ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

الخميس 28/10/2004


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

واحة اللقاء

 

إصدارات

 

 

    ـ أبحاث

 

 

    ـ كتب

 

 

    ـ رجال الشرق

 

 

المستشرقون الجدد

 

 

جســور

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة


ملفات التحقيق التي تم فتحها ما هي

إلا طرف كتلة الجديد

بقلم: اليكس فيشمان

منذ اندلاع المواجهات الأخيرة في المناطق حتى نهاية حزيران 2004 فتحت 561 قضية تحقيق عسكرية داخلية، 178 تحقيقاً في قضايا سرقة واعتداء على الممتلكات وأعمال سلب و نهب، 203 تحقيقات في قضايا عنف ضد المدنيين 106 تحقيقات تحت بند قضايا أخرى، و 74 تحقيقاً في قضايا إطلاق نار غير مبرر كلها تظهر في تقرير النيابة العسكرية الإجمالي تحت عنوان "أحداث استثنائية".

استثنائية ؟ يهزأ رجل القانون البروفيسور عمانويل غروس بمرارة وأسى " استثنائية هو اسم الشيفرة الذي يستخدمه جيش الدفاع في إطار محاولاته لتفسير ظواهر غير لطيفة؟ غروس هو لواء احتياط خدم  25 سنة في النيابة العسكرية.

في الانتفاضة الأولى كان رئيساً لمحكمة قيادة المنطقة الشمالية في ذلك الحين رفضنا الادعاء الذي اختبأ الجيش من خلفه و قال أن هذه الأحداث غير عادية واستثنائية الآن أيضاً يمكن القول أن الملفات الـ 561 التي وصلت إلى التحقيق الداخلي ليست كلها ظاهرة شاذة هذه معطيات مقلقة ومزعجة من تجربتي أستطيع القول أنها طرف الجليد فقط و إلى جانب الأمور المتكشفة توجد أعمال كثيرة ليست مكشوفة.

نحن لا نتحدث عن حدث نادر وإنما عن ظاهرة واسعة النطاق، وهذا الرقم يأتي ليشير إلى عكس ما يقال عن الصراع من اجل طهارة السلاح وأخلاقيات الجيش وروحه و السير الصحيح وفقاً لقوانين الحرب".

اللواء احتياط غروس كان رئيساً لهيئة المحكمة في محاكمة جفعاتي الأولى، عندها أصاب الجمهور بصدمة وأثار حفيظة الجهاز العسكري ضده عندما اعتبر أعمال العنف ضد السكان المدنيين التي ظهرت خلال المحاكمة بأنها انصياع لأوامر غير قانونية صارخة صادرة عن القيادة العليا قراره كرر موقفه القائل أن الجنود قد لبوا الأوامر وأن راية سوداء رفرفت من فوقها.

المدعي العام العسكري حينئذ امنون سترشنوف لم يقبل موقف غروس رئيس هيئة الأركان، دان شومرون دعا المدعي العام العسكري إلى محادثة غاضبة وخالف كل قواعد وأصول الفصل بين السلطات ودعا إليه القاضي غروس ليوضح له مدى الضرر الذي تسببه الدولة هاجت و ماجت.

*80 لائحة اتهام.

في الانتفاضة الأخيرة قدمت 80 لائحة اتهام، 19 منها بتهمة الإطلاق غير القانوني للنار و 22 باستخدام العنف، و29 بتهمة المس بالممتلكات و النهب والسلب، ولكن أحد لم يعد يتأثر أو ينفعل اليوم مثل السابق ومن المشكوك فيه أن يكون أحد قد اهتم لأمر هذه التحقيقات و الملفات باستثناء ذوي العلاقة تحولنا إلى أشخاص بليدي المشاعر.

غروس دفع ثمن مواقفه المعلنة ضد القيادة العسكرية فهم لم يكتفوا بالتوقف عن دعوته لأداء الخدمة الاحتياطية من خلال محكمة الاستئناف العسكرية وإنما لم يعودوا يستخدمون قدراته الاستثنائية ذائعة الصيت دولياً في قضايا القانون و الحرب والأخلاق والمعالجة القانونية للإرهاب.

وفي الآونة الأخيرة نشر غروس كتاباً واسع الصفحات حول " كفاح الديمقراطية ضد الإرهاب" أوجه قانونية وأخلاقية هذا الكتاب يجمع التجربة الإسرائيلية والدولية في هذا المجال، ولأن الجهاز العسكري لم يغفر به بعد وهناك لا يصفحون عمن يخرج عن الصف.

لم تنته كل التحقيقات التي فتحت في المجابهة الأخيرة بتقديم لوائح اتهام خلال أربع سنوات قدمت 80 لائحة اتهام فقط ضد جنود قاموا بالمس بالمدنين في المناطق.

من أجل فهم سبب تقديم 80 لائحة اتهام فقط، يجب أن نفحص المواد القانونية التي جمعت في مئات الملفات المغلقة، لم أطلع على هذه الملفات ولكنني أقول أن الثمانين ملف اتهام ليست ملفات بسيطة وسهلة، هذه 80 لائحة اتهام قدمتها النيابة العامة إبان الحرب النيابة صرحت أنها لن تسارع إلى الشروع في التحقيقات إبان الحرب.

وبالرغم من ذلك فتحت مئات التحقيقات و قدمت عشرات لوائح الاتهام، وهذا يدلل على أن أحداً ما قد قلق مما يحدث وتوجيه الاتهامات في زمن الحرب ما هو إلا طرف كتلة الجليد حسب رأيي هذا رقم يشكل تهديداً لنا، من خلفه أشخاص وظواهر سلوكية صعبة في الانتفاضة الأولى قلت أن ظاهرة العنف ستجتاز الخطوط وتنتقل إلى المجتمع المدني، وأن المجتمع سيكون أكثر عنفاً وأقل أخلاقية.

ما نشهده الآن هو شرخ قيمي، هبوط حقيقي في الضوابط التي يفترض بها أن تمنع الظواهر المفسدة مثل ظواهر التنكيل على الحواجز والاعتداء على الناس والإساءة لهم واستخدام السطوة والجبروت بصورة منفلتة، خذ مثالاً على ذلك عملية الدخول إلى المنازل من أجل أغراض ميدانية كانت تقرأ دلائل حول الاستخفاف الفظ والقاسي وإعطاب الممتلكات والدخول إلى المراحيض مع استخدام مناشف المنزل هذه أمور فظيعة.

*نائب رئيس الموساد السابق شموئيل طوليدانو، هاجم رئيس هيئة الأركان يعلون علانية و ادعى أن الجيش مصاب بانعدام الأخلاق تحت قيادته، رئيس هيئة الأركان رد عليه بالتركيز على الوزن الأخلاقي الذي يلويه لكل قرار من القرارات الميدانية المتخذة في ديوانه فهل تشك في هذه المقولة؟

- أجل، أنا أشكك في ذلك ولكن ليس أنني اعتقد أن رئيس هيئة الأركان يغلق عينيه أو أنه لا يرغب بأن يكون أخلاقياً إن القيم الأخلاقية ليست نبراسه وملهمه، الطريقة التي يتعامل بها مع الأمور مصابة بالنقص، لنأخذ مثالاً تطرف عملية استخدام التصفية المركزة، لا توجد أية آلية رقابة قادرة على كبح أخطاء المس بالأبرياء خلال ذلك، ولا توجد آلية موضوعية تؤكد أحقية وصحة المواد الاستخبارية الموجودة بيد الجيش الفحص والتحقيق يتم من قبل جهات استخبارية وتنفيذية عملياتية بالتعاون مع قانون ما من النيابة العسكرية- شخص لا توجد لديه قوة للسم هو شخص من الجهاز العسكري و العملياتي وليس شخصاً من الجهاز القضائي أضف إلى ذلك أن تحفظاته إذا وجدت لا تملك أي قوة رسمية.

من المفترض أن يكون هناك جسم قضائي ذو صلاحيات إلى جانب صانعي القرارات و من خارج النيابة العامة و غير خاضع أو تابع للمؤسسة العسكرية وصاحب توصيات ملزمة.

غروس لا يخفي انتقاداته لأداء النيابة العسكرية في المجابهة الأخيرة النيابة العسكرية يفترض بها أن تكون جهازاً مستقلاً مسؤولاً عن تطبيق القانون في الجيش بدلاً من التعبير عن هذه المهمة والميزة من خلال العمل، تعتبر هذه المؤسسة نفسها ممثلاً للجيش وقادته وتسعى في الواقع إلى إيجاد النقاط الايجابية في سلوكهم وادعاءاتهم النيابة العسكرية في نظري يجب أن تكون مستشاراً موضوعياً ليس فقط أن تقول موقفها الصحيح علنياً وإنما أيضاً تطبيق القانون وفق ذلك القانون عندما تسمع عن قدر كبير من الرضا من ناحية هيئة الأركان و رئيسها فهذا أمر يقلقني جداً الرضا عن عمل النيابة العامة العسكرية يشير إلى أنها تقوم بالمنوط بها بأمانة وإخلاص.

*الاغتيـــــالات.

*الكتاب الذي أصدرته يتطرق للتصفية المركزة فما هو المسموح و ما هو المحظور في هذه القضية وفقاً للنتائج التي توصلت إليها في دراستك ؟

- أنا محسوب على الأشخاص الذين يقولون أنه من المسموح استخدام هذه الوسيلة قانونياً إذا استخدمت بصورة صحيحة، موقفي يتركز على مبدأ الدفاع عن النفس، التصفية المركزة هي جزء من الدفاع الذاتي التي تقوم به دولة ديمقراطية لمواصلة بقائها، وهذا المصطلح موجود في القانون الدولي، ولكن العمليات التي نفذت حتى اليوم تشير إلى أن التصفية المركزة التي افترض أن تكون آخر سلاح، تحولت إلى عملية شائعة فليس كل تهديد يلزم برد يحدث أرواح الأبرياء بالخطر، مئات الأشخاص قتلوا خلال الانتفاضة بسبب التصفيات المركزة.

هذه مسألة مقلقة بالتأكيد، القانون الدولي لا يحظر المس بالمدنيين عندما تكون الحاجة لضرب الإرهابيين واضحة وصارخة، هناك أوضاع لا توجد فيها خيارات، ولكن تقليص حجم الضرر يتطلب توفير جهاز وآلية رقابة موضوعية تصادق على صحة المواد الاستخبارية التي يحصل عليها الجيش قبل العملية.

*التصفية المركزة لا تشغل بال القادة الميدانيين في الحياة اليومية، هم يواجهون قضايا الإغلاق وحظر التجول والحصار بصورة يومية فمتى و كيف يتخذون قرارات التصفية وما هي القيود؟

- استخدام صلاحيات القادة لاكتشاف الإرهابيين ورد في أوامر الطوارئ الصادرة في عام1945 و هي أنظمة وقوانين ترمز للديمقراطية أنا أتحدث عن حظر التجول والإغلاق والحواجز وإعلان مكان كمنطقة عسكرية مغلقة و ما إلى ذلك.

أنا أتحدث عن تقييد حرية الناس في التعبير الأمور التي يتوجب على القادة القيام بها واردة في القانون، ولكن القانون إشكالي لا توجد فيه تعليمات كيف يتوجب أن يستخدم أولئك الأشخاص تقييمهم للأمور لا توجد فقيود على التقييم الذاتي وهذه المسألة ترتبط في أحيان كثيرة بمدى أخلاقية ومزاج ورغبة القائد، أنا أقترح إلغاء الصلاحيات التي تظهر في أنظمة الطوارئ شموئيل تامير أخرج الاعتقال الإداري في عام 1979 من هذه القوانين وسن قانوناً إسرائيلياً حديثاً هذا ما أتوقع أن يحدث في باقي المجالات ليسنوا قوانين ليبرالية حتى يكون تطبيقها في العمليات الميدانية التي يقدم عليها القادة أكثر عقلانية.

*صلاحيــات.

*هل يعتقد أن إعطاء الصلاحيات للقادة الميدانيين ليس عقلانياً ؟

- ما يحدث اليوم هو تكليف ضباط شبان صغار باستخدام صلاحيات واسعة التشريع الصحيح سيجلب إلى الحاجز إنساناً أكبر سناً وأفضل تخصصاً و خبرة، لا توجد اليوم قيود قانونية حول طريقة التصرف في الحواجز ونوعية الأشخاص المفترض أن يعملوا هناك ادعاء ذلك المظلي في الحاجز الذي أهان فلسطينياً وضربه بأنه لم يعد لهذا الدور – لا يبرر خرقه للقانون إلى جانب ذلك أنك لا تستطيع إرسال جنود شبان لهذه المهمة التي ليست شرطية ويمكن مقارنتها بأية مهمة من دون إعدادهم لها، العمل على الحاجز ليس جزءاً من إعداد الجندي كمقاتل لذلك ليس الجهاز العسكري معفياً من المسؤولية عن أعماله.

*الأمريكيون يهاجمون المدن العراقية والأفغانية بقوة، والمدنيون يصابون من دون أن يكترثوا لذلك ؟

- مقياسي هو أخلاقي – قيمي، وهذا لا يعفينا من المقارنات مع أماكن أخرى خذ مثالاً تصرف الجيش في جنين في عملية الجدار الواقي، أنت تخرج إلى الحرب ضد وكر موجود في منطقة سكنية وما يتوجب عليك أن تفعله من حيث العدالة هو أن تحذر السكان وأن تطلب خروجهم من المنازل خلال مهلة محددة هذا معتاد ومستخدم دولياً بعد ذلك يمكنك أن تقصف أيضاً، هذا ما يفعله الأمريكيون بالمناسبة في أفغانستان والعراق، نحن أيضاً كان بامكاننا أن نعفي أنفسنا من المسؤولية في جنين، ولكن كان من الواضح لنا أن الناس قد أجبروا على البقاء في منازلهم من قبل الإرهابيين، جيش الدفاع أبدى درجة عالية من الأخلاقية وتجاوز المطلوب في القانون الدولي ودفع عن ذلك ثمناً باهظاً جداً هذا مثلاً يوازن بدرجة ما الأمور الصعبة التي تطرقنا إليها.

*معاهدة جنيف.

*هل تطبيق معاهدة جنيف الرابعة على المناطق كما يوصي المستشار القضائي، ميني مزوز سيغير شيئاً ما؟

- لا، الجيش أيضاً ملتزم بمعاهدة جنيف بحكم أن قيادة هيئة الأركان قد تبنت معاهدة جنيف بدلاً من خوض الجدل مع العالم كله، آن الأوان لأن نكون جزءاً من أسرة الشعوب وأن نصادق على المعاهدات والمواثيق، إسرائيل وقعت على المعاهدات ولكنها لم تصادق عليها في مؤسساتها رفضنا الاعتراف بأن هذه المعاهدات تنطبق على المناطق أيضاً، لا يتساوق مع مصلحة إسرائيل كدولة ديمقراطية ترفع راية حقوق الإنسان مع ذلك تحفظ واحد يتعلق بالمصادقة على المعاهدات وهو تبني البروتوكولات الملحقة بهذه المعاهدات في عام 1977 هذه الملاحق أضيفت بضغط من م.ت.ف وهي تعتبر المستوطنات جريمة ضد الإنسانية حسب القانون يسمح بالمصادقة على المعاهدة من دون قبول الملاحق وهذا ما فعله الأمريكيون والإنجليز أيضاً.

*رئيس هيئة الأركان قال مؤخراً أن كل قضية التحقيق والشيفرات الدولية ليست معدة حتى تتلاءم مع فترة الحرب ضد الإرهاب؟

- أنا أتفق معه، القواعد التي ترسخت في القرون الأخيرة تتحدث عن مجابهة بين دول وكيانات سياسية وطنية، وهي ليست معدة لإعطاء إجابات على أوضاع الحرب ضد الإرهاب كما أن الإرهاب لا يعتبر جريمة في القانون الدولي بسبب النفاق والسياسة والأسرة الدولية لا تنجح في التوصل إلى إجماع حول التعريفات.

ما هو الإرهاب ومن هو الإرهابي النتيجة هي أن كل دولة تقرر القواعد لذاتها ولكن حقيقة عدم وجود قوانين لا تعفيك من القيود التي كنت مقيداً بها ذات مرة،  نحن ملزمون بالانتباه كدولة ديمقراطية يهودية أن ليس كل شيء مباحاً حتى عندما نقاتل عدواً رهيباً، العالم لن يقبل الإعفاء المطلق من القيود، و علينا أيضاً أن ننظر إلى أنفسنا في المرآة.

يديعوت أحرنوت ـ 3/9/2004

 

أعلى الصفحةالسابق

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ