ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 04/10/2008


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

كيف يقود الأسد بلاده بعيدا عن العزل

 الجزء الأول

بقلم: إيريك فولاث

دير شبيغل الألمانية 24/9/2008

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

إن بشار الأسد لن يكون في يوم من الأيام سياسي كارزمي مثل باراك أوباما أو قائد شعبي على طراز فيدل كاسترو. مدفوعا الى السياسة من قبل والده الراحل "حافظ الأسد" فقد جاء طبيب العيون السابق ذو ال 43 عاما بقوة و عناد الى المسرح الدولي.

خلال ظهوره العلني فإنه يحدق بعيدا بشكل دائم, كما لو أنه لا يوجد أي شيء يفعله في السياسة و يفضل أن يكون في أي مكان آخر. و حتى اليوم, و بعد أن قاد بلاده لمدة 8 سنوات فان الأسد لا زال يعطي انطباعا أنه يشتاق الى العودة الى معالجة مرضاه في عمله السابق الذي كان يزاوله في لندن أو الالتحاق بمؤتمر لأطباء العيون. في الاستقبالات الرسمية يقف الرئيس طويل القامة و كأنه عبارة عن لوحة أو قلم رصاص عملاق, و يقوم بتحويل وزنه من ساق الى أخرى, و كأنه نحام ضائع في قصر السلطة.

و لكن أي شخص يرى أن الأسد شخص خفيف سياسيا يتلاعب به المستشارون و أنه رقم هامشي أو في أحسن الأحوال بأنه مهمل من قبل اللاعبين الرئيسيين في المسرح الدولي فإنه يكون مخطئا. إن سوريا في طريقها لتصبح قوة مهمة في الشرق الأوسط مرة أخرى.

و يعود هذا في جزء مهم منه الى الدور المهم الذي تلعبه سوريا في سياسات المنطقة عن طريق الاتصالات الخاصة مع جيرانها في العراق و اسرائيل و تركيا. و لكن الأسد يستحق أيضا بعض الفضل في ذلك. عندما تطفئ الأنوار التي لا يحبها  و يبدأ المناقشات مع الأقوياء في المجموعات الصغيرة, فإن الأسد لا يصبح  شاردا و متصلبا. و لكنه و على العكس من ذلك يكشف بأنه شخص استراتيجي ذكي يعرف أهدافه و يبدي رغبة في المصالحة عندما لا يمتلك أي خيارات أخرى.

إن كريم آغا خان الرابع, الزعيم الروحي لما يقرب من 20 مليون اسماعيلي في العالم , يقوم بزيارة الى سوريا. الاسماعيليون الذين يعيشون بشكل رئيس في الشرق الأوسط و شرق أفريقيا و في وسط آسيا و في شبه القارة الهندية, يشكلون طليعة اجتماعية في أغلب الأحيان. كما أن الطائفة الشيعية تلعب دورا مؤثرا جدا في سوريا. إن شبكة آغا خان للتطوير تعتبر من أكبر منظمات الإغاثة الخاصة في العالم, و الرجل الذي أوجدها و هو يبلغ من العمر 71 عاما, يعتبر ممثلا بارزا للإسلام المعتدل. إن علاقاته الشخصية مع السياسيين و رجال الأعمال في الغرب و الشرق اضافة الى ملايينه هي التي جعلته مستشارا مطلوبا. إن زيارته الأخيرة الى دمشق تمثل الاجتماع الرابع للإمام مع الأسد في السنوات الأخيرة. 

و لكن زيارة آغا خان ليست هي الوحيدة من بين سلسلة من اللقاءات مع السياسيين في العالم.  لقد تمتع الرئيس السوري بدعم العالم و تشجيعه بشكل مفاجئ. في الدعوة التي تلقاها من الرئيس الفرنسي ساركوزي حضر الأسد القمة المتوسطية في منتصف يوليو, و التقى بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل. كما أنه حضر احتفال يوم الباستيل السنوي كضيف شرف على فرنسا. في بداية أغسطس توجه الأسد الى طهران من أجل مناقشة النزاع المتنامي حول برنامج إيران النووي. وفي نهاية شهر أغسطس و بعد العمليات العسكرية الروسية في جورجيا , و التي وصفها بأنها مبررة قام بزيارة دولة الى موسكو, حيث ناقش مع الرئيس الروسي ميدفيدف توسيع قواعد روسيا البحرية في سوريا و قيام روسيا بتسليم سوريا أحدث أنظمة الأسلحة . و كما علمت دير شبيغل من دوائر استخبارية, فان سوريا تدرس إمكانية نشر صواريخ أسكندر البالستية كرد مباشر على النظام الذي تخطط واشنطن على نشره في كل من بولندا و جمهورية التشيك قريبا.

 وقد رد الاسرائيليون بالقلق من الأخبار حول شحنات الأسلحة الجديدة. و على الرغم من هذا فإنهم لم يقطعوا المحادثات التي تجري ما بين القدس و دمشق بوساطة تركية و التي و كما يصفها مقربون بأنها حققت تقدما مذهلا. إن استرجاع مرتفعات الجولان التي احتلتها اسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967 هي الهدف الأساسي للسياسة الخارجية السورية. و في المقابل فإن سوريا يمكن أن تكون راغبة في التخلي عن العنف و حتى يمكن أن تصل الأمور الى حد الاعتراف بالدولة العبرية.

اللاعبون الوحيدون الغائبون عن أولئك الذين يدعمون الأسد هم الأمريكان لحد الآن. إن حكومة الرئيس بوش و نائبه تشيني و التي تصف دمشق و طهران و كوريا الشمالية بأنها دول "مارقة" في الغالب تفتقر الى القوة المطلوبة لتغير من شكل علاقتها مع دمشق. إن العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على سوريا في ربيع عام 2003 لا زالت قيد التنفيذ. و لكن المرشح الديمقراطي أوباما عرض الحوار مع سوريا دون أي شروط مسبقة إذا ما فاز في الانتخابات الرئاسية في شهر نوفمبر القادم. إن الأسد يقوم حاليا بالاحتفال بعودته المذهلة الى المسرح الدولي, و خاصة بعد الإهانة التي عانى منها هو وبلاده لفترة ليست بالبعيدة. فقبل سنة فقط كان الأسد لا زال يعتبر شخصا منبوذا.

في سبتمبر 2007 قامت الطائرات الحربية الاسرائيلية وفي خرق صارخ للقوانين الدولية بقصف موقع عسكري في عمق الأراضي السورية. و قد ادعى المهاجمون أن الهدف كان مفاعلا نوويا يستخدم لإنتاج مواد أولية لإنتاج الأسلحة النووية, و انه كان عمل كوري شمالي – إيراني – سوري مشترك. و قد قال السوريون إن الموقع كان عبارة عن منشأة عسكرية تقليدية, و مع ذلك فإنهم كتومون جدا عندما يتعلق الأمر بالاحتجاج القوي أو التهديد بالانتقام من هذه العملية. 

و قد كانت سوريا في ذلك الوقت تعتبر شخصا "مجذوما". قبل أشهر فقط تعرض وزير الخارجية الألماني "فرانك واالتر شتاينماير" للمضايقة في واشنطن عندما اقترح الدخول في حوار مع الأسد. و عندما قال الأمريكان إن سوريا تسمح بمرور الانتحاريين الى العراق من أجل مهاجمة القوات الأمريكية هناك, قال الأسد إن هذه الاتهامات غير صحيحة, مع ملاحظة أن الولايات المتحدة نفسها عاجزة عن إغلاق حدودها بشكل كامل مع المكسيك. و الاتهام الأكثر جدية كان يتمثل في اتهام دمشق بأنها متورطة في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في فبراير 2005.

تقول تحقيقات الأمم المتحدة التي كان يقودها المحقق الألماني ديتليف ميليس بأن سياسيين سوريين بارزين كانوا على الأقل على علم بالمؤامرة, و لكن التحقيقات اللاحقة التي جرت تحت قيادة ورثة ميليس أخفقت بعد انسحاب ميليس من لجنة التحقيق. إن الأسد لا زال يعطل قضية الاغتيال غير المحلولة لحد الآن من خلال موافقته على التنازل. على الرغم من تعامل سوريا السابق مع لبنان على أنها ليست أكثر أو أقل من امتداد للأراضي السورية, و هي المكان الذي كان ضباط المخابرات السوريون يفعلون به ما يحلو لهم فإن الأسد سوف يعترف حاليا بدولة الأرز. و قد عرض على بيروت تبادل السفراء, و لكن بعد أن أصبح واضحا أن حزب الله المدعوم من قبل سوريا وإيران سوف لن يجرد من سلاحه و أن ممثليه سوف يكون لهم الثلث المعطل في حكومة بيروت.

 

ترى هل سوف يكون الأسد  قوة معتدلة في الشرق الأوسط هذه الأيام, وأنه قد  تحول من مشاغب الى صانع سلام مثل "شاول" الذي و بحسب النصوص المقدسة حول نفسه الى "بول" عندما ذهب الى دمشق أيام التوراة؟ هل يمكن للأسد - بوجود سجل تاريخي بأنه حاكم مستبد -  أن يستخدم نجاحاته في السياسة الخارجية من أجل أن يحول بلاده الى مثال شرق أوسطي للديمقراطية؟ أم أنه لا زال خصما خطيرا و أن ما يقوم به هو مجرد مناورة لا أكثر؟

How Syria 's Assad Is Steering His Country out of Isolation

By Erich Follath

Bashar Assad will never be a charismatic politician like Barack Obama or a populist leader in the style of Fidel Castro. Forced into politics by his über-father, Hafez Assad, the "Lion" of the nation, the 43-year-old former ophthalmologist consistently comes across as stiff and awkward on the international stage.

He always gazes into the distance during public appearances, as if he wanted nothing to do with politics and would much rather be someplace else. Even today, after leading his country for eight years, Assad still gives the impression that he longs to return to treating patients in his former practice in London or attending an ophthalmologists' conference. At state receptions, the tall president stands stiff as a board, as if he had swallowed a giant pencil, shifting his weight from one leg to the other, a lost flamingo in the palace of power.

But anyone who sees Assad as a political lightweight, as someone easily manipulated by his advisors and a marginal figure ridiculed or at best ignored by the major players on the world stage is making a mistake. Syria is in the process of becoming a decisive force in the Middle East once again.

This is partly the result of the important role Damascus plays in regional politics, with its special contacts with neighbors Iraq , Israel and Turkey . But Assad also deserves some of the credit. When the spotlight he so dislikes is turned off and he embarks on discussions with the powerful in the smallest of groups, Assad no longer comes across as absentminded and wooden. Instead, he seems focused and reveals himself as a clever strategist who pursues his objectives and only suggests a willingness to be conciliatory when he has no other options.

Karim Aga Khan IV, the spiritual leader of roughly 20 million Ismailites worldwide, is visiting the Syrian capital Damascus . The Ismailites, who live primarily in the Middle East , East Africa , Central Asia and on the Indian subcontinent, often constitute the social avant-garde. The Shiite community is also an influential minority in Syria . The Aga Khan Development Network is the world's largest private aid organization, and the man who founded it, 71-year-old Aga Khan, is considered a leading representative of moderate Islam. Its his personal relationships with political and business leaders in the West and the East as much as his billions that make him a much sought-after advisor. The visit to Damascus is the imam's fourth meeting with Assad in recent years.

But the Aga Khan's visit is only one of a series of meetings with world politicians. The Syrian president is suddenly being wooed internationally. At the invitation of French President Nicolas Sarkozy, Assad attended the European Union and Mediterranean Summit in mid-July, where he met with German Chancellor Angela Merkel. He also attended the annual Bastille Day parade in Paris as a "guest of honor." In early August, he traveled to Tehran to discuss the escalation in the nuclear weapons dispute with Iranian leaders. In late August, after the Russian military's combat operation in Georgia , which he described as justified, he made a state visit to Moscow , where he negotiated with President Dmitry Medvedev over the expansion of a Russian naval base in Syria and Moscow 's delivery of state-of-the-art weapons systems to Damascus . As SPIEGEL has learned from intelligence circles, Syria is considering stationing "Iskander" ballistic missiles -- as a direct response to the systems Washington plans to install in Poland and the Czech Republic soon.

The Israelis responded with concern to the news of new weapons shipments. Nevertheless, they have not discontinued the talks currently underway between Jerusalem and Damascus , with Turkey serving as the middleman, and in which, as insiders report, astonishing progress is being made. Regaining the Golan Heights , which Israel occupied in the 1967 Six-Day War and later annexed, is the chief goal of Syrian foreign policy. In return, Damascus could be willing to renounce violence and possibly even recognize the Jewish state.

The only major players absent from the ranks of those wooing Assad are the Americans -- for now. The government of President George W. Bush and Vice President Richard Cheney, which defines Syria , along with Iran and North Korea , as a "rogue state," probably lacks the power to make an about-turn in its relationship with Damascus . The economic sanctions Washington imposed in the spring of 2003 are still in force. But Democratic presidential candidate Barack Obama has already offered Syria talks without preconditions if he wins the election in November. Assad is currently celebrating an astonishing comeback on the international stage, especially in light of the humiliations he and his country suffered not too long ago. Less than a year ago, Assad was still a pariah.

In September 2007, Israeli fighter jets, in flagrant violation of international norms, bombed a military facility deep inside Syrian territory. The attackers claimed that it was a reactor used to produce weapons-grade materials, a North Korean-Iranian-Syrian joint venture. The Syrians said it was a conventional military facility, and yet they were noticeably reticent when it came to voicing anything resembling sharp protests or threats of revenge.

Syria , at the time, was considered practically leprous. Only a few months ago, German Foreign Minister Frank-Walter Steinmeier offended officials in Washington and his own chancellor when he proposed entering into talks with Assad. When the Americans argued that Syria had allowed suicide bombers to slip into Iraq to attack US troops there, Assad remarked that it was an unfair accusation, especially considering that even the United States is incapable of completely sealing off its border with Mexico . Even more serious was the accusation that Damascus had been involved in the murder of leading Lebanese politicians Rafik al-Hariri in February 2005.

The United Nations investigation headed by Berlin Public Prosecutor Detlev Mehlis suggested that senior Syrian politicians were at least aware of the plot, but subsequent investigations fizzled under Mehlis's successors after the German withdrew from the commission. Assad has now defused the still-unsolved murder case by agreeing to a concession. Despite Damascus 's past treatment of Lebanon as more or less an extension of Syrian territory, a place where its intelligence agents could do as they pleased, the president will now formally recognize the cedar state. He offered Beirut the exchange of ambassadors, but only after it had become clear that the powerful Hezbollah militias, funded by Syria and Iran , would not be disarmed and that its representatives would be given veto power in the Beirut government.

Is Assad truly a moderating force in the Middle East today, a man transformed from agitator to peacemaker -- like Saul who, according to the Holy Scriptures, transformed himself into Paul as he traveled to Damascus in Biblical days? Can Assad, with his track record as an authoritarian leader, use his foreign policy successes to turn his country into a Middle Eastern model of democracy? Or is he still a dangerous adversary who is merely maneuvering?

----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ