ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأربعاء 06/01/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


الولايات المتحدة / العراق:

خفايا دور دبلوماسي أمريكي في كردستان والنفط

بقلم هيلينا كوبان

وكالة انتر بريس سيرفس

واشنطن, أكتوبر (آي بي إس)

في عام 2003، إستقال الدبلوماسي الأمريكي بيتير غالبرايث بعد 24 عاما من الخدمة المتميزة، دافع فيها عن غزو العراق وساهم في صياغة دستور عراقي جديد. ثم عمل كمستشار لقادة الأكراد العراقيين، ودافع صاخبا عن منح الأكراد أقصي درجات الإستقلال عن بغداد، بما فيه التحكم الكامل في الموارد النفطية الجديدة.

 

لكن هذا الدبلوماسي الأمريكي قام أيضا، ولكن بقدر أقل كثيرا من الصخب، بتأسيس شركة صغيرة مسجلة في الولايات المتحدة، إسمها Porcupine وتملك خمسة في المائة من أسهم حقل نفط حديث الإستغلال في كردستان العراق، حسبما أفادت صحيفة نرويجية مؤخرا.

 

فقد تحرت صحفية Dagens Næringsliv اليومية في نوعية العلاقة بين شركة غالبريث هذه، وشركة نرويجية خاصة DNO، دخلت في شراكة مع Porcupine في مشروع نفط في كردستان العراق. وذكر صحافيو الجريدة أن إكتشافهم أن غالبرايث هو المالك الحقيقي لشركة Porcupine كان بمثابة مفاجئة تامة.

 

وكان الدبلوماسي الأمريكي قد قفز إلي عناوين الصحف بمناسبة نشر تحقيق آخر. ففي آواخر سبتمبر الماضي، إصطدم برئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدات في أفغانستان، النرويجي كاي اييد، بشأن كيفية التعامل مع إتهامات التزوير في الإنتخابات الأفغانية في أغسطس الماضي.

 

وكان غالبرتيث قد عمل كمساعد لرئيس البعثة النرويجي كاي اييد منذ مارس الماضي، ثم إستقال في سبتمبر، متهما رئيسه النرويجي بمحاولة إخفاء أدلة علي إرتكاب عملية تزوير واسعة النطاق أثناء هذا الإنتخابات.

 

ومن الملفت للنظر أن ثمة مقارنات عديدة بين التحديات التي تواجهها قوات الولايات المتحدة وحلفاؤها الآن في أفغانستان، وتلك التي واجهتها في العراق في الفترة 2003-2008.

 

ففي الحالتين، جاء بين التحديات الرئيسية في وجه صانعي القرار الأمريكيين، كيفية تفريخ حكومة محلية للدولة التي "تستضيف" القوات الأمريكية، علي أن تعتمد علي المسار الديمقراطي، حسب رغبة غالبية الأمريكيين، ولكن علي تكون مستعدة للعمل بصورة وثيقة فعلية مع واشنطن، وهو ما لا يريده أغلبية مواطني الدول المحتلة.

 

هذا وكان بيتير غالبرايث، قبل غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، واحدا من أكبر المدافعين عن إتخاذ قرارا في هذا الإتجاه. وفوز الغزو، كان واحدا ضمن ثلاثة أو أربعة مسئولين ومستشارين أمريكيين رفيعي المستوي، عملوا في صياغة دستور جديد للعراق.

 

وحدث ذلك علي الرغم من أن إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، تقضي تحديدا بأن تبقي قوات الإحتلال علي نظام الحكم والتدابير الدستورية الموجودة، قدر الإمكان، إلي حين إنسحابها.

 

ومن ناحية أخري، عرف غالبرايث بتعاطفه الشديد مع رغبة أكراد العراق في الحصول علي حكم ذاتي قوي أو حتي الإستقلال الكامل عن بغداد. وفي كتابه الذي نشر في عام 2006، بعنوان "نهاية العراق"، كتب غالبرايث أنه شرع في التشاور مع الزعماء الكرديين بشأن قضايا دستورية "بعد أسبوعين من سقوط صدام حسين".

 

وواصل غالبرايث هذه المشاورات أثناء إصدار الولايات المتحدة "القانون الإداري الإنتقالي" في مارس 2004، وإعتماد دستور عراقي جديد في أكتوبر 2005 عبر إستفتاء شعبي في مختلف أنحاء العراق، أجري تحت رقابة القوات العسكرية الأمريكية وإشرافها.

 

ونص كل من القانون الإداري الإنتقالي ودستور 2005، علي أنه يجوز لأي من محافظات العراق الثمانية عشر، أو لمجموعة منها، أن تعلن عن تشكيل "إقليم" يحق له الحصول علي سلطات حكم ذاتي إضافية. وفي الواقع، كان "الإقليم" الوحيد الذي تشكل هو الحكومة الكردية الإقلمية المكونة من الثلاث محافظات العراقية ذات الأغلبية الكردية.

 

هذا وفيما ترك القانون الإداري الإنتقالي مباديء تقاسم عائدات النفط العراقي مبهمة، نص دستور 2005 علي أن تواصل بغداد التحكم في عائدات حقول النفط الموجودة، وكثير منها علي وشك النفاذ.

 

كما نص دستور 2005 علي أن تحصل "الأقاليم" علي قدر كبير من الصلاحيات الإضافية للتحكم في حقول النفط الجديدة. لكنه لم يحدد مدي هذه الصلاحيات.

 

وفيما يحدث ذلك، إشتري غالبريث عبر شركته Porcupine خمسة في المائة من حصة حكومة إقليم كردستان في حقل نفط جديد، وأقام شراكة مع الشركة النرويجية DNO.

 

وفي نفس الوقت، خاض عرب العراق وأكرادها حربا ضارية من أجل التحكم في مصادر النفط.

 

وفي يونيو الماضي، بدأ العمل في حقول النفط الجديدة في نطاق حكومة كردستان الإقليمية، حيث إستثمر غالبرايث، وحيث تردد أن العاملين علي تشغيلها شملوا DNO بنسبة 55 في المائة، وشركة تركية بنسبة 25 في المائة، وحكومة كردستان الإقليمية بنسبة 20 في المائة. وبهذا بدأ العمل أيضا في "تصدير" النفط إلي العراق.

 

لكن حكومة بغداد رفضت دفع فاتورة هذا النفط، مشددة علي أن كافة المعاملات التجارية التي أجرتها حكومة كردستان الإقليمية لتشغيل حقل النفط، غير قانونية علي الإطلاق.

 

ومن جانبها، هددت الأحزاب الكردية التي ما زالت تمارس تواجدا قويا في حكومة العراق المركزية، بإتمام صفقة تريد بغداد عقدها مع شركة صينية لإستغلال حقول نفط كبيرة في جنوب البلاد.

 

كما طرأت خلافات تبدو حادة، بين حكومة كردستان الإقليمية وشركة DNO النرويجية، يجري النظر فيها في لندن للبت فيها. وهكذا، وبالتحري في هذه القضية، ثم إكتشاف أن غالبرايث كانت لديه مصالحا مادية في الصفقة بين الطرفين.

 

بيد أن شركة غالبرايث إستقصيت من الصفقة في العام الماضي لأسباب ما زال الغموض يحيط بها.

 

أما هنا في الولايات المتحدة، فقد أعتبر غالبرايث دائما علي إرتباط مع جناح "الصقور الليبراليين" في الحزب الديمقراطي، الذي دافع منذ بداية التسعينات عن أن القدرة العسكرية الأمريكية يمكن إستخدامها، بل ويجب إستخدامها أحيانا، لفرض أجندة حقوق الإنسان في أنحاء مختلفة من العالم. هيلينا كوبان، كاتبة ومحللة متخصصة في الشرق الأوسط www.JustWorldNews.org.

(آي بي إس / 2009)

-----------------------

التقارير المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

   

    

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ