ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 21/07/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


ــ

مهزلة أخرى..

غسان أحمد كيالي / بون - ألمانيا

أيها الرئيس الدمية .. أيها الرئيس الواجهة .. أيها الرئيس الأداة لمن حولك .. أيها الرئيس الكاذب على نفسه ، وعلى الشعب ... أما تستحي أنت والفئة التي رشحتك من أنفسكم ؟!

إن شأن وحال الشعب السوري في ظل حكم حفنة مارقة " على طائفتها  ، وعلى الشعب " في المناخ الذي مررت في عتمته وكواليسه عملية تبرير التمديد لرئيس محمول على الطائفية ينطق بها قول الشاعر :

يبـكي ويضحكُ، لا حزناً ولا فرحا

كعاشقٍ خطَّ  سطراً في الهوى ومحا

انتخابات تمديد خادعة تأتي في سياق مذابح نفذت في الشعب السوري ، أكثرها دون حتى محاكم هزلية ، وفي مناخ تتوالى فيه الاعتقالات لأحرار المفكرين وأصحاب الرأي ، وهروب ما يزيد عن 5 مليون نسمة من كوادر نوعية نخبوية من الشعب السوري إلى الخارج ، وفي ظل نظام حكم لا يجد المرء في سوقه الإعلامية إلا صحف ( الحزب الخدعة التاريخية ) وإلى جانبها صحف صنعها وقدمها بغلافات عصرية على أنها حرة!؟ وفي ظلال متتابعة قاتمة يحظر فيها تأسيس أية أحزاب أو حتى إنشاء جمعيات اجتماعية أو تعاونية ( خوفاً من نموها إلى مستوى تنظيم ، وتوجساً لمساهمتها في كشف عوارت فساد النظام والإدارة وكثرة المظالم ... ) وغيرها كثير من معالم الإحباط ، جيء بعملية انتخابات التمديد لرئيس ، قررت ترشيحه لذلك المنصب عصابة طائفية تهافتت لتقديمه للشعب السوري على أنه المنقذ والمسيح المنتظر !!!

لا حزن :

 إذ أضحى أبناء وبنات المجتمع السوري في سجل هذا النظام الحاكم ، بكل مكوناته ، ليس إلا قطيع خرفان ، ليس له من حقوق وصلاحيات إلا الرتع و السير خلف الراعي " سارقها " أما إلى المرتع الذي اختاروه  لها " أياهم " ، وإما إلى المذبح لينهشوا المزيد من لحومها و يقتاتوا على عرقها ودمائها ، ويهرفوا ذات الوقت لدى وسائل الإعلام المحلية والعالمية أنهم رسل المسيح المخلص أو صديقي الأنبياء والمصلحين ... ولم يعد بذلك للشعب السوري ، ما يفقده بعد ...

 ولا فرحاً :

إذ أضحى ذلك المجتمع في سجل هذا النظام الحاكم ، بكل مكوناته ، محبطاً على نحو ألغي منذ عقود من تداولاته ومجالسه ، مصطلحات السرور أوالأفراح في سائر أشكال حياته اليومية محبطاً ، ولم يعد يأمل في ظل هذا الحكم الغاصب لمقاليد الأمور ، أية انفراج أو أمل بالإصلاح على أية صعيد ، أو صدق لوعود كاذبة خادعة بإتاحة التعددية ...

ذاك ، وعلى الرغم من كون تلكم الحال النفسية ، ذات الوقت ، تشكل أحد دواعي الاحتقان الشديد ، ومن ثم الانتفاض ، إلا أن الأجهزة القمعية البوليسية ( أكثر من 16 جهاز مخابرات لديه – فضلاً عن تأبط مؤسسات الجيش لقمع أية انتفاض ) لم تدع لديه مجالاً لمجرد التفكير في الانتفاض ، بل ولا مجرد التفكير بالحديث عن معاناته التي جعلها هذا النظام مزمنة ...

فما العمل إذاً ، في ظلال مناخات كتلك دأب على فرضها وتعميمها ، النظام سيء الذكر ذاك ، تتواجد فيها تنظيمات سياسية تقليدية ( متعددة الخلفيات ) بالغة الهزال ، اجتازت مراحل أرزل العمر ، تجد سائر نخب مكونات الشعب ( تحليلاً ) نفسها مساقة مدفوعة إلى أشكال من الحتوف ، محمولة فقط على الاختيار: أيها أشكال الموت تريد ؟!  فهي ، منذ عقود ، لا تشكل إلا أرقاماً من ذلك القطيع ، يتحكم في حيواتها اليومية أذناب النظام من عناصر مخابراته كحيتان مرتزقة تمتص دمائه وتعيش على ترياقه وتعبث في أسباب مستقبله ومصيره ، تقدم تقريراتها الدورية لقياداتها : الشعب لم ، ولا يرضى إلا مرشح واحد وحيد لمنصب الرئاسة ، ويريده كأبيه " السفاح " مرشحاً إلى الأبد ، لا ينزاعه في ذلك أحد ، حتى لو كان ترشيحاً صورياً ...

أما أدعياء تمثيل رأي المجتمع الدولي ( إقليمياً ، ودولياً ) فهم وإن تكلموا على موائدهم بحقوق الإنسان وإتاحة العمل الديموقراطي في سوريا ، فقد إنكشف ذلك ، أنه ليس إلا لتبييض وتبرير صلاتهم المصلحية به ، والانتفاع بعقد صفقات معه خلف الكواليس ـ يذهب ريعها إلى حسابات خارج سجلات الدولة ، مثلها ممارسات المافيات العالمية المعروفة ...

وهنا ، نصدع بقولنا نحن ، أحرار الرأي ، المصرون على إنسانيتنا و حقوقنا ، إن لا بد لهذا الليل أن ينجلي ، وان لا بد لذلك القيد أن ينكسر ، قل سيروا في الأرض ، فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ، في رومانيا مثلاً ...

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ