ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 17/11/2005


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

مواقف

 

إصدارات

 

 

    ـ مجتمع الشريعة

 

 

   ـ أبحاث    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


بيـان من اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

أواسط تشرين الثاني / 2005 اجتمعت اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق لبحث القضايا المطروحة على جدول أعمالها ، وناقشت التطورات التي تمر بها سورية والمنطقة ، وما يتهدد وطننا من أخطار على خلفية العلاقة المضطربة بين سورية والعالم ، التي وضعت السلطة البلاد فيها إثر جريمة اغتيال الحريري وتقرير ميليس والقرار الدولي رقم 1636 الصادر عن مجلس الأمن بإجماع أعضائه ، ويطالب سورية بالتعاون الكامل وغير المشروط مع لجنة التحقيق الدولية .

أولاً : تم التوقف عند خطاب الرئيس السوري على مدرج جامعة دمشق يوم الخميس 10 / 11 /  2005 ، ذلك الخطاب الذي شكل صدمة ، لأنه جاء بعيداً عن توقعات السوريين والعرب والرأي العام العالمي ، وانعطافة حادة في الموقف السوري الرسمي وعلاقته مع المجتمع الدولي ، مع ما تحمله هذه الانعطافة من مخاطر ، نرى أنه من حق الشعب السوري أن يتوقف عندها ، ويقول كلمته فيها باعتباره من سيتحمل بالنتيجة تبعاتها المريرة ، وهو أولاً وآخراً صاحب الشأن  والقرار .

ودون الدخول في تفاصيل ذلك الخطاب المثير للجدل، إلا أننا نتوقف عند المفاصل الأساسية فيه :

1- التأكيد على أن التعاون السوري لتنفيذ قرارات مجلس الأمن سيكون مشروطاً

" بالمصلحة الوطنية " ، ودمج هذه المصلحة مع أشخاص في السلطة يمكن أن يطالهم التحقيق ، وجعل مثول بعضهم أمام لجنة التحقيق في أمكنة معينة قضية كرامة وطنية .

2- الموقف الهجومي المستغرب من لبنان وقياداته السياسية بلغة غير مألوفة ، تدفع الأمور إلى حالة قصوى من التوتر بين البلدين ، قاطعاً الطريق على إمكانية إقامة علاقات صحيحة وسليمة مع الدولة والشعب في لبنان ، كما يطالب بذلك جميع السوريين واللبنانيين . خاصة وأن الوجود السوري فيه أصبح شيئاً من الماضي ، لابد من طي صفحته وفتح عهد جديد من العلاقة السوية بين الأشقاء .

3- التوجه إلى الداخل وباتجاه المعارضة بخطاب يعتمد لغة التهديد والوعيد التي تتناقض مع نواياه المعلنة لمرحلة المواجهة التي دعا إليها متجاهلاً استحقاقات المرحلة داخلياً .

إن اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق تنظر بقلق شديد إلى الانعطاف في الخطاب الرسمي السوري ، وترى أن نذر المواجهة التي يستحضرها مع المجتمع الدولي باتت قاب قوسين أو أدنى . ويهمها أن تذكر بما جاء في بيانها المؤرخ في 30 / 10 /2005 في معالجتها لموضوع تقرير ميليس ، وتؤكد على ما يلي :

-  إن مصلحة سورية وطناً وشعباً فوق كل اعتبار وفوق الأشخاص أياً كانت مواقعهم ومسؤولياتهم . ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تدمج المصلحة الوطنية لسورية بمصلحة بعض الأفراد وربط مصيرها بمصيرهم .

-  ليس من مصلحة الشعب السوري دفع البلاد إلى مواجهة مع المجتمع الدولي . وتقتضي الحكمة  والمصلحة الوطنية ، في هذه المرحلة الحرجة ، تنفيذ القرار الدولي رقم 1636  والالتزام بقرارات الشرعية الدولية . لأن العمل على عزل سورية عن محيطها العربي وعن العالم ليس سياسة صائبة ، ويضر بالمصالح الوطنية العليا للشعب السوري .

-  التعاون مع لجنة التحقيق الدولية لتسهيل الوصول إلى الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري . فالكرامة الوطنية ليست مرتبطة باستدعاء شاهد أو مشتبه به للمثول أمام التحقيق والقضاء الدوليين .

-  رفض الحصار والعقوبات التي يمكن أن تفرض على الشعب السوري نتيجة لتطورات الأحداث المتسارعة حول سورية ، لأنه ليس من العدل أن يتحمل الشعب وزر سياسات لم تكن له يد في صناعتها.

ثانياً : مساء الأربعاء 9 / 11 / 2005 ، تعرضت ثلاثة فنادق في عمان لجريمة إرهابية بشعة .  تمثلت في أعمال تفجير راح ضحيتها عدد كبير من القتلى والجرحى من المدنيين الأردنيين الأبرياء وبينهم الفنان السوري الكبير مصطفى العقاد .

إننا ندين العمليات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة الأردنية، ونعتبرها عملاً إرهابياً مقززاً ،  بنفس القدر الذي ندين فيه كل عمل إرهابي يطال المدنيين في أي مكان من العالم ، تحت أي دعوى جاء ومن أي جهة صدر . ونعتبر أن أعمالاً كهذه تضر بمصلحة العرب والمسلمين ، وليس لها أي مبرر أخلاقي أو ديني أو سياسي ، ولا يمكن لأي قضية ، يتذرع بها إرهابيو اليوم ، أن تغطي خطورتها وبشاعتها .

ثالثاً : لاحظ المجتمعون أنه في الوقت الذي أصدر فيه النظام قراراً بإطلاق سراح مئة وتسعين سجيناً سياسياً أغلبهم من قدماء المعتقلين ، وكنا نأمل أن تكون هذه الخطوة كاملة بإغلاق ملف الاعتقال السياسي ، وإطلاق سراح جميع من تبقى قيد الاعتقال والسجن بسبب رأي أو موقف سياسي ، ومنهم معتقلو ربيع دمشق . فإننا نستنكر أن يقدم النظام على القيام باعتقالات جديدة لنشطاء سياسيين . وفي الوقت الذي يجيش فيه الشعب السوري لمواجهة – غير منصفة وغير لازمة – مع المجتمع الدولي ، يعود إلى حالة الاعتقال السياسي باعتبارها واحدة من ثوابته التي لا يريد لها تبديلاً . كما يستمر في منع الشعب وقواه السياسية والاجتماعية من ممارسة حقها في الاجتماع والتظاهر والتعبير عن رؤاها في معالجة الأوضاع الخطيرة التي تمر بها البلاد . فقام مساء الأحد 13 / 11 / 2005 بمحاصرة المكان الذي اجتمعت فيه لجنتنا " اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق " وفض الاجتماع بالقوة ، ومنعنا من ممارسة حقنا وواجبنا في متابعة القضايا العامة ، والمساهمة في إيجاد مخرج من الأزمة الوطنية الشاملة التي تعاني منها البلاد . وكانت الأجهزة الأمنية قد فعلت الشيء نفسه الأسبوع الماضي في مدينتي حماه وطرطوس ، حين منعت لجان الدعم لإعلان دمشق من عقد اجتماعاتها وممارسة نشاطها .

إننا ندعو أبناء شعبنا لمزيد من التماسك والوحدة ، والالتفاف حول النهج الوطني الديمقراطي لإعلان دمشق والانخراط به لإجراء التغيير المطلوب ووضع سورية على سكة السلامة عبر أكبر إجماع شعبي وطني ممكن ، ورفض سياسات التخويف والتخوين والقمع التي يستمر النظام في اعتمادها نحو الداخل ، في وقت تحيق به الأخطار ببلادنا من جميع الجهات .

أواسط تشرين الثاني 2005

اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

 

 

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ