ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأحد 24/10/2004


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


الأمم المتحدة والشرعية والعدوان

د. وليد الحمامي

جاءت الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية والمآسي التي دفعتها البشرية لعشرات الملايين من القتلى والمعاقين والجرحى، وتدمير الاقتصاد لعشرات دول المجتمع الدولي المعاصر. وقد كان ميثاقها يلبى طموحات وأحلام قادة الحلفاء المنتصرين في الحرب.

وجاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة أنها جاءت ( لتنقذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب).

و جاء في المادة 51 من الميثاق ( ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينقص الحق الطبيعي للدول فرادى أو جماعات في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة ...).

وانطلاقاً من هاتين الفقرتين  من الميثاق، فقد استوجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تلتزم بالميثاق ومواده التي بلغت 111 مادة كل لا يتجزأ. إلا أننا من خلال المتابعة والتوثيق نجد أن شرعية الأمم المتحدة قد تم استغلالها من العديد من دول العالم. بممارسة العدوان الصريح تحت حجج لا مبرر لها إلا الغزو والتوسيع.

لقد مارست ذلك الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ... وبنفس الحجج قام الجيش الإسرائيلي بالعدوان على لبنان عام 1978 ووصل إلى جسر الأولى بعمق 40كم في الأراضي اللبنانية، ثم عدوان 1982 واحتلال أول عاصمة عربية، كل هذا يجري أمام سلبية أداء الأمم المتحدة تجاه هذا السلوك العدواني المتكرر والمستمر، بل لم تتمكن الأمم المتحدة من إدخال فريق تقصي الحقائق إلى جنين بعد المذبحة الشهيرة التي تعرض لها المخيم والسكان. فأي شرعية لهذه الأمم وأي عدالة وأي سلبية متفرجة لهذه المتحدة. متحدة ضد من ؟! متحدة ضد الدول الضعيفة، الدول المتضررة من الطبيعة كما في أفريقيا.

هذه الأمم المتحدة فقدت دورها ومصداقيتها من خلال سوء استغلال النفوذ ذلك الاستغلال الذي مارسته الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام حق النقض "الفيتو" الذي تلوح به كلما بحثت قضية العدوان الإسرائيلية في المنطقة، وما استمرار التعنت الإسرائيلي في رفح وبيت لحم والخليل وأخيراً جباليا الا تأكيداً على سوء استخدام السلطة من قبل الإدارة الأمريكية.

ولولا السلوك اللاإنساني واللاقانوني والوحش الذي مارسته الإدارة الأمريكية في معالجة الأزمة مع العراق. لكان هناك دوراً رائداً للأمم المتحدة في معالجة أسباب التوتر التي جعلت منها الإدارة الأمريكية حجة للعدوان على العراق لقد تجاوزت الإدارة الأمريكية الأمم المتحدة وميثاقها، وتجاوزت الإدارة الأمريكية أخلاقيات السلوك في العلاقات الدولية المعاصرة، وقامت بعدوانها على العراق وشعب العراق ونظام الدولة الشرعي في العراق وكان العراق من الدول القليلة التي أسست الأمم المتحدة متجاوزة في هذا السلوك كل مبادئ قواعد القانون الدولي المعاصر بل متجاوزة القانون الطبيعي وأخلاقية السلوك البشري منذ مطلع التاريخ للمجتمعات البشرية.

لماذا هذا السلوك من قبل الإدارة الأمريكية؟ ولماذا يدفع العراق عشرات آلاف الضحايا بدون ذنب يرتكب؟ ولماذا جاءت جحافل الغزو المعاصر الأمريكي من مسافة لأكثر من عشرة آلاف كم بعيدة عن العراق؟

إن الشعارات التي حملتها قوات الغزو الأمريكي في حربها على العراق ومقدرات العراق وحججها هي:-

1-ـ تدمير أسلحة الدمار الشامل.

2-ـ ارتباط الحكومة العراقية بتنظيم القاعدة.

وبمرور ثمانية عشر شهراً من الغزو والاحتلال وتدمير البنية التحتية والمؤسسات العامة، والقصف الجوي المستمر للمدن العراقية وأريافها، جاءت تقارير محايدة ولجان الكونجرس الأمريكي لتؤكد عدم الحصول على أي مستندات تثبت أن العراق له برنامج لأسلحة الدمار، وبأن العراق له أي علاقة مع تنظيم القاعدة.

وعندما يدافع الشعب العراقي عن كرامته وأرضة وشرفه ووطنه ويسقط للغزاة قتلى، يصرح الرئيس الأمريكي بوش بأنها أعمال وحشية.

أوليس قصف المدن والقرى في النجف وسامراء والفلوجة ورفح والخليل وجنين والقائم وجباليا أعمالاً وحشية.

أين مبادئ القانون، أين الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، أين قواعد السلوك الدولية في العلاقات الدولية ولم نحتكم نحن الشعوب الضعيفة أمام الطاغوت لقد اعترفت الإدارة الأمريكية أنه قد سقط من الشعب العراقي  ضحايا مدنيين خلال غزوهم للعراق تجاوز 22 ألف عراقي كما تجاوز عدد الشهداء خلال أسبوعين من العدوان الإسرائيلي على جباليا ( كمثل ) 140 شهيداً.

نفس السلوك، ونفس العقلية ، ونفس الحقد والكراهية من الإدارة الأمريكية والإسرائيلية تجاوزاً للأمم المتحدة وميثاقها وشرعيتها.

*أستاذ القانون الدولي

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ