ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 06/01/2005


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


الشعب السوري 

وسياسة الترويض

طريف السيد عيسى

ضمني لقاء مع طبيب عراقي يبدو أنه على معرفة جيدة في الشعب السوري وتاريخ سورية وطال الحوار بيننا لكن توقفنا حول نقطة مهمة ألا وهي سؤاله لي :ما أعرفه عن شعب سورية أنه شعب حيوي ومثقف ولا يرضى بالظلم وكم سمعنا عنه من البطولات التي جعلته أول الشعوب العربية تحررا من الاستخراب الفرنسي لكنني أتعجب اليوم كيف لهذا الشعب يرضى بالظلم والقهر وحكم الفرد والحزب الواحد ؟؟؟؟

أصابتني الحيرة فمن أين أبدأ الجواب فهل أبدأ من الانقلاب البعثي العسكري في الثامن من أذار عام 1963 أم أبدأ من تاريخ اقرار قانون الطوارئ والأحكام العرفية أم أبدأ من تاريخ الحركة التصحيحية التي أصلت ورسخت الظلم والقهر والاستبداد والطائفية ومازالت الافكار تتوارد سريعا في شريط الذاكرة حتى أسعفني الشريط بقصة عن طبيب نفسي قام بدراسة حول ظاهرة الرضى بالظلم بل الانقلاب لحالة الدفاع عن الظالم والوقوف بوجه كل من يريد تعريف الناس بحقوقهم  وخلاصة هذه الدراسة ( فلقد جاء بستة قرود ووضعهم داخل قفص ثم علق في السقف عنقودا من الموز ووضع تحته سلم ثم وضع صنبورا يتدفق منه ماء ساخن اذا حاول أحد القرود الاقتراب من الموز ثم انصرف وبعد مدة جاء يتفقد الوضع فوجد أن قردا ما قد أكل من الموز فما كان من الطبيب الا أن اختار أحد القرود وقام بضربه ضربا مبرحا أمام الجميع ثم انصرف , وبعد مدة عاد ليتفقد الوضع فوجد نقص في الموز فاختار هذه المرة قردين وفتح عليهم صنبور الماء الساخن ثم أو جعهم ضربا حتى أغمي عليهم ثم انصرف , ثم جاء بعد مدة يتفقد الأوضاع فوجد أن هناك نقصا في الموز وهنا فتح الماء الساخن على كل القرود ثم أوجعهم ضربا حتى سالت الدماء منهم ثم اختار أحدهم ووضعه في قفص انفرادي لوحده , ثم عاد بعد مدة يتفقد الأوضاع فوجد القرود لم يغيروا من اصرارهم وعندها جاء بالقرد من القفص الانفرادي وقام باطلاق النار عليه ثم خرج وجاء بقرد جديد ووضعه معهم وتركهم وانصرف , عاد بعد مدة واذا به يرى القرود القديمة تقوم بضرب القرد الجديد لأنه حاول الاقتراب من عنقود الموز عندها أدرك الطبيب أن التجربة نجحت وبدأ بتبديل القرود كل يومك بقرد جديد حتى أصبحوا جميعا مروضين على ضرب كل قرد يريد الاقتراب من عنقود الموز وبذلك تحولوا جميعا حراسا وحماة لعنقود الموز وهكذا اكتشف الطبيب نجاح التجربة ) وبعد أن أنهيت القصة على الطبيب العراقي هز راسه وقال فهمت عليك انه الترويض على قبول الظلم وحتى لاتتمكن الشعوب من معرفة حقوقها بل ان هذا الترويض يدفع البعض لمعاقبة كل من يريد أن يعرفهم بحقوقهم .

وهكذا فعل نظام البعث الطائفي مع شعب سورية حتى توارثت الأجيال الرضى بالظلم والقهر حتى وصلنا الى ماترى .

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ