ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت  06/12/2008


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


صفّقوا للمحرّر، لكن.. اعرفوا، أولاً، ماذا ينوي أن يحرّر!

عبدالله القحطاني

* صفّقوا كما تحبّون، لكل من يعلن أنه سيحرّر بلادكم! فالتصفيق مجّاني، لا يكلف شيئاً.. كما أن الإعلان مجّاني، لا يكلف شيئاً.. لكن:

* حين يكون للتصفيق قيمة حقيقية: اجتماعية، أو سياسية، أو إعلامية، أو خلقية، أو ثقافية.. فلابدّ أن يكون الإعلان حقيقياً، جاداً، صادراً عن شخص موثوق بصدقه وخلقه، وقدرته على الفعل، وشجاعته، وتاريخه المعروف بين الناس، ودوافعه في الإقدام على الفعل، وفي التضحية في سبيله! وإلاّ؛ فقدَ المصفّق احترامه لنفسه، واحترام الناس له!

* في انتخابات الإدارة المحلّية، في إحدى المحافظات السورية، في سبعينات القرن الماضي، كتب أحد المرشّحين لهذه الانتخابات، في برنامجه الانتخابي، أن من بين عناصر هذا البرنامج، تحرير فلسطين! فكم كان احترام الناس له، ولبرنامجه!؟ وكم صوتاً نال في الانتخابات!؟ طبعاً، لم ينجح في هذه الانتخابات، ولم ينل إلاّ أصواتاً قليلة جداً!

* بشار الأسد يرفع شعار الممانعة، ضدّ المشروع الصهيوني الأمريكي! وهو معروف لكل مواطن سوري، ولكل عاقل يتابع الشأن السياسي، في المنطقة، عامّة، ويتابع تطوّرات القضيّة الفلسطينية، خاصّة! معروف بأنه ليس رجل تحرير، لا لفلسطين،  ولا للإقليم السوري، الذي سلّمه أبوه، لليهود، في حرب حزيران / عام 1967/! بل معروف، لدى العقلاء، أن ثمن استلام آل أسد، حكم سورية.. هو تسليم الجولان، وثمن بقائهم في الحكم، هو حراسة الجولان لمصلحة الصهاينة، الذين احتلّوه! والجيش السوري يحرس هذا الإقليم، لحساب الصهاينة، من أربعين عاماً! فماذا يعني التصفيق لشعاراته، في نظر عقلاء البشر!

* حسن نصر الله، يعلن أنه تابع للوليّ الفقيه، في طهران! وطهران تعلن عن مطامحها، في المنطقة العربية، وفي العالم الإسلامي كله.. دون مواربة! فهل سيحرّر نصر الله، فلسطين، من أيدي الصهاينة، لحساب الشعب الفلسطيني.. إذا كان حقاً قادراً على تحرير شبر منها!؟ أم أن حربه هي لمصلحة الوليّ الفقيه، وطموحات دولته في العالم الإسلامي.. إعلامياً، في الدرجة الأولى!؟ هذا إذا غضّ الناس الطرف، عمّا فعله نصر الله في لبنان، من فتن سياسية وعسكرية وأمنية، لمصلحة النظام السوري، ومصلحة طهران!

* قليلاً من التفكير، أيّها المصفّقون المجّانيّون.. أو قليلاً من احترام النفس، أو قليلاً من التريّث والرصانة! لأجلكم أنتم؛ لأجل سمعتكم، أو كرامتكم.. إن كنتم تظنّون أن لكم سمعة بين الناس، أو كرامة! واسألوا أنفسكم، قبل أن تصفّقوا: هل ينوي هؤلاء، حقاً، تحرير بلادنا، من أعدائنا، لحسابنا، أم لحسابهم.. إذا كانوا جادّين وقادرين!؟ أم أن نيّتهم الحقيقية، هي تحرير بلادكم منكم، أنتم، لحساباتهم ومصالحهم.. التي لم يعودوا، هم، يخفونها، عنكم، ولا عن غيركم! وأن أهمّ نيّة لديهم، هي تحرير عقولكم وقلوبكم، من أفكاركم ومعتقداتكم، لحساب أفكارهم ومعتقداتهم..!

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ