-ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأحد  29/03/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


قرارات القمة العربية والأحلام الوردية

بقلم عادل زعرب*

شهدت العواصم العربية حملة دبلوماسية و سياسية نشطة استعدادا لعقد القمة العربية  في الدوحة التي تتعدد في صيغها وأشكالها وأهدافها وتتدرج في نوع المشاركة وعلى أكثر من مستوى, فالناظر إلى الأفق القريب كمواطن عربي غيور على قرارات عربية تعقد في قمم عربية سيفاجأ بقرارات لا تتناسب وحجم الترهل العربي ويصطدم بحواجز وسدود لا حصر لها ويمنى نفسه بأحلام ورديه لا تطبق على ارض الواقع

 وكان من المفترض  لإنجاح هذه القمة أن يسبقها مؤتمرات برلمانية ونقابية, وتظاهرات مؤسساتية تربوية وإعلامية وأكاديمية وشعبية للضغط على الزعماء والقادة باتخاذ قرارات تتناغم مع الواقع العربي المزري  وإلا تكون قرارات القمة عبثية بعيده عن الواقع تخاطب الخيال ويصبح تنفيذ قراراتها دربا من المستحيل.

نحن لا نطلب المستحيل ولا نريد أن تكون قمة الدوحة كالمثل القائل"عَرَبَةً مُحَمَّلَة بالذَّهَب تَجُرُّها خُيولٌ عَمياء" وكنا نريد من التحضيرات المسبقة  للقاءات وزراء الخارجية العرب نتائج طيبة على مستوى البيانات الختامية والتصريحات الإعلامية وان تتمخض بقرارات فاعلة تخدم مصالح الأمة العربية العالقة ككسر الحصار عن غزة وأزمة دارفور والسودان وقضية احتلال العراق

نحن لا نريد كلمات وعبارات نماقة تتحدث عن  التضامن العربي والحرص على إنهاء الخلافات العربية العربية وتفعيل العمل العربي المشترك فقط  لأننا وباختصار مللنا تلك العبارات ونريد أن تترجم الأقوال إلى أفعال و نريد الخروج  برؤى مشتركة لعمليات الإصلاح والارتقاء والتطور في مختلف المجالات والتأكيد على الحقوق العربية وإعطائها مساحات كبيرة في البيانات الختامية ويراودنا  الأمل بأن تتحقق النتائج التي تخرج عنها عمليا وان تكون هذه القمة نقطة تحول خارقة مختلفة عن غيرها

نحن لا نريد أن تكون الشعارات والعبارات حبرا على ورق تتكرر صيغها ومصطلحاتها وموضوعاتها في البيانات الختامية والمؤتمرات الصحفية لا تتغير إلا التواريخ والأماكن والشخوص وعدد الصفحات التي تنبئ أو تعكس حجم المشكلات والقضايا والأحداث التي ازدادت عددا وشهدت تعقيدا بمرور الأيام ولا نريد  البيانات الختامية بكلمات إنشائية فضاضة ووعود وشعارات جميلة

نحن لا نريد  الخطب العصماء والشعارات البراقة والأحلام الوردية التي لن تتحقق أبدا, نحن نريد انهاءا للانقسام العربي العربي  و نريد مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك و نريد الاتفاق على منهج موحد للسياسات العربية في مواجهة القضايا الأساسية التي تواجه الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية

 

وإننا نتساءل هل ستتمكن دماء أبناء غزة الزكية التي سالت على ارض فلسطين في إحداث نقلة نوعية في مضمون مقررات قمة الدوحة القادمة ؟ وهل سنشهد قريبا مرحلة جديدة من قرارات نوعية تشفى صدور المجتمع العربي الحزين والمتأزم ؟ أم ستنتهي القمة كسابقاتها وستظل قراراتها حبرا على ورق؟ وان يطلق عليها بدلا من القمة العربية قمة الأحلام الوردية ؟

ــــــ

*الناطق الإعلامي باسم اللجنة الحكومية لكسر الحصار بغزة

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ