ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأربعاء  05/11/2008


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


القضيّة الكردية مابين صلاح بدر الدين وبقية الأكراد والمُعارضة والنظام

مؤمن محمد نديم كويفاتيه*

mnq62@hotmail.com

استغرب بعض الأصحاب منّي لعدم الرد السريع كعادتي على توضيح صلاح بدر الدين عضو الأمانة العامّة لجبهة الخلاص وما جاء به من المُغالطات على حلفاءنا جماعة الإخوان المسلمين وخاصة فيما يخص  السيد علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين كما ذكر المتصل بي ، والذي وصفهم بحركة الإسلام السياسي ، وأنّ تشخيصهم من القوى الديمقراطية بأنهم شر قائم ومصدراً للفتن الدينية ومنبعاً للعنف والإرهاب وعائقا على طريق التغيير والتقدم ، مُردداً ما يُردده النظام العسكري الكهنوتي المُستبد بكل أسف في سورية ، والذي أزعجني من اتصال صاحبي بوصفه الحرفي بحلفائي ، ونسي أو تناسى أن المُعارضة بكافّة أطيافها وألوانها لاسيّما الأكراد منهم جميعهم حلفائي وحلفاء تياري الإسلامي الحر والمستقل الذي أنتمي إليه ، والذي لم نُعلن عنه بعد لأسباب خاصّة لا داعي الخوض فيها ، ومعنى ذلك أنّه يقصدنا أيضاً كإسلاميين ويقصد النيل من كل الأحرار الإسلاميين على الساحة السورية ، وهو بذلك تستوي رؤاه مع النظام الذي يدعي مُعارضته له في رؤيته للقوى الوطنية الفاعلة على أساس أنّها مُخربة ، بل الأنكى من ذلك حينما يقبل بالإخوان شُركاء معه في  جبهة الخلاص ، ومع أول خلاف معهم ينقلب فيه أسداً مُغواراً عليهم بدل من استخدام قُدراته بأجمعها إن كان له بقية من قُدرة ضد النظام السوري ، هذا عدا عن وضع نفسه بصفة الوصي على الأحزاب والقوى الديمقراطية التي تكلم باسمها جميعاً ، دون مُراعاة لهم ولوجودهم ، في تصرف يُبعده عن التوازن والسياسة ، ويُبعد القضية الكردية العادلة عن أهدافها ومسارها إن هي أيدته في ذلك

ولكن الأكراد بمعظمهم لا يؤيدون ما ذهب إليه صلاح بدر الدين ولا يُقرونه بالأساس في كثير من القضايا ، وهم متنوعي الثقافات والرؤى ، ومن المتعاونين إلى أبعد حد مع كل فصائل المُعارضة ، ومن الناس المتحركين والفاعلين في عملية التغيير والإصلاح التي يسعى لها كل الطيف السياسي على قدم وساق ، وبالتنسيق مع كُل الأحزاب والفاعليات الاجتماعية والسياسية ، ولأنه – بدر الدين - ببساطة واضحة منطقه يُضر بالوحدة الوطنية ، والتي بها – الوحدة الوطنية - حقق شعبنا من المُنجزات المهوولة كما ذكرت في ظل استعراضي للتاريخ السياسي السوري الحديث ، من التخلص من الأتراك والاستعمار الفرنسي وتقسيم البلاد ،عندما كان قائد الثورة الكبرى درزياً ، ومُعاونه عربياً وكردياً وعلوياً ومسيحياً  بل كان كما ذكرت الرئيس الأول المُنتخب لسورية هو من الأكراد ، ورئيس وزرائه مسيحياً ، وما كان له ذلك لولا الروح التضامنية ونكران الذات التي كانت سائدة في ذلك العصر ، والتي نحن بأشد الحاجة لها في هذه الأيام ، مع نظام عتيد مُستكبر وظالم جائر إضافة إلى ما ارتكبه من الجرائم بحق المواطن السوري بكل شرائحه والبلد ما يفوق ما فعله الأتراك والفرنسيين وأهل الأرض جميعاً ، وما قرأته من توضيح بدر الدين مما يدعو للعجب العجاب ، ويضر بنصرة مظلومية الأكراد الذين يُعاني الكثير منهم ومنذ عقود الظلم والحرمان والإجحاف كما يُعاني الكثير من أبناء شعبنا من هذا النظام المُتغطرس ، إضافة إلى ما قاله بدر الدين مما يُضر بالأسس الديمقراطية ومبدأ الحوار ، فهو يدعو إلى مبدأ الاستئصال وفرض الرأي ، لا بل إلى أسلوب من الوصاية على النّاس وأفكارهم ، فمن لم يكن معي فهو ضدي ،ومن يستطيع أن يُجاري نضالات الإخوان ضد هذا النظام القمعي وتضحياتهم في سبيل شعبهم وأُمتهم ، ومعهم الإسلاميين والوطنيين الآخرين ، وما يُثير الاستغراب أيضا من تصريح بدر الدين هو تقليله من حجم الإخوان وشعبيتهم ، وهذا لا يخدم إلا النظام في ترديد بغبائي لمقالاتهم ، كما أن نصف الأكراد بأنهم لا جئين أو ما يفعلونه من الاحتجاجات مُضر بمصلحة الوطن ، وهذا في غاية السخف ولا يخدم إلاّ النظام الذي لعب طويلاً على خلافاتنا ، وشقّ في السابق القوى الوطنية في مصلحة بقاءه ، ولكننا في هذه المرّة لا نُعطيه الفرصة ، مهما حاول العابثون والمُشككون إلى ذلك سبيلا

وبالأمس حاول صعاليك للنظام كنزار نيّوف ونضال نعيسة وأشباههما أن ينالوا من المُعارضة ويدسوا الفرقة بين أبناءها ، ولكنهم خسئوا وخابوا وانتُبذوا ، وهم الآن ينعقون دون أن يستجيب اليهم أحد ، بعد أن افتضح أمرهم وبانت سوأتهم ، وصاروا كالشرذمة الملعونة على الدوام ، وهذا ما نأنفه على السيد صلاح بدر الدين ، والذي أقول له بأنني وقبل البدء في الكتابة لهذه المقالة التي تريثتُ فيها كثيراً كي أصل إلى الحقائق ، والتي من أجلها أجريت الاتصالات الكثيرة مع أصحاب الشأن دون ذكر الأسماء لما تربطني مع الكثير من الطيف المُعارض من العلاقات القوية والمتينة  لأستوضح منهم أولاً عن حديث البيانوني الذين أثنوا عليه ومنهم شريكه في الجبهة السيد خدّام ، الذي فنّد مزاعم بدر الدين على ما وصلني ، والذي برر الكلام عن النووي بمقصد امتلاك القوّة للدفاع عن الوطن وردع الأعداء ، وليس إلى ما ذهب به خيال بدر الدين ، وأبدى من اتصلت بهم جميعاً أسفهم من هذا التصرف المتهور ، والبعيد عن روح المُعارضة ، مما يضع بدر الدين في موقف لا يُحسد عليه ، والذي تبين لي بأنّ أسباب نفرته تلك تعود إلى تحذيرات الجبهة الكثيرة على شططه ، حتّى وصل الأمر إلى تهديده بإبعاده ، كون هذا الأسلوب بعيداً عن مقررات جبهتهم ، ولا ينطبق مع روح التآخي والعمل المُشترك والديمقراطية ، ومما قيل لي بأنه بعمله هذا قام بخطوة استباقية في كيل الاتهامات للعضو المؤسس في جبهة الخلاص ، والمكوّن الأساسي فيها مع السيد عبد الحليم خدّام نائب رئيس الجمهورية الأسبق ، حتّى لا يُفاجأ أحد باتخاذ أي قرار ضده

وأخيراً : أود أن أُعلق على بعض القضايا التي وردت في توضيح بدر الدين وافتراءاته ، ومنها على سبيل المثال نقلاً عن البيانوني الذي نُشر حديثة في الصحف والمواقع كاملة ، بأنه مؤيد لانقلاب حماس كما ذكر ، وهو ما لم يقله البيانوني البتّة ، بل أعرب عن استيائه من الانقسام وأضاف قائلاً بالحرف " ونحن ندعو الشعب الفلسطيني وحماس وفتح وكل الفصائل إلى إنهاء هذا الانقسام " وعن علاقة جماعته بحماس قال عنها بأنها "علاقة تعاون وتنسيق وتشاور في القضايا العامةً " ولا شأن لكل منهما في قضايا الآخر الخاصّة

وعن قول البيانوني في النسب ، فهو كان يقصد نسبة المسلمين إلى المسيحيين ، لأنه في سورية لا يوجد غير ديانتين ، والبيانوني وخدّام ومن في جبهة الخلاص صادر عنهم بيان سابق ومُطلع عليه بدر الدين عن النسب المئوية التي يقولون فيها أنّ نسبة المسلمين بجميع المذاهب والأعراق 85% ، وغير المسلمين من مسيحيين وغيرهم الباقي ، وبالتالي لا يؤخذ رقم من لقاء عابر لم يقصده صاحبه ، بل من بيانات وأرقام من وثائق ، فلو قلنا أنّ العرب بمسيحيهم ومسلميهم يُشكلوا نسبة ال90% أو أقل فهي أقرب للصواب ، أو قلنا أنّ نسبة المسلمين إلى الأديان الأخرة 90% أو أقل فهو أقرب للصواب ، ومن هنا حصل التداخل ، وحقيقة النسب وصحتها يتحمل مسؤوليتها النظام ، وهي لا تشكل عبئ على المعارضة التي ترى قليله مثل كثيره في الحقوق والواجبات ، في ظل الدولة السورية العادلة

وأمّا عن قضية مُشاركة أنصار البيانوني وجماعته في التظاهرة ضد الاعتداء الأمريكي فهذا أمر طبيعي ، أن تتلاقى المصالح في الغيرة على الوطن ، من أولئك المغشوشين بالنظام الذين عبّروا عن رأيهم وبين أفراد الأحزاب والجماعات دون تنسيق ، وإنما عن عفوية وتعبير صادق في الحرص على الوطن والدفاع عنه ن وليس في هذا أي غضاضة أو انتقاص ، بل هو الفخار ، وجميعنا عبّر بمقالاته وأدبياته عن هذا الشعور ، فلماذا يُحرم منه أبناء الوطن في الداخل

وعن آخر تعليق أتناوله لصلاح بدر الدين وخروجه عن المألوف بل والتحريض على المُعارضة ومنهم الإخوان المسلمين بقوله : " في الختام نتوجه الى الأطراف العربية الإقليمية التي تسيطر على وسائل الأعلام والى إدارة قناة – العربية – بالكف عن الإساءة للشعب السوري ومعارضته الوطنية الديموقراطية فاللقاء الذي تم مع السيد – البيانوني –  ( عن قصد أو غير قصد ) بتوقيته ومضمون أسئلته وأجوبته كانت النتيجة تقديم خدمة لا تقدر بثمن إلى النظام السوري ... " فهل يُقبل هذا الكلام ويُصدّق على شخص أفنى حياته في المعارضة والسجون والمنافي ، ويتزعم أكبر فصيل مُعارض ومشهور في تضحياته ، أو كما يقولون ليتكلم مجنون ، وليسمعه عاقل !!! وكفى اساءة للأكراد يابدر الدين ، فكلنا بحاجة لمساندة بعضنا البعض ، ولا تكن كالمعول للتخريب كما حاول أن يفعل غيرك وفشل

ــــــــــــــــ

*كاتب مُعارض وأحد الملايين الهاربين من بطش النظام في سورية 

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ