ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الاثنين 02/06/2008


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مشاركات

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


لماذا تقف الأنظمة العربية مع عباس في وجه حماس ؟

عماد عفانه

لاحظوا.. من الذي وقف خلف إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية ؟ أليست هي الدول العربية وفي مقدمتها مصر عبد الناصر، من اجل استخدامها لخدمة القرار السياسي العربي لهذه الدولة أو تلك في سياق المنظومة الدولية المحشوة بالمؤامرات والدسائس السرية والعلنية .

 

ولاحظوا أيضا كيف أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت وما زالت تتكون من خليط كبير متجانس وغير متجانس بشكل يعكس الفسيفساء العربية بكل خلافاتها وتناقضاتها وولاءاتها لهذا الحلف أو ذلك .

كما علينا ملاحظة كيف دفع النظام العربي الرسمي منظمة التحرير للمشاركة في مؤتمر مدريد والذي سبقه ولحقه مفاوضات سرية وخطب ود من المنظمة لإسرائيل باعتراف محمود عباس خلال الحلقات التي يبثها تلفزيون فتح في إطار تأريخية لما يسمى بالثورة الفلسطينية .

ولاحظنا جميعا كيف تعرض الرئيس المغدور أبو عمار للحصار وللاغتيال والتصفية وبمباركة عربية وصمت دولي عندما تيقنوا بخروج أبو عمار عن  البرنامج الذي اختطه له وباركه النظام العربي الرسمي وعندما رفض التنازل عن القدس التي لب قضية الصراع إلى جانب قضية اللاجئين .

 ومن يشكك في هذه الحقيقة فعلية أن يلاحظ سلم السقوط والتهاوي وكيف تدحرج منذ ما سمي في حينه بالحل المرحلي ثم طرح الدولة الديمقراطية الأمر الذي مثل تخلى واضح من المنظمة عن إستراتيجيتها في التحرير الكامل والعودة الأمر الذي مثل وما زال إطلاق رصاصة الموت على الوطنية في رأس هذه القيادة، الأمر الذي برر لحركات تحرر أخرى للبروز على الساحة والتمسك بالثوابت والمنطلقات التي انطلقت من اجلها منظمة التحرير كحركتي حماس والجهاد الإسلامي، والعجيب أن محمود عباس يصر على تسمية القضاء على الفساد الأمني في غزة وعلى عمال الفوضى الأمريكية الخلاقة انقلابا ولا ينبس ببنت شفة عن الانقلاب الذي يمثله وفريقه على كل الثوابت الفلسطينية الني انطلقت من اجلها منظمة التحرير وحركة فتح التي يقودها .

هذا عدا عن الرفض القاطع الذي أبداه الرئيس عباس لتطبيق اتفاقات القاهرة التي قضت بإعادة بناء المنظمة وإعادة صياغتها من جديد لتستوعب حركتي حماس والجهاد الإسلامي وكل الحركات التي لا تشملها المنظمة، ذلك ان عباس لا يريد لحماس ان تستغل الإطار الشرعي للمنظمة - والذي تحتكره حركة فتح - كبوابة جديدة من بوابات انفتاحها على الواقع الدولي والإقليمي والاهم من ذلك بوابة التمثيل للكل الفلسطيني خصوصا في لفلسطينيي الشتات بعد أن نجحت حماس في نيل ثقة فلسطينيي الداخل .

الأمر الذي دفع حماس لبناء علاقاتها في المحيط الدولي والإقليمي طبقا لثقل حذائها العسكري في الميدان وفي مواجهة المحتل وفي قدرتها على قلب الأوراق وإفشال كل السيناريوهات والمخططات التي تستهدف تصفية قضية الفلسطينية تحت عناوين ولافتات حل الصراع والتسوية وعملية السلام .

 

وبما أن البرنامج الفلسطيني كان وليد الإرادة العربية الرسمية والتي نجحت في تقزيم القضية الفلسطينية من قضية العرب والمسلمين الأولى، إلى قضية عربية إسرائيلية، ثم إلى قضية فلسطينية إسرائيلية تلعب الأنظمة العربية في أحسن أحوالها دور الوسيط المحايد وليس الطرف المنحاز لحقه ولقضيته، وبما أن محمود عباس اعتبر وما زال نفسه جزء من المنظومة العربية الرسمية فقد عمل على تطبيق ذات النظرية وعلى كتف الالتزام باتفاقات أوسلو المشئومة اكتفى النظام الفلسطيني الرسمي بلعب دور الوسيط غير النزيه بين الكيان المحتل وبين المقاومة الأمر الذي وجد ترجمته في مباركة عباس للتهدئة وحملاته المسعورة على المقاومة في غزة وعلى المقاومين في الضفة، وصمته التآمري على الحصار النازي على غزة وشعبها المرابط .

 

وبعد كل هذه الملاحظات وجدنا أن النظام العربي الرسمي اتخذ وما زال من القضية الفلسطينية أو على الأقل من نظام عباس واتفاقاته العبثية بيدقا وغطاءا لكل علاقاته مع الكيان المحتل العلنية منها والسرية، لذلك لا تستطيع هذه الأنظمة العربية ألا أن تقف مع نظام عباس ومجموعته التي تختطف القرار الرسمي الفلسطيني لأنها بذلك تقف مع نفسها ومع مصالح حكامها ومع استمرار علاقاتها مع الكيان المحتل .

ولان بديل ذلك حماس بكل ما تمثله من معاني المقاومة والصمود والتمسك بالثوابت ، بكل ما يعنيه ذلك من تعريتهم أمام شعوبهم وأمام العالم عربه ومسلميه وشرفائه وأحراره .

 ولأن اكتساح حماس المقاومة والصامدة للنظام الرسمي الفلسطيني سيفرمل المخططات الصهيوامريكية في المنطقة وسيحرج أذنابهم من العرب والمسلمين أمام شعوبهم حيال علاقاتهم مع أمريكا وإسرائيل التي تغتصب الحق والأرض، فسلطة عباس بمفاوضاتها العبثية مع الاحتلال توفر لهذه الأنظمة مبررا لهذه العلاقات المشبوهة .

ولأن صعود حماس يعني كشف وتعرية الخط السياسي الرسمي العربي حيال التعامل مع قضية العرب والمسلمين الأولى لجهة الإقرار بفشل كل رهانات السلام ومبررات مساعي التسوية المذلة لصالح خيارات  المقاومة التي تثبت مصداقيتها كل يوم .

إلا أن هذا يفرض على حماس في الوقت ذاته وعلى كل قوى المقاومة عدم الإفراط في مدح هذا النظام ذاك، أو الإفراط في الركون إلى وعود هذا النظام أو ذلك، لا لجهة وقف العدوان الصهيوني، ولا لجهة رفع الحصار اللاانساني التجويعي القاتل، ولا لجهة توحيد الصف الفلسطيني، فكما قلنا لا يعدو دور هذه الأنظمة عن دور الوسيط غير النزيه والمنحاز للعدو .

 

 وعليه على حماس ألا ترمي بيضها الذي يطفح أشلاء ودماء ومعاناة وظلم لا مثيل له في سلة النظام المصري الذي نجح في تنفيس تحذيرات حماس الحقيقية من انفجار غزة جراء استمرار الحصار الذي بلغ مداه وبلغ سيله الزبى .

-------------------------

المشاركات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

الصفحة الرئيسةأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ