ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الثلاثاء 12/02/2008


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 وقائع

من أخبار حقوق الإنسان في فلسطين

فروانة : الأسرى في معتقل النقب الصحراوي يناشدون لحمايتهم من سوء الأحوال الجوية

رام الله –30-1-2008 – أكد الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين ، عبد الناصر عوني فروانة ، في بيان صحفي اليوم ، أن الاسرى في معتقل النقب الصحراوي  يعانون هذه الأيام أوضاع في غاية الصعوبة والمأساة ، جراء البرد القارس والرياح العاصفة العاتية وغزارة الأمطار ، في ظل شحة الأغطية والملابس الشتوية ، وتدني جودة الخيام التي من المفترض أن تحميهم من المطر .

وكشف فروانة انه تلقى اتصالاً هاتفياً فجر اليوم من أحد الأسرى القابعين هناك ، الذي اشتكى باسمه وباسم كل المعتقلين من الأوضاع المأساوية التي يشهدها المعتقل هذه الأيام ، وأكد له أن غالبية الأسرى هناك لم يتمكنوا من النوم ليلة أمس نتيجة للظروف الجوية الصعبة ، وأن الأمطار الغزيرة اما تسربت داخل الخيام من خلال الثقوب ، أو سالت من اسفلها لتُغرق وتتلف بعض حاجياتهم وتبلل ملابسهم ، مما أرهقهم وقضوا ليلتهم وهم يلملمون أغراضهم ويحاولون اغلاق هذا الثقب أو ذاك ، بالإضافة الى الرياح الباردة جداً التي تأتيهم من كل صوب وناحية .

يذكر أن الأسرى يمنعون من الإتصال هاتفياً بذويهم ، ولكنهم يتمكنون بين الفينة والأخرى من تهريب بعض الهواتف النقالة لداخل السجون والمعتقلات ويستطيعون من خلالها الإتصال بالخارج للضرورة  .

وأفاد الأسرى في اتصالهم الهاتفي مع فروانة أنهم يعانون من انعدام المياه الساخنة ، مما حرمهم من الإستحمام ، وان أجسادهم وأطرافهم لم تَعُد تتحمل برودة المياه التي يضطرون للجوء إلها للضرورة  القصوى ، فيما يفكرون لمرات قبل الذهاب للمرحاض لبرودة المياه ، ولأنهم سيضطرون لقطع أمتار عدة دون حماية من المطر  .

وناشد الأسرى في معتقل النقب كافة المؤسسات المعنية بالأسرى وحقوق الإنسان ، وفي مقدمتها وزارة الأسرى والمحررين ، الى التحرك الجاد والحثيث من اجل مساعدتهم ووضع حد لمعاناتهم المتفاقمة ، كما وجهوا نداءاً لكل وسائل الإعلام المختلفة بتسليط الضوء على معاناتهم وظروفهم المأساوية التي تتناقض وأبسط حقوق الإنسان ومنافية لكل المواثيق والأعراف والإتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف .

واعتبر فروانة أن أحوال كافة المعتقلات  شبيه تماماً بحال معتقل النقب مما يعني أن جميع الأسرى في كافة المعتقلات كمجدو وعوفر تعاني ذات المعاناة .

وأوضح فروانة أن الراصد الجوي الإسرائيلي توقع قبل عدة أيام اشتداد الأمطار من شمال البلاد الى أواسطها الى النقب ، مصحوبة برياح رعدية شديدة ، مع انخفاض حاد في درجات الحرارة بدءاً من يوم أمس الثلاثاء ليصبح الجو بارد جداً ، يعقبها تساقط الثلوج ، إلا أن سلطات الإحتلال لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الأسرى ، ولم توفر لهم ما يمكن أن يقيهم من البرد والمطر ولو بشكل جزئي ، فيما اتخذت اجراءات ملموسة وواضحة لحماية جنودها وأفراد شرطتها العاملين في السجون والمعتقلات .

وأعرب فروانة عن القلق على حياة الأسرى هناك ، وكرر مناشدته لمنظمة الصليب الحمر الدولية بارسال مندوبيها على وجه السرعة لزيارة معتقل النقب ، واجبار ادارة السجون على تغيير الخيام التالفة ، وتزويد الأسرى هناك بمزيداً من الأغطية الشتوية ، حيث أن الدولة الحاجزة مسؤولة عن حياة الأسرى وحمايتهم ، وملزمة بتوفير احتياجاتهم من مأكل ومسكن وعلاج  وغيره ،أو أن تتكفل منظمة الصليب الأحمر بادخال الإحتياجات الأساسية للأسرى .

واستهجن فروانة هذا الصمت رغم المناشدات والصرخات العديدة التي أطلقها الأسرى مراراً وتكراراً ، لاسيما خلال  فصل الشتاء ، وتساءل هل  ينتظرون استشهاد أسير أو اكثر نتيجة البرد والصقيع  حتى يتحركوا  ؟.

يذكر أن معتقل النقب افتتح بداية الإنتفاضة الأولى وتحديداً بتاريخ 17-3-1988 ،  لإستيعاب الأعداد الهائلة من المواطنين الذين اعتقلتهم سلطات الإحتلال آنذاك ، وقدر عدد نزلائه في الفترة ما بين( 1988- 1996 ) إلى قرابة مائة ألف معتقل، وهو عبارة عن عدة أقسام وفي كل قسم مجموعة من الخيام ، وقد تم اغلاقه عام 1996 ،  وخلال انتفاضة الأقصى وبالتحديد في نيسان عام 2002 ، أعيد افتتاحه من جديد ، وزج به الآلاف من المواطنين ، ولا زال يقبع فيه لغاية اليوم قرابة ( 2400 ) معتقل.

و أضاف فروانة أن معتقل " كيتسعوت " أومعتقل " أنصار 3 " ، كما أسماه الفلسطينيون ، يقع في صحراء النقب جنوب فلسطين ، في منطقة عسكرية مغلقة، خطرة وملاصقة للحدود المصرية، وهو بالأساس معسكر للجيش الإسرائيلي وتم انشاء المعتقل بداخله، و في عام 2006 تم نقل السيطرة والمسؤولية عليه من إدارة الجيش إلى إدارة مصلحة السجون ، دون تغيير جوهري على ظروفه وأوضاعه .

ـــــــــــــ

فلسطين خلف القضبان - موقع فلسطيني شخصي ومستقل للأسير السابق والباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين

عبد الناصر عوني فروانة  غزة- فلسطين - للإتصال جوال / 0599361110 البريد الألكتروني ferwana2@yahoo.com

------------------------------

وزراة شؤون الاسرى تخرج دفعة جديدة من الاسرى المحررين

ارميلي : من حق كل اسير محرر اعتقل اكثر من عام الانتفاع من خدمات  البرنامج

رام الله- 28-1-2008- تم اليوم في مركز التعليم المستمر في جامعة القدس المفتوحة برام الله ، حفل تخريج دورة "كيف تبدأ مشروعك الخاص" التي تم عقدها من قبل برنامج تاهيل الاسرى المحررين في وزارة شؤون الاسرى والمحررين ، والتي وزعت الشهادات على 36 اسير محرر التحقوا بهذه الدورة ..

وقد تراس حفل التخريج مدير عام برنامج التاهيل عزام ارميلي الذي كشف عن ان وزارة الاسرى قد انهت في الايام القليلة الماضية عدة دورات في كل من  نابلس وجنين وبيت لحم حول ادارة المشاريع الخاصة ..

في حين اعلن مديرعام البرنامج في الوزارة انه من المخطط ان ينتفع الخريجين من قروض ادارة المشاريع .. البالغة  5000 دولار لكل متدرب او خريج .. اذ وضح ارميلي الشروط والخطوات التي  يجب اعتمادها وتوفرها في الخريج للحصول على القرض مؤكدا على ضرورة انشاء مشاريع تساهم في اعتماد الاسير المحرر على نفسه وتمكنه من كسب عيشه بنفسه والتأكيد على ان هذه المشاريع التي سيتم انشائها من قبل الاسرى المحررين تساهم في تطوير ودعم الاقتصاد الوطني من خلال الحصول على المنتجات التي ستكون مخرجات لهذه المشاريع .

واكد مدير برنامج التاهيل في الوزارة ان فترات الاعتقال للّأسرى المحررين المنتفعين من هذه الدورات تترواح بين سنة الى عشر سنوات وان البرنامج لا يقدم القرض بناء على عدد السنوات المنقضية  في الاعتقال .. اذ من حق كل اسير محرر اعتقل اكثر من سنة ان يفتح ملف في برنامج تأهيل الاسرى والمحررين في الوزارة والحصول على خدمة من الخدمات الرئيسية التي يقدمها البرنامج وهي التعليم في المؤسسات التعليمية وخاصة في المرحلة الجامعية الاولى البكالوريس وخدمة التدريب المهني وخدمة قروض المشاريع .

وفي نهاية الحفل ختم ارميلي حديثه بتهنئة الخرييجن موضحا انه سيتم صرف القروض  من خلال البنوك التي يتعامل معها البرنامج ممثلة بالبنك العربي وبنك القاهرة عمان والتي تعطي  فترة سماح للتسديد قدرها 3 سنوات بدفعة شهرية تصل الى 150 دولار شهري لقرض الـ 5000 دولار و دفعة شهرية قدرها 75 دولار للقرض الذي تبلغ قيمته 2500 دولار .

ـــــــــــــ

فلسطين خلف القضبان - موقع فلسطيني شخصي ومستقل للأسير السابق والباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين

عبد الناصر عوني فروانة  غزة- فلسطين - للإتصال جوال / 0599361110 البريد الألكتروني ferwana2@yahoo.com

----------------------------

وزارة الأسرى والمحررين : منح الغطاء القانوني لحرمان الأسرى من زيارة ذويهم

هو جريمة انسانية

وزير الأسرى : زيارات الأسرى لذويهم حق مشروع

رام الله - 24-1-2008 – أعلنت وزارة الأسرى والمحررين وعلى لسان مدير دائرة الإحصاء فيها ، عبد الناصر عوني فروانة ، اليوم ، رفضها القاطع ومعارضتها الشديدة للقانون الإسرائيلي الجديد المتمثل بحرمان أسرى من زيارة ذويهم ، واعتبرته جريمة انسانية ، تضاف لجرائم الإحتلال الطويلة بحق الأسرى وذويهم .

وأكدت الوزارة على معارضتها لكافة القوانين والممارسات والمعايير الإسرائيلية التي تهدف الى تصنيف الأسرى والتمييز فيما بينهم ومعاقبة البعض منهم لأسباب سياسية وتنظيمية ، مؤكدة على وحدة الحركة الوطنية الأسيرة وتماسكها ، ووحدة الأهداف والمصير وحقهم جميعاً بدون استثناء أو تمييز في أن يعاملوا معاملة انسانية ، وفقاً للقوانين والإتفاقيات الدولية والإنسانية المتعلقة بالأسرى .

واشارت الوزارة في بيان صحفي نشر اليوم ، أن الكنيست الإسرائيلي أقرت يوم أمس الأربعاء بالقراءة التمهيدية، وبأغلبية 33 صوتاً مقابل 13 نائباً من الكتل العربية وحركة "ميرتس"، قانوناً يمنع زيارة سجناء سياسيين ينتمون إلى فصائل تحتجز أسرى إسرائيليين.

وجاء في اقتراح القانون: " إذا احتجزت منظمة " إرهابية " مواطنا اسرائيليا ، ومنعت ممثلي حكومة اسرائيل، أو الصليب الأحمر أو عائلته من زيارته، يستطيع وزير الأمن الداخلي منع الزيارة، بما في ذلك زيارة محام، من سجين ينتمي لهذه المنظمة ".

وحظي مشروع القانون، الذي تقدم به النائب اليميني " آرييه إلداد " ، بدعم الحكومة الإسرائيلية وآحزاب الائتلاف والمعارضة اليمينية  .

واستنكر الباحث المختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بالوزارة عبد الناصر فروانة بشدة هذا القانون الذي يعني حرمان رسمي ومعلن وبغطاء قانوني اسرائيلي ، لقرابة ثلث الأسرى الفلسطينيين وبعض الأسرى العرب ، من زيارة ذويهم ورؤية اطفالهم وأحبتهم .

وأكد فروانة أنه اذا أقر هذا القانون بالقرائتين الثانية والثالثة ، ودخل حيز التنفيذ ، ستكون " اسرائيل " هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقر مثل هكذا قانون ، بعدما انفردت من قبل باقرار قانون يجيز التعذيب المميت في سجونها ، مشيراً الى أنه لا يوجد قانون في العالم يجيز حرمان الأسير من رؤية ذويه ، ولا حتى في أكثر الدول ديكتاتورية وقمعية ، بل على العكس كافة القوانين الدولية والإنسانية والأعراف والمواثيق الدولية ، واتفاقية جنيف ، لا سيما المادة ( 116 ) من الفصل الثامن كفلت لكل معتقل حقه بإستقبال زائريه، وعلى الأخص أقاربه على فترات منتظمة، وأكدت على حقه بزيارة عائلاته في الحالات العاجلة بقدر الإستطاعة ، وبخاصة في حالة وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير.

وتساءل فروانة ألا يكفي حرمان قرابة نصف الأسرى من زيارة ذويهم منذ سنوات تحت حجج أمنية مختلفة ، أو نتيجة للقانون السابق المجحف الذي أقر عام 1996 ، والنصف الآخر  يتمكن من الزيارة بشكل متقطع وغير منتظم ؟ .

يذكر أن قرابة نصف ذوي الاسرى محرومين من زيارة أبنائهم فرادى وجماعة ، واذا أقر القانون الجديد ، فهذا يعني أن قرابة ثلثي الأسرى سيحرمون من الزيارة ، وفقاً للمعطيات والأسباب آنفة الذكر ، وهذا من شأنه أن يخلق أجواء متوترة داخل السجون وقابلة للإنفجار في أي لحظة .

وبيّن فروانة أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي كانت قد أقرت عام 1996 قانوناً خاصاً مجحفاً ، يسمح بموجبه فقط لمن هم من الفئة " ا " بزيارات أبنائهم مثل الأب والأم ، والزوجة والأبناء والأشقاء لمن هم أقل من 16 عاماً  ، ونتيجة لذلك حرم الكثير من الأسرى من زيارة ذويهم نهائياً ، خاصة أولئك الذين فقدوا والديهم ، وغير متزوجين ، وليس لديهم أشقاء أقل من ستة عشر عاماً ، ولا زال هذا القانون ساري المفعول .

وكشف فروانة أنه حتى ممن يصنفون من الفئة الأولى  يحرمون من الزيارة تحت حجج أمنية ، وأحياناً أخرى يعاقب الأسير بمنعه من الزيارة لأتفه الأسباب .

وقال فروانة : إنّ مشروع القانون الجديد الذي تمّت المصادقة عليه بالقراءة التمهيدية ، يؤكِّد وبدون أدنى شك ، ما أشرنا اليه سابقاً وما حذرنا منه مراراً وتكراراً ، من أن الأسرى يتعرضون لسياسة ممنهجة متصاعدة تهدف الى اذلالهم وتجويعهم وعزلهم عن العالم الخارجي ، وقتلهم جسدياً ونفسياً ، مؤكداً على أن مجرد مناقشة هكذا قانون والمصادقة التمهيدية عليه يكشف عن الوجه الحقيقي لحكومة الإحتلال ونواياها الرسمية تجاه الأسرى وذويهم ، بعدما كانت في الماضي تصريحات فردية واعلامية .

واعتبر فروانة أن جوهر هذا القانون مطبق منذ فترة طويلة وتحديداً منذ أسر الجندي الإسرئيلي جلعاد شاليط ، وتفاقمت أكثر منذ حزيران الماضي ، حيث المنع الكامل لجميع أسرى قطاع غزة ، كعقاب جماعي وورقة ضغط على الجانب الفلسطيني لإبتزازه من أجل إطلاق سراحه ، أواتمام صفقة التبادل وفق الشروط الإسرائيلية المجحفة .

 وأضاف فروانة أن بهكذا قانون تكون حكومة الإحتلال قد منحت الشرعية القضائية والقانونية لسياسة العقاب الجماعي للاسرى ولذويهم ، والمتبعة منذ فترة طويلة ، معتبراً أن ذلك  جريمة بحق الإنسانية ، وعقوبة جماعية محرمة دولياً ، تستدعي من العالم الذي يدعي الإنسانية والديمقراطية التحرك الجاد والحثيث لعدم اقرار هذا القانون ، وللسماح لكافة الأسرى بزيارة ذويهم دون قيود وشروط .

وأكد وزير الأسرى أشرف العجرمي على حق الأسرى المشروع في زيارة ذويهم ورؤية أحبتهم ، وأنه ووزارته سيواصلون جهودهم واتصالاتهم على كافة المستويات ومع المؤسسات الدولية والإنسانية وخاصة منظمة الصليب الأحمر الدولية ، ومع أعضاء الكنيست العرب ،  للحيلولة دون المصادقة النهائية على هذا القانون ، ولاستئناف برنامج زيارات الأهل ، ورفع المنع الأمني عن ذوي الأسرى والسماح لهم بزيارة أبنائهم .

ـــــــــــــ

فلسطين خلف القضبان - موقع فلسطيني شخصي ومستقل للأسير السابق والباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين

عبد الناصر عوني فروانة  غزة- فلسطين - للإتصال جوال / 0599361110 البريد الألكتروني ferwana2@yahoo.com

--------------------------------------

فروانة : الإفراج عن الأسير " أبو عامر" يفتح ملف أسرى الداخل ..!!؟؟

غزة-25-1-2008- ناشد الباحث المختص بقضايا الأسرى عبد الناصر عوني فروانة ، اليوم ، الأمتين العربية والإسلامية عامة ، والشعب الفلسطيني بكافة شرائحه ومؤسساته وفي كافة أماكن تواجده ، والكتل العربية في الكنيست الإسرائيلي خاصة ، الى ايلاء قضية أسرى الداخل الأهمية الفائقة وتسليط الضوء على معاناتهم المتفاقمة ومشاكلهم المتضاعفة ، والعمل قدر المستطاع من أجل مساعدتهم ومساندتهم ، وعدم تجاهلهم أو استثنائهم ، من أي اتفاق سياسي أو صفقة تبادل أسرى .

واعتبر فروانة أن تجاهل الإتفاقيات السابقة لقضيتهم والتي لم تأتي على ذكرهم إطلاقاً ، واستثنائهم من عمليات تبادل الأسرى ، أمر غير مبرر وغير مقبول على الإطلاق ، لأنهم جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية الأسيرة ، وهم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ناضلوا وضحوا ولا زالوا من أجل القضية الفلسطينية ، وجزء حي وأساسي من الوطن المسلوب ،  ومن الواجب الوطني والقومي والإسلامي التعامل معهم وفقاً لذلك ، وعدم استثنائهم أو القفز عنهم في أي موضوع ذو علاقة بالأسرى وعائلات الأسرى  .

وأعرب فروانة عن سعادته الغامرة بالإفراج عن الأسير وصفي أحمد منصور من مدينة الطيرة بعد قضاء ( 22 عاماً ) في سجون الإحتلال الإسرائيلي ، متنقلاً بين هذا السجن وذاك ، حاضراص في كل المناسبات ، قائداً في كل الأزمنة والأوقات ، كان حقاً نموذجاً شهماً رائعاً كريماً في العطاء ، ممّا جعله يحظى باحترام كافة الأسرى باختلاف انتماءاتهم ، استناداً لشهادات كل من عايشوه ، بل وحظيَّ باحترام وتقدير سجّانيه .

 وبهذه المناسبة أبرق فروانة باسمه أحر التهاني وأصدقها الى الأسير المحرر " أبو عامر " ، ولأسرته وأحبته وأصدقائه ، ولعموم أهالي الطيرة ، وكل الجماهير العربية الفلسطينية الوفية المخلصة في مناطق ال48 ، وتمنى الإفراج القريب عن كافة الأسرى ، لا سيما القدامى منهم المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو .

وبيّن فروانة أن الأسير وصفي منصور يعتبر أحد عمداء الأسرى ، حيث أمضى أكثر من عشرين عاماً ، وكان معتقلاً منذ عام 1986 ، وهو متزوج وقد تجاوز الستون عاماً من العمر ، وأفرج عنه لأسباب صحية ، وكان قد فقد زوجته أم عام قبل سنوات وبعدها فقد والده ، ولم يُلقِ عليها أو على والده نظرة الوداع الأخير .

وكشف الباحث ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة ، أنه لايزال في سجون الإحتلال الإسرائيلي قرابة ( 140 ) معتقلاً فلسطينياً من المناطق التي أحتلت عام 1948 ، أو كما يطلق عليهم أسرى الداخل ، ومن هؤلاء ( 21 أسيراً ) معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو ،  بينهم ( 12 أسير ) ضمن قائمة عمداء الحركة الأسيرة الذين أمضوا أكثر من عشرين عاماً متواصلة ، فيما بينهم أيضاً ثلاثة أسرى مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن .

وأورد فروانة في تقريره أسماء عمداء الأسرى منهم وهم : 

سامى يونس المعتقل منذ 5-1-1983 ، كريم  يونس ، المعتقل منذ 6-1-1983 ، ماهر يونس المعتقل منذ 18-1-1983 ، حافظ قندس المعتقل منذ 15-5-1984 ، وليد دقة المعتقل منذ 25-2-1986، ابراهيم ابومخ المعتقل24-3-1986، رشدى ابومخ المعتقل منذ 24-3-1986 ، ابراهيم بيادسة المعتقل منذ26-3-1986، احمد ابو جابر المعتقل منذ8-7-1986 ، محمد منصور زيادة ومعتقل منذ 10-9-1987 ، مخلص برغال ومعتقل منذ 11-9-1987 ، بشير الخطيب ومعتقل منذ 1-1-1988 .

وأكد فروانة على ضرورة أن يتبنى المفاوض الفلسطيني قضيتهم بشكل واضح وأن يطرحها في اللقاءات الرسمية مع الجانب الإسرائيلي وأن يطالب وبالحاح باطلاق سراح القدامى منهم ، فيما اعتبر أن أية صفقة لتبادل الأسرى ما بين الفصائل الفلسطينية أو منظمة حزب الله مع حكومة الإحتلال ، فاشلة ولا معنى لها اذا استثنت هؤلاء الأسرى وتجاهلت قضيتهم .

 وأعرب فروانة عن خشيته من أن تخرج صفقات تبادل الأسرى المحتملة ، إلى حيز التنفيذ دون أن تشملهم  .

وبيّن فروانة أن حكومات إسرائيل المتعاقبة تصر على اعتبارهم مواطنين اسرائيليين ، وأن اعتقالهم أو اطلاق سراحهم هو شأن اسرائيلي بحت ، من أجل إبقائهم في غياهب السجون ، وفي المقابل فإن هذا الإعتبار يبقى شكلاً بلا مضمون ، حيث لا تمنحهم حقوقهم اليومية والأساسية وفقاً لذلك ، وترفض بناءاً علي ذلك ، التفاوض مع أي طرف بخصوص اطلاق سراحهم ، كما ترفض ادراجهم ضمن أي صفقة لتبادل الأسرى مع حزب الله أو الفصائل الفلسطينية ، وبالتالي فان قضيتهم تقبع في " وضعية معقدة " ، تحتاج لتضافر الجهود وتوحيدها من أجل اخراجها من هذه الوضعية ومعالجتها جذرياً .

ـــــــــــــ

فلسطين خلف القضبان - موقع فلسطيني شخصي ومستقل للأسير السابق والباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين

عبد الناصر عوني فروانة  غزة- فلسطين - للإتصال جوال / 0599361110 البريد الألكتروني ferwana2@yahoo.com

--------------------------------------

وزارة الاسرى والمحررين : معاناة الأسرى تتضاعف خلال فصل الشتاء

رام الله – 20-1-2008 – أكدت وزارة شئون الأسرى والمحررين ، في بيان صحفي اليوم ، ان وتيرة معاناة الأسرى متصاعدة  في كافة سجون ومعتقلات الإحتلال الإسرائيلي ، وعلى مدار فصول السنة المختلفة ،  إلاَّ أنها  تتفاقم أكثر في فصل الشتاء عن غير من الفصول الأخرى.

وناشدت الوزارة منظمة الصليب الأحمر الدولية الى ارسال مندوبيها على وجه السرعة لزيارة السجون والمعتقلات الإسرائيلية ، لا سيما تلك التي تقع في المناطق الصحراوية ، او في شمال البلاد ، للإطلاع عن كثب على أوضاعهم المأساوية ، وحجم معاناتهم خلال فصل الشتاء ، في ظل موجة البرد الشديدة و انعدام أدوات التدفئة ، وشحة الأغطية والملابس الشتوية ، وغياب الرعاية الصحية .

وأوضح مدير دائرة الإحصاء بالوزارة عبد الناصر عوني فروانة ، أن طبيعة غرف السجون وعدم دخول الشمس اليها ، وارتفاع نسبة البرودة والرطوبة فيها ، وتلف خيام المعتقلات ، والنقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية ، في ظل شحة زيارات الأهل وعدم السماح لهم أو للوزارة والمؤسسات الحقوقية بادخال الأغطية والملابس الشتوية ، كل هذا يؤدي الى تفاقم معاناتهم ويعرضهم للإصابة بأمراض عديدة .

 وأضاف فروانة ان تصاعد الإعتقالات ، وزجهم في السجون والمعتقلات يفاقم من الأزمة ، خاصة في الأقسام الجديدة التي يتم افتتاحها لإستيعاب المعتقلين الجدد في بعض المعتقلات كالنقب وعوفر ومجدو أو في حوارة وبتاح تكفا  .

واشار فروانة ان ادارة السجون توفر لهم جزء بسيط من الأغطية ، فيما يتكفل الأسرى القدامى من جمع الباقي من بعضهم البعض وتوفيره للأسرى الجدد ، وبالتالي تتفاقم الأزمة والمعاناة وتعرض حياتهم للخطر ، لافتاً الى ان موجة من البرد الشديد القارس تضرب البلاد منذ عدة أيام ، وان درجة الحرارة انخفضت في بعض السجون والمعتقلات الى تحت الصفر ، وتوفي على اثرها عدد من المواطنين في انحاء مختلفة من البلاد.

وأعرب فروانة عن قلقه على حياة الأسرى عموماً ، حيث انتشار أمراض البرد والشتاء المختلفة ، لا سيما امراض العظام والروماتيزم والتهابات المفاصل وآلام الظهر، والأمراض الصدرية خاصة الإنفلونزا والرشح والتهاب الحلق ونزلة البرد وغيرها ، بالإضافة للأمراض الجلدية حيث شحة المياة الساخنة للإستحمام ، في ظل افتقار السجون للرعاية الطبية وعدم توفر العلاج اللازم ، والغذاء المناسب أيضاً ، مما يؤدي الى سرعة العدوى وانتشار المرض فيما بين الأسرى ، خاصة وان الغرف تعاني من الإكتظاظ الشديد ، وقد تتفاقم تلك الأمراض وتصبح مع الوقت مزمنة ومستفحلة ويصعب علاجها .

ووصف فروانة أوضاع المعتقلين الذين يقبعون في الخيام بالمأساوية ، حيث أن تلك الخيام غير محمية من البرد والمطر ،  وممزقة وتالفة ، تسمح بتسرب المياه والهواء البارد لداخلها ، مما يؤدي في أحياناً كثيرة الى اتلاف ملابسهم وحاجياتهم الخاصة ، أو يجعل ملابسهم وفرشاتهم مبللة .

واسترشد بشهادة أحد المعتقلين في معتقل النقب الصحراوي ، حيث أفاد أنهم وفي بعض ليالي الشتاء السابقة لم  يتمكنوا من النوم نتيجة قسوة البرد الشديد ، وعدم توفر ما يمكن أن يحميهم منه ، وفي أحسن الأحوال يتمكنون من النوم لسويعات قليلة  .

وأشار فروانة ان ادارة السجون لا تكتفي بذلك ، بل تعمد الى اتباع وسائل قمع تُزيد من معاناتهم ، كاقتحام الخيام ليلاً واجبارهم بالجلوس في العراء في ظل قسوة البرد والمطر أحياناً ، ولساعات طويلة بحجة التفتيش ، بالإضافة لحرمانهم من المياه الساخن للاستحمام أو الوضوء، وفي احيان عديدة عاقبتهم بسحب الأغطية التي دخلت في وقت سابق عن طريق الأهل أو المحامين   .

واكد وزيرالأسرى اشرف العجرمي ان وزارته في اتصال يومي مع مصلحة السجون الاسرائيلية والمؤسسات المعنية ، لحل الاشكالات المتراكمة والبحث في تحسين الظروف الحياتية اليومية للاسرى موضحا ان الاتصالات تحقق تقدماً ايجابياً .

وكشف فروانة ان وزير الأسرى ووفد مرافق له من الوزارة ، يقوم بزيارات تفقدية لكافة السجون والمعتقلات والإلتقاء بالأسرى والإطلاع عن كثب على اوضاعهم والإستماع لمشاكلهم واحتياجاتهم خاصة في فصل الشتاء ، من أجل العمل على حلها ، وكان آخرها زيارة سجني نفحة وريمون يوم الأربعاء الماضي ، وبئر السبع واهلي كيدار  في اليوم التالي.

وناشدت الوزارة كافة المؤسسات الإنسانية للتدخل والضغط على حكومة الإحتلال ، لكي تسمح للأهل والوزارة والمؤسسات الحقوقية بادخال الأغطية والملابس الشتوية لأبنائهم عن طريق الزيارات ، أوعن طريق المحامين ، أو عبر منظمة الصليب الأحمر .

 واعتبر فروانة أن استمرار هذه الأزمة دون حل ، يعني استمرار الخطر على أوضاع الأسرى الصحية ، وعلى حياتهم بشكل عام ، متساءلاً كيف يمكن للأسرى تجنب معاناة البرد القارس ومقاومة فصل الشتاء وآثاره وتجنب أمراضه ، في ظل افتقارهم لأدوات التدفئة والأغطية والملابس الشتوية والرعاية الصحية وغيرها ؟  في وقت نعاني فيه ونحن خارج السجن ، من موجة البرد وآثارها رغم توفر ما يفتقر له الأسرى في هذه الظروف !! مما يستدعي التحرك الجاد وتكثيف الجهود وتوحيدها لانقاذ أسرانا  قبل فوات الأوان .

ـــــــــــــ

فلسطين خلف القضبان - موقع فلسطيني شخصي ومستقل للأسير السابق والباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين

عبد الناصر عوني فروانة  غزة- فلسطين - للإتصال جوال / 0599361110 البريد الألكتروني ferwana2@yahoo.com

--------------------------------------

وزارة الأسرى: الأسيرة الزق تضع مولودها " يوسف " في الأسر

رام الله – 18-1-2008 – أعلنت وزارة الأسرى والمحررين ، اليوم وعلى لسان مدير دائرة الإحصاء فيها عبد الناصر فروانة ، أن الأسيرة فاطمة الزق ، قد وضعت مولودها " يوسف ، في منتصف ليلة الأمس ، في " مستشفى مئير كفار سابا " .

وكشف  فروانة أن ظروف ولادتها لم تكن أحسن حالاً من سابقاتها ، حيث تعرضت لمعاملة قاسية اثناء نقلها من السجن الى المستشفى وكانت مكبلة بالسلاسل الحديدية دون مراعاة لظروفها واحتياجاتها ، كما لم يسمح لأي من أفرادعائلتها بالحضور والوقوف لجانبها في المستشفى أثناء المخاض أو للإطمئنان عليها بعد الولادة ، كما لم يسمح ، أيضاً لمحاميتها أو لمندوبي الوزارة بزيارتها والوقوف بجانبها .

وأضاف فروانة قائلاً باننا كنا قد أطلقنا مناشدة قبل يومين الى كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتها منظمة الصليب الأحمر الدولية، للتدخل العاجل لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، من أجل السماح لها بوضع مولودها في ظروف إنسانية، إلا أن كافة المعلومات تشير بأن ظروف ولادتها لم تختلف عن سابقاتها ، مما يفاقم من قلقنا علي صحة الأسيرة وطفلها .

وبيّن فروانة أن الأسيرة فاطمة يونس الزق ( 40 عاماً ) ، هي أم لثمانية أبناء بالإضافة للمولود الجديد ، وهي من سكان مدينة غزة ، واعتقلت على حاجز بيت حانون –ايرز بتاريخ 20-5-2007، أثناء مرافقتها لابنة أختها روضة حبيب التي اعتقلت معها أيضاً ، وذلك أثناء توجهها لإجراء عملية جراحية فى أحد المستشفيات الإسرائيلية، ، وتعرضت ( الزق ) للإهانة ولصنوف مختلفة من التعذيب، وهي لا تزال موقوفة ودون محاكمة .

 واوضح فروانة انه وبولادة " يوسف " اليوم ، يرتفع عدد الأطفال الذين ولدوا داخل سجون الإحتلال الإسرائيلي خلال انتفاضة الأقصى الى ( أربعة ) وهم : وائل ابن الأسيرة المحررة ميرفت طه ، ونور ابن الأسيرة المحررة منال غانم ، وبراء ابن الأسيرة المحررة سمر صبيح ، ومن قبلهم وطن ، فلسطين ، حنين وآخرين.

مؤكداً على ان هؤلاء الأطفال الذين أبصروا النور ، وأطلقوا صيحاتهم الأولي في سجون الإحتلال وعاشوا شهوراً وسنوات في السر مع امهاتهم ، لا بد وأن يتأثروا بالظروف المحيطة وقد تترك آثارها السلبية على نشأتهم ونموههم وسلوكهم الآني والمستقبلي ، وستبقى صور السجن والسجان والسلاسل والأقفال في مخيلتهم .

وناشدت وزارة الأسرى والمحررين كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتحرك العاجل والضغط على سلطات الإحتلال من أجل السماح لمحاميي الوزارة ولذوي الأسيرة بزيارتها والإطمئنان على صحتها وعلى صحة طفلها ، وضرورة العمل من أجل توفير ظروف صحية مناسبة وملائمة للاسيرة الزق وطفلها " يوسف " وتوفير الإحتياجات الضرورية لها من مسكن صحي وغذاء مناسب يتناسب مع احتياجات اجسادهن ، ورعاية طبية فائقة تحمي حياتها وحياة طفلها وتجنبهما من الأمراض من أدوية وعلاج وتطعيمات وغيرها ، فيما أكدت الوزارة على أنها ستواصل وستكثف جهودها من أجل ذلك . 

ومن الجدير ذكره أن الأسيرة الزق محرومة من زيارة أهلها ، ولم تراهم أو ترَ أبنائها منذ لحظة اعتقالها .

ـــــــــــــ

فلسطين خلف القضبان - موقع فلسطيني شخصي ومستقل للأسير السابق والباحث المتخصص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين

عبد الناصر عوني فروانة  غزة- فلسطين - للإتصال جوال / 0599361110 البريد الألكتروني ferwana2@yahoo.com

--------------------------------------

أطفال يبصرون النور رغم عتمة الزنازين

فروانة : ولادة الأسيرات في سجون الاحتلال قيود وأغلال ومعاناة وإذلال

أسيرة على وشك الولادة بحاجة لضمان عدم تكرار ما جرى مع مثيلاتها من قبل

رام الله 16-1-2008 - ناشد مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، اليوم، المؤسسات الحقوقية والإنسانية، وفي مقدمتها منظمة الصليب الأحمر الدولية، التدخل العاجل لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، للسماح للأسيرة فاطمة الزق بوضع مولودها في ظروف إنسانية، وعدم تكرار ما جرى مع مثيلاتها من قبل.

وأوضح فروانة، أن الأسيرة فاطمة يونس الزق (40 عاماً)، اعتقلتها سلطات الاحتلال وهي حامل في شهرها الثاني عند معبر بيت حانون "ايرز"، بتاريخ 20-5-2007، أثناء مرافقتها لابنة أختها روضة إبراهيم حبيب (30 عاماً) التي اعتقلت معها أيضاً وهي أم لأربعة أبناء، وذلك أثناء توجهها لإجراء عملية جراحية فى أحد المستشفيات الإسرائيلية، وهما من سكان مدينة غزة، وأخضعتهما لتحقيق قاس وتعرضتا للإهانة ولصنوف مختلفة من التعذيب، ومن ثم نقلتا إلى سجن الشارون في "بتاح تكفا" حيث تقبع الأسيرات هناك ولا زالتا دون محاكمة.

وأضاف فروانة أن الوضع الصحي للأسيرات عموماً في غاية السوء والصعوبة، وللأسيرة الزق أكثر سوءاً، حيث تعانى من نقص فى الوزن وضعف عام بسبب رداءة الطعام وافتقاره للمواد الغذائية الأساسية المتنوعة، ومعاملتها بقسوة من قبل السجانين والسجانات دون مراعاة لوضعها واحتياجاتها الخاصة في مرحلة الحمل، ما يفاقم من معاناتها، لاسيما وأنها تحتاج في هذه الفترة إلى رعاية طبية خاصة في ظروف صحية مناسبة ونظام غذائي مميز.

وأعرب فروانة عن قلقه على وضع الأسيرة الزق، حيث إنها اشتكت مراراً من المعاملة السيئة من قبل إدارة السجن وعدم توفر الرعاية الطبية اللازمة، وأضافت أن إدارة السجن أجرت لها عدة فحوصات للاطمئنان على جنينها وهي مكبلة اليدين بالسلاسل الحديدية، وعندما احتجت تم فك يد واحدة وتركت اليد الأخرى مكبلة بالسرير.

ومع دخولها في الثلث الأخير من الشهر التاسع للحمل واقترابها من موعد الولادة المتوقعة في غضون الأيام القليلة القادمة، كشف فروانة أن الأسيرة الزق تشعر بخوف شديد على حالها، وعلى ما قد تواجهه أثناء عملية الولادة، مستذكرة ما جرى من قَبِل مع مثيلاتها من الأسيرات، مشيراً إلى أن ثلاث أسيرات قد وضعت كل منهن مولودها داخل الأسر خلال انتفاضة الأقصى فقط وهن ميرفت طه، ومنال غانم، وسمر صبيح وجميعهن تحررن من الأسر.

وحمَّل فروانة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرة الزق، وما قد يحدث معها من مضاعفات أثناء الولادة، نظراً لأن كافة تجارب الولادة في السجن الإسرائيلي كانت مريرة وقاسية، لافتاً إلى أن عملية الولادة في جميع الحالات وخاصة خلال الانتفاضة كانت متشابهة من حيث الظروف والمعاملة، والتي تتناقض وكافة القوانين الإنسانية.

الولادة في السجون الإسرائيلية ..

وأكد فروانة أن حالة الولادة داخل السجون الإسرائيلية، كما أفادت به الأسيرات المعنيات قهرية وصعبة للغاية، ولم تتم بشكل طبيعي، كما تفتقر للحد الأدنى من الرعاية الطبية، وكالعادة تنقل الأسيرات الحوامل من السجن إلى المستشفى في ظروف صعبة تفاقم المعاناة، وتحت حراسة عسكرية وأمنية مشددة ومكبلات الأيدي والأرجل بالأصفاد المعدنية، دون السماح لعائلاتهن بالحضور والوقوف بجانبهن، ويتم تقييدهن في الأسرّة بالسلاسل الحديدية أيضاً، حتى لحظة دخولهن لغرف العمليات، وبعد عملية الولادة يُعاد تقييدهن ثانية بالسرير.

وأضاف فروانة أنه ومن الناحية الطبية فإن من طرق تخفيف آلام الولادة الطبيعية هو رفع الروح المعنوية للسيدة الحامل، وتهيئة أجواء مريحة لها، وأن الطبيعة المحيط الذي تعيش فيه وتأثير روايات الآخرين وتجاربهن السابقة أو تجربة حمل سابقة مؤلمة للسيدة، من شأن ذلك أن يؤثر سلباً عليها، كما أن تكبيل الحوامل خلال الحمل والمخاض وأثناء الولادة من شأنه أن يشكل خطراً على صحة الأم والجنين معاً.

وأعرب فروانة عن أمله بأن تحظى الأسيرة الزق بمعاملة أفضل من سابقاتها وأن توفر لها ظروف أقل سواً وقسوة، وألا تتعرض لما تعرضت له مثيلاتها من الأسيرات.

الأسيرة الرابعة التي ستضع وليدها في السجون الإسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى

وأوضح فروانة: إذا قدّر للأسيرة الزق وضع مولودها الجديد بسلام فإنه سيكون الطفل التاسع لها، حيث أنها تركت وراءها ثمانية أبناء، فيما ستكون هي الأسيرة الرابعة التي ستضع وليدها في السجون الإسرائيلية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر 2000.

 وبيَّن أنه سبقها ثلاث أسيرات وهن: ميرفت طه (21 عاماً ) من القدس التي اعتقلت منتصف العام 2002 ووضعت مولودها البكر وائل بتاريخ 8 شباط/ فبراير 2003، في مستشفى (آساف هاروفيه) وهو يبعد عن سجن الرملة مسافة خمسة كيلومترات، وأطلق سراحها مع مولودها بعد قضاء فترة محكوميتها البالغة قرابة ثلاث سنوات، ومنال ناجي محمود غانم (32 عاماً ) التي أعتقلت في 17 نيسان 2003 من منزلها في طولكرم وهي أم لأربعة أولاد، ووضعت مولودها نور بتاريخ 10-10-2003، وانفصل عنها بعد أن بلغ العامين ونيف من عمره، وأصبحت تراه من وراء زجاج عازل وشبك سميك خلال زيارة الأهل إلى أن أطلق سراحها في الثامن من ابريل/ نيسان من العام الماضي بعد قضاء فترة محكوميتها قرابة أربع سنوات وقضت معظمها في سجن الشارون، على الرغم من أنها كانت مريضة بالثلاسيميا ما زاد الأمر تعقيداً وفاقم من تدهور صحتها دون تقديم العلاج المناسب لها، والأسيرة الثالثة هي سمر إبراهيم صبيح (22 عاماً) من مخيم جباليا بقطاع غزة، واعتقلت وهي حامل في الشهر الثالث، بتاريخ 29-9-2005، من بيتها في طولكر ، حيث إنها متزوجة من ابن خالها وكانت مقيمة معه هناك، ووضعت مولودها البكر براء في الثلاثين من نيسان عام 2006، بعملية قيصرية في مستشفى مئير في "كفار سابا"، وأطلق سراحها بتاريخ 18 ديسمبر 2007 ، بعد قضاء مدة محكوميتها البالغة سبعة وعشرين شهراً.

وأضاف فروانة أن عمليات ولادة الأسيرات لم تقتصر على سنوات انتفاضة الأقصى فحسب، بل سبق ذلك حالات عديدة كالأسيرات انتصار القاق التي أنجبت طفلتها وطن، وماجدة جاسر السلايمة من القدس التي أنجبت طفلتها فلسطين وتحررت ضمن عملية التبادل عام 1985، وأميمة الآغا التي أنجبت طفلتها حنين عام 1995، وسميحة حمدان من بيت لحم أنجبت طفلة اسمها حنين وأفرج عنها عام 1997، وغيرهن، وجميعهن تعرضن لنفس الظروف والمعاملة ولا فرق ما بين الولادة في الانتفاضة أو ما قبلها حسب شهادات الأسيرات.

شهادات حية وحالة الولادة متشابة في كل الأزمنة

وقال فروانة : إن الأسيرة المحررة أميمة الآغا وصفت جزءاً من تجربتها بالقول: في إحدى مرات اعتقالي في شهر نيسان سنة 1993 كنت حاملاً بشهرين، ونقلت إلى سجن المجدل وبقيت هناك ولم أكن أعرف أنني حامل إلا بعدما حدثت معي آلام وذهبت إلى المستشفى وقالوا لي هناك إنني حامل، ومن ثم وبعد بضعة شهور عندما ذهبت للولادة بالسجن كنت مقيدة الأيدي والأرجل، وقد اعترضت الطبيبة على تقييدي، وبعد جدل كبير بين الطبيبة وإدارة السجن والسجانين المرافقين، تم فك أرجلي وربطت يداي بالسرير، بالإضافة إلى المعاناة النفسية حيث لا يوجد أحد من أهلي معي، كما أن إدارة السجن رفضت أن تبلغ الصليب الحمر ليقوم هو بابلاغهم، وبعد مخاض عسير أنجبت الطفلة حنين، وبقيت طفلتي معي سنتين وفقاً للقانون الإسرائيلي ثم أخذها الصليب الأحمر في أواخر 1995 إلى أهلي، فيما بقيت أنا في السجن.

والأسيرة المحررة ميرفت طه في شهادتها تقول "لم أظفر بأي معاملة معقولة, كوني حاملاً، عندما كنت في سجن الجلمة كان يأتي ممرض كل يومين أو ثلاثة, كي يقيس ضغط الدم والنبض, أما في سجن الرملة فلم يتم فحصي على الإطلاق, ومع ذلك مرت الأيـام رغم عناء الحمل" وتابعت: "عندما حان وقت الولادة شعرت بخوف شديد, خصوصاً من المعاملة غير الإنسانية في السجن, ما أدى إلى تأخري في وضع مولودي الأول، نقلت إلى المستشفى وأنا مكبلة الأيدي والأرجل، ومحاطة بأربع مجندات, بحجة الحفاظ على الأمن، وفكوا قيودي قبل ربع ساعة فقط من الولادة، ومن ثم أعادوا تكبيلي وأعادوني للسجن، رغم والإرهاق والتعب الشديد الذي كنت أعانيه، كما كنت أعاني أيضاً من آلام في الصدر ولم اتمكن من أرضاع الطفل، في وقت لم تقدم فيه إدارة السجن الحليب الصناعي إلا مرتين فقط، وكنت دائمة الخوف عليه.

وأضاف فروانة أن الأسيرة المحررة سمر صبيح، وهي آخر الأسيرات اللواتي وضعن مواليدهن في الأسر، لا تختلف ظروف ولادتها عن سابقاتها، حيث أدخلت لمستشفى "مئير- كفار