ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الأحد 08/04/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


ليس من عادتنا أن نعلق على ما لا نوافق عليه مما ننشر وهو كثير . هذا المقال يقدم انموذجاً لبني الجلدة !! اقرأه بإمعان لتعلم لون الريشة التي ترسم صورة الإسلام والمسلمين. كل ما يمكن أن نعلق به هو أن الكاتب الذي بدأ إرهابياً متطرفاًً ظل إرهابياً متطرفاًً؛ لأن التطرف بناء نفسي راسخ ، كل الذي قدمه الكاتب هو أنه انتقل بتطرفه من جهة إلى جهة!!

مركز الشرق العربي

المشكلة مع الإسلام

بقلم: توفيق حامد*

موقع اوبنيون جورنال /4/2007

ترجمة : قسم الترجمة / مركز الشرق العربي

بشكل مؤسف فان التعليم لدى التيار السائد من المسلمين يقبل العنف ويروج له بل العديد من السنوات قام المستشرق الفذ برنارد لويس بنشر كتاب اختصر فيه تاريخ تراجع العالم الإسلامي , وكان الكتاب تحت عنوان " ما الخطأ الذي حدث؟" ولكن الغريب في الامر أن الكثير ممن كانوا يُعتبرون من التقدميين في الغرب قد احتجوا على هذا العنوان. و الحقيقة أن هذا الاحتجاج ما هو إلا فذلكة خاطئة, وقد تجاهلوا أنه من الممكن ان تحتوي دراسات لويس تلك ضمنياً على أشياء قد تكون صحيحة.  

في الحقيقة فان هناك الكثير من الأشياء غير الصحيحة تحصل في العالم الإسلامي. فالنساء يُرجمن حتى الموت ويتم تحمليهن أموراً فوق طاقتهن. و المثليين جنسياً يتم شنقهم تحت مرأى ومسمع أنصار تطبيق الشريعة(الغطاء القانوني للإسلام). ونرى يومياً المجازر البشعة التي تحصل ما بين السنة والشيعة. والأمهات الفلسطينيات يعلمن أولادهن الذين لم يتجاوزوا 3 سنوات من عمرهم أن الشهادة هي أمر مثالي. ويتوقع المرء أن المسلمين المعتدلين سوف ينأون بنفسهم عن هذه الأمور, ولكن لسوء الحظ  فان من يقوم بدور سلبي و نشط في الدفاع عن هذه الظواهر الاسلامية هم المتنورون و التقدميون في الغرب.  

وهؤلاء التقدميون يشيرون الى الحاجة الملحة لدراسة و تحديد "الأسباب الجذرية". و في هذا فإنهم محقون تماماً: ان الإرهاب في حد ذاته ما هو عارض  مرضي و ليس هو المرض بحد ذاته. و لكن الجذور الحقيقية لهذا العارض تختلف عما يعتقدونه هم. كعضو سابق في الجماعة الإسلامية وهي المجموعة التي كان يقودها مساعد ابن لادن "أيمن الظاهري" فانا أعلم تماماً بأن التدريس غير الإنساني للعقيدة الإسلامية يمكن ان يحول طبيعة الشاب الخيرة الى  ذلك النوع من الطبيعة الإرهابية التي نراها حالياً. وبدون الرجوع ومواجهة الجذور العقائدية للإسلام الراديكالي فانه سيكون من المستحل محاربته. وبينما هناك العديد من الجذور الصغيرة للتطرف الإسلامي, فان الجذر الرئيس هو "السلفية" أو "الإسلام السلفي", وهو عبارة عن نسخة محافظة وعنيفة جداً للدين.

والحقيقة أنه من الأهمية بمكان أن نشير الى أن التعليم التقليدي وحتى التعليم السائد للإسلام يسمح بالعنف بل ويروج له. فالشريعة على سبيل المثال تسمح بقتل المرتدين عن الإسلام, و تعطي الإذن و التصريح بضرب النساء و تأديبهم, وتسعى الشريعة الى إخضاع غير المسلمين واعتبارهم  ذميين و تبرر إعلان الحرب لتحقيق ذلك. وكذلك فهي تحرض المسلمين الملتزمين على إبادة اليهود قبل يوم القيامة. و لكن الصمت الكبير لأغلب المسلمين ضد هذه الممارسات الوحشية ما هو إلا دليل كاف بأن هناك أمراً ما غير صحيح في جوهر الموضوع.

ان المأزق الخطير الذي نواجهه في العالم الإسلامي هو النقص أو عدم وجود تفسير لاهوتي صارم وموافق عليه  يتحدى وبشكل واضح الجوانب غير الجيدة في الشريعة.  و الفروع الأكثر تحرراً في الإسلام مثل الصوفية لا تنكر وجود قواعد لاهوتية تبرر أعمال نظرائهم السلفيين. و على هذا فإنني أعمل منذ أكثر من 20 عاماً على تطوير و تأسيس إسلام لاهوتي صارم يقوم بتعليم ثقافة السلام.

والأمر المحبط والمثير للسخرية بأن هناك بعض المثقفين الغربيين غير المسلمين الذين يدعون بأنهم يدعمون حقوق الإنسان قد أصبحوا حجر عثرة وعقبة في وجه إصلاح الإسلام. فالكثير من السياسيين الغربيين يقفون في وجه نقد الأمور غير الإنسانية  في الشريعة الاسلامية. وذلك من أجل إيجاد ذرائع اقتصادية أو سياسية للإسلاميين الإرهابيين مثل الفقر و الاستعمار و التمييز الذي يمارس ضدهم ووجود إسرائيل. اذاً ما هو الحافز الذي سيدفع المسلمين للتفكير في الإصلاح عندما يرون أن التقدميين في الغرب يمهدون الطريق ويعبدونها للبرابرة من المسلمين؟ في الواقع فانه إذا لم تكن المشكلة في المعتقدات الدينية، فإنها تدعو الشخص ليتساءل , لماذا يحجم المسيحيون الذين يعيشون بين المسلمين و تحت نفس الظروف عن المساهمة في الحملات الإرهابية.  

ان السياسيين و الدارسين في الغرب يقومون بالعزف على نفس الوتر الذي يعزف عليه المتطرفون الإسلاميون ألا وهو الصراع العربي-الإسرائيلي. ان هذا التحليل لا يمكن أن يقنع أي شخص راشد و عاقل بأن المتطرفين الذين قاموا بقتل أكثر من 150000 مدنياً بريئاً في الجزائر خلال عقود مضت, أو أن عمليات الذبح التي حصلت  ضد البوذيين في تايلاند, أو ان العنف الوحشي الذي يحصل بين السنة والشيعة في العراق, يمكن أن يكون العامل المحرك له هو الصراع العربي-الإسرائيلي.

إن ميل العديد من الغربيين الى حصر أنفسهم في النقد الذاتي يضيف عقبات جديدة أمام عمليات الإصلاح في الإسلام. فالأمريكيون يتظاهرون ويحتجون على الحرب في العراق بنسبة اقل مما يتظاهرون على الإرهابيين الذين يختطفون الأبرياء ويقطعون رؤوسهم. و بالمثل فبعد تفجير القطارات في مدريد تظاهر الملايين من الاسبان ضد المنظمة الانفصالية "ايتا", و لكن ما أن أدرك المتظاهرون أن من كان وراء ذلك الانفجار هم المسلمون سرعان ما توقفوا عن الاحتجاج و التظاهر. إن مثل هذه التصرفات تبعث برسالة الى المسلمين المتطرفين  بأن يواصلوا العمل بأساليبهم العنيفة هذه.

ان استمرار الغرب باسترضاء الجاليات المسلمة الموجودة هناك قد أدى الى تفاقم المشكلة.ففي فترة الأربعة أشهر التي تلت نشر الصور الكرتونية للرسول محمد في أحدى المجلات الدنماركية, كانت التظاهرات والاحتجاجات على هذا الأمر غير عنيفة نسبياً من قبل المسلمين. و لكن وبعد أيام قليلة من اعتذار المجلة الدنماركية على تلك الرسوم انفلتت الجموع الفوضوية في جميع أنحاء العالم وانفجرت الأمور. فقد تصور الإسلاميون أن هذا لاعتذار هو مؤشر على ضعف وتنازل من قبل الدنمارك. 

وقد يكون الأسوأ من كل ذلك هو وجود حركات مضادة للولايات المتحدة ما بين الغربيين أنفسهم. وهذا الاستياء القوي المتجذر بعمق في الهوية الذاتية لكثير من الغربيين أدى بشكل شعوري أو غير شعوري الى دعم أعداء أمريكا أدبياً. 

ان على التقدميين في الغرب أن يدركوا أن الإسلام الراديكالي يقوم على نظام مضاد للحرية. ويجب عليهم أن يتنبهوا الى السياسات و الممارسات غير الإنسانية للإسلاميين في جميع أنحاء العالم. كما وعليهم أن يعرفوا  ان الإسلاميين ينتظرون بفارغ الصبر موت القيم التحررية في العالم. وعليهم أن لا يعتبروا احترام حقوق الإنسان و الكرامة أمراً بديهياً كما يحدث في أمريكا و في الغرب بشكل عام هذه الأيام.

لقد كانت الحوارات الثنائية مع المسلمين غير مجدية و لا مثمرة. ان على الغربيين الذين يريدون الحوار أن يحاوروا المنظمات و الدارسين المسلمين الذين يقومون بشجب العنف الموجود في الإسلام السلفي في مساجدهم و في وسائل الإعلام. ان المسلم الذي لا يرفع صوته لإدانة المراسيم الوحشية في الشريعة الإسلامية لا يجب أن يتم اعتباره "معتدلاً".  

ان كل هذه الأمور تصعب من مهمة المسلمين الاصلاحيين. فعندما يقوم الغربيون بايحاد مبررات لأعمال الإسلاميين. فإنهم في الحقيقة يعرضون حياة الاصلاحيين للخطر, وفي كثير من الأحيان يؤدي ذلك الى إخماد أصواتهم.   

ان التسامح لا يعني التغاضي عن الأعمال الوحشية تحت مظلة النظرية النسبية. لقد حان الوقت لنا جميعاً في هذا العالم الحر بأن نواجه حقيقة الاسلام السلفي أو حقيقة الاسلام الراديكالي واللذان يستمران في مواجهتنا لحد الآن.

* عضو سابق في الجماعة الإسلامية المتطرفة. وهو يعيش حالياً في الغرب

http://www.opinionjournal.com/editorial/feature.html?id=110009890

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً

 

  السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ