ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء 18/05/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

لهذا ستستمر سورية في قول "لا" لواشنطن

كريستيان ساينس مونيتور

11/5/2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

إن استراتيجية واشنطن في التعامل الانتقائي مع سوريا لم تخرج  بأية نتائج ملموسة. و السؤال هو: لماذا تستمر دمشق في فعل عكس ما تريده إدارة أوباما منها؟

إن هناك سببين لهذا الأمر:

الأول, هو أن واشنطن لا زالت تفتقر إلى رافعة حقيقية في حوارها مع دمشق. و من اجل جعل الأمور أسوأ فإن سوريا تتمتع الآن بمكانة مريحة في المنطقة, و يعود هذا في جزء منه إلى عدم وجود سياسية أمريكية مناسبة مع سوريا، كما أنه يعود إلى جهودها الخاصة في تطوير تحالفها العسكري مع إيران, و توثيق علاقاتها السياسية مع كل من تركيا و العراق و استعادة دورها و نفوذها كوسيط سياسي في السياسات اللبنانية.

الأمر الثاني, و لربما كان الأهم, هو أن سبب فشل استراتيجية الرئيس أوباما يعود إلى أن سوريا ليست مهتمة فيما تسوقه واشنطن في الوقت الحالي.

إن هدف الولايات المتحدة الرئيس في التعامل الإنتقائي هو محاولة إبعاد مجموعة من أوراق اللعب التي تحملها سوريا في المنطقة (ليس جميع الأوراق بالطبع بالنظر إلى الثمن الذي ستدفعه مقابل ذلك) و من ضمن هذا لأوراق حماس و حزب الله و علاقة سوريا بالمسلحين في العراق.

و لكن ما تحتاجه واشنطن هو إدراك أن قوة سوريا و نفوذها في الشرق الأوسط يعود إلى هذه الأوراق بالتحديد. و سوريا لن تفرط بأي من هذه الأوراق, و ذلك لأن هذه الأوراق هي ما يحافظ على استمرارية النظام.

و ببساطة فإن سوريا لن تسمح للولايات المتحدة بإختيار و إنتقاء (على ارغم من أن الإنتقائية هي جزء من هذه الإستراتيجية) ما تريد التفاوض عليه, و ذلك لأن الأسلوب التدريجي كالذي تنتهجه واشنطن الآن يضع السوريين في موقف ضعيف في مواجهة خصومهم  و خصوصا إسرائيل.

و في غياب أسلوب طرح شامل من قبل واشتطن يتضمن كلا من لبنان أولا و ربما اتفاق سلام مع إسرائيل و من ثم استعادة مرتفعات الجولان ثانيا, فإن سوريا سوف تجد من مصلحتها أن تعرقل الأمور و أن تحافظ على أوراقها جميعها و أن ترفض الدخول في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة.

في الواقع, فإن مثل هذا الطرح الشامل – و الذي لن تكون واشنطن بمقتضاه قادرة على تقديم أي شيء خصوصا في ظل سياستها المتمثلة في دعم حرية لبنان- هو سياسة التأمين الواقعية و طويلة المدى الوحيدة لدى حزب البعث الحاكم.

 إن سوريا تنظر إلى علاقتها مع الولايات المتحدة من منظور شمولي, بينما تنظر واشنطن إلى علاقتها حاليا مع دمشق بطريقة ضيقة. إن سوريا تريد إصلاح العلاقات و تطبيعها بشكل تام من أجل ضمان استمرارية نظامها, بينما تريد واشنطن المفاوضة على مجموعة من القضايا المحصورة. إن الأمر لا يحتاج إلى عبقرية من أجل رؤية أن هذا الأمر لن ينجح لأن الدولتين تبحثان عن أمور مختلفة تماما.

إن الشخص يمكن أن يفهم لماذا يتبع أوباما سياسة التعامل الانتقائي, نظرا للانتكاسات التي تعرضت لها سياسة العزل التي طبقها سلفه في حق سوريا و الفوارق الشاسعة ما بين الدولتين بالنظر إلى قضايا معينة مثل لبنان. و لكن المسئولين الأمريكان يجب أن يضعوا هذا الأمر في ذهنهم خلال حوارهم مع سوريا:  إن سوريا لن تحرك ساكنا في أي من القضايا التي تمس مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط ما لم تدرك واشنطن أولا هيمنتها على لبنان و احتمالية عودتها العسكرية.

إذا ما هو البديل؟ ليس هناك إجابة سهلة, بالنظر إلى الجدل الذي حدث في 21 أبريل في كابيتول هيل ما بين أعضاء الكونغرس و مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان بعد شهادته حول سوريا. ومع قيام واشنطن بالتفكير في استراتيجية أكثر نفعا مع سوريا, فإنها سوف تستفيد من ملاحظة نصيحة قديمة تقول: أحصل على الرافعة الحقيقية قبل أن تحاور خصما عنيدا و مستعدا بشكل جيد.

Why Syria will keep saying ‘no’ to Washington

The US must get real leverage before talking to its better-prepared and a tougher-minded adversary, Syria .

Washington ’s strategy of selective engagement with Syria has not produced any tangible results. The question is: Why does Damascus continue to do the opposite of what the Obama administration wants it to?

There are two reasons:

First, Washington still lacks real leverage in its talks with Damascus . To make things worse, Syria currently enjoys a relatively comfortable position in the region, partly because of Washington ’s lack of a coherent Syria policy but also because of its own efforts to develop its military alliance with Iran , enhance its political relations with Turkey and Iraq , and restore its power-broker role in Lebanese politics.

 

The second, and perhaps more important, reason why President Obama’s strategy has failed is because Syria is not interested in what Washington is currently selling.

Consider: The chief US goal of selective engagement is to try to take away from Syria a number of cards it holds in the region (though not all of them, given the price it would take to do so), be it Hamas, Hezbullah, or its link to militants in Iraq.

But what Washington needs to realize is that Syria ’s aggregate power and influence in the Middle East is defined by these very cards. Syria will not let go of any of these, primarily because these are what keep its regime going.

Simply put, Syria will not allow the United States to pick and choose (hence the selective part of the strategy) what it wants to negotiate on, precisely because a piecemeal approach, as currently advocated by Washington, puts the Syrians in a vulnerable position vis-à-vis their adversaries, namely Israel.

Absent a comprehensive package from Washington, which would include Lebanon first and possibly peace with Israel and the return of the Golan Heights second, Syria will find it in its best interest to stall, keep its cards relatively intact, and refuse to engage in serious negotiations with the US.

Indeed, such an all-inclusive package – which Washington would be unable to (and must not) offer given its stated policy of support to Lebanon ’s freedom – is the Baath regime’s only realistic long-term insurance policy.

Syria looks at its relationship with the US from a holistic perspective, while the US is currently viewing its relationship with Syria much more narrowly. Syria wants to completely overhaul the relationship and normalize it to ensure the survival of its regime, whereas the US just wants to bargain on a specific set of issues. It doesn’t take a genius to see that it simply won’t work because the two countries want different things.

One can understand why Obama is pursuing a strategy of selective engagement, given the setbacks of his predecessor’s policy of isolating Syria and the vast differences between the two countries on vital issues such as Lebanon . But US officials should keep this in mind as they talk to the Syrians: Syria will not lift a finger on any of the issues that touch US interests in the Middle East unless Washington recognizes first its hegemonic position in Lebanon and possibly its military return.

So what is the alternative? There is no easy answer, hence the very real and legitimate debate that took place on April 21 on Capitol Hill between members of Congress and US assistant secretary of State for Near Eastern affairs Jeffrey Feltman, following his testimony on Syria. As Washington contemplates a more viable strategy for Syria , it would benefit from taking note of an old piece of advice: Get real leverage before you talk to your better-prepared and tougher-minded adversary.

Bilal Y. Saab, a senior Middle East consultant with Oxford Analytica and Centra Technology Inc, is pursuing a PhD at the University of Maryland ’s Department of Government and Politics.

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ