ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الاثنين 08/03/2010


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 

المستقبل يبدو قاتما بالنسبة للنشطاء السوريين

معهد صحافة السلم والحرب

4/3/2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

بينما كان يجر نفسه على امتداد قاعة المحكمة العسكرية محاطا بشرطيين, بدت عليه آثار الاعتقال القاسي و قد سرقت سني العمر الطويلة البريق من عيني هيثم المالح الناشط في مجال حقوق الإنسان البالغ 78 سنة من العمر

ولكن كرامته و فخره رغم كل هذا لم تتأثر.

إن بداية محاكمة المالح بتهم "إضعاف الشعور القومي" و " نشر أخبار خاطئة" – وهي التهم التقليدية التي توجه للناشطين من قبل النظام – مرت دون أن يلحظها الكثيرون في 22 فبراير.

لقد تم اعتقاله منذ أكتوبر و ذلك بعد مقابلة مع محطة تلفزيونية معارضة مقرها في دبي.

لقد كان تركيز و سائل الإعلام على سوريا الأسبوع الماضي و لكن هذا التركيز كان منصبا على مكان آخر. فقد ركز العالم على حكمة سياسة واشنطن الجديدة في التعامل مع دمشق, و ما إذا كانت العلاقات القوية ما بين إيران وسوريا يمكن أن تكسر خصوصا بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد و التي أكد فيها متانة العلاقات الثنائية.

و للأسف فإن سجل حقوق الإنسان في سوريا لم يلق أي اهتمام.

خارج المحكمة العسكرية التي كان يحاكم فيها المالح, كان هناك مجموعة صغيرة من الدبلوماسيين الغربيين تنتظر آخر التطورات. وقد منعوا من حضور المحاكمة الصورية هذه, حيث يتم فيها محاكمة سجناء الرأي تحت قانون الطوارئ العسكري المفروض منذ عام 1963.

و على الرغم من أنهم شهدوا مثل هذه الحالات بشكل متكرر منذ سنوات لحد الآن, إلا أن الدبلوماسيين الغربيين لم يقوموا بالكثير لصالح ناشطي حقوق الإنسان في سوريا.

بالكاد يمر يوم دون حصول اعتقال أو محاكمة أو منع للسفر ضد المعارضين السلميين. و مواقع الإنترنت لا زال الكثير منها محظورا إضافة إلى إلغاء مؤتمرات مثيرة للجدل حتى لو كانت غير ذات صلة بالسياسة.

وبينما تستمر آفاق المناصرين لحقوق الإنسان بالقتامة, فإن الكلام الكثير في القصر الجمهوري الذي يطلقه المسئولون الغربيون في مغازلة سوريا و مباركة دورها المحوري في دعم الإستقرار و السلام في المنطقة مستمر.

لقد نفضت سوريا سنوات من الضغط و العزلة الدولية. إن اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في عام 2005 و الذي تم إلقاء اللوم فيه على دمشق أصبح تاريخا الآن.

إن دمشق تنتظر الآن وصول سفير جديد للولايات المتحدة بعد خمس سنوات من التوقف. و قد قامت فرنسا مؤخرا بالتوقيع على عدة اتفاقيات اقتصادية مع سوريا و تيارات الوفود الأوروبية و الأمريكية لا زالت تتدفق لحد الآن.

قد يتساءل الشخص لماذا لم يقد جو الانفتاح الدولي هذا تجاه سوريا إلى أن تقوم الحكومة بتخفيف قبضتها على الناشطين في مجال الحقوق المدنية.

إن جهاز الأمن يبدو في حالة قصوى من الاستنفار الذي لا يمكن تفسيره.

للنظر  إلى قضية راغدة سيد حسن. و هي كاتبة تبلغ من العمر 38 سنة و والدة لطفلين و هي معتقلة لدى السلطات منذ 10 فبراير. و قد نظرت منظمة العفو الدولية في حالتها و تقول أنها قد تكون تحت خطر التعذيب.

يقول فيليب لوثر نائب مدير منظمة العفو الدولية للشرق الأوسط و شمال إفريقيا :" نحن نعتقد أن اعتقال راغدة مرتبط بنيتها نشر رواية حول قضايا سياسية حساسة, إضافة إلى الاشتباه بأنها ناشطة في حزب معارض".

و هناك ضحية آخرى و هي الدكتورة تهامة معروف و هي طبيبة أسنان, تم اعتقالها في 7 فبراير. ويقال بأنه قد تم الحكم عليها قبل 15 سنة بالسجن لمدة 6 سنوات بسبب كونها عضوا في الحزب الشيوعي المحظور. و قد أمضت سنة في المعتقل و من ثم أطلق سراحها بسبب علاقاتها. و تقول السلطات الآن بأن عليها أن تقضي باقي مدة محكوميتها حتى مع أنها تخلت عن العمل السياسي منذ سنوات طويلة.

إحدى النظريات التي تفسر موجة القمع الأخيرة هي أن النظام مرتاح الآن في علاقته مع الغرب و يشعر بالقوة لإسكات ما بقي من أصوات معارضة داخل البلاد.

إن اهتمام الغرب في سوريا يتخذ طبيعة استراتيجية تماما. فهو يريد بالأساس وقف الدعم الإيراني لحماس و حزب الله, و هي الحركات المقاومة التي تقاتل إسرائيل في المنطقة.

و قد ابتعد التركيز عن تغيير السياسات السورية في الداخل. إن الخطة الأمريكية السابقة و المتعلقة بنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط, و التي كان يقودها الرئيس الأمريكي جورج بوش قد فشلت تماما و تم التخلي عنها.

إضافة إلى هذا, فإن الغرب يريد و بوضوح أن تكون سوريا مستقرة لأن عواقب تغيير النظام سوف تكون مجهولة و غير مريحة.

ولكن الاستقرار المبني على القمع يمثل قنبلة موقوتة.

إن دمشق تريد إقناع العالم أن معظم السوريين يفضلون الأمن على الحرية مع مواصلتها تهميش المعارضة  و عزلها عن الناس العاديين الذين اختاروا الصمت منذ زمن بعيد.

قبل 10 سنوات أتذكر أنني سألت المالح عن ما يعتقده حول مستقبل سوريا تحت الحكم الجديد.

و قد كان ذلك عندما ورث بشار الأسد الشاب الحكم عن و الده الراحل حافظ الأسد و عندما أمل السوريون ببزوغ فجر جديد بعد عقود من الظلم و الفساد و احتكار السلطة.

وقد بدا المالح وقتها غير مرتاح. و قال بأنه يشك بوجود تغيير حقيقي و شدد على أنه مصمم على مواصلة النضال باتجاه تحسين وضع حقوق الإنسان في سوريا كما كان يفعل قبل ذلك.

لقد أثبتت شكوك المالح حول الفجر الجديد صحتها مرة بعد مرة.

إن النقطة هي ما إذا كانت دمشق تشعر بالراحة أو بالضغط أو إذا ما كانت تملك علاقات جيدة أو سيئة مع الغرب, إن الحقيقة المرة للحركة المناصرة للديمقراطية سوف لن تتغير.

إن المحاكمات و الاعتقالات و القمع سوف تستمر طالما لا يوجد احترام للنداءات الشعبية بالحرية و الحقوق.

إن مجموعة من النشطاء نصفهم في السجن لا يمكن أن يفتحوا الباب للديمقراطية. إن بإمكانهم إن يفتحوا كوة صغيرة لمرور بصيص من الأمل. إنني أحب أن أعتقد أننا لسنا على الأقل في حالة كاملة من حلكة الظلام.

Future Looks Grim for Syrian Activists

By an IWPR-trained reporter (SB No. 95, 4-Mar-10

As he dragged his frail body across the military courtroom flanked by two policemen, it seemed like harsh detention conditions and old age had stolen the sparkle from the eyes of 78-year-old prominent human rights activist Haitham al-Maleh.

His pride, nevertheless, seemed untouched.

The start of Maleh’s trial on charges of “weakening the national sentiment” and “spreading false information” – the classic set of vague accusations made against political activists by the regime - passed almost unnoticed on February 22.

He had been detained since October following an interview he gave to an opposition TV station based in Dubai .

The media spotlight was on Syria last week but the focus was elsewhere. The world’s attention was centred on the wisdom of Washington ’s new policy of engagement towards Damascus , and whether the strong ties between Iran and Syria could realistically be broken especially after a recent visit by the Iranian president affirmed the solidity of bilateral relations.

The human rights record of Syria is of no interest, sadly.

Outside the military court where Maleh was being judged, a small group of western diplomats waited for updates. They were prevented from attending the trial at this kangaroo court, where prisoners of conscience are tried under military emergency laws in effect since 1963.

Although they have been monitoring similar cases for years now, western diplomats have done little for human rights activists in Syria .

Hardly a day goes by without a new arrest, trial or travel ban among the ranks of peaceful dissidents. Internet sites continue to be blocked and controversial conferences are cancelled even when they are not related to politics.

And while the prospects for civil rights advocates continue to be gloomy, the buzz at the presidential palace as western officials court Syria and praise its putative role in supporting stability and peace in the region is relentless.

Syria has shaken off years of international pressure and isolation. The assassination of former Lebanese prime minister Rafiq Hariri in 2005, which was blamed on Damascus , is history now.

Damascus is now awaiting the arrival of the new United States ambassador after a five-year hiatus. France has recently signed several economic deals with Syria and the stream of European and American delegations goes on.

One might wonder why the atmosphere of international openness towards Syria had not led the government to relax its tight grip on civil rights activities.

The security apparatus seems to be in an inexplicable state of maximum alert.

Consider the case of Raghida Said Hassan. The 38-year-old writer and mother of two has been held by the authorities since February 10. Amnesty International has taken up her case and says she may be at risk of torture.

"We suspect that Raghida’s arrest is related to her intention to publish a novel about sensitive political issues, as well as to suspicions that she is active in an opposition party," said Philip Luther, Amnesty International’s deputy director for the Middle East and North Africa.

Another victim is Dr Tohama Ma'rouf, a dentist, who was detained on February 7. It was said that 15 years ago she was sentenced to six years in prison for being a member of the outlawed communist party. She served a year and then was released thanks to her connections. Now the authorities are saying that she should serve the rest of the sentence even though she abandoned politics long ago.

One theory explaining the recent wave of oppression is that the regime is now relaxed in its relations with the West and feels empowered to silence the remaining voices of dissent inside the country.

 

The West’s interest in Syria is of a purely strategic nature. It aims mainly to eliminate Iranian support for Hamas and Hezbollah, the resistance groups fighting Israel in the region.

The focus has shifted away from changing internal Syrian politics. The previous US plan of spreading democracy in the Middle East , spearheaded by President George W Bush, proved to be totally flawed.

In addition, the West clearly wants a stable Syria because regime change would have uncertain and uncontrollable consequences.

But stability based on oppression is a time bomb.

Damascus has managed to persuade the world that the majority of Syrians prefer security to freedom as it continues to marginalise the opposition and cut it off from the ordinary people who chose silence long ago.

Ten years ago, I remember asking Maleh what his thoughts were on the future of Syria under the new presidency.

That was when a young Bashar al-Assad had succeeded his late father, Hafez al-Assad, and Syrians had hoped for a new dawn after decades of injustice, corruption and monopoly of power.

Maleh seemed unimpressed. He said he doubted real change would come and he stressed he was determined to continue the struggle for better human rights in Syria as relentlessly as before.

Maleh’s scepticism about the new dawn has proved true again and again.

The point is, whether Damascus feels relaxed or pressured, whether it wants good or bad relations with the West, the bitter reality of the pro-democracy movement will not change.

Trials, repression and arrests will continue as long as there are no popular calls for rights and freedoms to be respected.

A handful of activists, half of whom are in prison, cannot open the door to democracy. They can only make a small hole to let in some of the light of hope. I would like to believe that at least we are not in total darkness.

http://www.iwpr.net/?p=syr&s=f&o=360813&apc_state=henpsyr

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ