ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الاثنين 05/09/2005


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


السياسة الخارجية تحت الضوء

ضابط متقاعد في جهاز الخارجية يتحدث:

لقد قاتلنا من أجل هدف آخر

المحرر: توم باري من مركز العلاقات الدولية.

فيما يلي تدوين منقح لملاحظات كتبتها (آن رايت) في حوار في (مبادرة جار طيب) والذي عقد في 19/أيار/2005 في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في العاصمة واشنطن. وقد قدمها للمؤسسة مدير المعهد جورج فيكرز من معهد مجتمع منفتح.

جورج فيكرز: في البداية ستتحدث آن رايت، والتي هي ضابط موظف في جهاز الخارجية ـ أو ربما ينبغي أن أقول ـ كانت ضابطاً موظفاً في جهاز الخارجية، وقد استقالت من جهاز الخارجية الأمريكي في 19 آذار 2003، بينما كانت تعمل كرئيس مفوض للبعثة الأمريكية في السفارة الأمريكية في منغوليا. لقد استقالت لاختلافها مع إدارة بوش للذهاب إلى الحرب في العراق بدون الحصول على إذن مجلس الأمن في الأمم المتحدة. لقد انضمت إلى جهاز الخارجية في عام 1987، وعملت كرئيس مفوض للبعثات الأمريكية في كل من سيراليون، وميكرونيسيا، ولفترة قصيرة في أفغانستان. وقد استلمت منحة إدارة الولاية للبطولة لأعمالها خلال إجلاء الناس من سيراليون أثناء الحرب الأهلية هناك. كما أنها كان لديها قبل دخولها إلى جهاز الخارجية وظيفة مكثفة وطويلة الأمد في الجيش الأمريكي وجيش الاحتياط.

البرامج التي عملت عليها لثلاثة عقود ونصف ـ في كل من الجهاز العسكري والخارجي ـ كانت على خطأ فأنا الملومة بطريقة ما.

فيما يتعلق بي، بدأ الأمر في غرينادا. الذهاب إلى غرينادا وادعو ذلك بما تشاؤون: التدخل، أو الاجتياح، أو بعثة الانقاذ. التدخل أو العسكرية كون الولايات المتحدة قد كانت محوراً للشر الذي هو جزء من محور الشر الكاريبي، وأنه مايزال جزء من سياسة الولايات المتحدة الخارجية ـ حسنا ـ فإن الصلة الوحيدة الصحيحة فعلاً الآن هي كوبا. لقد سقطت كل من نيكاراغوا وغرينادا بطرقهم الخاصة. في الحقيقة فإنهم لم يذهبوا في هذه الطرق الخاصة بسبب تدخلات الولايات المتحدة.

لقد كنت في الفرقة الأمريكية الجنوبية بعد أن كنت في غرينادا. وفي مكتبة الفرقة الجنوبية في بنما، بدأت أقرأ الكثير من الكتب التي كتبها طاقم مركز العلاقات الدولية عن أمريكا الوسطى والكاريبي.

إنها ليست حكومة أمريكية متسقة هناك العديد من الناس ـ في الحكومة في كل من الجيش وجهاز الخارجية ـ وسأقول أنني كنت واحدة منهم. أنا لم أقع في المصيدة، في خيط وكعكعة سياسة إدارة ريغان، ولكنني لم أشعر بأنني قوية كفاية كوني استقلت. وقد فعل أناس آخرون مثلي. وهذا دليل لنا إن أمريكا تواجه الآن شعوراً معادياً متعاظماً، واعتقاداً بأن الولايات المتحدة تعمل كلياً لمصلحتها هي، ولا تقوم بأي شيء من أجل أي جهة أخرى، وأنها ستسحق الجميع عسكرياً وسياسياً.

إنني فقط أعتقد أن مصطلح (جار جيد) أعني، فقط في الحقيقة أنكم جميعاً قد توصلتم إلى هذا المصطلح أو ربما كان الـ إف.دي.آر التي توصلتم إليه. لقد أضفتم عالمي إلى (جار جيد) إن هذا بحد ذاته يقول الكثير.

فقط حقيقة كونكم قد قدمتم هذا النوع من المفاهيم الآن، لي، لهو معجزة. إنها معجزة كنا بحاجة إليها. إنها معجزة يحتاج العالم إلى معرفتها. في الحقيقة فإنني أعتقد لا شعورياً بأنهم يعرفون أن نصف الشعب الأمريكي لايوافق نهائياً على سياسات الإدارة الحالية في كل جوانبها تقريباًَ. لذلك فإنني أعتقد أنه من المهم جداً أن تقدموا وثيقة معنونة، تقولون فيها أننا نريد حواراً في هذه البلاد حول ما الذي ينبغي لبلادنا أن تقاتل من أجله حقيقة. وأننا قد قاتلنا من أجل تغيير رئيسي. أننا قد قاتلنا ـ حسنا ـ ضد كل شيء عملت من أجله لـ35 عاماً لدى حكومة الولايات المتحدة. لقد قالتنا من أجل شيء مختلف.

لنفكر حول الأمر الصحيح الآن إن عنوان بيانكم السياسي هو هام جداً للناس الطيبين الذين يقومون بخدمة الشعب الأمريكي في الحكومة الآن. إن هناك الكثير والكثير من الناس الذين هم في الحكومة والمذعورين حول ما يجري الآن.

عندما تقاعدت منذ عامين كمعارضة مني للحرب في العراق، وفي اليومين الأولين بعد تقاعدي تلقيت ما يزيد على 400 رسالة بالبريد الالكتروني من ضباط جهاز الخارجية ومن أعضاء في منظمات دولية. وقد قال معظم أصحابها أنهم كانوا مسرورين لانضمامي إلى ضابطين آخرين في جهاز الخارجية واللذين لم يقبلا هذا النوع من الفوضى في سلوك الجهاز. لقد استغرقني الأمر 35 عاماً حتى أتوصل أخيرا إلى رؤية مميزة تلقي الضوء على بعض الأشياء. رؤية النور وبعد المشاركة في العديد من الأمور الأخرى عبر خدماتي الديبلوماسية. في الصومال، كرئيسة لمكتب العدل التابع للأمم المتحدة في مقديشو، وعبر إنشاء نظام الشرطة القضائي، ونظام السجن. وفي أوزبكستان وقيرغستان، عبر فتح سفارات لنا هناك. ثم في سيراليون وميكرونسيا (جزر في غرب المحيط الهادئ وشرق الفلبين) ثم إعادة فتح سفارة الولايات المتحدة في أفغانستان في كانون أول من عام 2001 والبقاء هناك لأربع أشهر.

ثم بالذهاب إلى منغوليا والتي أصبحت بعد ذلك آخر مهمة قمت بها. وهناك في منغوليا، رأيت بشكل واضح لماذا هي أمريكا مكروهة إلى هذه الدرجة في هذا الزمن. لقد رأيت الابتزاز الذي تستخدمه إدارة بوش في العالم لشن حربها على العراق. عندما تقوم بابتزاز دول صغيرة مثل منغوليا بإخبارها بأنها ستمنع عنها المساعدة الاقتصادية، بأنها ستمنع عنها جميع المساعدة ـ لقد كانوا يحصلون على 10 ملايين دولار فقط مساعدة اقتصادية، وكل مساعداتهم العسكرية، والتي كانت فقط تدريباً على حفظ السلام من أجل جيشهم الضئيل بالغ الصغر ـ إلا إذا صوتوا مع الولايات المتحدة على قانون 98 البند المتعلق بمحكمة الجنايات الدولية. لذا صوت ضد محكمة الجنايات الدولية، وأخبرنا عن عدد الجنود الذين ستضعهم في ائتلاف التأييد. إن هذا التباين مع سياسة (جار عالمي طيب) إننا في حاجة للتحرك في هذا الاتجاه.

إن المنغوليين شعب شديد المراس. لقد قالوا: (لقد كنا آخر من كان في بغداد قبلكم جميعاً) ذاكرين جنكيز خان. كذلك فإن المنغوليين جيدون ديبلوماسياً، وقد وضعونا في موقف محرج. وكان علينا أن ندخل كديبلوماسيين وأن نقول: (إذا لم تصوتوا ضد القانون 98، كما تعلمون فإننا سنقوم بقطع المساعدات عنكم (لقد كان هذا جزء من أحجية تجبر المرء على أن يقول في النهاية، لقد أخذت ما يكفيني، ولن أقوم بالمزيد من هذه الأمور).

لقد كان هذا الابتزاز صحيحاً كذلك مع أحد البنود التي ذكرتموها في (أخلاقيات جار عالمي طيب للعلاقات الدولية) ـ رواية تحدي الألفية ـ فقد كانت منغوليا من بين أكثر البلدان التي كانت ستكون مؤهلة لجزء من 5 بلايين دولار في حساب هذا التطور الجديد.

لقد كنا دائماً نتساءل عن السبب الذي يدفع إدارة بوش من بين جميع الإدارات الأمريكية إلى ركل مبلغ خمس بلايين دولار وتخصيصه كمساعدة دولية؟ لماذاكان هذا؟ حسنا، بالنظر مرة أخرى إلى الأمر، فإنني أعتقد بصدق أن ذلك كان منذ أيام الإدارة الأولى وأنه كان سيستخدم كأداة للمساومة من أجل الحرب في العراق. وفي الحقيقة فقد أنشؤوه بهذا الهدف، بحيث يستطيعون من أجل دول صغيرة مثل منغوليا، بأن يعرضوا عليها الحصول على 100 مليون دولار من وعاء المال الكبير هذا. لقد كانت صفقة كبيرة، كبيرة، كبيرة للمنغوليين ليتزحزحوا في النهاية عن مبادئهم وعن قولهم الأساسي بأننا نعتقد أن فكرة محكمة الجنايات الدولية هي فكرة جيدة فعلاً وأننا نعتقد أن الذهاب للحرب في العراق هي فكرة جيدة.

عندما تم ابتزازهم من قبل إدارتنا، من قبل بلادنا، من قبل الحكومة التي ربما قام نصف الشعب الأمريكي بانتخابتها، كان ذلك عملاً رهيباً. إننا نحن الجيران السيئون الذي نحن هم، وقد كنت أنا جزء من ذلك، والمحزن أن ذلك كان بطرق كثيرة. إن العالم ينبغي أن يعلم أن أمريكا تدافع عن شيء مختلف. والأمريكيون ينبغي أن يعلموا أننا نقاتل من أجل شيء مختلف، وإنني أعتقد أن وثيقتكم تقوم بعمل جيد جداً بجعلنا نتحرك في حوار سيساعدنا على أن نحاول الخروج من هذا المأزق العصيب الذي نحن فيه الآن.

لقد بقي لدي دقيقة واحدة، وسأتنازل عن هذه الدقيقة للمتحدث التالي، بحيث يمكننا تحريك هذا الحوار ـ إنني كجار طيب ـ أنوي منح دقيقتي لشخص آخر.

 

  السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ