ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 18/08/2012


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

ملف مركز الشرق العربي

متابعة مؤتمر القمة الاسلامية الطارئة في مكة المكرمة

16-8-2012  

في تقدير الموقف :

القمة الإسلامية الطارئة في مكة تؤكد مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية

في أي ظرف وتحت أي عنوان ..

بعد ساعات من قيام الطيران الحربي السوري بقصف مدينة اعزاز في الريف الحلبي شمال سورية ، بقنابل من زنة خمس مائة كيلو غرام مما أدى إلى هدم ما يزيد على عشرة منازل وقتل ما يزيد على مائة ( مسلم عربي سوري !! ) كلهم من المدنيين والنساء والأطفال ....

وبعد أربع وعشرين ساعة من إعلان الولايات المتحدة أن إيران تجهز ميليشيات مقاتلة لمساعدة بشار الأسد على ذبح أطفال سورية وانتهاك نسائها . ..

وبعد الشهادة الموثقة التي عرضها الجيش السوري الحر للقناص الحزبللاوي بأنه دخل إلى سورية مع ألف وخمس مائة قناص مثله انتشروا على الأرض السورية ليشاركوا في قنص السوريين رجالا ونساء وأطفالا ...

بعد كل ذلك الذي كان من التدخل الروسي والصيني والإيراني في الشأن السوري الداخلي والذي سيكون مما تهدد به إيران وحزب الله ؛ أصدرت القمة الإسلامية المنعقدة في مكة المكرمة بحضور السيد أحمدي نجاد رئيس جمهورية إيران الإسلامية الذي كان يرفع إشارة النصر فوق رءوس القادة المسلمين ، بيانها الختامي أو ما أطلق عليه ميثاق مكة المكرمة الإسلامي الذي أكد فيه القادة المسلمون على تمسكهم بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية لدول منظمة التعاون الإسلامي في أي ظرف وتحت أي عنوان ...

وكانت بعض الدول العربية الشقيقة قد بادرت في الوقت ذاته إلى مطالبة رعاياها بالانسحاب الفوري من لبنان أمام المد الثوري الذي قادته قوات حزب الله التي تعهدت طويلا وكثيرا أن سلاحها مدخر فقط لمواجهة العدوان الإسرائيلي وليس لتهديد شعب لبنان ولا المقيمين على الأرض اللبنانية ولا شعب سورية كما فعل السيد حسن نصر الله عندما هدد أهل اعزاز بقوله : إن شئتم بالحب وإن شئتم بالحرب ..وها هو اليوم ينفذ وعيده فيختار قذيقة من عيار خمس مائة كيلو غرام يرمي بها المدنيين الأبرياء .

 أرجع إلى ديوان الحماسة الذي جمعه الشاعر أبو تمام الحوراني ابن قرية جاسم التي تقصفها قوات بشار ونجاد وحسن نصر الله صباح مساء فأقرأ في براعة استهلالها ....

ولكن قومي وإن كانوا ذوي عدد

ليسوا من الشر في شيء وإن هانا

يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة

ومن إساءة أهل السوء إحسانا

كأن ربك لم يخلق لخشيته

سواهمُ من جميع الناس إنسانا

فليت لي بهم قوما إذا ركبوا

شدوا الإغارة فرسانا وركبانا ....

الله حسبنا وعليه توكلُنا ومنه العوض وعليه العوض وإنا لله وإنا إليه راجعون . وعظم الله أجر أمة الإسلام . وعظم الله أجر المسلمين ..

لندن الثامن والعشرين من رمضان المبارك 1433 – 16 / 8 / 2012

زهير سالم : مدير مركز الشرق العربي

=================

الملك ينتصر للقدس

الرأي الأردنية

التاريخ: 16 أغسطس 2012

في كلمته اللافتة والمثقلة بالرسائل والدلالات والمعاني وضع جلالة الملك عبدالله الثاني قادة الدول المشاركة في اعمال القمة الاسلامية الاستثنائية الطارئة التي انهت اعمالها في مكة المكرمة يوم امس، امام مسؤولياتهم الدينية والاخلاقية والانسانية ازاء اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدرء مخاطر التهويد المتصاعدة التي تتعرض لها القدس وبما يتطلب ذلك من موقف اسلامي يتصدى بحزم لمخطط التهويد ويوفر الدعم لأهالي القدس ويكرس صمودهم في وجه آلة الاستيطان الاسرائيلي ويمنح مظلة حماية للمقدسات الاسلامية والمسيحية فيها وبما يضمن في النهاية احباط ودحر محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية ووضعها القانوني كمدينة تحت الاحتلال.

ان صوت جلالته المتميز والمبادر على الدوام في قراءته للمشهد الاقليمي والمعطيات التي تتحكم به وما تفرضه من اولويات هي التي حكمت اطر الكلمة التي القاها جلالته امام القمة الاسلامية الاستثنائية وخصوصاً انها كانت قمة ذات جدول اعمال كبير، فأراد جلالته ان يضع الامور في سياقاتها الطبيعية والاساسية وان يلفت انتباه قادة الدول الاسلامية الى زهرة المدائن وما تتعرض له من ظلم وعدوان وتهجير واستيطان وتغيير في ملامحها الاسلامية والعربية والهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك والمحاولات التي لا تتوقف لفرض واقع جديد في ساحات وجنبات الحرم القدسي الشريف بالاضافة الى استمرار عملية التهويد والتهجير..

كلمة جلالته كانت جامعة وشمولية في اطار رؤية ملكية تنهض على بلورة رؤية استراتيجية موحدة لدول العالم الاسلامي وبما يسمح بمواجهة التحديات والتحولات التاريخية غير المسبوقة التي يواجهها عبر التعاون والتكامل بين دوله وتوحيد مواقفه ضمن رؤية واحدة وقواعد مستمدة من جوهر الاسلام العظيم الذي يستدعي وبالضرورة تعزيز الامكانات والطاقات لحماية مصالح الامة الاسلامية من خلال مأسسة العمل المشترك وترجمته الى واقع ملموس.

مشاركة جلالة الملك في قمة مكة المكرمة الطارئة تعكس الاهمية التي يوليها الاردن للعمل الاسلامي المشترك وما يعول عليه جلالته من دعم للقدس ومقدساتها وتاريخها وحضارتها ومكانتها في الاسلام والحضارة الاسلامية وهو الدور الذي نهض به الاردن بعزيمة واقتدار رغم الصعوبات وصلف الاحتلال وارتكاباته إلاّ ان اصرار الاردن وبأوامر مباشرة من جلالته على عدم السماح بأي مسّ بالاماكن المقدسة او تجاوز للدور الاردني في تلك المدنية العظيمة التي لها ولشعبها مكانة خاصة في قلوب الهاشميين.

وكان طبيعيا في كلمة جلالة الملك امام قمة مكة المكرمة الاستثنائية الحيز المهم الذي منحه للحديث عن القضية الفلسطينية بما هي جوهر الصراع في الشرق الاوسط وان معاناة المنطقة دولاً وشعوبا من عدم الاستقرار ستتواصل إذا لم يتم التوصل الى تسوية عادلة وشاملة ودائمة للصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على اساس حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وصولا الى تسوية دائمة وشاملة وعادلة للصراع العربي الاسرائيلي وفقا للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية التي طرحها خادم الحرمين الشريفين بحكمته المعهودة وحرصه الكبير على الدفاع عن القضايا العربية والاسلامية.

قصارى القول ان مشاركة جلالته الفاعلة والدؤوبة في قمم مهمة كهذه تنطلق من قناعات راسخة بأن الدور الاردني حيوي ومهم في قضايا المنطقة وان الدبلوماسية الاردنية لن تدخر جهدا من اجل الانتصار للقدس وفلسطين وكل القضايا والحقوق المشروعة لأمتنا العربية والاسلامية مهما كلف ذلك من تضحيات انسجاما مع دورنا الذي اضطلعنا به منذ بدايات القرن الماضي حتى الان.

=================

علقت عضوية سوريا بجميع مؤسساتها

"التعاون الإسلامي": بورما ترتكب جريمة إنسانية ضد المسلمين

الاتحاد

علق زعماء الدول الاسلامية في قمتهم الاستثنائية التي اختتمت في مكة المكرمة ليل الاربعاء الخميس، عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي ودعوا الى الوقف الفوري للعنف في هذا البلد.

وأكد البيان الختامي للقمة على وجود "شعور بالقلق الشديد ازاء المجازر والاعمال اللانسانية التي ترتكب ضد الشعب السوري الشقيق".

كما لفت البيان إلى أن تصرفات ميانمار تجاه المسلمين جريمة ضد الإنسانية. وحمل المشاركين من الدول الإسلامية مسؤولية كبيرة في درء الفتنة.

واضاف البيان ان قادة دول المنظمة التي تضم 57 عضوا وتمثل اكثر من 1,5 مليار نسمة في العالم، اتفقوا "على اهمية وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا ووحدة اراضيها والايقاف الفوري لكافة اعمال العنف مع تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي".

واكد الزعماء المسلمون في "ميثاق مكة" الذي تلاه احسان اوغلي في الجلسة الختامية للقمة على "الوقوف صفا واحدا مع الشعوب الاسلامية المقهورة التي ترزح تحت الظلم والقهر بمسمع ومرأى من العالم اجمع وتواجه عدوانا بشعا تحت الطائرات وافواه المدافع والصواريخ الموجهة ضد المواطنين العزل ناشرة الدمار والقتل في المدن والقرى الامنة على ايدي الجيوش الوطنية النظامية، كما هو حال شعبنا العربي المسلم في سوريا".

=================

 البشير: نأمل بنجاح القادة الإسلاميين في حل الأزمات في البلدان العربية

الخميس 16 آب 2012، آخر تحديث 07:14

 

أشاد الرئيس السوداني عمر البشير بحكمة الملك السعودي ودعوته لقمة إسلامية استثنائية في رحاب البيت العتيق وفي أيام مباركات، ممتدحاً حرص السعودية المشهود على وحدة الأمة الإسلامية، وتضامن دولها، وتعاون شعوبها ومؤسساتها، وعقدها المؤتمرات الإسلامية ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تعترض طريقها. وامتدح البشير لـ "الوطن" دعوة الملك السعودي لعقد مؤتمر القمة الاستثنائي في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة، ووضع قادة الدول الإسلامية أمام مسؤولياتهم التاريخية، وقال إن الدعوة للاجتماع في هذا الزمان والمكان راعت خصوصية إسلامية أصيلة لجمع كلمة الأمة وتحقيق تضامن دولها، ووضع حد لحال الفرقة والتشتت التي تعاني منها شعوبها.

وثمَّن البشير دعم الملك السعودي للقضايا الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومبادرة السلام العربية التي تبناها، وحرصه على دعم القضية في كل المحافل الدولية، علاوة على دعم كل الشعوب الإسلامية والوقوف معها، ومن ذلك تبرعه بمبلغ 50 مليون دولار لدعم أقلية الروهينغا وغير ذلك من أنواع الدعم للشعوب الإسلامية، مشيداً بنهج المملكة في توحيد صف المسلمين وتحقيق التضامن بينهم، معرباً عن أمله في أن ينجح قادة المسلمين في حل المشكلات التي حلت بعدد من البلدان الإسلامية، ومن أهمها ما يجري في سوريا والصومال والعراق وأفغانستان من قتل وتدمير يحتاج إلى تضافر جهود قادة الأمة لعلاجه، وإلى سعي جاد لإيقاف نزيف الدماء، وإصلاح حال الشعوب المسلمة، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في كل شبر من العالم الإسلامي.

=================

هادي: الأطراف اليمنية قدمت تنازلات كبيرة للوصول إلى وفاق وطني

الدول الإسلامية تختتم قمتها بتعليق عضوية سوريا وإعلان ميثاق مكة

الخميس 16 أغسطس-آب 2012 الساعة 06 صباحاً - مأرب برس ـ متابعات

قال الرئيس عبدربه منصور هادي إن جميع " الأطراف اليمنية قدمت تنازلات كبيرة للوصول الى وفاق وطني يحقن الدماء ويمهد الطريق للحوار الوطني الشامل".

وأضاف الرئيس هادي في كلمته مساء أمس في الجلسة الختامية للقمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت على مدى يومين في مكة المكرمة أن للمبادرة الخليجية كان لها الأثر في تجنيب اليمن ويلات الحرب الأهلية الطاحنة ، وقد حظيت هذه المبادرة بالدعم الشعبي والإقليمي والدولي " .

وأشار هادي إلى أن ثورات الربيع العربي أدت إلى انشغال الدول بأزماتها الداخلية و تدني مستوى اليقظة تجاه قضايا عربية وإسلامية مصيرية كبرى من أبرزها تمادي الكيان الإسرائيلي في تحدي الشرعية الدولية وفرض سياسة الأمر الواقع والاستمرار في بناء المستوطنات وتهويد مدينة القدس وتهديد البنية الإنشائية للمسجد الأقصى، اضافة الى ما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وكذا ما يعانيه المسلمون في بلدان أخرى من جرائم إبادة ترقى الى الجرائم ضد الإنسانية مما يوجب التحرك السياسي النشط لوقف هذه الجرائم التي يتعرضون لها.

 واعرب الرئيس هادي عن أمله في الخروج من هذا الاجتماع "بكلمة سواء توحدنا نحو هدف حماية ديننا وشعوبنا من الفتن والتطرف وان نسعى تجاه برنامج يعيد لأمتنا الإسلامية عظمتها وإسهاماتها الفاعلة في الحضارة الإنسانية" .

ودعا هادي إلى السوريين إلى وقف العنف بكل أشكاله ووضع حد لنزيف الدم السوري والاحتكام الى صوت العقل والحوار وإخراج سوريا من دائرة الدمار بما يحقق التغيير الذي يريده الشعب السوري الحر مؤكدأ أن اليمن ستكون مع أي قرار يتم التوافق عليه".

واختتم الرئيس عبدربه منصور كلمته بالحديث عن ظاهرة الإرهاب التي أعتبرها "إحدى الظواهر الخطيرة التي تعاني منها أمتنا العربية والإسلامية منذ أن برزت الجماعات المسلحة التي لديها نزوع الى الشر والعنف، وأصبحت هذه المشكلة إحدى التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة الإسلامية، حيث أساءت هذه الجماعات المتطرفة الى صورة الإسلام النقيه ".

 وقال إن "على منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي أكثر من أي وقتٍ مضى التصدي للإرهاب عبر استراتيجية مكافحة شاملة متضامنة وفعالة".

البيان الختامي للقمة

 قالت منظمة التعاون الإسلامي في بيانها الختامي في وقت مبكر من اليوم الخميس إنها قررت تعليق عضوية سوريا في المنظمة مشيرة إلى حملة القمع العنيفة التي تشنها حكومة الرئيس بشار الأسد لقمع الانتفاضة.

وقال البيان الختامي إن " المؤتمر قرر تعليق عضوية الجمهورية العربية السورية في منظمة التعاون الإسلامي وجميع الأجهزة والمؤسسات المتخصصة التابعة لها".. وكان مشاركون أفادوا أن الجزائر وايران عارضتا تعليق عضوية سوريا في المنظمة الإسلامية.

وقد انهت قمة مكة الإسلامية الاستثنائية أعمالها فجر اليوم الخميس بتأكيد دعم الشعوب الإسلامية "المقهورة" ولاسيما السوريين، وبالدعوة إلى محاربة الفتن بين المذاهب ومكافحة الإرهاب والغلو.

وتلا "ميثاق مكة" الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلي في الجلسة الختامية للقمة التي استمرت يومين.

ودانت القمة بشدة ما قالت انها "جرائم ضد الانسانية" ترتكبها حكومة ميانمار بحق أقلية الروهينجيا المسلمة، وطالبت هذه القمة بالكف عن "سياسة التنكيل بهذه الأقلية".

ورحب المشاركون في المؤتمر باقتراح العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في الرياض.

ودعا "ميثاق مكة" إلى "تجنب بعضنا استخدام الطائفية المذهبية لخدمة سياسته واهدافه بدلا من استخدام السياسة لخدمة الدين".

وأكد نص الميثاق "الوقوف صفا واحدا مع الشعوب الإسلامية المقهورة التي ترزح تحت الظلم والقهر بمسمع ومرأى من العالم اجمع وتواجه عدوانا بشعا تحت الطائرات وأفواه المدافع والصواريخ الموجهة ضد المواطنين العزل ناشرة الدمار والقتل في المدن والقرى الآمنة على أيدي الجيوش الوطنية النظامية كما هو حال شعبنا العربي المسلم في سوريا".

كما شدد الميثاق على المضي قدما في "محاربة الإرهاب والفكر الضال المؤدي إليه وتحصين الأمة منه وعدم السماح لفئاته بالعبث بتاريخ الأمة وتعاليم كتابها وسنة نبيها".

ودعا ميثاق مكة إلى محاربة الفتن، وذلك في ظل تصاعد التوترات المذهبية بين السنة والشيعة، وخصوصا على خلفية النزاع في سوريا الذي يتخذه بعدا طائفيا متزايدا.

 وأكد الميثاق "الوقوف صفا واحدا في محاربة الفتن التي بدأت تستشتري في الجسد الإسلامي الواحد على أسس عرقية ومذهبية وطائفية".

واعتبر البيان ان ذلك "لن يتأتى إلا من خلال احترام بعضنا البعض سيادة واستقلالا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بدافع مسؤولية بلد عن مواطن بلد لآخر تحت أي ذريعة أو شعار".

كما حمل الميثاق الإعلام مسؤولية كبيرة في "درء الفتن وتحقيق أسس وغايات التضامن الإسلامي".

وشارك في القمة رؤساء اكثر من ٤٠ دولة من الدول الـ ٥٧ الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتغيب عنها دمشق، فيما خيم النزاع في سوريا على أعمال القمة التي يفترض أن تقر تعليق عضوية دمشق، بحسب مسودة البيان الختامي للقمة.

وتنص مسودة البيان الختامي التي حصلت عليها وكالة فرانس برس على اقرار "المؤتمر انه على ضوء عدم التوصل إلى نتائج عملية لتنفيذ مبادرة المبعوث الاممي العربي لحل الأزمة السورية كوفي انان وكذلك نتيجة تعنت السلطات السورية وتمسكها بحسم الموقف من خلال الحل العسكري، تعليق عضوية الجمهورية العربية السورية في منظمة التعاون الاسلامي وكل الأجهزة المتفرعة والمتخصصة والمنتمية إليها".

وكان وزراء خارجية المنظمة قد تقدموا بتوصية في هذا الاتجاه خلال اجتماعهم التحضيري للقمة مساء الاثنين.

قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبدالسلام الذي يشارك في القمة الإسلامية الاستثنائية الرابعة بمكة إن عددا قليلا من الدول الإسلامية يرفض تجميد عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي.

ونقلت وكالة "تونس إفريقيا للأنباء" على موقعها بشبكة الانترنت عن عبدالسلام قوله إن عدد الدول التي تعارض تجميد عضوية سورية بمنظمة التعاون الإسلامي "قليل ومحدود" وفي مقدمتها إيران.

ونفت الجزائر امس الاربعاء معلومات تحدثت عن معارضتها تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي، وفق ما أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية عمار بيلاني.

وأضاف المتحدث ان "وجهة النظر هذه لا يمكن اعتبارها تعبيرا عن معارض وبحسب المسودة، تدين القمة "بشدة استمرار الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية من قبل السلطات السورية واستخدام القوة ضد المدنيين والإعدام التعسفي والقتل والاضطهاد".

وفي كلمته التي افتتح بها القمة، اقترح العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره في الرياض، وذلك وسط تفاقم التوترات المذهبية بين السنة والشيعة في العالم الإسلامي.

ودعا الملك عبدالله العالم الإسلامي إلى "التضامن والتسامح والاعتدال" وإلى "نبذ التفرقة" ومحاربة الغلو والفتن.

 وقال الملك عبدالله امام قادة دول منظمة التعاون الإسلامي "اقترح عليكم تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية للوصول إلى كلمة سواء يكون مقره مدينة الرياض ويعين أعضاؤه من مؤتمر القمة الإسلامي وباقتراح من الأمانة العامة والمجلس الوزاري".

=================

 علي الموسوي: الدعوة الى القمة الاسلامية السعودية وجهت الى طالباني

الخميس 16 آب 2012، آخر تحديث 06:29

النشرة

أكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي لـ"الشرق الأوسط" ان "الدعوة الى القمة الاسلامية السعودية كانت وجهت إلى رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي لا يزال يتلقى العلاج في ألمانيا". لكن مصدرا مقربا من طالباني أوضح لـ"الشرق الأوسط" أن رئيس الوزراء كان يتمنى حضور القمة ومشاركة قادة الدول الإسلامية جلسات القمة"، مشيرا إلى أن "طالباني أحال الدعوة إلى الحكومة العراقية لاختيار ممثل عن العراق لحضور هذه القمة".

=================

نص الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى مؤتمر القمة الاسلامي بمكة المكرمة

2 2012-08-16 | عدد المشاهدات (233)

نص الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس إلى مؤتمر القمة الاسلامي بمكة المكرمة

مكة المكرمة – وجدة البوابة: وجدة في 16 غشت 2012، وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ اليوم الأربعاء٬ خطابا الى مؤتمر القمة الاسلامي الاستثنائي المنعقد بمكة المكرمة.

وفي ما يلي النص الكامل للخطاب الملكي الذي تلاه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد الذي مثل جلالة الملك في هذه القمة:

“الحمد لله٬ والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

خادم الحرمين الشريفين٬ الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود٬ رئيس مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي٬

فخامة السيد ماكي سال٬ رئيس جمهورية السنغال٬ رئيس القمة الإسلامية الحادية عشرة٬

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي٬

معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي٬

يطيب لي٬ في البداية٬ أن أعرب لأخينا المبجل٬ خادم الحرمين الشريفين٬ عن أخلص مشاعر العرفان والامتنان٬ على تفضله بالدعوة لعقد هذه القمة الاستثنائية٬ بمكة المكرمة.

وهي مبادرة خيرة تجسد ما هو مشهود له به من حكمة وتبصر وشهامة٬ وغيرة صادقة على وحدة الأمة الإسلامية٬ ونصرة قضاياها العادلة٬ وتطلع لبناء مستقبل أفضل لأمتنا.

كما أتقدم لشخصه الكريم وللشعب السعودي الشقيق٬ بعبارات الشكر الجزيل على كريم استضافة هذه القمة.

إن انعقاد هذه القمة الهامة٬ في ظل ظرفية استثنائية دقيقة وعصيبة٬ جهويا ودوليا٬ يعد تجسيدا لحرصنا المشترك على مواصلة التشاور بشأن قضايانا المصيرية٬ والتمسك بفضائل التضامن٬ والتحلي بروح الحكمة والتبصر٬ وذلك في نطاق رؤية واقعية٬ وبإرادة حازمة٬ للنهوض بأمتنا الإسلامية٬ ورفع التحديات الأمنية والتنموية والحضارية التي تواجهها.

فالمرحلة الراهنة التي يمر بها العالم الإسلامي٬ تقتضي منا جميعا تعبئة كل إمكاناتنا٬ وحسن تدبير مواردنا البشرية والطبيعية٬ لتحقيق تطلعات شعوبنا إلى مستقبل أفضل٬ تنعم فيه بالحرية والسلم والكرامة٬ وتكرس فيه طاقاتها الخلاقة لرفع تحديات التنمية الشاملة.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو٬

إن العالم من حولنا يتطور بوتيرة متسارعة٬ ويطالبنا في كل يوم بمجهودات إضافية لإيجاد أجوبة ملائمة وجريئة٬ لما يواجهنا من تحديات أضحت لا تحتمل التأجيل أو الانتظار.

وفي هذا الصدد٬ فإننا مدعوون إلى ضرورة إرساء العلاقات بين دول أمتنا الإسلامية على أسس ثابتة وقوية٬ في عالم أصبح يتسم بالتنافسية الشديدة٬ وهيمنة الاقتصاديات الكبرى٬ مما يجعلنا أمام خيار وحيد٬ هو بناء المصالح المشتركة٬ والاستثمار الأفضل للموارد المتاحة٬ واستنهاض روح المبادرة٬ لفتح آفاق جديدة للتعاون العلمي والاقتصادي٬ مما يمكننا من تراكم أفضل لخبراتنا٬ ومن تعبئة أكثر نجاعة ومردودية لثرواتنا ومؤهلاتنا الطبيعية والبشرية.

ولن يتأتى ذلك إلا من خلال شراكة اقتصادية٬ تقوم على تشجيع التجارة البينية بين الدول الإسلامية٬ في أفق إقامة فضاء اقتصادي حر٬ يشكل عمادا لانبثاق سوق إسلامية مشتركة٬ لأن الاندماج الاقتصادي هو الأساس العصري المتين لكل تكتل جهوي دولي.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو٬

إن من أهم التحديات الراهنة التي يواجهها عالمنا الإسلامي٬ تلكم الحملة المعادية لديننا الحنيف٬ وتشويه صورته٬ والمس بمقدساته٬ والتي ازدادت رواجا في بعض وسائل الإعلام الغربي. الأمر الذي يتطلب من الإعلام في الدول الإسلامية القيام بدوره الفاعل٬ في تصحيح تلك الصورة النمطية المغلوطة للإسلام٬ ويسلط المزيد من الأضواء على مبادئه السمحة وقيمه الأخلاقية العالية.

وإن نجاح الإعلام الإسلامي في النهوض بهذا الدور الحاسم٬ يظل رهينا بقدرته على التواصل مع عقلية الفكر الغربي٬ من أجل دحض ما يروجه البعض من مزاعم وافتراءات٬ وصلت إلى حد نعت الإسلام بكونه دين الإرهاب والعدوانية والتعصب٬ بسبب بعض الممارسات المرفوضة لقلة من أدعياء الدين٬ وذلك على الرغم مما أبان عنه عالمنا الإسلامي من انخراط فعال في الجهود الدولية في مجال مكافحة الإرهاب٬ علما بأن هذه الآفة المقيتة٬ ومختلف التوجهات المتطرفة لا دين لها ولا وطن.

كما أن تغيير هذه الصورة السلبية عن الإسلام والمسلمين٬ يجب أن يوازيه أيضا تعزيز قنوات الحوار والتواصل بين الحضارات والثقافات والأديان٬ على أساس من التكافؤ والاحترام المتبادل للهوية الثقافية لمختلف الشعوب وخصوصياتها٬ علاوة على مواظبة المسلمين على تنمية طاقاتهم وتعاونهم وتضامنهم٬ وتجسيدهم للقيم المثلى لديننا الإسلامي الحنيف٬ مصداقا لقوله تعالى “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” صدق الله العظيم.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو٬

إن هذه التحديات الكبرى التي تواجه العالم الإسلامي٬ لا توازيها إلا حدة الأزمات السياسية المزمنة أو الراهنة٬ التي تشهدها منطقتنا٬ والتي تقتضي منا مقاربة تضامنية٬ متجانسة و مسؤولة لمعالجتها.

وفي هذا الصدد٬ فإننا نتابع بعميق الانشغال٬ التطورات الخطيرة في سوريا٬ جراء تمادي النظام السوري في استهداف المدنيين الأبرياء٬ ورفضه التجاوب مع المطالب المشروعة لهذا الشعب العربي الشقيق.

وانطلاقا من واجبنا التضامني٬ وباعتبارنا جزءا من المنتظم الدولي٬ واستشعارا منا لدقة وأهمية المرحلة التاريخية التي تجتازها سوريا٬ فإننا نطالب بالوقف الفوري لآلة العنف التي تحصد يوميا العديد من أرواح الشعب السوري ٬ وتنذر بأوخم العواقب على هذا البلد العربي الشقيق٬ وتعرض هذه المنطقة الحساسة برمتها للمزيد من المآسي.

وإننا نناشد المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته كاملة وأن يتخذ تدابير فعالة وملموسة لحماية المدنيين من التقتيل والتشريد٬ والخرق الممنهج والجسيم لأبسط حقوق الإنسان.

كما يتعين علينا مضاعفة الجهود٬ لضمان انتقال سياسي للسلطة في سوريا٬ يمكن الشعب السوري من فتح صفحة جديدة من تاريخه٬ وتحقيق تطلعاته المشروعة إلى الكرامة والحرية والتنمية والعدالة الاجتماعية.

وإن المغرب٬ الذي انخرط بشكل مبكر وفعال في المجهودات العربية والإسلامية والدولية الهادفة إلى إيجاد حل سياسي وسلمي للأزمة في سوريا٬ سيواصل التنسيق والتشاور مع إخوانه العرب والمسلمين وكل القوى الدولية الفاعلة٬ لإيجاد حل لهذه الأزمة٬ في إطار مرحلة سياسية جديدة٬ منفتحة على كل القوى الحية٬ وبمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري٬ وبما يحفظ وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية.

وأمام تفاقم الأوضاع الإنسانية٬ وتزايد أعداد اللاجئين السوريين إلى الدول المجاورة٬ بادرت المملكة المغربية٬ بإرسال ما يناهز 155 طنا من المواد الغذائية٬ وأقامت مستشفى ميدانيا للطب والجراحة متعدد الاختصاصات بالمملكة الأردنية الهاشمية٬ لمساعدة اللاجئين السوريين المتدفقين على أراضيها.

وتندرج هذه المبادرة في إطار روابط التضامن والتآزر الموصولة مع المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة٬ وحرص المملكة المغربية على دعم جهودها٬ الرامية إلى حسن استقبال ورعاية اللاجئين الفارين من جحيم العنف في بلادهم.

كما تعتبر هذه المساعدات الإنسانية تجسيدا آخر لدعم المغرب للشعب السوري الشقيق٬ وتضامنه الكامل معه٬ وإسهاما منه في التخفيف من معاناته٬ خاصة في هذا الظرف الدقيق.

أما بالنسبة للنزاعات التي يعاني منها أشقاؤنا في بعض البلدان الإسلامية٬ مثل مالي والصومال والسودان وأفغانستان وغيرها٬ فإننا ندعو إلى الجنوح إلى الحوار الجاد٬ والمصالحة بين كل الطوائف والمذاهب والتيارات٬ من أجل تجاوز هذه الخلافات٬ وذلك في نطاق الحفاظ على سيادة هذه البلدان الشقيقة ووحدتها الوطنية والترابية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو٬

إن انشغالنا بالأزمات السياسية التي تعرفها بعíœض البلدان الإسلامية على أهميتها٬ لا ينبغي أن يحجب عنا ضرورة إبقاء القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا٬ وضمن أولوياتنا٬ باعتبارها جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

فالوضع في الأراضي الفلسطينية٬ وما آلت إليه عملية السلام٬ من جراء السياسات الإسرائيلية الممنهجة تجاه الشعب الفلسطيني٬ وخرقها السافر لقرارات الشرعية الدولية٬ وتجاهلها لكل نداءات السلام٬ يستوجب منا اتخاذ المبادرات الحازمة٬ وانتهاج الخيارات العملية٬ وتوفير الإمكانات اللازمة٬ لدعم صمود الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية٬ حتى يتمكن من استرجاع حقوقه المشروعة٬ وإقامة دولته المستقلة٬ وعاصمتها القدس الشريف.

ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقنا٬ بصفتنا رئيسا للجنة القدس٬ فإننا لن ندخر أي جهد لمواصلة مساعينا الحثيثة لدى الأطراف الدولية المؤثرة٬ والقوى المعنية بالسلام٬ لوضع حد لتمادي الحكومة الإسرائيلية في التنصل من قرارات الشرعية الدولية والالتزامات المبرمة٬ ولحملها على احترام الطابع العربي الإسلامي والمسيحي لمدينة القدس٬ والتوقف عن سياسة الاستيطان والتهويد٬ وتجريد المقدسيين من حقهم في الإقامة بالقدس الشريف٬ وعن الانتهاكات المتوالية لحرمة المسجد الأقصى المبارك٬ وسائر المآثر الإسلامية.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو٬

إن المملكة المغربية لتؤكد٬ من جديد٬ دعمها لكل المبادرات الجادة٬ التي تسعى إلى النهوض بالعمل الإسلامي المشترك في جميع المجالات٬ وتأهيل منظمة التعاون الإسلامي لتقوم بدور مؤثر وفاعل على الساحة الدولية٬ تنفيذا لبرنامج العمل العشري٬ الذي أقرته القمة الإسلامية الثالثة٬ المنعقدة هنا بمكة المكرمة٬ والتي تهدف إلى تقوية آليات المنظمة وتفعيل هياكلها.

كما أن المغرب٬ الذي لم يدخر جهدا في تسخير كل طاقاته من أجل دعم الصف الإسلامي٬ وانتهاج الحوار العقلاني البناء٬ والتضامن مع أشقائه في كل القضايا المصيرية٬ والجنوح إلى السلم والاستقرار والتنمية الإنسانية الشاملة٬ ليجدد التزامه القوي بمواصلة السير على هذا النهج القويم٬ والمساهمة في كل الأعمال والمبادرات البناءة التي تهدف إلى لم الشمل٬ وتوحيد الصفوف٬ بما يخدم المصلحة المشتركة لأمتنا٬ ويحقق أمنها واستقرارها ومنعتها.

وأود في الختام٬ أن أجدد عبارات الشكر والامتنان لأخي الأعز الأكرم٬ خادم الحرمين الشريفين٬ على ما يبذله من جهود خيرة في سبيل صيانة وحدة الأمة٬ والدفاع عن قضاياها٬ داعيا الله عز وجل٬ ببركات هذه الأيام الفضيلة من هذا الشهر الكريم٬ أن يلهمنا السداد والرشاد٬ وأن يمدنا بعونه لتحقيق ما تتطلع إليه شعوبنا من نهضة وعزة وكرامة٬ ويوفقنا لما فيه خير أمتنا الإسلامية٬ التي جعلها الله خير أمة أخرجت للناس. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”

 

=================

 مشاركون: تقارب سعودي- إيراني في القمة الإسلامية بمكة

 تاريخ النشر : الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٢

اخبار الخليج

مكة المكرمة - (ا ف ب) - أشار مشاركون في القمة الاسلامية الاستثنائية التي اختتمت ليل الاربعاء الخميس في مكة المكرمة إلى تسجيل تقارب بين السعودية وايران بالرغم من مواقف البلدين المتعارضة ازاء الأزمة السورية.

وبحسب المصادر، فان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لم يتطرق إلى سوريا في خطاب استمر ٥٥ دقيقة ألقاه أمام زعماء العالم الاسلامي خلال جلسة مغلقة في القمة فجر الاربعاء، وركز على قضية فلسطين وعلى الصهيونية.

بدوره تجنب العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي دعا إلى هذه القمة الاستثنائية، الاشارة إلى الازمة السورية مباشرة في كلمته الافتتاحية، كما اقترح استضافة الرياض مركزا خاصا للحوار بين المذاهب الاسلامية، اي بشكل خاص بين السنة والشيعة.

ودعا العاهل السعودي إلى التضامن الاسلامي ومحاربة الفتن، وذلك في ظل احتدام التوترات بين السنة والشيعة، وخصوصا في ظل تفاقم النزاع السوري واتخاذه بعدا طائفيا متزايدا.

وقال دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه انه «كان هناك جو من التوافق ونوع من الانسجام» في القمة. وكان العاهل السعودي قد استقبل الرئيس الايراني، الذي يعد من ابرز حلفاء النظام السوري واجلسه على يساره قبل ان يصافح سائر زعماء دول منظمة التعاون الاسلامي، فيما اجلس على يمينه امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يعد من ابرز داعمي الثورة السورية.

=================

حوار المذاهب .. ترياق الأمة

عكاظ

فهيم الحامد

من المؤكد أن القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت على بعد أمتار من رحاب البيت العتيق. في أجواء روحانية. واختتمت في ليالٍ مباركة من الشهر الفضيل. حققت الهدف الرئيسي لعقدها وهو تعزيز التضامن الإسلامي. وكانت فرصة نادرة لقادة الدول الإسلامية. للبحث والتداول المستفيض في شؤون الأمة وهمومها، وكيفية إيجاد تصور إسلامي مشترك للخروج من دائرة الأزمات والوصول إلى مرحلة الانفراج ووحدة الصف.

ومن أبرز ماتمخضت عنه القمة دعوة خادم الحرمين الشريفين في كلمته الافتتاحية للقمة تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية مقره الرياض. حيث لقي هذا الاقتراح أصداء واسعة في أرجاء العالم الإسلامي، وقبولا منقطع النظير لأهمية هذا المركز في تقريب وجهات النظر بين أتباع المذاهب، والدور الجبار الذي سيقوم به في سبيل توحيد الصف الإسلامي في هذه الظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية.

لقد استشعر خادم الحرمين الشريفين بحكمته وحنكته ما يجري من اختلافات بين الأمة، وأطلق المقترح التاريخي لتجنيبها الصراعات المذهبية المتراكمة. خاصة أن الملك عبدالله المعروف بمبادراته السلمية يؤمن أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات، ونستذكر جيدا إطلاقه مقترح حوار الأديان الذي لاقى قبولا عالميا قبل سنوات.

ودعوته إلى إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية تشكل خطوة كبيرة واستراتنيجية لمواجهة الفتن التي تهدد أمتنا، وتقريب وجهات نظر علمائها خاصة في هذا الظرف الدولي والإقليمي لتجنيب الأمة الإسلامية الصراعات المذهبية.

ان إنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية سيساهم في ترسيخ قيم الحوار وتكريس معاني التسامح للدين الإسلامي، وسيؤدي إلى تلاقي الأفكار، وإنهاء الفرقة والوصول إلى الوحدة والتضامن اللذين تنشدهما الأمة الإسلامية من أجل لم شمل المسلمين.

ومن المؤكد أن مركز الحوار بين المذاهب سيمكن العلماء من مختلف المذاهب إلى الوصول إلى كلمة سواء، وقواسم مشتركة فيما بينهم لإنهاء حالة من الفرقة والصراع المذهبي والطائفي.

إن مقترح الملك عبدالله جاء بمثابة الترياق للأمة الإسلامية؛ ليقطع الطريق على من يريد إثارة الفتنة بين الشعوب الإسلامية،حيث يضع الحوار المرتكزات الأساسية لتعزيز التضامن الإسلامي، وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش بين الشعوب الإسلامية.

 

=================

الإعلاميون العرب: اقتراح إنشاء مركز الحوار بين المذاهب يقطع دابر الفتنة بين المسلمين

وقفات خادم الحرمين الصادقة تتصدى للمهام الصعبة التي تعتري الأمة

مكة المكرمة - واس

 ثمن عدد من الإعلاميين العرب ما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في مؤتمر قمة التضامن الإسلامي، من معان كبيرة تعزز مسيرة العمل الإسلامي المشترك، خاصة اقتراحه - أيده الله - بإنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية في مدينة الرياض، مؤكدين أنه سيكون لهذا المركز دور في إقرار وحدة أمة الإسلام ولم شملها وقطع دابر الفتنة بينهم، في وقت تتعرض فيه الأمة لحالة من الشتات والفرقة. فقد قال الإعلامي العراقي ضياء الكواز، إن كلمة خادم الحرمين الشريفين، حملت في مضمونها مفاهيم متعددة تنم عن حكمة وإدراك لخطورة الوضع الذي وصلت إليه الأمة الإسلامية. وأكد الكواز، أن اقتراح إنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية، يقطع دابر الفتنة بإذن الله بين الصراعات المذهبية والطائفية في العالم الإسلامي، مبيناً أن دعم المملكة العربية السعودية لهذا المركز سيكون بمشيئة الله بادرة خير نحو تحقيق السلام بين أبناء الأمة الإسلامية خلال المرحلة القادمة. من جانبه افاد الإعلامي المصري محمد حلمي، أن اقتراح إنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية ليس بمستغرب من رجل السلام والخير، حيث عٌرف عن خادم الحرمين الشريفين وقفاته الصادقة حينما تشتد الأزمات بالأمة العربية والإسلامية، والتصدي للمهام الصعبة التي تعتري الأمة. وأشار إلى أن الأمة الإسلامية تعقد آمالاً كثيرة وكبيرة على هذا المركز، لاسيّما وأن المملكة تشرف عليه، حيث سيكون له دور في إقرار وحدة أمة الإسلام ولم شملها، لأن أعداء الأمة يتربصون بها من أجل النيل منها، كونها أصبحت بفضل الله تنتشر في العالم أجمع.

كما قال الإعلامي المصري فوزي مخيمر، «إن كلمة خادم الحرمين الشريفين، حملت معان مختلفة وحساسة تصب في بناء الأمة الإسلامية ومراجعة حالة التشتت الذي وصلت إليه الآن» مبيناً أن اقتراح مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية لم يكن غريبا على كل إعلامي ومتابع للأوضاع الأمة الإسلامية، حيث كان للملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله السبق دائماً في تحقيق السلام الدولي، وتعزيز اللحمة العربية والإسلامية، وبناء الحوار والتقارب بين أتباع الأديان. وأوضح مخيمر، أن المركز سيكون بمشيئة الله كيانا مؤسسيا يدعم بقوة عمل رابطة العالم الإسلامي ومجمع الفقه الإسلامي، حيث وضع له خادم الحرمين الشريفين أمانة عامة، تهتم في عملها بإذن الله بتناول موضوعات وقضايا تؤرق المسلمين في أنحاء العالم كافة، وتحاول إيجاد الحلول لها بشكل يخدم مصلحة الأمة، من خلال الاستماع إلى الرؤى المختلفة التي تطرح حول كل قضية. بدوره، أشاد الإعلامي الموريتاني عبدالرحمن محمد فال، بما ورد في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، من معان إسلامية كبيرة، خاصة اللحظة التي استحلف بالله فيها القادة المسلمين بأن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية أمام شعوب الأمة الإسلامية، مبيناً أن هذه الكلمة سيكون لها تأثير كبير على تعزيز التضامن الإسلامي المنشود. ولفت النظر إلى أن اقتراح إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية، سيسعى إلى وأد الفتنة والشقاق بين المسلمين، وتنقية الفكر الإسلامي من الشوائب التي تعطل مسيرته مثل أفكار الإرهاب والتطرف. وقال الإعلامي المغربي جواد التوويل «إن كلمة خادم الحرمين الشريفين حملت معاني كبيرة تعزز في مضامينها اللحمة والتقارب بين المسلمين» مبيناً أن اقتراح إنشاء المركز سيكون له الأثر الإيجابي في إبراز الوجه الحقيقي الصحيح عن الإسلام، وتقريب وجهات النظر المختلفة بين المذاهب الإسلامية".

=================

خادم الحرمين أعطى نجاد موقعًا مرموقًا

عواصم - وكالات:

الراية

 حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود على جلوس الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جانبه لدى استقبال قادة الدول المشاركة في القمة الإسلامية، ما اعتبره مراقبون بادرة حسن النية والتفاتة تصالحية قبل أن تقرر منظمة التعاون الإسلامي تعليق عضوية سوريا.

 وكان الاجتماع الوزاري التمهيدي وافق على تعليق عضوية سوريا بسبب حملة البطش التي يواصلها نظام الرئيس بشار الأسد ضد المعارضة.

 وتتخذ السعودية وإيران بوصفهما لاعبين كبيرين في الشرق الأوسط مواقف متعارضة من جملة قضايا إقليمية بينها الأزمة السورية.

 وتتفق تركيا، اللاعب الكبير الآخر، مع السعودية على دعم المعارضة والدعوة إلى انتقال سياسي في سوريا.

 وبمبادرة العاهل السعودي إلى إعطاء الرئيس الإيراني مثل هذا الموقع المرموق في القمة الإسلامية، وبث ذلك على قنوات تلفزيونية بينها التلفزيون السعودي، يكون الملك عبدالله أقدم على التفاتة وصفها محللون بالمهمة.

 وقال المحلل السعودي عبد الله الشمري "إنها رسالة إلى الشعب الإيراني وإلى الشعب السعودي، على ما افترض، بأننا مسلمون وعلينا أن نعمل معًا وننسى خلافاتنا".

وكان أحمدي نجاد جلس على يسار العاهل السعودي بلباسه العربي التقليدي فيما ارتدى الرئيس الإيراني بدلة داكنة بلا ربطة عنق على عادة المسؤولين الإيرانيين.

 وعرضت قنوات تلفزيونية الملك والرئيس يتبادلان أطراف الحديث ويضحكان أحيانًا.

 ومع وصول كل زعيم، بمن فيهم رؤساء دول كبيرة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا كان العاهل السعودي ينهض لتحيته ثم يتبعه الرئيس الإيراني في التحية.

 وكان محللون تكهنوا بأن القمة الإسلامية الاستثنائية في جدة يمكن أن تشهد مواجهة بين إيران وما سموه دولاً سنية بقيادة السعودية بسبب دعم طهران للرئيس بشار الأسد في حملته لقمع الانتفاضة المستمرة ضد نظامه منذ 17 شهرًا.

ونقلت وكالة رويترز عن أستاذ العلوم السياسية السعودي خالد الدخيل قوله:

 "أعتقد أن الملك عبد الله يحاول أن يبلغ أحمدي نجاد بأنه أيًا كان ما تريده السعودية فيما يتعلق بسوريا فإنه لن يكون موجهًا ضد إيران".

ودعت السعودية إلى تمكين السوريين من حماية أنفسهم إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من حمايتهم ودانت نظام الأسد لاستخدامه القوة ضد المدنيين.

 ورددت إيران من جهتها رواية نظام الأسد بأن "عصابات إرهابية" تمزق وحدة سوريا مدعومة من دول خليجية والغرب.

 وكانت الرياض اتهمت طهران بإذكاء الفرقة في بلدان خليجية مثل البحرين والعمل على إثارة أعمال شغب في المنطقة الشرقية من المملكة.

 وتنفي إيران مسؤوليتها عن الاضطرابات التي تشهدها دول خليجية وتتهم حكوماتها بقمع المعارضة الشيعية فيها.

 وقال محللون إن الهدف من إجلاس أحمدي نجاد إلى جانب الملك عبد الله هو التصدي للنعرات الطائفية في عموم الشرق الأوسط.

 وقال المحلل السياسي عبد الله الشمري إن الملك عبد الله كان يُري الشيعة ما معناه "أننا لم نحاول تجاوزكم وتجاهلكم"،وأنه "كان يُري السنة أن أحمدي نجاد موجود هنا وهو مسلم أيضًا ولا يختلف عنا".

 وتأكدت هذه الرسالة في كلمة الافتتاح التي ألقاها العاهل السعودي داعيًا إلى تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره الرياض.

=================

رفع الدول لمستوى المشاركة ساهم في انجاح القمة الاستثنائية

أوغلو لـ"الوطن": وجود نجاد يزيد فرص التفاهم حول القضايا الكبرى

جدة: عمر الزبيدي، ياسر باعامر 2012-08-16 3:17 AM

الوطن السعودية

اعتبر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو أن رفع بعض الدول لمستوى مشاركتها في قمة التضامن الإسلامي الاستثنائية ساهم في مزيد من النجاح لتحقيق أهدافها في التعاون لمواجهة المخاطر التي تعصف بالأمة. وأكد في حديث لـ"الوطن" أن التمثيل العالي لإيران من خلال الرئيس محمود أحمدي نجاد زاد من فرص التفاهم مع الدول الأخرى خاصة السعودية حول قضايا محورية وحساسة وحاسمة على رأسها الملف السوري. وقال "أتمنى أن يساهم هذا الحضور الرفيع في حلحلة القضايا الكبرى ومعالجتها لحقن دماء الأبرياء في سورية".

وأكد أوغلو أن مشاركة القادة تمت بسبب إسقاطهم لكل الحسابات السياسية والخلافات، معتبرا أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تحول إلى شخصية إسلامية نافذة ذات صبغة أبوية رفضت العمل إلا من خلال التعاون لجمع شتات المسلمين لتحقيق روح التضامن والتعاون بمعناه الحقيقي بين دول العالم الإسلامي كافة دون استثناء، ليكون الإسلام جامعا بين هذه الدول وليس مفرقا بينها".

إلى ذلك قال أوغلو إن العمل سيبدأ على الفور في بناء المقر الدائم لمنظمة التعاون الإسلامي، بمدينة جدة والذي يقدَّم كهدية كريمة من خادم الحرمين الشريفين للأمة الإسلامية، مشيراً إلى أن المنظمة عرضت في الجلسة الختامية أمس فيلماً وثائقياً مدته 3 دقائق لتصميم بناية المقر الجديد. وأعرب عن الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين لهذه المكرمة السامية التي تستفيد منها المنظمة والأمة الإسلامية جمعاء. وكشف أوغلو أن الأمانة العامة للمنظمة استلمت "وثيقة اتفاقية المقر" من وزارة الخارجية السعودية بعد توقيعها من طرف السلطات الرسمية. وتنظم هذه الوثيقة الإطار القانوني لعلاقة المملكة بالأمانة العامة للمنظمة، كما تشمل الامتيازات والحصانات لموظفي الأمانة العامة والوفود والزوار. وقال أوغلو "قمة التضامن في مكة المكرمة، هي وقفة تأمل ولحظة صدق تتطلع فيها الأمة إلى قادتها لينهضوا بالمسؤولية التاريخية لتجاوز هذه الظروف العصيبة". وأشار إلى أنه قد بات من الواضح أنه لا يمكن للعالم الإسلامي الاستمرار على نهجه الحالي، بينما يقتضي الواجب أن يكون أحد روّاد هذا العصر، مضيفاً بأنه استكمالاً لتنفيذ برنامج العمل العشري الذي أقرته قمة مكة الاستثنائية 2005، أراد خادم الحرمين انطلاقاً من حرصه على تضافر جهود المسلمين ، أن يعزز المفاهيم التي تؤسس للعمل الإسلامي المشترك عن طريق التركيز على موضوع التضامن الإسلامي.

على صعيد آخر، أوضح الأمين العام أن المنظمة وسعت من حضورها عالمياً، واستطاعت خلق كتلة تصويتية ملتزمة قوامها 57 صوتاً في الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات العالمية للدفاع عن مصالح الأمة الإسلامية، وشدَّد على أنها تعد الكتلة الأكبر من حيث التصويت في الأمم المتحدة.

=================

الأمير والرئيس الباكستاني يستعرضان العلاقات

الراية

الدوحة - مكة المكرمة - قنا: عاد حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، بحفظ الله ورعايته، إلى أرض الوطن مساء أمس قادمًا من المملكة العربية السعودية الشقيقة بعد أن شارك في الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقد في مدينة مكة المكرمة.

رافق سمو الأمير إلى مؤتمر القمة الإسلامي وفد رسمي رفيع المستوى ضمّ معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية وعددًا من أصحاب السعادة الوزراء.

كان سمو الأمير قد استقبل بمقر إقامة سموه بقصر الضيافة بمكة المكرمة عصر أمس فخامة الرئيس آصف علي زرداري رئيس جمهورية باكستان الإسلامية .. وذلك على هامش أعمال الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقد هنا حاليًا .

وتمّ خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين إضافة إلى المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

حضر المقابلة سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية وعدد من أصحاب السعادة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسمو الأمير.

كان سمو الأمير قد غادر المملكة العربية السعودية الشقيقة بعد عصر أمس بعد أن شارك في الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقد هنا حاليًا .

وكان في وداع سموه لدى مغادرته والوفد المرافق مطار الملك عبدالعزيز الدولي صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الاستخبارات العامة السعودية الأمين العام لمجلس الأمن الوطني وسعادة السيد علي بن عبدالله آل محمود سفير دولة قطر لدى المملكة وأعضاء السفارة القطرية.

وقد بعث سمو الأمير المفدى ببرقيتي شكر إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ضمنّهما شكره وتقديره على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة التي قُوبل بها سموه والوفد الرسمي المرافق.

رافق سمو الأمير المفدى وفد ضمّ معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسعادة السيد عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية وعدد من أصحاب السعادة الوزراء .

=================

ممكنات القمة الإسلامية

الوطن السعودية

ما الذي يضيفه الإسلام إلى دخائلنا أو يعكسه على قشرة الانتماء إذا لم يقف القادة في مؤتمرهم الإسلامي بحزم ومسؤولية وتجرد أمام كوارث الاستماتة على السلطة بقوة السلاح كما هو الحال في سورية؟

الآن.. الآن وليس غدا..

إن كان في قلبها نبض فإن بنا شغفا إلى سماعه أو كان في تاريخها شمل جمعه الله وفرقته الأهواء والمكائد فإننا أحوج ما يكون إلى عراه وعيا وإدارة.. زندا ومعتقدا..

الآن.. وقد بات الحديث عن تلبية الدعوة لالتئام القادة أمرا واقعا وحيث أقيمت الحجة في الخواتم المباركة، وإذ حصحص الحق أو يكاد، فإن واجب المسلمين في مختلف أصقاع الأرض يحتم عليهم توجيه حواسهم – كل حواسهم – نحو مكة والاحتشاد حول قاعة المؤتمر الاستثنائي الذي تنادى إليه قادة العالم الإسلامي المؤتمنون على حال الأمة والمعنيون بتغليب مصالحها، والقائمون على أمر دينها، والمتصدرون مسؤولية الارتقاء بها إلى مستويات متقدمة من العمل التضامني المشترك ومن دواعي التركيز على القواسم العقدية المتماثلة وضبط إيقاع المفاصلات التاريخية على خاصرة الوجود الإسلامي الذي تتهدده تحديات ذاتية درج البعض على مواجهتها بطرق ترقيعية تكتيكية تتحاشى الاعتراف بالحقائق الموجعة كما هي لا كما يروق لنا رؤيتها.

نعلم يقينا فارق المسافة بين المرددات الوعظية وفعل السياسة! وعلاقتها بموازين ليست في معظمها من صناعة المسلمين ولا من الممكنات الحصرية للحكومات الإسلامية..

إننا لا نبحث أو نناقش ظاهرة عارضة ولا حدثا عابرا ولكننا بصدد إثارة أسئلة جد مهمة تتصل بميزان ثقل استراتيجي قوامه يفوق بليون مسلم ويزيد قليلا على 50% من إجمالي ثروات العالم بيد أن هذا لا يدعونا للتباهي إذ يتعين علينا أن ندرك ماذا يستتبع الوهن متى أصاب شعبا أو أمة أو حكومة من تبعات مؤثرة على وحدة الصف واستقلالية القرار؟ ولعل هذا ما يضعنا إزاء بحث ومناقشة ممكنات واقعية ما تزال فرصها متاحة أمام القرار الإسلامي المتحرر من الحسابات الضيقة..

إن انطلاقنا من هذه الممكنات وقناعتنا بمتاحاتها الراهنة أمام قادة الأمة الإسلامية لا يعززان مستوى الأمل بقمة مكة فحسب ولكنهما يضاعفان حجم ونطاق المسؤولية القطرية عن أي إخفاق ينال أو يضعف مخرجاتها!؟

وكنت في تناولة سابقة أشرت إلى أننا لا نتطلع لقرارات أسطورية ولا نتمنى على قادة بلداننا الإسلامية الخروج من القمة وفي متناولهم إعلانا عن قيام دولة الخلافة.. أجل ثمة تباينات عديدة تتوسط علاقات الأقطار ببعضها، ومن الطبيعي مراعاتها ولربما تغايرت المعطيات السياسية بين دولة وأخرى، وذلك من مسلمات الحياة وعوارض الابتلاء سواء تعلق الأمر باختيار الحكومات أو تضمنته جدلياتها الداخلية، ناهيك عن أن يكون التغاير بين دولة وأخرى مسألة طبيعية.. لكننا كيفما كان مستوى التناقض على مسرح علاقات المنظومة الإسلامية لا نجد سببا لزعم الانتماء العقدي عند أي طرف تسقط من حساباته حرمة الدم وقداسة الحياة!

ما الذي يضيفه الإسلام إلى دخائلنا أو يعكسه على قشرة الانتماء إذا لم يقف القادة في مؤتمرهم الإسلامي بحزم ومسؤولية وتجرد أمام كوارث الاستماتة على السلطة بقوة السلاح كما هو الحال في سورية؟

لنسأل إذن.. ما الذي سيدين به قادة شعوبنا الإسلامية إن كان الانقسام تجاه أكثر القضايا وضوحا سيظل سيد المواقف رغم قوة الهجمة العالمية على وحدة الكيان الإسلامي؟ ولماذا ترتهن قرارات الأمة لمصالح ومقتضيات الموقفين الأميركي والروسي وتجاذباتهما المحورية السيئة؟

أليس مهما وجود مقاربات جديدة تعالج الخلل وتعين على ردم الفجوات التي أدت إلى قصم وحدة السودان وضرب الاستقرار في الصومال وهدر الطاقات في العراق وأفغانستان.. وإلى متى تظل السبحة في حالة انفراط دائم على مرأى ومسمع قادة العالم الإسلامي.. وهل ما يحتاجه اليمن – مثلا – إسناد جيوب التخلف ودعم بؤر الصراع المذهبي.. مقابل عدم الاكتراث بهذا البلد طريحا فوق مشرحة الغرب تتوزعه دبلوماسية التفوق بشفافية أقرب إلى الفضائح منها إلى فكرة العلنية!

وفي الممكن من متاحات القمة الإسلامية ترتسم طائفة من التحديات الاقتصادية والثقافية والإصلاحية ما يدعونا للتساؤل أيضا..

أليست ثورات الربيع العربي متغيرا تاريخيا يستدعي من قادة العالم الإسلامي بحث أسبابه والمساهمة في حمايته من الانزلاق صوب مسارات غير مأمونة الجوانب..

أوليس من الضرورة أن يلتفت قادة العالم الإسلامي إلى ضرورة تفعيل وتعزيز أوجه التكامل الاقتصادي البيني والجماعي؟

أليس ممكننا التذكير بسلاح الاقتصاد الإسلامي في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية ضد حقوق ومقدسات الشعب الفلسطيني.. ثم لماذا نختار الكعبة المشرفة قبلة نولي وجهتها على حين تتهافت الحكومات في التنافس على نيل ثقة الكرملين حينا والبيت الأبيض تارة..

لهذا نقول بوضوح تام: إن الأمة الإسلامية تقف في ظرفها الراهن موقف إشهاد على توجهات النظم السياسية الإسلامية الحاكمة لترى أين يكمن التزامها بالإسلام والحال ما نرى من ضعف وتمزق واستباحة وتواطؤ.

إن كان حكم التاريخ قاسيا ولا نأبه له، فإن الله يمهل ولا يهمل وذلك ما يُفترض إعماله أولا وأخيرا..

=================

نائب وزير الخارجية: نجاح القمة ينعكس من خلال المبادئ التي اتفق عليها القادة

البلاد

مكة المكرمة - واس ..

قال صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية :نحمد الله سبحانه وتعالى على النجاح الكبير الذي حققته قمة مكة الإسلامية الاستثنائية وذلك بفضل من الله ثم بالاستجابة الكريمة لقادة الأمة الإسلامية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لهذه القمة لتدارس أحوال الأمة الإسلامية في ظل الأوضاع الدقيقة التي تمر بها .

وأضاف سموه يقول في تصريح صحفي بمناسبة اختتام أعمال مؤتمر قمة التضامن الإسلامي مساء أمس: بدون شك فإن هذا النجاح ينعكس من خلال المبادئ التي اتفق عليها القادة في كل من ميثاق مكة المكرمة والبيان الختامي والقرارات الصادرة عنها التي حرصت على تعزيز التضامن الإسلامي وتعميق مسيرة العمل المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها الأمة وعلى رأسها الفتن المذهبية والطائفية والعرقية حيث ثمنت القمة وتبنت المبادرة التي طرحها خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في المملكة العربية السعودية.

وبين سموه أنه قد تم توزيع الوثائق والقرارات الصادرة عن القمة كما سيقوم معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية مع معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بإلقاء الضوء عليها في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة.

=================

 شخصيات سياسية ودينية أردنية: مركز الحوار بين المذاهب «تحصين ضد الفتن»

طالبوا قادة الأمة الإسلامية بالوقوف خلف اقتراح المليك..

رياض منصور - عمان

الخميس 16/08/2012

المدينة

أشادت شخصيات دينية وسياسية ونقابية أردنية بدعوة خادم الحرمين الشريفين لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب يكون مقره بالعاصمة السعودية الرياض، وقال علماء وسياسيون ونقابيون لـ»المدينة» إن مثل هذه الدعوة كفيلة بانهاء حالة التشرذم والانقسام بين اتباع المذاهب الإسلامية لأنها تؤسس لمشروع إسلامي نهضوي حضاري جمعي يحمي الأمة الإسلامية ويحصنها من المخاطر المحدقة بها.

تحصين من الفتنة

وقال أستاذ الشريعة الإسلامية في الجامعة الأردنية الدكتور فؤاد العزام إن خادم الحرمين الشريفين قدم رؤيته الشمولية فيما يتعلق بوحدة المسلمين من شتى المذاهب معتبرًا أن فكرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز تحصن الإسلام والمسلمين من الفتنة وتقطع الطريق على كل من يعبث بالمسلمين وتعزز وحدتهم على كلمة سواء.

وقال إن جميع الدول الإسلامية مطالبة الآن أمام شعوبها الاستجابة الفورية لفكرة خادم الحرمين الشريفين، وان أي تقاعس في خدمة هذه الفكرة وإخراجها من إطار الأفكار وتطبيقها على الأرض يعد مساهمة من الجهة التي ترفضها لضرب وحدة المسلمين وإضعافهم.

ولفت إلى أن إنشاء مثل هذا المركز وبالسرعة الممكنة نظرًا للمخاطر التي تتهدد العالم الإسلامي سيلعب دورًا بارزًا في تقريب وجهات النظر بين المذاهب ويؤسس للحوار وفق الأصول الدينية والحضارية، ووفق قاعدة صلبة تتحمل جميع الاجتهادات.

من جانبه قال الداعية الإسلامي الشيخ زايد التل إن فكرة خادم الحرمين الشريفين تستحق من كل الدول الإسلامية وعلماء الأمة الالتفاف حولها لأنها تحمل بذور الخير لجميع الأمة الإسلامية وتؤسس لحالة فريدة من الوحدة والتضامن وتضع العالم الاسلامي في مكانه الصحيح بين كل الأمم إضافة لما سينتج عن ذلك من قوة دينية وسياسية في المحافل الدولية.

ولفت إلى أنه من الواجب الآن على علماء الأمة التركيز على أهمية إنشاء مثل هذا المركز لأنه سينهي الفجوة بين المذاهب الإسلامية، وسيركز على نقاط الاتفاق وإقرارها ويفتح آفاقًا من التلاقي والتضامن ممّا يقلل من الفجوة ويردم الهوة، ويجعل احتمالات الاختلاف أقل وأبعد. وأكد أن خادم الحرمين الشريفين حدد الطريق العلمية كمقدمة على الاتفاق على منطلقات ثابتة، وقضايا مسلمة وهذه المسلمات والثوابت تمنع الخلاف والاختلاف. وأشار إلى أن وجود مثل هذا المركز للحوار بين المذاهب الإسلامية من شأنه أن يخلق حوارًا بريئًا من التعصب، خالصًا لطلب الحق، وخاليًا من الانفعال، وبعيدًا عن المشاحنات.

استجابة سريعة

من جانبه قال أستاذ علم النفس في الجامعة الأردنية الدكتور أسعد المفلح إن خادم الحرمين الشريفين شعر بالألم وهو يرى الحال الذي بلغته الأمة الإسلامية من ضعف وتمزق، فطرح فكرة مركز حوار المذاهب ليؤسس لمرحلة جديدة في العالم الإسلامي تخرج الأمة من حالة التشرذم والتمزق والخلاف، مشيرًا إلى ضرورة الانتباه إلى أن كسب القلوب مقدم على كسب المواقف فتبادل الاحترام يقود إلى قبول الحق والبعد عن الهوى. وقال إن الحوار بين المذاهب الإسلامية الذي يريده خادم الحرمين الشريفين يقوم على احترام الآخر ومناقشته بما يخدم مصالح الأمة الإسلامية جمعاء، لا أن يخدم مذهب على حساب آخر لأن في ذلك مصلحة للمسلمين. وأعرب عن أمله أن تلقى فكرة خادم الحرمين الشريفين الاستجابة السريعة من قبل قادة الأمة الإسلامية لما لهذه الفكرة من أهمية لأنها توحد الأمة وتضع حدًّا لكل السجالات الدينية التي من شأنها توتير الأوضاع إضافة لأنها تنهي أحلام الطامحين ببقاء الفتنة منتشرة في العالم الإسلامي.

وقال رئيس لجنة التنسيق الحزبي الدكتور سعيد ذياب إن خادم الحرمين الشريفين وضع قادة العالم الإسلامي أمام مسؤولياتهم التاريخية، وقدم لهم الفرصة الأخيرة لتقوية أمتهم ورفع شأنها بين الأمم ودعاه للتخلص فورًا من قوى الشر التي تتربص بالأمة الإسلامية عبر إثارة الفتن في صفوفها، وتمزيق صفوفها خدمة لأجندات لا تريد الخير للأمة الإسلامية.

وأضاف إن خادم الحرمين الشريفين عندما دعا لتأسيس قاعدة لحوار المذاهب الإسلامية كان يدرك حجم الأخطار التي تتهدد الأمة الإسلامية لذلك ارتأى الملك عبدالله بن عبدالعزيز انه من الضروري اليوم إدراج الحوار بين المذاهب في سياق أعم، وإطار أشمل وتحويله إلى أطروحة فكرية لها موقعها المميز على خارطة العالم.

وقال إنه من دون تطبيق ما طرحه خادم الحرمين الشريفين ومن دون هذه الرجعة إلى الأصول الدينية عبثًا نسعى إلى العيش بأمان وسلام لأن الحلول السياسية والثقافية مسكنات خادعة، ولا بد من الالتفاف حول فكرة خادم الحرمين الشريفين لإنقاذ الأمة الإسلامية من المخاطر التي تتهددها.

وقال إن فكرة خادم الحرمين الشريفين تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحوار بين المذاهب لم يعد سجالاً فكريًّا، أو ترفًا نظريًّا، بل تحول إلى حاجة وضرورة اليوم، معربًا عن أمله أن يبادر العالم الإسلامي لتطبيق الفكرة لتكون نقطة الانطلاق نحو إعادة التضامن للأمة الإسلامية ووضعها في مكانها الطبيعي بين الأمم.

=================

 مفتي مصر الأسبق: كلمة خادم الحرمين أمام قمة مكة «خارطة تضامن»

علماء قالوا لـ»المدينة»: إن قمة مكة تطرح رؤية إسلامية موحدة وتسعى لـ»لم الشمل»

علي النقمي - مكة المكرمة

الخميس 16/08/2012

المدينة

عد فقهاء من داخل المملكة وخارجها قمة مكة المكرمة لقادة زعماء العالم الإسلامي التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين فرصة عظيمة نحو تضامن واتحاد إسلامي، مبينين أن للقمة دلالات ومضامين عظيمة، متطلعين إلى الخروج برؤية إسلامية موحدة، موضحين أن كلمات خادم الحرمين التي ألقاها في افتتاحية القمة تدل بكل تأكيد على حرصه لتوحيد الكلمة ونبذ الفرقة، والقضاء على الخلافات الطائفية بين أبناء الشعوب الإسلامية.

خارطة تضامن

وألمح مفتي مصر سابقا الدكتور نصر فريد واصل إلى أن الأمة تعيش معضلة وأحداثا عاصفة مزقت الأمة وشتت شملها، مما كان لدعوة خادم الحرمين الشريفين أثرها في الخروج بنتائجها الإيجابية، مؤكدا أن القمة لم تغفل ما يواجه الأمة وشعوبها من أحداث عاصفة، وايجاد السبل في الخروج منها، مبينا أن كلمة خادم الحرمين في افتتاحية القمة الاستثنائية هى «خارطة طريق نحو التضامن» تسير بنا نحو العمل المشترك لتكون الأمة بقادتها ودولها صفا واحدا في مواجهة أعداء الأمة، والقضاء على مشاكلها المترامية في أنحاء جسدها.

مرحلة للتضامن الاسلامي

وقال عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقا الدكتور سعود بن عبدالله الفنيسان: هي دعوة جاءت لبيان أن المسلمين متضامنون فيما بينهم في أمورهم، معتبرا تشاورهم في ذلك من صفة الإسلام، وأضاف: وليس مستغربا هذه الدعوة المباركة من خادم الحرمين الشريفين، ولا من كلمته في افتتاحية القمة، فهو -حفظه الله- يواصل نهج أخيه جلالة المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز رائد التضامن الإسلامي، مشيرا الى أن هذه الدعوة في هذا المكان وفي هذا الزمان لاشك أن لها دلالات ولها مضامينها، ونحن متفائلون جدا بأن هذا العنوان العريض لهذه القمة الإسلامية سيبقي للملكة مكانتها الإسلامية العالمية، والأمر الآخر أن ما يبحثه هذا المؤتمر في مثل هذه الظروف العصيبة التي يتعرض لها المسلمون في دول كثيرة من وجود قادة العالم الإسلامي للتشاور في خطوات عملية في تخفيف الأزمات التي تحيط بالمسلمين، مؤكدا أن ذلك لاشك أن فيه خيرا كثيرا، مع وجودهم بجوار الكعبة المشرفة سيخفف الاحتقانات الموجودة أو بعضها بين بعض هذه الدول -مع الأسف- نتيجة لتدخل أياد خبيثة شيطانية لإفساد العلاقات بين الدول الإسلامية، متوقعا ومتفائلا بأن القمة سينتج عنها تخفيف للأزمات ومرحلة للتضامن الإسلامي العالمي.

رؤية إسلامية موحدة

وأوضح الأمين العام لجماعة علماء أهل الحديث بالهند الشيخ سقار على أن هذه القمة الإسلامية تعتبر فرصة لتعميق وتعزيز التضامن الإسلامي والانتقال إلى مرحلة التكامل والتعاون بين الدول الإسلامية، واستجابة لتطلعات الشعوب الإسلامية، معربا عن أمله ان تحقق القمة الإسلامية الأهداف المنشودة وستعمل على تحقيق تطلعات الشعوب الإسلامية خاصة أنها تعقد في مهبط الوحي ومنبع الرسالة الإسلامية وفي أيام مباركة من هذا الشهر الفضيل والوصول لرؤية اسلامية موحدة تعمل على تعزيز التضامن ووحدة الصف الإسلامي، معتبرا القمة الإسلامية الاستثنائية تعتبر واحدة من المبادرات المهمة والأساسية في حياة الأمتين العربية والإسلامية.

لم الشمل

أشار المدير التنفيذي للأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية بماليزيا الدكتور محمد أكرم لال الدين إلى أن شعوب الأمة الإسلامية تتلقى باهتمام النتائج الإيجابية لقمة مكة الإسلامية، التي ستساهم بإيجابية في حل كثير من القضايا المهمة المطروحة على جدول أعمالها وفرصة للوحدة الإسلامية، ولم الشمل ومواجهة الخطط التي تحاك ضد الأمة، منوها الى الدور الكبير الذي تلعبه المملكة في مجال العمل الإسلامي المشترك، وبدور القائد الإسلامي الملهم خادم الحرمين الشريفين وحرصه الشديد على التضامن الإسلامي المشترك.

=================

القباني: سوريا الأساس في القمة

البلاد

كتبت: مروة عبد العزيز

بين الكاتب الصحفي عبد المحسن القباني، أن عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي سوف يتم تجميدها، موضحا أن الأزمة السورية من أهم القضايا المطروحة في جدول أعمال قمة التضامن بجدة.

وأضاف القباني خلال حواره لبرنامج حوار الليلة المذاع على قناة سكاي نيوز العربية أن القمة تعتبر واحدة من المبادرات للم الشمل الخليجي والعربي، مبيناً أنه لابد أن تكون قمة استثنائية في كل شيء خاصة أن العالم الإسلامي يقف على مفترق طرق في تاريخه، فإما أن يستعيد شيئاً من حضارته ويفرض على نفسه قبل العالم بعضاً منها أو يواصل سقوطه الحضاري وانهزامه المتواصل أمام الأمم الأخرى.

كما أوضح أن إعادة الدول الإسلامية إلى واجهة العالم بحاجة إلى إلهام وتخطيط ودعم وبذل الجهود المضنية والتنسيق الفعال فيما بين الإخوة المسلمين، ووأد رؤوس الفتن التي تعمل على إشاعة الفوضى واستغلال المواقف لهدم الروابط الإسلامية داخل المجتمع الواحد أو مع أشقائه، وقبل ذلك كله نوايا صادقة وإرادة صلبة في تحقيق التقدم والنجاح المشترك، وتضميد الجروح التي خلفتها الفرقة.

وأكد أن قمة التضامن الإسلامي في مكة المكرمة تبحث عددا من القضايا التي تهم الأمة الإسلامية أهمها قضية فلسطين والقدس الشريف وتطورات الأزمة السورية والأوضاع في مالي ومنطقة الساحل وأوضاع طائفة الروهينجا المسلمة في ميانمار، إلى جانب عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وقضايا الإصلاح.

كما رأى أن قوة الأمة الإسلامية تستوجب الأخذ بكل أسباب الوحدة والتضامن ونبذ أسباب الفرقة والشقاق السياسي والفتنة والتشرذم الطائفي بين أبناء الأمة الواحدة، والالتزام بالمصداقية بالعمل الإسلامي المشترك.

=================

«ميثاق مكة المكرمة» : الوقوف مع الشعب السوري في مواجهة العدوان بالطائرات والدبابات

مكة المكرمة - وكالات الأنباء

الدستور

انهت القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي في مكة المكرمة اعمالها امس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وبمشاركة قادة وممثلي 57 دولة عضوا في المنظمة. وأعرب مؤتمر القمة في ختام اعماله، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، على دعوته لعقد هذه القمة الاستثنائية لتعزيز التضامن الإسلامي ولحكومة وشعب المملكة على الحفاوة وكرم الضيافة وعلى الدعم المستمر الذي تسديه المملكة لمنظمة التعاون الإسلامي.

ورحب المؤتمر بالنتائج المحرزة في تطبيق البرنامج العشري الصادر عن قمة مكة المكرمة الاستثنائية عام 2005، الذي يستند على مبادئ الاعتدال والتحديث والتضامن في العمل، وبصفة خاصة اعتماد ميثاق واسم جديد للمنظمة.

وأصدرت القمة الإسلامية في اختتام أعمالها «ميثاق مكة المكرمة» الذي أكد ان اجتماع الأمة الإسلامية ووحدة كلمتها هو سر قوتها مما يستوجب عليها الأخذ بكل أسباب الوحدة والتضامن والتعاضد بين أبنائها، والعمل على تذليل كل ما يعترض تحقيق هذه الأهداف وبناء قدراتها من خلال برامج عملية في كافة المجالات.

ودعت القمة الى ضرورة نبذ كل اسباب الفرقة والشقاق السياسي والفتنة والتشرذم الطائفي بين ابناء الامة الواحدة والالتزام بالمصداقية في العمل الاسلامي المشترك.

واكد مؤتمر القمة على الدور لمحوري لمنظمة التعاون الاسلامي في تعزيز التضامن الاسلامي واكد ان الاعلان يتحمل عبئا كبيرا في تحقيق غايات التضامن الاسلامي وعلى الاسس والمبادىء المسؤولة.

وفي الشأن الفلسطيني اكدت القمة ان قضية فلسطين هي القضية المركزية للامة الاسلامية وعليه فان انهاء الاحتلال للاراضي الفلسكينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري واستكمال الانسحاب الاسرائيلي من باقي الاراضي اللبنانية المحتلة يعتبر مطلبا حيويا للامة الاسلامية قاطبة ومن شأن تسوية هذه القضية ان يساهم في احلال السلم والامن العالمي. واكد المشاركون ضرورة رفع الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة ويطالب مجلس الامن بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ وصون الامن والسلم الدولين والتحرك الفوري لرفع الحصار والزام اسرائيل بوقف عدوانها المستمر ضد الشعب الفلسطيني.

وأعربوا عن دعمهم لانضمام فلسطين كعضو كامل العضوية في منظمة الأمم المتحدة وطالب جميع الدول الاعضاء بدعم القرارات الخاصة بالقضية الفلسطينية في الامم المتحدة وباقي المنظمات الدولية وادان اسرائيل لاستمرارها في اعتقال الاف الاسرى الفلسطينيي في سجونها وتعريضهم لشتى صنوف التعذيب وحرامانهم من حقوقهم الاساسية.

وحول الوضع في سوريا اكد مؤتمر القمة على ضرورة صون وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة اراضيها وادان بشدة اراقة الدماء في سوريا وشدد على تحمل السلطات السورية مسؤولية استمرار اعمال العنف وتدمير الممتلكات، وعبر عن بالغ قلقه ازاء دهور الاوضاع وتصاعد وتيرة عمليات القتل وادان اسقاط سوريا لطائرة عسكرية تركية معتبرا هذا العمل بانه يشكل خطرا كبيرا على الامن في المنطقة.

ودعا البيان الحكومة السورية الى الوقف الفوري لكافة اعمال العنف وعدم استخدام العنف ضد المدنيين العزل والكف عن انتهاك حقق الانسان ومحاسبة مرتكبيها والوفاء بكافة التزاماتها الاقليمية والدولية والافراج عن كافة المعتقلين. وأكد «ميثاق مكة» الوقوف مع الشعب السوري الذي يواجه العدوان بالطائرات والدبابات.

وحول جماعة الروهينجيا المسلمة في ميانمار شدد مؤتمر القمة على اهمية تعزيز التعاون والحوار مع الدول غير الاعضاء في منظمة التعاون التي تتواجد بها مجتمعات وجماعات مسلمة، بما يحفظ حقوقها ومواصلة مراقبة اي تطور عن كثب واستنكر سياسة التنكيل والعنف التي تمارسها حكومة ميانمار ضد جماعة الروهينجيا المسلمة، كما استنكر التهميش التاريخي لجماعة الروهينجيا المسلمة في ميانمار ودعا سلكات ميانمار لاعتماد يساسة تشمل جميع مكونات شعبها بمن في ذلك المسلمون في البلاد وندد باعمال العنف التي وقعت في الاونة الاخيرة.

ودعا القادة الدول الاعضاء التي ترتبط بعلاقات سياسية ودبلوماسية ومصالح اقتصادية مع حكومة ميانمار الى استخدام هذه العلاقات لممارسة الضغط عليها لوقف اعمال التنكيل والعنف ضد مسلمي الروهينجيا.

كما تطرق الميثاق لقضايا التضامن مع السودان والصومال وافغانستان وجامو وكشمير والعراق واليمن وساحل العاج واتحاد جزر القمر وقبرص التركية، في التصدي للتحديات التي تواجه هذه الدول كما ادان اعتداء ارمينيا على اذربيجان وشدد على ان الاصلاح والتطوير امر متجدد ومستمر ويقع على عاتق ابناء الامة دون غيرهم وضع الخطط والبرامج العملية التي من شانها تحقيق نهضتها ورفعة شأنها.

واكد على ان الاسلام هو دين الوسطية والانفتاح ويرفض كافة اشكال الغلو والتطرف والانغلاق واهمية التصدي لكل من يبث ويروج للفكر المنحرف بكافة الوسائل المتاحة ويدعو القادة لتطوير المناهج الدراسية بما يرسخ القيم الاسلامية في مجالات التفاهم والتسامح والحوار والتصدي للتطرف المتستر بالدين والمذهب وشدد على ادانة الارهاب بجميع اشكاله وان الارهاب ظاهرة عالمية لا ترتبط بأي دين أو جنس أو بلد مع ضرورة تضافر الجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة.

واعرب عن عميق قلقه امام تصاعد ظاهرة الربط بين الاسلام والارهاب والتي تستغلها بعض التيارات والاحزاب المتطرفة في الغرب للاساءة للاسلام والمسلمين واكد ضرورة العمل الجماعي لابراز حقيقة الاسلام وقيمه السامية والتصدي لظاهرة كراهية الاسلام وتشويه صورته وقيمه ورموزه وتدنيس الاماكن الاسلامية.

وفي المجال الاقتصادي اكد اهمية الاستخدام الامثل للموارد البشرية والطبيعية والاقتصادية المتوفرة في العالم الاسلامي والاستفادة منها في تعزيز التعاون بين دوله ورحب القادة بزيادة حجم التجارة بين الدول الاعضاء في المنظمة لتحقيق الاهداف المنصوص عليها في البرنامج العشري ودراسة امكانية انشاء مناطق للتجارة الحرة بين الدول الاعضاء.

كما اكد مؤتمر القمة على اهمية التعاون في مجال بناء القدرات ومكافحة الفقر والبطالة ومحو الامية واستئصال الامراض والسعي لحشد الموارد اللازمة لذلك، ودعوا البنك الاسلامي للتنمية لدراسة تأسيس صندوق خاص في البنك لمكافحة الفقر. كما قرر اعتماد اجراءات محددة واضحة العالم للنهوض بالعلم والتكنولوجيا والابداع والتعليم العالي بما في ذلك تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات منها الاستخدام السلمي للتقنية تحت رعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

=================

 قمة مكة.. الكلام لم يعد مجدياً

 الخميس، 16 آب 2012 01:22

جمال الشواهين

السبيل

القمة الاسلامية مثيرة للغضب والحزن؛ لما تبعثه من الاستخفاف بالعالم الاسلامي الذي يتابع ما تتعرض له مدينة القدس من قذارة يهودية، تطال مقدساته وثوابته الدينية فيها دون ان يكون له أي امكانية لحمايتها، ووقف اغتصابها المستمر امام نظر زعمائه منذ توليهم مقاليد السلطات لحكم الشعوب، وليس قيادتهم لاسترداد حقوقهم، وحماية شرف هويتهم الاسلامية. وليست مفهومة أي قمة اسلامية هذه التي تعقد في ذات الوقت الذي تبث فيه الانتهاكات اليهودية للقدس والمقدسات على الهواء مباشرة! فلا يتحرك فيها اكثر من استعداد لاصدار بيان ادانة، يرد عليه اليهود باغتصاب جديد اكبر وافظع مباشرة دون ابطاء.

لم يعد مجدياً الكلام، ان كان خطابات او شعارات او بيانات، ولا يكفي ايضا الشجب والنحب والعويل، ولا حتى جلد الذات، لذا لن يفيد التحامل على القمة الاسلامية، ولن يضيف جديدا، ما ينبغي معه بدل ذلك حضها وتحريضها لتقف امام مسؤولياتها الدينية بواعز من اعماق الضمائر والعمل على الارض من اجل وقف مسلسل الانتهاكات اليهودية، وان تستغل ما لديها من علاقات سياسية دولية من اجل ذلك، وأن تساوم على الأمر مقابل ما تقوم به من خدمات وواجبات وما تسهله في تمرير سياسات.

ينبغي لحماية القدس استعادتها، وحتى ذلك الوقت ان يعمل قادة القمة لمنع أي اعتداء عليها واي اجراء من شأنه المس بأي امر فيها والتصدي العملي الفوري لمحاولات تهويدها، وفرض اعادة الامور فيها الى سابق عهدها قبل كل الاجراءات الاسرائيلية التي تمت فيها قسرا وغصبا عن اهلها المقدسيين وكل الامة الاسلامية.

الوقت الذي فات على اغتصاب القدس يجب ان يتوقف، وألا يزيد اكثر، وقمة مكة إن لم تكن من اجل القدس فإنها انتهاك لمقدساتها بعدم رؤية اولى القبلتين الى جانب الثانية التي يجتمعون بجوارها.

=================

الملك يذكر القمة الإسلامية بأولويات القدس وسورية

الغد الاردنية

وسط انشغال الدول العربية والإسلامية بواقعها الجديد، ورياح ربيعها، دعا جلالة الملك المشاركين في القمة الإسلامية، التي انعقدت في مكة المكرمة، إلى التركيز على ما تواجهه القدس من إجراءات خطيرة، تتمثل بمحاولات فرض واقع جديد في ساحات وجنبات الحرم القدسي الشريف، واستمرار عمليات التهويد والتهجير.

وطالب جلالته باتخاذ موقف إسلامي موحد أكثر حزما وفاعلية في مواجهة هذه الإجراءات، ودعم صمود أهل القدس، وضمان حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، والوقوف بحزم ضد محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية ووضعها القانوني كمدينة تحت الاحتلال.

وعلى الرغم من دعوة الملك القمة لتحمل المسؤوليات الدينية والقومية، فقد أكد جلالته قيام الأردن بدوره الديني والتاريخي لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، واستمرار الجهود لدعم أهل القدس وفلسطين بكل الوسائل والسبل، وبالتنسيق المستمر مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

الملك الذي ظل متمسكا بأولويات العمل المشترك، ذكر العالمين العربي والإسلامي، وأمام واقعهما الجديد الحافل بالأزمات، بمركزية القضية الفلسطينية، التي وصفها جلالته بجوهر الصراع في الشرق الأوسط، مشددا على أن المنطقة ستبقى تعاني من حالة عدم الاستقرار إذا لم يتم التوصل لتسوية عادلة وشاملة ودائمة للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

على صعيد الأزمة السورية، اعتبر جلالته أن "ما يحدث اليوم يشير بوضوح إلى بوادر حرب أهلية طائفية، وهذا يتطلب منا إيجاد حل سياسي عاجل لهذه الأزمة، يحقن الدماء، ويحقق تطلعات الشعب السوري، ويحافظ على وحدة سورية ومقدراتها".

جلالته أكد، أيضا، موقف الأردن الرسمي، النابع من تاريخية جوارنا للأزمات، بالقول "بما أننا نحن في الأردن الأقرب إلى سورية، الشعب والأرض، والأكثر تأثرا بما يجري فيها، فإننا نؤكد على أهمية الحفاظ على استقلال سورية، ووحدة أراضيها وسلمها الأهلي، وندعو إلى الوقوف إلى جانب شعبها الشقيق".

ورسم جلالته صورة دعمنا للأشقاء السوريين بقوله "إننا نتحمل عن طيب خاطر مسؤولياتنا تجاه أهلنا من أبناء الشعب السوري الشقيق، الذين قصدوا الأردن في هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها بلدهم"، مبينا جلالته أن هذه الأزمة الإنسانية تشكل ضغطا على الاقتصاد الأردني، طالبا من المجتمع العربي والإسلامي تحمل المسؤولية تجاه أزمة الشعب السوري، بعد أن استقبل الأردن أكثر من 140 ألف نازح سوري منذ بداية الأحداث الدموية.

وعاد جلالته ليؤكد أنه لا يمكن مواجهة التحديات الراهنة إلا من خلال التعاون والتكامل فيما بين المنظومة العربية الإسلامية، وتوحيد المواقف ضمن رؤية واحدة وقواعد مستمدة من جوهر الإسلام العظيم، ما يدعونا في هذه الظروف الاستثنائية إلى بلورة رؤية استراتيجية، من خلال مأسسة العمل المشترك.

=================

القيادات السياسية والحزبية اليمنية ترحب بقررارت القمة الإسلامية

15-08-2012 11-13PM

راصد

رحبت القيادات السياسية والحزبية اليمنية بما دعت اليه القمة الإسلامية في بيانها الختامي- الذي من المقرر ان يصدر فى وقت لاحق اليوم- إلى ضرورة نبذ كل أسباب الفرقة والشقاق السياسي والفتنة والتشرذم الطائفي بين أبناء الأمة الاسلامية الواحدة والالتزام بالمصداقية في العمل الإسلامي المشترك.

وأكد مصدر مسئول بوزارة الخارجية اليمنية فى تصريح له اليوم أهمية التوقيت الذي عقدت في القمة لافتا النظر إلى ان القمة أكدت في البيان أن اجتماع الأمة الإسلامية ووحدة كلمتها هو سر قوتها مما يستوجب عليها الأخذ بكل أسباب الوحدة والتضامن والتعاضد بين أبنائها، والعمل على تذليل كل مايعترض تحقيق هذه الأهداف وبناء قدراتها من خلال برامج عملية في جميع المجالات.

وقال الدكتور احمد فتحى السقاف رئيس المركز الوطنى للرقابة وتعزيز الشفافية وعضو هيئة التدريس بجامعة صنعاء فى تصريح لـ أ ش أ اليوم ان مؤتمر القمة الاسلامية وبيانه الختامي جسد الدور المحوري لمنظمة التعاون الإسلامي في تعزيز التضامن الإسلامي .

وأوضح الدكتور احمد فتحى السقاف بأن القمة أكدت فيما يخص الشأن الفلسطيني أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، وعليه فإن إنهاء الإحتلال للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من باقي الأراضي اللبنانية المحتلة، يعتبر مطلبا

حيويا للأمة الإسلامية قاطبة ومن شأن تسوية هذه القضية أن يسهم في إحلال السلم والأمن العالمي.

ومن جانبه قال الدكتور عبد الوهاب القدسى مدير عام العلاقات الخارجية اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء باليمن ضرورة صون وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها وأدان بشدة إراقة الدماء هناك ..وشدد على تحمل السلطات السورية مسئولية استمرار أعمال العنف وتدمير الممتلكات، وعبر عن بالغ قلقه إزاء تدهور الأوضاع وتصاعد وتيرة عمليات القتل.

 

=================

هل أعطت قمة مكة الملف السوري حقه؟

المدينة نيوز - تباينت الرؤى السياسية حول انعكاسات قمة المؤتمر الإسلامي الاستثنائية في مكة المكرمة على الملف السوري الذي تصدر أولويات الملفات الرئيسية الثلاثة التي ناقشتها القمة، إلى جانب القضيتين الفلسطينية واضطهاد الأقلية المسلمة "الروهينغا" في ميانمار.

أبرز التسريبات التي كشفت عنها مصادر في القمة المقترح الذي تقدم به الرئيس المصري محمد مرسي وتمثل في تشكيل لجنة رباعية إسلامية تتألف من المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وإيران، لمعالجة الأزمة السورية المتصاعدة منذ 18 شهرا.

وحول آلية عمل اللجنة الرباعية وكيفية تسيير أعمالها قالت المصادر إن مرسي اشترط أن تعمل اللجنة تحت إطار منظمة التعاون الإسلامي، خاصة "بعد سقوط نظام بشار الأسد".

دعم المعارضة

مشروع البيان الختامي للمؤتمر الذي جاء تحت عنوان "تعزيز التضامن الإسلامي" ركز في تناوله للأزمة السورية على منطلقين رئيسيين هما ضمان وحدة سوريا وسيادتها ووقف إراقة الدماء، والثاني تحميل السلطات في دمشق مسؤولية العنف.

غير أن مشروع البيان الختامي لم يتبن الأهداف التي رسمها المجلس الوطني السوري المعارض، كتقديم الدعم اللوجستي المادي للثوار وتسليح الحيش السوري الحر، وفرض مناطق حظر جوي بحماية أجنبية وملاذات آمنة قرب الحدود مع الأردن وتركيا، والاعتراف بالمجلس ممثلا شرعيا للسوريين في الداخل والخارج.

الباحث السياسي صفوان الشهري برر في تصريحات للجزيرة نت عدم خروج القمة بأهداف الدعم المباشر اللوجستي، بأنه من الصعب الخروج بمثل هذه القرارات على مستوى قمة إسلامية جامعة، خاصة في ظل التباين الكبير لأساليب المعالجة بين الدولتين المؤثرتين في المنطقة السعودية وإيران، فضلا عن الاختلاف في وجهات النظر بهذا الشأن بين واشنطن والرياض.

واعتبر الشهري المتخصص في العلاقات الإيرانية الخليجية أن من يتابع تصريحات الوفد الإيراني خاصة وزير خارجيته علي أكبر صالحي منذ قدومه إلى السعودية كان يركز على ضرورة بناء التفاهمات مع الرياض لحلحلة الملف السوري.

وأضاف أنه رغم أن القمة لم تترجم جميع أهداف السوريين على الأرض، فإنها نجحت بشكل كبير في توفير الحشد السياسي الضخم الذي تحتاجه القضية السورية وسيساعد في تسريع حالة التأييد الدولي والإقليمي لإنهاء حقبة الأسد السياسية.

مواقف متباينة

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت نقاشات سياسية واسعة حول القمة، وتصدر المشهد السوري تفاصيلها، حيث انتقدت بعض التغريدات خروج القمة بقرارات غير فعالة لثوار بلاد الشام، واتهمها البعض بـ"مداهنة إيران".

الكاتب السياسي خالد الهزاع قال في حديث للجزيرة نت إن الإشكالية الرئيسية في القمة أنها سيناريو متكرر للجهود العربية في سوريا التي فشلت في توفير غطاء دولي يسمح لها باستخدام نفوذها الاقتصادي في بلورة موقف مهم على الأرض.

وأضاف أن عدم الخروج بقرارات مصيرية في الملف السوري تغير من موازين القوى في الداخل لن يخدم القضية السورية إطلاقا، مؤكدا أن ذلك يخدم إطالة أمد نظام الأسد على سدة الحكم، رغم أن الثورة السورية كانت "تتشبث بالقمة لإنقاذها من الأسوأ".

وانتقد الهزاع عدم خروج القمة بحقيبة سياسية وبملفات مشتركة لمعالجة الأزمة السورية، خاصة في تفعيل دور الولايات المتحدة في مسار القضية السورية التي لم تقدم شيئا حتى الآن سوى "البيانات الكلامية".

وشدد على أنه كان من الواجب "إظهار موقف سياسي إسلامي رصين من روسيا والصين، كالتهديد الفعلي الممنهج لاستخدام المقاطعة الاقتصادية معهما كنوع من الدلالة الرمزية، وتحذير مباشر لهما من أن استخدام حق النقض (الفيتو) للحيلولة دون استصدار قرار دولي في مجلس الأمن يدين الأسد وأركان نظامه".(الجزيرة)

=================

خبير تركي: لا حل بقمة مكة لسوريا لغياب اجندات اسلامية

2012, August 15 - 13:24

اسطنبول(العالم)-15/08/2012 ـ وصف خبير تركي القمة الاسلامية في مكة المكرمة بانها لم تأت باجندات اسلامية، واستبعد ان تنجح في حلحلة الازمة السورية لانها لا تملك ارادة نحو ذلك، منتقدا عدم دعوة سوريا والعراق للقمة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي التركي فايق بولوت في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: لا اعتقد ان تنجح القمة في حل ما فشلت فيه الامم المتحدة ومجموعة اصدقاء سوريا وعشرات الاجتماعات لوزراء الخارجية العرب والجولات المكوكية لوزير الخارجية الاميركية ونظيرها التركي وغير ذلك.

واضاف بولوت: ان سبب ذلك يعود الى ان هذه القمة لم تجتمع لاجندة العرب والمسلمين بشكل خاص، وان كان الظاهر هو ذلك، لكن المطلوب هو اجندات خارجية، ومهما اتخذت من قرارات ستكون مهمشة وبلا قيمة.

واشار الى ادراج ملفات الازمة السورية وكذلك ايران والتهديدات الاسرائيلية بالهجوم عليها وكذلك المجازر بحق المسلمين في ميانمار في جدول اعمال القمة، لكنه اعتبر انه ما عدى الازمة السورية فان باقي الملفات ثانوية، وذلك ان القوى العظمى هي التي تحركنا وتتأمر علينا وتقسمنا طائفيا وعرقيا لتسهيل مخططاتها.

ودعا بولوت المسلمين الى الترفع عن الخلافات والتنبه لهذه المخططات من اجل حل المشاكل لديهم، متهما الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي بانه منحاز ويعادي في موقفه سوريا ويلقي بكل اللائمة والتهم على الحكومة السورية فيما يتعلق بالازمة الجارية في سوريا.

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي التركي فايق بولوت ان هذا الموقف لا يشير الى المجموعات المسلحة التي تمارس العنف من جانبها، ودعاه الى التحلي بالحياة والموضوعية باعتباره امينا عاما لمنظمة التعاون الاسلامي اذا ما اراد المساهمة في حل المشكلة هناك.

واوضح بولوت ان هناك دمارا ونزاعا وقتالا وعنفا مسلحا في سوريا لا يجري من جانب واحد، واشار الى غياب النوايا الحسنة عن القمة وكذلك الاطراف الاساسية في الازمة السورية المتمثلة في الحكومة السورية والمعارضة والعراق.

=================

 الجزائر لا تعارض تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي

أ. ف. ب.

الجزائر: نفت الجزائر الأربعاء معلومات تحدثت عن معارضتها تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي، وفق ما اوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية عمار بيلاني.

وعشية قمة منظمة التعاون الاسلامي التي تعقد في مكة المكرمة، وتطغى عليها الازمة السورية، افاد مشاركون ان الجزائر وايران، عارضتا تعليق عضوية سوريا في المنظمة الاسلامية.

وقال بيلاني، كما نقلت عنه وكالة الانباء الجزائرية الرسمية، ان "الرأي الذي عبر عنه الوفد الجزائري حول هذه المسالة اتخذ شكل استنتاج حول الفاعلية النسبية لإجراء مماثل، بحيث لن يؤثر في شكل كبير على مجرى الاحداث، وقد يكون له في بعض الحالات تأثير سلبي".

واضاف المتحدث ان "وجهة النظر هذه لا يمكن اعتبارها تعبيرا عن معارضة". وايران هي البلد الوحيد الذي اعلن رفضه تعليق عضوية سوريا.

وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي "انا ارفض بصراحة تعليق عضوية اي بلد". واعتبر ان "تعليق العضوية لا يعني الاتجاه نحو حل للمشكلة".

=================

الأمير في مؤتمر القمة الإسلامي:

بيانات الشجب لا تكفي لوقف نزيف الدم في سوريا

استهداف قيادة الأركان في دمشق.. وتهديد خليجيين في لبنان

المطلوب تحرك أكثر فاعلية مع المجتمع الدولي.. وأن نعمل لتخفيف معاناة النازحين السوريين

مكة المكرمة -كونا، ا ف ب، ا ش ا- دعا سمو أمير البلاد في كلمته امام القمة الاسلامية للانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية لوقف نزيف الدم في سوريا الشقيقة، لان بيانات الشجب لوحدها لا تكفي. كما دعا سموه الى الضغط على إسرائيل كي توقف الاستيطان، والى العمل لإقامة الدولة الفلسطينية، مجددا دعوته الى ايران للاستجابة للجهود الرامية لتسوية سياسية شاملة للنووي، والابتعاد عن كل ما يتنافى مع الالتزام بعدم التدخل بالشؤون الداخلية.

ونوه سموه باقتراح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إنشاء مركز للحوار بين المذاهب.

هذا وقد أكد بيان القمة على وحدة المسلمين ومنع الشقاق، ودان اراقة الدماء في سوريا، التي شهدت امس يوما داميا ووقع انفجار ضخم قرب قيادة الاركان في دمشق، بينما قامت عشيرة لبنانية باختطاف سوريين وتركي وتهديد الرعايا السعوديين والقطريين في لبنان ردا على اختطاف ابنها من قبل الجيش السوري الحر.

مكة المكرمة -كونا- دعا سمو أمير البلاد في كلمته امام القمة الاستثنائية الرابعة للمؤتمر الاسلامي للانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية من آليات التحرك مع المجتمع الدولي، بما يكفل سرعة وقف نزيف الدم والحفاظ على سوريا الشقيقة. مما دعا سموه الى الضغط على إسرائيل كي تنصاع لقرارات الشرعية الدولية وتوقف الاستيطان، ولاجل إقامة الدولة الفلسطينية.

وجدد سموه دعوته الى ايران للاستجابة إلى الجهود الرامية لتسوية سياسية شاملة لبرنامجها النووي والاستجابة لمتطلبات الوكالة الذرية، مطالبا الأصدقاء في إيران بالابتعاد عن كل ما لا يخدم المساعي الهادفة لتحقيق علاقات طبيعية بين دول المنطقة تقوم على الالتزام بعدم التدخل بالشؤون الداخلية.

وفي كلمته، نوه سموه باقتراح خادم الحرمين الشريفين الأخ الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب، وعسى أن يحقق الاقتراح خدمة لأمتنا الاسلامية بما يعزز من وحدتها وتماسكها وتضامنها.

وندد سموه بما يتعرض له المسلمون في ميانمار من عمليات اضطهاد وتعذيب وقمع وتهميش.

وفي ما يلي نص كلمة صاحب السمو امام القمة.

بسم الله الرحمن الرحيم

«وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون».

خادم الحرمين الشريفين الأخ الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي

أصحاب المعالي والسعادة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرني في البداية أن أعرب عن خالص الشكر وعظيم الامتنان لأخي خادم الحرمين الشريفين على هذه الدعوة الكريمة في رحاب بيت الله الحرام، وفي ظل أجواء روحانية وأيام مباركة تهفو لها قلوب المسلمين جميعا ويستجاب فيها الدعاء بإذن الله تعالى، وهي الدعوة التي تؤكد تلمس خادم الحرمين الشريفين لمعاناة أبناء الأمة الإسلامية والأوضاع الصعبة التي تعيشها، وإدراكه لحجم التحديات التي تواجهها وحرصه على توفير كل ما من شأنه الارتقاء بعملنا الإسلامي المشترك لتحقيق ما ننشده من عزة ورفعة لأمتنا الإسلامية.

كما أود أن أتقدم بخالص التقدير لأخي خادم الحرمين الشريفين ولحكومة المملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق على ما أحاطونا به من حسن استقبال وكرم ضيافة، وعلى ما لمسناه من إعداد متميز لإنجاح قمتنا الإسلامية الاستثنائية التي تأتي في ظروف بالغة الدقة والصعوبة يمر بها عالمنا الإسلامي.

القتل والدمار في سوريا

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

إن ما نشهده في سوريا الشقيقة وبشكل يومي من قتل ودمار يبعث على الحسرة والألم، فقد بات مألوفا وبكل الأسى والأسف مشهد طفل يتيم فقد أبويه ومأواه وأُم ثكلى يعتصرها الألم على أعز ما فقدت ومعالم مدن أضحت أشباحا من هول الدمار الذي لحق بها.

إن كل هذه المشاهد تضاعف من مسؤولياتنا أمام الله عز وجل وأمام شعوبنا وأمام ضمائرنا، وتدعونا إلى التحرك دون إبطاء لوضع حد لهذه المأساة الدامية.

إننا نشيد بالجهود الكبيرة والمخلصة التي بذلها السيد كوفي عنان واستحقت منا كل تقدير وثناء في سبيل حل الأزمة السورية وإعادة الأمن والاستقرار، وتمخضت عن النقاط الست التي كانت ستشكل أساسا لحل هذه الأزمة لو تم الالتزام بها وطبقها النظام السوري والتي نؤكد هنا التزامنا ودعمنا لتلك النقاط.

الكلمات وبيانات الشجب لم تعد تجدي وفي ضوء جهودنا السابقة والتحركات المتواصلة فإننا نؤكد أن الكلمات وبيانات الشجب لم تعد تجدي، وبات علينا العمل للانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية من آليات التحرك مع المجتمع الدولي بما يكفل سرعة وقف نزيف الدم والحفاظ على سوريا الشقيقة ومقدراتها ومصالح أبنائها، تعزيزا لأمنها واستقرارها الذي هو جزء لا يتجزأ من أمننا واستقرارنا.

كما اننا مطالبون أمام النزوح المتزايد لأبناء الشعب السوري إلى ملاجئ الدول المجاورة، بالعمل على مضاعفة الجهد مع المجتمع الدولي في تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية التي من شأنها التخفيف عن آلام ومعاناة هؤلاء النازحين.

الحرم القدسي الشريف

تحت وطأة الاحتلال

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

ونحن نجتمع في رحاب الحرم المكي الشريف فإن قلوبنا ومشاعرنا تهفو إلى الحرم القدسي الشريف، وهو يئن تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، ويتطلع إلينا بأمل لتحقيق ذلك اليوم الذي يتحرر فيه من دنس ذلك الاحتلال ليعود إلى حضن أمته الإسلامية. ولن يتحقق ذلك إلا بالسلام العادل والشامل الذي يحتم علينا الوصول إليه للضغط على إسرائيل لحملها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق مبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية.

إننا مطالبون اليوم بحث الدول الراعية للسلام ومجلس الأمن والمجتمع الدولي برمته على الاضطلاع بمسؤولياته للضغط على إسرائيل لتحقيق ذلك، وحث المجتمع الدولي ليضع مساعي السلام والجهود الهادفة إلى تحقيقه في مقدمة اهتمامه، بعد أن لاحظنا تراجع هذا الاهتمام إلى مستويات لن نتمكن معها من إرساء دعائم الأمن والاستقرار المنشودين.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

نجدد الدعوة لجمهورية إيران الإسلامية الصديقة للاستجابة إلى الجهود الدولية الرامية للتوصل لتسوية سياسية شاملة لبرنامجها النووي، والاستجابة لمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغبة منا بأن يسود الأمن والاستقرار في المنطقة بما يجنبها كل مظاهر التوتر. وندعو الأصدقاء في إيران إلى الابتعاد عن كل ما لا يخدم المساعي الهادفة لتحقيق علاقات طبيعية بين دول المنطقة تقوم على الالتزام بعدم التدخل بالشؤون الداخلية، واحترام سيادة الدول والالتزام بالمواثيق والمبادئ والاتفاقيات الدولية لنتمكن من الانطلاق بالمنطقة نحو النمو والاستقرار والازدهار، بعد ان عانت منطقتنا من حروب طاحنة قوضت أمنها واستقرارها لعقود طويلة وعطلت جهودنا الهادفة لتنمية أوطاننا.

القمع والانتهاكات في ميانمار

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

إن ما يتعرض له المسلمون في ميانمار من عمليات اضطهاد وتعذيب وقمع وتهميش وحرق لمنازلهم ولمساجدهم وتهجيرهم في عملية أقل ما توصف بأنها تصفية عرقية تنتهك كل المواثيق الدولية والديانات السماوية ومبادئ حقوق الإنسان.

إننا كمجتمع إنساني وإسلامي مطالبون ببذل الجهود مع المنظمات الدولية لضمان حقوق المسلمين في ميانمار.

لقد بادرت بلادي الكويت إلى إدانة تلك الممارسات التعسفية وطلبت من حكومة ميانمار العمل على صيانة الحقوق المشروعة للمسلمين فيها، كما قامت باتخاذ الترتيبات اللازمة لإرسال المساعدات إليهم راجين أن نتمكن من تقديم تلك المساعدات وإيصالها لمستحقيها.

وفي هذا الصدد فإننا نقترح تكليف الترويكا الإسلامية بالاتصال بحكومة ميانمار والمنظمات الدولية المسؤولة والدول الأخرى الفاعلة لوقف ما يتعرض له المسلمون في ميانمار وضمان حقوقهم المشروعة.

إننا ننظر بقلق إزاء الأعمال الإرهابية التي تشهدها جمهورية مالي الصديقة ونؤكد إدانتنا لهذه الأعمال، كما نؤكد دعمنا لحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية بما يحفظ وحدة وسلامة وسيادة جمهورية مالي الصديقة وندعو إلى تقديم الدعم والمساعدة اللازمين لتمكينها من تحقيق ذلك.

اللهم إنا نتضرع إليك بالدعاء امتثالا لقولك الكريم «ادعوني استجب لكم».

اللهم إنا نسألك في هذه الأيام المباركة أن توفق جهودنا وتؤلف بين قلوبنا وتوحد على الحق كلمتنا، اللهم وفقنا لما فيه خير أوطاننا وصالح شعوبنا، اللهم وفق جهودنا لرفع راية دينك والعمل على حقن دماء المسلمين.

كما أتوجه بالتقدير لكم على ما تقدمتم به من اقتراح بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب ونؤيدكم في ذلك، ونتمنى أن يحقق هذا الاقتراح خدمة لأمتنا الاسلامية بما يعزز من وحدتها وتماسكها وتضامنها.

في الختام أكرر الشكر لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وإلى حكومة المملكة العربية السعودية الشقيقة وشعبها العزيز.

وأجزل شكري لكم يا خادم الحرمين الشريفين على ما تقدمونه من رعاية كريمة وخدمات متواصلة رائعة لحجاج بيت الله الحرام وللمعتمرين التي لمسناها عن قرب خلال تواجدنا في مكة المكرمة والتي أضحت معها هذه البقعة المباركة ورشة يتواصل فيها العمل ليل نهار حرصا على انجاز مشاريع التوسعة بأسرع وقت وبما ييسر على الحجاج والمعتمرين أداء مناسكهم.

إنها يا خادم الحرمين ستكون بإذن الله تعالى في موازين أعمالكم وسيسجلها التاريخ لكم عملا رائدا ومميزا لخدمة أبناء الأمة الإسلامية ليؤدوا شعائرهم الدينية بيسر وطمأنينة.

«ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا».

صدق الله العظيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأمير يستقبل الرئيس اليمني

مكة المكرمة - كونا - استقبل سمو أمير البلاد الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية، وذلك في مقر اقامة سموه بمكة المكرمة.

حضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.

مأدبة سحور

مكة المكرمة - كونا - حضر سمو أمير البلاد مأدبة سحور أقامها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية في قصر منى، وذلك على شرف اخوانه المشاركين في الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر القمة الاسلامي.

=================

 مرسي يقول انه قد آن الاوان لرحيل نظام دمشق

 قال الرئيس المصري محمد مرسي انه قد آن الاوان لرحيل النظام السوري.

ودعا خلال جلسة مغلقة لمؤتمر القمة الاسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة امس دعا السعودية وتركيا وايران الى التعاون مع مصر لوضع حد لاراقة الدماء في سوريا.

وعلى صعيد آخر اكد مرسي ان القضية الفلسطينية ستظل تحتل المكانة الاولى من ناحية الاهمية بالنسبة لمصر والعالمين الاسلامي والعربي، حاثا الفلسطينين على الوحدة ونبذ الفرقة.

هذا، ومن المتوقع ان ينص البيان الختامي للقمة اليوم على تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي.

وبحسب مسودة البيان سيحمل زعماء العالم الاسلامي السلطات السورية مسؤولية إستمرار اعمال العنف.

=================

أوغلو: لا يمكن للعالم الاسلامي الاستمرار بنهجه الحالي

المسلم ـ متابعات | 27/9/1433 هـ

أعلن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى أكمل الدين إحسان أوغلو، أن العالم الإسلامى يمر فى هذه المرحلة بأصعب فترة فى تاريخه المعاصر، معتبرا أنه "لا يمكن لعالمنا الإسلامى أن يستمر بنهجه الحالى".

وأوضح أوغلو - فى كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للقمة الإسلامية الاستثنائية المنعقدة حاليا بقصر الصفا بجوار الكعبة المشرفة بمكة المكرمة-: إن العالم الإسلامى يمثل ربع القوة البشرية للعالم، ويشكل مصدرا للكثير من ثرواته الطبيعية، ورغم ذلك يواجه مشاكل وفتنا لا حصر لها، وهو ما يحتم علينا بذل الجهود والعمل المشترك لحل هذه المشاكل ودرء الفتن والنهوض بأمتنا حتى تتبوأ المكانة اللائقة بها، والتى تتمشى مع إمكانياتها وقدراتها الحقيقية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والعلمية والتقنية، حتى تكون بحق خير أمة أخرجت للناس.

وأكد "أننا نحتاج إلى التمسك بقيم الإسلام فى الاعتدال والوسطية والتسامح"، مشيراً إلى أن هناك العديد من الملفات الهامة المطروحة أمام القمة، وعلى رأسها قضايا فلسطين وسوريا ومالى ومسلمى ميانمار.

كما نوه أوغلو بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمنظمة التعاون الإسلامى ولقضايا الإسلام والمسلمين فى مختلف دول العالم

 من جانبه، قال الرئيس المصري محمد مرسي: إنه "آن الأوان أن يرحل النظام السوري، مطالبًا بضرورة التعاون بين مصر والسعودية وتركيا وإيران لحل هذه الأزمة".

وأضاف مرسى في كلمته بالجلسة المغلقة للقمة الإسلامية الاستثنائية، المنعقدة بمكة: "أستغرب البعض الذين يغفلون عن حل الأزمة السورية، والدماء التي تراق حتى في شهر رمضان المبارك"، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تنهى عن القتال بين المسلمين.

وأكَّد مرسي أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى بالنسبة لمصر، والدول العربية والإسلامية، مناشدًا الفلسطينيين بضرورة توحيد كلمتهم، وأن يتحدثوا بصوت واحد لتحقيق المصالحة الوطنية.

كما دعا إلى ضرورة حل أزمة مسلمي "ميانمار" الإنسانية ومساعدتهم، ومساعدة الأقليات الإسلامية في العالم، مرحبًا بمبادرة العاهل السعودي التي أعلنها في افتتاح القمة بشأن إنشاء مركز للحوار الإسلامي بالرياض.

وقال مرسي: إنَّ ثورة يناير تنادي بتحقيق العدل والمساواة والكرامة الإنسانية، وهي مبادئ تتفق مع مبادئ الإسلام السمحاء.

ومن المقرر أن يختتم المؤتمر مساء اليوم أعماله وسط تطلعات كبيرة بالخروج بنتائج إيجابية لمواجهة التحديات والمخاطر التى تواجه الدول الإسلامية فى العصر الحديث والتى تتطلب اجتماع قادة وحكماء هذه الدول لوضع الحلول لمواجهة تلك التحديات وتوحيد الصف الإسلامى ، ووضع آليات للتعاون والتكامل الاقتصادى بين الدول الإسلامية ودفع مشروعات التنمية بها وتبادل المعرفة والتقنيات والخبرات من أجل تطوير المجتمعات الإسلامية من أجل تحقيق التقدم والرخاء لشعوبها

وفي سياق آخر، غادر الرئيس المصري ظهر اليوم الأربعاء مدينة جدة متوجها إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوى قبل عودته إلى مصر.

وكان فى وداع الرئيس مرسى بمطار الملك عبدالعزيز بجدة مندوب عن المراسم الملكية وعدد من المسئولين السعوديين ، وسفير السعودية لدى مصر أحمد القطان ، ووزير الخارجية محمد كامل عمرو وسفير مصر فى السعودية محمود عوف والقنصل العام فى جدة السفير على العشيرى.

والتقى الرئيس مرسى خلال القمة مع خادم الحرمين الشريفين وحضر مأدبة السحور التى أقامها للقادة ورؤساء الوفود المسلمين ، كما التقى مع عدد من زعماء الدول الإسلامية وأدى مناسك العمرة.

وبحثت قمة مكة المكرمة العديد من قضايا العالم الاسلامى على رأسها الأزمة السورية والأوضاع فى فلسطين المحتلة والتصدى لمشاريع تهويد المقدسات والمخاطر التى تحدق بالمسجد الأقصى فى فلسطين، وحفظ حقوق المسلمين المضطهدين والذين يتعرضون لحملة تطهير عرقى فى ميانمار (بورما سابقا).

=================

الشيخ صادق الأحمر يشارك في قمة مكة ويلتقي بوفود عربية واسلامية.

الاربعاء 15 أغسطس 2012 17:18

سما- متابعات

شارك الشيخ صادق عبد الله الاحمر رئيس تحالف قبائل اليمن في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي التي تحتضنها مكة المكرمة، بدعوة من الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، والتي ستناقش العديد من القضايا الاسلامية والعربية اهما القضية السورية.

والتقى الشيخ صادق الاحمر بالعديد من رؤساء الدول العربية والاسلامية المشاركة في قمة مكة الاسلامية، ويعتبر الشيخ صادق الاحمر ضمن الوفد اليمني المشارك في القمة برئاسة رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي.

وكان الشيخ صادق الأحمر قد صرح ان مؤتمر التضامن الاسلامي الذي سينعقد في مكة بدعوة من الملك عبد الله بن عبدالعزيز فرصة تاريخية للتوحد ولم الشمل ومواجهة المخططات التي تحاك ضد الامة الاسلامية والعربية.

واعتبر الاحمر في تصريح لصحيفة "عكاظ" مطلع الاسبوع الماضي ان مؤتمر مكة انتصار للقضايا الاسلامية على راسها القضية الفلسطينية اضافة الى انقاذ الشعب السوري من بطش الاسد.

وتُختتم في وقت لاحق اليوم الأربعاء في مكة المكرمة القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، وسط توقعات بإقرار الزعماء توصية تقضي بتعليق عضوية سوريا في المنظمة.

وكانت القمة الإسلامية قد افتتحت أعمالها بقصر الصفا في مكة بكلمة للملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز اقترح فيها إقامة مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في الرياض.

وطالب وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعهم أمس الثلاثاء في مدينة جدة القريبة من مكة بتعليق عضوية سوريا في التكتل الإسلامي، وهو قرار ينتظر أن يصادق عليه اليوم زعماء العالم الإسلامي في قمتهم بمكة المكرمة

=================

ميثاق"قمة مكة" يؤكد علي نبذ التطرف ومحاربة الإرهاب وتعزيز التضامن الإسلامي

الخميس, 16 أغسطس 2012 11:54

أكد قادة الدول الإسلامية علي ضرورة نبذ الغلو والتطرف ومحاربة الإرهاب والفكر الضال المؤدي إليه وتحصين الأمة الاسلامسة ضده، وعدم السماح لفئاته بالعبث بالتاريخ الاسلامي وتعاليم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

جاء ذلك في "ميثاق مكة المكرمة لتعزيز التضامن الإسلامي" الذى صدر الليلة الماضية في ختام اجتماعات القمة الاسلامية الاستثنائية التى دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وعقدت بقصر الصفا بجوار الكعبة المشرفة بمكة المكرمة خلال اليومين الماضيين.

واتفق القادة على التزام الجدية والمصداقية في العمل الإسلامي المشترك باعتباره مطلب أساسي، نحو رؤية استشرافية جديدة لمستقبل العالم الإسلامي وقوته، واستعادة التضامن الاسلامى ووحدة وكرامة الأمة.

وحث الميثاق على الوقوف صفا واحدا مع الشعوب الإسلامية المقهورة، التي ترزح تحت الظلم والقهر تحت سمع وبصر العالم ، كما هو حال الشعب العربي المسلم في سوريا.

واكد على أهمية قضية فلسطين باعتبارها القضية المحورية للأمة الإسلامية ، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م بما فيها القدس الشريف، وكذلك وقف العنف والجرائم التي تمارسها حكومة اتحاد ميانمار ضد مواطنيها من جماعة الروهنجيا المسلمة وذكر الميثاق أن هذا الواقع الخطير والأليم في آن، يحتم علينا الوقوف وقفة صادقة مع النفس ومع هذه الأمة في تحقيق ماتصبو إليه من العدل والكرامة والتنمية والقوة، مدركين في الوقت ذاته أن مهمتنا ورسالتنا هي إصلاح شأن هذه الأمة، ومن الواجب علينا وضع الخطط والبرامج لتحقيق نهضتها ، واستعادة تضامنها، لتمكينها من مواجهة التحديات التي تعترضها.

ودعا إلي التخلي عن وهن النفوس، واستعادة مكامن القوة بالسعي المشترك إلي إعادة بناء هذه الأمة على الطريق القويم، وفق الأسس والمناهج التي جاء بها ديننا الحنيف ، وتجنب بعضنا استخدام الطائفية والمذهبية لخدمة سياسته وأهدافه، بدلاً من استخدام السياسة لخدمة الدين.

ورحب القادة باقتراح خادم الحرمين الشريفين إنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية للوصول إلى كلمة سواء ، يكون مقره في مدينة الرياض ، ويعين أعضاؤه من مؤتمر القمة الإسلامية باقتراح من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والمجلس الوزاري.

وناشد "ميثاق مكة المكرمة" قادة الدول الإسلامية درء الفتنة والأخذ بكل أسباب التعاون والتعاضد بين المسلمين ، وتحقيق تطلعاتهم، وتحسس مشكلاتهم وإقامة الحكم الرشيد بما يعمق قيم الشورى والحوار والعدل.

ونبه على ضرورة إدراك أن الأخذ بالأصلح مطلب العقلاء والحكماء، والسعي في التطوير والإصلاح للأمة الإسلامية من داخلها أولوية وقناعة نؤمن بها، ونسعى إليها تحقيقا لواجبنا وسعيا لما فيه مصلحة شعوبنا، في باعث نابع من داخل هذه الأمة وما يفرضه عليها دينها الإسلامي الحنيف.

وأناط بالجميع بناء قدرات هذه الأمة ومؤسساتها، وتطوير أنظمتها في كافة المجالات عبر برنامج متكامل يستهدف الطاقات العاملة والتخصصات المتنوعة، للنهوض بالأم ، ويستشرف آفاق المستقبل ومواجهة تحدياته. ويستشعر في الوقت ذاته خطورة التفريط في الزمن والتباطؤ في الإصلاح والتعاون ، ويسترشد بخطة العمل العشرية التي أقرتها قمة مكة المكرمة عام 2005م.

وأكد الميثاق على أن هذه الأمة وسطية فلا فسحة فيها للغلو الفكري، ولا للغلو السلوكي - إفراطا وتفريطا مؤكدا على المضى في محاربة الإرهاب والفكر الضال المؤدي إليه ، وتحصين الأمة منه، وعدم السماح لفئاته بالعبث بتاريخ الأمة وتعاليم كتابها وسنة نبيها.

وحث ميثاق مكة الدول الاسلامية جمعاء على الوقوف صفا واحدا في محاربة الفتن التي بدأت تستشري في الجسد الإسلامي الواحد على أسس عرقية ومذهبية وطائفية حتى استفحل العداء بين المسلمين أنفسهم وأصبح للأسف الشديد يهدد دولهم في كيانها وأمن شعوبها، ولن يتأتى هذا إلا من خلال احترام بعضنا البعض سيادة واستقلالاً، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بدافع مسؤولية بلد عن مواطني بلد آخر تحت أي ذريعة أو شعار.

وحمل ميثاق مكة المكرمة الإعلام في الدول الإسلامية مسئولية كبيرة في درء الفتن وتحقيق أسس وغايات التضامن الإسلامي، امتثالا لقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).

وشدد على حتمية الوقوف صفا واحدا مع الشعوب الإسلامية المقهورة، التي ترزح تحت الظلم والقهر علي مرأى من العالم أجمع وتواجه عدوانا بشعا تحت الطائرات وأفواه المدافع والصواريخ الموجهة ضد المواطنين العزل، ناشرة الدمار والقتل في المدن والقرى الآمنة على أيدي الجيوش الوطنية النظامية ، كما هو حال شعبنا العربي المسلم في سوريا.

وأعاد الميثاق إلي الأذهان مجددا أهمية قضية فلسطين باعتبارها القضية المحورية للأمة الإسلامية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م بما فيها القدس الشريف وذلك طبقاً للقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن ، وتحميل إسرائيل مسؤولية توقف مفاوضات عملية السلام وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق.

وأدان بشدة سياسة التنكيل والعنف التي تمارسها حكومة اتحاد ميانمار(بورما سابقا) ضد مواطنيها من جماعة "الروهنجيا" المسلمة بوصفها جرائم ضد الإنسانية، ومحل استنكار وقلق شديدين من دول وشعوب العالم الإسلامي بصفة خاصة ودول وشعوب العالم بصفة عامة لتنافيها مع كل مبادئ وقوانين وحقوق الإنسان والقيم والأخلاق والقوانين الدولية، داعيا حكومة اتحاد ميانمار إلى الكف فوراً عن هذه الممارسات وإعطاء الروهانجيين حقوقهم كمواطنين في دولة ميانمار ، كما أن على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسئولياته القانونية والأخلاقية في هذا الشأن.

ودعا إلي التزام الجدية والمصداقية في العمل الاسلامى المشترك من خلال منظمة التعاون الإسلامي ووضع الخطط والبرامج اللازمة للانطلاق نحو رؤية استشرافية جديدة لمستقبل العالم الإسلامي وقوته، رؤية تتعامل مع التحديات الداخلية بالحكمة والموعظة الحسنة، وتتعامل مع الواقع والتحديات الدولية بمعرفة دقيقة بمتغيراتها السياسية والاقتصادية والثقافية ، لكي نحفظ لشعوبنا العزة والكرامة ونؤمن لها مستقبلها، ونستعيد بها تضامننا الإسلامي الذي به نحافظ على عزتنا وقوتنا وكرامة شعوبنا.

=================

تعليقات صحف سعودية على كلمة خادم الحرمين الشريفين

الخميس, 16 أغسطس 2012 11:50

 سلطت الصحف السعودية الضوء على مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ودعوته إلى التضامن والتسامح والاعتدال ونبذ التفرقة ومحاربة الغلو والفتن وتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في مدينة الرياض.

ووصفت صحيفة "المدينة" قمة التضامن الإسلامي التي رأسها خادم الحرمين الشريفين بأنها قمة لنصرة الحق حيث جاءت دعوة الملك للقمة تحت عنوان قمة التضامن الإسلامي، أي الاعتصام بحبل الله، والتوحّد في مواجهة أعداء دينه.

واستشهدت الصحيفة بما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال كلمته في افتتاح القمة "أستحلفكم بالله أن تكونوا على قدر المسئولية، وأن تنصروا الحق"مصداقًا لقوله تعالى :"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".

وقالت "إن الملك يدعو قادة الأمة إلى أن يتوحّدوا لانتشال الأمة الإسلامية من حالة الضعف والتفرّق التي تعتريها، ومن الفتنة التي تسيل بسببها دماء المسلمين"، مؤكدًا أنه لا مخرج من المأزق إلاَّ بالتضامن والتسامح.

وفي ذلك السياق اقترح تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية، تكون الرياض مقرًا له، وهي دعوة وصفتها الصحيفة بأنها تعكس رؤية عبقرية، تستوعب مواضع الفتنة وهي اللبنة الأساسية في التصدّي لعوامل إثارة الفتن، بكل انعكاساتها السلبية على وحدة وتماسك الأمة الإسلامية وحتى على وحدة وتماسك كل دولة إسلامية على حدّة.

ونوهت صحيفة "الشرق" بأهمية دعوة خادم الحرمين الشريفين في القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة لتأسيس مركز للحوار بين مذاهب الدين الإسلامي، مشيرة إلى أن الخلاف بين أتباع المذاهب في الدول الإسلامية بلغ أشده حتى أصبح الانتماء المذهبي يؤدي إلى التصنيف التلقائي، والاصطفاف في هذا الجانب أو ذاك، وأصبح العداء بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم يتفوق على عدائهم لبقية شعوب العالم من أتباع الديانات الأخرى.

وقالت "إن دعوة خادم الحرمين سواء من مصدرها الذي هو قائد أهم دولة إسلامية أم من مكانها في أطهر بقاع الأرض، أم في توقيتها حيث أكثر الأيام قداسة لدى المسلمين تحتل أهمية كبرى، وتجد صدى مرحبًا لدى كل مسلم ومن هنا كانت مناشدة خادم الحرمين لقادة دول العالم الإسلامي، واستحلافه لهم كي يكونوا على قدر المسئولية".

وأضافت أن خادم الحرمين الشريفين يثبت من جديد أنه يحمل هموم هذه الأمة بين أضلعه، ويسعى لما فيه خيرها وصلاحها، ويريد لها التقدم والازدهار بعيدًا عن الحروب والخلاف والأزمات ويبادر كعادته دائمًا للسعي لتعزيز التوافق ودعم الوحدة بين المسلمين، يقدم فرصة يجب على كل قائد لكل دولة إسلامية التشبث بها.

وشددت الصحيفة في ختام تعليقها على أن المذاهب الإسلامية باقية ما بقى المسلمون ولا حل للتوفيق بينها إلا الحوار وتقريب وجهات النظر، وهو منهج رسخه خادم الحرمين وجعله مبدأ عالميًا.

وعدت صحيفة "الوطن" كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح القمة الإسلامية بأنها غاية في الشفافية والوضوح والمباشرة، وقالت "إن السبب هو إيمان خادم الحرمين وتقديره العظيم للمسئولية الكبرى، التي تثقل كاهل رؤساء الدول الإسلامية كافة، بسبب الأحداث التي يمر بها العالم الإسلامي اليوم ـ والوطن العربي هو قلب هذا العالم ـ والتي تستدعي من الجميع الوضوح والصدق في طرح المشكلات والأزمات التي يمر بها المسلمون اليوم والبحث عن حلول لها".

ولفتت الصحيفة إلى أن خادم الحرمين الشريفين بدأ حديثه عن الفتن والتفرق، التي بسببها يعيش العالم الإسلامي اليوم أخطر مراحله، والتي "بسببها تسيل دماء أبناء المسلمين في هذا الشهر الكريم".

وأشار إلى أن خارطة الطريق للخروج من هذا النفق المظلم الذي يمر به العالم الإسلامي هو التسامح والاعتدال، وإقامة العدل.

وقالت "إنه من نفس مؤمنة صادقة، وبكل عفوية وجرأة تتطلبها الظروف المحيطة بالمسلمين، استحلف خادم الحرمين الشريفين إخوانه من القادة والرؤساء والملوك أن يكونوا على قدر المسئولية، وأن ينصروا الحق دائمًا ومن هنا جاءت دعوته الحكيمة إلى تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية"، مؤكدة أنه سيكون لهذه القمة الإسلامية مخرجات قوية على الأرض تحقق الأهداف التي عقدت من أجلها.

=================

الخارجية الإيرانية تنتقد قرار تعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي

صوت روسيا

انتقد علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني اليوم الخميس 16 آب/ أغسطس قرار تعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي المتخذ في القمة التي عقدت في مدينة مكة المكرمة.

وأكد عميد الدبلوماسية الإيرانية أن طهران صوتت ضد قرار تعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي وأن هذا القرار يناقض ميثاق المنظمة.

واعتبر صالحي أنه كان يجب دعوة الوفد السوري إلى القمة قبل اتخاذ هذا القرار، وأوضح أن دعوة سورية كانت يمكن أن تطرح الأزمة للنقاش بين الحكومة والمعارضة، وبحث سبل الخروج من الأزمة بحضور الوفد السوري.

واتخذت منظمة التعاون الإسلامي قرارا بتعليق عضوية سورية في ختام القمة الطارئة التي عقدت في مدينة مكة المكرمة، ورأت مصادر أن هذا القرار سيعزز عزل سورية أكثر بعد أن تم تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي.

=================

مدني: القادة اتفقوا على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها ووقف كافة أعمال العنف

السياسة

مكة المكرمة - (كونا): قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي الدكتور نزار عبيد مدني ان القادة المشاركين في قمة التضامن الإسلامي اتفقوا على أهمية وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها والإيقاف الفوري لكافة أعمال العنف مع تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي مشيرا الى ان القمة سادها شعور بالقلق الشديد إزاء المجازر والأعمال غير الإنسانية التي ترتكب ضد الشعب السوري الشقيق.

واكد الوزير مدني في كلمة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الليلة الماضية عقب اختتام قمة التضامن الإسلامي في مكة المكرمة أن دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود إلى عقد هذه القمة الاستثنائية في هذا الشهر الفضيل جاءت استشعارا منه للأوضاع الدقيقة والخطيرة التي تشهدها الأمة وأهمية التشاور مع إخوانه القادة حيال التصدي لهذه التحديات وبما يحفظ للأمة الإسلامية عزتها ومنعتها ويعمق تضامنها.

كما اكد ان القمة اختتمت أعمالها في أجواء سادتها روح الإخاء الإسلامية ومشاعر التواد والمصارحة وهو الأمر الذي عكسه التوافق الكبير الذي حظيت به قراراتها وبما ينسجم مع أهمية القضايا المطروحة عليها ما يبرز وبشكل كبير حرص قادة الأمة الإسلامية المشترك على تعزيز التضامن الإسلامي بكافة أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

واشار الى ان القمة تبنت مقترح خادم الحرمين الشريفين لإنشاء (مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية) واعتمدت ميثاق مكة المكرمة لتعزيز التضامن الإسلامي الذي يدعو إلى الوقوف صفا واحدا في محاربة الفتن التي بدأت تستشري في الجسد الإسلامي على أسس مذهبية وطائفية وعرقية وذلك عبر التمسك بقيم التسامح والوسطية والعدل واحترام الأخر.

وأوضح ان القمة أكدت مجددا على أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة الإسلامية وأهمية اتخاذ موقف إسلامي موحد على الساحة الدولية لتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وذكر الدكتور مدني أن قضية جماعة الروهينغا المسلمة في اتحاد ميانمار كانت احدى القضايا التي حظيت باهتمام القادة وإدانتهم الشديدة لاستمرار سلطات ميانمار في أعمال العنف ضدهم وإنكار حق المواطنة وقررت القمة تصعيد قضية الروهينغا ونقلها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما أكدت بشان الوضع في مالي على ضرورة صون سيادة مالي ووحدة أراضيها.

ولفت إلى أن القمة أصدرت قرارا باعتماد آليات محددة لتنفيذ ما تضمنه ميثاق مكة المكرمة والقرارات الأخرى الصادرة عن القمة داعيا الله سبحانه وتعالى أن تشكل هذه القمة الاستثنائية بداية لعهد جديد من العمل الإسلامي المشترك.

=================

قادة الدول الإسلامية يختتمون قمة التضامن الإسلامي بتبني ميثاق مكة المكرمة وتعليق عضوية سوريا

السياسة

مكة المكرمة -(كونا): اختتمت قبل فجر اليوم الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر قمة التضامن الإسلامي بمكة المكرمة بمشاركة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

وترأس الجلسة الختامية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود.

وفي أبرز النتائج قرر المؤتمر تعليق عضوية سوريا في المنظمة معتبرا انه على ضوء عدم التوصل الى نتائج عملية لتنفيذ مبادرة المبعوث الأممي العربي لحل الأزمة السورية وكذلك المبادرة العربية وقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي ونتيجة تعنت السلطات السورية وتمسكها بحسم الموقف من خلال الحل العسكري فإنه تقرر تعليق سوريا في منظمة التعاون الإسلامي وكافة الأجهزة المتفرعة والمتخصصة والمنتمية لها وإنفاذ توصية اجتماع اللجنة التنفيذية على المستوى الوزاري بتاريخ 24 يونيو 2012 .

وقد تلا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين أوغلي "ميثاق مكة" الذي تبنته القمة وتضمن التذكير بالأهداف والمبادئ الأساسية التي قامت عليها منظمة التعاون الإسلامي والواقع الأليم الذي يعيشه العالم الإسلامي وبات مهددا بالتشتت والتنافر واستفحال العداء بين المسلمين أنفسهم نتيجة لاستشراء الفتن العرقية والمذهبية بما يستدعي الوقوف وقفة صادقة مع النفس والأمة لتحقيق ما تصبو إليه من العدل والكرامة والتنمية والقوة.

وأكد الميثاق انه على قادة الدول الإسلامية تقع مسؤولية جسيمة لدرء الفتنة والأخذ بكل أسباب التعاون والتعاضد بين المسلمين وتحقيق تطلعاتهم وتحسس مشكلاتهم وإقامة الحكم الرشيد بما يعمق قيم الشورى والحوار والعدل مع ضرورة السعي للتطوير والإصلاح للأمة من داخلها كأولوية وقناعة.

ودعا الى بناء قدرات هذه الأمة ومؤسساتها وتطوير أنظمتها في كافة المجالات عبر برنامج متكامل يستهدف الطاقات العاملة والتخصصات المتنوعة للنهوض بالأمة ويستشرف آفاق المستقبل ومواجهة تحدياته ويستشعر في الوقت ذاته خطورة التفريط في الزمن والتباطؤ في الإصلاح والتعاون ويسترشد بخطة العمل العشرية التي أقرتها قمة مكة المكرمة عام 2005 .

وشدد على الالتزام بنهج الوسطية ونبذ الغلو الفكري والتطرف والمضي قدما في محاربة الإرهاب والفكر الضال المؤدي إليه وتحصين الأمة منه وعدم السماح لفئاته بالعبث بتاريخ الأمة وتعاليم كتابها وسنة نبيها داعيا الى الوقوف صفا واحدا في محاربة الفتن التي بدأت تستشري في الجسد الإسلامي الواحد على أسس عرقية ومذهبية وطائفية واحترام سيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بدافع مسؤولية بلد عن مواطني بلد آخر تحت أي ذريعة أو شعار.

ودعا الميثاق الى وضع الخطط والبرامج لتحقيق نهضة الأمة الإسلامية واستعادة تضامنها لتمكينها من مواجهة التحديات التي تعترضها من خلال السعي المشترك إلى إعادة بناء هذه الأمة على الطريق القويم وفق الأسس والمناهج التي جاء بها الدين الحنيف والابتعاد عن استخدام الطائفية والمذهبية.

واكد أهمية تحمل الإعلام في الدول الإسلامية درء الفتن وتحقيق أسس وغايات التضامن الإسلامي مطالبا بالوقوف صفا واحدا مع الشعوب الإسلامية المقهورة التي ترزح تحت الظلم والقهر على مسمع ومرأى من العالم أجمع وتواجه عدوانا بشعا تحت الطائرات وأفواه المدافع والصواريخ الموجهة ضد المواطنين العزل ناشرة الدمار والقتل في المدن والقرى الآمنة على أيدي الجيوش الوطنية النظامية كما هو حال شعبنا العربي المسلم في سوريا.

كما اكد على أن قضية فلسطين هي القضية المحورية للأمة الإسلامية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشريف وذلك طبقا للقرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن وتحميل إسرائيل مسؤولية توقف مفاوضات عملية السلام وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق.

وأعرب الميثاق عن استنكار دول وشعوب العالم الإسلامي لسياسة التنكيل والعنف التي تمارسها حكومة اتحاد ميانمار ضد مواطنيها من جماعة الروهينجا المسلمة وهي جرائم ضد الإنسانية مطالبا حكومة اتحاد ميانمار بالكف فورا عن هذه الممارسات وإعطاء الروهانجيين حقوقهم كمواطنين في دولة ميانمار كما أن على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية في هذا الشأن.

وشدد على مسؤولية منظمة التعاون الإسلامي في وضع الخطط والبرامج اللازمة وعرضها على الدول الأعضاء للبدء في تنفيذها مع ضرورة الالتزام بالجدية والمصداقية في العمل الإسلامي المشترك كمطلب أساسي للانطلاق من خلاله نحو رؤية استشرافية جديدة لمستقبل العالم الإسلامي وقوته وفق رؤية تتعامل مع التحديات الداخلية بالحكمة والموعظة الحسنة وتتعامل مع الواقع والتحديات الدولية بمعرفة دقيقة بمتغيراتها السياسية والاقتصادية والثقافية.

ورحبت القمة بمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية للوصول إلى كلمة سواء يكون مقره في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية ويعين أعضاؤه من مؤتمر القمة الإسلامية باقتراح من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والمجلس الوزاري.

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قد ألقى كلمة في ختام القمة اكد فيها أن الهدف من القمة قد تحقق باجتماع قادة الأمة وتوافقهم على مواقف مشتركة اتخذت فيها رؤيتهم تجاه القضايا المطروحة وأثمرت عن مبادرات طيبة وعلى رأسها فكرة مركز الحوار بين مذاهب المسلمين وفكرة التنادي الإقليمي بالتداول حول موضوع سوريا إضافة الى موضوعات التعاون الاقتصادي.

واقترح الرئيس السوداني إجازة مشروع البيان الختامي ومشروعات القرارات المصاحبة لتأكيد اتحاد الرؤية والتضامن بين قادة الدول الإسلامية مقترحا تكليف الأمانة العامة بالعمل فورا على تنفيذ القرار الخاص بمقترح خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز الحوار بين المذاهب الإسلامية دون تأخير

=================

تجاهل مصر وعناق إيران

القدس العربي

 من الصعب الجزم بأن قمة مكة الاستثنائية التي اختتمت اعمالها مساء امس ستحقق كل اهدافها في تحقيق التضامن الاسلامي، وحل القضايا الرئيسية المطروحة على جدول اعمالها، وأبرزها الأزمة السورية، ولكنها تعتبر خطوة صغيرة، او اجتهادا محمودا يعكس نوايا حسنة في هذا الاطار، وان كنا نعتقد ان النوايا الحسنة وحدها لا تكفي في هذا الزمن الذي تسوده الصراعات من اجل تأمين المصالح حتى لو تأتى ذلك بالحروب وسفك الدماء.

متابعة اعمال هذه القمة ووقائعها، يخرج المرء منها بالعديد من الملاحظات ويرصد بعض التوجهات، فهناك عناقان وتجاهل، ومفارقة تلفزيونية، يمكن من خلالها جميعا محاولة استقراء ما يمكن ان تشهده المنطقة من تطورات ومفاجآت مقبلة:

العناق الاول: تم بحرارة شديدة، بل ملتهبة، بين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود وضيفه الايراني محمد احمدي نجاد آخر المدعوين الى هذه القمة، فمن كان يصدق ان الزعيمين اللذين يخوضان حربا شرسة بالنيابة فيما بينهما (...)، يمكن ان يكونا على هذه الدرجة من الود والحميمية؟ فهل هذا العناق نموذج للنفاق السياسي، ام بداية انفراج في العلاقات يقود الى تنفيس حالة الاحتقان الطائفي المتصاعدة، ويحول دون حدوث المواجهة الأكبر في المنطقة تحت عنوان تدمير المنشآت النووية الايرانية؟

العاهل السعودي وفي برقيات السفارة الامريكية في الرياض التي نشرها موقع 'ويكيليكس' وصف ايران بأنها رأس الافعى الذي يجب قطعه، اثناء استقباله لوزيرة الخارجية الامريكية، فهل عملية شحذ السكاكين لقطع هذا الرأس التي تتمثل في حشد حاملات الطائرات في الخليج ونصب بطاريات صواريخ باتريوت لحماية دولها من اي انتقام صاروخي ايراني مستمرة، ام ان هناك استراتيجية جديدة للتعايش مع ايران كقوة اقليمية نووية قد بدأ تطبيقها، وكانت قمة مكة الاسلامية هذه هي اول قفزة في هذا الاتجاه؟

العناق الثاني: هو الذي تم بين الرئيس المصري الجديد محمد مرسي والسيد نجاد، فهذه هي المرة الأولى التي يتصافح فيها زعيما مصر وايران، ناهيك عن عناقهما، منذ اربعين عاما تقريبا، وبالتحديد منذ توقيع اتفاقات كامب ديفيد، وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. فهل هذه الاذرع المفتوحة التي سبقت هذا العناق ستؤدي الى فتح سفارتي البلدين في كل من القاهرة وطهران، ووصل ما انقطع، بعد نجاح الثورة المصرية ووصول مرشح حركة الاخوان المسلمين الى سدة الرئاسة؟ ام انها مجرد مجاملة عابرة أملتها ظروف اللقاء؟

' ' '

الإجابة الأكثر ترجيحا هي 'نعم' لأن النظام المصري الذي كان يصرّ على استمرار القطيعة سقط، والنظام الجديد الذي تتبلور هويته الإسلامية يوما بعد يوم، يرسّخ وجوده من خلال 'تنظيف' المؤسسة العسكرية من بقايا 'ثقافة كامب ديفيد' السياسية ورموزها، ولهذا فإننا لا نستغرب او لا نستبعد قرارا قريبا بحدوث تقارب مصري ـ ايراني، يتوازى مع التباعد المصري ـ الامريكي ـ الإسرائيلي المتنامي بسرعة هذه الأيام.

التجاهل: إهمال العاهل السعودي الواضح للرئيس المصري، وعدم تقديره ودولته التقدير الذي يستحق، فقد جلس بعيدا مثله مثل الزعماء الآخرين، بينما حرص العاهل السعودي ان يكون امير قطر على يمينه والرئيس الايراني على يساره اثناء ترتيب الجلوس، والأكثر من ذلك انه وقف يستقبل الضيوف والى جانبه الرئيس الإيراني. فهل هذا من قبيل الصدفة ام بقرار متعمد؟ في السياسة لا شيء يأتي من قبيل الصدفة، والبروتوكول يرتب كل صغيرة وكبيرة.

اللقطة التلفزيونية: حدثت أثناء افتتاح القمة الإسلامية عندما وقف السيد نجاد ملوحا بإشارة النصر امام عدسة محطة تلفزيون العربية الفضائية، وسؤاله للمصور عما اذا كان قد سجّل هذه اللقطة ووثقها فعلا.

الرئيس نجاد تعمّد التلويح بالإشارة، مثلما تعمد السؤال، لانه يعرف قناة العربية ومواقفها التحريضية المعادية لايران جيدا، ومساندتها الملحوظة لأي ضربة امريكية، وربما اسرائيلية لتدمير منشآتها النووية، وفتح استديوهاتها،اي العربية، لجميع المؤيدين، بل والمحرضين عليها من الخبراء والباحثين والمعلقين.

لا نعرف ماذا جرى من محادثات وتفاهمات وصدامات في الغرف المغلقة والاجتماعات الجانبية التي انعقدت على هامش القمة الاسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة، خاصة بين العاهل السعودي والرئيس الايراني، لكننا نختلف مع بعض التحليلات التي تفيد بأن اي تفاهم بين الرجلين يمكن ان يؤدي الى حل الأزمة السورية، وحقن دماء الشعب السوري.

خلافنا نابع من استنتاج أساسي مفاده ان الدولتين لم تعودا اللاعبين الرئيسيين في هذه الأزمة، وان كانا من أهمهم، وان هناك لاعبين آخرين. والامر الاهم في رأينا ان الاوضاع على الارض السورية توحي بان هناك طرفا ثالثا، وهو الجماعات الاسلامية المتشددة التي باتت من بين القوى الرئيسية التي لا يمكن تجاهلها، بعد ان عززت وجودها، (...) والأخطر من كل ذلك انها خارج اي سيطرة محلية او اقليمية او حتى دولية.

' ' '

إيران، وبسبب أخطاء السياسات العربية والسعودية منها خاصة، في العراق وسورية وفلسطين ولبنان، باتت قوة عسكرية إقليمية عظمى) (….نصّبت نفسها القوة الاسلامية الرئيسية التي تحمل لواء العداء لإسرائيل، وتحقق توازنا استراتيجيا عسكريا ملحوظا في مواجهتها، وتملك خلايا نائمة وصاحية في معظم دول الجوار الخليجي، وترسانة ضخمة من الصواريخ.

لا نعتقد ان الرئيس نجاد يمكن أن يتنازل، إن أراد، أو تسمح له قيادته العليا، بالتنازل عن كل هذه المكاسب الإستراتيجية في لقاء عابر مع العاهل السعودي انعقد في مكة المكرمة، وفي ليلة القدر، رغم قداسة المكان وروحانية الزمان. فالايرانيون اثبتوا ان دولتهم دولة مؤسسات، وصناعة القرار ليست في يد فرد واحد مثلما هو الحال في معظم الدول العربية.

ان اكثر ما يمكن ان تتمخض عنه قمة مكة الاسلامية هو مشروع هدنة اعلامية، وربما سياسية، ولكنها تظل هدنة مؤقتة، سرعان ما تتبخر في ظل قرع طبول الحرب من قبل الاسرائيليين والامريكيين في المنطقة، وتصاعد عمليات التحشيد الطائفي غير المسبوقة، لتوفير غطاء لتبريرها، وتعبئة الجانبين العربي والايراني للانخراط فيها، وهما على اي حال سيكونان حطب اي حرب تنفجر نتيجة لها.

الاسرائيليون العنصر الحاضر الغائب عن قمة مكة الاسلامية يستعدون للحرب، ويطلقون اشارات يجب دراستها بعناية في هذا المضمار، فالمناورات التي لم تتوقف لتحضير الجبهة الداخلية، وتعيين آفي ديختر رئيس جهاز الموساد السابق كوزير لحماية الجبهة الداخلية، وضمه الى مجلس الوزراء المصغر الذي يتخذ قرار الحرب، وتعزيز القبة الدفاعية للتصدي لاي صواريخ ايرانية، واقامة قبة اخرى مماثلة، ولكن من صواريخ باتريوت الامريكية فوق دول الخليج كلها، مؤشرات حرب وليست مؤشرات سلام.

جمان سطعا في هذه القمة، الاول هو الرئيس احمدي نجاد، والثاني هو نظيره المصري محمد مرسي، القواسم المشتركة بينهما عديدة، اولها العداء لاسرائيل، وثانيها الانتماء الحزبي الاسلامي، وثالثهما التواضع والخلفية القروية البسيطة، ورابعهما انهما منتخبان من قبل شعبيهما في انتخابات حرة ونزيهة، وخامسهما الثقل البشري والخلفية الحضارية لبلديهما.

التضامن الاسلامي الحقيقي يتحقق عندما تتوقف كل اشكال الشحن والتحريض الطائفي والعرقي، ويتعلم ابناء المنطقة قبل حكامها ابجديات التعايش على قدم المساواة في اطار ديمقراطي، يرتكز على العدالة والمحاسبة، ويتم توظيف كل الطاقات الاسلامية نحو هدف واحد يتصدر سلّم الأولويات، وهو التصدي للمشروع التوسعي الاسرائيلي، اما غير ذلك فإنه ضحك على الذقون.. وكل عام وأنتم بألف خير.

 عبد الباري عطوان

=================

الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي لا يرى تأييدا لتدخل عسكري في سورية

محطة أخبار سورية

قال الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو في وقت مبكر من يوم الخميس انه لم يلمس "تأييدا كبيرا لتدخل عسكري خارجي" في سورية اثناء اجتماع قمة المنظمة في مكة المكرمة.

وكان احسان اوغلو -وهو تركي- يتحدث بالعربية في مؤتمر صحفي في ختام اجتماع القمة الذي استمر يومين والذي دعا اليه العاهل السعودي الملك عبدالله لمناقشة الازمة في سورية.

=================

 نائب وزير الخارجية السعودية : توافق كبير حول قرارات قمة مكة الإسلامية

الخميس 2012/8/16 11:13 ص

أ ش أ

 أشادت المملكة العربية السعودية ومنظمة التعاون الاسلامى بالنجاح الكبير الذي حققته قمة مكة الإسلامية الاستثنائية في جمع شمل القادة المسلمين لتدارس أحوال الأمة الإسلامية في ظل الأوضاع الدقيقة التي تمر بها .

وقال الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب وزير الخارجية السعودية في تصريح صحفي بمناسبة اختتام أعمال مؤتمر قمة التضامن الإسلامي الليلة الماضية ،" بدون شك فإن هذا النجاح ينعكس من خلال المبادىء التي اتفق عليها القادة في كل من ميثاق مكة المكرمة والبيان الختامي والقرارات الصادرة عنها التي حرصت على تعزيز التضامن الإسلامي وتعميق مسيرة العمل المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها الأمة وعلى رأسها الفتن المذهبية والطائفية والعرقية ، مشيرا الى أن القمة تبنت المبادرة التي طرحها خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره الرياض ".

من جانبه قال وزير الدولة للشئون الخارجية السعودية الدكتور نزار بن عبيد مدني ، إن "أجواء القمة سادتها روح الإخاء الإسلامية ومشاعر التواد والمصارحة وهو الأمر الذي عكسه التوافق الكبير الذي حظيت به قراراتها وبما ينسجم وأهمية القضايا المطروحة عليها مما يبرز وبشكل كبير حرص قادة الأمة الإسلامية المشترك على تعزيز التضامن الإسلامي بكافة أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

وأضاف الدكتور مدني في مؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامى دكتور اكمل احسان اوغلو ، "ان من أهم نتائج القمة إقرار القادة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين لإنشاء ( مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية) واعتمادهم ميثاق مكة المكرمة لتعزيز التضامن الإسلامي الذي يدعو إلى الوقوف صفا واحدا في محاربة الفتن التي بدأت تستشري في الجسد الإسلامي على أسس مذهبية وطائفية وعرقية ، وذلك عبر التمسك بقيم التسامح والوسطية والعدل واحترام الاخر وبما يحقق الخيرية التي أرادها الله لها في قوله سبحانه وتعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ولنكون أيضا أمة وسطا قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا).

 قال وزير الدولة للشئون الخارجية السعودية الدكتور نزار بن عبيد مدني ، إن القمة أكدت مجددا على أن قضية فلسطين هى القضية المركزية للأمة الإسلامية وأهمية اتخاذ موقف إسلامي موحد على الساحة الدولية لتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

وأضاف الوزير ، انه كما كان هناك شعور بالقلق الشديد إزاء المجازر والأعمال اللا إنسانية التي ترتكب ضد الشعب السوري الشقيق واتفق القادة على أهمية وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها والإيقاف الفوري لكافة أعمال العنف مع تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح الدكتور مدني ، أن قضية جماعة "الروهينغيا" المسلمة في اتحاد ميانمار( بورما سابقا) كانت أحد القضايا التي حظيت باهتمام القادة وإدانتهم الشديدة لاستمرار سلطات ميانمار في أعمال العنف ضدهم وإنكار حق المواطنة وقررت القمة تصعيد القضية ونقلها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار مدني الى أن قادة القمة ناقشوا أيضا الوضع في جمهورية مالي وأكدوا على ضرورة صون سيادة مالي ووحدة أراضيها.

وحول الأزمة السورية ، قال الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامى دكتور اكمل احسان اوغلو "إنه أمام الأحداث الدامية وإزهاق الأرواح وقتل الأطفال ومئات من البشر وتدمير البنية لايمكن للانسان أن يقف في موقف مختلف ومن الضروري أن نتعاطف مع هذا الشعب المقهور ونطلب من الحكومة والمسئولين أن يضحوا من أجل الشعب وليس المطلوب من الشعب أن يضحي من أجل الحكومة لأنه إذا وصلت الأمور إلى هذه النقطة في سفك الدماء وتهجير الملايين من البشر في سوريا وعندما يصل الأمر إلى هذه النقطة لابد من التضحية وتوجيه نداء للعالم الإسلامي والعالم أجمع لحل هذه القضية بالحل السلمي ".

وأضاف أوغلو ، إن هناك تكاملا بين منظمة التعاون الاسلامى والجامعة العربية والامم المتحدة في طريقة التعامل مع هذه القضية ، مشيرا إلى أنه من الملاحظ أن القرارات التي تصدر عن هذه الجهات تكاد تكون متفقة على مبادىء عكسها مشروع القرار الصادر عن القمة الاسلامية.

=================

 جدل في العراق حول مستوى التمثيل في القمة الاسلامية

الكاتب : القاهرة - واع 1 - 12:12:33 2012-08-16

احدث مستوى التمثيل العراقي في القمة الاستثنائية في مكة المكرمة وتصريحات نسبتها وكالة مهر للانباء الايرانية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جدلا بين السياسيين العراقيين اذ انتقد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مستوى التمثيل وقال لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من الدوحة «أنا أشعر بالأسف لهذه المشاركة الضعيفة لدولة عربية وإسلامية مهمة ومؤسسة لجامعة الدول العربية ومؤتمر التعاون الإسلامي مثل العراق، فتخبط سياسة الحكومة الخارجية إضافة إلى الداخلية طبعا، أدى إلى أن يتقاطع العراق مع كثير من دول الجوار وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا مقابل تطور العلاقات بين بغداد وطهران». في الوقت ذاته نفى بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن يكون المالكي قد تحدث مهاجما القمة الاسلامية. وكان قد مثل العراق في القمة السفير العراقي في الرياض، وحسب إيضاح المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، علي الموسوي، لـ«الشرق الأوسط» فإن «الدعوة كانت وجهت إلى رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي لا يزال يتلقى العلاج في ألمانيا». لكن مصدرا مقربا من طالباني أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس «كان يتمنى حضور القمة ومشاركة قادة الدول الإسلامية جلسات القمة»، مشيرا إلى أن «الرئيس طالباني أحال الدعوة إلى الحكومة العراقية لاختيار ممثل عن العراق لحضور هذه القمة».

=================

قمة مكة تقرر رفع قضية الأقلية المسلمة في ميانمار الى الامم المتحدة

الهدهد

مكة المكرمة - قرر زعماء الدول الاسلامية في ختام قمتهم الاستثنائية ليل الاربعاء الخميس في مكة المكرمة رفع قضية اقلية الروهينجيا المسلمة في بورما الى الجمعية العامة للامم المتحدة، مستنكرين عنف السلطات ضدهم.

قمة مكة تقرر رفع قضية الأقلية المسلمة في ميانمار الى الامم المتحدة

وقال البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الاسلامي التي تضم 57 عضوا وتمثل اكثر مليار ونصف مليار مسلم، ان قادة دول المنظمة عبروا عن "ادانتهم الشديدة لاستمرار سلطات ميانمار (بورما) في استخدام العنف ضدهم وانكار حق المواطنة" وذكر البيان الختامي ان القمة "قررت القمة تصعيد قضيتهم ونقلها الى الجمعية العامة للامم المتحدة".

واكد الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمال الدين احسان اوغلي في مؤتمر صحافي عقب الجلسة الختامية للقمة ان جميع قادة المنظمة تطرقوا في كلماتهم الى قضية الروهينجيا، ما يؤكد للمجتمع الدولي وللحكومة البورمية ان "اكثر من مليار ونصف مليار مسلم يقفون خلف" مسلمي الروهينجيا.

ودانت القمة بشدة ما قالت انها "جرائم ضد الانسانية" ترتكبها حكومة ميانمار بحق اقلية الروهينغيا المسلمة، وطالبت هذه القمة في "ميثاق مكة" بالكف عن "سياسة التنكيل بهذه الاقلية".

واكد "ميثاق مكة" على ان "سياسة التنكيل والعنف التي تمارسها حكومة ميانمار ضد مواطنيها من جماعة الروهينجيا المسلمة هي جرائم ضد الانسانية ومحل استنكار وقلق شديدين من دول وشعوب العالم الاسلامي بصفة خاصة ودول وشعوب العالم بصفة عامة".

واعتبر قادة الدول الاسلامية انه يتعين "على حكومة ميانمار الكف فورا عن هذه الممارسات واعطاء الروهينجيين حقوقهم كمواطنين في دولة ميانمار".

=================

بلدان التعاون الإسلامي تدعو أرمينيا لسحب قواتها المسلحة من أراضي أذربيجان التي تحتلها

أدانت المنظمة في بيان ختامي تبنته عدوان أرمينيا على أذربيجان.

باكو/ وكالة الصحافة الأذرية (أ ب أ) . نددت منظمة التعاون الإسلامي تنديدا صارما آخر احتلال أرمينيا أراضي أذربيجان.

وأفادت وزارة الخارجية الأذربيجانية لـ (أ ب أ) اليوم أن الدورة غير الاعتيادية الرابعة لاجتماع القمة الإسلامي المنعقدة في مدينة مكة المكرمة فترة 14-15 اغسطس استعرضت مسائل تثير قلق العالم الإسلامي الى جانب تبني قرارات مناسبة بشأن الاوضاع في سورية وفلسطين ومالي وميانمار.

وفي ختام اجتماع القمة اتخذ بيان نهائي يعبر عن مواقف البلدان الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي بصدد القضايا المستعرضة.

وأدانت البلدان الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي اعتداء أرمينيا على أراضي أذربيجان ودعت أرمينيا لسحب قواتها المسلحة من أراضي أذربيجان التي استولت عليها.

إهـ

=================

صحيفة إسرائيلية: خطاب مرسي في القمة الإسلامية بشأن سوريا جاء ذكيا وقلب حسابات معارضيه

الخميس 16 أغسطس 2012 - 11:46 صباحاً الرئيس محمد مرسي مع الملك السعودي

الرئيس محمد مرسي مع الملك السعودي

أبرزت صحيفة "إسرائيل" اليوم الخميس، التصريحات التي أدلى بها أمس الرئيس محمد مرسي في القمة الإسلامية بالمملكة العربية السعودية ضد سوريا.

وقالت الصحيفة في عددها الصادراليوم، إن الرئيس المصري قطع الشك باليقين تجاه سوريا وأعلن رسميا مساندته للثوار، وهو أمر كان محل تساؤلات كثيرة للعديد من المصريين، خاصة من الثوار الذين انتقدوا الرئيس أكثر من مرة بسبب عدم وضوح موقفه السياسي مما يجري في سوريا، وهل يؤيد الرئيس السوري أم لا؟.

وزعمت الصحيفة، المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن مرسي تصرف بذكاء سياسي عندما أورد عبارة أنه يدعو لتعاون كل من مصر والسعودية وتركيا وإيران، من أجل إنهاء العنف في سوريا، مشيرة إلى أن هذه النقطة في منتهى الذكاء خاصة إذا وضعنا في الإعتبار أن إيران شريكا واضحا لسوريا، كماأن هناك الكثير من القوى السياسية التي تتهم النظام الإيراني، بأنه السبب وراء ما يجري من مصائب في سوريا، الأمر الذي أدى لدعوة الرئيس مرسي إلى إحراج الإيرانيين بشدة، خاصة وأن خطاب الرئيس مرسي هدف إلى رفع المعاناة عن الشعب السوري المحاصر.

=================

نص كلمة"رئيس الجمهورية التي القاها أمام القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي

2012/08/16 الساعة 11:34

صحيفة الحدث - متابعات

القى الأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية مساء أمس كلمة في الجلسة الختامية للقمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الاسلامي التي عقدت على مدى يومين في مكة المكرمة ..في مايلي نصها :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العاملين والصلاة والسلام على الصادق الامين خاتم الانبياء والمرسلين .

أخي الكريم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود أصحاب الجلالة والفخامة والسمو

معالي الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو

السيدات والسادة

لحاضرون جميعا :

يطيب لي ان أستهل كلمتي هذه بالإعراب عن خالص الشكر للمملكة العربية السعودية الشقيقة، ملكا وحكومة وشعبا ،لما حظينا به من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وما لمسناه من حسن الاعداد لهذه القمة المباركة منذ حلولنا هذا البلد المبارك بأراضيه المقدسة التي احتضنت خير الرسل عليه افضل الصلوات والتسليم والتي كانت نقطة الانطلاق للقبس الرباني الذي اضاء بنوره كافة نواحي الأرض .

كما يسعدني ان اتقدم اليكم بأصدق التهاني بهذا الشهر المبارك الذي انزل فيه القرآن هدى ورحمة للعالمين خاصة ونحن في خواتمه المباركة التي فيها ليلة القدر خيرا من الف شهر .

أخي خادم الحرمين الشريفين :

لقد كان اختياركم للزمان والمكان لعقد هذا الاجتماع الاستثنائي للقمة الاسلامية في غاية التوفيق ، فلا يوجد ساعة ولا مكان اكثر بركة من المكان الذي تنعقد فيه هذه القمة الاستثنائية لبحث قضايا الامة الاسلامية وبرعايتكم الكريمة ولما تحتلونه انتم والمملكة من موقع الريادة والقيادة للعمل الاسلامي ولما تقدمونه من دعم سخي للدول الاسلامية ومبادرات لتعزيز وحدة الامة وحل ازماتها .

واننا ونحن نلتقي في هذا المكان المبارك وعلى اعتاب بيت الله الحرام لنسأل الله ان يوفقنا لكي تخلص نوايانا لخدمة ديننا وامتنا وان اعظم خدمة نقدمها في هذه الظروف الدولية المعقدة هي ان نحافظ على وحدة كلمتنا وازالة الخلافات فيما بيننا ، والعمل على وقف النزاعات التي اذا لم نضع لها حدا ستسري في جسم الأمة سريان النار في الهشيم.. فديننا الاسلامي يرفض العصبية ويدين الفتن ويدعوا الى الاعتصام بحبل الله.

والأمل ان نخرج من هذا الاجتماع بكلمة سواء توحدنا نحوا هدف حماية ديننا وشعوبنا من الفتن والتطرف وان نسعى تجاه برنامج يعيد لأمتنا الاسلامية عظمتها واسهاماتها الفاعلة في الحضارة الانسانية .

الاخوة اصحاب الجلالة والفخامة والسمو :

ليس ببعيد عنكم ما مرت وتمر به الجمهورية اليمنية من أزمة سياسية وأزمة أمنية واقتصادية مع حراك شعبي نحو التغيير.

ولقد كان للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية التي تقدم بها الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وبرعاية المملكة العربية السعودية الشقيقة وتم التوقيع على هذه المبادرة .. كان لها الاثر في تجنيب اليمن ويلات الحرب الاهلية الطاحنة ، وقد حظيت هذه المبادرة بالدعم الشعبي والاقليمي والدولي ولاشك ان الحكمة اليمانية التي أشاد بها خاتم النبيين قد جسدها اليمنيون في مساعيهم لخروج اليمن الى بر الامان .

ولقد قدمت كل الاطراف اليمنية تنازلات كبيرة للوصول الى وفاق وطني يحقن الدماء ويمهد الطريق للحوار الوطني الشامل الذي سوف توضع فيه الأسس الراسخة للحكم الرشيد بإذن الله.

اصحاب الجلالة والفخامة والسمو:

لاشك ان ما مرت به اليمن خلال الربيع العربي هو الحال في عدد كبير من دول المنطقة، وقد أدى انشغال الدول العربية والإسلامية واستغراقها في أزماتها الداخلية الى تدني مستوى اليقظة تجاه قضايا عربية وإسلامية مصيرية كبرى لعل من أبرزها تمادي الكيان الإسرائيلي في تحدي الشرعية الدولية وفرض سياسة الأمر الواقع والاستمرار في بناء المستوطنات وتهويد مدينة القدس وتهديد البنية الإنشائية للمسجد الأقصى، اضافة الى ما يعانيه أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وكذا ما يعانيه المسلمون في بلدان أخرى من جرائم إبادة ترقى الى الجرائم ضد الإنسانية مما يوجب التحرك السياسي النشط لوقف هذه الجرائم التي يتعرضون لها.

وهناك ايضاً قضايا برزت على السطح بفعل المخاضات العسيرة التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية على صعيد ثورات التغيير التي تمر بها المنطقة بشكل عام ووجود مؤشرات خطيرة في اتجاه تحويل الأنظار عن مخاطر الصراع العربي - الإسرائيلي في المنطقة وتشجيع الفتن الطائفية والمذهبية على مستوى كل دولة من الدول الإسلامية.

إن هذا التوجه الخطير الذي بدأت بالفعل مقدماته، سيكون بمثابة ضربة قاصمة للتضامن والتعاون الإسلامي، ومن المهم أن تقف هذه القمة أمام هذه المسألة الخطيرة، وعلينا جميعاً أن نضع السياسات الواجب اتباعها لوأد هذا التوجه الذي سيؤول الى الفشل في حال حرصنا على التمسك بحبل الله ووحدنا كلمة أمتنا الإسلامية وجسدنا الاحترام المتبادل بين الدول الإسلامية القائم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة والتعاون على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان.

إن نزيف الدم اليومي في الجمهورية العربية السورية الشقيقة لهو أمر يبعث على الأسى والحزن، ومن الواجب على أمتنا العربية والإسلامية التحرك بجدية من خلال هذه القمة المباركة لإيقاف ذلك في أقرب وقت ممكن.

لقد تحولت الثورة الشعبية التي كانت تنشد التغيير نحو الأفضل في سوريا الى فوضى والى مواجهات خطيرة إذا استمرت فأنها سوف تؤدي الى تدمير شامل لسوريا والى هدر الكثير من الدماء والأرواح على حساب قدراتها وبناها التحتية.

لذلك فإننا من هذا المكان المبارك ندعو إخوتنا في سوريا الى وقف العنف بكل أشكاله ووضع حد لنزيف الدم السوري العزيز علينا جميعاً والاحتكام الى صوت العقل والحوار وإخراج سوريا من دائرة الدمار بما يحقق التغيير الذي يريده الشعب السوري الحر والذي تُحقق فيه العدالة والمواطنة المتساوية والديمقراطية الحقة في الحكم. ولعنا في هذا اللقاء المبارك بحاجة الى الخروج برؤية تسهم في إيجاد حل إسلامي يُخرج سوريا من الدمار وإراقة الدماء، وستكون اليمن مع أي قرار يتم التوافق عليه.

اصحاب الجلالة والفخامة والسمو:

إن ظاهرة الإرهاب هي إحدى الظواهر الخطيرة التي تعاني منها أمتنا العربية والإسلامية منذ أن برزت الجماعات المسلحة التي لديها نزوع الى الشر والعنف، وأصبحت هذه المشكلة إحدى التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة الإسلامية، حيث اساءت هذه الجماعات المتطرفة الى صورة الإسلام النقيه ورسمت صورة سيئة للإسلام لدى الأمم التي لاتعرف حقيقة الدين الإسلامي الحنيف، كما أساءت هذه الجماعات ايضاً الى مبدأ التعايش السلمي بين الأمم والحضارات القائم على حوار الحضارات وليس على الصراع فيما بينها، فالدين الإسلامي الحنيف قد حرم قتل النفس الإنسانية بشكل عام واعتبر ذلك من أكبر المحرمات، فدين الإسلام هو دين حق يدعو الى التسامح والإخاء والتعاون والمحبة والتآلف بين الشعوب.

على منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي أكثر من أي وقتٍ مضى التصدي للإرهاب عبر استراتيجية مكافحة شاملة متضامنة وفعالة.

ويسعدني أن أثمن وأزكي مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، المبادرة المهمة في تشكيل منظومة حوار بين الأديان والمذاهب لمزيد من التعاون بين الشعوب.

وختاماً، أسأل الله العلي القدير أن يسدد خطانا الى ما فيه خير الأمة وصلاحها، وأكرر الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين ولحكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة، داعياً الله لنا التوفيق في أعمالنا فهو نعم المولى ونعم النصير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

*سبأ

=================

 قمة مكة تدعم انضمام فلسطين للامم المتحدة وانهاء الاحتلال

شبكة فلسطين للانباء

شفا - اختتم فجر اليوم الخميس بمكة المكرمة مؤتمر القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، بتعليق عضوية سوريا في المنظمة. وأكد البيان الختامي على دعمه الكامل لانضمام فلسطين لعضوية الأمم المتحدة دولة كاملة الصلاحيات.

وأكد البيان الختامي الذي أطلق عليه "ميثاق مكة المكرمة لتعزيز التضامن الإسلامي الصادر في ختام أعمال قمة التضامن أهمية قضية فلسطين باعتبارها القضية المحورية للأمة الإسلامية، ودعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، محملا إسرائيل مسؤولية توقف عملية السلام.

تلا أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلي في ختام أعمال القمة 'ميثاق مكة المكرمة' والذي تضمن عددا من البنود التي اتفق عليها القادة والتي حرصت على تعزيز التضامن الإسلامي وتعميق مسيرة العمل المشترك والتصدي للتحديات التي تواجهها الأمة وعلى رأسها الفتن المذهبية والطائفية والعرقية.

كما ثمنت القمة وتبنت المبادرة التي طرحها خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في المملكة العربية السعودية

وقد تناول مشروع البيان الختامي عددا من الملفات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوضع السوري ومعاناة المسلمين في ميانمار.

وقال مشروع البيان الختامي إن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة الإسلامية, وعلى إسرائيل أن تمتثل للقرارات الدولية بما في ذلك عودة اللاجئين، كما أن عليها أن ترفع الحصار عن قطاع غزة.

وأكد المؤتمر على دعمه الكامل لانضمام فلسطين لعضوية الأمم المتحدة دولة كاملة الصلاحيات.

وفي ما يتعلق بالملف السوري أقر المؤتمر تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون، كما دعا إلى صون وحدة وسيادة واستقلال الأراضي السورية، ودان المؤتمر بشدة إراقة الدماء واعتبر أن السلطات السورية تتحمل مسؤولية ذلك.

ودعا المؤتمر السلطات السورية إلى وقف فوري للعنف والسماح للهيئات الإغاثية بالدخول لإغاثة الشعب السوري.

ودعا الرئيس محمود عباس، زعماء وقادة العالم الإسلامي إلى دعم الإستراتيجية الفلسطينية متعددة القطاعات الخاصة بالقدس، والتي تم اعتمادها في الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس وزراء الخارجية.

كما دعا إلى مساندة سعي دولة فلسطين للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وكذلك في الحصول على اعتراف الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، وصولاً الى حل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين، وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

وقال في كلمته أمام الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر القمة الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة الليلة: 'إننا في فلسطين شعباً وقيادة نعول عليكم، في دعم صمود شعبنا وثباته على ترابه الوطني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، هو مسؤولية عربية - إسلامية - دولية مثلما هو مسؤولية فلسطينية، فنحن بكم وبدعمكم بعد الله نكون أقوى وأعز من اجل توفير الموارد الضرورية للحفاظ على مدينة القدس'.

وفي معرض حديثه عن الانقسام والمصالحة الفلسطينية، شدد سيادته بما لا يقبل التأويل على 'أن المصالحة لا يمكن أن تتم أو تكتمل بدون إجراء الانتخابات، التي هي حق أصيل ومشروع للشعب الفلسطيني'.

وتقدم الرئيس محمود عباس، من خادم الحرمين الشريفين بجزيل الشكر والامتنان على تقديمه منحة مالية إضافية فوق ما تقدمه المملكة العربية السعودية بقيمة 100 مليون دولار، وشكر كل الدول الصديقة والشقيقة التي قدمت مساعدات لنا، آملا من زعماء وقادة العالم الإسلامي مساعدة السلطة الوطنية لتجاوز الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الآن.

وأعرب عن بالغ ألمه وقلقه من الأحداث الدامية التي تشهدها سوريا الشقيقة، وقال 'نأمل أن تنتهي لتخرج منها موحدةً ومستقرةً وآمنة حفاظاً على شعبها ومكانتها في جسم الأمة الإسلامية'.

=================

قبلات نجاد لم تمنع عزلته في قمة مكة

الهامش يضيق أمام طهران للتأثير بقضايا عربية، مقابل تعاظم التأثير السعودي على تجميع الدول الإسلامية حول منظورها.

ميدل ايست أونلاين

صراع سعودي إيراني غير معلن

الرياض - أقرّ البيان الختامي للقمّة الإسلامية التي أنهت الاربعاء أعمالها في مكة، تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي وذلك رغم الاعتراض الإيراني.

ومثلّ ذلك حسب الملاحظين دليلا على انحسار هامش "اللعب" أمام طهران للتأثير بملفات وقضايا عربية، في مقابل تعاظم التأثير السعودي وقدرة الرياض على تجميع العديد من الدول العربية والإسلامية حول منظورها لقضايا المنطقة.

ومثلت القمة التي احتضنتها مكة المكرمة وحضرها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ميدان صراع سعودي إيراني غير معلن حول الملف السوري.

وقرر قادة منظمة التعاون الإسلامي في البيان الختامي لقمتهم تعليق عضوية سوريا في المنظمة.

وقال دبلوماسي عربي إن الاعضاء المشاركين في القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي المؤلفة من 57 دولة اجروا "مناقشات ساخنة خلف الأبواب المغلقة" الأربعاء بشأن اقتراح بتعليق عضوية سورية في المنظمة.

وذكر الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته "تعارض إيران هذه الخطوة بقوة إضافة إلى الجزائر ولكن معظم الأعضاء الآخرين متحمسون للموافقة عليها".

وقال الدبلوماسي إن بعض الدول مثل باكستان وكازاخستان ذكرت أن البيان الختامي يجب أن يلقي بعض اللوم على المعارضين في استمرار إراقة الدماء في سورية التي مزقتها الصراعات.

في وقت نفت الجزائر معلومات تحدثت عن معارضتها تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي، وفق ما اوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية عمار بيلاني.

وعشية قمة منظمة التعاون الاسلامي التي تعقد في مكة المكرمة وتطغى عليها الازمة السورية، افاد مشاركون ان الجزائر وإيران عارضتا تعليق عضوية سوريا في المنظمة الاسلامية.

وقال بيلاني كما نقلت عنه وكالة الانباء الجزائرية الرسمية ان "الرأي الذي عبر عنه الوفد الجزائري حول هذه المسالة اتخذ شكل استنتاج حول الفاعلية النسبية لاجراء مماثل بحيث لن يؤثر في شكل كبير على مجرى الاحداث وقد يكون له في بعض الحالات تأثير سلبي".

واضاف المتحدث ان "وجهة النظر هذه لا يمكن اعتبارها تعبيرا عن معارضة".

وايران هي البلد الوحيد الذي اعلن رفضه تعليق عضوية سوريا.

وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي "انا ارفض بصراحة تعليق عضوية اي بلد".

واعتبر ان "تعليق العضوية لا يعني الاتجاه نحو حل للمشكلة".

وشدد القادة، على تحمل السلطات السورية مسؤولية استمرار أعمال العنف وتدمير الممتلكات.

وأكدوا على ضرورة صون وحدة سورية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

ورغم ظاهر الود الذي خص به العاهل السعودي ضيفه الرئيس الإيراني، إلا أن ذلك لم يخف حقيقة التنافس الشديد بين الرياض وطهران بشأن قضايا المنطقة، وخصوصا الملف السوري حيث تدعم إيران نظام بشار الأسد، فيما تقدم السعودية دعما متعدد الأشكال لمعارضيه.

غير أن ملاحظين يقولون إن بوادر انهيار نظام دمشق، وتراجع مكانة حزب الله الشيعي في لبنان بدأت توحي باختلال ميزان القوى لصالح السعودية التي بدأت تضيف عوامل القوة الدبلوماسية والسياسية إلى ما هو متوفر لديها من قوة اقتصادية.

وفي المقابل تكابد طهران أزمات داخلية طاحنة سياسية بسبب تنامي المعارضة الإصلاحية، واجتماعية بفعل تفاقم الفقر والبطالة، واقتصادية بفعل العقوبات الغربية.

ويتوقع ملاحظون أن يدفع موقف الضعف الذي توجد فيه إيران راهنا قادتها إلى التفكير في سياسات أكثر نعومة تجاه جيرانهم العرب على أمل أن يفتح لهم ذلك طريق العودة إلى حضيرة المجتمع الدولي.

ورأى محللون سياسيون في تلبية الرئيس الإيراني الدعوة لحضور قمة مكة بوارد تغير في السياسة الإيرانية باتجاه مهادنة المملكة العربية السعودية وذلك تحت ضغط الظروف الداخلية والخارجية المحيطة ببلاده.

وذهب البعض من جهة مقابلة إلى أن قمة مكة مثلت فرصة للرياض لاختبار محاولة احتواء طهران وزحزحة مواقفها المتشددة من قضايا المنطقة العربية بدل التمادي في مواجهتها.

وعلى الرغم من أن الجو قبل القمّة كان متوترا بين السعودية وإيران، إلا أن الوفد الايراني بدا للسعوديين اكثر لطفا مما توقعوا. وتم اجتماع ودي بين وزير الخارجية الإيراني صالحي ونائب وزير الخارجية السعودي الامير عبدالعزيز بن عبدالله اتفقا فيه على ان يصدر القرار بالتعليق. كما بدا وضاحا ان السعودية تحتفي بنجاد من خلال حفل الاستقبال واللقاءات الودية.

وفي هذا السياق أشار مشاركون في قمة مكة الاسلامية إلى تسجيل تقارب بين السعودية وإيران بالرغم من مواقف البلدين المتعارضة ازاء الأزمة السورية.

ولم يتطرق الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد إلى سوريا في خطاب استمر قرابة الساعة ألقاه أمام زعماء العالم الإسلامي خلال جلسة مغلقة في القمة، وركز على قضية فلسطين وعلى الصهيونية.

وبدوره تجنب العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي دعا الى هذه القمة الاستثنائية، الإشارة الى الأزمة السورية مباشرة في كلمته الافتتاحية، كما اقترح استضافة الرياض لمركز خاص للحوار بين المذاهب الاسلامية، اي بشكل خاص بين السنة والشيعة.

وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه انه "كان هناك جو من التوافق ونوع من الانسجام" في القمة.

وكان العاهل السعودي استقبل الرئيس الايراني، الذي يعد من ابرز حلفاء النظام السوري واجلسه عن يساره قبل ان يصافح باقي زعماء دول منظمة التعاون الاسلامي، فيما اجلس عن يمينه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يعد من أبرز داعمي الثورة السورية.

=================

البشير: قمة التضامن الإسلامي حققت أهدافها في التوافق بين قادة الدول

النيلين

خاطب المشير عمر البشير رئيس الجمهورية الجلسة الختامية لقمة التضامن الإسلامى بمكة المكرمة، وأكد البشير أن القمة حققت أهدافها في التوافق بين قادة الأمة الإسلامية في العديد من القضايا المطروحة.

ودعا البشير القمة إلى الموافقة على مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية.

كما دعا الرئيس البشير القمة لتسجيل صوت شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين، وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية، لإستضافة هذه القمة والترتيب الممتاز الذي أسهم في نجاحها.

=================

 زعماء العالم الإسلامي اختتموا قمتهم الاستثنائية بتعليق عضوية دمشق في المنظمة وايران تصف الإجراء بغير المنصف

"ميثاق مكة" يدعم الشعوب الإسلامية المقهورة ويدعو لمحاربة الفتن بين المذاهب

الرأي العام

اختتم زعماء العالم الإسلامي قمتهم الاستثنائية في مكة المكرمة ليل أمس "بتعليق عضوية دمشق في منظمة التعاون الاسلامي، وبالتأكيد على دعم الشعوب الاسلامية المقهورة لاسيما السوريين، فضلا عن الدعوة الى محاربة الفتن بين المذاهب، ومكافحة الارهاب"، ودعوا الى "الوقف الفوري للعنف في سوريا"، كما قرروا "رفع قضية اقلية الروهينجيا المسلمة في بورما الى الجمعية العامة للامم المتحدة"، وتبنوا "مبادرة العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز بإنشاء مركز للحوار بين المذاهب الاسلامية في الرياض".

وشدد "ميثاق مكة"، وهو الإعلان الختامي المشترك الصادر عن القمة، على وجود "شعور بالقلق الشديد إزاء المجازر والأعمال اللانسانية التي ترتكب ضد الشعب السوري الشقيق".

واضاف: "ان قادة دول المنظمة التي تضم 57 عضوا وتمثل اكثر من 1,5 مليار نسمة في العالم، اتفقوا على اهمية وضرورة الحفاظ على وحدة سوريا ووحدة اراضيها والإيقاف الفوري لكل اعمال العنف مع تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الاسلامي"، داعياً الى "تجنب بعضنا استخدام الطائفية المذهبية لخدمة سياسته وأهدافه بدلا من استخدام السياسة لخدمة الدين".

وشدد نص الميثاق على "الوقوف صفا واحدا مع الشعوب الاسلامية المقهورة التي ترزح تحت الظلم والقهر بمسمع ومرأى من العالم اجمع، وتواجه عدوانا بشعا تحت الطائرات وافواه المدافع والصواريخ الموجهة ضد المواطنين العزل، ناشرة الدمار والقتل في المدن والقرى الامنة على ايدي الجيوش الوطنية النظامية كما هو حال شعبنا العربي المسلم في سوريا".

كما شدد على "المضي قدما في محاربة الارهاب والفكر الضال المؤدي إليه، وتحصين الأمة منه، وعدم السماح لفئاته بالعبث بتاريخ الأمة وتعاليم كتابها وسنة نبيها".

ودعا ميثاق مكة الى "محاربة الفتن، وذلك في ظل تصاعد التوترات المذهبية بين السنة والشيعة، خصوصا على خلفية النزاع في سوريا الذي يتخذ بعدا طائفا متزايدا"، لافتاً الى ضرورة "الوقوف صفا واحدا في محاربة الفتن التي بدأت تستشتري في الجسد الاسلامي الواحد على اسس عرقية ومذهبية وطائفية".

وأشار الى ان ذلك "لن يتأتى إلا من خلال احترام بعضنا البعض سيادة واستقلالا، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية بدافع مسؤولية بلد عن مواطن بلد آخر تحت اي ذريعة او شعار".

كما حمل الميثاق الاعلام مسؤولية كبيرة في "درء الفتن وتحقيق اسس وغايات التضامن الاسلامي".

وركز ميثاق مكة على "اهمية قضية فلسطين باعتبارها القضية المحورية للأمة الاسلامية، وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية والفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 بما في ذلك القدس الشريف"، محملاً "اسرائيل مسؤولية توقف مفاوضات عملية السلام".

وعلى صعيد آخر، بيّن "ميثاق مكة" ان "سياسة التنكيل والعنف التي تمارسها حكومة ميانمار ضد مواطنيها من جماعة الروهينجيا المسلمة هي جرائم ضد الانسانية ومحل استنكار وقلق شديدين من دول وشعوب العالم الاسلامي بصفة خاصة ودول وشعوب العالم بصفة عامة"، موضحاً انه يتعين "على حكومة ميانمار الكف فورا عن هذه الممارسات، واعطاء الروهينجيين حقوقهم كمواطنين في دولة ميانمار".

ولفت الى ان "قادة دول المنظمة عبروا عن إدانتهم الشديدة لاستمرار سلطات ميانمار (بورما) في استخدام العنف ضدهم وانكار حق المواطنة"، مشيراً الى ان "القمة قررت تصعيد قضيتهم (الروهينجيا) ونقلها الى الجمعية العامة للامم المتحدة".

وفي مؤتمر صحافي عقب الجلسة الختامية للقمة، أشار الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمال الدين احسان اوغلي الى ان "البند المتعلق بتعليق عضوية سوريا يشكل رسالة قوية جدا للنظام السوري يوجهها العالم الاسلامي بأنه لا يمكن ان يقبل بوجود نظام يقتل شعبه واهله بالمدافع الثقيلة والدبابات وبالطائرات".

الا انه رأى ان "موقع المنظمة هو ايضا رسالة للمجتمع الدولي بأن العالم الاسلامي يقف مع حل سياسي سلمي ولا يريد مزيدا من إراقة الدماء، ولا يريد لهذه المشكلة ان تتحول الى شيء آخر .. (ولا) تتحول هذه الحرب الى حرب طائفية، ولا تنتقل شرارة النار من سوريا الى مناطق اخرى".

وأوضح اوغلي ان "جميع قادة المنظمة تطرقوا في كلماتهم الى قضية الروهينجيا، ما يؤكد للمجتمع الدولي وللحكومة البورمية ان اكثر من مليار ونصف مليار مسلم يقفون خلف مسلمي بورما".

من جهته، اوضح وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار مدني ان "مسألة تعليق عضوية سوريا لم تشكل مشكلة مع اي من اعضاء المنظمة".

وقال: "لم تكن هناك خلافات حول مضامين هذه القرارات بما فيها القرار المتعلق بتعليق عضوية سوريا"، في اشارة على ما يبدو الى "عدم اعتراض ايران مباشرة على القرار بالرغم من تحفظها على توصية بهذا الشأن رفعها وزراء خارجية التعاون الاسلامي للقمة في اجتماع عقد الاثنين في جدة.

من جهة ثانية، رأى وزير الخارجية الإيرانية علي اكبر صالحي ان "تعليق عضوية سوريا في منظمة التعاون الإسلامي اجراء غير منصف وغيرعادل".

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) اليوم إلى صالحي قوله في تصريح لها قبيل مغادرته مكة المكرمة عائداً الي طهران، إن "ايران عارضت موضوع تعليق عضوية سوريا بمنظمة التعاون الإسلامي، لأنه يتنافي مع ميثاق المنظمة".

وأضاف: "كان من المفترض دعوة الحكومة السورية لحضور الإجتماع قبل اتخاذ هذا القرار لكي تدافع عن نفسها، ولكي تستمع الدول الأعضاء الي الموقف الرسمي للحكومة السورية".

وتابع صالحي: "ان المنطق كان يحكم بضرورة دعوة سوريا لطرح آلية مع الحكومة والمعارضة، لإخراج سوريا من الأزمة والمشكلات التي تعاني منها حاليا".

 (ا ف ب) و(يو بي أي)

------------------------

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها


السابقأعلى الصفحة

 

الرئيسة

اطبع الصفحة

اتصل بنا

ابحث في الموقع

أضف موقعنا لمفضلتك

ـ

ـ

من حق الزائر الكريم أن ينقل وأن ينشر كل ما يعجبه من موقعنا . معزواً إلينا ، أو غير معزو .ـ