ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء 13/05/2008


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


معركة واشنطن من أجل ولادة إسرائيل

بقلم: ريتشارد هولبروك

واشنطن بوست   7/5/2008

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

في الاحتفالات التي ستجري بمناسبة الذكرى ال60 لإقامة دولة اسرائيل علينا أن لا ننسى أنه كان هناك صراع كبير في واشنطن حول كيفية الاستجابة لإعلان استقلال دولة اسرائيل في 14 مايو من العام 1948. لقد أدى هذا الأمر الى إحداث خلاف كبير ما بين الرئيس هاري ترومان مع وزير خارجيته المحترم جورج مارشال و مع أغلب مؤسسات السياسة الخارجية في أمريكا. قبل 20 سنة وعندما كنت أساعد كلارك كليفورد في كتابة مذكراته قمت بمراجعة السجل التاريخي و قابلت جميع المشاركين الأحياء في تلك الدراما. لقد تم سحب جميع خطوط المعركة و التي لا  زال يتردد صداها حتى الآن.

لقد خطط الانجليز للانسحاب في منتصف ليلة 14 مايو. وفي تلك اللحظة الوكالة اليهودية و تحت قيادة بن غوريون سوف تعلن الدولة اليهودية الجديدة (و التي لم يكن لها اسم حتى تلك اللحظة). الدول العربية المجاورة حذرت من أن القتال الذي كان مندلعا بالفعل سوف يتحول الى حرب شاملة في تلك المرحلة.

لقد اقترحت الوكالة اليهودية تقسيم فلسطين الى جزأين واحد يهودي و آخر عربي. و لكن وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع دعمتا الخطة البريطانية في تسليم فلسطين الى مجلس الأمن. في مارس قام ترومان بتقديم وعد الى وايزمان الرئيس المستقبلي لإسرائيل أنه سوف يدعم التقسيم – وللعلم فقط في اليوم التالي لتصويت المندوب الأمريكي لصالح وضع فلسطين تحت وصاية الأمم المتحدة. قام ترومان غاضبا بكتابة ملاحظة خاصة على تقويمه الخاص وهي :" لقد قامت وزارة الخارجية بسحب البساط من تحت قدمي اليوم. و أول ما عرفته عن الموضوع كان من خلال قراءة الصحف, أليس هذا هو الجحيم؟ أنا الآن في موقف الكاذب و ثنائي القرار. لم أشعر بحياتي بمثل هذا الانحدار".

لقد وجه ترومان اللوم الى "المستوى الثالث و الرابع من مسئولي وزارة الخارجية, وخصوصا المشرف على شئون الأمم المتحدة "دين راسك" والمستشار "تشارلز بوهلين". و لكن المعارضة جاءت فعلا من مجموعة اكبر : " الرجال الحكماء" و الذين قاموا وبشكل كبير في صياغة سياسة ترومان الخارجية في نهاية الأربعينات ومن ضمنهم مارشال و جيمس فوريستال و جورج كينان و روبرت لوفيت و جون ماكلوي و باول نيزي و دين أشيوسن. و لنقض هذه الحالة فان ذلك يعني أن يقف ترومان في وجه مارشال و الذي اعتبر في حينها "أعظم رجل أمريكي على قيد الحياة" وهي مهمة مرعبة جدا بالنسبة لرئيس لا يتمتع بالشعبية.

و تحت السطح ظهر كلام غير محكي و لكنه كان جديا حول معاداة السامية في جانب صانعي القرار (و لكن ليس جميعهم). ان موقف هؤلاء من معارضة الاعتراف كان بسيطا و هو يتمثل في النفط  و الأعداد و التاريخ. وقد أخبر وزير الدفاع فوريستال السيد كليفورد :" أن هناك 30 مليون عربي في جهة و 600000 يهودي على الجانب الآخر, فلماذا لا تواجه الحقائق؟ ".

في 12 مايو قام ترومان بعقد اجتماع في المكتب البيضاوي لإصدار قرار يتعلق بالموضوع. مارشال و نائبه روبرت لوفيت المحترم عالميا دافعا عن قرار تأخير الاعتراف و " التأجيل" يعني حقيقة "الرفض" . و قد طلب ترومان من مساعده الشاب "كلارك كليفورد" أن يقوم بتقديم عرض يطالب بالاعتراف الفوري بإسرائيل. و عندما أكمل كليفورد كلامه غضب مارشال بشكل كبير قائلاً :" لا ادري حتى لماذا يتواجد كليفورد هنا. انه مستشار محلي و هذا الأمر يتعلق بشأن خارجي. ان السبب الحقيقي الوحيد لتواجد كليفورد هنا هو التشديد على الاعتبارات السياسية".

ثم ان مارشال قام بالتلفظ بما وصفه كليفورد فيما بعد بأنه :" أكبر تهديد سمعته في حياتي يوجه شخصيا الى رئيس". وفي مذكرة بالغة السرية كتب مارشال للملفات السرية بعد الاجتماع " لقد قلت بشكل صريح بأنه اذا اتبع الرئيس نصائح كليفورد و اذا كنت سأصوت في أي انتخابات فسوف أصوت ضد الرئيس".

وبعد هذه اللحظة المذهلة, تحول الاجتماع الى حالة من الفوضى. وفي اليومين التاليين بحث كليفورد عن طرق من اجل إقناع مارشال بالاعتراف. ان لوفيت و على الرغم من أنه لا زال يرفض الاعتراف الا أنه طلب من مارشال المعارض الصريح أن يبقى صامتا اذا تصرف ترومان. وقبل ساعات من منتصف الليل في تل أبيب أخبر كليفورد الوكالة اليهودية أن تطلب الاعتراف الفوري بالدولة الجديدة و التي لا زالت تفتقر الى اسم. وقد أعلن ترومان الاعتراف بهذه الدولة في الساعة 6:11 مساء في 14 مايو وذلك بعد 11 دقيقة على إعلان بن غوريون استقلال دولة اسرائيل في تل أبيب. وقد تم شطب كلمة "الدولة اليهودية" في المخاطبات الرسمية و تحولت الى "دولة اسرائيل" و على هذا فقد أصبحت الولايات المتحدة أول دولة تعترف بإسرائيل على الإطلاق كما أراد ترومان و كليفورد. وقد بقيت هذه المواجهة التي جرت في المكتب البيضاوي سرية الى عدة سنوات, كما ان الأزمة على مستوى السياسة المحلية و الخارجية تم تفاديها بشكل دقيق.

لقد شدد لي كليفورد و للآخرين في مناقشات غير محدودة جرت على مدار الأربعين عاما بأن السياسة لم تكن هي ما يحركه و إنما الالتزام الأخلاقي هو الذي كان يقوم بذلك. مع ملاحظة الانقسامات الحادة داخل المجتمع اليهودي الأمريكي – الفئة المضادة للصهيونية من ضمن القيادات اليهودية و من ضمنها ناشرو كل من صحيفة البوست و نيويورك تايمز- فقد أخبر كليفورد ترومان في بيان حملة ترومان الرئاسية الشهيرة في العام 1947 بأن " بأن الالتزام المستمر بالسياسات الليبرالية و السياسية و الاقتصادية " كانت هي الأمر الرئيس لدعم اليهود.

ولكن لحد الآن فان العديد يعتقدون أن مارشال و لوفيت كانوا محقين فيما يتعلق بالاستحقاقات و أن السياسات الداخلية كانت السبب الحقيقي لقرار ترومان. وهم يقولون أن اسرائيل لا تعني شيئا سوى مشكلة بالنسبة للولايات المتحدة.

و لكني أعتقد ان هذا يجانب الصواب. ان اسرائيل كانت ستأتي الى الوجود سواء اعترفت أمريكا بها أم لم تعترف. و لكن ومن دون الدعم الأمريكي في البدايات الأولى, فان بقاء اسرائيل ووجودها سوف يتعرض للكثير من المخاطر. وحتى لو لم يظهر يهود أوروبا من الرعب الذي كان سائدا في الحرب العالمية الثانية, وسوف يكون قرار أمريكا بالتخلي عن اسرائيل أمرا مستحيلا. ان قرار ترومان و على الرغم من أنه واجه معارضة من قبل كامل مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية كان قرارا صائبا, و على الرغم من النتائج المعقدة المستمرة حتى يومنا هذا فان قرار جميع الأمريكان هو الذي يجب أن يحترم و يعترف به. 

Washington 's Battle Over Israel 's Birth

By Richard Holbrooke

Wednesday, May 7, 2008 ; Page A21

In the celebrations next week surrounding Israel 's 60th anniversary, it should not be forgotten that there was an epic struggle in Washington over how to respond to Israel 's declaration of independence on May 14, 1948 . It led to the most serious disagreement President Harry Truman ever had with his revered secretary of state, George C. Marshall -- and with most of the foreign policy establishment. Twenty years ago, when I was helping Clark Clifford write his memoirs, I reviewed the historical record and interviewed all the living participants in that drama. The battle lines drawn then resonate still.

The British planned to leave Palestine at midnight on May 14. At that moment, the Jewish Agency, led by David Ben-Gurion, would proclaim the new (and still unnamed) Jewish state. The neighboring Arab states warned that fighting, which had already begun, would erupt into full-scale war at that moment.

The Jewish Agency proposed partitioning Palestine into two parts -- one Jewish, one Arab. But the State and Defense departments backed the British plan to turn Palestine over to the United Nations. In March, Truman privately promised Chaim Weizmann, the future president of Israel , that he would support partition -- only to learn the next day that the American ambassador to the United Nations had voted for U.N. trusteeship. Enraged, Truman wrote a private note on his calendar: "The State Dept. pulled the rug from under me today. The first I know about it is what I read in the newspapers! Isn't that hell? I'm now in the position of a liar and double-crosser. I've never felt so low in my life. . . ."

Truman blamed "third and fourth level" State Department officials -- especially the director of U.N. affairs, Dean Rusk, and the agency's counselor, Charles Bohlen. But opposition really came from an even more formidable group: the "wise men" who were simultaneously creating the great Truman foreign policy of the late 1940s -- among them Marshall, James V. Forrestal, George F. Kennan, Robert Lovett, John J. McCloy, Paul Nitze and Dean Acheson. To overrule State would mean Truman taking on Marshall, whom he regarded as "the greatest living American," a daunting task for a very unpopular president.

Beneath the surface lay unspoken but real anti-Semitism on the part of some (but not all) policymakers. The position of those opposing recognition was simple -- oil, numbers and history. "There are thirty million Arabs on one side and about 600,000 Jews on the other," Defense Secretary Forrestal told Clifford. "Why don't you face up to the realities?"

On May 12, Truman held a meeting in the Oval Office to decide the issue. Marshall and his universally respected deputy, Robert Lovett, made the case for delaying recognition -- and "delay" really meant "deny." Truman asked his young aide, Clark Clifford, to present the case for immediate recognition. When Clifford finished, Marshall , uncharacteristically, exploded. "I don't even know why Clifford is here. He is a domestic adviser, and this is a foreign policy matter. The only reason Clifford is here is that he is pressing a political consideration."

Marshall then uttered what Clifford would later call "the most remarkable threat I ever heard anyone make directly to a President." In an unusual top-secret memorandum Marshall wrote for the historical files after the meeting, the great general recorded his own words: "I said bluntly that if the President were to follow Mr. Clifford's advice and if in the elections I were to vote, I would vote against the President."

After this stunning moment, the meeting adjourned in disarray. In the next two days, Clifford looked for ways to get Marshall to accept recognition. Lovett, although still opposed to recognition, finally talked a reluctant Marshall into remaining silent if Truman acted. With only a few hours left until midnight in Tel Aviv, Clifford told the Jewish Agency to request immediate recognition of the new state, which still lacked a name. Truman announced recognition at 6:11 p.m. on May 14 -- 11 minutes after Ben-Gurion's declaration of independence in Tel Aviv. So rapidly was this done that in the official announcement, the typed words "Jewish State" are crossed out, replaced in Clifford's handwriting with "State of Israel." Thus the United States became the first nation to recognize Israel , as Truman and Clifford wanted. The secret of the Oval Office confrontation held for years, and a crisis in both domestic politics and foreign policy was narrowly averted.

Clifford insisted to me and others in countless discussions over the next 40 years that politics was not at the root of his position -- moral conviction was. Noting sharp divisions within the American Jewish community -- the substantial anti-Zionist faction among leading Jews included the publishers of both The Post and the New York Times -- Clifford had told Truman in his famous 1947 blueprint for Truman's presidential campaign that "a continued commitment to liberal political and economic policies" was the key to Jewish support.

But to this day, many think that Marshall and Lovett were right on the merits and that domestic politics was the real reason for Truman's decision. Israel , they argue, has been nothing but trouble for the United States .

I think this misses the point. Israel was going to come into existence whether or not Washington recognized it. But without American support from the very beginning, Israel 's survival would have been at even greater risk. Even if European Jewry had not just emerged from the horrors of World War II, it would have been an unthinkable act of abandonment by the United States . Truman's decision, although opposed by almost the entire foreign policy establishment, was the right one -- and despite complicated consequences that continue to this day, it is a decision all Americans should recognize and admire.

Richard Holbrooke writes a monthly column for The Post. He co-authored Clark Clifford's "Counsel to the President: A Memoir."

http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2008/05/06/AR2008050602447.html

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ