ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 23/04/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


خارجين من معركة

شركاء

فريدريك دبليو كاجان: باحث مقيم في معهد الانتربرايز الأمريكي.

النيويورك تايمز

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

يقدم العراق لإدارة أوباما فرصة استثنائية. فقد انخفض العنف والإصابات الأمريكية عموماً منذ أن بدأت زيادة الجنود العام الفائت. لقد ازدادت القوات العراقية في الحجم والفعالية. لقد أنزل الجنود الأمريكيون والعراقيون سلسلة من الهزائم بالمتمردين والميليشيات. إن الإنشاء الثابت وإن يكن بطيئاً لهيكل دولة ما بعد صدام حسين سيرفع عبء حفظ أمن العراق ضد الفوضى الداخلية عن القوات الأمريكية خلال السنتين القادمتين، إذا ما استمرت الاتجاهات الحالية.

يبقى الوضع دقيقاًَ، مع ذلك، بينما يتحرك العراق باتجاه انتخابات إقليمية في كانون الأول وانتخابات برلمانية في نهاية 2009. فبالرغم من أن القوات العراقية تتحمل بشكل متزايد عبء القتال، (وبشكل متزايد، حفظ السلام)، فإنهم سوف يحتاجون إلى دعم أمريكي متواصل. لقد اعترفت حكومة العراق بكل تلك الوقائع، بصياغتها اتفاقية وضع القوات مع واشنطن، والتي تمت المصادقة عليها من قبل مجلس الوزراء قبل أسبوع، وأرسلت إلى مجلس النواب للحصول على موافقته.

(ستقوم أمريكا بسحب قواتها من الحراسة في العراق وسوف تقلل بدرجة كبيرة من عدد الجنود هناك عبر السنوات القادمة.. وهذا ليس ولم يكن أبداً موضع تساؤل).

توجز الاتفاقية الحقيقية الأساسية في العراق اليوم: العراق دولة مستقلة ذات سيادة قادرة على التفاوض على أسس متكافئة مع الولايات المتحدة؛ ويريد كل من العراقيين والأمريكيين للجنود الأمريكيين أن يغادروا العراق بالسرعة الممكنة ويعتقدون أن انسحاباً سيكون ممكناً بحلول 2011. فوق كل شيء، تلقي الاتفاقية الضوء على رغبة العراق في أن يصبح حليفاً استراتيجياً مع الولايات المتحدة، وهي فرصة تستطيع إدارة أوباما تلقفها.

إذا ما تركنا جانباً الجدال في أمريكا حول ماهية الروابط التي تربط (القاعدة العالمية) (بالقاعدة) في العراق، فإن العراقيين يعتقدون إلى درجة كبيرة أنهم كانوا يقاتلون فرعاً لمنظمة أسامة بن لادن.

كل تجمع سياسي كبير في العراق يرفض القاعدة ويؤيد الحرب ضد ايديولوجيتها. يتباهى العراقيون بشكل متزايد بأنفسهم كونهم الدولة العربية الأولى التي رفضت الإرهابيين.

هذا الصيف، حرر أعضاء بارزون في صحوة الأنبار، وهي جماعة من الزعماء السنيين الذين انضموا إلى القوات مع الولايات المتحدة وحكومة بغداد ذات القيادة الشيعية، مذكرة حول الكيفية التي يستطيعون بها مساعدة الأفغان على تطوير (صحواتهم) الخاصة لقتال القاعدة على أراضيهم. وبينما نبحث عن حلفاء في الصراع ضد القاعدة، فإن العراقيين هم حلفاؤنا الأكثر طبيعية وتلهفاً.

إن لدى كل من أمريكا والعراق كذلك مصالح مشتركة في مواجهة إيران. يريد العراقيون أن يبقوا مستقلين عن طهران، كما أظهروا الآن بتوقيع اتفاقية مع الولايات المتحدة حول اعتراضات إيران القوية. إنهم يريدون أن يتجنبوا الصراع العسكري مع إيران، وكذلك تريد أمريكا. يشاركنا العراقيون خوفنا من أن إيران قد تمتلك أسلحة نووية، والتي سوف تهدد استقلالهم. وهم مستاءون من مساعي إيران لإبقاء التمرد والخلايا الإرهابية التي تقوض حكومتهم.

بالطبع، يقر العراقيون كما نفعل نحن، بإن العراق وإيران شريكا تجارة طبيعيَّان ولديهما رابطة دينية متمثلة في الأغلبية الشيعية. قد يكون هذا لمصلحتنا: فالملايين من الحجيج الإيرانيين الذين سيزورون الأماكن العراقية المقدسة في النجف وكربلاء عبر السنوات القادمة سيأخذون معهم إلى الوطن صورة عن دولة إسلامية مزدهرة، يعمها السلام، وعلمانية، وذات تسامح ديني وديمقراطية.

جار كذلك عودة اندماج العراق بالعالم العربي. فالعديد من الدول العربية قد بدأوا فعلاً بفتح سفارات في بغداد. إن علينا أن نحتفظ في أذهاننا بحقيقة كون العراق يشارك أمريكا في المصالح فيما يتعلق بالسعودية العربية وسورية. بشكل متزايد، يتحدث الزعماء العراقيون بهدوء عن الحلول محل المملكة السعودية باعتبارها الدولة العربية المهيمنة. يعرف العراق كذلك أن سورية قد سمحت لمقاتلي القاعدة بحرية المرور عبر حدودهم المشتركة لسنوات، وقد عملوا كقاعدة عبور للدعم الإيراني إلى حزب الله في لبنان. إن لدى واشنطن وبغداد مصلحة مشتركة في إقناع النظام السوري بالتخلي عن دعمها للجماعات الإرهابية.

ستقوم أمريكا بسحب قواتها من الحراسة في العراق وستقلل إلى درجة كبيرة من أعداء الجنود هناك عبر السنوات القادمة.. إن هذا ليس ولم يكن أبداً موضع تساؤل. إن توقيت وطبيعة هذا الإنسحاب هو دقيق إلى درجة كبيرة بالرغم من ذلك.

لقد كان من المهم أننا ساعدنا على رؤية العراق يمر خلال سنة انتخاباته، وتجنب إغراء القيام بحملة (انسحاب الواجهة) في الـ2009. ومن المهم بدرجة مساوية قيامنا بتطوير علاقة استراتيجية أوسع مع العراق مستخدمين جميع عناصر قوتنا الوطنية بالترادف مع قوة العراق لمتابعة مصالحنا المشتركة. إن لدى الرئيس أوباما فرصة للقيام بما هو أكثر من الفوز بالحرب في العراق إن بإمكانه أن يفوز بالسلام.

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً

 

  السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ