ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الاثنين 25/06/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

الخطة السورية والإيرانية: التفسير

بقلم: مايكل يونغ

دايلي ستار- 21/6/2007

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

العديد من اللبنانيين وخصوصاً أولئك الموجودين في معسكر الأغلبية مشغلون بالمحكمة الدولية التي أنشئت لمحاكمة المشتبه في ضلوعهم في عملية اغتيال الحريري. ان استقالة القاضي بريميرتز من منصبه الذي كان يشغله في محكمة الجزاء الدولية من أجل تكريس نفسه ووقته بالكامل من أجل المحكمة يفيد أن هناك أموراً تلوح في الأفق. وعلى أية حال يبدو أن هذا المعسكر قد غيب عن الصورة الكاملة. لقد أصبحت المحكمة جزءاً صغيراً من صراع أكبر من أجل تحديد مستقبل لبنان و الشرق كله, وفي سياق الصراع الإقليمي  على مراكز القوى تقف سوريا و إيران وحلفاؤهم حماس و حزب الله على جانب واحد, و كل أولئك الذين يريدون حرمانهم من الفوائد التي يبحثون عنها يقفون في الطرف الآخر.

وفي هذه الأيام يقول البعض أن حزب الله ينوي أن يعمل في لبنان أو في جزء من لبنان ما فعلته حماس في غزة. ان الحقيقة قد تكون أسوأ من ذلك, إذا كنا أكثر دقة. وفي البيان الذي قرأه يوم الأحد الماضي نبيل قاووق من حزب الله قد يكون ما تلاه القاووق على أنه دفاع من قبل حزب الله عن الوحدة اللبنانية بالقوة هو مقدمة لانقلاب عسكري. و حذر القاووق بأن المراقبين الأجانب لا يجب ان ينتشروا على طول الحدود السورية اللبنانية, و وصف هذا المشروع بأنه مشروع إسرائيلي, وقد فرض ذلك أن له الحق في وضع خط أحمر جديد في لبنان, وكل هذا يشير إلى مزاج جديد في حزب الله, وهو الأمر الخطير.

ان توجهات حزب الله توضع فقط في إطار الاقتناع بوجود مشروع إيراني سوري لاستعادة لبنان, ولكن الأهم من ذلك ربما يكون  محاولة محو الدور العالمي وخصوصاً الغربي في الشرق بشكل كامل. بعد النصر في غزة, تعمل سوريا و إيران على نقل ذلك إلى جنوب لبنان. ان هدفهم المشترك بغض النظر عن اختلاف أولويات كل دولة هو العمل على إزالة حكومة السنيورة وتقويض قرار الأمم المتحدة رقم 1701 و خلق موقف دولي عام يجعل المجتمع الدولي يقبل بالعودة السورية إلى لبنان  مما سيبعد شبح المحكمة الدولية.  

ولكن كيف من الممكن لهذا المشروع أن يتحقق؟ إليكم أحد التفسيرات. ان الأولوية هنا هي إضعاف حكومة السنيورة إما من خلال السيطرة على قراراتها أو من خلال تشكيل حكومة موازية . وفي هذا السياق تدعو المعارضة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تمثل الوحدة بأي حال من الأحوال. ان أحزاب المعارضة سوف تدخل الوزارات التي تمكنها من السيطرة وبالتالي إسقاط الحكومة. ونحن نعرف ذلك بسبب رفضهم لصيغة 19-10-1 التي أقترحها السنيورة فيما مضى. وهو الأمر الذي كان سيعطيهم الوسائل المناسبة لمنع القرارات التي لا يريدونها. و لكن إصرار المعارضة على صيغة 19-11 هو إصرار منهم على تلغيم الحكومة من خلال استقالة الوزراء ال 11. و الهدف من ذلك واضح وجلي : وهو جلب رئيس متعاطف مع سوريا.

واذا استمر رفض الأغلبية لشروط المعارضة المتعلقة بحكومة الوحدة فقد تعمل المعارضة على تشكيل حكومة موازية أو العمل على هندسة وضع يسمح للرئيس لحود بالبقاء في بعبدا. وبالطبع فان هناك الكثير من المشاكل في الحكومة الثانية ليس أقلها أن التمثيل السني سيكون شبه معدوم فيها. وهذا الأمر سيخلق شعوراً غير مريح لدى حكومة السنيورة السنية المسيطرة ضد الحكومة الشيعية المدعومة سورياً, مما سيؤثر عكسياً على حزب الله و إيران إقليميا. وهناك حقيقة أخرى و هي أن كتلة الجنرال عون قد تبدأ بالتصدع إذا شارك الجنرال في مثل هذه الحكومة .

و لكن ما هو هدف وغرض الحكومة الثانية , بعد أن تقوم بإشاعة الفوضى في البلاد و زيادة الضغوطات على حكومة السنيورة؟ ان الأمر ببساطة هو تحييد الدور الفعال للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل في الجنوب, من خلال جعل الدور الذي يقومون به في الدولة غير واضح. وقد رأى الكثيرون أن معركة نهر البارد قد يكون مرحلة في العملية التي تهدف إلى إضعاف الدور الفعال للجيش اللبناني في الجنوب. لقد تم سحب العديد من الوحدات من الجنوب اللبناني خلال الأشهر الستة الماضية و الهدف الأول من ذلك هو منع الصراع الطائفي في بيروت بعد أن قامت المعارضة بنصب خيمها في وسط المدينة في ديسمبر الماضي؛ و الهدف الثاني هو المشاركة في المعارك التي تدور في الشمال. مما يعطي حزب الله مجالاً أكبر للمناورة على طول المنطقة الحدودية, بينما سيتم فتح المجال أمام الجماعات التي تدار من سوريا. وحتى لو لم يقم حزب الله بإطلاق الصواريخ على كريات شمونة الأسبوع الماضي فانه من المرجح أن هذا العمل قامت به إحدى المجموعات المدعومة سورياً, وفي غالب الأمر أن سوريا كانت على علم بالهجوم و لكنها لم تعارضه.

إن غرض إيران وسوريا و حزب الله هو إعادة فتح الجبهة الجنوبية ضد إسرائيل في لبنان, وإعادة إنعاش حزب الله كقوة عسكرية (وهو الأمر المهم لبقائها), وكذلك العمل على إفراغ القرار 1701 من مضمونه. و يبقى الأفضل لو أن الهجمات الصاروخية الحدودية استمرت, وفي هذه الحالة فان إسرائيل وليس حزب الله هي التي ستبدأ بإثارة الشك حول استحقاقات قرار الأمم المتحدة. إن إصرار حزب الله الأخير على عودة الحكومة إلى البيان السياسي للعام 2005 كشرط لإنهاء الأزمة الحكومية يمثل النوايا الحقيقية لحزب الله تجاه القرار رقم 1701. والبيان الذي يشير إليه الحزب يدافع عن الحق في المقاومة المسلحة, على خلاف ما نص عليه قرار الأمم المتحدة التالي.

بالنسبة لسوريا و إيران كما هو الحال لحزب الله فان القرار رقم 1701 هو عبارة عن بوابة تمكن المجتمع الدولي من الدخول والتدخل في لبنان بالقوة, و ذلك بعد القرار 1559 و محكمة الحريري. و لهذا السبب تعمل طهران و دمشق على إضعاف دور اليونيفيل, وعل الرغم من ذلك فانه سيبقى بلهاء في أوروبا يعتقدون بأن في مقدورهم التوصل إلى تفاهم مع النظام السوري لحماية قوات الأمم المتحدة. ان سوريا ليس لديها أي اهتمام بهذا, و ربما يعود ذلك إلى أنها اتخذت قراراً  استراتيجياً مع إيران يقضي بإزالة أي أثر للنفوذ الدولي في لبنان – كما فعلت في غزة- و الهدف من ذلك هو إعادة سيطرتها على لبنان.

وفي هذا السياق, فانه حتى الحكومة غير الشرعية الموازية لحكومة السنيورة يمكن أن تثبت فعالية على المدى الطويل. أنظر ما الذي فعله الاتحاد السوفيتي في بولندا خلال الحرب العالمية الثانية. لقد قامت بتشكيل ما يسمى بلجنة "لوبلين", و التي كان لديها  مبدئياً نفوذ وسلطة أقل مما كان لدى الحكومة البولندية المنفية في لندن. و عندما تحولت مراكز القوى على الأرض في بولندا شكلت هذه اللجنة دمية روسية وقد أصبحت سلطة في وارسو.

قد يفكر السوريون و الإيرانيون بنفس هذا الخط في لبنان. ان إنشاء حكومة موازية سيزيل فعالية قوات اليونيفيل بينما سيفرض على الجيش اللبناني مواجهة المشاكل الأمنية التي ستخلقها سوريا؛ و سيتم الضغط على الأمريكان المستنزفين  وعلى الأوربيين و العرب الضعفاء؛ ومن ثم و عندما يتم خسارة الدول العربية والمجتمع الدولي فان حزب الله سوف يقوم بضربته و سوف يتم قيادة البلد إلى مصيرها المنطقي وفق المخطط : خطة سلام سورية لبنانية جديدة بدعم من إيران. 

ان مثل هذا المشروع الطموح قد يبوء بالفشل, كما هو حال الكثير من المشاريع الأخرى في لبنان. ان السؤال الحقيق هو ما إذا كان بإمكان لبنان أن يتجنب الحرب الأهلية. هل نسي حسن نصرالله أنه في جنازة وليد عيدو قام العديد من السنيين بالهتاف بشكل استفزازي "أمريكا, أمريكا"؟ هل نسي الحزب أنه بعد القتال الذي حصل ما بين السنة والشيعة في طريق الجديدة في يناير كان هناك حديث عن حرب طائفية؟ ان هذه هي الاتجاهات المقلقة, و بينما لا يوجد أي توجه لدى نصرالله بتحدي أوامر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية على الخامنئي –كما يذكرنا دائماً أعضاء الحزب- فان ذلك يقود إلى أننا قد ندفع قريباً ثمن نزوات القيادة الإيرانية وأوهامها مع جهلها بالعلاقات اللبنانية الداخلية.  

ان هناك العديد من التدابير التي من الممكن أن تفشل الخطط السورية والإيرانية.و أول هذه التدابير أن يعلن الجيش اللبناني أنه يعارض إنشاء حكومة موازية, بل من الممكن أيضاً أن يعلن انه لن يقوم بحماية لحود عندما تنتهي ولايته لأسباب دستورية. ان هذا الأمر ليس سهلاً بالطريقة التي نتصورها, لأن هناك ولاءات مختلفة داخل الجيش نفسه. علي أية حال فان الجيش اللبناني لم يكن موحداً يوماً من الأيام كما هو الآن, و الفضل يعود في ذلك إلى مخيم نهر البارد. و لن يكون هناك أي شئ خارج عن حدود اللياقة بالنسبة لقائد الجيش ميشيل سليمان بأن يحذر بأن الحكومة الموازية أو أي تمديد لولاية لحود سوف يقود لبنان إلى المجهول فقط, وبأن القوات المسلحة قد لا تكون قادرة على التعامل مع عواقب هذه الأمور.  ان هذا البيان قد لا يهم سوريا كثيراً, و لكن بإمكانه أن يستميل السياسيين اللبنانيين المتذبذبين من اجل أن يعيدوا نظرهم بالمشاركة في هذا المخطط.  

و التدبير الثاني الذي يمكن اتخاذه هو ان يقوم الأب صفير باتخاذ موقف أشد ضد المشاركة المسيحية في الحكومة الموازية. و لقد عبر عن معارضته لمثل هذا التحرك في العديد من المرات و لكن الوقت قد حان لتسمية الأشياء بمسمياتها. ان ميشيل عون ضعيف و في الوقت الذي لا يتوقع فيه الكثير من رجل يقوم بأداء مسرحية سورية, فان تهديداً مباشراً للجنرال من بكركي حتى لو كان من الأساقفة الموالين لعون من شأنه أن يضعف من تحضيراته للمشاركة في مثل هذه الحكومة. و بإمكان صفير أن يرتب لذلك من خلال التأثير الذي يمتلكه على العديد من البرلمانيين العونيين, و أن يمارس الدور من خلال ميشيل  المر للتأثير على الرأي العام الماروني.  

أما التدبير الثالث, فانه يتوجب على المصريين و السعوديين أن يظهروا موقفاً أشد صلابة. لقد قامت إيران وسوريا بتوجيه الإهانة لهم من خلال تقويض اتفاق مكة المكرمة في غزة. و ما الذي فعلته الدول العربية في المقابل؟ تقريباً لا شئ, على الرغم من ان مصر قالت بأنها سوف تقوم بقطع العلاقات مع حماس في حالة لم يعد قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية. ان تمدد القوة الإيرانية يفرض تهديداً وجودياً على الأنظمة في كل من القاهرة والرياض. ان هناك جهوداً إضافية مطلوبة من أجل فرض إجماع لفرض العزلة على إيران ووضع سوريا في موقف دفاعي. ان لدى السعوديين مجالا من الأدوات من الممكن أن يستعملوها في لبنان, من ضمنها تقديم المساعدة المالية لفتح في مخيمات اللاجئين, و تزويد الجيش اللبناني بأسلحة أكثر تطوراً, والعمل بنشاط أكبر في العالم العربي من أجل العمل على تضييق الخناق على أية محاولة لإنشاء حكومة لبنانية موازية. 

 والتدبير الرابع, هو أن تقوم الأمم المتحدة بعرض  نتائج تقريرها الذي ينص على ان سوريا تقوم بإرسال الأسلحة عبر الحدود اللبنانية مما يعد خرقاً مباشراً لقرار الأمم المتحدة رقم 1701. و يجب على أعضاء الأمم المتحدة الذين يمتلكون قوات في الجنوب أن يكفوا عن محاولاتهم لعقد اتفاقيات مع دمشق لحماية قواتهم هناك.فما يحدث اليوم يهدد اليونيفيل بكليتها. ان السوريين والإيرانيون لم يقبلوا أبداً بالقرار 1701, و لهذا فان الجهود الرامية لتقديم "حوافز" إلى سوريا تخطئ حقيقة أن سوريا تريد العودة إلى لبنان مع إيران, و بالتالي يجب أن تكون القوات الدولية في حالة من الرعب. ان الايطاليين بالتحديد يجب أن يكونوا أقل خوفاً. ان وزير الخارجية ماسيمو داليما لن يحصل من الرئيس السوري على ما لم يتمكن من تحصيله السعوديين والأمريكيين. و سواء أحبت الأمم المتحدة ذلك أم لم تحبه فإنها في مركز المعركة الإقليمية, و بأن قواتها لا يسعهم أن  يقفوا جبناء كما كانوا في سيربرنيتشا. 

و في الشهور القادمة, فان الحيلة ستكون موجهة لإجهاض المغامرة السورية و الإيرانية المتهورة, وفي ذات الوقت يجب تجنب السقوط في هاوية الاقتتال الطائفي. ان هذا الأمر ممكن التحقيق و لكن في حال أدرك كل شخص ما هو حجم الخطر المقبل.

Iran's and Syria's plan: an interpretation

By Michael Young

Daily Star staff

Thursday, June 21, 2007

Many Lebanese, particularly in the majority camp, have been preoccupied with the court being set up to try suspects in the assassination of the late Rafik Hariri. The resignation of Serge Brammertz from the International Criminal Court to devote himself full-time to the upcoming Hariri trial suggests there is something there for them to look forward to. However, they miss the larger picture. The court has become just one utensil in a much broader conflict to determine the future of Lebanon and of the Levant , in the context of a regional power struggle between Iran , Syria and their allies Hizbullah and Hamas on the one side; and all those who would deny them the advantages they seek on the other.

In recent days, some have suggested that Hizbullah intends to do in Lebanon , or part of Lebanon , what Hamas did in Gaza . The reality may be worse, if more subtle. A statement on Sunday by Hizbullah's Nabil Qaouk could be read as notification that the party might defend what he termed " Lebanon 's unity" by force - shorthand for a military coup. Qaouk's warning that foreign observers should not deploy on the Lebanese-Syrian border, his describing such a project as "Israeli," his presumption that he had the right to impose a new "red line" on the state, all suggest a new mood in Hizbullah, one that is dangerous.

Hizbullah's attitude is only convincingly explained in the framework of Iran and Syria implementing a project to reclaim Lebanon , but more importantly perhaps to eliminate international, particularly Western, involvement in the Levant . After having won in Gaza , Tehran and Damascus are now pushing forward in South Lebanon . Their joint objective, regardless of their different priorities on other matters, appears to be to remove the Siniora government, undermine United Nations Security Council Resolution 1701, and create a situation where the international community would have to accept a Syrian return to Lebanon , which would, by extension, scuttle the Hariri tribunal.

How would such a project be carried out? Here's one interpretation.  The priority is to emasculate the Siniora government, whether by taking control of its decisions or through the creation by Syria of a parallel government. In this context, the opposition's calls for a national unity government don't favor unity at all. Opposition parties will only enter a Cabinet they can control and bring down. We know that because they rejected the 19-10-1 formula proposed by Prime Minister Fouad Siniora, which would have given them the means to block decisions they didn't like. But the opposition's insistence on a 19-11 division is valid only for torpedoing a government through the resignation of its 11 ministers. The aim is apparent: to bring to office a president sympathetic to Syria .

 

If its conditions for a unity government continue to be rejected by the majority, the opposition might create a parallel government or engineer a situation allowing President Emile Lahoud to remain in Baabda. There are surely problems in a second government, not least of which that Sunni representation is bound to be anemic. This could create a troubling sense that a Sunni-dominated Siniora government is facing off against a Shiite-dominated pro-Syrian government, which could backfire regionally against Hizbullah and Iran . There is also the fact that Michel Aoun's bloc might begin cracking if the general enters such a government.

What would the purpose of this second government be, beyond wreaking havoc in the country and putting pressure on Siniora's government? Simply, to neutralize the effectiveness of the Lebanese Army and UNIFIL in the South, by making their interlocutor in the state unclear. Many have overlooked that the Nahr al-Bared fighting might have been a stage in a process to render the army less effectual in South Lebanon . Several units have been pulled out of the South in the past six months - first to prevent sectarian clashes in Beirut after the opposition built its tent city in the Downtown area last December; then to engage in fighting in the North. This has given Hizbullah much more room to maneuver in the border area, while also opening space up for groups operated from Syria . Even if Hizbullah did not fire the rockets against Kiryat Shmona on Sunday - probably the work of pro-Syrian Palestinians - it almost certainly was aware of the attack, and did not oppose it.

Iran 's, Syria 's and Hizbullah's purpose in reopening a northern front against Israel , aside from reviving Hizbullah as a military force (which is essential for its own survival), is to empty Resolution 1701 of its content. Better still, if cross-border rocket attacks continue, it will be Israel , not Hizbullah, that will start casting doubt on the UN resolution's merits. Hizbullah's recent insistence that the Cabinet return to its 2005 policy statement as a condition to end the governmental crisis only showed the party's true intentions toward Resolution 1701. The policy statement defends the right of armed resistance, unlike the later UN resolution. 

For Syria and Iran, as well as for Hizbullah, Resolution 1701 is the door through which the international community entered Lebanon in force, after Resolution 1559 and the Hariri tribunal. That's the reason Tehran and Damascus want to render UNIFIL powerless, even though there will remain useful idiots in Europe who think they can reach an understanding with the Syrian regime to protect UN forces. Syria has no interest in this, however, because it has likely taken a strategic decision with Iran to remove any vestige of international influence in Lebanon - as it did in Gaza - with the goal of reviving its domination over the country.

In this context, even an illegitimate parallel government to that of Fouad Siniora could prove useful in the long term. Look what the Soviet Union did in Poland during World War II. It created the so-called Lublin Committee, which initially had far less clout than the London-based Polish government in exile. However, when the balance on the ground in Poland shifted, it was Moscow 's puppets who were recognized as the power in Warsaw .

The Syrians and Iranians may be thinking along the same lines in Lebanon . Create a parallel government; erode UNIFIL's effectiveness while compelling the Lebanese Army to manage Syrian-created security brushfires; press your advantage against the drained Americans, the spineless Europeans, and the debilitated Arabs; and then, when the international community and Arab states are truly lost, strike using Hizbullah and drive your coup toward its logical conclusion: a new Pax-Syria in Lebanon, supported by Iran.

 

Such an ambitious project could fail, as so many others do in Lebanon . The real question is whether the country can avert civil war. Has Hizbullah's secretary general, Sayyed Hassan Nasrallah, forgotten that at the funeral of Walid Eido, many of the Sunni mourners provocatively shouted " USA ! USA !"? Has the party forgotten that after the fighting between Sunnis and Shiites in Tariq Jedideh in January, there was talk of sectarian war? These are disquieting trends, and while Nasrallah may have no latitude to challenge the orders of Iran's supreme leader Ali Khamenei - as party members frequently remind us - that only says we may soon be paying the price for the conceit of an Iranian leadership with negligible knowledge of inter-Lebanese relations.

 

Several measures can dent Iran 's and Syria 's plans. The first is for the Lebanese Army to make a statement that it opposes the setting up of a parallel government, but also that it can no longer protect Lahoud when his mandate ends, for constitutional reasons. This is not as easy as it sounds, because there are conflicting loyalties in the officer corps. However, the army has never been as united as it is today, thanks to Nahr al-Bared. There would be nothing unseemly for army commander Michel Suleiman to warn that a parallel government or yet another extension for Lahoud would only lead Lebanon into the unknown, and that the armed forces might not be able to manage the consequences. That statement would probably not check Syria , but it could induce those vacillating Lebanese politicians to reconsider participating in the scheme.

 

Second, Maronite Patriarch Nasrallah Sfeir should take a much firmer position against Christian participation in a parallel government. He's already declared his opposition to such a move, but now it's time to name names. Michel Aoun is vulnerable, and while it may be hopeless to expect anything from a man now playing Syria's game, a direct warning to the general from Bkirki, even if it angers pro-Aoun bishops, could considerably impair his preparations to enter such a government. Sfeir can back this up with the influence he enjoys over several Aounist parliamentarians, and can play on Michel Murr's reluctance to stand athwart of Maronite public opinion, and of the Gemayels, in the Metn.

Third, the Saudis and the Egyptians have to display more nerve. Iran and Syria humiliated them both by demolishing the Mecca agreement in Gaza . What have the Arab states done in return? Almost nothing, though Egypt has said it would cut its ties with Hamas unless Gaza was returned to the Palestinian Authority. Iran 's expanding power poses existential threats to the regimes in Riyadh and Cairo . More efforts are needed to impose a consensus that isolates Iran and puts Syria on the defensive. The Saudis have a range of tools they can use in Lebanon, including helping Fatah financially in the refugee camps, giving the Lebanese Army better weaponry, and working more actively in the Arab world to suffocate establishment of a parallel Lebanese government.

And fourth, the UN must draw the consequences of its own reports that Syria is sending weapons across the Lebanese border - a direct violation of Resolution 1701. Some UN members with troops in the South have to stop trying to cut deals with Damascus to protect their own troops. What is happening today threatens UNIFIL in its entirety. Iran and Syria never accepted Resolution 1701, so efforts to offer Syria "incentives" miss the point that Syria intends to win back, with Iran , the whole Lebanese pot once international forces are intimidated. The Italians in particular must be less timorous. Foreign Minister Massimo d'Alema won't get from Syrian President Bashar Assad what the Saudis and the Americans couldn't. Whether the UN likes it or not, it is at the center of a regional battle, and its forces cannot afford to be as craven as they were in Srebrenica.

In the coming months, the trick will be to abort the reckless Syrian and Iranian adventure, while also avoiding a descent into sectarian carnage. This is achievable, but only if everyone realizes what is at stake.

Michael Young is opinion editor of THE DAILY STAR.

http://www.dailystar.com.lb/article.asp?edition_id=1&categ_id=5&article_id=83199

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ