ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 25/12/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

العلاقات بين المسلمين والمسيحيين

بين مصادر إفسادها ومصدر إصلاحها

نبيل شبيب

الحاجة إلى استقرار علاقات قويمة متوازنة بين المسلمين والمسيحيين عموما وداخل البلدان الإسلامية تخصيصا حاجة حيوية، عقدية ومعيشية وحضارية، يمكن تحقيقها عبر الوعي بوجود اختلافات عقدية ومنهجية، ورؤى تاريخية متباينة، قديمة وحديثة، وليس عبر تجاهلها أو القفز من فوقها أو تصوّر وهمي بإمكانية إزالتها من خلال وسائل الحوار، الضروري في الأصل بين المؤسسات والأفراد، فميزته كامنة في تثبيت قواعد للتعامل رغم الاختلافات، وليس في طرح تصوّرات متوهّمة تقول باستحالة التعامل إلا بعد إزالة تلك الاختلافات.

المرفوض هو التوتّرات والمواجهات وتبادل الاتهامات افتراءً وتعصّبا، والمرفوض توظيف اختلاف عقدي في إثارتها، وليس المرفوض بالضرورة تجنّب ذكر الاختلافات، فهذا ممّا يجعلها تتحوّل إلى مصدر توتّرات، إذ يستغلّ المتطرفون من كلّ جهة، الجهل بحقيقتها عبر نشر أطروحات منحرفة توظّفها لصنع التوترات صنعا، بل إنّ الأمر الطبيعي هو وجود تلك الاختلافات، فهذا ما يعنيه التعدّد الديني، والأمر المفيد هو طرحها الموضوعي المنهجي، فهذا ما يمنع استغلالها المتطرّف.

إنّ كثيرا من الجهات الفكرية والكنسية تطرح في أوساط المسيحيين وعلى الملأ رؤاها حول الإسلام، وهذا شأنها، فإن تجاوزت حقائقه لن يبقى ذلك طويلا بل ينكشف آجلا أو عاجلا، وإنّ كثيرا من الجهات الفكرية والتنظيمية الإسلامية تطرح في أوساط المسلمين وعلى الملأ رؤاها حول المسيحية، ومن يتجاوز الحقائق لن يصمد ما يطرحه طويلا، بل ينكشف آجلا أو عاجلا، إنّما لا يمكن أن تستقرّ العلاقات على أساس "الجهل" ولا على أساس أن يطرح طرف رؤاه ولا يصنع ذلك الطرف الآخر، وليس طبيعيا اعتبار ذلك ذريعة لحملات وحملات مضادة، بل ينبغي أن يكون المسلم واعيا بدينه، عالما بما يتميّز به، مدركا لمواطن الاختلاف بينه وبين سواه، وهذا أيضا من حق المسيحي –وسواه- بصورة مقابلة، إلى جانب وجوب تثبيت قواعد نزيهة متوازنة للتعامل بين طرفين مختلفين، عقيدة ومنهجا، بحيث يتقبّل كلّ منهما وجود الآخر.. كما هو، ويعمل على التفاعل معه في مواطن الاهتمام المشترك، لتحقيق أهداف متوافق عليها من خلال أبعادها الإنسانية الشاملة من جهة، وعدم تعارضها مع الاقتناعات الدينية الذاتية لكل طرف مع نفسه من جهة أخرى. 

إلى الأعلى

 

منابع توتّر معاصرة

ليست المشكلة في الاختلاف العقدي والمنهجي، بين الإسلام والمسيحية، بل تكمن المشكلة في الممارسات الصادرة عمّن ينسب نفسه للإسلام أو للمسيحية، ثمّ يشهّر بممارسات الآخر للتنديد به، واستثارة التوترات معه، حتى وإن تشابهت تلك الممارسات في كثير من المجالات أو من حيث الأساس مع ممارساته الذاتية.

لا يلام أهل الغرب مثلا على ما يبدونه من قلق بصدد مصير المسيحيين في العراق على ضوء الأحداث الأخيرة، ومن يلومهم من المسلمين بسبب ازدواجيّةٍ معروفةٍ في معاييرهم ومواقفهم –أو هذا ما يسري على نخبهم من صانعي القرار- لا ينبغي أن يقبل في الوقت نفسه بمواقف تصدر عن بعض المسلمين وتقتصر أحيانا على الاهتمام بفئة المسلمين من البشر تحديدا.

ولا يلام أهل الغرب أو من يصنع ذلك منهم على ما يطرحونه تحت عنوان احترام حقوق الأقليات من المسيحيين في بعض البلدان الإسلامية، فما يرونه "تضامنا" بين أهل الديانة الواحدة من وراء الحدود، يراه المسلمون كذلك عبر التضامن فيما بينهم، بما يشمل الأقليات والفئات السكانية المسلمة في بلدان ذات غالبية من المسيحيين، والأصل إسلاميا أن يضيفوا إلى هذا التضامن العقدي الواجب، التضامن الواجب مع الإنسان على أسس الكرامة والحق والعدل.

على أنّ ما يسود في المنطقة الإسلامية على صعيد العلاقات بين المسلمين والمسيحيين يتجاوز هذا وذاك، ويحمل من الخلفيات السياسية ما تحمله جوانب أخرى من تعامل صانعي القرار مع هذه العلاقات، في الغرب الذي يوصف تارة بالمسيحي وأخرى بالعلماني، وفي بلدانٍ إسلاميةٍ فقدت إلى حد بعيد ما يُفترض تثبيته من هوية وتميّز ومنطلقات إسلامية قويمة، فلم تعد إسلامية بمعنى الكلمة الشامل ولم تصبح علمانية ولا يمكن أن تصبح أصلا.

 

أغراض سياسية وممارسات استفزازية

في السودان.. يجري تنفيذ مخطط تفتيته إلى أكثر من دولة انطلاقا –منذ نحو ستين سنة- من أطروحة التمييز بين مسلم في الشمال ومسيحي في الجنوب عموما، رغم وجود مسلمين في الجنوب ومسيحيين في الشمال، ممّا يكشف -مع عناصر أخرى عديدة- عن البعد السياسي من وراء ما يُوظّف "أجنبيا" من عناوين دينية في مظهرها، لأغراض متناقضة مع ما تقتضيه الأديان جميعا.

في مصر لا تنقطع إثارة قضية قبطي ومسلم في البلد الواحد، مرة بعد مرة، وجولة بعد جولة، ممّا يعود في الأعمّ الأغلب إلى أسباب مصطنعة أو وقائع تحتاج إلى العلاج من منطلق آخر، حتى بدا أنّ المقصود هو تراكمُ ما يُثار ويجري تصعيده مع نتائجه السلبية، إلى وقتٍ يحين فيه تنفيذ مخطط تفتيتٍ أو فتنةٍ أو صراعٍ لتحقيق أغراض تعود بأضرارها على جميع الأطراف والفئات السكانية.

في لبنان لم ينقطع منذ نشأته الأولى الانطلاق من أنّه بلد الطوائف المسلمة والمسيحية والدرزية المتعدّدة، ثم التعامل مع هذا التعدّد منطلقا لتحقيق أغراض سياسية، حالت دون استقرار لبنان منذ عقود، رغم إقدام فئات مسلمة ومسيحية قبل فترةٍ لا بأس بها على كسر هذا الطوق المحكم، والعمل على تثبيت دعائم مشتركة في القطر الواحد.

في العراق ازداد تسليط الأضواء على ما يصيب المواطن المسيحي، رغم معرفة أنّ هذا ومزيدا عليه يصيب سواه أيضا منذ نشر الاحتلالُ الإجرامي إرهابا إجراميا فوضويا على مختلف الأصعدة والمستويات، ولا ريب أنّ تسليط الأضواء على هذا النحو يستهدف تحقيق أغراض سياسية خطيرة لا علاقة لها بالانتماء الديني أصلا.

في سورية تسعى الدولة بصورة مبالغ فيها إلى حدّ ملحوظ لتأكيد غياب أي مشكلة مع تعدّد الديانات –وهي غائبة إلى حدّ لا بأس به- إنّما تترك المبالغاتُ الانطباعَ أنّ المقصود هو التغطية على وجود خللٍ أكبر وأهمّ في علاقة الحاكم بالمحكوم أصلا، وليس بين فئات شعبية متعدّدة، وهذا الخلل هو ما ينبغي التركيز عليه لتحقيق أغراض سياسية قويمة في مصلحة الجميع.

في بلدان أخرى كبعض بلدان الخليج انتشرت إجراءات رسمية عديدة، ابتداء من نشر اللغة الإنجليزية في مناهج التدريس، انتهاء بخطوات استعراضية، كالمبالغة في نصب أشجار عيد الميلاد والاحتفالات برأس السنة الميلادية إلى درجة صارخة، وهو ما يخدم بمجمله وتفاصيله التعبيرَ المباشر عن فرض هوية غربية، والتعويد عليها، بديلا عن الهوية الوطنية والقومية والدينية وحتى الخليجية نفسها.

وفي جميع ما سبق من أمثلة وكثيرٍ سواها يمكن رصد أساليب استفزازية، عبر مواقف أجنبية، أو متورّطة على خلفية رؤية أجنبية، تجاه الغالبية المسلمة، كأنّ المراد دفعها دفعا إلى الخروج عن تعاليم إسلامها الحنيف فيما يتعلّق بالتعامل القائم على الكرامة والحق والعدالة مع غير المسلمين من مسيحيين وسواهم.

 

بين المنطلقات الإسلامية والتطرّف

الإسلام ينطوي على الجانب السياسي كسواه من الجوانب، ولكن لا تعني هذه الميزة أنّ تعامله مع الحقوق والحريات ومع كل ما يمسّ الكرامة الإنسانية يقوم على أساس حصرها في نطاق المسلمين، بل هو يفرض فرضا الدفاع عن حقوق الإنسان، سيّان ما لونه أو دينه أو لغته أو جنسه أو موقعه، انطلاقا من تلك القيم الأساسية الثلاث، الكرامة والحق والعدل.

لهذا يقول النص القرآني (ولقد كرّمنا بني آدم)، ولهذا تضمّنت الوثيقة النبوية لنصارى نجران التعهّد الساري المفعول إلى يوم القيامة، بالحفاظ على أشخاصهم ورهبانهم وكنائسهم وصلبانهم، والتعهّد بترميمها، بل والتعهّد بالدفاع عنها وعنهم من أي عدوان تتعرّض له أو يتعرّضون له، ولهذا قال الفاروق (الناس) ولم يقل (المسلمين) في كلمته المعروفة "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا"، ولهذا تشمل تعاليم الإسلام تجاه الجار ما لا يميّز بين جارٍ مسلم وغير مسلم.. ويوجد المزيد لمن يريد المزيد.

إنّ إفساد الأسس الإسلامية الإنسانية المتحضّرة للعلاقات بين المسلمين وغيرهم داخل البلدان الإسلامية هو جزء لا يتجزّأ من مخططات وأهداف سياسية أجنبية، تنطوي على هدف نشر الهيمنة أو ترسيخها على هذه البلدان بكافة فئاتها السكانية دون تمييز، ويكفي دليلا على ذلك التنويه بتحوّل الدفاع عن المسيحيين إلى استهدافهم مباشرة، أو بالصمت المشين في الغرب عن استهدافهم، كلّما بلغت الهيمنة الأجنبية درجة متقدّمة من الرسوخ والعنف، كما هو الحال في فلسطين في الوقت الحاضر، وهو ما يمكن أن يسري آجلا أو عاجلا على المسيحيين في أقطار أخرى، بما في ذلك العراق حيث يتعرّض المسيحيون فيه إلى ما لم يتعرّضوا لمثله قبل الاحتلال وما صنعه من إرهاب ونشره من ألوان "الفوضى الهدّامة".

ليست المشكلات التي تشهدها الأقطار الإسلامية، المعبّرة عن توتر، أو المنطوية على صدام وعداء، أو المبنيّة على اتهامات متبادلة، مشكلات ناجمة عن وجود غالبيات مسلمة وأقليّات مسيحية في بلدان يوجّه الإسلام فيها مختلف مناحي الحياة والحكم، ويُعتمد عليه في صناعة القرار على كل صعيد، بل على النقيض من ذلك تماما، هي مشكلات ولدت ونشأت وتزداد انتشارا، بصورة متوازية مع تغييب الإسلام منذ عقود عديدة، عن معظم مناحي الحياة وعن الحكم وصناعة القرار، بل وتعرّضه وتعرّض دعاته للحصار والتهميش والملاحقة والقمع بمختلف السبل والأساليب، حتى بات ما تتعرّض له الغالبيات المسلمة داخل ديارها "هذه"، أضعاف ما يصيب الأقليات المسيحية داخل ديارها "هذه".

إذا كانت المسؤولية عن هذه المشكلة كامنة في مظالم تقع، فالظلم في مقدّمة ما حرّمه الإسلام وحاربه وفرض العمل على إزالته سيّان أين يظهر وكيف يظهر ومن يصيب من جنس الإنسان، وما نشأت المظالم واستفحلت بمختلف أشكالها المعاصرة إلا عبر ما صنعته أوضاع استبدادية مرتبطة بالغرب "المسيحي.. العلماني"، ومتناقضة جملة وتفصيلا مع الإسلام وعدالته.

وإذا كانت المسؤولية كامنة في تعصّب وتطرّف، فإن التعصّب والتطرّف في مقدّمة ما قضى الإسلام عليه منذ نشأته الأولى، وثبّت رفضه وفرض الحيلولة دونه إلى يوم القيامة، وحرّم ما يؤدّي إليهما من تعنّت وتشدّد وتنطّع، مع سريان ذلك على العلاقات ما بين المسلمين، وعلاقاتهم مع أصحاب الأديان والاتجاهات والأجناس والانتماءات الأخرى، حتى مع قومٍ بينهم وبين المسلمين "شنآن"، وما ظهر التعصب والتطرّف في الأقطار الإسلامية على النحو المستفحل الراهن فكرا وممارسة، إلا في حقبة تغييب الإسلام عن الحياة والحكم إلى الدرجة الحالية الواسعة النطاق.

إنّ كلّ من يربط بين الإسلام وما يدعو إليه، وبين ما يتعرّض له أفراد أو فئات من المسيحيين داخل الأقطار الإسلامية أحيانا، ويتجاهل ما تتعرّض له الغالبيات المسلمة نفسها، من مظالم، ويتجاهل مصادرها ومحاضنها الحقيقية، يمارس لونا من ألوان الظلم الفاحش المرفوض شكلا وموضوعا.

 

لا يزول الفساد والإفساد إلا بالإسلام

لا يمكن وقف عملية إفساد العلاقة بين المسلمين والمسيحيين عن طريق شعارات وأهداف وهمية لا سيما إذا كانت مرفوضة من حيث الأساس، أو مستحيلة على أرض الواقع، أو تسلك وسائل تزيد إفساد العلاقة بدلا من الحيلولة دونه، ومن ذلك:

1- التخلص من الأقليات المسيحية في مواطن الغالبيات المسلمة.. وذاك من أخطر الشعارات انتهاكا للمنطلقات والمبادئ الإسلامية، مهما وُضعت عليها المساحيق باسم الإسلام، ولئن وجد –باسم الإسلام- مَن يدعو إليه فكأنّه يدعو إلى التخلّص من أقليات مسلمة في مواطن الغالبيات المسيحية.

2- انتظار نتائج الحوار بين مسلمين ومسيحيين، كي يوصل إلى إزالة الاختلافات العقدية وسواها.. وذاك في مقدّمة ما يلفت الأنظار عن جوهر المشكلة، ويتحوّل إلى ملهاةٍ عن ضرورة مواجهتها بصورة مباشرة، وعلى أساس وجوب الكرامة والعدالة والحق مع وجود الاختلافات واستمرار وجودها.

3- إلغاء المنطلق الديني لصالح المنطلق القومي/ الوطني بدعوى المواطنة، فالمواطنة تقتضي تكاملهما، وليس إلغاء أحدهما، ولا يمكن إلغاء أحدهما أصلا، وسبق أن أخفقت تجارب عديدة من هذا القبيل، ولا تختفي ظاهرة الأقليات في ظلّ منطلقات أخرى، غير المنطلق الديني الإسلامي، إنّما تظهر تحت عناوين أخرى فحسب.

4- إلغاء المنطلق الديني لصالح المنطلق العلماني، وفي ذلك تجاهل مطبق لحقيقة أنّ أشدّ ألوان التعصّب والتمييز العنصري وتغليب موازين القوّة على معايير الكرامة والعدالة والحق، نشأت وما تزال تفعل أفاعيلها، بعد هيمنة العلمانية في بلاد نشأتها الأولى، وبعد أن امتدّ تأثيرها عالميا على حساب الأديان جميعا، فصنعت من الكوارث قتلا في الحروب وقتلا دون حروب، أضعاف ما يقول العلمانيون بأنه كان من العصور المظلمة الأوروبية في ظل انحراف الكنيسة عن المبادئ الدينية وسماحتها وعدالتها.

5- زوال ظاهرة التطرّف المتعدّد الانتماءات والأشكال وهي ظاهرة تاريخية، لم ترتبط بدين أو مذهب أو اتجاه، بل ارتبطت بعنصر التربية الفردية والجماعية، فيمكن تحجيم مفعولها وتهميشه فحسب، دون القضاء عليها قضاء مبرما، ولا يوجد كالمنهج التربيوي الإسلامي القائم على الوازع الذاتي والرقابة الربّانية منهج يمكن عند تطبيقه كما ينبغي، أن يحدّ من انتشار التطرّف ويهمّش مفعوله.

إن إفساد العلاقات بين المسلمين والمسيحيين داخل البلدان ذات الغالبيات المسلمة، وخارج حدودها أيضا، لا يمكن أن يتحقق دون الجمع بين صياغة غايات مثالية والسعي إليها على المدى البعيد، وبين الانطلاق من واقع قائم ومعالجة مشكلاته الآنية على المدى القريب.

وفي الحالتين لا يتحقّق الهدف القويم عن طريق مزيد من الحرب التي تستهدف الإسلام والدعوة إليه، بل عن طريق التمسّك به عقيدة ومضمونا من جانب المسلمين، لضبط العلاقات فيما بينهم ومع سواهم على صعيد الأسرة الوطنية، أو الحضارية، أو البشرية، والتمسّك به والدعوة إليه أساسا حضاريا وثقافيا وتربيويا لغير المسلمين في إطار علاقاتهم بالمسلمين.

من أراد من المسلمين استعادة سريان مفعول مبادئ الكرامة والعدالة والحق، فطريقه إلى ذلك هو معرفة الإسلام، والانطلاق منه، ونصرة منهجه، واستيعاب مقاصده، والعمل السوي على الصراط المستقيم للعودة إليه حياة وحكما، ومنهجا قويما لتنظيم العلاقات البشرية في مختلف الميادين.

ومن أراد –من المسلمين وغير المسلمين- الدفاع واعياً وصادقاً عن أقليات مسيحية، وجب عليه الدفاع عن الإسلام نفسه وعن دعوته تجاه هيمنة أجنبية واستبداد محلي، ومظالم دولية ومظالم داخلية، وتجاه التطرّف بمختلف أشكاله ومصادره دون استثناء.

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

 

السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ