ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 23/04/2005


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


متابعة سياسية رقم 949

حزب الله والحركة المعادية للعولمة

ائتلاف جديد

ايلي كارمون: باحث كبير في معهد السياسة الدولية المضادة للإرهاب.

إن المنتدى العالمي الاجتماعي قد انعقد في الفترة ما بين (26 ـ 30) كانون الأول في اجتماع عالمي للحرب في بروتو ألغيز، في البرازيل، بناء على مؤتمراتها السابقة التي حضرها الآلاف من الناشطين المعادين للعولمة من جميع أنحاء العالم. من بين القضايا التي ستتم مناقشتها هناك: تنسيق التحركات عبر الحدود، وتحديد التكتيكات التي ينبغي استخدامها، وإيجاد الطرق لمعاقبة البلاد التي تتصرف كحليف للولايات المتحدة في نزاعات مثل حرب العراق، وبناء صلات أقوى بين الحركة المعادية للعولمة والحركات في العالمين العربي والإسلامي. وقد التزمت جمعية بيروت، وهي الأحدث في هذه التجمعات، بالنضال ضد ما نعتته بـ(احتلال العراق وفلسطين، والعولمة المشتركة القيادة، والدكتاتوريات). وقد قدمت كذلك بعض الدلالات الهامة على أن عناصر معينة في الحركة المعادية للعولمة هم على استعداد للعمل مع حزب الله.

ـ جمعية سبتمبر بيروت:

في (17 ـ 19) سبتمبر/2004، عقد ناشطون (اجتماع استراتيجية دولي) في بيروت تحت عنوان (ما هو التالي في الحركات المعادية للحرب والمعادية للعولمة؟) لقد انبثق مؤتمر بيروت من عملية بدأت في مؤتمر معاد للحرب في أيار/2003، في جاكرتا واستمر في جمعية معادلة للحرب في منتدى مومابي الاجتماعي العالمي في كانون الثاني/ 2004. وقد تضمن المؤتمرون الرئيسيون (فوكس أون جلوبال ساوث) (تايلاند) وهي لاعب رئيسي في حركة العولمة، و(الحملة المدنية لحماية الشعب الفلسطيني) (فرنسا). وتنحدر بقية الجماعة العاملة التي تنظم المؤتمر من الأرجنتين، وجنوب أفريقيا، واليابان، وفرنسا، وناكاراغوا، والهند، والفلبين، وإيطاليا، والبرازيل، واليونان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، مما يعكس الطابع الدولي على نحو واسع، ذي الوزن الجنوبي للمبادرة. وقد صادق على المؤتمر (262) منظمة وحركة من (53) دولة. إضافة إلى ذلك فإن ما يقرب من (300) شخص من خمسين دولة قد شاركوا في المؤتمر، ممثلين عن ائتلافات مختلفة معارضة للحرب، وحركات اجتماعية، ومنظمات غير حكومية، وجماعات أخرى. لقد كانت المشاركة من أفريقيا وأمريكا الشمالية ضعيفة عموماً، رغم ذلك. وقد اشتمل الرعاة العرب (لجنة الترحيب اللبنانية) على تقدميين، وعلمانيين، وإسلامويين، من مثل حزب الله، والحزب الشيوعي اللبناني، والحزب الاشتراكي التقدمي للزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وقد انضم إليها ناشطون من سورية، ومصر، والمغرب، والمناطق الفلسطينية وكذلك وفد من العراقيين. لقد كان قرار عقد الاجتماع في الشرق الأوسط جزءً من سعي واضح لبناء روابط أوثق مع الناشطين المعارضين للحرب والمعارضين للعولمة المشتركة القيادة في المنطقة.

ـ دور حزب الله في المنطقة:

لقد وصف حزب الله في المنطقة على أنه (واحد من المنظمات القيادية وأنه مثال على المقاومة الناجحة والمستهدفة والمنظمة. (علي فياض) وهو عضو في مجلس حزب الله المركزي ورئيس المركز الأكاديمي للتوثيق، أكد على أن رسالة الإسلام هي رسالة وحدة وتعاون، لا رسالة فرقة، وأن المؤتمر قد عقد في بيروت لأن المقاومة اللبنانية قد (هزمت مشروع ريغان للشرق الأوسط في عقد الثمانينات.. وحرر الأرض من الاحتلال).

إن حزب الله ليس معروفاً بموقفه     ضد الحرب أو ضد العولمة ولم يشارك أبداً من قبل في مؤتمر كهذا. لقد تمت دعوته لأن جماعة إيطالية ذات أصول يسارية أصرت على ذلك. إن الحاحاً من هذا النوع لم يكن قط دون سوابق: ففي آذار/2003، قامت ناديا ديزديمونا لايوس، وهي عضو بارز في الكتائب الإيطالية الجديد (برايجات روس)، بدعوة (الجماهير العربية والإسلامية، والذين يمثلون حلفاء طبيعيين للعمال المدنيين) إلى (رفع أذرعهم في قلب محور دولي فريد إلى جانب الجبهة المناضلة ضد الامبريالية في وجه هجوم جديد تشنه الحكومات البوروجوازية) وقد رأت في (الاعتداء الصهيوني الأمريكي ضد العراق إرادة امبريالية لإزالة العقبة الرئيسية أمام الهيمنة الصهيونية) و(لإبادة المقاومة الفلسطينية).

إن الجمعيات غير الحكومية اللبنانية وجذور المنظمين في بيروت تثير المخاوف من تأثير سلبي محتمل للمؤتمر على عملهم للعدالة الاجتماعية المحلية. بشكل خاص، فإن كثيراً من المنظمات اللبنانية المعادية للعولمة لم تكن غاضبة، مما يتعلق بقرار دعوة حزب الله، والذي يعتبرونه كمنظمة عسكرية لا تمثل لا معاداة الحرب ولا معاداة العولمة في لبنان. في الحقيقة فإن فإن سياسات حزب الله وايديولوجيته تضر بناشطي حقوق الفلسطينيين في لبنان، وتقمع النساء، وتضطهد ممثلي وتعوق الحريات الديموقراطية.

ـ نتائج مؤتمر بيروت:

في متابعته لأهدافه في تطوير روابط جديدة مع القوى المعادية للحرب والمعادية للعولمة في الشرق الأوسط، استضافت المؤتمر بعض النقاشات المثيرة للاهتمام حول التفجير الانتحاري والأهمية النسبية لصراعات الشرق الأوسط المحلية البديلة.

التفجير الانتحاري:

لاحظ المفكر والناشط (والدن بيلو)، المدير التنفيذي (للتركيز على العالم الجنوبي) وأحد الناقدين القياديين في النموذج الحالي للاقتصاد المعولم، لاحظ في خطابه الافتتاحي أن النسبة العالية في العناصر الإسلامية (أكثر منها في العلمانية) في المقاومة العراقية تستمر في إثارة قلق العديد من ناشطي السلام. وفقاً له، فإن هؤلاء هم نفس الناشطين الذين كانوا يقاومون عندما أكد القادة الفلسطينيون بفخر أن (المفجرين الانتحاريين كانوا يمثلون القوة إف 16 لدى الشعوب المقهورة). في تقديم هذه التوصيفات، دعم (بيلو) بشكل عملي استخدام الانتحار كسلاح سياسي، مجادلاً من أجل دعم واسع للمقاومة في العراق والمناطق الفلسطينية دون تدخل في نتائج صراعات التحرير الوطنية. وقد طلب من الجمهور أن يتذكروا أنه، تاريخياً، (فإن الكثير من التقدميين كانوا كذلك قد قاموا ببعض وسائل حركة (الماو ماو) في كينيا، والـ(اف.ال.ان) في الجزائر، أو (ان. ال. اف) في فيتنام).

وقد عززت وفود أخرى موقفه، والتي ناقشت بأن الأمر متروك لشعب العراق ليختاروا، وفقاً للوسائل المحدودة المتاحة لديهم في وضعهم الصعب بشكل مروع، كيف ينبغي لهم أن يحاربوا الاحتلال في بلادهم. وكما قالوها، فإن دور التضامن هو في تقديم المساعدة، لا الانتقادات. وقد تضمن النقاش تبادلاً للآراء حول ما يمكن اعتباره أهدافاً مشروعة في الصراع ضد الاحتلال. وقد لوحظ أنه، وكنتيجة للخصخصة، فإن الفوائد العسكرية غالباً ما تكون الآن في أيدي مدنيين معروفين في مجالات الحرب، والأمن، والاستخبارات، والطاقة، والعلاقات العامة. وفقاً لهذه الرؤية، فحتى الأدوار المدنية بشكل واضح، من مثل العمل البناء من أجل أهداف مدنية، وغالباً إعادة تعزيز الاحتلال، أو الأهداف البعيدة للاجتياح بوسائل أخرى.

الصراعات المحلية، الحركة العالمية:

إن هؤلاء المنخرطين في صراعات على الخطوط الأمامية من أجل الحقوق الأساسية للاجئين، والنساء، والعمال المهاجرين، والمحتجزين، ومثليي الجنس في الشرق الأوسط، يعبرون عن إحباطهم عندما يتم إخبارهم بأن مساعيهم ينبغي أن تحتل مرتبة تالية للحركة المعادية للامبريالية الأمريكية وإسرائيل. ومع ذلك، فإن وفوداً من أجزاء أخرى من العالم قد دعت إلى مقاربة (لجعل الصراع محلياً، ولعولمة الانتفاضة). إن الخطوط الأساسية الافتراضية للمؤتمر كانت أن الخط الافتراضي الأساسي للمؤتمر كان الحاجة إلى منح أولوية عالمية للصراعات في العراق، وعلى أيدي الفلسطينيين في العمل الدولي التضامني. وقد أيدت الكثير من الوفود على أن المقاومة في العراق وفي المناطق الفلسطينية هي، كما وصفها أحد الوفود، في (القتال من أجل البقية الباقية منا على الخط الأمامي للحرب العالمية، وهكذا فإنه ينبغي أن يحصدوا أولوية دعمنا كقضية استراتيجية). وقد أثارت وفود أخرى، من أفريقيا تحديداً، تساؤلات عن هذا التركيز على الشرق الأوسط،كذلك.

وقد أكد الإعلان النهائي للمؤتمر على الحاجة إلى (دعم حق الشعب في العراق وفي الأراضي الفلسطينية لمقاومة الاحتلال). وقد دعا إلى انسحاب غير مشروط لقوات الائتلاف من العراق، وطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وبإزالة حائط التمييز العنصري وكل المستوطنات، وبتحرير السجناء الفلسطينيين والعراقيين. وقد حيى حتى (المقاومة اللبنانية، حزب الله، والذي كان ملهماً لنا في العالم أجمع). وقد وعد البيان كذلك ببناء التماسك عبر الحملات المشتركة والحوار الإيجابي الفعال.

ـ خلاصة:

يبدو أن حزب الله قد قرر القفز إلى معاداة العولمة الرائج في لحظة حساسة من الحرب على الإرهاب، ومن الوضع في العراق واللذين هما في وضع هش ومتفجر قد يقرر مسار الأحداث المستقبلية في الشرق الأوسط. على الأقل، فإن بعض العناصر الهامة في الحركة المعادية للعولمة تبدو الآن على استعداد للسعي للتضامن والتعاون مع المنظمات الإسلامية الراديكالية ولقبول استخدامها للإرهاب الانتحاري.

 

  السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ