ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 18/01/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

إصدارات

 

 

    ـ القضية الكردية

 

 

   ـ أبحاث    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


ياحكّام العرب ، المؤمنين بالله واليوم الآخر :

اغنَموا الدنيا والآخرة ، أو إحداهما ، ولا تضيعوهما معاً..!

ماجد زاهد الشيباني

   كلكم مسلمون فيما نحسب ، وتحرصون على دنياكم وآخرتكم ، بدرجات تتفاوت بين هذي وتلك ، لدى كل منكم .

   الكراسي التي تجلسون عليها ، تحقّق لكم ما تريدون من حظوظ دنياكم، وهذه مرتبطة بقرار أمريكا الحامية والنصيرة .. وهذا لم يعد خافياً على أحد ، كما أنه ليس مستنكراً ، على ضوء تغيّر معاني المصطلحات السياسية ، في العصر العجيب الراهن ؛ إذ بات هذا النوع من العلاقات ، يسمّى تحالفات سياسية !

   هذي الكراسي التي تحرصون عليها ، قد لا تُضيع منكم ، بالضرورة، آخرتَكم ( المؤجّلة !) ، والتي تَركَنون فيها إلى رحمة الله ، وعفوه ومغفرته، يوم القيامة ، كما يأمل أيّ مؤمن بالله واليوم الآخر، حاكماً كان أم محكوماً ، براً كان أم فاجراً!

   هذي الكراسي ، المستقرّة في كنف الراعي الأمريكي ، باتت اليوم معرّضة للضياع ـ لا للاهتزاز فحسب ! ـ بسبب تغير الأوضاع الإقليمية، ودخولِ الدولة الفارسية بقوّة ، في معادلة الصراع الإقليمي بينها وبين أمريكا، وطموحِها في الهيمنة على المنطقة العربية بأسرها ، وكراسيكُم ودولكم داخلة في دائرة هذا الطموح الإيراني الصفوي الجديد ..!

   الهيمنة الأمريكية على المنطقة العربية ، آيلة إلى انحسار وشيك ، كما تدلّ على ذلك التناقضات الأمريكية الداخلية ، وعناصر الضعف الهائلة التي بدأت تدبّ في كيان الإمبراطورية العملاقة ، اقتصادياً وسياسياً وخلقياً..! ولن تظلّ حامية لكراسي حكمكم إلى الأبد . هذا إذا لم تساوم عليها دولةَ الفرس ، الطامعةَ المتحفّزة ، وتتخلّ لها عن بعض مناطق هيمنتها ونفوذها، وتترك لها كراسيكم ودولكم ، في إطار صفقة مربحة للأمريكان ، أو صفقة تخرج إمبراطورية الروم من المنطقة ، بأقلّ الخسائر المادية والبشرية، لحساب إمبراطورية الفرس ، الجشعة الملهوفة ..!

   ليست لديكم قوّة تجابهون بها قوّة الدولة الصفوية الفارسية ، الطامحة بكل جوارحها ، إلى إنشاء إمبراطورية فارسية جديدة ، تحيي بها أمجاد الإمبراطورية القديمة ، التي حطّمتها سيوف أجدادكم ، قبل ألف وخمسمئة عام . وتركت في صدور الكثيرين ، من جنود كسرى أبرويز ورعاياه، حقداً أسودَ ، على أبي بكر وعمر محطّمَيْ دولة الأكاسرة ، ممتداً من خنجر أبي لؤلؤة المجوسي الفارسي ، قاتلِ عمر، صاحب المزار الفخم في إيران .. إلى خناجر فِرق الموت المسعورة في بغداد ، ومناشيرها ومثاقبها الكهربائية..! فلا جيوشكم ـ كلّ جيش على حدة ـ قادرة على مجابهة الجيوش الفارسية ، ولا أنتم قادرون على توحيد دولكم ، لتشكيل دولة مؤهّـلة لخوض الصراع ضدّ الفرس .

   وبناء على هذا التصوّر ، الذي لا تغيب عنكم ملامحه البارزة على الأرض، سوف تضيعون كراسيكم التي هي محور دنياكم ، وتلقون الله وقد أضعتم آخرتكم ، لأنكم فرّطتم بأمانة المسؤولية ، في حماية أوطانكم وشعوبكم ، وتركتم هذه الأوطان والشعوب ، فرائس للمعتدين الفرس، ينهشونها كما تنهش الذئاب الضارية ، قطعاناً من الخراف الهائمة الضالّة.. يفسدون عقائدها ، بمذهبهم الصفوي الغريب ، المشحون ضلالاً وحقداً، ويقتلون مِن أبنائها مَن تدفعهم أحقادهم إلى قتله ، ويُشيعون الفاحشة المزركشة ( المتعة !) بين رجالها ونسائها .. وتحملون إلى قبوركم أوزار هذا كله، لأنكم السبب في هذا كله ؛ إذ عطّلتم طاقات الشعوب وقدراتها ، وكبلتموها بالقيود ، وشللتموها عن حماية نفسها من هذا السرطان الفتاك المدمّر.. فلا حميتموها ، ولا أتحتم لها المجال لحماية نفسها .. فتخسرون بهذا الدنيا والآخرة ..!

   محافظتكم على دنياكم وآخرتكم ، تتحقّق في أمور بسيطة ، بعون الله ، لا تكلفكم إلاّ شيئاً من الإرادة المصمّمة ، والإخلاص لله عزّ وجلّ ، والنهوض بعبء الأمانة ، بالشكل الذي يحفظها ، ويرضي عنكم ربّكم ، وشعبكم الذي تحملون أمانة رعايته وحماية بلاده . وأهمّ ما تفعلون :

1- يتصوّر كل منكم ، أن كرسيه الذي يجلس عليه ، والذي هو مدار دنياه ، قد سلِب منه ، ولم يعد لديه شيء يَخسره ، أو أن هذا الكرسي على وشك ضياع أكيد . وفي كلتا الحالتين يمكن استرداد الكرسي ، بعمل حقيقي جادّ، لا يَحفظ الكرسي وحدَه ، بل يحفظ معه الأمانة التي في عنق الحاكم ، والتي سيسأله الله عنها ، وهي الوطن والشعب . وهذا التصور يقتضي العودة إلى الشعب نفسه ، واستنفار طاقاته كلها ، بسائر أنواعها العلمية والثقافية والروحية والبدنية /دون الاكتفاء بالجيوش وأجهزة الاستخبارات/  فيكون :

أ‌)  الجيش القوي المدرّب المضحّي ، مقابل الجيش المعادي.

ب‌) المجموعات الفدائية المدرّبة ، مقابل المجموعات المعادية ، المماثلة لها.

ت‌) العلماء والموجّهون الدينيون ، مقابل العلماء والمبشّرين المعادين .

ث‌) الحلفاء ، الأشقّاء والأصدقاء ، مقابل الحلفاء المعادين ( على أن يكون حلفاؤكم حلفاء ، لا أصحاب قرارات يصنعونها لكم!).

ج‌) اقتصاد قويّ متين ، معَدّ لمجابهة اقتصاد قويّ متين ، حتى لوكان ذلك أقوى منه .. فالمطلوب هو المستطاع ، ولا يكلّف الله نفساً إلا وسعَها . 

ح‌) كسب الوقت منذ الآن ، والتحرك بأسرع ما يمكن ، وتوعية الناس بالخطر المحدق بهم ، واستنهاض عزائمهم ، للدفاع عن أوطانهم وعقائدهم ، وأرواحهم ومستقبل أجيالهم .

2- إذا رأى عدوّكم هذا الاستعداد منكم ، كَفّ عن أطماعه في التهام بلدانكم وشعوبكم ، وخَضع لما يخضع له أيّ سياسي عاقل ، وهو الحرص على التفاهم وحسن الجوار ! ( وهذا معنى قوله تعالى : وأعدّوا لهم ما استطعتم مِن قوّة ومِن رباطِ الخيلِ ترهِبون به عدوّ الله وعدوّكم وآخرين مِن دونِهم لا تَعلمونهم الله يَعلمهم ..).

3- إذا أصرّ العدوّ على عدوانه ، واضطرِرتم إلى خوض حرب معه ، وخَسر أحدكم حياته ، يكون قد كسب الآخرة شهيداً في سبيل الله ، مدافعاً عن عقيدة أمّته ووطنه ، ويكون قد كسب من الدنيا عِزَّها ؛ إذ يخلّد في صحائف الأمّة ، كما خلّد أبطالها الميامين ، قادة الفتوح العظام ! وهذا كسْب معنوي هائل ، لا يهبه الله إلا للعظماء المخلصين من الرجال . وإذا خذل الله عدوّه ، وكفيَ شرّه ، يكون قد احتفظ بكرسي حكمه ، وبكرسي آخر، في قلب كل فرد من أبناء أمّته ، الذين يرفعونه على الهامات ، ويحفظونه في الصدور، وفي صفحات التاريخ الناصعة المشرّفة، ويظلّ أجرُ جهاده مسجّلاً له عند ربّه ، عزّ وجلّ ، يلقاه حين يلقى وجه ربّه العزيز الرحيم .

4- فهل لديكم بدائل عن هذا الذي قلناه ، تدفع عنكم شرّ السيل الداهم ، المتّجه نحو بلدانكم وشعوبكم ، بسرعة مذهلة .. أيّها السادة الكرام !؟

ملحوظة : كنا نودّ لو أننا تمكنّا من تقديم نصيحتنا هذه لكم ، بصورة غير علنية . إلاّ أن علمنا بأن مستشاريكم وخبراءكم المحيطين بكم ، يغنونكم عن نصح الغرباء من أمثالنا ، من ناحية .. واقتناعنا بأن ما نقوله هنا لا يدخل في عالم الأسرار، بل هو ثقافة عامّة للشعوب العربية والإسلامية ، لأن اللعبة الآن، تدور أمام أعين الجميع ، وعلى المكشوف ، من ناحية ثانية .. نقول : إلاّ أن هذا وذاك دفعانا إلى إرسال هذه السطور بصورة علنية ، علّها تفيد مَن يرغب بالفائدة، سواء أكان صانع قرار، أم كان رقماً بشرياً ( مواطناً !) في معادلات أحد صنّاع القرار، في مشرق العالم الإسلامي ، أو مغربه !

ولله الأمر مِن قبل ومِن بعد .

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ