ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 08/09/2005


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


نريدهم حكّاما بشراً ..

فهل يصرّون على أن يكونوا سفّاحينَ .. أو.. آلهةً ..أو شياطين .. !؟

عبد الله القحطاني

أ ـ يَزعم ولاة الأمور في بلادنا ، أنّهم حكّام .. بل حكّام بَشَر ..! ونُسارع إلى تَصديقهم ، لأننا نحبّ أن نُصدقَهم ، بل نُصدقُهم حتّى قبلَ أن يَزعموا ، وذلك بمجرّد استلامهِم للسلطة على ظَهر دبّابة..! 

وعذرنا في هذا التصديق واضح، وهو أننا، إذا لم نصدّق أنهم حكّام، فسنجد أنفسنا مضطرّين إلى افتراض البدائل الأخرى ، وهي مخيفة كلّها وبالمقاييس كلّها ـ حين نتذكّر أننا بصدد الحديث عن وطن ودولة ـ! إذ ، ما مَعنى أن تَـقتحم مجموعة مسلّحة بيتاً  ـ مثلاً ـ أو مدينةً أو دولةً، بقوّة السلاح، وتَـفرضَ على الناس رفعَ الأيدي ، والاستسلام التامّ ، ووضعَ كلّ ما لديهم تحت تصرف المجموعة المسلّحة المقتحِمة..!؟

 ما معنى هذا..!؟ وكيف يفسّرفي أعراف البشر،على امتداد الزمان والمكان :(لصوص..قطّاع طرق ..مجرمون .. سفّاحون ..)! هذه هي الأسماء البديلة المفترَضة ، لهذه المجموعة، إذا لم تسَمّ نفسَها حكّاما، وإذا لم نصَدق أنّها (حكّام)!

نريد، وبكلّ الصدق والجديّة ، أن نصدّق أنهم حكّام ، هرَباً من البدائل الأخرى المخيفة .. لكن .. ما الذي يقدمه لنا الواقع ؟ لننسَ الآن ما يقدمّه الواقع ، ولننظرْ إلى الأمر من زاوية أخرى..!

قد يقال : إذا كنتم تريدونهم حكّاماً ، وتصدّقون أنهم حكّام – لأنكم تحبّون هذا التصديق حباً اضطرارياً هرباً من البدائل البشعة – ، فلمَ تعارضونهم ، وتنتقدون ممارساتهم ، وتتحدّثون عن فسادهم وتسلّطهم ، وتطالبونهم بالإصلاح والتغيير والتطوير ..! والأصل في الحاكم     ـ الذي تقرّون له بأنه حاكم – ألاّ يَسمع منكم إلاّ كلمات : " سمعنا .. وأطعنا " !  

والجواب بكل بساطة هو: إنّ افتراضَ كونِهم حكّاماً ، يستدعي بالضرورة ، أن يقال لهم :    ( أخطأتم هنا ، وأصَبتم هنا ) .. لأنّهم يدركون بالضرورة ، أنّهم بشر ، وأنهم يخطئون ويصيبون ، وأنّهم يَحكمون دولة فيها بشر ، لا قطيع من الغنم أو البقر .. وأنّ النصح والتسديد ، وتعرية الأخطاء ، مِن أهمّ واجبات المحكوم تجاه الحاكم .. وأنّ إصغاء الحاكم إلى آراء مَحكوميه ، مِن أهمّ واجباته تجاهَهم .. وهذا كله ، مختلف عن الموقف تجاه السفاحين واللصوص ، والشياطين .. والآلهة ..!

وإذا كان الحاكم لا يزعم أنه هو الإله الذي يقال له:  " سَمِعنا وأطَعنا  غفرانَكَ ربّنا وإليك المصير " ..

كما لا يزعم أنه شيطان همّه إفساد الناس ، وسَماع اللعنات تنصبّ عليه صباحَ مساءَ ..ثمّ لا يبالي ..!

كما لا يزعم أنّه لصّ مجرم سفاّح ، يَتوقّع أن يقاومه الناس ، بكلّ ما أوتوا من قوّة – ولو فنيَ أكثرهم – حتى يطهّروا منه بلادهم ..

نقول: إذا كان الحاكم يَحكم بشراً لا بقراً .. وأنّه ليس إلهاً ، ولا شيطاناً ، ولا لصاً سفاحاً يقود عصابة من اللصوص ..

وإذا أصرّ على أنه حاكم للبلاد والعباد ، لا حاكم لحزب معيّن ، أو زمرة معيّنة ..

وإذا دأبَ الناس – اختياراً ، أو اضطراراً – على تصديقه بأنه حاكم ، مسؤول عن أرواح البشر وأموالهم وأمنِهم ، وحفظِ بلادهم من القوى الخارجيّة الطامعة ..

إذا كان ذلك ، كلّه ، كذلك ..

فما الذي ينبغي على الحاكم – المفترَض – فِعله !؟

هذا السؤال مطروح على الحاكم نفسِه ، وحدَه ، تحديداً.. والمطلوب منه الإجابة ـ بأفعاله  حصراً – لإثبات افتراض أنه حاكم بشر .. ليس إلهاً ، ولا شيطاناً ، ولا لصّاً سفّاحاً ، ولا جلاّداً ..

أمّا الادّعاءات ( القَوليّة ) فلمْ يَعد أحد يَكترث بها ، لأنها فَقدت معانيَها جميعاً!

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها  

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ