ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 23/06/2011


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

دمي حماة ونوح الجسر أغنيتي

د.منير محمد الغضبان

دمي حماة ونوح الجسر أغنيتي..

لم يبق لنا من هذا النص الشعري إلا شطره الثاني، أما شطره الأول :

دمشق في القلب قلبي في هوى حلب

فلم يزل مختفيا في القلوب ، والقلب هو نبض الحياة ، فإذا مات القلب فماذا تفعل الأطراف ؟ولكن إذا بقي القلب حيا ، فستتحرك الأطراف كلها . أطراف الشام وسورية من كل صقع من أقصى الشرق من الميادين والبوكمال ، إلى أقصى الغرب في اللاذقية ، ومن أقصى الشمال في عامودة والقامشلي ، إلى أقصى الجنوب في درعا و حوران .

لقد هبت سورية كلها ، لكن قلب سورية لا يزال ينبض بضعف ، وهو الذي يضخ الدم إلى الشرايين الممتدة في كل صقع من أصقاع سورية العظيمة .

ولم لا تكون دمي حماة ؟ وقد أعلنت أنها على استعداد لتقدم سبعين ألف شهيد آخر لإضافة إلى شهدائها في الثمانين ، وارتجفت الدولة منها ، وأخذت صنمها هبل قبل أن تسحقه الملايين . ولم تعبأ بكل ما عانت من قبل.

ونوح الجسر أغنيتي..

وأي جسر هذا الذي هز أركان النظام حتى جاء بدباباته وطائراته ليطفئ انتفاضة الجسر العظيم ، قرابة عشرة آلاف من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، دخلوا أرض تركية الشقيقة الحبيبة تحميهم من جهنم الطغاة ، ولظى المجرمين وتؤويهم ، وتمد لهم المعونة والماء والغذاء والكساء .

إن نوح حزنها لكبار الطاغين في السنن هو غناء حقيقي لأبنائهم ورجلهم وهم يقاومون الموت بصدور عارية .

وأي بطولة تفوق استقبال الموت بالصدر العاري ، والزنود السمراء التي تملك اللسان لتقوم به إلى إمام جائر ، تأمره وتنهاه فيقتله هذا الإمام .

إذا كان الجهاد هو ذروة سنام الإسلام ، فجهاد اللسان هو المظاهرات العظيمة أعظم بطولة من القتال بالسلاح من أجل ذلك انضم هؤلاء الشهداء إلى سيدهم حمزة بن عبد المطلب ..

سيد الشهداء حمزة ، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله .

وأعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ..

والنظام الخائن يعيرنا بأن في الجيش أبطالا عظاما يقتلون بين جلاوزته لأنهم يرفضون أن يقتلوا أبناء وطنهم ، ثم يأتي ليحمل المجاهدين وزر هذا القتل .

وماذا يقال عن درعا بؤرة الانفجار ، وحمص قمة الانتصار ، وتل كلخ مأوى الأبطال ،وعن اللاذقية ودوما ،والبؤر التي تتحرك في دمشق ، وكلمتي إلى دمشق وحلب .

يا دمشق ، يا خير مدائن الأرض كما وصفك رسول لله صلى الله عليه وسلم ، ألم تحرري الدنيا بالفتوحات ؟ مع طارق وموسى ومن محمد بن القاسم ، ومن مسلمة بن عبد الملك .

يا دمشق ، حررت كل مدائن الأرض وتعجزين عن تحرير نفسك من طغيان جثم على صدر هذه الأمة قرابة نصف قرن .

ألا تعرفين أيتها الحبيبة أنك يوم تتحركين بملايينك سوف تميد الأرض بالطغاة ؟

ألا تريدين أن تعيدي وجهك المشرق الذي أخفاه الحاكمون العتاة الطغاة ، كما كتب رب العزة ألا يظهر منافقيك على مؤمنيك .

وأنت يا حلب .. أما آن الأوان لأن تفجري الأرض بالطغاة ؟

ألم تواجهي الروم مع سيف الدولة مع الجيش الذي وصفه المتنبي:

خميس بشرق الأرض والغرب زحفه    فما يفهم الأحداث إلا التراجـم

تجمـع فيـه كـل قــوم وأمــة    وفي أذن الجوزاء منه زمـازم

يا حلب ..يا من شرفك الله بالانتساب إلى الشهباء ناقة الخليل ..

ألست وريثة إبراهيم عليه السلام الذي كسر الأصنام فتوته ( قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم )

 ): وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون)

أما لك يا حلب أن تقومي وتكسري أصنام الطغاة اعتمادا على حول الله وقوته ، والله ينصرك عليهم .

فأرادوا به كيدا فجعلنهم الأخسرين

دمشق في القلب ، قلبي في هوى حلب ، فمتى ينتفض القلب على جلاديه ؟

========================

كلمات في خطاب بشار الأخير (1)

 الدكتور عثمان قدري مكانسي

-  في خطاب بشار يوم الاثنين 20-06-2011على مدرج جامعة دمشق يبدأ سلامه للوطن الغالي الذي استباح بيضته ونشر فيه الدمار وسفك فيه الدماء وزرع فيه الإرهاب والفساد ، وسرق منه اقتصاده وسلب منه مليارات الدولارات وجعله مزرعته الخاصة يفعل فيه ما يشاء دون حسيب ولا رقيب.

-  ويسلم على الشعب المصابر الذي قتل من شبابه حتى الآن حوالي ألفين من ورودهم المتفتحة فذهبت دماؤهم رخيصة في سبيل الحفاظ على كرسي الحكم الذي ورثه عن أبيه السارق لحرية الشعب ، فسار هذا الوريث على خطا أبيه في استعباد الشعب وسلب حريته . واعتقل منهم قريب خمسة عشر ألفاً ،وما يزال يعتقل ويعذب ويقتل منهم الآلاف من طلبة الحرية التي لا يحب الظالم أن يسمعها من شباب الوطن ، ويشعر بقشعريرة تهزه حين يهتف الشباب بها مطالبين بحقهم في الحياة أحراراً

-  وسلم الوريث على (شبيحته ورجال أمنه) الذين روّعوا الوطن والمواطن ، وكانوا الأداة القاتلة المجرمة في اغتيال الداعين إلى حرية الكلمة وقتل هم وتعذيبهم ، وحق للوريث أن يسلم عليهم فهم عدّته في تركيع الشعب وتخويفه للحفاظ على ديكتاتورية سيدهم في بلادنا المنكوبة به وبهم.

-  ويسلم الوريث على الأم التي كان هو السبب في فقد ولدها وعلى الأب الذي قص جناحيه باعتقال ولده أو اغتياله جهاراً نهاراً في فصول دامية ما تزال تروى حتى هذه اللحظة بدم بارد وطبع لئيم جبل عليه بشار وزمرته الحاكمة . (يقتل القتيل ويمشي في جنازته ويتباكى عليه ).

-  ويسلم بشار كذلك على من سبقه من رجال أمنه إلى جهنم وبئس المصير ، ألحقه الله بهم لينعم بجوارهم مع أبيه الخاسر في لظى تحرقهم وتكويهم جزاء وفاقاً .

-  ولا أدري كيف يكون لقاء بشار بالمنافقين والوصوليين والهتافين والمصفقين تتويجاً لعفوية يدّعي أنها ميزت العلاقة بينه وبين المواطنين الشرفاء ، فهو يدّعي أن هؤلاء الذين يجلسون أمامه كالدمى بين يدي اللاعب يحركها كيف يشاء هم الرسل الأمناء الذين يمثلون أطياف الشعب ، وحاشا أن يكون العميل والرخيص التافه ممثلاً عن الشعب المصابر الذي يأبى الذل والهوان .

-  ويعترف بشار الرئيس الذي فقد شرعيته منذ أن سفك دماء شعبه واستعبدهم بطريقة غير مباشرة أن لقاءه المصطنع بهؤلاء العبيد منبرٌ دعائي ، يكذب فيه كذبة كبرى حين يزعم أنه أنجز الكثير لوطنه ومواطنيه ويتحدث عن مصداقية بينه وبين المواطنين ليس لها وجود في عالم القتل والتهجير وإرهاب الحاكم لشعبه المصابر الذي ينادي بإسقاطه مهما كلف الثمن .

-  ويجعل الوريث حديثه للوصوليين الذين أمر بجمعهم في مدرج دمشق عن شائعات سمعها تتحدث عن العلاقة السيئة بينه وبين عائلته ، وكأن الشعب يعنيه أن يسمع ما يدور بين الكواليس بينه وبين أخيه أو أخته أو أمه وأتباعهم ، فهو يريد أن يطمئن الشعب عن العلاقة الطيبة بين أفراد عائلته ، وكأن القضية التي يعيش لأجلها المواطن المسكين ويحيا لها ويكرس نفسه لها أن يكون الرئيس وأفراد عائلته في أرغد عيش وأفضل حالة ليكون هو – المواطن - هانئاً مستريحاً ، وهنا تظهر النرجسية في حديث بشار ونفسيته الحالمة وشعوره بالفوقية ، فالناس ما وجدوا إلا لخدمته وخدمة ( آل سوبرأسد ) . والإشاعات التي تذكر أن بين الأسرة اختلافاً ليس له مصداقية فلتكن أيها الشعب مرتاحاً فأسيادك يعيشون على صدرك الحنون هانئين راغدين .

-  ويكذب بشار حين يدّعي أن الأيام الصعبة التي يعيشها الشعب المسكين بسبب جرم آل أسد قد أدمت قلب الرئيس الشفاف! فقد كان الشعب يعيش في ظل الرئيس الظريف على أرضية مكينة من الحرية والتكافل والمشاركة مع الألفة والسكينة التي نعم بها في حكم آل أسد الطيبين !!، ويدّعي الحاكم الحزين أن الاضطراب غير المألوف في عهده الميمون كان صعباً دفع هو فيه الثمن الباهظ من أمنه واستقراره وقد خسر الرئيس بشار الشبابَ السوريّ حين أمر شبيحته بقتلهم ، ويستمر في الكذب حين يزعم أن المتظاهرين خرّبوا الممتلكات العامة والخاصة ، ويزعم كذلك أن هؤلاء الشباب العزّل من كل سلاح قتلوا الجنود ورجال الأمن المدججين بالسلاح الذين وجّهوا إليهم الرصاص فارتد الرصاص على رجال الأمن والشبيحة والجنود فقتل الكثير منهم ، وكانت خسارة الرئيس في الشباب المتظاهرين كبيرة فانبرى يدعو لهم بالرحمة والغفران ، وأخذ يقدم للأهل العزاء القلبي.!!

-  ويكتشف بشار أسد أن هذه التجربة العميقة المحزنة! دفعته لتأملها بنتائجها سلباً وإيجاباً فكانت اختباراً تعرّف من خلاله المعدنَ الحقيقيَّ للوطن والمواطن بقوته ومتانته وبنقاط ضعفه ، ويكتشف كذلك أن عليه أن يصنع المستقبل لا أن تصنعه الأحداث وأن يعيد بناء الوطن على تجربة غنية أشارت إلى نقاط الخلل وعلى تحليل عميق يستخلص منه العبر فتتحول الخسائر أرباحاً ‏. لكنَ بشاراً في آخر حديثه نسي هذه القاعدة حين انبرى يوزع التهم هنا وهناك ويهدد ويتوعّد .

-  المصيبة في الرئيس المفكر أنه يحلل ويستنبط ثم ينظر تحت قدميه ليرى المنظر مقلوباً فيعمل عكس ما كان يراه – هذا إن أحسنا الظن بهذا المفكر العبقري ، فهو يريد أن ينظر للأمام ويعود إلى الماضي فيقرأه قراءة عميقة  ويتجه للحاضر ليفهمه فهماً دقيقاً ثم يتساءل عما يجري : أهو مؤامرة فمن يقف وراءها؟ أو هي خلل يجب تلافيه؟. ثم يرى الأمر مؤامرة نفذتها جراثيم الداخل ، وبتعبير أدق : إن من طالب بحقوقه وتجرأ على الحاكم المتأله جراثيم حاكتها المؤامرات أولاً ثم نفذت إلى جسم الدولة عن طريق الخلل الموجود في نظام الدولة .

-  لا أحب الفلسفة الضائعة التي يمتاز بها بشار أسد فيخلط الحابل بالنابل ليموّه على الفاهمين ويدجل على غيرهم من الجاهلين ، لكنني أركز على أن بشاراً أراد من مداخلاته الفلسفية المراوغة أن يقول : هناك خلل في جهاز الحكم نفذ منه المتآمرون ليقوّضوا ما بناه ، وكان أولى به أن يعترف أن نظام حكمه الفاسد ‏على مر السنوات العشر التي قدّم فيها وعوداً كثيرة ولم يفِ بها أججت الاحتقان في قلوب الشعب المكبوت فطالب بحقه منفجراً ضد سياساته القمعية ووعوده الكاذبة ، وهل تعدّ مطالبة الأمة بحقوقها مؤامرة شاركت فيها جهات خارجية ؟ ومتى كان دفاع العربي عن أخيه العربي والمسلم عن أخيه المسلم مؤامرة خارجية ؟!.

-  إن بشار أسد قبل شهر ونيف خاطب الإدارة الأمريكية ودغدغ الحكومة العبرية مستعطفاً حين قال : إن هناك اتفاقاً نسبته ثمانية وتسعون بالمئة بينه وبين إسرائيل ، فلتنتظر حتى ينتهي من تركيع شعبه كي ينفذ ما اتفق مع الإسرائيليين عليه ، فكيف يسوّغ لنفسه الخيانة ويقدم تنازلات للعدو التاريخي ، ثم يعتبر مطالبة الشعب بحقوقه ومؤازرة إخوانه له مؤامرة؟! بشار حين يدّعي أنه لا يعتمد في تركيع شعبه على دعم خارجي يتناسى استجداء المعونة سابقاً من الدول الأوربية ولاحقاً من الصين وروسيا .

-  ولاننسَ بحال أن الثوار المتظاهرين يرفضون أي تدخل عسكري خارجي وينادون بسلمية الثورة ويخرجون بصدورهم العارية أمام دبابات النظام زمدفعيته وجنوده ، ولا يطلبون من العالم الخارجي سوى رفع الغطاء عن دعم النظام السوري المجرم الذي ما تزال روسيا والصين كما ذكرت آنفاً تدعمه بقوة ، فمن الذي يعتمد في حربه على الخارج؟ !

=========================

من الثورة إلي الدولة، فالأمة

أ.د. ناصر أحمد سنه

Nasenna62@hotmail.com

من "سيدي بو زيد" شرارة تونس، إلي "مصراته" صمود ليبيا، إلي "السويس" تحرير مصر، إلي "تعز" تضحية اليمن، إلي "درعا" درع سوريا الخ.. الثورة العربية الكبري قدمت شهدائها، وحررت إرادتها، وأعلنت قرارها، وتسير سيرها، وستنجز أهدافها  بعون الله تعالي  شاء من شاء، وأبي من أبي.

لقد أوشكت ثورة الشعب العربي علي الحسم. ومهما فُرض عليها أمور لم ترغبها، فطالت بعض الشيء.. الشعوب باقية، والمتحكمين الطغمة الطغاة الفاسدين المُفسدين إلي زوال. ولن تُغلب الشعوب العربية اليوم  من قلة، ولا من قوة، ولا من إرادة، ولا من عزة، ولا من عزيمة، ولا من شجاعة، ولا من تضحية، ولا من وعي، ولا من حكمة الخ.

ومن الوعي والحكمة، وكي ننتقل من الثورة إلي الدولة، فالأمة ثمة أمور عامة ينبغي تحقيقها، والتحقق منها:

- تشكيل لجان "الحقيقة والمصارحة والمكاشفة" كي يعلم الشعب ما كان، ويتجنب سلبيات ما سيكون.

- القصاص والمحاكمات العادلة لكل من قتل وعذّب، وسرق ونهب، وظلم وطغي، وفسد وأفسد الأوطان. يقول تعالي: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ، وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 178-179).

- أعين الشعب شاخصة، عبر لجان خاصة، لمتابعة تحقيق كل أهداف الثورة, والحفاظ علي مكتسباتها وزخم "الحالة الثورية". ودون التراخي أو التكاسل كي لا ينحرف المسار، أو تضيع الثمار، أو يقطفها آخرون.

- السهر علي مراقبة "تسلل" أعداء الثورة في الخارج والداخل، وكشف مؤامراتهم وألاعيبهم التي يسعون بها من أجل الإبقاء وليّ الأوضاع لصالحهم ولمطامعهم، وعدم خسارة المزيد.

- الأمل معقود  وقد شاهدما التوحد والوحدة في ميادين الثورة علي ألا "تأكل الثورة أبنائها"، أو يتفرق توحدها، أو يتشتت فرقائها. فليس الوقت  ولسنوات قادمة وقت مغانم بل مغارم.

- العمل المخلص الجاد علي الحفاظ علي نسيج المجتمعات ووحدة الأوطان وصون الكرامة والحريات العامة والخاصة.

- الشرعيات والسلطات مستمدة من الشعوب وفق أرادتها الحرة النزيهة الماضية، دون تزوير أو تزييف أو وعد أو وعيد. وعدم الوصاية علي الشعب والعودة إليه لأخذ رأيه ومشورته في تحديد مصيره في كل الأمور. فهو الذي قام بالثورات وقدم التضحيات, فلا ينبغي إختزال رغباته وأهدافه وآماله لصالح فئة أفراد أو فئات أو جماعات.

- تطهير وتنقية كل مؤسسات الدولة، وجنبات المجتمع المدني  من النادي الإجتماعي، وعُمد القري، والحكم المحلي، والنقابات العمالية والمهنية، وإدارات المحافظات، والإدارات الجامعية، والمنظمات المدنية، والمؤسسات التشريعية والتنفيذية والإعلامية الخ  وبنائها علي أسس سليمة وصحيحة، وشفافة، وإجراء إنتخابات  لإداراتها مباشرة.. حرة ونزيهة

- يولّ كل مسئولية، صغُرت أم كبُرت: الأكفأ والأصلح، والقوي الأمين، الصالح المصلح، الحفيظ العليم ألخ. فليس ثمة "إحتكار لمنصب أو سلطة"، أو"اغتيال لحلم" الأبناء.. الأكفاء الأقوياء الأمناء:" قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ" (القصص: 26)، بتبوء مكانهم ومكانتهم، ومساهماتهم ومشاركاتهم في الشأن العام.

- العمل ثم العمل ثم العمل الجاد. فلم تعد الأوطان "مزارع خاصة" ، وقف علي طغم وأفراد. بل هي أوطان لكل مواطنيها.

- البشر، والدساتير، والمؤسسات معاً. تُُعطي الأولوية لبناء الإنسان وحسن استثمار موارده (التنمية البشرية)، ثم الشجر (التنمية الزراعية)، ثم الحجر (العمران).

- تُعطي الأولوية للنهوض بالتعليم والصحة وتحقيق العدالة الإجتماعية، والتنمية الإقتصادية الحقيقة والمستدامة، والسياسات الخارجية المستقلة التي تحقق مصالح الأوطان.

- سلطة قضائية مستقلة وفاعلة ونافذة وناجزة.. يتحاكم إليها الناس، كبيرهم وصغيرهم،فتنفذ القانون، وتحفظ الحقوق، وتحافظ علي تحقيق العدالة، وتحقق العدل.

-إعلام  مرئي ومسموع ومقروء هادف.. لا ضال ولا مُضل، لا فاسد ولا مُفسد. إعلام يرعي  فقط  مصالح الوطن وقضايا الشعب، وقيمه وحضارته دون تهوين أو تهويل، أو تجهيل أو تسطيح أو تغييب.

- بث روح عامة  عملاً وحهداً وإنتاجاً وإخلاصاً وإصلاحاً تسري في جسد الأوطان والشعوب العربية. روح تحقق وتثمر  بحق، لا بزخرف القول  حب الأوطان والعمل لأجلها والتضحية في سبيلها، وعودة الطيور المهاجرة وكفاءات وسواعد أبنائها، ثانية، إليها.

- تقوية روابط التعاون والتواصل وتحقيق الأمن، بأنواعه، مع الجوار العربي الإسلامي حتي ما بعد أندونيسيا وماليزيا، شرقاً، وما بعد ألبانيا وكوسوفا والبوسنة شمالاً وغرباً. وما بعد السودان وتشاد ومالي جنوباً.

- بدأت وستوالي الدول العربية مشوار تحررها ممن جعلها في ذيل القائمة قائمة التخلف والفقر والمرض والجهل والفساد، وستكون قاطرة للأمة لتحقيق مشروعها الحضاري العربي الإسلامي.

يا أهلنا في تونس "الخضراء"، وليبيا "المختار"، ومصر "أم الدنيا"، واليمن "السعيد"، وسوريا "الإباء".. شكرا لكم. شكراً لكم أيها الأشاوس. وتحية إلي شهداء وجرحي الثورة العربية الكبري.

=========================

الاعلام العربي

ولاء تمراز

فلسطين – غزة

walaa.temraz1977@gmail.com

كتب ولاء تمراز يقول :من منا يعارض بأن اصبح التلفاز طريق الالم , وهذا الالم يلازمنا من اول النهار الى اخره لمتابعه المستجدات على الساحتين العالمية والعربية , والذي لا ندري متى ينتهي هذا الالم واين سينتهي ؟

الT.V العربي بشكل عام هو نوع من الامان , لم نعد نعلم ولم نعد ندري اين نسكن او اين سنستقر بعدما اصبحنا نقيم في عواصم العالم العربي , ونركض نلهث من هنا وهناك مع الاجانب والمراسلين من موقع الى موقع اخر , ومن مدار الى مدار ومن تردد الى تردد ومن محطه الى محطه اخرى , لم يكن ولا في اي يوم من الايام ولا اي لحظة من اللحظات مراسلونا اهل لنقل الحقيقة , وعيونهم وعيوننا التي تنقل لنا الاخبار , وملامح الاحداث التي تحكي كل صباح بمزاجية الحرب , وذلك الخبر العنيف وذلك الصوت المتحدث الذي نحتضنه في كل مساء قبل النوم , ونحاول ان نبدأ يوم غد جديد.

الدبابة الاسرائيلية صوبت نارها نحو المراسلين وما كانت تقصد سوانا , نحن هنا ملاين العرب والمسلمين , الذين راينا دماء مراسلينا تتدفق في كل مكان هنا وهناك , وكان اخرهم مصور وكاله رويترز الشهيد الراحل " فضل شناعة " , نار ورصاص استهدفه بذريعة ان هناك خطاء ما من قبل بعض الجنود , هذه النيران انهالت عليه بكل قوة وغدر لتشرع الحرب المعلنة على الحقيقة الضائعة حيث سقوط المصورين يعني سقوط شهود العيان على حقيقة الوضع الحالي والحصار الخانق على قطاع غزة , هنا حصار ايضا للحقيقة لا مكان لشاهد عيان سوى نعش الشهيد الذي يموت وتموت معه جرائم العدو الموثقة بكل امكانيات التصوير .أليس هذا استخفاف بذكاء اهل فلسطين , عندما صرخ وزير الدفاع الإسرائيليآنذاك , بما عرف عنه من عنجهية , وهو يمدح قوات جيش العدو انها مهمات دفاع عن حدود دوله اسرائيلي الجنوبية .

اسلحة الدمار = اسلحة الرحمة ... بحكم الذكاء المتقن للقنابل الذكية , والفطنة الغير عادية للعقل الغربي الالكتروني , كانت هناك حرب من نوع اخر في العراق العظيم صرح رئيس الاركان للقوات المشتركة عندما قال للصحفيين " ان اسلحة التحالف لم يكن يحلم بها احد نظرا لقوتها ودقتها حيث انها تثير الاعجاب ثم ان فيها انسانية في اختيار اهدافها !! " انبهر الحضور في لحظة انبهار التكنلوجيا , ان يتمنوا لو كان لهم شرف اختبار هذه القنابل بأنفسهم , ولكي يكون الجميع شاهد عيان على ميلاد عصر من عصور الحروب ولكن هذا العصر هو الحروب النظيفة والجيوش الظاهرة ؟ يعني هناك نوعا من الحروب العادلة...؟

هنا نقطة تلاقي بين كلا الجيشين الامريكي والاسرائيلي , واقع يصدق لا لكرههم من العرب , وما يأتي منهم , بل لا اعتقادهم الراسخ بعدالة كل حرب يخوضانها , ضد الإرهابي , حتى ان لا حاجة بهم الى قرار اممي دولي يأذنن لهم بضرب اي بلد في العالم , والعرب منشقون في انفسهم وفي قمع المظاهرات السلمية .

اليوم, ما عاد احد منا يشك في الذكاء المتقدم للقنابل الغربية, والمعروف عنها بقنابل الورود الحمراء ؟ حتى انها في مداهمه وديه وفي لحظه انجراف عاطفي , قد تطلق وابل نيرانها على حلفائها " نيران صديقة " ما جعل بعض الصحف هنا وهناك وعلى رأسها الصحف الاجنبية , تعلق متهكمه , امام تزايد كثافة النيران الصديقة , لا ندر بحق لماذا حرب العراق وحرب جنوب لبنان وحرب غزه هل السبب هو تجربه هذه القنابل الذكية على شعوب الشرق الاوسط ام ماذا ؟الحقيقة كلى الجيشين الاسرائيلي والامريكي وهي حقيقة وواقع اختيار العراق وفلسطين ليحاربان معا حرب جميع الانظمة العربية , من النهر الى البحر , ولا يصال رسالة واحده مفادها لا قوة للعرب والمسلمين طالما السلاح الذكي ملك للغرب ..!!

هنا في العالم العربي قطط بائسة وجائعة ! قد بدات هذه القطط بفهم الدرس جيدا , وبدأوا في اخفاء الجماجم التي صنعوا منها كراسيهم , بالطبع في امكان السلاح الغربي ان يواصل ضرب هذه القطط , والهائمة على وجهها في رحاب العالم العربي والاسلامي , فالمعروف ان القط الاسود هو وحده يدلك ويبجل , وفي الاخير يذبح !؟ يمكن ان تشبه القط الاسود بصدام حسين , والذي نجا من اكثر من محاولة اغتيال , تحدث قائلا في اكثر من مناسبه عن حياته وعن مصير حياته , حيث ان عمره سوف ينتهي من اجل العراق العظيم , ولكن في الحقيقة صدام استخف لحياة العراقيين من ابناء شعبه ولذا لم يكن في الحرب على العراق معنيا بذكاء او غباء السلاح الغربي ؟ والتي كان هدفها الوحيد هو حاكم يحتاج الى مزيد من القتل والتشريد والضياع , في محاولة للاستدراج مزيد من المؤيدين له , فقد اعتاد صدام حسين ذلك القط الاسود انا يرى دمه مكتوب في آياتقرآنية بدم الاخرين من شعبة ..انتهى .

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

 

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ