|
ـ |
|
ـ |
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||
|
ننشر هذا التقرير الخطير لنوضح
للرأي العام مدى التعسف الذي
يمارسه البعض لإلحاق الأذى
بأبناء الإسلام ... مركز الشرق العربي الإخوان المسلمون في الولايات المتحدة: تاريخ
موجز بقلم: دوغلاس فرح
& جوش ليفكويز مركز
ناين اليفين فايندنغ آنسرز (11/9)* 26/10/2007 ترجمة : قسم
الترجمة في مركز الشرق العربي في 22 أكتوبر 2007 أعلن
القاضي الاتحادي في دالاس
بطلان المحاكمة في القضية التي
رفعتها حكومة الولايات المتحدة
ضد مؤسسة الأراضي المقدسة 1 . و قد وجد أحد
الأشخاص غير مذنب في أكثر التهم
الموجهة إليه, بينما كان
المحلفون غير قادرين على البت
في باقي التهم. و قد أعلنت وزارة
العدل أنها سوف تعيد رفع القضية
مرة أخرى. 2 . على الرغم من
هذه النتائج غير المرضية
بالنسبة لجميع الأطراف فان هذه
القضية تقدم نظرة جديدة الى
تاريخ جماعة الإخوان المسلمين
في الولايات المتحدة إضافة الى
أهدافها و بنيتها. *ملخص: أثناء جلسات المحاكمة , قدمت النيابة
العامة الاتحادية مجموعة من
وثائق الإخوان المسلمين التي
تعود الى فترة الثمانينات و
بداية التسعينات وهذه الوثائق
تعرض للجمهور لأول مرة التاريخ
و الايدولوجيا التي تقف وراء
عمليات الإخوان المسلمين في
الولايات المتحدة خلال العقود
الأربعة الأخيرة. و وقد قبلت هذه
الوثائق من قبل المدعى عليهم
وتم الاعتراف بها في المحكمة
دون أي احتجاج, وهذه الوثائق
تحتوي على أساليب التجنيد في
الجماعة و التنظيم و
الايدولوجيا و تطور الجماعة في
المراحل المختلفة داخل
الولايات المتحدة.. بالنسبة
للباحثين فقد اكتسيت هذه
الوثائق أهميتها لكونها قد كتبت
بيد قادة الإخوان أنفسهم و ليست
مستقاة أو مستمدة من مصادر
ثانوية. ان هذا التقرير لا يرقى
الى أن يكون مراجعة شاملة لجميع
الوثائق التي قدمت في المحكمة
أو أن تكون نظرة شاملة الى جميع
الشخصيات التي تنتمي الى هذه
الجماعة ممن يرتبطون بعلاقات
مباشرة مع المنظمات الإرهابية.
ولمزيد من المعلومات والمصادر
فانه يمكن الرجوع الى الموقع
التالي: www.nefafoundation.org ان الدليل الدامغ على أهداف الاخوان
الحقيقية موجود في مذكرة خطية
داخلية كتبت عام 1991 كتبها قائد
إخواني رفيع المستوى و قد عنونت
ب :" حول الهدف الاستراتيجي
للجماعة في أمريكا الشمالية"
و في هذه الوثيقة
وضح لكاتب الهدف النهائي
الحقيقي لجماعة الإخوان
المسلمين في الولايات المتحدة: " يجب على الاخوان أن يدركوا بأن
عملهم في أمريكا هو نوع من
الجهاد الأعظم في محو وتدمير
الحضارة الغربية من الداخل "يخربون
بيوتهم بأيديهم و أيدي المؤمنين
... " 3 أن ما تم عرضه يوضح أربعة أمور هي : (1) العديد من
المنظمات الموجودة و التي نصبت
نفسها كوسيط و محاور بين
المجتمع الإسلامي في الولايات
المتحدة و العالم الخارجي بما
في ذلك ( الحكومة و قوة القانون و
معتقدات أخرى ) قد تم إيجادها و
التحكم بها من قبل الاخوان
المسلمين منذ بدايتها. و قد غير
العديد منهم أسماءهم على مدى
الوقت من اجل أن يلاقوا قبولاً
وطنياً أوسع. ( 2 ) قام الاخوان بتأسيس وإنشاء منظمة
ذات بنية عالية بوجوه متعددة و
مختلفة داخل الولايات المتحدة
وهي تعمل بشكل مستمر و متأن في
إخفاء الروابط الاخوانية مع
مجموعاتها الأمامية. ( 3 ) ان الأجندة التي تحملها هذه
المجوعات في الولايات المتحدة
لديها القليل من الاتصال مع
أهدافها المعلنة, مثل حماية
الحقوق المدنية للمسلمين, و لكن
الهدف الحقيقي وراء هذا الهدف
المعلن هو تدمير الولايات
المتحدة من الداخل و العمل على
إنشاء مجتمع إسلامي عالمي. (4) ان الوظيفة الأساسية لهياكل
الاخوان منذ بداية التسعينات و
ما بعد ذلك كانت تهدف الى دعم
حركة حماس في الأراضي
الفلسطينية
مادياً و سياسياً , و ذلك
عملاً بتعليمات مكتب المرشد
العام للإخوان المسلمين في
القاهرة. * مقدمة : من أجل فهم أهمية الاخوان المسلمين,
فانه من المهم فهم تاريخ هذه
الحركة. إنها ليست حركة واحدة
متجانسة, و لكنها خليط من ما
يقرب من 70 منظمة بوجود أهداف و
رغبات متخلفة لدى كل فرع منها. و
يقع المركز الرئيسي للجماعة في
مصر و المكتب الدولي في أوروبا . 4 وقد تأسست هذه الجماعة عام 1928 على يد
حسن البنا كرد على انهيار
الخلافة الإسلامية آنذاك. و قد
دعا البنا الى إنشاء دولة
إسلامية عالمية تحكم بالقانون
القرآني و يسيطر عليها خليفة
واحد. و شعار الاخوان المسلمين
هو :" الله غايتنا, القرآن
دستورنا, و الرسول زعيمنا, و
الجهاد سبيلنا و الموت في سبيل
الله أسمى أمانينا" . 5 . وقد تبنى الإخوان المسلمون نغمة عالية
معادية بشكل قوي للغرب تحت
التأثير الأيدلوجي لسيد قطب. في
مقالة نشرت عام 1946 في مجلة
الرسالة في مصر و بعد زيارة
للولايات المتحدة كتب سيد قطب
ما يلي :" جميع الغربيين
متشابهين: ضمير متعفن و حضارة
زائفة. كم اكره هؤلاء الغربيين,
كم اكرههم جميعهم بدون استثناء".
وقد اعتقد سيد أن العالم كان
يعيش في حالة من "الجاهلية"
وهي المرحلة التي سبقت ظهور
الإسلام, و أن المسلمين قد
انحرفوا عن طريقهم ويعود ذلك في
الجزء الأكبر منه الى التأثيرات
الغربية . وقد تبلور فكر سيد قطب في منطقة محددة,
ويعرف عمله الأكثر ديمومة باسم
" معالم في الطريق", و الذي
لا يحدد الخطوط العامة للحالة
المظلمة والكئيبة
للعالم فقط و لكنه يوضح
أيضاً مهمة وواجب الإسلام في
تبديد هذا الظلام عن طريق نشر
الإسلام بالطرق المتوفرة مهما
كانت. ويعتبر أن جميع
الدول غير الإسلامية بما فيها
بلده الأصلي مصر دول غير شرعية
فالقرآن و تعاليمه فقط هي التي
تعتبر شرعية من وجهة نظره. 6 وقد أُعدم سيد قطب عام 1966 و لكن كتابه
لازال يطبع في العديد من اللغات,
و يباع في مواقع الإخوان
المسلمين على الانترنت وفي
المساجد حول العالم. ويمكن
إيجاد الكتاب على الموقع التالي
: http://www.nefafoundation.org/miscellaneous/MB/Milestones.pdf. العديد من قادة الاخوان
المبكرين الذين عارضوا
الاستعمار و الأنظمة العلمانية
التي كانت سائدة أيامهم تم
قتلهم بينما أخرج الآخرون من
بلادهم. العديد من الناجين من
ضمنهم العشرات من الرجال الذين
تلقوا تعليماً عاليا ومهارات
تفتقر إليها الكثير من الدول
العربية, وجدوا أنفسهم في نهاية
الأمر لاجئين في السعودية, حيث
لاقوا الترحيب من الحركة
الوهابية المعادية للاستعمار.
وفي فترة السبعينات حيث الطفرة
النفطية و تدفق النقد من عوائد
النفط و بسبب الانزعاج من
النجاح الذي حققته الثورة
الإسلامية في إيران الشيعية,
عمل الزعماء السعوديون على نشر
المذهب السني الذي ينتمون إليه
في العالم. وقد ساعد ناشطو الإخوان
المسلمين في إطلاق الجمعيات
الخيرية السعودية بما فيها
رابطة العالم الإسلامي و
الجمعية العالمية للشباب
المسلم وكلها جمعيات مرتبطة
بقوة مع رجال الدين السعوديين
المحافظين. ان فروع هذه الجماعات
سوف تتورط فيما بعد في تمويل
القاعدة. 7 ان قائمة المسلحين
الإسلاميين و المنظمات التي
انبثقت من جماعة الإخوان
المسلمين تتضمن العديد من
الأسماء المألوفة مثل الشيخ عمر
عبد الرحمن " الشيخ الأعمى"
و المسئول عن مقتل المئات من
المدنيين وقد حكم عليه بالسجن
مدى الحياة في نيويورك بسبب
التخطيط لهجمات إرهابية داخل
الولايات المتحدة ؛ كما أن حركة
المقاومة الإسلامية (حماس) أسست
و مولت من قبل الإخوان المسلمين
عام 1987 و كانت الغاية من تأسيسها
هو تدمير إسرائيل؛ و أيمن
الظواهري زعيم الجهاد
الإسلامي في مصر له قاعدة
اخوانية أيضاً وهو المساعد
الرئيس لأسامة بن لادن؛ و عبد
الله عزام الذي توجه الى
أفغانستان ة أصبح في نهاية
الأمر مشاركاً في تأسيس
القاعدة؛ و حسن الترابي الذي
أحسن ضيافة ابن لادن خلال فترة
إقامته في السودان 8. و قد أخبر خالد شيخ محمد مصمم هجمات 9/11
المحققين الأمريكان أنه انخرط
في الجهاد العنيف بعد انضمامه
للإخوان المسلمين و التحاقه
بمخيماتهم الصحراوية للشباب 9. و قد اتهم القاضي
الأسباني "بالتسر جارزون"
عماد الدين بركات العقل
المدبر المزعوم للهجوم الذي حصل
في 11 مارس 2004 على قطار اسباني و
الذي أدى الى مقتل 198 شخصاً و
متهمين آخرين متورطين في الهجوم
بالانتماء الى حركة الإخوان
المسلمين. وهناك شخصيات أخرى أقل
شهرة في الولايات المتحدة و
لكنها بارزة داخل الجماعة تم
وصفها بأنها داعمة للإرهابيين
من قبل وزارة الخزانة الأمريكية
و الأمم المتحدة مثل يوسف ندى
المصري الذي يحمل الجنسية
الإيطالية الذي انضم الى
الجماعة عندما كان في سن ال 16 و
يعرف نفسه بأنه وزير خارجية
الإخوان, و شريكه في العمل أحمد
إدريس ناصر الدين رجل الأعمال
الأرتيري الغني. 11 * الإخوان المسلمون في
الولايات المتحدة: الفرع الأمريكي لجماعة
الإخوان المسلمين الدولية شكل
في فترة الستينات, وذلك حسب
الوثائق التي قدمت خلال
المحاكمة التي جرت لمؤسسة الأرض
المقدسة. ويتزامن هذا التاريخ
مع زيادة القمع الذي مورس على
الجماعة في مصر, حيث مسقط رأس
الجماعة إضافة الى القمع الذي
فرض على الإخوان في دول عربية
علمانية أخرى. و كنتيجة لذلك فقد
توجه أعضاء من الإخوان المسلمين
الى البيئة الأكثر ملاءمة
وضيافة في السعودية. و خلال السنوات الأولى في الولايات
المتحدة كان
فرع الإخوان في أمريكا غير منظم
بشكل جيد. و قد أسس فرع الإخوان
في الولايات المتحدة في بداية
الستينات بعد أن جاء المئات من
الشباب المسلمين للدراسة في
الولايات المتحدة, و خصوصاً في
جامعات الوسط غربية في اليونز و
انديانا و ميتشيغن. و قد كان
مركز النشاط في جمعية الطلاب
المسلمين التي أسست عام 1963. و قد
انضم البعض الى الإخوان
المسلمين في بلادهم ومن ثم
أرادوا نشر أيدلوجيتهم هان في
الولايات المتحدة. 12 في السبعينات خلق تدفق الإخوان
المسلمين من الشرق الأوسط أولى
التوترات و لكن في النهاية أدى
ذلك الى نشوء منظمة ذات احتراف
أكبر. وبعد سنوات على ذلك
قال رئيس مكتب الإخوان
في الولايات المتحدة
والمعروف ب "زيد النعمان"
بأن أول تجمع للناشطين
الإسلاميين كان مفككاً:
" إن الجيل الأول من الإخوان
في شمال أمريكا كون من فريق
تضمن أشخاصاً ممن كانوا إخوان
في بلادهم أو أشخاص كانوا أعضاء
في مجموعات عبادة ممن ليس لهم أي
اتجاه محدد و لكنهم كانوا
يمتازون بنشاط إسلامي". 13 المختصر التاريخي
لانجازات الاخوان المسلمين في
أمريكا كُتب في 25 أكتوبر من
العام 1991 كورقة عمل داخلية
موجهة الى مجلس شورى الإخوان في
الولايات المتحدة :" في عام 1962
أنشئ اتحاد الطلبة المسلمين على
يد مجموعة من الإخوان الأوائل
في أمريكا الشمالية و قد أصبحت
اجتماعات الاخوان مؤتمرات و
مخيمات طلابية. " 14. و قد أشار زيد النعمان
بأن الاخوان الأوائل الذين
جاءوا الى الولايات المتحدة لا
زال ينظر إليهم كأعضاء في
الإخوان المسلمين في بلادهم
الأصلية. و اذا جاء الأخ المسلم
من بلد ليس لديها "تجمع "
كبير في الولايات المتحدة فقد
كان يُنصح بالارتباط مع "أقرب
حركة له. و على سبيل المثال فقد
يرتبط العراقي بإخوان الأردن أو
قد يرتبط الأخ الليبي بإخوان
مصر ... وهلم جراً" 15 " لقد مرت الحركة بأشكال تنظيمية
مختلفة. و إحدى من هذه الأشكال
التنظيمية التي جربت هنا كانت
التجمعات الإقليمية مع وجود
قيادة لكل تجمع و تجمع هذه
القيادات يشكل ما يسمى بمجلس
التنسيق. وقد كان هناك اجتماعات
و قرارات لذلك المجلس ولكنها لم
تكن ملزمة للأعضاء". فيما بعد تم تشكيل هيكل أكثر رسمية و
وفقاً للقوانين الداخلية و حسب
زيد النعمان :" فان أعلى منظمة
في الجماعة هي المؤتمر التنظيمي.
و ينبثق هذا المؤتمر التنظيمي
من قواعد الإخوان؛ و كل أسرة
تنتخب واحداً أو اثنين بحسب
عددها (...) و بعد ذلك, يأتي مجلس
الشورى ومن ثم المجلس التنفيذي"
17 وقد وضعت الشروط الواجب توفرها في
عمليات التنظيم للجماعة, و
تحديد هوية هذه المجموعات مع
الإخوان المسلمين رسخت كما في
الملخص التالي:
” خلال تلك المرحلة, فان اسم هذا
التجمع لم يكن مهماً و لكن إلحاق
اسم الإخوان كان إلحاقا يتعلق
بحجم الأفكار التي تحملها هذه
الحركة. و قد كان هذا هو السبب
الذي لأجله تم تبني اسم "الإخوان
المسلمون" كأساس لهذا العمل
(...) و قد كان هناك محاولات
لتغيير اسم الإخوان المسلمين
الى الحركة الإسلامية ..
ومن أجل التجنيد و التنظيم
في رتب هذه الحركة فان الشرط
الأساسي هو أن يكون الأخ ناشطاً
في المجال العام في اتحاد
الطلبة المسلمين.و أن يلتحق
بمؤتمرها العام او يشارك في
لجانها التنفيذية سواء كانت
محلية أو مركزية , وقد كان هذا
شرط الجماعة خلال فترة الستينات.
(...) وقد تم الاعتياد على أن يكون
التنظيم على الشكل التالي :
الالتحاق بمؤتمرات اتحاد
الطلبة المسلمين و اختيار عناصر
عربية فعالة و التقرب منهم
للانضمام الى الإخوان المسلمين.
و قد تم إلحاق كل ذلك بزيارات
الى الفروع المحلية و بالتالي
اختيار العناصر النشطة هناك
ومن ثم التقرب منهم لضمهم
الى الإخوان. 18 * التدفق الجديد من الشرق الأوسط: فترة
السبعينات . من الواضح أنه ومثل أي منظمة عالمية,
فقد كان هناك أوقات من التكيف
والنمو. و بعد سنواتهم الأولى في
الولايات المتحدة, بدأ أعضاء
الإخوان المسلمين بالتوسع في
اتجاهات مختلفة. و نكمل هنا مع
كلام زيد النعمان كما تم عرضه في
المحاكمة المذكورة ضد مؤسسة
الأرض المقدسة. ´في بدايات السبعينات بدأت حقبة جديدة.
نستطيع أن نطلق عليها حقبة
التجميع. حيث قام الناس في هذه
الحقبة بوضع القوانين الأولى
(...) كما بدأ
في هذه المرحلة التركيز على
الصيغة الإخوانية لهذه الحركة.
و قبل هذه المرحلة جاءت العناصر
الشابة الى أمريكا, و خصوصاً
العناصر الخليجية أو العناصر
السعودية و التي التحقت برتب
الحركة بشكل منظم. "19. " في عام 1972, أسست رابطة الشباب
الكويتي المسلم و التي طورت في
العام 1976 الى رابطة الشباب
العربي و قد تمحور عملها حول
الطلاب المسلمين الذين يأتون
الى أمريكا من الدول العربية. و
قد تطورت بشكل ملحوظ خلال فترة
الثمانينات و قد لعب الاخوان
دوراً أساسياً في القيادة و
التوجيه في مستويات القيادة
والقاعدة."20 في النصف الثاني من
السبعينات " بدأت مرحلة تكريس
النشاط العام" , ووفقاً لزيد
النعمان فإن 21: " أول خطة للإخوان
كانت الخطة الخماسية التي
وضعها الإخوان مع بعضهم و
امتدت ما بين الأعوام 75-80. وقد
كان تركيزها الرئيس على العمل
العام و التكريس للعمل العام
المنظم. 12" ان هذه المرحلة لم
تؤد الى تقوية الروابط بين
أعضاء الإخوان المسلمين في
أمريكا الشمالية فقط, و
لكنها زادت من التركيز على
السرية إضافة الى الحاجة
للتخطيط طويل الأمد. كما أن هذه
المرحلة كانت وقتاً للانقسامات
العميقة و التنافس الشديد داخل
صف الجماعة. و قد كتب النعمان ما
يلي : " وفي نفس هذا الوقت,
فان علاقات الإخوان الخارجية
أصبحت أكثر قوة ويعود ذلك الى
حملات جمع الأموال التي أطلقت
من قبل الإخوان مما سمح للإخوان
في القيادة الأمريكية للقاء
نظرائهم في القيادة في المشرق
العربي. و لذلك فان العضوية هنا
في الولايات المتحدة ما بين
الإخوان ممن كانوا أعضاء في
الإخوان في بلدانهم كانت سهلة
جداً. ولقد جاء هؤلاء الناس الى
الحركة ووجدوا بعض الممارسات
التنظيمية مثل الوسائل و
الأولويات و التي كانت مختلفة
عما تعودوا عليه في بلادهم
الأصلية. ولذلك فقد بدؤوا
بالاستفسار , " أين التشديد في
الشروط ؟ و أين هي تلك الشروط؟ و
أين السرية, و أين الاتصال
التنظيمي و أين البرامج
التربوية؟ و ما هي أهداف
الجماعة هنا ؟ وما هي أهداف هذه
البرامج ؟ " وكل هذه الأسئلة
ظهرت في الساحة. و لذلك فان
الجيوب التنظيمية الإقليمية
بدأت بالتشكل خلال هذه الفترة
الزمنية. كما ان الشائعات و
الشكوك بدأت تدور ما بين رتب
الجماعة فيما يتعلق بالأفراد
الموجودين في القيادة. وظهر ذلك
خلال المخيم الذي أقيم عام 1977 و
قد جاءت قيادة جديدة في العام 1978
و التي كان عملها صعباً و مريراً
بسبب أنها كانت تعمل على تخليص
جسم الجماعة من القيود
الإقليمية كما أنها كانت تعمل
على تجميع الجيوب المتفرقة
للجماعة و ربط أجزاء الجماعة مع
بعضها البعض, ولكن خلال هذه
الفترة الزمنية " فان تلك
القيادة كانت غير منسجمة كلياً
إضافة الى أنها كانت تراوح
مكانها" 23. وفي هذه المذكرة كتب
النعمان تعليقات مثيرة فيما
يتعلق بالاختلاف ما بين الإخوان
المسلمين في الولايات المتحدة و
في الشرق الأوسط. " ان وسائلنا و
أساليبنا مختلفة عن تلك المتبعة
في الشرق إلا اذا كانت متوافقة
مع واقع الحركة الإسلامية
الموجودة هنا. ان و سائلنا
مستمدة دائماً من طبيعة القاعدة
التنظيمية, ومن طبيعة البلد
التي هي بالطبع أمريكا وكذلك من
القاعدة التي نتحرك من خلالها
إضافة الى ان الناس الذين نتحرك
بينهم هم من
الشباب أصحاب
مؤهلات عالية (... ) وهؤلاء الشباب
يمتلكون وعياً أكبر من الوعي
الذي يمتلكه الشباب الذين هم في
نفس المرحلة أو العمر في المشرق"24 " المؤتمرات التي عقدت
أعوام 77 و 78 و 79 كانت تنتهي
بالدموع و الألم و لكن (..) في نفس
الوقت فقد كانت مهمة وذلك وفقاً
لما حدث بعدها. وقد تميزت هذه
المرحلة بالتغيير؛ التغيير في
الإخوان الذين كانوا يريدون
التغيير في الوضع الذي كان
سائداً وأولئك الذين كانوا
يريدون الإبقاء على الوضع
الراهن. (... ) و للمرة الأولى فقد
سنت قوانين لمحاسبة القيادة حتى
ولو كانت هذه المحاسبة غير
عادلة في بعض المرات. في الماضي
كان ينظر الى قيادة الإخوان على
أنها مجموعة من المعصومين عن
الخطأ. و لهذا فقد كان إخضاعهم
للمسئولية يحدث في مناسبات
نادرة. "25 " في عام 1976, أنشأت
المجموعة الإسلامية للدراسات
الإسلامية و لديها لحد الآن
مؤتمر يجري بشكل سنوي (و قد
التحق بها عام 1990 حوالي 600 طالب) ,
كما أن لديها مؤتمراً للقيادة و
مخيمات أخرى في مناطق مختلفة؟ و
يتركز عملها على الطلبة
القادمين من ماليزيا و من جنوب
شرق آسيا. و قد لعبت قيادة
الإخوان دوراً عاماً في توجيه
هذه الجماعة الماليزية" 26. * الاحتراف فترة
الثمانينات : لقد قاد وقت الاضطراب
الى منظمة اخوانية أكثر
تنظيماً في الولايات المتحدة,
مع وجود قيادة مركزية و العديد
من أشكال المنظمات التي لا تزال
عاملة حتى يومنا هذا. ولأول مرة
أرادت القيادة بناء هيكل تنظيمي
دائم مع وجود فكرة الاستقرار
بشكل دائم في المدن الأمريكية
المختلفة. و بحسب النعمان :
" لقد جاءت الانتخابات عام 1979 و جاء
مجلس الشورى عام 1980 و 1981 وقد كان
الطريق ممهداً أمام المجلس
للبدء في العمل كما أن الطريق
كان ممهداً لبداية العمل في
توحيد رتب الجماعة وتصنيف العمل
و بالتالي دفع عمل الجماعة الى
الأمام. و لأول مرة بعد ذلك أصبح
لدينا مسئول عام مكرس لشئون
الجماعة لوحدها كما أن مجلس
الشورى بدأ بأداء عمله الصحيح و
الذي يتمثل في التخطيط و ممارسة
الرقابة على القيادة التنفيذية.
وقد كانت القيادة التنفيذية
تأخذ مهامها من خلال مجلس
الشورى و الاتصالات المستمرة.
وقد كانت تلك الاجتماعات تعقد
بشكل مستمر وثابت على أساس شهري.
" 27. " عام 1980 تطور اتحاد الطلبة
المسلمين الى الجمعية
الاسلامية في شمال أمريكا لتضم
جميع التجمعات الاسلامية من
المهاجرين والمواطنين, و لتصبح
نواة للحركة الاسلامية في شمال
أمريكا... وقد تطورت هذه الجمعية
بشكل ملحوظ في الثمانينات و لكن
قيادة الاخوان و توجيهها
للجمعية بدأ بالانخفاض بسبب
حضورهم القليل فيها" 28. و الخطة الخماسية الثانية للأعوام من
1981-1985 كانت تقتضي التركيز على
البناء الذاتي و تمكين الدعوة,
كما أنها تضمنت زيادة تأثير
الإخوان في المنظمات التي تضم
فيها شبانا مسلمين مهاجرين. 29. وقد كتب النعمان
ما يلي : " من خلال توطين الدعوة وطبعاً فان
دعوة الإخوان المسلمين هي
المقصودة. لا تعني نشر الاسلام
لأن نشر الاسلام هو أمر عام وهو
في واقع الأمر هدف لكل مسلم بشكل
عام. و الأمر الثاني هو تمكين
الدعوة و إيجاد أسس دائمة في
المدن التي يعيش فيها الإخوان
من اجل أن يكونوا نقاط التقاء
للإخوان القادمين... في عام 1985
أنشأت منظمة الشباب في شمال
أمريكا كمنظمة مستقلة و لكن
بوجود روابط مع الجمعية
الاسلامية. لم يلعب الإخوان أي
دور في إنشاء هذه المنظمة أو
توجيهها و لكن الأمور تتحسن
بشكل تدريجي حالياً. ويتمركز
عملها على أولاد المسامين في
التجمعات التي تضم مهاجرين و
مواطنين في شمال أمريكا. ولديها
مؤتمر سنوي عام كما انها تعقد
مؤتمرات إقليمية على امتداد
القارة" 30 ان ما يناقض هذا الادعاء هو حقيقة أن
"أحمد القاضي" زعيم
الاخوان المسلمين في الولايات
المتحدة في الفترة ما بين 1984 و
1994, ساعد في إيجاد العديد من
المنظمات الاسلامية , من ضمنها
منظمة الشباب المسلم في أمريكا
الشمالية. و قد حاولت هذه
المنظمة جذب الآلاف من طلاب
المدارس العليا الى الاسلام من
خلال رعاية فرق كرة القدم و دعم
المنح الدراسية ... "31 * المجموعات الأمامية و التدريب على
الأسلحة : كما أن هذه المرحلة تميزت بالاستخدام
الصريح للمجموعات الأمامية و
التقسيم الأكثر تطوراً للعمل
فيما بين المجموعات الاخوانية
المختلفة, من ضمنها البحث عن
الأضواء الإعلامية. ومع ذلك فقد
تم التشديد على العمل السري و
تقسيم العمل, وقد ركز النعمان
على الأمرين في خطابه, حيث سلط
الضوء على العناية التي يجب ان
تولى لتشكيل المجموعات
الأمامية, بينما تم تسمية
الرابطة الاسلامية لفلسطين
كواحدة من هذه المجموعات: " ان المجموعات الأمامية واحدة من
وسائل إيصال وجهة نظر الإخوان. و
المجموعة الأمامية لا تشكل إلا
بعد دراسة متعمقة و مستفيضة. و
اعني أن آخر جبهة أمامية شكلت من
قبل الجماعة هي الرابطة
الاسلامية لفلسطين. لم تأت في
ليلة و ضحاها أو ان الإخوان
المسئولين عن تشكيلها يذهبون
للنوم و يحلمون فيها ومن ثم
يلتقون في اليوم التالي و
يقررون القيام بالعمل. ان هذا
الأمر يتم من خلال اجتماعات
مطولة و تأخذ مناقشات ووقتا
طويلاً. " 32 و التركيز في جهود الإخوان المسلمين
في هذا الوقت كان على الرابطة
الاسلامية لفلسطين. " في عام 1981, أنشأ الإخوان الرابطة
الاسلامية لفلسطين لخدمة
القضية الفلسطينية على الجبهات
السياسية و الإعلامية. وقد
امتصت هذه الرابطة أكثر طاقة
الاخوان الفلسطينيين في
القيادة و القاعدة إضافة الى
طاقات الاخوان من بلاد أخرى. وقد
تم إيلاء الاهتمام للقادمين
العرب الجدد و المهاجرين و
المواطنين بشكل عام, و لكن
التركيز كان منصباً بشكل أكبر
على الفلسطينيين. وقد تطور عمل
الرابطة بشكل كبير منذ إنشائها,
خصوصاً مع تشكيل لجنة فلسطين مع
بداية الانتفاضة الفلسطينية
نهاية عام 1987 و الإعلان عن تأسيس
حركة حماس. وتضم الرابطة منظمات
تابعة لها مثل ( الرابطة المتحدة
للدراسة و البحوث و صندوق الأرض
المحتلة و مكتب الإعلام), وقد
كرس لها موظفين رئيسيين و
العديد من الدوريات و البحوث و
الدراسات كما تم افتتاح فروع
لها في جميع أنحاء المنطقة"33 في العامين 1982-1983 كانت الأهداف
الرئيسة للإخوان المسلمين في
الولايات المتحدة بحسب زيد
النعمان هي : " العمل على تقوية الهيكل الداخلي و
الانضباط الإداري و تجنيد
العناصر الجدد و تمكين الدعوة و
تنشيط عمل المنظمات و تنشيط
جبهات العمل السياسية. أما
بالنسبة للأهداف الثانوية فهي
عبارة عن 8 أهداف و هي كالتالي:
الأول, التمويل و الاستثمار. و
الثاني, العلاقات الخارجية, و
الثالث, إحياء النشاط النسوي. و
الرابع, دعم الوعي السياسي لدى
أعضاء الجماعة. و الخامس, ضمان
أمن و حماية الجماعة. و السادس,
النشاط الخاص. و السابع, الإعلام.
و الثامن, الاستفادة من الطاقات
و الإمكانات البشرية. ان الحاجة الى الأمان و الحماية في
مواجهة القوى الخارجية أصبحت
تشكل قلقاً متزايداً في تلك
الفترة. وقد اتضح أن الجماعة
كانت تطور بعض أشكال القدرات
العسكرية. و يتضح هذا من الحوار
بين النعمان و شخص غير معروف كان
قد سأله ما اذا كان النشاط الخاص
( انظر الهدف الثانوي السادس في
الفقرة السابقة) يشير الى العمل
العسكري. و قد أجاب النعمان
بالتالي: " العمل الخاص يعني العمل العسكري.
ضمان أمن الجماعة هو تأمين
الجماعة من الأخطار الخارجية
المحدقة. على سبيل المثال,
مراقبة الحركات المشبوهة
الموجودة على جبهة الولايات
المتحدة مثل الصهيونية و
الماسونية ... الخ. و العمل على
رقابة الجهات الحكومية مثل
وكالة الاستخبارات المركزية و
مكتب التحقيقات الفيدرالي... الخ,
و بهذه الطريقة فان باستطاعتنا
أن نعرف ما اذا كانت تلك الجهات
تقوم بمراقبتنا و هل نحن تحت
الرقابة, وكيف يمكننا التخلص من
هذه الجهات ورقابتها. " 35 و بعد ذلك مباشرة اتجه لتوضيح موضوع
تدريب الإخوان على الأسلحة في
الولايات المتحدة: " ليس من
الممكن الحصول على تدريب عسكري
في الأردن مثلاً, بينما هنا في
أمريكا هناك الكثير من التدريب
على الأسلحة في العديد من
مخيمات الإخوان (... ) " 36 وبعد ذلك بقليل, يعود النعمان الى
الموضوع , و يصف كيف أصبح
التدريب صعباً في بعض المناطق
مثل أوكلاهوما بسبب السلطات
" لقد أصبحت السلطات هناك
تتشدد في السماح للمسلمين
باستخدام المخيمات. فهم يطلبون
منهم على سبيل المثال تسجيل
أسمائهم كما أنهم يطلبون من
الأشخاص إحضار هوياتهم أو أي
إثبات آخر لشخصيتك" 37 , على كل حال يقول
النعمان أنه " هنا في ميسوري
فانه لا زال باستطاعة الاخوان
ان يطلبوا مخيمات فيها مدى جيد
للرماية وإطلاق النار بالإمكان
استخدامها للتدريب على الرماية.
وبإمكانك أن تجد مثل هذه الأمور
في بعض المخيمات" 38 . * تشكيل حركة حماس و مرحلة التسعينات: لقد كان تشكيل حركة حماس المسلحة عام
1987 نقطة حاسمة بالنسبة للإخوان
المسلمين في الولايات المتحدة
وفي كل مكان. ان ما جعل حماس جزءً
من الجماعات الاسلامية الأخرى
هو اتصالها المعلن والعضوي
بجامعة الاخوان المسلمين. و تنص
الفقرة 2 من ميثاق حركة حماس ما
يلي: ” ان حركة المقاومة الاسلامية هي أحدى
أجنحة جماعة الإخوان المسلمين
في فلسطين. ان حركة الاخوان
المسلمين منظمة عالمية و تشكل
أكبر حركة إسلامية في العصر
الحاضر. و تتميز الحركة بالفهم
العميق و الإدراك الدقيق و
احتوائها على جميع المفاهيم
الاسلامية المتعلقة بمختلف
نواحي الحياة كالثقافة و
المذاهب و السياسة و الاقتصاد و
التعليم و المجتمع و العدالة و
الحكم و نشر الاسلام و التعليم و
الفن و الإعلام و العلم و اعتناق
الاسلام."39 ان هذا التصديق الصريح لحركة حماس من
قبل الجماعة في الولايات
المتحدة تؤكده وثائق أخرى عديدة,
و الكثير منها يتعلق بالانتفاضة
الأولى في الضفة وغزة. لقد كانت
حماس مشاركاً رئيساً في
الانتفاضة كما أنها عملت على
تخريب اتفاقية أوسلو التي كان
من المفترض بها أن تؤدي الى
إنهاء دورة العنف تلك. لقد قامت
منظمات الجماعة بدعم الانتفاضة
وقد تكررت الصلات ما بين حماس و
جماعة الاخوان المسلمين. كما
أشارت إحدى مذكرات الرابطة
الاسلامية لفلسطين عام 1992: " مع تصاعد الانتفاضة و تقدم العمل
الاسلامي داخل و خارج فلسطين,
فان حركة المقاومة الاسلامية
حماس تقدم من خلال أنشطتها
المقاومة للاحتلال الصهيوني
الكثير من الشهداء و المعتقلين
و المصابين و المطاردين و
المنفيين وقد استطاعت أن تثبت
أنها قادرة و فعالة في قيادة
الشعب الفلسطيني... ان هذه
الحركة التي خرجت من قلب
الجماعة الأم " جماعة الاخوان
المسلمين" قد أحيت الآمال و
الحياة للأمة الاسلامية و أثبتت
أن شعلة الجهاد لم تمت و أن راية
الجهاد لا تزال في نمو " 40 . ان هذا البيان ليس منفرداً أو معزولاً
, و لكنه موضوع يطرح بشكل كبير في
مشاورات و مداولات الاخوان.
في ديسمبر 1990 صدرت مذكرة تحت
عنوان " دروس و آداب عامة من
واقع عمل الانتفاضة" و قد
ابتدأت هذه المذكرة بما يلي : " ان حماس تشكل منحة ربانية للشعب
الفلسطيني و الأمة الاسلامية و
للحركة الاسلامية العالمية.
كمثل منحة الجهاد الأفغاني و
تأسيس الدولة الاسلامية في
السودان و انتصار الاسلام و
المسلمين في العديد من الأماكن (
الجزائر و الأردن و ماليزيا و
تركيا... و مع سقوط الشيوعية و
تحرر الدول الاسلامية التي كانت
تقبع تحت احتلالها و صمود
الحركة الدولية في وجه العديد
من المحن والصدمات ( أزمة الخليج
و النزاعات الدولية ... ) " 41. وقد لمحت هذه الوثيقة الى المشاكل
الأمنية الداخلية للإخوان
المسلمين و الدور المباشر في
محاولة مواجهة المعلومات التي
تأتي من خلال الاعترافات التي
يدلي بها أعضاء الإخوان
المسلمون الذين يقعون في الأسر
في إسرائيل داخل الأراضي
الفلسطينية ( قد يكونوا من أعضاء
حماس, ولكن ذلك لم يذكر بصراحة
في الوثيقة) . وتقول الوثيقة بأن
"هذه الاعترافات لا تعني أن
الحركة قد دمرت"42. وتحلل الوثيقة
لماذا يقوم بعض من هؤلاء
المعتقلين بالاعتراف وكيف من
الممكن الحد من الضرر الناتج عن
ذلك من خلال استخدام قطرات
الموت ( وهو تكنيك يستعمل لتمرير
بعض المواد) إضافة الى العمل على
تقسيم عمل الإخوان إضافة بعض
الإجراءات الأمنية الوقائية
الإضافية. وفي نفس الوقت فانه من الواضح أن جماعة
الإخوان المسلمين في الولايات
المتحدة كانت تبني فروعاً لها و
جماعات لها بشكل دائم و مطرد من
اجل أن يتم النظر إليها على أنها
كيانات مستقلة, ولكن في الواقع
فان هذه المجموعات
كانت متصلة مع بعضها البعض
والكثير منها لا زال كذلك الى
يومنا هذا . و جاء في
وثيقة عنوانها " التقرير
السنوي للأعوام 1989-1990 المقدم
الى المؤتمر التنظيمي" ما يلي:
" ان اللجنة المركزية لنشاط الفلسطينيين في أمريكا هي المسئولة عن التخطيط و التوجيه و متابعة جميع الأعمال المرتبطة مع عمل المجموعة. و تتضمن العديد من اللجان و المنظمات و منها : جمعية فلسطين الاسلامية و صندوق الأرض المحتلة و الجمعية المتحدة للدراسات و البحوث و مكتب العلاقات الخارجية و لجنة الاستثمارات و لجنة إعادة التأهيل و اللجنة الطبية و اللجنة القانونية".43 | |||||||||||||||||||||