ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 05/05/2007


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


 وقائع

من أخبار حقوق الإنسان في سورية

الصحفي والمفكر ميشيل كيلو

ميشيل كيلو : أحد أهم الشخصيات السورية التي لعبت وتلعب دوراً مهماً على صعيد بناء مجتمع ديمقراطي مدني في سورية، إذ يعتبر من مؤسسي لجان إحياء المجتمع المدني وأحد المشاركين في صياغة إعلان دمشق بين القوة السورية، وهو عضواً في اتحاد الصحفيين السوريين ورئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سورية . ميشيل كيلو واحدا من الكتاب والصحفيين والمحللين السياسيين السوريين الأكثر شهرة خلال السنوات الأخيرة .

وهو إلى ذلك مترجم نقل بعض أهم كتب الفكر السياسي المعاصر من الألمانية إلى العربية ، لعل أهمها كتاب " الإمبريالية وإعادة الإنتاج التابع " الصادر عن وزارة الثقافة السورية في العام 1986 ، والذي يضم بين دفتيه أبحاثا اقتصادية وسياسية وأخرى سوسولوجية حول العنف السلطوي تمثل وجهة نظر " مدرسة فرانكفورت" الفكرية الألمانية و " مدرسة التبعية" ، وبشكل خاص ديتر سينغهاز وستيفن هايمر وأوسفالدو زونكل وألبيرتو مارتينيللي وسيلزو فورتادو . وكان ميشيل كيلو قد اعتقل لبضعة أشهر في السبعينيات الماضية على خلفية " مواجهة نقاشية " بين بعض الكتاب السوريين وقيادات حزبية رسمية .

وقد غادر بعد الإفراج عنه إلى فرنسا ليعود نهاية الثمانينيات. ومنذ ذلك الوقت ظل غائبا كليا تقريبا عن الساحة الثقافية وساحة النشاط المعارض ، باستثناء بعض الترجمات التي أنجزها ، وبعض المقالات التي كان ينشرها في مجلة " الوحدة" الثقافية الفكرية الشهرية التي كانت تصدر في المغرب بتمويل من العقيد القذافي قبل توقفها ، وصحف عربية أخرى . ولم يستأنف الكاتب ميشيل كيلو نشاطه على نحو واضح إلا بعد وفاة حافظ الأسد . ورغم " الحدة " النقدية التي انطوى عليها بعض مقالاته في مواجهة السلطات السورية ، فقد ظل بمنأى عن أي مساءلة .

ولد ميشيل كيلو : عام 1940 في محافظة اللاذقية ، تلقى تعليمه في اللاذقية وعمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي . مارس مهنة الصحافة بجدية مسئولة من خلال قبول الأخر والتسامح مع الجميع وطالب بطريقة واعية ومدروسة انتقال المجتمع السوري من حالة الركود والاستبداد المستعصية إلى حالة جديدة وبطريقة سلمية للمجتمع والدولة توصلنا إلى حافة الأمان، من خلال بناء مجتمع ديمقراطي تتحقق فيه كافة أسس الحياة الكريمة والحرية وحقوق الإنسان، وذلك من خلال كتابته ومشاركته الفاعلة في كافة النشاطات السياسية والمدنية والحقوقية، فكان بحق من الشخصيات المهمة والفاعلة لبناء مجتمع يسود به العدل والحرية والديمقراطية . له العديد من المؤلفات أهمها :

1- الدار الكبيرة- ترجمة عن هرمان كانت- دمشق 1972.

2- لغة السياسة- ترجمة عن جورج كلاوس- دمشق 1977.

3- الوعي الاجتماعي- ترجمة عن دافيدوف- بيروت 1979 .

أعتقل بتاريخ 14-5-2006 . وجاء سبب الاعتقال وحسب رواية السلطات الأمنية ، بجناية إضعاف الشعور القومي سنداً للمادة 285 وجنحة النيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات المذهبية سنداً للمواد 287 -307-376 من قانون العقوبات ، ولكن واقع وسسب الاعتقال يختلف كلياً عن رواية أجهزة النظام ، فقد اعتقل ميشيل كيلو مع عدد من نشطاء العمل العام الحقوقي والسياسي في سوريا على خلفية توقيعهم اعلان بيروت – دمشق في ايار 2006 والداعي الى اعادة تأسيس العلاقات السورية – اللبنانية على اسس جديدة تستجيب لمصالح البلدين والشعبين ، وتمت احالة كيلو وزملائه امام القضاء العادي ، ثم جرى تركيب قضية أخرى لمحاكمة ميشيل كيلو وزميله محمود عيسى امام المحكمة العسكرية.

شرع عدد من النشطاء والمفكرين والمحامين والإعلاميين العرب والأجانب باطلاق مبادرة لتشكيل لجنة دولية من أجل دعم ومساندة عضو لجنة المتابعة في اعلان دمشق وناشط لجان احياء المجتمع المدني الكاتب السوري ميشيل كيلو ، وأكد مصدر في المجموعة ، ان المشاركين في مشروع اللجنة الدولية ، سيركزون على المطالبة بالإفراج عن كيلو فورا واعتبار "ان سلامة وحرية ميشيل كيلو أمانة في عنق كل واحد منا ". كما واعتبر المصدر أن الملاحقات القضائية بحق ميشيل كيلو وزملائه مخالفة للدستور السوري وتتعارض مع تصديق سورية على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . من جهة اخرى ، اطلق نشطاء سوريون وعرب من عدة بلدان عربية حملة لدعم موقف ميشيل كيلو في محنته ، وللمطالبة باطلاق سراحه من خلال توقيع عريضة تطالب السلطات السورية باطلاق سراح كيلو ورفاقه من معتقلي الرأي في سوريا ، وحث الجماعات الحقوقية والانسانية للمساعدة في اطلاق كيلو وبقية سجناء ومعتقلي الرأي السوريين .

ورغم الإفراج عن عدد من المثقفين المعتقلين للأسباب نفسها، بقي ميشيل كيلو قابعاً في سجن عدرا نظراً إلى توجيه مدّعي عام دمشق تهماً جديدة إليه أبطلت أمر إخلاء سبيله الذي صدر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2006 مع أنه ما من حجة منطقية تبرر احتجاز هذا الصحافي . فهو لم يقم إلا بممارسة حق حرية التعبير الذي ترعاه عدة معاهدات دولية صادقت سوريا عليها. من الواضح أن اعتقال ميشيل كيلو وبعض الكتاب والصحفيين ، قد وضع حدا لـ " الخطوط الحمر" التي رسمتها السلطة لحملتها ضد معارضيها . ويبدو أن الحملة لن تميز من الآن فصاعدا بين معارض " معتدل" وآخر " متطرف" .

ويقول الكاتب والسياسي السوري غسان المفلح : في مقال له بتاريخ 16 مايو 2006 (ميشيل كيلو يغيب في السجن ) ، ويعتقد بأن المقال الاخير لميشيل كيلو تحت عنوان ( نعوات سورية ) ، ربما يكون سببا من الأسباب التي أدت لاعتقاله لأن الحديث عن الوضع الجهوي الذي أوصلت السلطة المجتمع إليه حديثا خطرا ،

معتبرا أن مجرد الهمس في الموضوع الطائفي فإن مصير من يهمس السجن..دون أن تكلف نفسها كسلطة الدخول بحوار مع المجتمع حول هذه النقطة الخطيرة التي تهدد المجتمع السوري في كيانه ، وفيما يلي مقتطفات مما جاء بمقال الاستاذ غسان المفلح :

يقول ميشيل كيلو في آخر مقال منذ أيام في القدس العربي تحت عنوان نعوات سورية التالي [ لوعدنا إلي أوراق النعي، لوجدنا أنها تلقي الضوء علي حقائق التوزيع الطبقي والسياسي لمدينة طالما تعايش فيها بسلام وتفاعل أخوي أبناء الأديان والمذاهب والطوائف المختلفة، وكذلك المنتسبون إلي إثنيات متباينة، يقينا لو أنني وجدت قبل أربعين عاما في نفسي الجرأة للحديث عن طوائف، لرجمني أبناء المدينة والريف. أما اليوم، ومع أن الطوائف ضرب من بنية تحتية للوعي العام في سورية، فإن أحدا لا يجرؤ علي الحديث عنها، ليس لاعتقاد الناس أنها غير موجودة، بل خوفا من سلطة تدعي أنها أقامت وحدة وطنية صهرت الشعب في بوتقة ألغت جميع أنواع الفروق العقائدية والإثنية، وجعلت أي حديث عن طوائف خيانة وطنية مثبتة تستحق العقاب. ] .

ويقول ميشيل كيلو في قصة اعتقالي واتهامي : واليوم ، وبعد سبعة أشهر على وجودي في السجن ، أراني أتساءل : هل صحيح أنه تم توقيفي بسبب إعلان دمشق بيروت ، لا ، ليس إعلان بيروت/ دمشق سبب اعتقالي . هذه قناعتي . وإذا كان هناك من يريد الانتقام مني لأنني رمز خط معارض ، عقلاني ومقبول مجتمعياً، أو لأنني ركزت جهودي بنجاح على تطوير رؤية تقوم على أرضيات مشتركة للسياسة السورية، تتبناها قواها المختلفة، وتكون أساساً لمشروع وطني/ قومي جديد، بوسعه حماية البلد وتجديد نهضته والنهضة العربية دون تهديد وحدة سورية الوطنية أو الأمن العربي، فإنني أتفهم موقفه وإن لم أقبله، مع رجاء أوجهه إليه هو أن يمتنع عن وضعه تحت حيثية القانون والقضاء، كي لا يقوض القليل الذي بقي لهما من مكانة ودور .

السلطات السورية تلغي جلسة محاكمة ميشيل كيلو ومحمود عيسى بعد علمها بقدوم وفد من اللجنة الدولية لمساندة ميشيل كيلو :

ويمكرون ... لكن الحق أقوى

عندما علمت السلطات الأمنية السورية، بفضل رقابتها المحكمة على الهاتف والفاكس والبريد الإلكتروني على كل الحقوقيين والديمقراطيين في البلاد، اتبعت نصيحة الجنزوعي (مدير المخابرات التونسي السابق والذي أعطى دروسا أثناء توليه منصب سفير تونس في دمشق لزملائه ضباط الأمن السوريين في التعامل مع المنظمات غير الحكومية: أطيلوا في المحاكمات وغيروا تاريخ الجلسات فلا تستطيع منظمات حقوق الإنسان المراقبة والمتابعة). ولكن الجنزوعي وأمثاله من أجهزة الأمن السورية ينسون أو يتناسون أن المجتمع المدني هو أهم مصادر الإبداع والعطاء وليست أجهزتهم.

وكوننا شعرنا بقرار تأجيل المحكمة، تم الاتفاق مع المناضلين العرب "الأعضاء في اللجنة الدولية لمساندة ميشيل كيلو" على تشكيل وفد مصغر من المحامي مصطفى الحسن والمحامية نوال فوزي شنودة من كوادر اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومركز هشام مبارك للقانون والمحامي جمال عيد المدير العام للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان يقوم بزيارة المحامين وعائلات المعتقلين والمنظمات الحقوقية السورية ومسئولي المنتديات المدنية الممنوعة للإعراب عن تضامنهم مع كل معتقلي الرأي ومع عائلات رموز المجتمع المدني المعتقلين وسجناء العريضة.

وبالفعل ، ألغيت ظهر يوم الأربعاء 18/4/2007 الجلسة المقررة لمحاكمة المناضلين ميشيل كيلو ومحمود عيسى، وتبلغت هيئة الدفاع خبر تأجيل الجلسة إلى يوم 5/7/2007

إن اللجنة الدولية لمساندة ميشيل كيلو والمنظمات الحقوقية السورية والعربية والدولية تعرف جميعها أن القضاء في سورية قضاء تعليمات أمنية وسياسية أولا . وأن هذه المحاكمات الصورية وصمة عار في جبين السلطة السياسية. فكل معتقلي الرأي المعنيين من البروفسور عارف دليلة إلى محمود عيسى والمحامي أنور البني ونزار رستناوي وفائق المير وكمال اللبواني ، تتبناهم المفوضية السامية لحقوق الإنسان ويعتبر فريق العمل الخاص بالاعتقال التعسفي اعتقالهم تعسفيا.

ويتبناهم المقرر الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان بل وقد طلبت رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوربي أن تكون عضوة في لجنتنا إلى جانب عدد من خيرة النواب الأوربيين المعروفين بنزاهتهم ومواقفهم الصادقة تجاه مشكلات منطقتنا.

لذا نطمئن كل المعتقلين وعائلاتهم ومحاميهم، بأن عددا من المحامين والمحاميات العرب من الجزائر وتونس والأردن والخليج ينتظرون دورهم لزيارة دمشق تعبيرا عن تضامنهم مع المعتقلين المعروفين بمواقفهم الوطنية وخيارهم الديمقراطي السلمي ودورهم في بناء مجتمع مدني وسياسي سوري جدير بالتسمية.

كذلك، وجهت اللجنة الدولية لمساندة ميشيل كيلو رسالة إلى المحامي خالد السفياني الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، تطالبه فيها بتناول ملفات الاعتقال التعسفي والمنع من السفر والنفي القسري في سورية. وأن يكلف المؤتمر وفدا عربيا يتوجه إلى دمشق للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإطلاق الحريات العامة.

تنتهز اللجنة هذه الفرصة للتعبير عن شكرها وشكر عائلات المعتقلين لكل الذين طلبوا الانتساب وأعربوا عن رغبتهم بالقيام بنشاطات تضامن في صنعاء والمنامة والرباط والقاهرة.

محاكمات  :

منطق القهر والثأر الذي يحكم أفعال النظام السوري والتي طالت عارف دليلة ، كمال اللبواني ، نزار رستناوي ، ميشيل كيلو وأنور البني وفائق المير ومحمود عيسى والشيخ عبد الستار قطان وكل معتقلي الرأي في سجون النظام الدكتاتوري ، لم تكن هناك محاكمات عادلة لهم ، في الوقت الذي لم يرتكب أحدأً منهم أي ذنب ليحاكموا عليه ، ولكن نظام دمشق ، نظام مستبد ، متسلط ، ضد مبدأ الديمقراطية ، وضد مبدأ حرية الرأي والتعبير ، ضد مبدأ المساواة والعدالة ، ضد حق المواطنة ، فهو وأمام هذه المعطيات وأمام غياب منظمات المجتمع المدني ، وأمام غياب مبدأ الحساب والعقاب يرى النظام الدكتاتوري المستبد أن له الحق أن يمارس هذه السلوكيات ليس مع معتقلي الرأي فحسب ، بل مع كافة أبناء الشعب السوري . ونود أن نطمئن ونذكر النظام السوري الظالم ، بأن نهايته ستكون على يد الشعب السوري الأبي وخيمة .

تحية إجلال وإكبار للكاتب والصحفي ميشيل كيلو ، وتحية تقدير واحترام لكل الشرفاء في سجون نظام آل الأسد الفاسدين .

عشتم يا أحرار سوريا وعاشت سوريا بكم حرة أبية ، والخزي والعار لنظام دمشق المنهار .

إعداد اللجنة الاعلامية لتجمع الأحرار الوطني الديمقراطي 5/3/2007

ـــــــــــ

السلطات السورية تحجب موقع ( النداء )

منذ صباح الخميس 3/5/2007 قامت السلطات السورية بحجب موقع ( النداء ) الألكتروني على شبكة الانترنت على جميع المخدمات السورية المسيطر عليها حصريا من قبل الحكومة. والموقع المحجوب كانت المعارضة السورية المؤتلفة في ( إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي) أطلقته قبل أشهر، وبدأ باستقطاب زواره ومراسليه تدريجيا ليشكل نافذة جديدة من نوافذ نادرة للرأي الآخر وللحوار الوطني السوري، وقد اتسم نشاطه بسوية رصينة ومبدئية في آن معا.

وإذ يلاحظ عدم وجود سبب مباشر لحجب الموقع، فإن السلطة الرقابية الحاجبة تؤكد الانسجام مع طبيعتها، حين تقوم بهذا الحجب الجديد وإلحاقه بباقي السلسلة الطويلة المحجوبة من المواقع السورية المعارضة والمستقلة، وبتاريخ مظلم وطويل من إلغاء حريات التعبير، بدأ مع إعلان حالة الطوارئ وتأبد معها لأكثر من أربعين عاما، فقضى في طياته على حياة مزدهرة للصحافة والنشر كانت تزدهي بها المدن السورية ، وكان من أواخر علاماتها إغلاق جريدة الدومري قبيل سنوات .

بذلك يستمر النظام السوري في نهجه الأمني، ويسد الطريق أمام جميع تعبيرات المجتمع السوري ومختلف مستويات مشاركته السلمية، فبالأمس القريب أغلق منتدى جمال الأتاسي وقبله منع جميع منتديات الحوار السورية التي رافقت ربيع دمشق، وبين فترة وأخرى ما زال يغلق جمعيات وهيئات تبزغ هنا وهناك على سطح الحياة السورية الراكدة. وبحجبه اليوم لموقع (النداء) النافذة الديمقراطية للتعبير عن الرأي الآخر، يبرهن من جديد على موقفه الصارخ ضد حرية التعبير، في نفس الوقت الذي يحتفل فيه العالم وأنصار الحريات وحقوق الإنسان بالدفاع عن حرية الصحافة والصحافيين!

وموقع النداء إذ يعلن أنه سيستمر في انطلاقته، متابعا روحية إعلان دمشق ورؤيته الوطنية الديمقراطية، على الرغم من الصعاب والعوائق الجديدة، فإنه يتوجه بالشكر لجميع متابعيه وأصدقائه، وبخاصة مراسليه، راجيا منهم تقدير ظروفه الجديدة، وتشديد التضامن معه ومع كل الأصوات الحرة في سورية.

لنرفع الصوت عاليا:

معاً ضد حجب موقع النداء.

معا ضد قمع حريات التعبير والصحافة في سورية.

إدارة موقع النداء

الجمعة/4/أيار/2007

www.damdec.org

ــــــــــــــــــ

من معتقلي الرأي في سجن دمشق المركزي

إننا معتقلو الرأي والضمير في سجن دمشق المركزي /عدرا/، المحامي أنور البني والكاتب ميشيل كيلو والدكتور كمال اللبواني والناشطين محمود عيسى وفائق المير والبروفسور عارف دليلة،الذي لم نتمكن من الاتصال به والذي يمضي سنته السادسة في زنزانة منفردة، وبعد الحكم الذي صدر على المحامي أنور البني بتاريخ 24-4-2007 فإننا نود أن نتوجه بالشكر والتحية لعائلاتنا وأهلنا وأصدقائنا وجميع الأشخاص والمجموعات والهيئات والمنظمات والجمعيات والأحزاب والتجمعات السياسية في سوريا من عرب وأكراد وآثوريين وفي البلاد العربية في مختلف أنحاء العالم والممثلين الرسميين والاعتباريين والدول ووسائل الإعلام ومواقع الانترنت وكل الذين تضاموا معنا واحتجوا على اعتقالنا ومحاكمتنا ونددوا واستنكروا الحكم الصادر بحق زميلنا المحامي أنور البني الناشط في مجال حقوق الإنسان.

نتوجه بالشكر والتحية لكل فرد منكم من كل قلوبنا ونتمنى أن لا يقف هذا الموقف النبيل والشجاع عند حدود اللحظة والمناسبة والتضامن والاستنكار فقط.

إن قضيتنا كمعتقلي رأي وضمير في سوريا هي جزء واستمرار لأزمة الحريات العامة وحقوق الإنسان في سوريا بدأت مع إعلان فرض حالة الطوارئ منذ أربع وأربعين عاما قاسية وشهدت ذروة حادة في الثمانينيات وهاهي تشهد ذروة حادة أخرى بزيادة وتصاعد القمع والاعتقال ومصادرة الحريات .

لقد دفع عشرات الألوف من السوريين ثمنا غاليا طوال تلك الفترة فمنهم من قضى نحبه ودفع كل حياته ومنهم من دفع سنوات طويلة من زهرة عمره وريعان شبابه في ظروف لا إنسانية في السجون والمعتقلات وعانى التعذيب الوحشي ومنهم من هرب من البطش والقمع إلى الغربة مختارا النفي الطوعي وتجربة قسرية ومعاناة بشكل مختلف وبقية السوريين فرض عليهم الانكفاء إلى ذواتهم ووضع الملح على الجرح والمعاناة والعض على الألسنة هربا من البطش. ومن لم يستطع احتمال زمن القهر الطويل فانفلت عقال لسانه أو عقله كان مصيره السجن أو التنكيل أو التشريد، والقلة القليلة تسلقت قمة القهر والقمع والتسلط التي خيمت على المجتمع السوري فعاثت فسادا ونهبا وإفقارا وتسلطا على رقاب البلاد والعباد.

هذه هي القضية الأساسية التي ينبغي دائما العمل من أجلها وتضامنكم مع المعتقلين هو جزء من  هذا الفعل والعمل لإطلاق سراحهم هو خطوة واجبة ليس فقط من أجل تخفيف معاناة المعتقل وعائلته بل هو ضروري لتشجيع الآخرين وإحساسهم بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة ولأجل إعطاء أمل للمجتمع بأن الأبواب ليست مغلقة نهائيا والطريق ليست مسدودة نهائيا وأن هناك كوة أمل حقيقي أن تصل أزمة الحريات وحقوق الإنسان في سوريا إلى حل سلمي آمن.

إن الإرهاب عدو البشرية والإنسانية والحضارة الأول، يلقى الدعم والأرض الخصبة في التجمعات التي تعاني أزمة حريات وتغلق أبواب وطرق التعبير السلمي مما يفتح الأبواب لطريق التعبير  العنفية والتجمعات التي تعاني من فقر شديد حيث لا يجد الإنسان ما يملكه أبدا في الأرض فيسعى تحت تأثير الأفكار المتطرفة الخاطئة إلى ملكيته في السماء وما يوعدون.

إن انعدام الحريات العامة وانتهاك حقوق الإنسان والفقر الشديد وجهان لعملة واحدة في بلدان العالم الثالث وسوريا في مقدمة هذه الدول خاصة وأنها من الدول الشمولية التي تحكمها وجهة النظر الواحدة والرأي الواحد والآخرون مارقون وخونة.

فغياب الحريات ووسائل التعبير والمشاركة السياسية والرقابة والمحاسبة يؤدي إلى نمو الفساد والإفساد والتسلط والإفقار ونهب الأموال العامة واستشراء الفقر وانهيار القيم الأخلاقية والإنسانية.

إن محاربة الإرهاب الحقيقية لا يجب أن يكون هدفها فقط محاربة الأفكار المتطرفة فهذه على أهميتها فإنها موجودة عبر التاريخ ولكنها معزولة ومنبوذة وليست ذات تأثير إذا لم تجد التربة الخصبة لزراعة أفكارها بل يجب أن يتوجه إلى تجفيف هذه التربة التي تتلقى هذه البذور لتحويلها إلى نباتات سامة تجتاح مساحات أوسع فأوسع من المجتمعات وتنقلب إلى أفكار إجرامية تطال الأبرياء والمجتمع ككل.

إن معالجة أسباب الإرهاب يتطلب فتح أبواب وطرق التعبير السلمية وتبادل الآراء وإعطاء الشعوب حريتها المسلوبة منها ورفع سيف الظلم والقهر والتسلط عنها ومنحها حق المشاركة السياسية الكاملة برسم مستقبلها وصنع القرار والرقابة والمحاسبة وحفظ حقها بالمساواة والعيش الكريم. وهذه مسؤولية دولية عامة لأن الأمن أصبح في العالم أمنا واحدا.

إن الشعب السوري دفع أثمان غالية للحصول على حقوقه وحرياته ونأمل أن نكون نحن آخر دفعة ممن يدفع هذا الثمن الغالي والكبير الذي يستحق الشعب السوري بعده أن يسترد حقوقه وحريته .

إننا نحتاج إلى أكثر من تضامنكم واستنكاركم . إننا نحتاج إلى عملكم المستمر والدؤوب لإلزام السلطات السورية باحترام حقوق الإنسان والقوانين والاتفاقيات الدولية التي التزمت بها وتطبيقها فعلا وإطلاق حرية التعبير والرأي والعمل السياسي ولعل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين هو الخطوة الأولى الضرورية لذلك

بالإضافة إلى إلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية و على رأسها المرسوم 49 لعام 1980 ومرسوم الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962 والمحاكم الاستثنائية وفي مقدمتها محكمة أمن الدولة والمحاكم الميدانية وإلغاء أحكامها والتعويض على المتضررين منه وإعطاء القضاء استقلاله الكامل ووقف ومنع التعذيب ومحاسبة مرتكبيه وإلغاء الاعتقال السياسي وإطلاق حرية الصحافة والإعلام والسماح بالمشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب والمنظمات وجمعيات المجتمع المدني خارج الوصاية الرسمية ووقف نهب المال العام وسياسة الإفقار والتسلط والهيمنة.

إن هذه الخطوات تشكل فقط البداية الضرورية لوضع سوريا على سكة الأمان وبالاتجاه الصحيح للتطور والتقدم وتحمي الوحدة الوطنية التي تعاني من الشروخ والانقسامات والأزمات والاحتقانات التي تعصف بها ولم يعد ممكنا إخفائها بالأهازيج والمهرجانات والدبكات والتصاريح الجوفاء الفارغة حول صحة المجتمع الذي يعاني أمراض عدة شديدة .

إننا كمعتقلي رأي وضمير خائفون على مستقبل الوطن الذي نتمسك به وعلى مستقبل أطفالنا ومن حقنا المشاركة بصنع هذا المستقبل،ولو بإبداء رأينا،ولن نأل جهدا من أجل تحقيق مستقبل أفضل لهذا الوطن ولن يرهقنا التهديد والوعيد والقمع والقهر ولا سنوات السجن الطويلة عن الاستمرار بما آمنا به وندرنا أنفسنا له.

سجن عدرا

28-4-2007

ــــــــــــــــــ

المنظمة السورية لحقوق الإنسـان ( سواسـية )

1. لكل فرد حق في حرية التنقل وفى اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة.

2. لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفى العودة إلى بلده.\

المادة الثالثة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

1. لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.

2. لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.

3. لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.

4. لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده.

المادة الثانية عشر من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

بيان

علمت المنظمة السورية لحقوق الانسان أن السلطات السورية كانت قد منعت  المهندس راسم السيد سليمان الأناسي رئيس المنظمـة العربيـة لحقـوق الإنسان في سوريا من المغادرة خارج القطر عندما كان في طريقه  إلى البحرين للمشاركة بأعمال المؤتمر القومي العربي الثامن عشر (الذي يعقد هناك في 27/4/2007 ) وأعيد من مطـار دمشق الدولي

تتوق المنظمة السورية لمعرفة الأساس المعمول به للسماح لبعض نشطاء حقوق الإنسان  بالسفر خارج البلاد و حضور المؤتمرات  بينما يحجب حق التنقل على الآخرين بقرارات أمنية لا قضائية.

 تطالب المنظمة السـورية لحقوق الإنسان بإلغاء عقوبة منع السفر عن جميع الممنوعين من السـفر بقرارات أمنية احتراما منها للدسـتور ولسيادة القانون ولقيم العدالة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ولعدم جواز التمييز بينهم المواطنين لا سيما نشطاء حقوق الإنسان منهم إعمالاً لمبدأ المشاركة وتكافؤ الفرص بين الجميع احتراماً منها للدستور والقانون والمواثيق والعهود الدولية التي سبق لسوريا و أن وقعت عليها سوريا.

دمشق 3/5/2007

المحامي مهند الحسني

رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان

www.shro-syria.com

alhasani@scs-net.org

963112229037+  Telefax : / Mobile : 0944/373363

ـــــــــ

استمرار اعتقال اللواء المتقاعد محمد الجراح

لا تزال السلطات الأمنية السورية تحتجز المحامي واللواء المتقاعد محمد الجراح منذ قرابة الأسبوعين (16/4/2007)على الرغم من سنه المتقدمة التي شارفت على التسعين بدون وجود سبب واضح لهذا الاعتقال.

وحسب مصادر حقوقية في سورية فقد استدعي السياسي السوري المخضرم محمد الجراح   (89 سنة، من بلدة التل بريف دمشق) بتاريخ 16/4/2007 وتم توقيفه ولم يفرج عنه حتى تاريخه مع العلم أنه يعاني من حالة صحية معقدة ومن أمراض عديدة.

ومن الجدير بالذكر فاللواء محمد الجراح من رموز المعارضة الاشتراكية في سورية التي رفضت الانضمام إلى قائمة ما يسمى بالجبهة الوطنية التقدمية عام 1973 بسبب المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث هو القائد في الدولة والمجتمع.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تبدي دهشتها من اعتقال مواطن في سن متقدمة جداً وفي حالة صحية معقدة، وهذه إشارة كافية إلى انعدام احترام آدمية المواطن السوري وكرامته لدى السلطات الأمنية والمخابراتية في سورية، وتكرر اللجنة إدانتها لنهج الاعتقال التعسفي في سورية، وتطالب السلطات السورية بإطلاق سراح محمد الجراح وكافة معتقلي الرأي والضمير، وبوقف كل أشكال الاعتقال التعسفي والعشوائي في البلاد.

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

1/5/2007

ــــــــــ

إعادة اعتقال حسين إسماعيل الدغيم

وردت للجنة السورية لحقوق الإنسان شكوى ثانية من المواطنة المالطية جوزفين الدغيم المقيمة في مدينة فاليتا بمالطا تقول فيها بأن زوجها حسين إسماعيل الدغيم (مواطن سوري/مالطي) قد غادر منزله في مالطة يوم الجمعة 29/12 / 2006م لحضور مناسبة عيد الأضحى مع أهله في بلدة جرجناز، منطقة معرة النعمان، محافظة إدلب في سوريا، وقد اتصل معها من قبرص، وأخبرها أنه استقل طائرة من الخطوط الجوية الاماراتية واتجه إلى مطار دمشق، ثم اتصل بها فجر يوم السبت 30/ 12/ 2006م، وأخبرها بواسطة هاتفه الجوال أنه تم اعتقاله من قبل أجهزة الأمن السورية في مطار دمشق الدولي.

ولقد طالبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مع منظمات إنسانية عديدة في حينها بإطلاق سراحه، وتدخلت الحكومة المالطية لإطلاق سراح مواطنها، وبعد ذلك، عُلم أن حسين الدغيم بقي في زنازين الأمن السياسي السوري مدة ثلاثة أشهر وأسبوع حيث أفرج عنه يوم الخميس 5 نيسان/إبريل 2007م، واتصل بزوجته، وطمأنها ووعدها بالعودة السريعة إلى مالطا حينما يؤمن مصاريف العودة حيث فقد مدخراته في المعتقل، ولكنه لم يعُد، وعلمت زوجته أنه بعدما قضى أسبوعا واحدا مع أهله، وتهيأ للعودة إلى مالطا، داهمت مخابرات أمن الدولة منزل أهله، واعتقلته في يوم الخميس 12 نيسان/ إبريل، ومازال رهن الاعتقال رغم أن الأمن السياسي قد أفرج عنه.  ومازالت زوجته وبناته بانتظار عودته إلى مالطة، ولا معيل لهن سواه في تلك الجزيرة.

إن أسرة حسين الدغيم في مالطا ، وأهله في سوريا يطالبون بالإفراج عنه ويطلبون من ذوي الضمائر الحية المساعدة في ذلك كي يعود إلى أسرته في مالطا.

واللجنة السورية لحقوق الإنسان تود أن تشير إلى الفوضى الأمنية في سورية وتعدد مرجعيات أجهزة الأمن وانعدام الضوابط الأمنية فيها، فما أن يفرج عن معتقل حتى يعتقله جهاز آخر، ويبدأ التحقيق مع المعتقل من نقطة الصفر حيث يصب عليه ألوان العذاب النفسي وأنواع العذاب الجسدي بالإضافة إلى سوء المعاملة والإهانة والإهمال الصحي والابتزاز بكل أنواعه، وتكال عليه التهم التي لم يعرف عنها شيئاً في حياته.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تدين بأقوى التعابير الاعتقال التعسفي والابتزاز المخابراتي لتطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن السيد حسين الدغيم وتأمين عودته الفورية لأسرته في مالطا. 

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

30/4/2007

لمراجعة النداء الأول وخلفية الموضوع يرجى الضغط على الرابط التالي:

http://shrc.org/data/aspx/D3/3033.aspx

ــــــــــــــ

إعلان دمشق يوجه رسالة إلى المنظمات الدولية والإقليمية والحقوقية الأجنبية والعربية

بشأن انتخابات مجلس الشعب

عقد مكتب الأمانة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي اجتماعا يوم 26/4/2007 ناقش فيه مجريات انتخابات مجلس الشعب التي تمت يومي 22 و 23/4 وما حصل فيها من ممارسات وتجاوزات كرست السياسة الرسمية المتمسكة بالسيطرة على السلطات والمؤسسات وتوظيفها في تنفيذ سياسة لا تحظى بقبول المواطنين ووجه رسالة بهذا المعنى إلى المنظمات الدولية (الأمم المتحدة) والإقليمية(الإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية)والمنظمات الحقوقية الأجنبية والعربية بيّن فيها الأسس القانونية والممارسات العملية التي جرت فيها نصها :

إيضاح حول انتخابات مجلس الشعب في سوريا

الأخوة والأصدقاء

تعيش سورية تحت وطأة نظام شمولي مغلق منذ ما يزيد على أربعين عاما، وهي اليوم أمام استحقاقات انتخابية، حيث تمت انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي التاسع يوميو22 و23/4/2007وسوف يليها استفتاء رئاسي وانتخابات بلدية. لذا اسمحوا لنا بوضعكم في صورة الواقع الدستوري والقانوني والممارسة العملية التي تحكم عملية الانتخاب هذه .

دستوريا. كرس الدستور الذي وضعه النظام عام 1973 الحزب الحاكم حزبا قائدا في المجتمع والدولة عبر المادة الثامنة منه وهو بذلك يكون قد قرر نتيجة الاقتراع سلفا. كما انتزع من المجلس سلطته التشريعية عبر المواد 111، 112 ، 113، ليضعها بيد رئيس الجمهورية .  وبمواده الأخرى  ، انتزع من المجلس سلطته في المحاسبة، وجرد السلطة القضائية من استقلاليتها وأخضعها له أيضا . هذا الواقع الدستوري جعل الحديث عن تمثيل رأي الشعب وعن سلطة تشريعية للمجلس غير واقعي، فمجلس الشعب إطار شكلي لا يقوم بدور تشريعي ولا رقابي وهو ملحق بالسلطة التنفيذية ودوره تمرير القوانين والمراسيم التي يصدرها رئيس الجمهورية، مما أنتج تشكيكا بجدوى العملية الانتخابية برمتها ،وأفقد المواطن ثقته بفائدتها  .

أما قانونيا  فإن حالة الطوارئ والأحكام العرفية التي تم أعلنها مع قيام حركة 8 آذار 1963ومازالت مستمرة ، وفي ظلها تم إقرار سلسلة من القوانين سلبت المواطن  حقه في التعبير، وفي ممارسة أي نشاط عام ، سياسي أو حزبي أو نقابي حر و مستقل ، وتركته دون أي حماية قانونية عرضة للمحاكم الاستثنائية، العسكرية ،والميدانية ومحاكم أمن الدولة الخ...، وشرعنت وحمت التعذيب والاعتقال التعسفي لعقود دون أي مقاضاة ،بما منح النظام حق التصرف بمقدرات البلاد ومستقبلها ومصيرها وأسس لفساد واسع وترك المواطن يعيش في حالة معيشية متدنية جدا.

وكما تعلمون فإن أي انتخابات حقيقية تحتاج لنشاط  مجتمعي حر ، ولأجواء من الطمأنينة يعيشها الناخب وكل ذلك تفتقده سوريا في ظل حالة الطوارئ .

و بالنسبة لقانون الانتخاب ودون تفنيد للكثير من مواده التي تبعده عن أن يكون صالحا لعملية انتخابية جدية،  فإنه يفتقر للحد الأدنى من المصداقية،1. بتغاضيه عن إعلان الجداول الانتخابية (جداول الشطب) بما يمكن الناخب من الانتخاب ولأكثر من مره، ويقونن بدعة الصناديق الجوالة، ويجعل العملية الانتخابية كلها عملية شكلية لا غير،2. بافتقاره لـتأمين المساواة للمرشحين عبر المادة 14 منه .

أما على صعيد الممارسة العملية في الانتخابات فالمؤسسة الأمنية والإدارية تفرض سيطرتها على مجرياتها بدءا من قبول الترشيحات إلى الحملة الدعائية وفرز الأصوات مرورا بالتصويت تحت الضغط والإكراه.حيث يتعرض المرشح المستقل لألوان من الضغوط ، من نشرة شرطية تأخذها منه كل فروع الأمن، إلى منع طرح برنامج انتخابي دون موافقة السلطة على محتواه، ومنع الحديث في قضايا الشأن العام التي تكشف عيوب النظام وأخطائه أمام الناخبين، أو من  تعليق لافتات تعبر عن مواقف سياسية أو اقتصادية لا تقبلها السلطة، إضافة إلى منعه من استخدام وسائل الإعلام الحكومية،دون أن ننسى حرمان مئات ألاف المواطنين الأكراد المجردين من الجنسية والمواطنين المحرومين من الحقوق السياسية والمدنية من حق الترشيح والتصويت .

وهذا بالإضافة إلى ما يتعرض له المواطن خلال عملية التصويت من تخويف وترهيب وإكراه، فالانتخابات تجري دون إشراف من قضاء أو مراقبة من منظمات المجتمع المدني المحلية أو العربية أو الدولية فالناخب في مواجهة مندوب السلطة السياسية مباشرة. كل ذلك كفل دوما للحزب الحاكم (قائمة النظام) نسبة الثلثين من مقاعد مجلس الشعب لتأمين غطاء لقرارات السلطة التنفيذية السياسية والاقتصادية ولإغلاق باب المطالبة بأي تعديل أو تغيير دستوري عبر المجلس كما يقضي القانون السوري.

وإذا ما افترضنا جدلا ، بعد كل ذلك  أن أحدا تجرأ للطعن بصحة الانتخابات أمام المحكمة الدستورية العليا، فصلاحيات المحكمة تقتصر على رفع تقرير بعد التحقيق إلى مجلس الشعب الجديد ليقرر هو بصحة انتخابه،  فهنا هو صاحب القرار! .

ولكم بعد ما ذكرناه، وهو لم يرسم إلا جزءا من الصورة ،أن تتصوروا نوعية الانتخابات التي تجري في بلادنا، وطبيعة المجلس الذي يحتل موقع السلطة التشريعية بدوريها التشريعي والرقابي. ولكم أن تتخيلوا مدى الصعوبات التي نعانيها أمام كل هذه الأبواب الموصدة في وجه أي تغيير ديموقراطي .

في الختام تقبلوا فائق الاحترام والتقدير.

دمشق في : 27/4/2007                    

إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

مكتب الأمانة

ــــــــــــــ

منع مغادرة للمهندس راسم السيد سليمان الأتاسي

لكل شخص الحق في السفر من بلده والعودة اليه كما يشاء ومتى يشاء

(المادة 13 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

فوجئ المهندس راسم السيد سليمان الأناسي رئيس المنظمـة العربيـة لحقـوق الإنسان في سوريا بمنع مغادرته خارج القطر عندما كان يهم بالسفر إلى البحرين للمشاركة بأعمال المؤتمرالقومي العربي الثامن عشر (الذي يعقد هناك في 27/4/2007 ) برفقة بقية أعضاء المؤتمر وأعيد من مطـار دمشق الدولي . وبهـذا يصبح قرابـة نصف أعضاء مجلس الإدارة في المنظمـة العربيــة لحقوق الإنسان في سوريا ممنوعين من السفر .

إن المنظمـة تنظر لهذا الإجـراء الذي أصبح من مخلفات التاريخ بعين الدهشة لأن العالم أصبح قريـة صغيرة بعد التقـدم التكنولوجي والعلمي الـذي حصل , ففي الوقت الذي يتنقـل فيـه أغلبية سكان العـالم بين الدول بكل حريـة ويسر وبدون أي موافقــات أو تأشـيرات نرى هـذا الإجـراء لازال موجودا عندنا و يعتبر عقوبة لأصحاب الكلمة ونشطاء حقوق الإنسان .

والمنظمـة إذ تكرر مطالباتها المتعددة بالكـف عن هذه الإجراءات تأمـل من المسئوليـن الالتزام بما وقعت عليه سوريا من معاهـدات ومواثيق لحقـوق الإنسـان والعـودة إلى القانـون والدستور وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وجميع القوانين الاستثنائية المطبقة حاليا .

28/4/2007

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

مجلس الإدارة

www.aohrs.org

info@aohrs.org

ـــــــــــــــ

تقرير عن نتائج العملية الانتخابية

قيّمت لجنة المجتمع المدني لمراقبة انتخابات مجلس الشعب السوري ، قيّمت النتائج على ضوء الخروقات وسير العملية الانتخابيةوخلصت الى القول أنه في بلد يحترم نفسه أو بوجود مؤسسات دستورية أو بوجود قضاء نزيه يشرف على الانتخابات فأنه يلغي الانتخابات برمتها وفي كافة المحافظات لما شابها من خروج عن أية قواعد منطقية أو عقلانية أو شفافية ، فقد باتت الصناديق في غرف مجالس المحافظة لمدة يومين دون أن يسمح لأحد المرشحين من مراقبتها أوالدخول الى الغرف مع الادعاء أحيانا بأن الحاسوب معطّل ، بينما كانت النتائج تطبخ على نار هادئة لصالح قوائم الظل ، وفي أثناء العملية الانتخابية تمّ تصوير أكياس من البطاقات الانتخابية وهي تدخل المراكز في الوقت الّذي أخرج الوكلاء من المراكز عنوة ، كما اعترف بعض مدراء المراكز بأن تعليمات كانت تصلهم من الحزب بادراج بعض الأسماء المستقلين والمحسوبين على النظام الى قائمة الحزب والجبهة وفي بعض مراكز النساء خاصة كانت تلزم النساء على الاقتراع لتلك القائمة والمحسوبين عليها ممن يسمون بقائمة الظل وفي مدينة حلب حصلت قائمة ( محبي حلب ) على / 25000 / صوتا وقد تمت محاربة هذه القائمة لأنها الأكثر منافسة لقائمة الظل التي أنفقت في هذه الحملة عشرات الملايين من الليرات لكل شخص في الوقت الّذي صدر فيه مرسوم تشريعي بمنع تجاوز المبلغ لكل مرشح ثلاثة ملايين ليرة، وعلى الرغم بأن قائمة ( محبي حلب ) سجّلت اعتراضات خطية على الخروقات الانتخابية الا أن هذه القائمة تحجم حتى الآن عن نشر بيان للشعب تظهر حقيقة ما جرى خشية قيام السلطات الأمنية من اتّخاذ تدابير أمنبة تجاه أفرادها ، وفي الحسكة صدر بيان نعي وفاة لانتخابات المجلس في المحافظة بسبب حادث أليم علي يد قائمة الظل والتي سمّيت بقائمة (الذل) وكان النعي بصورة تهكّمية يعكس مدى الاحباط من نتائج الانتخابات وقد علّق المراقبون على تصريح رئيس وزراء النظام قبيل الانتخابات بأنّها ستكون الأنزه في تاريخ القطر بأنّ ذلك لم يكن سوى ذر للرماد وأن المافيات المستفيدة من العملية الانتخابية هي الأقوى وأنّ النظام أطلق يد القوى المستفيدة من تقاسم الحصص والمبذولة من قبل ( دينصورات ) رأس المال

ــــــــــــــ

بيان رئاسة الاتحاد الأوروبي حول

إدانة أنور البني الناشط السوري لحقوق الإنسان

تعرب رئاسة الاتحاد الأوروبي عن أسفها لصدور الحكم في دمشق يوم 24 أبريل/نيسان 2007 بالسجن لمدة خمسة أعوام على أنور البني، المدافع السوري الشهير عن حقوق الإنسان، بسبب نشره معلومات عن وضع حقوق الإنسان، كما يشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق لتكرار حالات ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا.

يدعو الاتحاد الأوروبي سوريا إلى الدعم والتطبيق الكامل للإعلان الأمم المتحدة الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في ديسمبر/كانون أول 1998 (إعلان حقوق ومسؤولية أفراد ومجموعات وأجهزة المجتمع في الدعاية لحقوق الإنسان المتعارف عليها عالمياً وللحرية الأساسية والدفاع عنها).

يؤكد الاتحاد الأوروبي مجدداً على الخطوط العامة للاتحاد الأوروبي بخصوص المدافعين عن حقوق الإنسان التي أقرها المجلس الأوروبي في يونيو/حزيران 2004.

24 أبريل/نيسان 2007

 


أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ