-ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء 26/05/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


عمر راسم في عيون أدباء الشام

- بين الرمزية والمقدس-

الأستاذ: حمدادو  بن عمر

تمهيد:

قـال أحـد النقاد الغـربيين وهو يصف الفن الجزائري: "إن رسامي الشرق كـانوا من بين أفضل أولئك الـذين تمكنـوا من تحويل أنـاملهم إلى عدسات!". ولقـد نشأت بالجزائر خلال القرن التاسع عشر نخبة من كبار الفنانين العرب المسلمين، والمستشرقين والرسامين الغـربيين الـذين انبهـروا بثراء البيئـة الاجتماعيـة الإسلامية، وترك العديد منهم لوحات وأعمالا ناطقة تعبر عن انجذابهم إلى سحر هـذه البيئة وعمقهـا وأصالتها وثرائها بالتراث المتميز، وكان من أبرز هؤلاء الفنان " عمر راسم".

فالباحثة رغداء زيدان من الباحثات الشابات الشاميات التي تهتم بتراث الإنسانية عموما وتراث الجزائريين على وجه الخصوص. وقد كان لها باع أدبي كبير في اهتمامها بالتراث الفني الجزائري، الذي تجسده المدرسة التشكيلية الجزائرية في شخصية " عمر راسم " تلك الشخصية التي يحبذ الكثير من الفنانين والمهتمين والمؤرخين " بالفنان الثائر ". ومن هنا جاءت فكرتنا بأن نسلط الضوء على هذه الشخصية الفذة من خلال أقلام وأفكار أدباء الشام، وقد اقتصرنا على شخصية الأديبة والباحثة رغداء زيدان وقراءتها لتراث الفنان عمر راسم.

فتقول الباحثة رغداء زيدان: " منذ أن قرأت عن عمر راسم، شعرت بغصّة كبيرة، منعتني لوقت ليس بالقليل من الحديث عن هذا الرّجل، ومازلت إلى الآن لا أملك من أدوات التّعبير ما يعينني على ترجمة أسباب هذا الشّعور، فنحن في أحيان كثيرة نلجأ إلى الصّمت كأبلغ تعبير عن مشاعر داخليّة عميقة نعجز عن ترجمتها بالكلمات، وصدق الشّاعر حين قال:

إِن يَكُن صامِتاً وغير مبين ... فمن الصمتِ ما يَكون بيانا

وتضيف الباحثة رغداء زيدان قائلة "ولكنني قررت أن أنقل لكم بعض ما قرأته عن هذا الرّجل، وأنا أكيدة بأنكم ستعرفون أسباب غصّتي.

البائس اليائس الثائر على العصر وأهله عمير راسم.

بهذه الكلمات الموجعة كان عمر راسم يمضي رسائله، كما أخبرنا بذلك صديقه المجاهد أحمد توفيق المدني. هذه الكلمات تعبّر أصدق تعبير عن حالة اليأس الّتي وصل إليها هذا الرجل المصلح العامل. وتطرح الباحثة إشكالية عن السبب الذي أوصله إلى هذا الشّعور المؤلم ؟ ولا يتأتى هذا دون التعرض لحياة الرجل ونضاله.

مولد الفنان عمر راسم:

وُلد عمر راسم بن علي بن سعيد بن محمّد البجائي عام 1300هـ/ 1883م، أي أواخر القرن الماضي بمدينة الجزائر العاصمة، من عائلة مشهورة في الميدان الفني. وهو الأخ الأكبر للفنان محمد راسم، رائد الحركة التشكيلية بالجزائر.  تعلّم مبادىء القراءة والكتابة بكتاتيب العاصمة، ليحاول الاعتماد على نفسه فيتعلّم اللغة العربيّة والفرنسيّة.قام بعدد من الأعمال الخطية خصوصا الخط المغربي والزخرفة الإسلامية. مما أدى ذلك اُشتهاره بخطّه العربيّ الجميل، ومقدرته على رسم المنمنمات، فكان من أوائل الرّسّامين الجزائريين في العصر الحديث. كما قام رفقة شقيقه محمد بتأسيس مدرسة للفن أسماها "مدرسة الفنون الزّخرفيّة والمنمنمات الإسلامية" وذلك بالباب الجديد بالجزائر العاصمة. وكانت تحمل مشعل إحياء التراث الجزائري الإسلامي, والتّصدي للأهداف الاستعمارية البغيضة الكامنة في حركة الاستشراق والفرنسة للمجتمع الجزائري.

نضاله وظهور الصحافة العربية الوطنية في الجزائر:

ظهرت في الجزائر خلال تلك الفترة صحافة وطنية عربية، ساهمت مساهمة فعالة في بعث النهضة الفكرية والإصلاحية الحديثة. فقد عالجت في صفحاتها كثيرًا من الموضوعات الحساسة، منها: الدعوة إلى تعليم الأهالي، وفتح المدارس العربية لأبناء المسلمين، والتنديد بسياسة المستعمرين واليهود، ومقاومة الانحطاط الأخلاقي والبدع والخرافات. فهذا الأستاذ عـمـر راســم يجلجــل بآرائــه في غيــر مواربـة ولا خوف، فيقول: (أجل، يجب أن نتعلم لكي نشعر بأننا ضعفاء.. يجب أن نتعلم لكي نعرف كيف نرفع أصواتنا في وجه الظلم.. يجب أن نتعلم لكي ندافع عن الحق، وتأبى نفوسنا الضيم، ولكي نطلب العدل والمساواة بين الناس في الحقوق الطبيعية، وفي النهاية لكي نموت أعزاء شرفاء ولا نعيش أذلاء جبناء.

عُرف عمر راسم منذ صباه بأفكاره الإصلاحيّة، وكان من المتأثّرين بأفكار الشّيخ محمّد عبده، ومن أوائل الجزائريين الدّاعين إلى الأخذ بأفكاره. لذلك فقد سلك مسلك الإصلاح والعمل لـه منذ البداية، فأصدر جريدة الجزائر في 17 أكتوبر عام 1908م، ولم يصدر منها إلّا عددان فقط، ثمّ أغلقتها السّلطات الفرنسيّة. 

أصدر جريدة ذو الفقار في 5 اكتوبر 1913م، وكانت تحمل تعريفاً موجزاً عنها يقول: "جريدة عموميّة اشتراكيّة، انتقاديّة، تصدر كلّ يوم أحد".

وجاء في مقدّمتها قوله:"لما سمعنا الإسلام يئنّ من طعنات أعدائه، والوطن ينادي بالويل والحسرة على أبنائه, أنشأنا هذه الجريدة لمحاربة أعداء الدّين، وكشف أسرار المنافقين، وإظهار مكائد اليهود والمشركين للنّاس أجمعين، وانتقاد أعمال المفسدين".

وكان عمر راسم يقوم بأعباء  تحريرها وكتابتها ورسم صورها وإخراجها وطبعها بمفرده، ويوّقع مقالاته باسم مستعار هو ابن منصور الصّنهاجي، وكانت هذه الجريدة جريدة اجتماعية دينية، تدعو إلى اشتراكيّة إسلاميّة, وتهاجم الأغنياء الاحتكاريين, الّذين لا يشعرون بالشعب الفقير، ويستغلونه بشتّى الوسائل, وجاء في افتتاحيّة عددها الأوّل "ذو الفقار يبارز الأغنياء المقصّرين، الّذين يريدون أن يجعلوا مخلوقات الله ونظامات الكون آلات يستحلبون بها منافع لهم"؟

اهتمامّ عمر راسم بالأفكار الإشتراكيّة، جعله يدعو إلى اشتراكيّة إسلاميّة، يميّز بينها وبين الإشتراكيّة العلميّة، لذلك فقد عدّه بعضهم أوّل مفكر جزائري يهتم بموضوع الاشتراكيّة، ويبحثه بحثاً اجتماعياً هادفاً، ويدعو إلى تطبيق اشتراكية إسلاميّة، فهي بنظره حلّ لمشكلة الفوارق الطبقيّة، وكان يدرس تجارب الأمم، فيدرس الاشتراكية في ألمانيا وفي فرنسا ويقارن بينهما، وكان عنده اهتمام شديد بالإنتاج الفكري الاشتراكي العالمي، يناقشه ويعلّق عليه.

هاجم عمر راسم أيضاً الصّهيونيّة والاستعمار، بل وانضم إلى الجمعيات المناهضة للصّهونيّة، وكان يُرجع أسباب انهيار الخلافة الإسلاميّة إلى تسرّب العناصر الصّهيونيّة إلى أجهزة الحكم في الدّولة العثمانيّة وكان أسلوبه هجومياً حاداً عنيفاً، لذلك لم تصبر السّلطات الفرنسيّة على جريدته طويلاً، فأسكتتها بعد صدور العدد الرابع منها فقط.  

ومما يلفت للانتباه وهو أّنه سمّى الشيخ محمّد عبده بالمشرف الديني على جريدته، وقال:"ذو الفقار جريدة عبدويه إصلاحيّة، وإنها لا تخرج عن الطريقة الّتي خطّها لها رجال الإصلاح المخلصون، ومما اتخذته مبدأ لها بعدها عن السياسة، لأنّها مهما دخلت في شيء أفسدته".

وتصف أديبة الشام عمر راسم بأنه من الكتّاب الجزائريين الّذين قدّموا كلّ ما بوسعهم لإيصال صوت الجزائر، وبتدويل قضيّتها أمام العالم العربي، لذلك فقد راسل الصّحف العربيّة، وخصوصاً التّونسيّة منها، وكان ينشر في صحيفة التقدّم,طوال سنتي 1907 ـ 1908م، وقد نشر فيها مقالاً مشهوراً بعنوان "رأي حرّ "، هاجم فيه أساليب الاستعمار، وكان له أثر كبير في الأوساط الجزائرية والعربية.

وقد نشر مقالات أخرى في جريدة مرشد الأمّة، وفي جريدة المشير أيضاً، وكان صوتاً جريئاً حارب الاستعمار، وبيّن أساليبه القذرة, الّتي كان يستخدمها لفرنسة الجزائر، ومحو هوية الأمّة، ولعل هذا النّشاط الكبير، والجرأة في إبداء الرأي هو ما دفع السّلطات الفرنسيّة إلى سجنه والتّنكيل به، بتهمة لفّقتها له، وهي تهمة الاتصال بالعدو، فقد ضبطت إدارة البريد الإنكليزي رسالة، موجّهة من الجزائر إلى مصر, ومما جاء فيها : "يجب على المسلمين أن يقتدوا بخليفتهم، وألّا يعينوا أعداءهم"، فوجّهت السّلطات الفرنسيّة التّهمة فوراً إلى عمر راسم، بحجّة أنّ الخطّ الّذي كُتبت به الرّسالة هو خطّه، وأصدرت بحقّه حكماً بالأشغال الشاقّة، وكان ذلك في 13 أغسطس 1915م، وحكم عليه بالنّفي المؤبّد، في 6 نوفمبر من السّنة نفسها، وقد أخّر تنفيذ النّفي حتّى سنة 1921م، ثمّ ثنتت براءته وعُفي عنه.

وقد لقي في سجنه هذا عذاباً شديداً، وقد وصف ذلك في رسالة له, أرسلها لأخيه سنة 1919م، قائلاً: " إنّي الآن أعيش الفترة الأكثر صعوبة في حياتي، إنّ اللحظة الّتي أستطيع فيها التنفّس لم تحن بعد، فهل أستطيع تحمّل هذه الوضعيّة الّتي لا تُطاق؟، هل أستطيع العيش في هذه المحنة القاسية؟، لمن أتوجّه؟، لمن أشكو؟، حتّى البكاء الّذي سيخفّف عنّي لا أستطيعه، لأنّ ذلك يجب أن يكون بعد إذن".

وعلى الرغم من ذلك العذاب, فقد عكف في محنته تلك على تفسير القرآن الكريم, ليكون له عوناً معنوياً يستطيع بواسطته الصّمود وتحمّل ما يلاقيه من تعذيب وتنكيل.

وهناك نقطة جوهرية جديرة بالبحث والدراسة مفادها أن هناك من يُرجع من الباحثين أسباب يأس عمر راسم إلى تجربة سجنه الصّعبة، ومن هؤلاء أحمد توفيق المدني الّذي قال:" فهمت أنّ الرّجل كان في بادئ أمره مصلحاً مؤمناً عصاميّاً طموحاً، فلمّا أصابته النائبة بالسجن ضاقت عليه الدنيا بما رحبت، ودارت عليه دائرتها بالسّوء، وخرج من سجنه غريباً وحيداً، لا يأنس لأحد، ولا يأنس له أحد، فأصبح كافراً بالدّنيا، مبتئساً بالحياة، لا يرى الأشياء، ولا يرى الحوادث إلّا من وراء منظار أسود فاحم اللون".

وهناك من يرجع ذلك أنّ ما أصاب عمر راسم هو "نوع من الإرهاق والوهن الجسمي، واليأس من طول الحياة، الّتي عاشها مفعمة بالأسى والصّدمات وليل الاحتلال الطويل. الّذي لم يسفر بالنسبة إليه إلاّ عن المرارات والأحزان والنكبات".

غير أننا إذا دققنا في سيرة هذا الرجل وأفكاره، سنجد أنّه كان ينتظر نتيجة لعمله هو ومن معه من المصلحين العاملين لتوعية الشعب، ينتظر تفاعلاً ويقظة من أفراد المجتمع الجزائري، الّذي طال نومه وغفلته، بسبب تسلط الاستعمار عليه، وسيطرة الطرقيّة المنحرفة، المتنكّرة في ثوب الدّين، والّتي أحالت المواطن الجزائري إلى " كومة هيكيليّة في خلوة الأذكار، سامعاً، مطيعاً، ملبّياً، هرعاً في خدمة الشّيخ والزّاوية، ويصبح بالتّالي عاطلاً في المجتمع، يسعى فقط للقمة والأذكار". لذلك فقد وصل الأمر بعمر راسم أنّه قال في معرض حديث نقله أحمد توفيق المدني في مذكّراته:" لا يوجد عندنا شعب اطلاقاً، وإنّ ما تراه حولك ليس إلّا سائمة ترعى في أرض, أو كما يقولون بقر الله في زرع الله!". وهنا تبرز رمزية الفنان عمر راسم بين أوساط ومختلف شرائح مجتمعه من أبناء جلدته أولا ثم لمن عرفه من خارج قطره ثانيا. وهو فعلا رمز من رموز الفن التشكيلي بالجزائر يمثل أحد رموز الدولة بفنه ومقاومته للإستعمار، وثورانه كالبركان الخامد حول مأساة شعبه ومغاناته خلال أحلك الفترات الاستعمارية آنذاك. وهذه الرمزية الوطنية.

وتحاول الأديبة رغداء زيدان أن تدخل في كنه تفكير عمر راسم حينما حاول أن يبحث في أسباب انحراف الجزائري وضعفه، وأرجع ذلك إلى تشبهه بالأجانب، وحب الفخامة، والاعتزاز بالنياشين الّتي زوّقوا بها صدور بعضهم لضمان موالاتهم، واستعبادهم نفسيّاً واجتماعيّا، وضعف إيمانه، وانكماشه وتهيّبه من مواجهة الخطوب والصّعاب.

 وقد عمل عمر راسم بكلّ قوّته على توعية هذا الشّعب، وحثّه على رصّ الصّفوف، والتمّسك بالوحدة الوطنيّة، والتنبّه إلى ألاعيب الاستعمار وأساليبه، وعدم الانخداع بها، ولكنّه لم يجد إلّا زيادة في الخمول، وطغياناً للمستعمر، مما أشعره بالإحباط واليأس.

وكان يشعر أنّ الأمّة والشّباب المسلم بحاجة إلى من يهديهم سواء السبيل، ووجد أثناء زيارة قام بها إلى الرباط, أنّ فيها: "شبيبة مباركة، تجدّ في الإصلاح الإسلامي، ولكنها كثيراً ما تغلو وتتنطع وتسرف......ولا ينقصها إلا إمام مصلح راشد، يردّ جماحها، ويهديها إلى سواء الصراط" .

كما أننا نجد عمر راسم في آخر حياته يركز جل اهتمامه إلى العمل الفنّي بصورة غير عادية، محاولاً الحفاظ على هذا التّراث العربيّ الإسلاميّ، أمام موجات الفرنسة والتّغريب، فاهتمّ بتعليم فن المنمنمات والخطّ والزّخرفة، وعلاوة على اهتمامه بفن الرسم، نجد له اهتماما وولعا كيرا بفن الموسيقى الأندلسيّة، تاريخها، وأصولها، وتطوّرها، وقد كتب عنها مقالات متعدّدة، مدافعاً عنها، وعن أصالتها. فهو وبعد أن فقد ثقته بالنّاس، وجد أنّ من واجبه العمل على حفظ تراث الأمّة، وكان يقول: " لا خلاص للشّرق من سيطرة الغرب إلّا بإيمان الشّرق بشخصيّته، واعتداده بنفسه، واعتماده على قوّته، يستمّد كلّ ذلك من تاريخه الذّهبيّ، ويبعثه من جديد بمواكبة متطوّرة، أساسها العلم الصّحيح، الّذي لا ينبهر ببريق المدنيّة الخادع، فإنّه ليس أضرّ بالأمم النّاهضة من التّقليد والجمود" .

وهكذا كان عمر راسم بارعاً في فنّه مما جعله يغدو أستاذاً في الرّسم والخطّ. وقد تخرّج على يديه مجموعة مهمّة من فناني الجزائر, فقد كان كما قال عنه الشاعر.  وقد بقي عمر راسم يعمل بصمت, حتّى توفّي رحمه الله سنة 1959م، بمدينته الجزائر.

إنها مجرد ومضات خاطفة ونسمات عابرة حاولت من خلالها إبراز فكرنا وتراثنا وهوية فنانينا وإبداعاتهم، من خلال عيون أدباء الشام وقد اقتصرت على مقال للباحثة والأديبة رغداء زيدان التي حاولت أن تعطي ولو صورة بسيطة لكنها غنية في كنهها وتراثها، ومدى البعد الحضاري الذي يربط مفكري وأدباء الشام عموما بالجزائر، فهو تواصل علمي وحضاري منذ زمن بعيد.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربا العالمين

ـــــــــــ

* كلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية - جامعة وهران

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ