مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

آخر تحديث يوم الثلاثاء 18 - 05 - 2004م

ــــ التعريف دراسات  متابعات   قراءات  هوامشرجال الشرق من أرشيف الشرق | صحيفة الشرق العربي |ـ
ـ| مشاركات الزوار |ـجسور |ـجديد الموقع |ـكتب | مجموعة الحوار | تقارير حقوق الإنسان | واحة اللقاء | البحث في الموقع |
ـ

.....

   
 

الرئيس الأسد ....

عندما يُسأل الرئيس السوري بشار الأسد عن حياته قبل دخوله المعترك السياسي من الباب الأوسع وليصبح رئيس الجمهورية العربية السورية يقول إن أقل شخص تكلمت معه بالسياسة هو الرئيس حافظ الأسد .. إلا ان الشاب الذي كان قليل الكلام في السياسة أضحى اليوم السياسي الأول في سورية وقائدها بعد رحيل والده الرئيس حافظ الأسد .. والمفارقة أن الدكتور بشار لم يسمع يوماً لهذا المنصب فجل اهتمامه كان منصباً على اختصاصه في طب العيون وكان تخرج طبيباً في كلية الطب في جامعة دمشق عام 1988 بالاختصاص ذاته في ما كان الحديث في سورية عن أن شقيقه الرائد باسل الأسد يهيئ لخلافته والدته قبل أن يلقى حتفه في حادث سيارة مروع على طريق المطار عام 1994 يومها كثرت التكهنات وراجت الأقاويل عما سيفعله طبيب العيون بعد أن أضحى محط أنظار الكل في سورية وخارجها وصولاً إلى البيت الأبيض لكن سرعان ما تبين أن الدكتور بشار " واثق الخطا " وقد أسس لانطلاقة أرادها مختلفة في عالم السياسة وقد تسلم ملفات مهمة قبل أن يصبح رئيساً للبلاد منها الملف السوري اللبناني .. والإصلاح الداخلي إلى جانب نشاطه في الجمعية المعلوماتية .. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

في رحلته الدراسية والعملية التي بدأت بدمشق وانتهت بالعاصمة البريطانية لندن مشوار طويل وتجارب مختلفة يصفها الدكتور بشار الأسد في أحد حواراته بأن أهميتها تنبع من المقارنة " طبعاً أن يعمل الإنسان في بلد آخر في نفس المجال الذي عمل به في بلده هو في حد ذاته مقارنة وبغض النظر إن كان هذا البلد أكثر تطوراً أو اقل تطوراً من بلاده فالأهمية تكمن في هذه المقارنة بحد ذاتها هذه المقارنة هي التي تعطيك تماماً صورة واضحة عن نقاط ضعفك .. ونقاط ضعف الآخرين ونقاط قوتك .. ونقاط قوة الآخرين وتكون النتيجة بأنك تحاول أن تستفيد من نقاط قوة الآخرين لصالح بلدك " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وتابع الرئيس الاسد كلامه بقوله " هذا بشكل عام لكن كما تعرف فالسفر هو حالة ثقافية وهو فرصة لتعلم المفاهيم قبل اللغة وبالتالي تجعلني أفهم كيف يفسر أبناء الحضارة الأخرى مفاهيم مختلفة أو أحداث مختلفة هذه قد تكون أهم النقاط التي تعملتها خلال وجودي خارج بلدي لمدة سنتين " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وصفة الود والإخلاص للصداقة وزمالة العمل والدراسة صفة معروفة عن بشار الأسد .. فقد احتفظ بعلاقة طيبة مع كثير من زملاء دراسته حتى هؤلاء الذين زاملهم في المراحل الأولى من حياته فظل يسأل عنهم وعن أخبارهم ومذ كان طالب ابتدائي في مدرسة اللاييك الخاصة حيث تعلم وأخوته . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

والمدرسة اليوم تحمل اسم شقيقه باسل ومازال الزملاء يذكرون الطفل بشار الذي كان يفوز غالباً بلقب " ملك الجمال " في الحفلات الموسمية التي كانت تقيمها المدرسة .. وبشار الطفل الجميل كان مهذباً هادئاً جدياً متفوقاً في الدراسة إلا أنه لم يكن ميال للرياضة وإذا ماشاركه رفاقه بها يكون ذلك بلعبة كرة القدم . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وكما حاز بشار الأسد إعجاب أساتذته وزملائه خلال سنوات دراسته الأولى كذلك كان في الجامعة ثم في مدرسة الأركان وفي هذه الأخيرة كان يرفض أي تعامل من قبل الاساتذه والرؤساء خلافاً لتعامل زملائه ورغم المزايا القيادية التي كان يتمتع بها إلا أنه كان ملتزماً بتأدية واجباته العسكرية كأي عسكري عادي في دورة القيادة التي دخلها بعد وفاته شقيقه باسل وكان حينها برتبة نقيب قديم وعلى أبواب رتبة رائد وهناك خضع لدورة ضابط قيادي مكثفة لمدة ستة أشهر خاض بشار الأسد كمثال للضابط الملتزم والمتواضع ولم يتعامل في أي لحظة مع الزملاء والأساتذة إلا على اساس أنه واحد منهم ومن دون امتيازات أو تميز حتى أنه كان يقوم بالأعمال البسيطة التي كانت تتطلبها الحياة العسكرية مثل خياطة ملابسه وحمل أغراضه بنفسه رافضاً مساعدة المرافقين أو الجنود في القطعة بتلك المهام الصغيرة وقد أظهر جلداً على العمل وقدرة كبيرة على التحمل والمثابرة في تلك المرحلة من حياته التي تعتبر قاسية وصعبة كونها الفترة التي أعقبت رحيل شقيقه فكان يضطر أحياناً للسفر من محافظة حمص حيث كان يؤدي الدورة العسكرية إلى دمشق والعودة في اليوم ذاته ليكون جاهزاً للتدريب صباحاً مع رفاقه وتزامن ذلك مع افتتاح مؤتمر المعلوماتية الأول الذي عقدته الجمعية السورية للمعلوماتية وبصفته رئيس الجمعية رتب عليه ذلك أعباء جمة لكن تنظيمه لوقته لعب دوراً كبيراً في جعله ينجح في الاستفادة من الزمن وتوظيفه لتحقيق النجاح . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وقبل أن يصبح رئيس للبلاد ورغم تسمله عدة ملفات مهمة منها الملف السوري اللبناني والإصلاح الداخلي إلى جانب نشاطه في الجمعية المعلوماتية .. كل تلك الملفات الضخمة لم تؤثر على النشاط الاجتماعي والثقافي الذي انتهجه منذ اندماج بالمهام الرسمية فكان متابعاً جيداً لأنشطة الثقافة السورية من معارض فنية وندوات وكثيراً ما فاجئ الجمهور بحضوره بينهم خصوصاً في محضرات جمعية العلوم الاقتصادية التي كانت تعقد كل يوم ثلاثاء . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

تعارف في لندن وزواج في دمشق ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وبالانتقال إلى الحياة الشخصية للرئيس الدكتور بشار الأسد فإن ما يمكن قوله أن هذا الجانب تكتنفه الخصوصية وقد ارداه الرئيس بعيداً عن الأضواء من هنا جاء وضعه حداً للعزوبية مقروناً بإعلان زفاقه من السيدة أسماء الأخرس في 18/12/2002 والسيدة أسماء كريمة طبيب القلب المعروف فواز الأخرس المقيم في لندن والذي يعمل في عدد من مستشفياتها الكبرى والمتزوج من السيدة سحر العطري من دمشق التي كانت تعمل في السفارة السورية في العاصمة البريطانية وفيما لم يتحدث الرئيس بشار يومياً عن كيفية تعرفه إلى السيدة أسماء فأن بعض السوريين المقيمين في بريطانيا يذكرون أن هذا التعارف تم خلال وجود الدكتور بشار في لندن بين الأعوام 1992-1994 ومن خلال معرفته بوالدها الدكتور فواز الذي تردد أنه عمل وإياه في مستشفى واحد لفترة معينة . ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

والسيدة أسماء حائزة على شهادة علوم الكمبيوتر من جامعة " كينغز كوليج " في لندن وعملت لفترة في القطاع المصرفي .. إطلالتها توحي بالتفاؤل وعلى محياها ابتسامة لا تفارقها وتحرص على الاحتكاك بالمواطنة السورية وعلى الحضور و المشاركة في المؤتمرات والندوات ذات الطابع الاجتماعي والعلمي والتي تفعل دور المرأة كما تجمع في هندامها بين الأناقة والبساطة . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وبعد الزواج الذي أنجب حافظ في 4/10/2001 ومن ثم الطفة زين في أكتوبر 2003 ويرى الرئيس الأسد ان الزواج عمل تغيير في حياته ويقول " هناك استقرار أكثر ومجال للحوار مع الشريك " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وعن دور النقد في الحياة الزوجية أوضح الرئيـس الأسد " أن هذا من ضمن الحوار "‏‏‏‏‏‏‏ ‏

أسلوب جديد في الخطابة‏‏‏‏‏‏‏ ‏

ويذكر اللذين حضروا افتتاح مؤتمر الجمعية السورية للمعلوماتية عام 1996 كيف استرعت الكلمة التي ألقاها راعي المؤتمر الدكتور بشار اهتمام الأوساط السياسية المحلية والعربية لما حملت من أسلوب جديد في الخطابة يجمع بين السياسة والعلم مبتعداً عما درجت عليه الخطب العربية من شعارات وعنواين تدغدغ العاطفة ولا تلامس المنطق حيث راح الاسد في عرضه لمواقفه وأفكاره يدعم طرحه ذه الحجج والبراهين المقنعة . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

والرئيس الأسد يسعى للسلام لكنه يرفض التفريط في الحقوق الثانية ومن خلال أحاديثه وحواراته السابقة التي نستعرضها هنا نلمس فلسفته السياسية فمثلاً فيما يتعلق بالسلام وفي سؤال عن إمكانية توقيع سورية على اتفاقية قبل الفلسطينيين إذا ماعرضت إسرائيل على دمشق مثل هذه الاتفاقية يرى الرئيس الأسد " ليس الموضوع أن نوقع أو لا نوقع يجب أن يكون هناك توازن في المسارات ونحن لا نعلم فقد يوقعون قبلنا لن نوقع إلا على شيء نضمن بأنه يخدم المنطقة ويخدم السلام الحقيقي لأننا لا نهدف إلى التوصل إلى اتفاقية سلام على الورق فقط . فالاتفاقية هي وسيلة بينما الهدف هو السلام على الأرض وإذا لم تكن الاتفاقية هي اتفاقية سلام عادل وشامل فهذا السلام سيكون سلاماً هشاً أي مؤقتاً . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وبالتالي نحن غير مستعدين إلا للتوقيع على سلام نضمن استمرايته ولا يمكن أن نضمن استمرارية هذا السلام إذا لم يتمكن من إعادة الحقوق للجميع لكل الأطراف العربية بلا استثناء وبالتالي التوقيع من قبل طرف عربي لا يحل المشكلة وهذا ثبت من خلال تجارب السلام العربية السابقة مع إسرائيل " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وفي معرض تناوله لمسألة النقض داخل سورية يذكر أنه بخلاف الآخرين هو الذي طالب بالنقض منذ اليوم الأول لتوليه الحكم وسبق أن شدد أنه " يريد النقد فيما يتردد اليوم أن لا حرية تعبير ولا ديمقراطية في سورية " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

قال الرئيس بشار الأسد في حوار صحفي " صحيح أنا الذي بدأت رئاستي داعياً إلى النقد واعترف أننا لم نصل الى ما نطمح اليه و أقر بأننا نحتاج الى وقت طويل حتى نفعل ذلك وهذا لا يعني أننا لم نبدأ عملية الاصلاح السياسي عندما طرحتها كان ذلك كمبادئ ومنهج تفكير ولكن لن نقبل أن نلبس لباساً إذا لم يكن على مقاسنا فنحن نفصل على وضعنا النقذ موجود في كل المنتديات حيث يدور في سورية حوار واسع يجري فيه حديث عن أشكال مختلفة من نقد للسياسات والانتخابات المحلية البرلمانية تعرض أفكاراً لإصلاح الأخطاء لكن لايوجد شيء اسمه الموالاة بالمطلق ولا المعارضة بالمطلق " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

سياسة متأنية

وإذا كان الدكتور بشار قد اعتمد سياسة الخطوات المتأنية والمدروسة لولوج عالم السياسة قبل سنوات قليلة من رحيل والده فإن تحركه لم يقتصر على الداخل السوري فحسب بل امتدد إلى الخارج أيضاً حيث قام بأولى زياراته إلى اللبنان في 21 أيار 1995 التقى خلالها رئيس الجمهورية آنذاك الياس الهراوي قبل أن يتعرف إلى رئيس الجمهورية الحالي العماد اميل لحود في لقاء غير معلن جرى ترتيبه في بيروت عام 1995 ثم زار بيروت في 28/10/1998 لتهنئة العماد لحود بانتخابه رئيساً للجمهورية كما زار رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص في 24/12/1998 بعد تولي الأخير رئاسة الحكومة الاولى في عهد لحود وإذا كان لبنان قد استحوذ على حيز كبير في هذه الزيارات وغيرها فإن مرد ذلك إلى الخصوصية التي تميز العلاقات بين البلدين .‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وفي الجولات الخارجية قام الدكتور بشار الاســد في‏‏‏‏‏‏‏ ‏15/2/1999 بزيارة عمان لتقديم التعازي إلى الملك عبد الله بن الحسين بوفاة والده العاهل الأردني وزار المملكة العربية السعودية في 11/7/1999 حيث استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز كذلك زار البحرين والكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة في العام نفسه ..‏‏‏‏ ‏

أما أبرز الزيارات إلى الدول الأجنبية فكانت إلى فرنسا حيث لقي ترحيباً لافتاً من الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي حرص على وداعه على باب القصر الأليزيه كما يفعل مع الملوك والرؤساء . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

ولا غرو إذا قلنا بان هذه الزيارات التي قد يدرجها البعض في إطار " التعرف والتعارف " الاسست لعلاقات طيبة ووثيقة بين الرئيس السوري المقبل و زعماء تلك الدول اللذين استقبلوا ضيفهم بحفاوة لا فتة واهتمام شخصي إلا أن حركة التعارف لم تقتصر على من هم في أعلى الهرم بل انسحبت على عامة الناس إذا حرص الدكتور بشار ومنذ عودته إلى دمشق من لندن على الاختلاط بأفراد الشعب والقيام بزيارات لهذه المحافظة أو تلك والكثير منها غير معلن للإطلاع عن كثب على ما يفعله العامل والموظف والتاجر والعسكري وشرطي السير في حياته ومعيشته ومستقبله وقد استمر الرئيس الأسد على هذا المنوال بعد أن انتخب رئيساً للجمهورية خصوصاً أن خطاب القسم الذي أدى به في مجلس الشعب إثر انتخابه رئيساً للجمهورية في 11/7/2000 يتضمن فقرة تؤكد أن على الشعب أن يتوقع حضوره المستمر بين أفراده كما كان لافتاً ما أصدره الرئيس بشار من توجيهات بعد أيام من انتخابه تقضي بنزع جميع اللافتات التي تكيل له المديح من الشوارع والمؤسسات . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

كما طلب بإزالة صوره عن الجدران .. وفي هذا الإطار نقل عن الرئيس الأسد قوله إن من قام بكتابة هذه اللافتات وتولي رفعها صرف الكثير من وقته في عمل لايعود بالفائدة للوطن إذ كان الأجدى أن يستغل هذا الوقت الضائع في عمل منتج .. مثل الاهتمام بمعاملة مواطن في دائرة ما وإنجازها بأسرع وقت ممكن . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

إصلاح المؤسسات ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

ويولي الرئيس الأسد حالياً اهتماماً كبيراً بتحديث سورية تطويرها منطلقاً من قاعدة تقول أن التطوير لا بد أن يبدأ من المؤسسات وذكر في هذا المجال أن الرئيس السوري عهد لفريق فرنسي مؤلف من 70 اختصاصي دراسة وضع المؤسسات الرسمية والحكومية والخروج بخطة لإصلاحها وقد أنجز الفريق المذكور علمه وبوشر ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

تنفيذ مقترحاته وتصوره ويشار هنا إلى ان مسؤوليات الرئاسة لم تبعد الدكتور بشار عن متابعة عمل الجمعية السورية للمعلوماتية لذلك تراه يرحص على حضور جانب من مؤتمراته والالتقاء بأعضائها . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وبما أن الشيء بالشيء يذكر فإن عدداً من أعضاء هذه الجمعيات الذين عرفهم الدكتور بشار عن كثب أضحوا وزراء أو تبوأوا مراكز رفيعة في الدولة نذكر منهم على سبيل المثال : الدكتور سعد الله آغا القلعة الذي يشغل حالياً منصب وزير السياحة ، والدكتور غسان اللحام الذي يتولى وزارة الدولة لشؤون الرئاسة ، ومحمد بشير المنجد الذي أسندت إليه حقيبة وزارة الاتصالات والتقنيات ، ومحمد ماهر مجتهد الذي يقوم بمهمة أمين عام رئاسة مجلس الوزراء بمثابة وزير ، و نبيل عمران الذي عين محافظ لدرعا و مجيئ هذا الفريق إلى الحكم دلالة واضحة على تصميم الرئيس الأسد على المضي قدماً في مسيرة تطوير وتحديث سورية وعلى رغم الأجواء المضطربة التي تشهدها المنطقة بعد الحرب على العراق والضغوط المتنوعة التي تتعرض لها سورية خصوصاً من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والتي بلغت حد إقرار الكونغرس بقرار ما يمسى قانون محاسبة سورية فلقد استطاع الرئيس الأسد نسج علاقات وثيقة مع من عرفوا بتحالفهم مع واشنطن وقام بزيارات لافتة في خضم ضجيج " قانون المحاسبة " أبرزها كان إلى اليونان في آذار 2003 ومن ثم إلى تركيا في يناير الماضي حيث وصفت هذه الزيارة بالتاريخية وهي أول زيارة لرئيس سورية إلى انقرة منذ الاستقلال .. ثم جاءت زيارة الملك الإسباني خوان كارلوس إلى سورية متزامنة مع صدور قانون المحاسبة علماً أن اسبانيا كانت واحدة من الدول التي أيدت أميركا في حربها على العرق . ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وبالحديث عن الزيارات واللقاءات بين الرئيس الاسد والرؤساء العرب وغير العرب يحرص الرئيس السوري على الإشادة بالعلاقات التي تجمعه بين ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك ويعلق الرئيس الاسد في حديث سابق مستعرضاً العلاقات السورية المصرية السعودية بقوله "

علاقتي بالرئيس حسني مبارك قوية والشيء نفسه مع سمو الامير عبد الله بن عبد العزيز وهي علاقة ذات طابع أخوي وعائلي بنيت منذ أيام الرئيس حافظ الأسد ميزتها أننا تعلمنا ثقافة الاختلاف عندما يوجد هناك خلاف فإننا نتحدث بيننا في القضايا الخلافية بشكل صريح لم يعد هناك اشكال أن لا نتفق على كل شيء وهذا يجعل علاقتنا معاً صادقة ومفيدة " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

يوم في حياته

كيف يعمل رئيس سورية .. متى يستيقظ .. ماهي هواياته .. عن هذه الأسئلة الخاصة رد الرئيس باقتضاب قائلاً " الاستيقاظ يكون بين الساعة السابعة والسابعة والنصف صباحاً ثم الرياضة وهي مهمة جداً ولكن كل يومين هناك تنظيم لأوقات العمل فمنها للعمل المكثف وإجراء اللقاءات ومنها لقراءة التقارير والملفات المرتبطة بعمل الدولة ومنها للأمور الصحفية كما أخصص أوقاتاً محددة للتفكير وهناك تنظيم مختلف لترتيب الأعمال حسب الضرورة أما النوم ففي الساعة الحادية عشرة والنصف مساءاً " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

وماذا عن التلفزيون ؟ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

يقول الرئيس الأسد " لا اشاهد التلفزيون منذ زمن طويل وليس لدي وقت فراغ أحب الأفلام الوثائقية ولكني اهتم بالقراءة " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

بشار الأسد .. سيرة ذاتية وعسكرية ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

ولد في 11/9/1965 في دمشق ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

والده الرئيس السوري حافظ الأسد توفي في 10/6/2000 والدته أنيسة مخلوف ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

أشقاؤه : باسل "توفي في 1994 "‏‏‏‏‏‏‏ ‏

بشرى " زوجة اللواء آصف شوكت " ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

مجد وماهر‏‏‏‏‏‏‏ ‏

تزوج من أسماء الأخرس مواليد لندن 1975 في 28/12‏‏‏‏‏‏‏/2000 وهي ابنة طبيب حمصي مقيم في لندن يدعى فواز الأخرس والدتها سحر العطري من دمشق ‏‏‏‏‏‏‏ولها شقيقان إياد وفراس ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

درس في معهد الحرية في دمشق " اللاييك " وأنهى المرحلة الثانوية عام 1982 ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

انتسب إلى حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1979 ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

اجتاز دورة في القفز المظلي عام 1980 ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

التحق بكلية الطب في جامعة دمشق وتخرج منها طبيباً عام 1988باختصاص في طب العيون ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

سافر إلى انجلترا عام 1992 لمتابعة دراسته وترك جامعته سنة 1994 عائداً إلى دمشق عقب وفاة شقيقه باسل ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

انضم إلى الجيش كضابط طبيب وخدم برتبة ملازم أول في مستشفى تشرين العسكري " 1988-1992" ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

خضع لدورة عسكرية في الكلية الحربية في حمص وتخرج منها برتبة نقيب مدرعات 1994 رفع إلى رتبة رائد عام 1995 ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

رقي إلى رتبة مقدم ركن في 1/7/1997‏‏‏‏‏‏‏ ‏

رفع إلى رتبة عقيد ركن في 1/1/1999 ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

رقي إلى رتبة الفريق في 16/6/2000بموجب مرسوم وقعه نائب رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام وتولى منصب القائد العام للجيش والقوات المسلحة ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

‏مجلة الرجل‏‏‏‏‏‏‏ - 8/5/2004السابق

for

S&CS

للأعلى

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إليه ، أو غير معزو .ـ

   

ــ التعريف دراسات  متابعات   قراءات  هوامشرجال الشرق من أرشيف الشرق | صحيفة الشرق العربي |ـ
ـ| مشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد الموقع |ـكــتب | مجموعة الحوار | تقارير حقوق الإنسان | واحـة اللقـاء | البحث في الموقع |
ـ