مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

آخر تحديث يوم الأربعاء 29 / 01 / 2003م

ــ التعريف دراسات  متابعات   قراءات  هوامشرجال الشرق من أرشيف الشرق | صحيفة الشرق العربي |ـ
ـ| مشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد الموقع |ـكــتب | مجموعة الحوار |
ـ

.....

   
 

متابعات

معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى

     متابعة سياسية رقم 673

مكافحة تمويل الإرهابيين بالرغم من السعوديين

ماثيو ليفيت: باحث كبير في معهد واشنطن.

اختُتم المؤتمر السنوي لجمعية (الندوة العالمية للشباب الإسلامي) للشباب المسلمين في السعودية في الرياض. ورغم أن (الندوة) تدعي أنها منظمة خيرية تعتنق إسلاماً معتدلاً، إلا أنها في الواقع واحدة من منظمات كثيرة متشابهة، والتي هي في الوقت نفسه مقربة إلى الحكومة السعودية والعائلة المالكة (على سبيل المثال، فإن رئيس الندوة العالمية هو الشيخ صالح آل الشيخ، الوزير السعودي للشؤون الإسلامية)، ولديه أيضاً روابط مدعمة بالوثائق بالإرهاب الدولي. وتضم المنظمات الأخرى، مؤسسات الحرمين الإسلامية، والمنظمة الإسلامية العالمية، والمؤسسة الخيرية الدولية.

ـ صلات جمعية الشباب المسلمين العالمية بالإرهاب:

كان ضيف الشرف في أسبوع الاجتماع هذا قيادي حماس خالد مشعل، الذي أثنى على المفجرين الانتحاريين ودعا إلى حكم إسلامي يسوغ العمليات الانتحارية. وفي مؤتمر إسلامي آخر في كانون الثاني أعلن كل من المسؤولين الهنود والجيش الفلبيني أن (الندوة العالمية) تمول الجماعات الإرهابية والميليشيات الإسلاموية (في كشمير والفلبين على التوالي). إن شقيق أسامة بن لادن عبد الله بن لادن، هو أمين صندوق (الندوة العالمية) وجمال برزنجي، وهو موظف في ثلاث من المنظمات التي قامت القوات الفيدرالية بشن هجوم على مكاتبها في شمال فرجينيا في مارس /2002/، كان قد أدرج في لائحة الشباب المسلمين العالمية في عقد التسعينات.

وفقاً لوكالة المعلومات السعودية (وهي جماعة معارضة سعودية)، فإن (الندوة العالمية) تنشر أيضاً أدب الكراهية، بما في ذلك كتب تشجيع الكراهية الدينية والعنف ضد اليهود، والنصارى، والشيعة، والمسلمين الأشاعرة. وفي وقت أبكر من هذه السنة، صنف جهاز الاستخبارات الرومانية (الندوة العالمية) على أنها واجهة لحماس العاملة هناك، مكررة بذلك الشكوك الأمريكية في روابط (الندوة العالمية) بالإرهاب والتي يرجع تاريخها إلى 1996.

ـ مؤسسة الحرمين الإسلامية:

الوزير السعودي ورئيس الندوة العالمية هو أيضاً مشرف على جميع نشاطات هذه المؤسسة أي (مؤسسة الحرمين الإسلامية). إن موقع الحرمين يقدم شهادة موقعة للإحسان، بما في ذلك واحدة من الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي الأكبر السابق للسعودية، والذي تبرع بـ 10.000 ريال خاصة للمؤسسة.

في مارس 2002، جمد قرار أمريكي ـ سعودي مشترك حسابات مكاتب الحرمين في البوسنة والصومال، والتي كانت مرتبطة بالقاعدة المرتبطة (بالجماعات الإسلامية) المصرية وجماعة الاتحاد الصومالية الإسلامية على التوالي. ولكن في آب 2002، دفع الضغط السعودي السلطات البوسنية لتحرير مجمدات المكتب البوسني وتجديد رخصة المكتب. بحلول سبتمبر ذكرت تقرير الصحافة السعودية إن عمليات مؤسسة الحرمين في البوسنة والصومال كانت في الواقع في توسع. وليست نشاطات المؤسسة المشكوك فيها مقتصرة على هذين المكتبين. فبعد اعتقاله في إندونيسيا في حزيران 2002، أخبر عمر الفاروق رأس القاعدة في جنوب شرق آسيا، أخبر المحققين بأن أحد أفرع مؤسسة الحرمين ممول عمليات القاعدة في المنطقة. ووفقاً للفاروق فإن الأموال حولت إلى المؤسسة عن طريق متبرعين من الشرق الأوسط.

ـ رابطة العالم الإسلامي:

في مارس/2002، قامت قوة إدارة الخزانة بالإغارة على مكاتب شمال فرجينيا التابعة لرابطة العالم الإسلامي وفروع الرابطة (منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية)، بين منظمات أخرى ذات روابط سعودية قوية. وقد كانت مهمة القوة البحث عن دليل على إنشاء تمويل أو غسل تمويل لمصلحة القاعدة، وحماس أو الجهاد الإسلامي الفلسطيني.

في أيلول/2002، قام المسؤولون الأمريكيون والسعوديون معاً بتجميد ممتلكات مسؤول كبير في الرابطة في باكستان، (وائل حمزة الجلادين)، بناء على معلومات بأنه كان على صداقة حميمة مع مؤسسي القاعدة أسامة بن لادن والشيخ عبد الله عزام. جلادين موضوع أيضاً على لائحة وزارة المالية الأمريكية لتجميد الممتلكات. ما يثير الاهتمام أن وزير الداخلية السعودية الأمير نايف بن عبد العزيز، أنكر أن يكون هذا التصرف الأمريكي السعودي المشترك قد حدث أصلاً، ليعترف بعد ذلك بأن ممثل السعودية في الأمم المتحدة قد زود مجلس الأمن برسالة تطلب أن يضاف اسم جلادين إلى لائحة اللجنة الثابتة الخاصة بالإرهاب. وقد جمدت ممتلكات منظمات الرابطة الأخرى، بما في ذلك (أمانة الرابطة)، والتي قامت منذ ذلك الوقت بتغيير اسمها إلى منظمة (مساعدة العلماء)، والمتمركزة في باكستان، وقد بدأت بشكل فعلي باستثمار أموال للطالبان في 1999، وجلادين عضو في هيئة أمانة الرابطة، وكان مرة مديراً عاماً لها.

ـ مؤسسة الإحسان الدولية:

لجنة البر الدولية، والتي أعيد تسميتها بمؤسسة الإحسان الدولية في أوائل عقد التسعينات، وكانت قد أنشئت حوالي عام 1987 من قبل الشيخ السعودي عادل عبد الجليل بيطارجي، مع فروع في السعودية العربية وباكستان. وفقاً للحكومة الأمريكية فإن أحد أهداف لجنة البر الدولية استثمار التمويلات في السعودية العربية لتقديم الدعم للمجاهدين الذين كانوا يقاتلون حينها في أفغانستان، ولتوفير غطاء للمقاتلين للسفر إلى ومن باكستان والحصول على وضع هجرة.

في كانون الأول/2001، أغارت السلطات الأمريكية على مكاتب مؤسسة الإحسان الدولية في شيكاغو، حيث وجدوا أجهزة فيديو وأدباً يمجد الشهادة. ثم في 19/آذار/2002، قامت السلطات البوسنية بتفتيش مكاتب مؤسسة الإحسان الدولية في سراييفو وصادرت أسلحة ومفخخات وجوازات سفر مزورة وتصميمات لصنع قنابل. وقد أثمر هذا التفتيش كذلك عن مخطط تنظيمي للقاعدة، وملاحظات عن تشكيل تنظيم القاعدة على يد بن لادن، وعزام وآخرين، و(لائحة بالأثرياء الذين يدعمونه من السعودية العربية) بما في ذلك إشارات إلى ابن لادن. وقد تم تجميد حسابات لجنة الإحسان الدولية البنكية من قبل وزارة المالية الأمريكية في كانون الثاني/2002. في تشرين أول اتهم مدير المؤسسة التنفيذي انعام أرناؤوط بالتآمر لتقديم دعم مادي للإرهابيين. وتشير الوثائق والشهود إلى سهولة وصول الأموال ونقل الأسلحة إلى ابن لادن، عن طريق مؤسسة الإحسان الدولية وكانت له علاقات شخصية مع كل من ابن لادن وكثير من مرافقي ابن لادن تعود إلى ما يزيد عن العقد. وتفيد شهادات الحكومة الأمريكية الخطية أن أرناؤوط قد وقع وثائق تدرج اسم عضو القاعدة الكبير محمد سالم كمدير للجنة الإحسان الدولية عندما سافر إلى البوسنة. وقد شارك محمد بايزيد في مساع للحصول على أسلحة نووية وكيميائية للقاعدة، ووضع عنوان لجنة البر على أنه موقع سكنه في طلب قدمه للحصول على رخصة قيادة.

بعدما يزيد على سنة من الحرب على الإرهاب، يستمر المسؤولون السعوديون في الدعم النشط للمنظمات التي تمول الإرهاب الدولي. على سبيل المثال، فإن عدة من تقارير التتبع الأخيرة للتمويل المستمر للقاعدة يشير إلى السعودية العربية. ويستنتج تقرير استخبارات كندي أن الإحسان السعودي يوصل من (1ـ2) مليون دولار كل شهر إلى المنظمة، في الوقت الذي يصف فيه مجلس قوة في العلاقات الأجنبية الأفراد والإحسان السعودي على أنه (المصدر الأكثر أهمية في التمويلات للقاعدة) وينتقد حقيقة أن الحكومة السعودية تدير عيناً عمياء لهذا النشاط. في نفس الوقت تقول تقارير الأمم المتحدة أن تمويلات القاعدة (ملائمة وجيدة). وكما تؤكد الأحداث الأخيرة (أن الأهداف الرئيسية للمنظمة يرجح أن تكون أشخاصاً وممتلكات للولايات المتحدة وحلفائها).

في أعقاب هجمات كهذه في بالي وموسكو، وفي ضوء عدم التعاون السعودي لكبح تمويل الإرهابيين، فإن على الولايات المتحدة وحلفائها تطوير إجراءات مشتركة لجعل الاقتصاد العالمي أقل انفتاحاً أمام تمويل الإرهابيين. إن عليهم أن يفعلوا هذا مع أو بغير التعاون السعودي. وكمثال لما هو ضروري لذلك الجهود الأمريكية الجارية لضمان التعاون الأوروبي في تجميد ممتلكات عدة ممولين أساسيين للقاعدة، ومعظمهم أثرياء سعوديين.

1 / 11 / 2002السابق

for

S&CS

للأعلى

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إليه ، أو غير معزو .ـ

   

ـ التعريف دراسات  متابعات   قراءات  هوامشرجال الشرق من أرشيف الشرق | صحيفة الشرق العربي |ـ
ـ| مشاركات الزوار |ـجســـور |ـجديد الموقع | كــتب | مجموعة الحوار |
ـ