ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأربعاء 06/01/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


الصين، ثاني قوة اقتصادية في العالم :

التنين قلق من نموه... فلماذا؟

بقلم انتوانيتا بيزولوفا

وكالة انتر بريس سيرفس

بكين, يناير (آي بي إس)

أكدت البيانات صحة التوقعات القائلة بأن الصين ستتفوق علي اليابان هذا العام لتصبح ثاني قوة إقتصادية في العالم، ما أثار حالة من القلق المتنامي بين صانعي القرار والخبراء والمواطنين حيال تداعيات هذا النمو السريع التي تتبلور في صورة إنتاج مفرط وغلاء فاحش في العقار ومعدلات بطالة متعاظمة.

 

كما تخشي القيادة الصينية أن يخلق نجم بلادهم الصاعد آمالا في زيادة دورها في إدارة شئون العالم، فيما يعرب الخبراء عن إستيائهم من سياسة التأميمات التي صاحبت بها الحكومة مسار الإنتعاش الإقتصادي. أما الشعب، فيشعر بالتذمر من أن المؤشرات الإقتصادية الرنانة لا تعكس واقع الحياة اليومية لعامة المواطنين.

 

أفادت الحكومة الصينية بأنها راجعت البيانات الرسمية في الأسبوع الأخير من 2009، لتكتشف أن النمو الإقتصادي قد سجل معدلا أسرع من المقدر مبدئيا، ومن ثم فتوشك الصين علي تجاوز اليابان كثاني قوة إقتصادية في العالم، نتيجة لثلاثة عقود من النمو المذهل.

 

فوفقا لمعلومات مكتب الإحصاء الوطني بلغ الناتج الإجمالي الصيني في 2008 نحو 4,52 تريليون دولار، ما يعني تقليص الفارق بينه وبين الناتج الإجمالي الياباني الذي بلغ 4,9 تريليونا في نفس السنة. كما تحقق مكتب الإحصاء من أن الإقتصاد الصيني قد نما بنسبة 9,6 في المائة وليس 9 في المائة كما كان مقدرا.

 

فتساءل كاو جينليتغ، خبير الشئون العقارية في بكين "من العظيم أن نسمع أن الصين سوف تتولي زعامة آسيا إقتصاديا، ولكن كيف سيؤثر ذلك علينا؟".

 

وشرح "أنا أتعامل في العقارات والأملاك، وأعرف أن عددا كبيرا من المواطنين لم يستفيدوا من إزدهار هذا القطاع، إذ يعجزون عن شراء شقة صغيرة بغرفة نوم واحدة بعيدا عن وسط العاصمة. فهل يجوز أن نقارن أنفسنا بأهالي طوكيو؟”.

 

أثارت المرونة غير العادية التي أبدتها الصين إبان الازمة المالية العالمية في العام الماضي مديحا علنيا من جانب الجميع. ومع ذلك، تشعر بكين بالقلق من أن تأتي حزمة الحوافز التي قدمتها بتداعيات طويلة الأجل علي الإقتصاد في العام الجديد.

 

رصدت الصين حزمة حوافز قدرها 588 مليار دولار -لتفادي الوقوع في حالة إنكماش إقتصادي حاد بمطلع عام 2009- مقرونة بسياسة ائتمان ساعـدت علي تغذية النمو.

 

لكنها أدت أيضا إلي تعظيم القدرة المفرطة علي الإنتاج، ما حمل قطاع الأعمال الأجنبي علي التنبيه إلي أن الإسستثمارات الجديدة التي تمولها خطة الحوافز الصينية قد تتسبب في إغداق الأسواق العالمية وخنق نزاعات تجارية.

 

فأفاد تقرير الغرفة الصينية التابعة للإتحاد الأوروبي في نوفمبر الماضي بأن "طراز النمو الصيني يتطلب أن يكون الطلب الخارجي، من الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، قادرا علي إستيعاب إنتاجها المفرط". وحذر أن ضعف مسار الإنتعاش الإقتصادي في الدول المتقدمة غالبا ما لن يساعد علي إمتصاص مثل هذا الفائض.

 

لكن الصين تتشبث بمواصلة السعي إلي الحصول علي حصة أكبر من كعكة الصادرات العالمية. فأكد نائب وزير التجارة زونغ شان في كلمة في منتدي للجامعة الدولية للأعمال والإقتصاديات في بكين: "صادرات الصين سوف تنمو في عام 2010، لا يوجد أدني شك في هذا".

 

وشرح أن الصين "بلد تجارية كبري" وغالبا ما ستحل محل ألمانيا كأكبر مصدر عالمي. ومع ذلك، فليست بعد "دولة مصدرة عظمي"، وأن التصدير يعني النمو والنمو يعني وظائف لالاف بل وملايين الصينيين، علما أن نصيب الصين من التجارة العالمية قد نما بنسبة الضعف في عام 2009.

 

هذا ولقد تعالت مؤخرا أصوات الناقدين لسياسة التشجيع علي التصدير هذه، وكذلك أجراءات التحكم في العملة الصينية، اليوان، بإعتبارها أنها قد سلبت دولا أخري من فرص خلق الوظائف. وذكروا بأن بعض الدول المصدرة في آسيا قد شاطرت الإنتقادات الغربية لسياسة الحكومة الصينية غير الرسمية بربط عملتها بالدولار الأمريكي منذ صيف 2008 بغية توفير تنافسية مصطنعة لصدراتها.

 

فحذر أستاذ الإقتصاد بجامعة تسينغوا في بكين ليو وانشون "لو إستمرت نفس الحوافز خلال عام 2010 فليكن، لكن المشكلات طويلة الأجل سوف تترسخ، فنحن نواجه خطرا حقيقيا من إستفحال التضخم".

 

وأخيرا يشير الخبراء إلي مصدر آخر للخطر الناتج عن خطة الحوافز، ألا وهو أن الشركات التابعة للدولة قد إستفادت منها ومن سياسة القروض المرنة علي حساب القطاع الخاص الصيني، وهو ما أعتبر بمثابة سياسة تأميم إمتدت علي ثلاثة قطاعات علي الأقل وهي مناجم الفحم، والألبان، والصلب.

 

وحذروا من أن محركات النمو الأساسية كالقطاع الخاص قد إنكمشت لصالح الشركات العامة الكبري التي تحميها الدولة.

(آي بي إس / 2010)

-----------------------

التقارير المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

   

    

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ