناس من قمع
الطغيان والتعذيب والتمييز و"الإخفاء".
لكنهم يجب أن يتحرروا أيضا من
قمع إحتياجاتهم للطعام والصحة
والتعليم والمساواة القانونية
والفعلية". وقالت
أن "التنمية البشرية يجب أن
تكون جزأ من أجندتنا لحقوق
الإنسان"، فلابد من تلبية "الإحتياجات
الأساسية من الرفاهية -الطعام،
المسكن، الصحة، التعليم- وكذلك
الصالح العام -الإستدامة
البيئية، الحماية من الأمراض
الوبائية، مساعدة اللاجئين- لكي
يستطيع الأهالي ممارسة حقوقهم.
التنمية البشرية والديمقراطية
تعززان بعضهما البعض الآخر". وشرحت
أن مدي نجاح الإدارة الأمريكية
في تعميم حقوق الإنسان يجب
قياسه بما "إذا أستطاع المزيد
من الناس في المزيد من الأماكن،
ممارسة حقوقهم". هذا
ولقد جاءت أقوال كلينتون
الإثنين الماضي -والبعض منها
مقتبس حرفيا من خطاب أوباما
الأخير لدي تسلمه جائزة نوبل
للسلام في أوسلو- وسط موجة
متصاعدة من الإنتقادات الموجهة
للإدارة الأمريكية، سواء من
اليمين أو من اليسار، لما
يعتبراه إخفاقا منها في وضع
قضايا حقوق الإنسان في نواة
أجندة السياسة الخارجية. فقد شن
اليمين، وخاصة المحافظون الجدد
والمواليون لإسرائيل، وهم
الذين هللوا لأجندة الحريات تحت
الإدارة السابقة، شن إنتقادات
لاذعة ضد سياسة التواصل
الدبلوماسي مع سوريا وإيران
التي أطلقها أوباما، وجهوده من
أجل "إعادة بداية"
العلاقات مع روسيا، ولطفه ورقته
تجاه القادة الصنيين أثناء
زيارته للصين في الشهر الماضي،
وإرجاء إجتماعه مع دالاي لاما. وإنضمت
المنظمات الحقوقية للحملة، دون
إنتقاد أوباما علنا، وإنما
بالتركيز علي نقد ممارسات
إنتهاك حقوق الإنسان من قبل
حلفاء الولايات المتحدة و"التساهل
المفرط" الذي يبديه أوباما
تجاه حكومات السودان، مصر،
بورما، سري لانكا، وغيرها. وأضافت
كلينتون "مبادؤنا هي بوصلتنا
التي نهتدي بها، لكن وسائلنا
يجب أن تكون مرنة وأن تعكس
الواقع". وقالت أن منظور
واشنطن تحت إدارة أوباما يستند
إلي أربعة عناصر، أولها إتباع
"المعايير العالمية ومحاسبة
الجميع عليها بما فيهم نحن
أنفسنا". وضربت مثالا علي ذلك
بقرار أوباما حظر التعذيب في
غوانتانامو وإغلاقها. والعنصر
الثاني هو أنه "يجب أن نتسم
بالبرغاماتية في تنفيذ أجندتنا
لحقوق الإنسان، درن التفريط في
مبادئنا ولكن بفعل ما يمكننا من
تحقيقها"، شارحة أن ذلك يعني
إدانات علنية في حالات،
ودبلوماسية هادئة في حالات أخري.
والعنصر
الثالث هو أن واشنطن ستكثف
تعاملها من منظمات المجتمع
المدني "وقادة الجماعات
الشعبية المحليين" خاصة
الناشطين في حقوق الإنسان،
بإتباع إستراتيجية "من أسفل
إلي أعلي"، بما يشمل تزويدهم
بالتكنولوجية التي يمكنهم
إستخدامها للقيام بأنشطتهم. وأخيرا،
قالت كليتنون أن الإدارة
الأمريكية سوف "توسع (نطاق)
تركيزها" علي حقوق الإنسان،
عبر تعزيز التغييرات الإيجابية
بتقديم الدعم الملموس للمؤسسات
الهشة، ومواصلتة الإلتزام تجاه
مواقع"المآسي واليأس" كما
هي الحال في السودان، جمهورية
الكونغو الديمقراطية، كوريا
الشمالية، وزيمباوبوي. (آي بي
إس / 2009) ----------------------- التقارير
المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها
|
|||||||||||||||||||||
|
ـ |
|
ـ |
|
من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ |