ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 07/08/2004


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

رؤيـــــة

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


طوفان الفساد

(رسالة من وإلى رجال المسيحية)

زهير سالم

هذه الفوضى العارمة التي يعيشها الغرب على صعيد العلاقات الإنسانية. هذه (الإباحة) بمعانيها السياسية والأخلاقية والاقتصادية ليست جزءاً من مشروع التقدم هناك، وإن كانت فهي سوس هذا المشروع، أو الجرذ الذي ينخر في أساساته كما نخر من قبل أساسات سد مأرب العظيم. والذين يحاولون أن يصوروا هذا الجانب المظلم من المدنية الغربية على أنه ثمرة من ثمراتها، أو شرط من شروطها إنما يرتكبون عملية تزييف للمعطى الحضاري في تجلياته المتألقة.

ولقد كان انهيار المؤسسة الدينية في الغرب وعلى رأسها الكنيسة بكل مذاهبها سبباً أساسياً، في أحد وجوهه، في انتشار هذه الفوضى وظهور الفساد في البر والبحر تحت مسميات (الحرية) و(التقدم)، وبدلاً من أن يشكل رجال المسيحية العاصم والكابح، الذي يأخذ بحجز أصحاب الشهوات، لئلا يدفعوا المجتمعات إلى البوار والهلاك، فإن بعض رجال الكنيسة، استمراء لدورهم التاريخي السلبي، راحوا يتبارون في إرسال الطول لأصحاب الأهواء، وإصدار الفتاوى التي تحل محل المحرمات القطعية في القانونين الطبيعي والديني.

حين انسحب رجال المسيحية من ساحة الإسناد العملي، وعدا العادون حتى على جوهر الوصايا العشر، بقي الإسلام وحده في الساحة يفرد جناحيه على مجتمعاته، ويندد بما آل إليه أمر الآخرين من غطرسة وجبروت واستغلال للإنسان، والتضييق عليه، واستنزاف جهده وعرقه لتصرف ثروات الأرض في حاجات البطرين الأشرين.

بقاء الإسلام وحيداً حاملاً راية العدل الإنساني والكرامة الإنسانية والقيم الإنسانية هو الذي يجعله هذه الأيام المستهدف الأول من أوكار الفاسدين المفسدين، القادرين على تسمية الأشياء بغير أسمائها، والتمويه على العقول والأبصار بشكل يفوق ما كان عليه سحرة فرعون.

المحاولات الخجول لرجال المسيحية، الصادرة عن الفاتيكان بشكل خاص، للعودة إلى ساحة التأثير المجتمعية، والتنبيه على حقائق أساسية في طبيعة الخلق، وجوهر القيم؛ رسالة إيجابية ينبغي أن تستقبل بالترحيب والتشجيع.

في زحمة الصراع بين قوى الخير وقوى الشر ينبغي أن تتآلف قوى الخير وأنصار القيم في العالم أجمع للتصدي لتجار لحروب، ومصاصي دماء البشر، ونخاسي الرقيق الأبيض، وكل المزيفين للقيم الإنسانية تحت مسميات (الحرية) أو (المساواة) أو (الفن..) فلهذه القيم القدسية الوضيئة مفاهيمها وتجلياتها التي تختلف كثيراً عن المضامين التي يحاول أن يحشوها بها الفاسدون والمفسدون.

4 / 8 / 2004

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ