ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 03/06/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

الإصلاحات غيرت الاقتصاد السوري و ليس السياسات

واشنطن إيكسماينر

26-5-2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

بعد إلقاء محاضرة حول الدور المتزايد للبنوك الخاصة في سوريا تلقى الإقتصادي السوري محمد أيمن الميداني طلبا مزعجا من المستمعين من أجل إعطاء نبذة عن الفساد في القطاعين الخاص و العام في البلاد.

وقد أجاب مستهزئا و مشيرا إلى إمكانية تعرضه للإعتقال :" إذا أجبت على هذا السؤال فقد لا أقضي ليلتي في البيت اليوم". و قد حصل هناك ضحك متوتر في القاعة.

إن هذه اللحظة المتوترة في هذه المحاضرة التي ألقيت في دمشق أوائل هذا الشهر تسلط الضوء على حجم تغير الأمور في دمشق تحت رئاسة بشار الأسد في السنوات الأخيرة. لقد ابتعد الرئيس السوري قليلا عن قيود الإقتصاد على النمط السوفيتي التي كانت متبعة بقوة أيام والده الراحل حافظ الأسد. 

فقد قام بفتح البلاد للبنوك الأجنبية و قد فتح أبواب الإستيراد على مصراعيها كما أعطى صلاحيات للتعليم العالي الخاص و مكن القطاع الخاص.

و لكن طبيب العيون السابق النحيف و الذي جاء إلى السلطة قبل 10 سنوات لم يجار سياساته الإقتصادية الليبرالية مع الإصلاحات السياسية. وفي واقع الأمر فإن أجهزته الأمنية القوية مستمرة في مراقبة أي انتقاد يتعرض له النظام.

و خلال هذه العملية قام الأسد بتغيير قواعد شرعية النظام السوري. فقد اعتمد بشكل أقل على  معاداة والده القديمة لإسرائيل و اللهجة القومية العربية و استند على قوته عوضا عن وعود الإستقرار و قام بتحديث البلاد و فتح الإقتصاد نوعا ما و قام بإنهاء العزلة الدولية التي كانت مفروضة على سوريا.

بعد 10 سنوات على حكم الأسد, فإن دمشق التي كانت تبدو في يوم من الأيام متجهمة أصبحت تفوح منها رائحة المال الآن حيث ازدهرت من خلال الطفرة الإستهلاكية الحديثة من قبل مجموعة من الأثرياء و رجال الأعمال الذين أصبحوا يشكلون مجتمع " المال يتكلم".

إن السياح الأجانب يملؤون أسواق المدينة القديمة كما أن الفنادق تعج بالحجوزات و المطاعم الحديثة مزدحمة جدا حيث الحجوزات موجودة بشكل دائم. إن موديلات السيارات الأخيرة من اليابان و أوروبا أصبحت مشهدا مألوفا في شوارع المدينة المزدحمة و تبدو المحال التجارية التي تعرض الملابس الحديثة متعددة في البلاد.

إن إنفتاح البلاد إقتصاديا و تجاهل الديمقراطية و الحريات العامة يبدو أكثر صيغ الحكم في الوطن العربي. إن حلفاء الولايات المتحدة المقربين في مصر وتونس و الأردن رواد في هذا المجال.

إن الأمر ليس مضمونا كلية. إن إقتصاد السوق الحر غالبا ما يجعل الإصلاح السياسي هو الخطوة المنطقية التالية في عقول الناس. علاوة على ذلك فإن بعض السياسيين السوريين يحذرون من أن التغييرات قد أدت إلى توسيع الفجوة ما بين الأغنياء و الفقراء و أدت إلى رفع الأسعار إلى أعلى المستويات, مما جعل النظام عرضة للإنتقاد الشعبي أو حتى للإضطرابات.

يقول الإقتصادي جهاد يازجي :" إن التحدي الحقيقي يتمثل في الإنتقال من السوق الإشتراكي إلى الحر دون زيادة الفقر , و لكن الحكومة لم تدر هذا الأمر كمايجب".

إن الإصلاح كما يقول يحتاج بقوة إلى إقتلاع الفساد في القطاع الحكومي المنتفخ كما أنه بحاجة إلى جعل النظام القضائي أكثر فعالية في التعامل مع النزاعات التجارية إذا كان النظام جادا فيما يتعلق بدعم الإقتصاد.

إن الأسد كان قويا لحد الآن في تجاوز الصعوبات التي تعرض لها في السنوات الأخيرة, وذلك مع إجبار سوريا على سحب جيشها من لبنان عام 2005 و تعرضها لعزلة دولية قوية تجاوزتها للتو. إن الأسد قادر لحد الآن على مقاومة الضغط الأمريكي لفك تحالفه مع كل من إيران و الجماعات المسلحة مثل حزب الله و حماس.

يقول بلال سعد و هو خبير في شئون الشرق الأوسط من جامعة ميريلاند يقوم بشكل دائم بكتابة تقارير حول سوريا و لبنان للمسئولين الأمريكيين :" لقد كانت محاولة السيطرة على السلطة عملية جارية لديه, و لكن قبضته على زمام الأمور أمر لا يمكن نكرانه اليوم".

إن صورة الأسد كمجدد قد ساعدت بالإضافة إلى زوجته أسماء ذات الجاذبية و المولودة في بريطانيا في زيادة شعبيته بين أفراد الشعب السوري الذي يبلغ تعداده 20 مليون نسمة.

في هذه الأثناء فإن عائلته و المقربين منها لا زالوا يسيطرون بقوة على القوات المسلحة و الأمن و المخابرات. إن هذه الجهات و زمرة رجال الأعمال الجدد تدين بثرائها لسيطرة النظام على الأعمال الكبرى و الأكثر ربحية مثل شركات الهواتف النقالة و الأمور الأخرى من السيارات إلى الحواسيب.

و على خلاف والده, فإن الأسد الشاب لم يقم بالرد على معارضيه السياسيين بسجن الآلاف دون أي محاكمة أو بتهديم أحياء برمتها و تسويتها بالأرض و هي أمور من الممكن أن تزيد من سوء عزلة سوريا.

مباشرة و بعد فترة تهدئة قصيرة مع المعارضين بعد قدومه إلى السلطة عام 2000 قام بنفس الخطوات في إظهار عدم التسامح مع المعارضة.

و لدينا مثال جيد هنا و هو هيثم المالح و هو معارض يبلغ من العمر 79 عاما و هو ناشط و إصلاحي و يعرض حاليا على المحكمة العسكرية بتهمة " نشر أخبار خاطئة يمكن أن تضعف الشعور القومي".

و قد كانت جريمته أنه انتقد الإعتقالات و قانون الطوارئ في مقابلة تلفزيونية و في مقالات على الإنترنت.

وفي ظهوره في 22 أبريل طلب المالح إطلاق سراحه خلال المحاكمة و ذلك بسبب صحته المتدهورة. حيث أن المالح يشكو من السكري و إلتهاب المفاصل.

إن أجهزة أمن الأسد المخيفة تفرض رقابة لصيقة على كل شخص, و هم يقومون بمسح مواقع الإنترنت بصورة محكمة لإيجاد أي إنتقاد للنظام و أي إشارة على التطرف الديني. و يقول السوريون بأنهم عادوا مرة أخرى للهمس كما كان عليه الحال عندما كانوا يريدون أن يتكلموا في السياسة إبان حكم حافظ الأسد.

يقول الخبير في شئون سوريا جوشوا لانديز و المقيم في الولايات المتحدة بأن إدعاءات شرعية نظام الأسد لم تعد متجذرة من خلال صراع سوريا مع إسرائيل كما كانت الأمور خلال حكم الأسد الأب.

و يضيف :" إن الشرعية تعتمد حاليا على الخوف من الفوضى و الوعد بالإستقرار".

و لا زال الأسد الشاب يستخدم حالة الحرب مع إسرائيل لصالحه, بحيث يوظف هذا الأمر لتبرير المشاكل الإقتصادية و قوانين الطوارئ و المعاملة القاسية مع المنتقدين.

يقول عارف دليله وهو إقتصادي كبير أكمل عام 2008 سبع سنوات في السجن بعد إنتقاده إحتكار الأعمال من قبل الحكومة :" إن الإصرار على فكرة أننا في حالة حرب مع إسرائيل منذ عام 1973 لم تعد مقبولة بعد الآن, و هي تستخدم لتبرير كل شيء".

 

Reforms transform Syrian economy, but not politics

DAMASCUS , Syria — After delivering a lecture on the increasing role of private banks in Syria , economist Mohammed Ayman al-Maydani got an uncomfortable request from members of the audience to elaborate on a brief reference he made to corruption in the country's private and public sectors.

"If I answer this question I may not get to spend the night at home," he quipped, alluding to the possibility he could be arrested. There was nervous laughter from the room.

The tense moment at the Damascus lecture earlier this month underscored how much and how little has changed in Syria under President Bashar Assad in recent years. The Syrian leader has slowly moved to lift Soviet-style economic restrictions his father and predecessor, Hafez Assad, left him.

He opened up the country for foreign banks, threw its doors wide open for imports, authorized private higher education and empowered the private sector.

But the lanky, former eye doctor who came to power 10 years ago this summer has not matched his liberal economic policies with any political reforms. None, in fact, and his powerful security services are in constant watch for criticism of the regime.

In the process, Assad has changed the Syrian regime's basis of legitimacy. He has depended less on his father's old anti-Israeli, Arab nationalism rhetoric, basing his power instead on promises of stability, modernization, economic openness and ending Syria 's international isolation.

After 10 years of Assad's rule, the Damascus that once looked like a grim little place now smells of money, gripped by a consumer boom sustained by a clique of nouveau riche and businessmen living it up in what's essentially a "money talks" society.

Foreign tourists crowd the old city's storied bazaar, hotels boast full occupancy and trendy restaurants are so busy that advance booking is always recommended. The latest car models from Japan and Europe are a common sight on the city's congested streets and boutiques selling designer clothes seem to multiply.

Opening up a country economically while denying the populace democracy and freedoms is perhaps the Arab world's most popular formula of governance. Close U.S. allies Egypt , Tunisia and Jordan have been pioneers in the field.

It is not entirely risk-free. The free market economy often makes political reform the next logical step in people's minds. Moreover, some Syrian economists warn that the changes have widened the gap between rich and poor and send prices soaring beyond the reach of most — making the regime vulnerable to popular grumbling or even unrest.

"The real challenge ... is managing the switch from a socialist to a free market economy without increasing poverty," said economist Jihad Yazigi. "But the government has not managed this as well as it should."

Reform, he said, is desperately needed to root out corruption in the bloated government sector and to make the judiciary more efficient in dealing with trade disputes, if the regime is serious about boosting the economy.

Still, Assad has been strong enough to weather a difficult past few years, as Syria was forced to withdraw its military from neighboring Lebanon in 2005 and endured heavy international isolation that is only now beginning to ease. Assad has so far been able to withstand U.S. pressure that Syria break its alliances with Iran and militant groups like Hezbollah and Hamas.

"Consolidating his power-base has been a trying process, but his grip on power today is undeniable," said Bilal Saab, a Middle East expert from the University of Maryland at College Park who regularly briefs U.S. officials on Lebanon and Syria .

Assad's image as a modernizer, helped by the appeal and sophistication of his attractive, British-born wife Asmaa, have helped him increase his popularity among Syria 's 20 million people.

Meanwhile, his family and its trusted associates keep a tight grip on the armed forces, security and intelligence. They and the new business clique that owes its deep pockets to the regime control the biggest and most lucrative businesses like mobile phone line providers and franchises for anything from cars to computers.

Unlike his father, the younger Assad has not responded to political dissent by jailing thousands without trial or by razing entire neighborhoods to the ground — steps that would worsen Syria's isolation.

Still, after a short-lived accommodation with opponents soon after coming to power in 2000, he has followed the same uncompromising intolerance for dissent.

Haitham al-Maleh is a good example — the prominent 79-year-old reform activist is currently standing trial before a military court on charges of "disseminating false news that could weaken the nation's morale."

His crime was criticizing arrests and the emergency law in a TV interview and in Web articles.

In an April 22 court appearance, al-Maleh pleaded to no avail to be released while on trial because of his deteriorating health. He complains of diabetes and arthritis.

Assad's feared security agencies also keep a close watch on everyone, carefully combing Internet postings for criticism of the regime and any sign of religious militancy. Syrians say they are back to whispering again just as they were when they wanted to talk politics under the rule of the late Assad.

U.S.-based Syria expert Joshua M. Landis said Assad's claim to legitimacy is no longer rooted in Syria 's conflict with Israel , as it was under his father.

"It is based on the fear of chaos and the promise of stability," he said.

Still, the younger Assad uses the formal state of war with Israel to his advantage, with his regime citing it to explain away economic woes, emergency laws and harsh treatment of critics.

"Insisting on the idea that we are in a state of war with Israel since 1973 is no longer acceptable," said Aref Dalilah, a leading economist who in 2008 completed serving a seven-year sentence after criticizing business monopolies awarded by the government.

"It's being used to justify everything."

http://www.washingtonexaminer.com/world/assads-free-market-policies

-transform-damascus-but-no-political-reform-in-sight-in-syria-94902179.html

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ