ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء  06/01/2009


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

واحة اللقاء

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


دعوة العلماء لنصرة إخواننا في غزة هاشم

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة أعضاء رابطة علماء سورية المستقلة

والأخوات أعضاء الرابطة الكريمات  حفظهم الله جميعاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  وبعد:

نحن في شهر محرم الحرام، والآلة العسكرية الإسرائيلية الأمريكية الضخمة القاتلة، تقصف أهلنا في غزة بكل وحشية ـ براً وبحراً وجواً ـ  تدمِّر البشر والحجر والشجر ، تؤزُّ إسرائيلَ في ذلك قوى الشر والطغيان، يقودها مجرمو الحرب بوش وبيريز وأولمرت وبارك وليفني ونتنياهو، والخونة من حكام العرب دعاة الاستسلام والذل ، بينما شعبنا في غزة ـ بحمد الله ـ ثابت  صامد مصابر ، رضي  أن يكون الفِداء لدينه وأمته ووطنه... وشبابُه المجاهد الباسل يقف كالطود الشامخ والصخرة العاتية في مواجهة الهجمة الصهيونية الصليبية الشرسة المتوحشة .

بيَّض الله وجوههم يوم تبيض الوجوه، وربط على قلوبهم وثبَّتهم، وأمدَّهم بجند  من عنده، إنه على ما يشاء قدير .

أما أنتم أيها العلماء الكرام...! فإنكم وبالتأكيد تعيشون هذه الأحداث الدامية بأعصابكم ومشاعركم ودموعكم ودعواتكم لإخوانكم المجاهدين، ولأهلكم في غزة الصابرة الصامدة ، ولا عجب...! فهي معركتكم ـ معركة الجهاد والدعوة ـ وقد أعلنها العدو صراحة، وردَّدها من ورائه الخَوَنة والعملاء (حماس حركة إسلامية ملتزمة معلنة) إذن يجب أن يُجهَزَ عليها ، وأن تُستَأْصَل شأفتها ، وأن تُدمَّر قوتها... من أجل أن لا تُهدِّد وجود إسرائيل مستقبلاً. ولا تعيق مخططاتها التوسعية ، وحتى لا تهتزَّ عروش ، ولا تنهار أنظمة ، ولا يسقط حكام....

وبالتأكيد أيضاً... فإنكم وأنتم ترَوْن هذه المجزرة الوحشية في أجهزة التلفاز، ومئات الضحايا من الأطفال والنساء والرجال تتساقط أمام عنف القصف الوحشي، تتألمون وتتحسَّرون أنكم لا تملكون أن تُنجدوا إخوانكم، وأن تشاركوهم شرف الجهاد بالنفس!! ولكن ماذا عسانا وعساكم أن نفعل وقد أغلق الحكام الحدود؟! ليِحموا إسرائيل، ولتنفرد هذه الدولة المسخ بشعبنا في غزة ، ولتلتهم فلسطين قطعة بعد قطعة، وجزءاً بعد جزء، وحكام العرب والمسلمين يتفرجون، وأجهزة إعلامهم وقنواتهم الفضائية لا تزال تبث ألوان الفجور، دون حياء أو خجل، ودون أدنى مشاركة وجدانية مع الدماء الطاهرة التي تسيل ، والأرواح المؤمنة التي تُزهق، والتدمير الذي لم يسبق له مثيل للبنى التحتية في مدينة غزة.

نعم أيها الإخوة العلماء إذا كنا لا نستطيع أن نجاهد بأنفسنا لكننا نستطيع أن نجاهد أنفسنا، ونجاهد بأموالنا وألسنتنا، وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» ، وقال أيضاً : «من مات ولم يغزُ ولم يحدِّث نفسَه بغزو مات على شعبة من النفاق» .فلنبرأ إلى الله جميعاً من هذه الصفة الذميمة: صفة النفاق.

وإذن فلنتواص بما نستطيع فعله ـ نصرة لإخواننا في غزة ـ نتواصى بما يلي :

1 ـ أن نعقد نية الجهاد ـ خالصة لله ـ إذا ما فُتح أمامنا السبيل ويُسِّر لنا الطريق.

2 ـ أن نُكثِرَ من التنفل صلاة وتهجداً وصياماً ونخص إخوتنا بالدعاء الخاشع، والضراعة المقترنة بالدموع، متذللة لله... ولا تخفى عليكم أيها الإخوة تجليات الله الرحمن الرحيم القوي العزيز في أوقات السحر والتهجد ووقت الإفطار وكافة أوقات الإجابة .

3 ـ أن نكثر الاستغفار ملتزمين شروط التوبة بين يدي دعائنا وضراعتنا وتوسلاتنا :[وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ] {آل عمران:147} .

4 ـ أن نجاهد بأموالنا، ونحضَّ أزواجنا وأولادنا وأرحامنا ومن نعرف من أحبابنا وجيراننا...  نحضهم على البذل والسخاء والعون في هذه السبيل.

5 ـ أن نوقف التبذير والإسراف ، ونكتفي بالحد الأدنى من النفقات ، ونؤثر بالفائض شعبَنا في غزة هاشم : [وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ] {الحشر:9} .

6 ـ أن نشتري الحصَّالات لأبنائنا وبناتنا لِنعوِّدهم البذل والإحسان ولينشأوا على حب الخير والإيثار، وتحسس آلام الأمة وجراحاتها ، ونعودَهم أن يقسموا ما ندفعه لهم كل صباح؛ جزء لنفقتهم الشخصية ، وجزء يضعونه في الحصَّالة ، دعماً لصمود مجاهدينا في فلسطين ، ونعلم أولادنا التنافس :[ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ] {المطَّففين:26} .

7 ـ أن نشيع روح التفاؤل والأمل، ونحبط مداخل الوهن واليأس التي تشيع في بعض النفوس ، ويوسوس بها شياطين الإنس والجن .

8 ـ  أن نذكر قصص البطولة والفداء والصبر والتضحية المتمثلة في الأم الفلسطينية ، والولد الفلسطيني ، والأب الفلسطيني الذين يتمثلون اليوم قصص الصحابة في الفداء... قصص أولئك الأبرار الذين قسموا أموالهم نصفين، أو أقل من ذلك، وقصص النساء اللاتي خلعن أساورهن فداء لدينهن، وقصص الأطفال الذين كانوا يتسابقون إلى أرض المعركة دفاعاً عن دينهم ،ونصرة لنبيهم ، وتحريراً لأمتهم.

أيها العلماء الكرام

أيها الإخوة والأخوات من أعضاء رابطة علماء سورية المستقلة :

اللهَ... الله... في إخوانكم وأخواتكم المحاصرين في غزة أرض الرباط.

اللهَ... الله... في دعم أولئك الأبطال الذين يصدّون أشرس عدوان على أمة العرب والإسلام.

اللهًَ... الله... في المجاهدين الذين يقفون على خط النار... الخط الأمامي في معركة الأمة مع أعدائها ، والذي ـ لا سمح الله ـ لو سقط هذا الخط لحققت إسرائيل مشروعها المعلَن : (حدودكِ يا إسرائيل من النيل إلى الفرات ) ولَتَحقَّق هدف الصليبية والصهيونية والعلمانية والتي حدد الله هدفهم في محكَم التنزيل فقال : [وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا] {البقرة:217} .

[يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ] {الصَّف:8}  . [وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ] {البروج:8} .

وصايا إخوتكم في غزة عبر الهاتف الجوال:

أ ـ أن نعينهم بتلاوة سورة الفتح كل ليلة.

ب ـ أن نكثر من الذكر : (حسبنا الله ونعم الوكيل).

جـ ـ ( أن نصوم يوم عاشوراء مع صوم يوم قبله أو بعده مخالفة لليهود . وقد قال ^: « صوم يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) .

الأمانة العامة لرابطة علماء سورية المستقلة

9/محرم الحرام/1430

------------------------

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ