ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس  04/12/2008


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مواقف

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


رسالة الثلاثاء الثامنة والستون للحزب الإسلامي العراقي

إلى العراقيين النجباء في الشمال والوسط والجنوب نقدم الرسالة الثامنة والستين للحزب الإسلامي العراقي في ثلاثة محاور:

المحور الأول الاتفاقية :

لقد تم الاتفاق أخيرا على جدولة انسحاب القوات الأمريكية من العراق  وبدأ العد التنازلي لتواجد تلك القوات في الأراضي العراقية .ولقد كانت جميع القوى السياسية  المشاركة في العملية السياسية والقوى المقاطعة لها بل وفصائل المقاومة الوطنية العراقية تضع موضوع انسحاب قوات الاحتلال من العراق  في قمة أولوياتها منذ عام 2003 ,حيث كانت جميع تلك القوى  تدعو الى جدولة سحب القوات الأمريكية كي يتحقق استقلال  العراق وينال  كامل السيادة على أرضه وسمائه ومياهه.

ان جميع الجهود والتضحيات  التي  قدمها الشعب العراقي  بكل مكوناته واتجاهاته المشاركة في العملية السياسية والرافضة لها لم تذهب سدى بل حققت هدفا إستراتيجيا سعى له الجميع وبكل وسائله المشروعة التي تعترف بها قوانين الارض وتقرها شرائع السماء.

لقد كانت الخيارات امام مجلس النواب محدودة للغاية عندما  دخلت في اروقته الاتفاقية الامنية  وكان الوقت ضيقا جدا .. وكانت المساحات التي تحرك بها اعضاء المجلس صغيرة جدا حيث لم تتح الفرصة في التعديل او الحذف او الاضافة لذلك اجتهدنا  ومن خلال اعضاءنا في مجلس النواب ان نخرج باقل الخسائر وافضل البدائل وان نثبت حق الشعب العراقي في تحديد مصير الاتفاقية في استفتاء شعبي  سيجرى في موعد اقصاه الثلاثين من تموز في العام المقبل..

سبعة اشهر قادمة يراقب الشعب فيها الاطراف جميعا بل ويراقب  مدى التزامهم بما جاء في بنود الاتفاقية وموادها وعندئذ سيكون الكلام الفصل في قبولها او رفضها من قبل الشعب وبيده فقط.

لقد وقعت كل الدول التي احتلت اراضيها اتفاقيات ومعاهدات مع المحتلين لتنظيم  خروج قواتهم حتى لا يؤدي الانسحاب غير المنظم الى فراغ يحدث خلخلة في تماسك الدولة ويهددها بحرب اهلية كما حدث في الصومال عام 1993 عندما انسحبت القوات الامريكية بشكل عاجل وفوري فكانت الحرب الاهلية المستمرة منذ ذلك التاريخ وحتى هذه اللحظة.

اننا في الحزب الاسلامي العراقي لا نظن ان احدا من العراقيين المخلصين يريد  تكرار ماساة الصومال في العراق من جديد خصوصا وان بعض جيراننا لا يزالون الى هذه اللحظة وللاسف يساهمون في ايذاء بلدنا ويتدخلون في شؤونه الامنية والسياسية وغيرها.

ان الحزب الاسلامي العراقي الذي رفض ان يكون يوم 9/4/2003 عيدا وطنيا للعراق وكان صوته بذلك عاليا  يعتبر ان يوم جلاء  وخروج  اخر جندي امريكي هو العيد الوطني للعراق  وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4)بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ

***

المحور الثاني : وثيقة الإصلاح السياسي  

كان قرار الإصلاح السياسي الذي صدر عن مجلس النواب والذي يملك قوة إلزام القانون انجازاً فريداً من نوعه لأنه ينطوي على خطة اصلاح مسار إدارة الدولة بما يؤدي إلى العدل وتوحيد كلمة العراقيين وحماية حقوق المواطنين وحرية التعبير والرأي وتعزيز الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب وغيرها من اصلاح المفاصل الأساسية التي توصلنا إلى عراق ديمقراطي تعددي مزدهر باذن الله.

لقد كتبت وثيقة الاصلاح السياسي في اطار توافق وطني لم يحصل سابقاً بمثل هذه الصورة الرائعة . تلك الوثيقة التي سترسم خارطة تصحيح مسار العملية السياسية في العراق

نحن في الحزب الإسلامي العراقي نحيي كل القوى الوطنية التي ساهمت في انجاز هذه الوثيقة المهمة التي نعول عليها الكثير في بناء بلدنا وفق أسس سليمة يشارك فيه الجميع ، وتحيتنا موصولة كذلك لباقي القوى السياسية وللحكومة التي استجابت بروح وطنية لمضامين الوثيقة وتعهدت بتنفيذها وغلبت سياسة قبول الرأي الآخر الذي هو دعامة بناء الأمم القوية المتحضرة .

إن مضامين وثيقة الإصلاح السياسي تعد خطوة كبرى في تشخيص الواقع العراقي والتزاماً قانونياً بمعالجة هذا الواقع بمشاركة كل القوى الوطنية على صعيد واحد دون إقصاء أو تهميش خصوصا في هذا الظرف الصعب الذي يشهد فيه الوضع السياسي  مساجلات من خلال وسائل الإعلام بين حكومة  الاقليم والحكومة المركزية او بين مجلس الوزراء ومجلس الرئاسة والتي تؤكد هشاشة الوضع السياسي القائم مما يؤكد الحاجة الى اصلاح جذري في مختلف المجالات.

إننا في الحزب الإسلامي العراقي ندعو الله عز وجل الذي يدعونا دائماً إلى محاسبة النفس وتقويمها وتغيير ما بأنفسنا وما بواقعنا ، ندعوه أن يبارك خطوتنا هذه وأن يوفقنا لتنفيذها لنرى عراقاً جديداً قوياً يستمد قوته منه سبحانه وتعالى ثم من وحدة شعبه وتماسكه .

 ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).

 

****

 

المحور الثالث : وثيقة مكة المكرمة  وتفعيل المصالحة الوطنية

أعلنت منظمة المؤتمر الإسلامي أن مؤتمراً سيعقد في مكة المكرمة لتعزيز الوحدة الوطنية الإسلامية العراقية وترسيخ روح الأخوة والتعايش السلمي بين اطياف المجتمع العراقي ، وهناك نية لعقد مؤتمر مكة الثاني لمناقشة وتفعيل وثيقة مكة المكرمة التي وقعتها الأطراف السنية والشيعية العراقية قبالة الكعبة المشرفة عام 2006 برعاية المملكة العربية السعودية .

إننا في الحزب الإسلامي العراقي نعتقد إن الأطراف العراقية أن لا تضيع هذه الفرصة الثمينة فرصة موسم الحج ، موسم العبادة والقرب من الله ، موسم صفاء النفوس وشعورها بعبوديتها لله العلي العظيم حيث يقف عباد الله جميعاً على صعيد واحد رئيسهم ومرؤوسهم ، غنيهم وفقيرهم ، أسودهم وأبيضهم ، سنيهم وشيعيهم ، كلهم على قلب رجل واحد يدعون رباً واحداً ويرجون خالقاً واحداً ويخشون إلهاً واحداً ، ينبذون سخائم الكراهية من نفوسهم ويزرعون فيها ازاهير المحبة للإنسان والإنسانية من أقصاها إلى أقصاها .

اننا في الحزب الإسلامي العراقي نسأل الله عز وجل أن يسبغ على حجاجنا العراقيين وكل حجاج العالم حجاً مبروراً وأن يكتب لهم سعياً مشكوراً وأن يجعلهم من الفائزين بتجارة لن تبور ، وأن يوفقهم لتحقيق الوحدة الإسلامية التي هي عنوان الفلاح والقبول عند الله جل ثناؤه .

أيها العراقيون الأحبة جميعاً : إن الله لا يقبلنا إذا قدمنا اليه ونحن متفرقون متشرذمون ولكنه سيكلؤنا برحمته وعنايته إذا قدمنا اليه بثوب الوحدة والتماسك وهو ما أمرنا به في قرآنه العظيم  : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وأذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءاً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ) صدق الله العظيم .

المكتب السياسي

في الرابع من  ذي الحجة عام 1429 هـ

الموافق الثاني من كانون الأول عام 2008 م

-------------------------

البيانات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها

 

 

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ