ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأحد 24/12/2006


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

رؤيـــــة

 

إصدارات

 

 

    ـ القضية الكردية

 

 

 

 

   ـ أبحاث    ـ كتب

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


وشهدوا على أنفسهم

برنارد لويس

زهير سالم*

ننقل هذه الرؤية اليوم عن كتاب (أزمة الإسلام) لبرنارد لويس الذي يقوم مركزنا بترجمته ونشره تباعاً. ونضعها بين يدي القارئ دون تعليق.

مثال آخر على هذا المعيار المزدوج حدث في سورية في عام 1982، لقد بدأت المشاكل في حماة بثورة قادها الإخوان المسلمون المتطرفون. وقد ردت الحكومة السورية بسرعة كبيرة، وبالقوة. لم يستخدموا خراطيم المياه ولا الطلقات المطاطية، ولم يرسلوا جنودهم لمواجهة القناصين والألغام في بحثهم من بيت إلى بيت ليجدوا وليحددوا أعداءهم بين السكان المحليين المدنيين. لقد كانت وسيلتهم أبسط، وأكثر أمناً، وأكثر سرعة. فقد هاجموا المدينة بالدبابات، والمدفعية، والطائرات قاذفة القنابل، وأتبعوا هذه بالجرافات لإتمام عملية التدمير. خلال وقت قصير جداً حولوا جزء كبيراً من المدينة إلى كتلة من الحجارة. وقد قدرت هيئة العفو الدولية عدد القتلى بما يترواح بين (عشرة آلاف والخمس وعشرين ألف قتيل).

هذا العمل، الذي أمر به وأشرف عليه الرئيس السوري حافظ الأسد، اجتذب القليل من الاهتمام في ذلك الوقت. لقد كانت ردة الفعل الضعيفة هذه، متباينة تماماً مع تلك التي أثارتها مذبحة أخرى، بعد شهور قليلة من نفس العام، في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا في لبنان. بهذه المناسبة قتل حوالي سبعمائة أو ثمانمائة فلسطيني على يد الميليشيا المسيحية المتحالفة مع إسرائيل، وقد أثار هذا انتقاداً قوياً واسع النطاق لإسرائيل والتي ماتزال تتردد حتى هذا اليوم. لم تمنع المذبحة التي جرت في حماة الولايات المتحدة من التقارب مع الأسد فيما بعد، والذي سيتلقى سلسلة طويلة من الزيارات من قبل وزراء الدولة الأمريكيين؛ جيمس بيكر (إحدى عشر مرة فيما بين أيلول 1990 وتموز 1992)، ووارن كريستوفر (خمس عشرة مرة ما بين شباط 1993 وشباط 1996)، ومادلين أولبرايت (أربع مرات ما بين 9 أيلول 1997 وكانون الثاني 2000)، وحتى من قبل الرئيس كلينتون (الذي قام بزيارة واحدة إلى سورية وقمتين في سويسرا ما بين كانون الثاني 1994 وآذار 2000).

إن من غير المحتمل إطلاقاً أن يكون الأمريكيون متلهفين على استرضاء حاكم اقترف جرائم كهذه على الأرض الغربية، وضد ضحايا غربيين. لم يصبح حافظ الأسد حليفاً لأمريكا قط، أو كما قد يعبر عنه آخرون، تابعاً لأمريكا، ولكن ذلك لم يكن بالتأكيد بسبب نقص المحاولة من قبل الديبلوماسية الأمريكية.

لقد كان الأصوليون مطلعين على تباين من نوع مختلف. حالة أخرى من ازدواج المعايير لا تقل إثارة، لقد كان أولئك الذين أثار ذبحهم في حماة اهتماماً ضئيلاً جداً في الغرب من الإخوان المسلمين وعائلاتهم وجيرانهم. في العيون الغربية، على ما يبدو، لم تكن حقوق الإنسان تنطبق على الضحايا من المسلمين الأتقياء، ولم تكن الديمقراطية لتكبح قاتليهم (العلمانيين).

---------------

*مدير مركز الشرق العربي  

  للاتصال بمدير المركز

00447792232826

[email protected]

24/12/2006

 


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ