ـ

ـ

ـ

مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية

وقولوا للناس حسنا

اتصل بنا

اطبع الصفحة

أضف موقعنا لمفضلتك ابحث في الموقع الرئيسة المدير المسؤول : زهير سالم

السبت 16/06/2012


أرسل بريدك الإلكتروني ليصل إليك جديدنا

 

 

التعريف

أرشيف الموقع حتى 31 - 05 - 2004

ابحث في الموقع

أرسل مشاركة

 

ملف مركز الشرق العربي

مواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي

من الثورة السورية وتداعياته

الجزء الاول

15-6-2012

 

سوريا: النائب البطريركي الماروني يحث على الجلوس على طاولة المفاوضات

ويدعو المسيحيين للصلاة من أجل السلام والديمقراطية

بقلم روبير شعيب

بيروت، الاثنين  20 فبراير 2012 (ZENIT.org). – دعا رئيس النائب البطريركي الماروني كل الأطراف في سوريا إلى وضع السلاح جانبًا والجلوس على طاولة الحوار تجنبًا للانزلاق في دوامة الحرب الأهلية.

جاءت كلمات رئيس الأساقفة بولس صياح في معرض مقابلة مع "عون الكنيسة المتألمة" وقد وصف رئيس أساقفة حيفا والأراضي المقدّسة السابقة الوضع في سوريا بـ "اليائس"، معبرًا عن ضرورة العمل لوقف العنف الذي قد يمتد ليشمل مناطق أخرى في المنطقة وبشكل خاص لبنان.

واعتبر صياح أن الجهد الدولي الأول يجب أن ينصب في خانة العمل على جلب الأطراف المتنازعة في سوريا إلى طاولة الحوار.

وصرح صياح: "الجميع يتألم في سوريا، لأن العنف يأتي من مختلف الأنحاء".

وتابع: "الوضع يائس. ورجائي هو أن يجلس الفرقاء على طاولة الحوار ويتشاوروا. فالمشاكل لا يمكن حلها بمنطق العنف".

وبالإشارة إلى تفشي العنف، لفت رئيس الأساقفة إلى الأحداث الأخيرة التي تمت في طرابلس في لبنان بين مجموعات مرتبطة ومتأثرة بالصراع السوري.

إلا أنه أردف مشيرًا إلى أن اللبنانيون لا يرغبون في تجدد الحرب الأهلية التي دامت زهاء 15 سنة، وهذا ما يلجم السياسيين والمواطنين عن الولوج في معترك الصراع السوري.

ووصف الوضع قائلاً: "هناك اهتمام وقلق بشأن العنف في سوريا، ولكن في الوقت عينه، هناك وعي بأن هذا الصراع لن يساعد أحدًا".

وتابع: "لا أظن أن سيكون هناك انفجار في لبنان".

وأشار إلى نوعية العلاقة بين المسيحيين والمسلمين في تلك البلاد، لافتًا إلى أنها لطالما تميزت بالتعايش الإيجابي بين المواطنين.

هذا ووجه صياح دعوة إلى المسيحيين دعاهم فيها إلى الصلاة من أجل السلام قائلاً: "يجب أن نصلي لكيما يفعل ذوو السلطة ما بوسعهم لكي يخففوا من آلام الشعب".

"يجب أن نصلي لكي تولد ديمقراطية جديدة ولكي يتم احترام حقوق الإنسان".

=================

بكركي والصراط المستقيم

بشارة شربل

لبنانون نيوز

إذا توقَّف البطريرك الراعي عند حدود عظته الأخيرة يوم الأحد وتمسك بما جاء فيها من كلام مهم ودقيق، فإننا سنجد أنفسنا أمام بطريرك جديد مغفورة له خطايا أكثر من عام، وأمام قيامة جديدة لبكركي يؤمل أن تشع نوراً على كل اللبنانيين.

فالراعي قرأ نصاً مكتوباً، بناءً على ما قيل أنه توجيه من روما بالامتناع عن الشفاهة والزجل اللبناني، حدَّد فيه ما يتوجب حصوله في لبنان لقيام الدولة وتعزيز العيش المشترك وضمان أمن وسلام اللبنانيين. وهو إذ استخدم الكلمة المفتاح "تجديد الميثاق"، فإنه محا ما انزلق به لسانه من كلام عن "ميثاق وطني جديد" لاقى "المؤتمر التأسيسي" الذي دعا إليه السيد حسن نصرالله في ما يشبه تحالفاً غير مقدَّس من شأنه الانقلاب على اتفاق الطائف وفتح البلاد أمام مسلسل جهنمي جديد.

لا ضرورة للتذكير بمواقف البطريرك المتنوعة منذ تسنمه سدة البطريركية. فهي على تناقضها وارتباكها وتشتتها صبت في النهاية في طروحات "8 آذار"، سواء في النظرة إلى تطور الوضع الداخلي أو في الاصطفاف المعادي للثورة السورية انطلاقاً من هواجس الأقليات والفهم القاصر للربيع العربي ولتنويعات الإسلام السياسي الذي شكَّل عصب التغيير الثوري.

لذلك، ولكي تطمئن قلوبنا، من حقنا أن نسأل البطريرك الراعي: هل عظة الأحد الأخير التي شدَّدت على الولاء للدولة وحدها و"تجديد الميثاق" وليس على ميثاق جديد، وعلى "حياد لبنان" وليس على اصطفاف مع الممانعة، وعلى "اللامركزية الإدارية" وليس على الفدرلة أو اللامركزية السياسية، هي كلامك النهائي والمبادئ الأساسية "الحاكمة" التي لن تحيد عنها في عظة الأحد المقبل أو حين يوشوش في أذنك وسواس خنّاس بعض المطارنة المقرَّبين؟

ورغم أننا لا نشارك البطريرك رفضه للعلمانية ضمن ثوابته الجديدة، فإننا نتفهم موقعه الديني المشرقي الذي لم يستطع بعد اجتياز تلك المسافة نحو فصل الدين عن الدولة وترك ما لله لله وما لقيصر لقيصر. فالعلمنة ليست جوهر الموضوع حالياً في صراع لبنان للبقاء دولة ونسيجاً اجتماعياً، وفي تلمس الجوامع المشتركة بين اللبنانيين للعودة إلى الميثاق والنأي بالنفس عن الولاء الخارجي وتداعيات الاضطراب الخطير في المنطقة.

قد يكون مهماً معرفة الأسباب التي دفعت البطريرك للانقلاب على انقلابه على خط بكركي الذي أمَّن الغطاء لانتفاضة الاستقلال وإنهاء الوصاية السورية على لبنان. فربما أدرك البطريرك أن حسابات حقل خياراته الاستراتيجية، لم تطابق بيدر التطورات السياسية العنيفة الحاصلة في سوريا، وأن خير ما يفعله تدارك الموقف بالتراجع قبل فوات الأوان. فهامش التقلبات والتمايزات الذي رافق مواقفه يسمح له بتعديل إضافي يحول دون تصنيفه في خانة المراهنين الخاسرين على حلف الأقليات وصمود الديكتاتوريات.

وربما أن البطريرك انتبه إلى أن الانحياز إلى فريق مسيحي معاد للأكثرية السنية في لبنان والعالم العربي لن يفقد بكركي دورها الحاضن لكل المسيحيين فحسب، بل دورها الجامع لكل اللبنانيين والذي هو جزء مهم من "مجد لبنان" الذي أُعطيَ لسيدها على مدى تاريخ الصرح البطريركي.

ومهما تعددت أسباب تعديل البطريرك الراعي لمواقفه وتجليسها في الاتجاه الصحيح، فإن عظة العاشر من حزيران يمكن أن يبنى عليها لزيادة الثوابت والاجماعات، وليس للشماتة من خطأ الخيارات أو التنبيه إلى مستشاري السوء، أو إلى ضرورة تطهير "مجلس شورى" بكركي من الانتهازيين والسخفاء والدخلاء.

عودة البطريرك الراعي إلى صراط بكركي المستقيم يُفتَرَض أن تُفرح كل اللبنانيين الحريصين على قيامة الدولة ولبنان، وإذا ثَبُتَت تلك العودة، بالتأكيد على ما جاء في العِظة الأخيرة أو بالصمت وعدم نقضها بكلام مضاد، فإن البطريرك الراعي يستحق التكريم بذبح أكثر من عجل مسمَّن على وقع الاحتفال بـ "الشاطر" العائد بعد طول انتظار الى بيت أبيه.

=================

جعجع يهاجم البطريرك بشارة الراعي

دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع السبت مسيحيي الشرق الى ان لايكونوا "حماة لانظمة غاشمة متخلفة" على حد قوله. وذلك خلال كلمة تحريضية له حول كلام للبطريرك للماروني بشارة الراعي الذي عبر فيه عن خشيته من تداعيات سقوط محتمل للنظام في سوريا على المسيحيين.

20-12-2011

جونيه (لبنان)  / البديع - دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع السبت مسيحيي الشرق الى ان لايكونوا  "حماة لانظمة غاشمة متخلفة" على حد قوله. وذلك خلال كلمة تحريضية له حول كلام للبطريرك للماروني بشارة الراعي الذي عبر فيه عن خشيته من تداعيات سقوط محتمل للنظام في سوريا على المسيحيين.

وقال جعجع ان "التحالف الذي يدعو البعض اليه ويسميه تحالف الاقليات، ما هو الا تحالف أقليات السلطة والمال والمصالح النفعية".

وتابع "ان اثارة المسألة بهذا الشكل هي تقزيم لدور المسيحيين التاريخي واعتبارهم مجرد اكياس رمل لحماية انظمة غاشمة متخلفة".

واثار كلام ادلى به البطريرك الحالي بشارة الراعي في باريس قبل اسبوعين جدلا كبيرا بين من ايده وابرزهم الزعيم المسيحي ميشال عون وحزب الله ومن عارضه وهم قياديو قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وبينهم سمير جعجع.

وحذر الراعي من وصول الاصوليين السنة الى السلطة في سوريا ومن "خطورة المرحلة الانتقالية على المسيحيين"، معتبرا انه كان يجب اعطاء الرئيس السوري بشار الاسد "المزيد من الفرص لتنفيذ الاصلاحات".

ولم يذكر جعجع في خطابه البطريرك الراعي بالاسم، لكن كلامه كان ردا عنيفا واضحا عليه.

=================

 ندوة حول الرسالة العامة للبطريرك الراعي :شركة ومحبة ]

اخبار مسيحية

عقدت في المركز الكاثوليكي للإعلام ندوة صحفية حول الرسالة العامة الأولى ""شركة ومحبة" لغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ترأسها راعي أساقفة بيروت للموارنة ورئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، وشارك فيها النقيب انطوان قليموس، الوزير السابق روجيه ديب، المحامي ايلي طربيه ممثلاً المدير العام للموارد المائية والكهربائية د. فادي جورج قمير، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام، الخوري عبده أبو كسم. حضرها عدد كبير من المهتمين والإعلاميين.

كلمة الافتتاح والترحيب بالمنتدين والحضور لسيادة المطران بولس مطر جاء فيها:

"نجتمع اليوم حول الرسالة العامة الأولى لأبينا صاحب الغبطة مار بشاره بطرس الراعي، التي وجّهها إلى الكنيسة وإلى ذوي النوايا الحسنة في كلّ لبنان، وذلك في مناسبة مرور سنة على بدء حبريّته المباركة. فنقول في هذه المناسبة، نعم الرسالة ونعم الرسول".

أضاف: "منذ إطلالته بطريركًا منتخبًا في الخامس عشر من آذار سنة 2011 أطلق غبطته شعار سرى في النفوس وفي الضمائر، وقد أكّد فيه حقيقتين أساسيّتين لهما الدور المميّز في حياة لبنان وفي مصيره. الحقيقة الأولى هي حقيقة الشركة. نحن في لبنان شركاء في وطن واحد. فليس منّا أحد، لا شخص ولاجماعة، ليستأثر بالوطن أو بحكم الوطن أو بالوطنية لوحده. لذلك دعا غبطته إلى تلاقي الجميع على خدمة لبنان، حقيقةً وبقناعة كلّية. أمّا الحقيقة الثانية فهي حقيقة المحبة. فلبنان أيها السادة لا يبنى على مجرّد توازن في القوى، لأن هذا التوازن يختل. ولا على تبادل المصالح فالمصالح تتغيّر. ولا على التوافق وحده لأن التوافق قد لا يستمر. لبنان فوق كلّ هذا يبنى على المحبة".

تابع: "ومنذ إطلالته بطريركًا منتخبًا جديدًا، أبى غبطته أن تبقى الأمور عندنا على ما هي عليه من تأرجح وانقسام وتعطيل للحياة الوطنية الفاعلة ولحلم الأجيال الجديدة. فقرّر السير في عملية التغيير نحو الأرقى، وفي جمع الصفوف وصولاً إلى وحدتها وفي إجراء المصالحات بين الجميع لئلا يبقوا فرقاء متنازعين في وطن ينزف وكيان يتراجع".

أضاف: "كنا نحلم معه أساقفة ومؤمنين، في جمع القادة المسيحيين، وكاد هذا الأمر أن يكون مستحيلاً إلى الآن، ليتفقوا على الثوابت الوطنية الكبرى ويكون لهم حق الاختلاف على الوسائل وعلى الاستراتجيّا التي تخدم هذه الثوابت. وما إن رغب غبطته في أن يتم هذا اللقاء في الصرح البطريركي في بكركي، حتى تحقّقت الرغبة هذه وتمّ اللقاء بين قادة نكنّ لهم جميعًا كل تقدير ونطالبهم بأن يخدموا لبنان الواحد، كلٌّ بحسب قناعته السياسية فيكبر بهم لبنان ويبقى وطن الجميع، وطن الأرز ووطن النجوم العالية".

وقال: "نعود اليوم إلى منطق الحوار بين القادة، لا المسيحيين وحدهم بل اللبنانيين جميعًا فنستمع إلى غبطته يؤيّد هذا الحوار ويلتقي عليه مع فخامة رئيس الجمهورية. فإذا لم يلتّقِ اللبنانيون معًا ليحلوا مشاكلهم فمن سيحلّها لهم بعد الآن؟ أفنحن مكتوب علينا أن نذهب دومًا إلى الخارج لنحل قضايانا. من لوزان، إلى الطائف، إلى الدوحة وإلى أقاصي الأرض وألاّ نلتقي على أرضنا، لنتفاهم معًا ونتّفق على خير لبنان؟ لن يستكين البطريرك قبل أن يتّفق اللبنانيون وقبل أن يتصالحوا من أجل لبنان، هذا هو بعض سرّه وإنّه لسرّ جميل".

وأضاف المطران مطر: "أدخل غبطته إلى قاموس العمل العام في خلال هذه السنة كلمة "العقد الإجتماعي الجديد".

وتساءل: "أيُّ عقد جديد نحن بحاجة إليه اليوم لنتّفق عليه؟ بكل صراحة، يقول غبطته: إنّ مشهد لبنان اليوم هو مشهد انقسام مريع. هناك شطران كبيران يقسمان الشعب اللبناني إلى قسمين يكادان لا يتخاطبان إلاّ بالقساوة والتشكيك المتبادل، إن لم نقل بالتخوين. إنه مشهد حزين نضيّع من خلاله الميثاق الوطني واتفاق الطائف وكأن شيئًا من هذا لم يكن. ما العمل يقول غبطته؟ هل نبقى على هذا الانقسام الذي يهدّد حياة الوطن بتهديده الوحدة الوطنيّة بالذات؟ وإذا كانت القوانين والأنظمة لا تعمل، ونحن لا نعود إليها لنتقدم في تسيير شؤون الوطن، أفلا يجدر بنا أن نلتقي ونتصارح لتجديد العقد الذي يرسي وطننا على وحدته ونسير في مواجهة مستقبلنا سيرًا مسؤولاً؟ وهل نقبل بشلّ البلاد على هذه الصورة وألاّ نتخاطب أبدًا بالشركة والمحبة ليبقى لبنان. كلاّ، لن يقبل البطريرك وهو المؤتمن تاريخيًّا على الوحدة الوطنية وعلى عيش الشراكة الاسلامية المسيحية في لبنان. لن يقبل في أن يتقسم لبنان ولا أن يشل لبنان وتضيع منه الحياة".

تابع: "عاد البطريرك في كلامه إلى مفهوم الدولة عدة مرّات في خلال هذه السنة. فتكلم عن الدولة المدنية التي تميّر لبنان. وإذا بالأفكار المتطرفة تطل على العالم العربي من حولنا وبالانظار تتّجه نحو لبنان المستقرّ في موقفه من حقوق الانسان والمواطن وفي التميير بين الدين والدولة، وفي عدم الفصل بين الدولة والله بمعنى الالتزام الضميري والأخلاقي بالقيم السماوية.

وختم بقوله: "وهكذا برزت الدولة اللبنانية على ضعف الممارسات في الزمن الحاضر دولة واعدة في المنطقة لبناء دولة الحق، على أن تكون تعبيرًا عن حقيقة أبنائها وضامنة لمصيرهم كشعب واحد، في تنوّعه وتطلعاته المشروعة. كما طرح موضوع ابعادها عن المحاور وعن الخلافات العربية لتبقى فاعلة من أجل الجميع، خادمة لحوار الحضارات وتلاقي الديانات على أرضها وفي كل مكان. ففي هذا المجال أيضًا لا يستكين غبطته حتى يرتاح لبنان ويجد طريقه، طريقًا إلى الخلاص والعزة وضمانة المستقبل".

ثم كانت مداخلة النقيب انطوان قليموس عن الوحدة المسيحية على الثوابت والتنوع في الوسائل:

دّد فيها على "الوحدة المسيحية على الثوابت مع التنوع في الوسائل، واعتبر  أن المصلحة الوطنية اليوم توجب على اللبنانيين التفكير ملياً بما يجري في المنطقة، وبإنعكاساته على الوطن وابنائه، وبالتالي توجب عليهم الإلتقاء على ثوابت اساسية تحمي الوطن من التفكك والدولة من الإنهيار، لا سيما المسيحيين. وعدّد الثوابت التالية: "حماية الإستقلال الوطني وبسط سيادة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية بواسطة الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، إنهاء الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات الفلسطنية، دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية عن طريق تأمين الغطاء السياسي،السعي للوصول الى الدولة المدنية عن طريق إعتماد الكفاءة من خلال المناصفة الفعلية مرحلياً وصولاً الى علمنة الوظائف فيما بعد، تفعيل دور رئاسة الجمهورية من خلال الدستور القائم والسعي الى تطويره دونما المساس بجوهره، السعي لإقرار قانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل وبالوقت عينه إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة واعادة النظر بالتقسيمات الإدارية، تغليب الإنتماء الوطني على الإنتماء المناطقي أو الطائفي والمذهبي، إنهاء واقفال ملف المهجّرين، البدء فوراً بوضع الاطار التطبيقي لمشروع الاستفادة ومن الثروات الطبيعية من نفط وغاز ومياه، محاربة التوطين بالفعل لا بالقول ، اقرار مبدأ الحياد الإيجابي للدولة اللبنانية انطلاقاً من سياسة النأي عن النفس التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية، تفعيل دور الإغتراب اللبناني والمغتربين اللبنانيين عن طريق انتخاب ممثلين عنهم للندوة النيابية، تنمية ثقافة الحفاظ على الأرض وابقائها بهوية لبنانية، وأخيراً إصلاح المؤسسات الحكومية وتفعيل الأجهزة الرقابية واعتماد الشفافية في الحكم.

ورأى قليموس "أن هذه  هي الثوابت الوطنية التي يقتضي على المسيحيين الإلتقاء عليها، لأن قوة المسيحيين تنبع من دولة مدنية، قوية بمؤسساتها  جامعة بعطاآتها ومتوازنة بخدماتها.

بعد عرض هذه الثوابت واهميتها تطرق إلى كيفية الإلتقاء عليها وماهية الوسائل التي يقتضي اعتمادها لوضعها موضع التنفيذ: "في التنوع والوسائل، وفي الإلتقاء.

وختم بقوله: "إن المسؤولية الوطنية توجب علينا التفكير كمسحيين دونما أي خجل أو وجل في هذه المرحلة الخطرة من حياة الوطن لأننا عندما نفكر كمسيحيين نفكر كلبنانيين وكلبنانيين فقط، وإن ضمور الفعالية المسيحية وحضارتها في لبنان والشرق هو نحر للحضارة بالمطلق في مهدها، وأن قوة المسيحيين لن تكون إضعافاً لدور الآخرين بل دعماً لهم في بناء الوطن  الواحد الموحد".

ثم كانت مداخلة الوزير السابق روجيه ديب عن العقد الوطني الإجتماعي الجديد جاء فيها:

اما إن يطرح أحد القادة الروحيّين، أوالسياسيّين، أو المفكّرين مسألة النظام اللبنانيّ، فيطالبون بـ "عقد وطنيّ اجتماعيّ جديد" – وأنا من المتحمسين لهذا الطرح - حتّى تقوم قيامة البعض متذرعين  بثلاثة مخاوف: التوقيت غير المناسب لطرح المسألة، والمضمون غير المتوافق عليه، وخطر الإلتفاف والخروج عن اتفاق الطائف الذي وُضع بعد آلاف الشهداء".

وأعتبر أن "أبلغ ما كتب عن الحاجة الى عقد وطني اجتماعي جديد هو ما ورد في مقال الأستاذ سليمان تقي الدين في جريدة السفير تاريخ 02/02/2012 بعنوان "الدولة الوليمةُ وجسدُ المجتمع المقهور" وقد ورد فيها أنه  بعد عقدين من تجربة دستور الطائف أو الجمهورية الثانية ثبت فشل النظام السياسي في إدارة نزاعات الحكم. كما ثبت هذا الفشل بعودة أوضح في معالجة مشكلات الناس وهمومها وقضاياها التي صارت ملحقاً بتلك النزاعات. ،وإشارة إلى "أن إصلاح النظام السياسي، لا يمكن أن يتم من خلال إجراء رمادي الجانب كتغيير النظام الانتخابي واعتماد النسبية، وكأن ذلك هو الحل أو أساس الحل، وتشديد على أن "ما يحتاجه اللبنانيون الآن هو حوار وتفاوض شاملان حول مشروع الدولة وصيغة النظام السياسي. نحتاج إلى البحث في عقد وطني اجتماعي جديد وليس الى مجرد مشاريع وأفكار إصلاحية تتحول إلى معارك سياسية فئوية يطحنها النظام ويشوه معانيها مهما كانت جدية أو كانت تتصل بأمور حيوية حياتية تخص فئات واسعة من الجمهور.

واعتبر أن "السيد حسن نصرالله، بعد غبطة البطريرك الراعي، يطرح الموضوع نفسه ويذهب بعيداً فيه، ومقررات الهيئات الإقتصادية في اجتماعها العام الطارىء يوم الإثنين الواقع في 4 حزيران الفائت تطالب بإنتاج عقد اجتماعي جديد".

وأوضح أنه : "ليس صحيحاً أن العقد الوطني الجديد هو بالضرورة إلغاء للطائف والدوحة". وقال: "نحن مع التدرج في الإصلاح الجريء انطلاقاً من كل هذه الإتفاقات وعلى ضوء التجربة الفعلية".

ونفى ديب صحة عدم وجود "بداية توافق على مسلمات قد تصبح مشتركة وتكوّن منطلقاً لهذا الحوار الوطني التأسيسي المهم: من خطب ومواقف فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى وثيقة حزب الله الثانية ومقابلة النائب علي فياض في جريدة السفير تاريخ 05-05-2012، إلى وثيقة تيار المستقبل التي صدرت منذ أشهر قليلة، إلى رسالة الصوم الكبير التي أصدرها غبطة البطريرك الراعي منذ مدة قصيرة". واعتبرها كلها وثائق مهمة تظهر بأن هنالك حراكاً إصلاحياً جدياً يتقارب في الأفكار بين الأطراف؛ نحن بحاجة إلى مهندس سياسي بارع لننتج إصلاحاً فعلياً من هذا الحراك وهذا التقارب". وشدّد على أن هذا دور أساسي لفخامة رئيس الجمهورية وهو بدأ بالتحرك بموجبه".

ورأى: "إن تطورات الربيع العربي تقضي التسريع بهذا البحث، لئلا تتحول المطالب أو المشاعر بالإستهداف إلى عنف بالرغم من كلام مشايخ السلفيين وبعض المشايخ الآخرين (الأسير) في لبنان والذين يرفضون الإستهداف والقهر ولكنهم مازالوا يقولون بالنضال السلمي..".

وقال: "أن العنف الآتي من سوريا على لبنان يخيفني، رغم التطمينات، بأن الأساليب ذاتها الذي يستعملها البعض هنالك، رفضاً للقهر الذي يشعرون به، قد تستعمل هنا أيضاً، طبعاً مع الفارق الهائل بالوضع بين لبنان وسوريا".

وشدّد ديب على أن " الهويّة اللبنانيّة، ورسالة لبنان: ركيزتا العقد الوطني الإجتماعي الجديد، والإستقرار الهدف الرئيسي منه."

واعتبر أن "الاعتراف بهذه الهوية المركبة القيَمية الذاتية والوطنية والعربية وهذا الحضور والدور على مستوى دول البحر المتوسط، هما البنية التحتية لرسالة ودور لبنان الذي هو أقدر من أي بلدٍ آخر على المساهمة في نهضة الحداثة العربية التي لعب المسيحيون فيها دوراً رئيساً، وهم المدعوون أكثر من أي وقتٍ مضى للنهوض بهذا الدور واعتباره أحد أهم أسس استقرار لبنان نفسه".

واستدرك بأن "تأدية هذه الرسالة نحتاج الى قناعة راسخة بأنّ الاستقرار الاستراتيجي، في شقّيه الداخلي والخارجي، هو ضرورة حيوية للبنان (كتاب لبنان المستقر، صفحة 73). ومن غير هذه القناعة، ومن غير جعلها هدفاً أسمى يسعى اللبنانيّون إلى تحقيقة، فإن الحوار يكون "تشاطراً" ومضيعة للوقت.

ثم توقف عند مفهوم العقد الوطني الاجتماعي الجديد فرأى " أنّه لا بدّ من تحديد مجموعة القيم التي التقى عليها اللبنانيّون في تاريخهم الحديث، والتي دفعتهم إلى القبول بالعيش تحت سقفها ووفق مندرجاتها. فننظرُ في التغييرات التي طرأت عليها منذ بداية استقلال لبنان، مروراً باتفاقي الطائف والدوحة، وصولاً إلى العقد الجديد الذي نتحدّث عنه اليوم، ونريده أن يكون موضوعاً لطاولة الحوار التي نؤيّد قيامها من دون أي تحفظ وبشكل دوري ومستمر وعلني لكي يتحمل كل متخلف مسؤوليته أمام الشعب اللبناني بعدم فعل الضروري لدرء العنف الدموي عن لبنان".

وحدّد ديب بعد ذلك "منطلقات داخلية، ومنطلقات في السياسة الخارجية والنظرة إلى الدولة ومنطلقات اجتماعية واقتصادية وأخرى في الثقافة السياسية".

وختم مداخلته "بالتركيز على ما يشعر به كلّ لبناني في قرارة نفسه، من تعلّق بلبنان "الرسالة". إنّها الصورة التي  ميّزت لبنان عن غيره من البلدان، وجعلته الوطن المميـّز الذي يحمل مشروعاً إنسانيّا عابراً للأوطان، والقوميّات، ومناقضاً لصراع الحضارات. إنّه ملتقى الثقافات والجماعات التي تشعر فيه كلها أنّها أكثريّة وأنّ لها من القيمة ما يوازي سواها ممن يفوقها عدداً أو مكانة سياسيّة، أو قوّة اقتصاديّة.".. " وليس هناك ظروف ملائمة ننتظرها لنطرح هذا العقد، أو ظروف غير ملائمة تحرّم علينا طرحه. بل أذهب أكثر من هذا لأقول كلّما كانت الظروف حرجة، كان الوقت مناسباً لطرح هذا العقد، لتفادي الإنفجار الكبير. ثمّ إنّه عقد فوق الظروف جميعها، لأّنه عقد كيانيّ مصيريّ، ليست الغاية منه إحراج طرف أو فئة، بل هو ينبع من عمق الكيانات المسيحيّة والإسلاميّة والدرزيّة على تنوّعها".

وكانت مداخلة للمدير العام فادي قمير عن مفهوم الادارة في الدولة جاء فيها:

"تعتمد غالبية الانظمة السياسية في دول العالم على الاجهزة الادارية لترجمة الفكر السياسي لنظام معين الى نتائج عَمَلية تكون بمتناول المواطنين. لذا فإن الادارة العامة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقيادة السياسية والذي يفترض أن يحقق المصالح الحيوية للوطن والمواطن بموجب القوانين المرعية والتخطيط الموضوع من قِبلها. ومن دون تحقيق هذه المصالح، فإنّ الدولة تصبح مشلولة، عرجاء، وغير قادرة على توفير العدالة لأبنائها".

واشار إلى أنه "بعد "حرب الآخرين على لبنان" وبعد دخول منطق الميليشيا في لعبة الحكم، لا يوجد أي فريق من اللاعبين السياسيين في الحكم في لبنان له مصلحة بإحداث عملية الاصلاح سواء الاداري أو القضائي أو غير ذلك، وإنما حوّل هؤلاء اللاعبين السياسيين الادارة الى دمى لتنفيذ مصالحهم ومآربهم".

وشدّد على أن "أهمّ أدوار الاجهزة الادارية هي العمل على بناء الوطن ضمن عملية تخطيط وتنفيذ مُنَسَّـقة، مُتماسكة ومُستمرة بغية تحقيق وتوطيد الفكر والمفهوم السياسي للنظام، والانماء الشامل القصير، المتوسط والبعيد المدى. ولا تَـنفرد الادارة العامة في هذه الدول المتطورة بالتخطيط وتنفيذ عملية الانماء المتكامل والمتوازن، بل تقوم بدور المشاركة مع المواطن والقطاع الخاص (الاقتصادي، الصناعي، التربوي، الخ...) في عملية التخطيط لإنماء مُستمر ومُتطوِّر يُواكب التطوّر العلمي والثقافي والصناعي في العالم".

وتوقف عند ما جاء في رسالة  البطريرك الراعي في رسالته العامة الاولى حيث قال: "من مقتضيات الدولة المدنية هو جعل الدولة " دولة جامعة محايدة بين الطوائف وبين الصراعات الاقليمية والدولية، ترتكز على قواعد مركزية ولا مركزية. فمركزية الدولة تستوجب استقلالية الادارة والقضاء عن السياسة، وإقرار القوانين اللازمة لمنع تدخّل السياسيين في الادارة، ولشدّ الترابط بين الادارة العامة والادارة السياسية المنتخبة، وتفعيلها ولتأمين الحقوق والواجبات لجميع المواطنين".  "واللامركزية الموسّعة وغير الحصرية تؤمن الانماء المتوازن، إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً وأمنياً. فتدعم الابداع والاقتصاد الحر والمنتج، وتبسط العدالة الاجتماعية على جميع المناطق، وتضمن الاستقرار الأمني فيها، وتعزّز بذلك كله الانتماء الى وطن هو من أجل الجميع، والولاء له ومحبّته".

ورأى "أن كلام البطريرك بالاضافة الى غيره في هذه الرسالة العامة هو بمثابة نهج يمكن، اذا ما أُخذ بعين الاعتبار، أن يؤسّس لخريطة طريق يتبعها المسؤولون على كافة الصعد وخاصة المسيحيون من مسؤولين وموظفين كبار في الدولة، فهذا النهج هو أملنا ومُرتجانا".

ورأى أنه: "من أجل النهوض بالادارة العامة لكي تواكب التطور على كافة الصعد لا بدّ من تطبيق مفاهيم عصرية من" :إعادة النظر بكافة النصوص القديمة المعمول بها ، اعتماد معايير الانتاج في صميم المحاسبة التحليلية، تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص (إعادة) تحديد أهمية الوظائف ضمن اللامركزية الادارية وحتى المالية، بحيث أنه لم يعد من المنطق أو من المقبول أن تكون المركزية في وزارة المالية تتولى عملية الانفاق والجباية والمراقبة و.. للأموال العمومية، وتفعيل مبدأ الرقابة المالية والادارية والفنية والتقنية من قبل أجهزة الرقابة المختصة".

واقترح حلولاً ينبغي على الدولة العمل على إرسائها وهي: "إعادة  انشاء وزارة التخطيط والتصميم،الغاء كافة المجالس والهيئات التي أصبحت ذات صبغة لفدرالية طائفية وتشكّل عبئاً على المالية العامة".

وتوسع في ضرورة "إصلاح القضاء واصلاح الجامعة اللبنانية، وتحديث معهد الادارة العامة وضرورة تطبيق المفهوم الحديث في إدارة الكوارث وأن يتحلى كل من يتولى مسؤولية عامة بالإخلاق".

وختم بقوله: "إنّ الأملَ وقوّة الارادة والتشبث بالارض والثبات فيها هي من مُسلَّـمات الاصلاح والتقدُّم، أمّا إثبات الحضور فيتوقف علينا قبل كل شيء. صحيح ان النظام السياسي والاداري... لا يساعد على شيء لكن يجب علينا كمسيحيين ألاّ نيأسَ وأنْ نعملَ ونتعاونَ ونصمدَ ونواجهَ ونتحمّلَ كل الصعاب مهما اشتدت".

واختتمت الندوة بكلمة للخوري عبده أبو كسم فقال:

وفي الرسالة العامة الأولى التي وجهها البطريرك الراعي، تطرق إلى التنظيم الداخلي الذي سيعتمده في إقامة الدوائر البطريركية على أساس شعار "شركة ومحبّة". وتناولت الرسالة كيفية ممارسة "الشركة والمحبّة" دخل البيت الماروني، ومع الأقطاب السياسيين الموارنة، منطلقاً إلى مساحة الوطن وتفعيل الحياة الوطنية على أساس الصيغة اللبنانية، طارحاً مخرجاً للأزمة التي نتخبط فيها على مستوى الحياة الوطنية والاجتماعية والسياسية، وإلى تحريك عمل المؤسسات الدستورية".

أضاف: "وقد طرح غبطته موضوع حيادية لبنان وكم نحن بحاجة إلى تحييد لبنان في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها المنطقة"، ودعا إلى "الالتفاف حول بكركي لا الإلتفاء على بكركي لأن في إنجاح مفهوم الشكرة والمحبّة، نحن نعزّز الوحدة الوطنية ونحمي لبنان وفي إفشال هذا الشعار لا سمح الله نسير نحو مصير مجهول، مهما يكن من أمر، فالكنيسة هي صخرة "الإيمان" وبكركي هي صخرة لبنان وأبواب الجحيم لن تقوى عليها".

أبونا

09 / 06 / 2012

=================

الثلاثاء, 05 يونيو 2012 13:01

ميقاتي يزور الراعي: يجب أن لا نسعى لاستيراد الأزمة السورية الى لبنان                          

شفقنا- بيروت- بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي مع البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي في بكركي أمس التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.

وصرّح ميقاتي: "تشرفت بلقاء صاحب الغبطة وكان اللقاء صريحا جداً، حيث شكرته على دعمه للحكومة، خصوصاً وأن سياسة النأي بالنفس التي نتبعها يجب أن تبقى مطبقة فعلاً لكي نجنب وطننا أي تداعيات على الساحة اللبنانية".

وأضاف: "نحن أمام تحديات داخلية كبرى ونتمنى ألا تنعكس عليها أي أمور خارجية، وأننا مقبلون في الأسبوع المقبل على مؤتمر الحوار وندعو الجميع إلى المشاركة في هذا الحوار لكي نتوصل الى النتائج المرجوة.

وقال ميقاتي: "منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة قيل عنها أنها حكومة اللون الواحد وأعطيت طابعاً معيناً، ولكن أثبتت الحكومة من خلال الممارسة أنها تعبر عن مختلف الآراء وليست حكومة الرأي الواحد. وفي مفاصل عدة أثبتت الحكومة انها تمثل جميع اللبنانيين، وهذا هو الأساس، وقد ناقشت هذا الأمر مع صاحب الغبطة وركزنا على تفعيل العمل الحكومي وأكدت له أننا وضعنا خطة لتفعيل العمل الحكومي يعبر عن تعاون مختلف القوى الممثلة في الحكومة".

وتابع: "يجب أن لا نسعى إلى استيراد الأزمة في سوريا الى لبنان. ما يحصل في لبنان يعنينا جميعاً ولا يعني طرفاً واحداً وبالتالي الإستقرار هو أساسي لجميع اللبنانيين، ونحن، من خلال وحدتنا وتضامننا وحوارنا واتفاقنا مع بعضنا البعض، قادرون على منع استيراد الأزمة السورية إلى لبنان، وهذا الأمر يتطلب أيضاً وعياً كافيا من جميع اللبنانيين لتدارك أي ازمة داخلية في لبنان".

وختم قائلاً: "المسألة الأهم ليست بقاء الحكومة أو عدمه بل مفهوم الدولة. هدفنا هو التأكيد على وجود الدولة القوية العادلة، ولذلك نحن نخشى أن يتسبب أي فراغ حكومي في حصول تفكك اضافي في كيان الدولة. ومن مسلمات هذه الحكومة التمسك بمفهوم الدولة القوية والعادلة".

انتهى.

=================

الاثنين, 04 يونيو 2012 10:58

البطريرك الراعـي يطالـب بالإفراج عن المخطـوفيـن اللبنانيين في سوريا                       

شفقنا- بيروت- تستمر الجهود اللبنانية الرسمية، الرامية إلى إطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا، بعيداً من الإعلام، بغية "الوصول إلى نتائج محمودة"، وفق تصريحات المعنيين في الدولة، فيما ما زال أهالي المخطوفين ملتزمين "الصوم" عن الحديث مع الإعلام، للغاية ذاتها.

وفي هذا السياق، طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي، في قدّاس الأحد أمس، "بإطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا، كي يعودوا إلى عائلاتهم وينعموا جميعاً بفرح دفء العائلة"، مناشداً "المسؤولين اللبنانيين بذل أقصى الجهود في هذا السبيل".

وفي قرى حدودية جنوب لبنان، نفذت الفعاليات الروحية والأهلية، اعتصاماً تضامنياً مع المخطوفين اللبنانيين، أمام منزل المخطوف عباس عبد الحسن حمود، في بلدة شيحين، بمشاركة رؤساء مجالس بلدية واختيارية وحشد من أبناء القرى المجاورة.

انتهى

=================

عبدو: عون والراعي وضعا المسيحيين في سوريا بخطر وسقوط النظام يريح لبنان

الإثنين 28 أيار 2012،   آخر تحديث 21:14

لبنان الالكترونية

رأى السفير اللبناني السابق في فرنسا جوني عبدو ان موقف رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي من الأزمة السورية وضع المسيحيين في سوريا بوضع خطر ووصم السوريين على انهم مع النظام فقط، معتبرا ان سقوط النظام السوري سوف يريح لبنان بلا شك.

عبدو، وفي حديث لـ"LBC-الفضائية اللبنانية"، لفت الى ان الأجهزة الأمنية اللبنانية مقسومة بحسب المحاور الإقليمية بين محور الممانعة ومحور الاعتدال في المنطقة، مشيرا الى ان طرابلس منطقة حساسة طائفيا، متسائلا بالتالي "لماذا خرج الجيش من طرابلس في الأحداث الأخيرة؟".

واكد انه "لا توجد أي نية لتشكيل منطقة عازلة في طرابلس لانطلاق العمليات نحو النظام السوري انطلاقا من الأراضي اللبنانية"، معتبرا ان "هناك تضخيما لعمليات تهريب السلاح من لبنان إلى الأراضي السورية".

واعلن عبدو ان "هناك تخوفاً من اغتيالات في لبنان بعد سقوط نظام بشار الأسد"، كاشفا عن وجود مفاوضات بين النظام الإيراني والمعارضة السورية في فرنسا تحسبا لاحتمال سقوط نظام الأسد.

=================

المواطن العربي السوري ابو المجد ( سورية ) الإثنين 28/5/12 م ...

(صباح الخير يا عاصمة الأمويين.. صباح الخير يا عاصمة الحمدانيين.. صباح الخير يا بلاد الشام.. صباح الخير يا وطني العربي الكبير).

-1-

الأمن السوري يفجّر مقرّاته، الجيش السوري يدمّر ثكناته، النظام السوري يذبح شعبه، "الشبيحة" يقتلون ويغتصبون النساء والأطفال!!!. أليست هذه هي (اللازمة) التي يرددها أعداء الشعب السوري وزبانيتهم وبيادقهم، منذ أكثر من عام؟!!.

لم يحدث في التاريخ دجل ورياء، كما يحدث مع أعداء سورية (الذين يسمون أنفسهم أصدقاء سورية).. يريدون بالقوة وبالعمالة وبالخيانة وبالإرهاب وباستدعاء المستعمِر، إحداث انقلاب في سورية، يصابون بالسُعار والغليان والهيجان والهذيان، ويبدأ النواح واللطم على (الشعب السوري) وحرصهم على دماء الشعب السوري، بدءاً من المحافظين الجدد في أميركا، مروراً بأحفاد سايكس بيكو في أوربا، وعتاة القادة الإسرائيليين السياسيين والعسكريين والأمنيين (الذين لا ينامون الليل من فرط حبهم للشعب السوري، وحرصهم على دمائه!!!) وصولاً إلى الأذناب الأعراب الذين لا يسمحون لمجتمعاتهم أن تخرج من غياهب الجاهلية، والذين يبدّدون مقدّرات رعاياهم، عبر وضعها في خدمة المشروع الصهيو-أمريكي، الذي انضووا فيه منذ قيام مشيخاتهم ومحميّاتهم.

وهم يكرّرون ما كانوا يقومون به بعد اغتيالهم لـ(رفيق الحريري) في لبنان عام (2005) حيث أنهم كانوا يقومون بعملية اغتيال، كلما اقترب موعد انعقاد مجلس الأمن، من أجل توجيه التهمة باتّجاه سورية، وكانوا يختارون الضحيّة، ممن ليسوا على وفاق مع سورية، من أجل إلصاق التهمة بسورية.. وقد كرّروا ذلك العمل، مرّات عديدة.

أمّا خلال الأزمة السورية، فقد ارتكبوا حتى الآن جرائم عديدة، وعملوا بكل ما لديهم – ولدى أسيادهم ومُشغّليهم وأسيادهم – من قوة، لإلصاق التهمة بسورية، بدءاً من مجزرة (جسر الشغور) الفظيعة، وصولاً إلى (مجزرة الحولة) الأخيرة التي لا تقلّ فظاعة.. وقد جعلت (مجزرة الحولة) – كالعادة – من (أصدقاء سورية) (الذين هم أعداؤها الحقيقيون) أمماً حَوْلاء، لأنهم يرفضون رؤية الحقيقة، إلاّ بعيون معادية كيدية ضغائنية مرتهنة مأجورة، بحيث تنقلب الحقائق والوقائع، فيصبح المجرم الإرهابي بريئاً، ويصبح الجيش العربي السوري مجرماً، وتضيع دماء الضحايا في حمأة مهرجان النفاق الدولي –الأعرابي –الوهّابي –الانكشاري – الأخونجي، وهدفهم من ذلك هو:

(1)        إجهاض مهمة كوفي عنان، والتشكيك بجدوى وجود المراقبين، وهذا ما لم يخفوه منذ اللحظات الأولى.

(2)        توجيه التهمة، كالعادة، للدولة السورية وللجيش السوري، وللأمن السوري.

(3)        التفنن في فظاعة الجريمة-المجزرة، بغرض تسعيّر النعرات الطائفية والمذهبية، واستسقاء الدم، وقد تلاحقت المجازر-المذابح، في كل مكان تواجد فيه هؤلاء المجرمون.

(4)        اختيار الأهداف – هذه المرّة – بالطريقة التي كان يجري فيها اختيار الهدف المطلوب لديهم اغتياله في لبنان، بعد اغتيالهم الحريري، من أجل توفير بعض العوامل التي تحقق لهم الغرض المنشود في توجيه التهمة صوب سورية.

(5)        إظهار الدولة السورية بالعجز عن حماية مواطنيها (حتى ولو ظهرت الحقيقة لاحقاً بأنهم هم من قام بذلك) من أجل دفع الأمور باتّجاه تدخل عسكري دولي، سواء بذريعة إنسانية أو سياسية.

(6)        ترهيب الشعب السوري، بمختلف أطيافه وألوانه، من اليد الطولى لهؤلاء المجرمين القتلة، دون أن يدركوا أن يد الإجرام قد تطول إلى ما لا نهاية، في أيّ بلد في العالم، ولكنّها تُقطع وستُقطع حتماً من جذورها.

(7)        تأليب أطياف المجتمع على بعضها بعض، من خلال تسويقهم روايات متعددة متباينة، (لا علاقة لها بالحقيقة) بحيث تعطي كل جهة ما يدغدغ غرائزها، ويُثير كوامنها، ويستجرّها للانخراط في حمأة الصدامات الدموية المنشودة من قبل أولئك المجرمين وأسيادهم.

(8)        التصعيد الدموي لأعلى درجة، بغرض تعويض سلسلة فشلهم وفشل أسيادهم السياسي والعسكري والدبلوماسي، على الصعيد الدولي والإقليمي، طناً منهم أنهم بذلك يخلقون واقعاً جديداً، يستدعي معطيات جديدة وقرارات جديدة لصالحهم.

(9)        (مجزرة الحولة) جاءت في هذا السياق، استباقاً لمجيء كوفي عنان إلى سورية من أجل خلق حالة، تؤثّر على الحد الأدنى من موضوعيته، وتعطي ذخيرة (ولو كانت فاسدة) لتسهيل أدائه جوهر المهمة المسكوت عنه، الذي هو (الضغط على سورية) وليس بنود المهمة المعلنة والتي هي (حلّ الأزمة السورية).

(10)      (مجزرة الحولة) جاءت استباقاً لتقديم تقرير أنان إلى مجلس الأمن الدولي، من أجل تشكيل عنصر ضغط على كلٍ من روسيا والصين، متجاهلين أنّ هؤلاء يعرفون الحقيقة، ولا يمكن استدراجهم أو خداعهم.

ولكنهم بجرائمهم الشائنة تلك، يدفعون الدولة إلى المسارعة في استئصال كل البؤر السرطانية في جسم الوطن مهما كان الثمن، وهذا ما تقوله خطة كوفي عنان، من حيث حقّ الدولة الحصري في الدفاع عن أمن وطنها ومواطنيها.. وكذلك سيؤدّي كشف حقائق هذه المجزرة وغيرها، من منفذيّن ومحرّضين ومموّلين ومسلِّحين، وخاصة بعض الأعراب والأذناب إلى مساءلة هؤلاء بمختلف السبل الضرورية.

-2-

(الهشيم) موجود في جميع الربوع العربية، ولو بدرجات متباينة، من حيث الكمّ أكثر مما هو من حيث النوع..ولكن الهشيم، في بعض البلدان، جرى صبّ وسكب آلاف الصهاريج من الماء، عليه، لإطفائه.. أمّا في بعض البلدان (وحصراً في سورية) فقد جرى صبّ وسكب آلاف صهاريج البنزين على هذا الهشيم، لتأجيجه وتوسيع مساحة انتشاره. والقائمون بهذه المهمة (أطلسياً ومشيخياً) يعملون (إطفائيين) في غير سورية، و(مُشعلي حرائق) في سورية.. ولم يكتفوا بذلك، بل امتطوا ما نتج عن حرائق هذا الهشيم، ووظفوه لمصلحتهم (أي لمصلحة المحور الصهيو-أمريكي-الأطلسي) ودفعوا ببلدانه، عشرات السنين إلى الخلف، بذريعة أنهم يدفعونها إلى الأمام، لكي تواكب عصر (الحرية والديمقراطية والكرامة)!!! والحقيقة هي أنها ساقت هذه البلدان، إلى عصر الفوضى الاجتماعية والسياسية، والإفلاس الاقتصادي والمالي، والفلتان الأمني والإداري، وإلى ازدياد التبعية، وتعميق التباينات والتراكمات التاريخية، إثنياً وطائفياً  ومذهبياً، وجعل هذه التباينات، هي موضوع الصراع الأساسي، بدلاً من الصراع الوجودي التاريخي، بين العرب من جهة، وبين الصهيونية وحلفائها من جهة أخرى.. وليس غريباً هذه النتيجة، طالما أنّ (فرسان) ذا الحراك، هم أحفاد سايكس بيكو وبلفور، وطالما أنّ من يموّل ويسلّح ويحتضن هذا الحراك، هم مشيخات ومحميات العصور الجاهلية المتخمة بثروات النفط المنهوبة من الأرض العربية، والموضوعة بمعظمها، في خدمة أعداء العرب والعروبة، وطالما أنّ أدوات هذا الحراك (الأساسية) هي القوى الظلامية التكفيرية التدميرية الإقصائية الإلغائية، ومعها حثالات من الفارّين والمتوارين وأصحاب السوابق والمهرّبين وتجاّر ومتعاطي المخدّرات، مدعومين بقطعان (القاعدة) الإرهابية من مختلف بقاع الدنيا، استجابةً لفتاوى مشايخ (الناتو) الذي يدعون هؤلاء لـ(الجهاد) في سورية... وبحيث صارت (المعارضة الوطنية الداخلية الشريفة) كـ(الأيتام على مائدة اللئام)... ولأنّ (المؤامرة) على سورية، فشلت، على الصعيد الشعبي، والصعيد العسكري، وصعيد المناطق العازلة، وصعيد التدخل العسكري الخارجي.. لذلك جرى التعويض والاستعاضة عن هذا الفشل، بتصعيد (الإرهاب الداخلي) والاستماتة لتحويله قتالاً مذهبياً وطائفياً.. وهناك إصرار لا محدود، غبيّ ومأفون (وهّابي - قطري) لإشعال تلك الحرب في سورية، دون أن يدرك هؤلاء الحمقى، أنّهم سوف يكونون أوّل ضحايا هذه النار، وليس آخرها.. وأنّ سورية الراسخة سوف تضي عليها في المهد، مهما كانت التضحيات ومهما كان الثمن، بل ومهما طال الزمن.

-3-

رسّام الكاريكاتير السوري العالمي المعارض، الذي تتقاطر عليه الجوائز، مكافأةً له ليس على كفاءته، بل على غدره بوطنه. المذكور كان (مهرّجاً) للمسؤولين و(كراكوزاً) للمتنفّذين، وكان يبذل كل جهوده وطاقاته، لإضحاكهم وتسليتهم.

أمّا (المفكر العربي) "غيفارا" المحور الأعرابي النفطي والغازي، فقد كان (لقلوقاً) لضباّط الأمن السوريين وللمتنفّذين السوريين.

وأمّا طربوش (كلنا شركاء) فلم يكن يوماً أكثر من (مخبر) صغير للأمن السوري، يقدّم تقاريره و حصيلة مشاهداته وزياراته للسفارات والمنظمات الدولية، ولم يدخل في حياته، مكتب رئيس الجمهورية، ومع ذلك كان يقدّم نفسه، أنه مستشار الرئيس، الأمر الذي أدى إلى توبيخه وتقريعه.

وأمّا مفتي (مجلس اسطنبول) الشيخ الفار، وابنه (عقلة الأصبع) والذي قدّم نفسه، أيضاً، مستشاراً للرئيس، وهو لم يكن في حياته كلها، مستشاراً، لأكثر من جاره (السمّان) أو (الحلاّق) وكان شيخاً لأحد الجوامع في حي المهاجرين الذي يقع فيه منزل رئيس الجمهورية، الذي كان يقوم بالصلاة في ذلك الجامع، بين حين وآخر.. هذه هي كل المسألة.

فإذا كان هؤلاء وأمثالهم، هم (ثوّار) سورية، فـ(الله يبارك لأردوغان ولحمد الصغير وحمد الأجير، ولسعود الهزّاز عبد الناتو، ولبندر بوش عبد الإيباك) بهؤلاء (الثّوار).

ذلك أنّ ما جرى في سورية بدأ (حراكاً) وانتقل بسرعة فائقة إلى مرحلة (التمرد المسلّح) و (الجرائم الجنائية( ولم يمّر بمرحلة (انتفاضة) ولا (ثورة) لأنّ عوامل الانتفاضة أو الثورة، غير قائمة في سورية، رغم وجود تراكمات سلبية كثيرة، ولكنها استُخْدمت ذريعة، لاختلاق وضع شبيه بما جرى في تونس ومصر، وعندما فشل أصحاب المحور الصهيو – أمريكي وأذنابهم، في ذلك، كشّروا عن أنيابهم، وانتقلوا إلى مرحلة (العمل المسلّح) و (الإجرام الجنائي) و (القطيعة الدبلوماسية) و (الضغوط الاقتصادية)، ولم يكتفوا بـ(الحرب الإعلامية الدولية) بل أضافوا إليها الآن (حرب الشائعات) فتحوّل الأمر في سورية إلى (ثورة مضادة) يديرها ويموّلها هؤلاء، ولذلك واجهها السوريون (شعباً وجيشاً وقيادةً وقائداً) بحكمة وحنكة واقتدار وتصميم على النصر مهم كانت الأثمان.

4-

عندما يفشل المحور الصهيو - أطلسي وأذنابه المشيخيّة، في تحويل الصراعات القائمة في المنطقة، إلى صراعات طائفية ومذهبية، بغرض حرف الصراع عن مجراه الأساسي والحقيقي، وتحويله من صراع عربي - صهيوني، إلى صراع عربي - عربي، بذريعة وجود طوائف ومذاهب متباينة (وكأنّ وجود الطوائف أمر جديد، أو ليس قائماً منذ أكثر من ألف سنة).. أقول عندما يفشلون في ذلك، فإنهم لا يستسلمون، بل ينتقلون إلى استخدام مختلف الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلّحة، وإشعال النار فيما بينها، بغرض محاولة تكريس الصراع على أساس طائفي ومذهبي.

وعندما تتعاضد الرموز المتأسلمة الظلامية التكفيرية في المشيخات المحميات، لتقويض سورية، ويتآلف (السعودي سفر الحوالي) و (الكويتي وليد الطبا طبائي) و (القَطَري عبد الرحمن النعيمي) في جوقة واحدة، ضد سورية... فهل يمكن لعاقل أن يخطئ حينئذ، في تحديد السمت السليم والاتجاه الصحيح؟ أو أن يجهل أنّ كل من يقف في الخندق الذي يقف فيه هؤلاء، لا يمكن أن يحمل ذرّة واحدة من الحقيقة، ولا من العدالة، ولا من الحرية، ولا من الإنسانية.

وعندما يدغدغ (المثقف) العواطف الطائفية، ويتملّق الغرائز المذهبية، ويمالئ النزعات الدونية الجمعية.. من أجل إيجاد موطئ قدم له، واكتساب حيثيّة خاصة به.. حينئذ يمكن أنّ يُطلق عليه أيّة تسمية، ماعدا تسمية (مثقف).

-5-

يحلو للبعض أن يتحدث عن وقوف مَن يسميّهم (الأقليّات الدينية والمذهبية في سورية) مع (النظام) [وهنا لا بد من التوقّف عند هذا الإصرار العجيب على تسمية القيادة السورية، أو الدولة السورية باسم (نظام) خلافاً لكل ما يُذكر عن الدول الأخرى؟.. والسؤال هل (سورية)(نظام) والآخرون (فوضى)؟.. أم أن ما يصوغه ويسوّقه القابعون في دهاليز المخابرات الصهيو-أمريكية، بحقّ من يقف بوجههم، يجري استيراده واستهلاكه، وكأنه بديهيات؟.. إنها عملية إلغاء للعقل العربي، وغَسِل دماغ، بحيث يسلّمون بما يُراد لهم الأخذ به].

(ما علينا).. يحلو لهم الحديث عن وقوف (الأقليّات الدينية والمذهبية) في سورية وراء نظامهم السياسي.. من منطلق ديني أو مذهبي.. والحقيقة هي العكس تماماً، فهؤلاء يقفون مع نظامهم السياسي، من منطلق سياسي حصراً، وبالضبط لأنه غير طائفي، ولأنه وطني، ولأنهم يجدون في النظام السياسي السوري، نظاماً علمانياً، لا يضطهدهم، ولا يسمح باضطهادهم، ويقطع الطريق على احتمال سيطرة الطائفيين على السلطة، والمقصود بالطائفيين (الوهّابيون والإخونجيون) الذين يتنفسون الطائفية والمذهبية التي تشكّل قلب وعقل إيديولوجيتهم السياسية.

وكذلك (الأكثرية الطائفية أو المذهبية) في سورية [علماً أنّ هؤلاء، ليسوا مذهباً ولا طائفة، بل هم "امّة" الإسلام] وخاصةً في المدن الكبرى، وقفت مع نظامها السياسي ووراءه، لاعتبارات عديدة، يأتي في مقدمتها: أنّ معظم رجال الدين الإسلامي – وخاصةً في دمشق وحلب – هم متنوّرون، ومن الصعب جداً، تضليلهم واستدراجهم عبر (الوهّابية) أو (الإخونجية).. وكذلك التّجار والصناعيون ورجال الأعمال والفعاليات الكبرى والمتوسطة، تُدرك بعمق، أنّ القوى الظلامية التكفيرية التدميرية الإلغائية الإقصائية، تريد أن تقود الوطن السوري إلى حالة دموية تقسيمية، وأنّ سلوك هذه القوى المذهبي والعنصري، لا يخفيه تلطّيها وراء (الطائفة) وادّعاؤها (تمثيلها) و (النطق باسمها) بغرض ممارسة سياسة طائفية (داخلياً) وسياسة تبعيّة (خارجياً).. الأمر الذي يؤدّي إلى إنهاء الدور السوري، وإلى خراب البلد. و(الأكثرية) (بالمفهوم الطائفي أو المذهبي) ترفض بإصرار، هذا المصير البائس لبلدها.

بقي كلمة أخيرة: الأكثرية الحقيقية هي الأكثرية السياسية أو الاجتماعية.. وليس في سورية أقليات دينية أو طائفية أو مذهبية، بالمفهوم السياسي، بل بمفهوم محدّد متعلق بها.. ولكن الاستشراق وأهله وأتباعه، يعممّون في البلدان الأوربية، لغة (الأكثريات والأقليات السياسية والاجتماعية) فقط، ويعمّمون في بلداننا لغة (الأكثريات والأقليات الدينية والمذهبية) لأغراض استعمارية بحّتة.

-6-

عندما يقول غبطة البطريرك الماروني (بشارة الراعي): (إنّ رحيل النظام في سورية، لا يقلقنا، بل نخاف من ثلاثة أمور، أن تحدث هناك: (حرب أهلية، أو تقسيم الدولة، أو وصول نظام أكثر تشدداً).

فإنّ هذا القول لا يجافي الصواب، ولا يعني – كما توهّم البعض – أنه قلب ظهر المجنّ للنظام السوري، لأنه بالأصل لم يوجّه صدر المجنّ صوب النظام السياسي في سورية، من قبل، لكي يقلبه من بَعد... ومن يقرأ هذا القول بمنظار منطقي وموضوعي – لا بمنظار رغبوي أو كيدي – يُدرك فوراً أنّ قلق غبطة البطريرك (الراعي) ليس نابعاً عن رغبته في الدفاع عن النظام السياسي في سورية، ولا عن الرئيس بشّار الأسد، لأنّ الأمر ليس شخصياً، بل هو أمر عامّ ووطني وأخلاقي، وأنّ مبعث هذا القلق، كما قال غبطته، هو الخوف من الاحتمالات التي تحدّث عنها.. وهذه المخاوف مشروعة تماماً.. ولذلك فإنّ البطريرك الراعي، رفض الانجراف والانجرار فيما انجرف وراءه وانجرّ معه، بعضهم في لبنان، لحسابات مصلحية ذاتية، واستجابةً لإملاءات إقليمية ودولية.. بينما البطريرك الراعي، وضع مصلحة لبنان بمختلف طوائفه، ومصلحة الطائفة المارونية، فوق كل اعتبار، ورفض مجاملة أيّ قوة دولية أو إقليمية، في هذا الموضوع.. بل ورفض الاستجابة لمختلف الضغوطات الأمريكية والفرنسية، لأنّ مصلحة لبنان، ومسيحي لبنان، عنده فوق جميع الاعتبارات الأخرى.

وهذا يعني رفض مشاركة الآخرين (المرتهنين) أو (الكيديين) بالمناداة أو العمل، لرحيل النظام السياسي في سورية.. وهذا ليس (كُرْمى) للرئيس الأسد، بل كُرْمى للّبنانيين والسوريين بالدرجة الأولى، لأنّ بقاء ورسوخ هذا النظام السياسي، كفيل بمنع الحرب الأهلية ومنع التقسيم ومنع مجيء نظام متشدّد متعصّب عنصري.

-7-

كم هي المجتمعات العربية، بحاجة للانتقال من المرحلة القبَليّة إلى المرحلة المدنيّة.... وكم هي الدول العربية، بحاجة للتخفّف من تملّق التياّرات الغيبيّة، واقتحام دنيا العلمانية... وكم هي المجتمعات العربية والدول العربية، معاً، بحاجة إلى نفض غبار التبعية للمحّور الصهيو-أطلسي، عن كاهلها، والقول (لا) بقوّة وثبات وثقة بالنفس، والاستعداد لدفع ثمن هذه الـ(لا) من أجل الوصول إلى فضاء الحرية والديمقراطية والكرامة والسيادة... ولكيلا يقوم العرب بذلك، تحرّك الاستعماريون الجدد وأذنابهم، لمصادرة كلّ البراعم التي كانت على وشك التفتّح في دنيا العرب، وحوّلوها إلى أشواك مسمومة في صدور وعيون أبناء شعوبها، وإدمائهم والنيل منهم.... وما يؤلم الروح ويُدمي القلب، هو أنّ بعض الأعراب والأذناب والمتأسلمين الظلاميين، جعلوا من أنفسهم، الأدوات التي استخدمها الاستعمار الجديد، لتحقيق ذلك.

-8-

من يقول: (هل يجوز من أجل شخص واحد، أن يضحي بالبلد ؟) يكون إمّا مخلوق جاهل.. أو كائن مأجور!!!، لأن الحقيقة هو أنّ المطلوب التضحية بالبلد (سورية) على مذبح المشروع الصهيو-أمريكي: وأنّ المطلوب هو إزاحة هذا الشخص الذي يقصدونه، كمدخل إلى ذبح البلد، عبر دفعه وتزليقه إلى حرب أهليه تؤدي إلى تفكيك الدولة، وتفكيك المجتمع، تمهيدا" لاشتباع كامل المنطقة، اشتباعاً كاملاً، والدوران الأبدي في فلك المشروع الصهيو-أمريكي... ويشكل بقاء هذا الشخص الذي يتحدثون عنه (وهو الرئيس بشار الأسد) الضمانة الأولى الكفيلة بإجهاض هذا المخطط وذلك المشروع ....

ثم هل يمكن اعتبار تبديل رئيس بأخر بواسطة القوة أو الابتزاز الإقليمي والدولي (ثورة)؟

إنه عمل لا يمت للثورة بصله، بل هو محاولة انقلاب واضحة فاضحة.. ومن ذا الذي يسمح أو سيسمح بانقلاب؟ وعبر من؟ ولمن؟ وبواسطة من؟ بواسطة أدوات وأذناب وبيادق وعملاء ومرتزقة وظلاميين و إرهابيين المحور الصهيو-أمريكي ؟!

-9-

المطلوب، أطلسيا ومشيخياً، أن تكون سورية، جزءا تابعاً، كباقي الأعراب، من المنظومة الصهيو- أميركية، وأن تكون القيادة السورية عدوة لشعبها، وأن تعمل على تسخير شعبها ومقدراته، لصالح المحور الصهيو- أميركي، وأن تتخلى عن انتمائها القومي وعن هويتها الوطنية، وتستعيض عن ذلك، بهويات عرقية وجهوية وطائفية ومذهبية، وأن ترفع عقيرتها، بالتحدث عن الاستقلال ( بينما هي ترسف في أغلال التبعية).... حينئذ، فقط، يصبح كل أعداء الشعب السوري الحقيقيون( أصدقاء) له، بما يشبه مؤتمرات (أصدقاء سورية) الذين اجتمع فيهم، كل أعداء الشعب السوري وأعداء الأمة العربية، لا بل يضاف إليهم ، منظمة (القاعدة) الإرهابية، التي تصبح (نصيرة) للشعب السوري، تحت اسم (نصرة بلاد الشام)!!!!!!. كما (نصروا) بلاد الشام، بست عشرة سيارة مفخخة (حتى الآن) حصدت أرواح المئات من شهداء بلاد الشام، وشوهت الآلاف منهم، منذ عدة أشهر حتى الآن،....وهل هناك (صداقة) أو (نصرة) أفضل من ذلك ؟!؟!؟!؟!؟. لقد تلاقى المحور الصهيو- أميركي، مع حكام المشيخات المحميات، على هدف مشترك، هو إبقاء مجتمعات هذه المشيخات المحميات، في غياهب العصور الوسطى (رغم ثرائها الأسطوري) وترسيخ العصبيات الخلدونية، بدلا من تنمية وترسيخ الانتماءات الوطنية والقومية والإنسانية، وعلى إشعال النار بين جنبات الشعوب العربية، التي بلغت درجة متقدمة من التطور الاجتماعي والوطني والقومي، من أجل إعادتها إلى غياهب العصور الوسطى... وهم الآن مستنفرون، بكل ما لديهم من إمكانيات لتحقيق ذلك (وخاصة في سورية: قلعة العروبة، وبوابة الشرق، ومركز الكون)... ولكن هؤلاء، نسوا أو لم يدركوا، أن التاريخ سيجرفهم، رغما عنهم وعن أسيادهم، لأنهم يسيرون عكس منطق التاريخ، الذي سيفرض نفسه على الجميع.

-          10 -

ماذا كانت حصيلة (ثورات الناتو) و(انتفاضات ريالات البترول والغاز) و(ربيعات الـ cia والمحافظين الجدد) ؟!.

(1)        إقامة نظام آخَر في (تونس)، جديد من حيث الشكل، وليس فيه أيّ جديد من حيث المضمون، لأنّ التبعية للمحور الصهيو-أطلسي، بقيت، إن لم تكن ازدادت رسوخاً، وأصبح لدولة تونس (مرشدها الروحي) الذي يوزّع الغنائم والأسلاب، حسبما يراه مناسباً، وأصبح لدولة تونس، رئيس جمهورية، أقلّ ما يقال عنه (أنه يحتاج إلى مصحّ عقلي) يقيم فيه لسنوات عديدة، لعلّه يستعيد بعض توازنه النفسي، أي أنّ ما حصل في تونس، هو (انقلاب) صْرف، استبدل أشخاصاً، بأشخاص.. ولم يطرأ أيّ تحسّن، لا على الوضع الاجتماعي، ولا على الوضع الاقتصادي، بل ازداد الوضْعان سوءاً.. والذي اختلف فقط، هو (حرية الزعيق).

(2)        التحضير لإقامة نظام آخر في (مصر: أمّ الدنيا) يشكّل (الإخوان المسلمون) الثقل الأكبر فيه.. ورئاسة الجمهورية سوف تكون لواحدٍ من اثنين (إمّا للابن الروحي، لحسني مبارك) أي (حسني مبارك) منقّح وأقلّ عمراً، هو (أحمد شفيق) أو رئيس حزب (الإخوان المسلمين).. فتصوّروا (ثورة مصرية) تؤدّي إمّا إلى بقاء (المباركية) بدون مبارَك – أو بالأدقّ بمبارَك آخر – أو إلى استلام (الإخوان المسلمين) سدّة الحكم؟... هل هذه ثورة أم انقلاب، وعودة إلى الوراء؟!.

(3)        ليبيا: (معمّر القذافي) لا يُدَافَع عنه.. ولكن السؤال: هل البديل المناسب هو: تلفيقة أطلسية-وهّابية (قاعديّة)؟ و(150) ألف ضحيّة؟ ونصف مليون جريح ومشوّه؟ ووضع ليبيا على طريق التقسيم والحرب الأهلية؟.. هل هذه ثورة أم مصيبة أو كارثة، أعادت ليبيا إلى عصر بدايات الاستعمار القديم؟.

(4)        اليمن: وهل علاج الواقع اليمني المعقّد، هو إعطاء (نقاهة) سياسية طويلة لعلي عبد الله صالح، والمجيء بنائبه بنسبه (99%) [بالمناسبة، لم نسمع صوتاً واحدا ًمن دعاة الديمقراطية الأطلسية، ولا من رُعَاتِها الجدد، يحتج على هذه الـ 99%] ؟.. وهل بقاء اليمن في حالة غليان، ومجهول المصير، خوفاً من أن يمتدّ اللهب واللهيب، إلى مملكة الظلام الوهّابية، هو الحلّ؟! وهل استبدال طربوش مهترئ، بآخر أكثر اهتراءً، ثورة، أم انقلاب؟!.

تلك أنّ الانقلابات في الماضي كانت تأخذ طابع (انقلاب عسكري)... أمّا الانقلابات الراهنة، فهي تحاول جاهدةً، أن تأخذ طابع (الربيع) و(الثورة) و(الانتفاضة) ولكنّها لا تملك من مقومّات الربيع والثورة والانتفاضة، إلاّ أقلّ القليل، الذي امتطاه الانقلابيون، وجعلوا من بعضه ذريعة وتُكأة، ومن بعض رموزه، ديكوراً تجميلياً (رغم عدم قدرة هؤلاء على تجميل شيء) يخفي حقيقة انقلاباتهم المشبوهة والمأجورة والمتخلفة والتابعة؟!.

(5)        سورية: هل عرفتم الآن، سرّ استماتة الصهاينة والأطالسة والأعراب الأذناب، لتنفيذ انقلاب في سورية، بأيّ طريقة وبأيّ ثمن؟.. وهل عرفتم سرّ الصمود السوري –الشامي –الأموي –الآسادي؟ ذلك أنّ أحفاد الأمويين، ورجالات الوطن السوري وشرفاء الوطن العربي، لا يقبلون الدَّنِيّة ولا التبعيّة، ولذلك دفعوا ويدفعون ثمن صمودهم وكبريائهم وإصرارهم، على أن يبقوا أُبَاةً مرفوعي الهامات والقامات، مهما كان الثمن ومهما بلغت التضحيات.

أمّا أدوات هذا المخطط الاستعماري الجديد، داخل الوطن، فالأمر ليس جديداً، ذلك أنّ قسماً ليس بالقليل من الفرنسيين، يتقدّمهم (الماريشال بيان: بطل الحرب العالمية الأولى) تحوّلوا إلى خونة لوطنهم وعملاء للمحتلّ، في الحرب العالمية الثانية، وهؤلاء لفظهم التاريخ ورمى بهم في غياهب الظلمات.

=================

ديكتاتورية الأسد تُقرّب بين بكركي ومعراب - فادي عيد - الجمهورية

الجمعة, 25 ايار 2012

بيروت ابزيرفر

كان ملفتاً هذا التقارب بين خطابي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأخير، وبين مواقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع الدائمة، خصوصاً في ما يتعلّق بالنظرة إلى المسيحيين في سوريا وسواها من الدول العربية في فترة الثورات

الموقف واحد وسوء التفاهم يجب أن يزول

وأهمّ ما في الأمر هو إقرار الراعي علناً بديكتاتورية النظام في سوريا، وبفكّ ارتباط المسيحيين فيه، من خلال اعتباره أنّ ما يعتبره جعجع دوماً هو أن المسيحيين كانوا قبل آل الأسد وحكمهم، وسوف يكونون بعدهم.

وقد علّقت أوساط كنسية رفيعة على هذا التقارب، رافضةً اعتباره تقارباً بل على العكس هو تفهّم واضح لمواقف البطريرك التي أصرّت بعض وسائل الإعلام على سوء تفسيرها ونقلها إلى الرأي العام بشكل مغلوط، ما أثار اللغط الذي أثاره.

وتابعت الأوساط، لكن الحقيقة هي أنّ البطريرك الراعي لا يمكن، ولا يقبل أن يكون ضد مسلّمات بكركي التاريخية أو عكسها، سواء في الدفاع عن الحرية أم عن حق الشعوب في تقرير المصير، مضيفةً لـ"الجمهورية" أن الخشية على المستقبل لا تعني رفض إرادة الشعب، إنما محاولة للتحذير ممّا تخبئه الأيام للمسيحيين.

لكن الهم من كل ذلك هو تقديم الحالة المسيحية على أنها حالة تقريب وتوحيد بين المواطنين على اختلاف مشاربهم، "ألم يقل الحكيم، قضية واحدة في كل زمان ومكان"؟ إذاً، كيف يريدون الإبعاد بينه وبين البطريرك؟

وأضافت الأوساط ان ما يحصل في سوريا هو السياق الطبيعي للتطور وانخراط الشعوب العربية فيه منذ انهيار جدار برلين، ووصف نظام الأسد بـ "الديكتاتور" من قبل البطريرك الراعي يؤكد أن فترة حكمه الطويلة هي التي ألغت الأحزاب والنشاطات والحركات المدنية، فصارت الناس تلجأ إلى المساجد وتتأطّر في حركات إسلامية رافضة.

وتوقفت الأوساط لتذكّر، "ألم يفعل القواتيون كذلك في زمن اضطهادهم فلجأوا إلى الكنيسة؟ وألم نكن نلتقي بمئات الشباب في عنايا في فترة اعتقال رئيس القوات اللبنانية"؟

اللجوء إلى الكنائس أو المساجد، هو ردّة الفعل الطبيعية لعمل الديكتاتور، ونشاط الأجهزة الأمنية ضد الناس، وتأطيرهم في أطر حزبية مدنية... ميشال كيلو وجورج صبرا مُنِعا من تأسيس حزب في سوريا، ولم يرغبا في اللجوء الى تجمعات دينية تحميها طبيعتها، لأن النظام لا يستطيع أن يقمع المساجد كما يقمع الحركات المدنية، والدليل أنه لم يستطع نزع الإسلام كمصدر للتشريع حتى بعد تعديل الدستور.

إذاً، القمع أو القهر هو المصدر الأساسي للجوء الناس إلى المراجع الدينية ولنشوء الحركات الإسلامية. ولكن النشاط الديموقراطي هو دعوة للتقدم والحرية والانفتاح... وبالتالي للتطوّر المجتمعي.

هذا ما يقوله الإرشاد الرسولي وما يريده البطريرك الماروني، وما يقوله سمير جعجع. إذاً الموقف واحد، وسوء التفاهم يجب أن يزول.

وختمت الأوساط بالقول: عودوا إلى الإرشاد الرسولي لأجل لبنان، فهو قد دعا علناً إلى الانفتاح على المحيط والانخراط في همومه ومشاكله.

=================

البطريرك الراعي: رحيل الأسد لا يقلقنا والمسيحيون في سوريا يوالون السلطة لا الأنظمة                    

الخميس, 24 مايو 2012 12:34

شفقنا- بيروت- اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أن النظام السوري ديكتاتوري وعانى منه اللبنانيون الأمرين، مضيفاً أن رحيل الرئيس بشار الأسد لا يؤثر بتاتاً على وجود المسيحيين في سوريا، لأنهم بطبيعة الحال يوالون السلطة أياً كانت ولا يوالون الأنظمة السياسية.

وأكد الراعي في حديث صحافي أجراه في مدينة سانت لويس الأميركية أن "رحيل النظام في سوريا لا يقلقنا بل نخاف من ثلاثة أمور أن تحدث هناك: حرب أهلية وتقسيم الدولة ووصول نظام أكثر تشدداً".

وأضاف: "لا أحد يريد وحدة اللبنانيين سواء من الداخل أو الخارج، والمصالح الإقليمية والدولية تتضارب، والأموال والوعود تتدفق من كل حدب وصوب من أجل صنع الفتن، والمشكلة تكمن في عدم ولاء اللبنانيين للدولة، بل ولاؤهم إما شخصي أو فئوي أو حزبي، هذه الدولة المعطلة بالخلافات والصراعات"، مشيراً الى أن "العالم العربي يغلي وعلينا الابتعاد عن التصرف اللامسؤول، لأن العنف يولد العنف".

واعتبر الراعي أن "الصراع هو بين المسلمين فقط، نافياً أن يمتد إلى المسيحيين، ومشدداً على ان الدولة هي التي تحمي المواطنين، لا الدويلات المسلحة، ومظاهر حمل السلاح توحي وكأننا نعيش في الأدغال.

وأشار إلى أن "المسلمين بكل طوائفهم هم معتدلون، لكن المتشددين والأصوليين هم من يتولى السلطة، وهم للأسف مدعومون من بعض الدول وذلك من أجل زعزعة الاستقرار".

ونفى الراعي أن يكون قد صدر عنه أي شيء مهين بحق رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، مشيراً إلى أن علاقته متساوية مع مختلف رؤساء الأحزاب المارونية ويكرمهم ويجمعهم في بكركي.

انتهى

=================

البطريرك الراعي متخوف من حرب أهلية في سورية

الطريق

23-5-2012

اكد البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي في حديث صحافي، في مدينة سانت لويس الأميركية، ان "لا شك أن الوضع في سورية يؤثر على الوضع في لبنان بسبب عمق الروابط بين البلدين، لكن لا أحد يريد وحدة اللبنانيين سواء من الداخل أو الخارج، والمصالح الإقليمية والدولية تتضارب، والأموال والوعود تتدفق من كل حدب وصوب من أجل صنع الفتن، والمشكلة تكمن في عدم ولاء اللبنانيين للدولة، بل ولاؤهم إما شخصي أو فئوي أو حزبي، هذه الدولة المعطلة بالخلافات والصراعات، ولكن مهما بلغت حدتها يجب أن يكون سقفها لبنان نفسه، إذ ان العالم العربي يغلي وعلينا الإبتعاد عن التصرف اللامسؤول، لأن العنف يولد العنف"، معتبرا أن "الصراع هو بين المسلمين فقط"، نافيا أن "يمتد إلى المسيحيين".

وأشار إلى أن "الدولة هي التي تحمي المواطنين، لا الدويلات المسلحة، ومظاهر حمل السلاح توحي وكأننا نعيش في الأدغال"، داعيا إلى "التوحد والتعايش لأن أكبر عدو لبناني أقرب من أي صديق خارجي".

وعن إمكانية مشاركة المغتربين في الإنتخابات النيابية المقبلة عن طريق الإقتراع في السفارات، رأى أن على "الدولة أن تحترم نفسها، فالقرار صدر في مجلس الوزراء ويجب تنفيذه"، مشيرا إلى "ان خلاص لبنان هو في الإنتشار في كل بقاع الأرض، فاللبنانيون المغتربون بعيدون عن الشر، أما المقيمون داخل لبنان، فهناك من يضع لهم السم يوميا ليتجرعوه".

وعن إجتماع الأقطاب الموارنة في بكركي، اكد أنه يقف على مسافة واحدة من الجميع، وقال: "الهدف منه تسريع البحث في قانون للانتخاب، كما طرحت مواضيع أخرى كبيع الأراضي والإدارة اللامركزية وموظفي الدولة وتوطين الفلسطينيين، فبكركي تجمع وتسهل دون أن تدخل في التقنيات والتفاصيل والآليات".

ولفت الى ان "بكركي لا تؤيد قانون معين للانتخاب، بل هي مع أي قانون يتم الإتفاق عليه من قبل جميع الأفرقاء الذين أحثهم على الإنطلاق من الثوابت والمبادئ الدستورية وخدمة المواطن اللبناني في نقاشاتهم حول هذا الموضوع، وهنا أتوجه إلى جميع اللبنانيين أن يتوقفوا عن التصفيق للسياسيين، وأن يكون تقييمهم لهم مبنيا على الخدمات الفضلى التي يقدمونها لهم وعلى خياراتهم لا على سواد عيونهم".

ونفى ان يكون قد صدر عنه أي شيء مهين بحق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وقال: "وإذا كان لديه أي شيء بهذا الخصوص فيجب أن تسألوه"، مشيرا إلى أن علاقته متساوية مع مختلف رؤساء الأحزاب المارونية ويكرمهم ويجمعهم في بكركي. أما في خصوص محاولة الإغتيال، فردد كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي قال أن الأجهزة الأمنية والقضائية هي المسؤولة عن كشف الحقيقة، وليس لبكركي أي دور في هذا المجال.

وعن الرسالة الأخيرة التي وجهها مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى الأمين العام بان كي مون عن وجود إرهابيين في منطقة شمال لبنان، رأى أن "الجيش اللبناني وفرع المخابرات، هما من يستطيع الرد على هذا التصريح السوري".

ونفى ما تناولته بعض الوسائل الإعلامية عن تسليمه رسالة إلى العماد ميشال عون عن طريق صهره الوزير جبران باسيل بالقول: "لم أر باسيل ولم أسلمه أي رسالة، فأنا لا أفعل هذه الأمور، وإذا أردت إيصال رسالة إلى العماد عون أتحدث معه مباشرة دون وسيط".

وعن المسيحيين في سورية ورحيل الأسد، قال: "لقد قلنا مرارا أن النظام السوري ديكتاتوري ولقد عانى منه اللبنانيون "الأمرين"، ورحيل الأسد لا يؤثر بتاتا على وجود المسيحيين في سورية، لأنهم بطبيعة الحال يوالون السلطة أيا كانت ولا يوالون الأنظمة السياسية، وطالما هم لا يتعاطون السياسة في الدول العربية الأحادية ذات الحزب الواحد والدين الواحد والرأي الواحد، فلا خوف عليهم، وأذكر هنا كيف كان الطاغية الراحل صدام حسين حاضنا للمسيحيين لأنهم لم يتعاطوا يوما السياسة في عهده، لكن بعد سقوطه هاجر أكثر من مليون مسيحي من العراق بسبب إنعدام الأمن والإستقرار".

وقال: "رحيل النظام في سورية لا يقلقنا بل نخاف من ثلاثة أمور أن تحدث هناك: حرب أهلية وتقسيم الدولة ووصول نظام أكثر تشددا".

ورأى ان "المسلمين بكل طوائفهم هم معتدلون سواء كانوا سنة أم شيعة أم دروزا أم علويين، لكن المتشددين والأصوليين هم من يتولى السلطة للأسف مدعومون من بعض الدول وذلك من أجل زعزعة الإستقرار".

وعن العلاقة مع الإدارة الأميركية، قال: "الأميركيون لديهم مشاريعهم وحساباتهم وسياستهم الخاصة ولم أطلب أي لقاء مع أي مسؤول رسمي، لكن التواصل موجود عن طريق السفارة الأميركية في بيروت".

ووجه رسالة إلى جميع اللبنانيين قال فيها: "بوحدتنا نبني وطننا لبنان كغيرنا من الأوطان، وتنوع خياراتنا هو دليل على الديموقراطية، لذا علينا أن نحترم الإختلاف في الآراء والخيارات والقرارات، وألا نفرض آراءنا بالقوة. إن مبدأ الثنائية الطائفية قسم لبنان، لأن لبنان يقوم على مبدأ مسلم ومسيحي، وكل طائفة من الطوائف ال18 هي قيمة مضافة. يجب على الإنتماء السياسي والفئوي والشخصي، ألا يتحول إلى ولاء إلا للوطن.

وختم: "كما أوجه نداء إلى السياسيين، ألا يتدخلوا في الإدارة وفي التعيينات لأن ذلك يعطل عمل الدولة".

=================

البطريرك الراعي يلتقي ممثلين عن منظمة مسيحيون سوريون من اجل الديمقراطية والمنظمة الآثورية الديمقراطية

شبكة زهريرا الاخبارية

 

 متابعات اخبارية: ألتقى غبطة البطريرك ماربشارة بطرس الراعي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الموارنة، بأعضاء منظمة مسيحيون سوريون من اجل الديمقراطية ومنهم :د.اليان الراعي، والملفونو جورج صطيفو مسؤول فرع أميركا للمنظمة الآثورية الديمقراطية. وذلك في مقر إقامة الراعي في سانت لويس من بعد ظهر يوم السبت المصادف 19 أيار 2012.

في بداية اللقاء استمع الراعي إلى نبذات تعريفية عن منظمة مسيحيون سوريون من اجل الديمقراطية وعن المنظمة الآثورية الديمقراطية وعن نشاطات هاتين المؤسستين على الصعيدين السوري والدولي.

وخلال اللقاء دارت عدة احاديث تركزت حول الأوضاع الراهنة في سوريا، حيث شدد البطريرك الراعي على أهمية نبذ العنف، ووقف القتل من كل الأطراف، مبيناً أن السلام هو عطية من الله للبشر، وعلى كل إنسان وشعب ووطن أن يبني للسلام، مضيفاً : " ..نحن نأسف لكل الضحايا التي تسقط نتيجة ثقافة وحضارة الموت السائدة في هذه الأيام ."

وفي اللقاء الذي دام لأكثر ساعة، بيّن البطريرك الراعي مدى الاهتمام الذي توليه الكنيسة المارونية بالمسيحيين السوريين، مبيناً أن أي تعدي على حقوقهم وعلى حياتهم يعتبر " خط أحمر " لايجب المساس به ، منطلقا من أن المسيحية في الشرق باتت مهددة، وواجب الحفاظ على مكونات هذا الشرق تقع على عاتق المسلمين والمسيحيين معاً .

حول موضوع اللاجئين السوريين في لبنان، شدد البطريرك الراعي على مساندة الكنيسة المارونية لهم، من خلال تقديم كافة سبل الدعم لهؤلاء النازحين عن أراضيهم، تأتي هذه المساعات إنطلاقاً من الواجب الإنساني والروحي الذي شددّ عليهما الكتاب المقدس.

والجدير بالذكر أن هذا اللقاء الخاص جاء خلال الزيارة الرسولية للبطريرك الراعي إلى القارة الاميركية التي دامت شهر كامل من 22 نيسان إلى 20 أيار2012 . وخلالها زار الجاليات اللبنانية المارونية في المدن المكسيكية ، والكندية، والولايات الأميركية.

=================

الأقليات المسيحية في سوريا في مهب الريح

مايو 17, 2012

الحرية الدينية

وُصفت سلسلة الانتفاضات الشعبية التي تكتسح العالم العربي بأنها حركات احتجاج اجتماعية. فقد رأى أولئك الذين نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية البائسة التي تعصف بمعايشهم آمالهم وهي تتلاشى بفعل الانقسامات المتأصلة بين قادتهم. ففي دول مثل مصر واليمن وليبيا حيث تخشى أقليات قبلية ودينية وعرقية على وضعها المستقبلي من المستبعد أن يترسخ نظام ديمقراطي تعددي بدون فترة انتقالية عسيرة وطويلة.

وفي دول أخرى كسوريا حيث تواجه أقليات دينية وعرقية كبيرة الحجم تحدي إما الوقوف على الحياد أو المشاركة في انتفاضة على وشك الانفجار فإن المستقبل يعتمد بنحو كبير على كيف سيتطور الحراك السياسي ليشكل تصورات الأقليات.

وضع قلق للمسيحيين

تؤكد التقارير الأخيرة التي تصور الوضع على الأرض في سوريا أن نظام الأسد قد نجح في مناورته لترسيخ صورته كمتراس ضد التطرف السني بما يعطي انطباعا أن الحياة في ظل هذا النظام أفضل من المراهنة على محيط سني ضبابي ومتقلب.

وبربط مصير العلويين بمصير نظامه كان الأسد قادرا على الاحتفاظ بقيادة عليا فوق مجتمعه. فقد فرت بالفعل غالبية العائلات العلوية من بيوتها الحضرية في مدينة حمص ذات الأغلبية السنية وهاجروا إلى قرى ومدن ساحلية كانوا قد تحدروا منها في الأصل.

ففي الحدود الشمالية حيث تقيم جالية كردية كبيرة الحجم عاد نظام الأسد إلى استراتيجيته التقليدية وهي فرق تسد فقام بتسليح الفصائل الكردية المحاربة وشجعها على شن هجمات عبر الحدود ضد تركيا.

وحيث يقف العلويون معه ويقف الأكراد على الحياد توجه نظام الأسد نحو الداخل للتعامل مع مسألة الأقليات المسيحية الشائكة. وبهدف زرع الخوف من فزاعة إسلامية أرسل الأسد عددا من الشبيحة لتنفيذ حوادث طائفية في أحياء مختلطة. وحيث أثار ما يكفي من المخاوف من سيطرة إسلامية فإنه قد نجح في نهاية المطاف في استخلاص تصريحات سياسية لصالح نظامه من كبار رجال الدين البارزين.

على سبيل المثال فإن المطران غريغوريوس إلياس طبي, مطران دمشق للسريان الكاثوليك قد وصف بشار الأسد بأنه "رجل مثقف جدا" فيما أشار بشارة الراعي بطريرك المارون في لبنان بشكل غير متوقع إلى بشار بينما كان البطريرك في زيارة رسمية إلى فرنسا بأنه "رجل مسكين ليس بوسعه عمل المعجزات" قبل أن يؤكد بعدها بأشهر أن نظام الأسد في سوريا هو "أقرب نظام للديمقراطية في العالم العربي." ورغم أن تصريحات البطريرك الراعي الجدلية بشأن التطورات في سوريا قد نالت قدرا كبيرا من الانتقاد في لبنان إلا إنها لم تمنع البطريرك هزيم بطريرك الكنيسة اليونانية الأرثوذوكسية والقائد الديني لأكبر تجمع بين المسيحيين السوريين من التلميح إلى كون الأسد "رجل أمين يعمل لأجل الإصلاح."

ورغم بعض التصريحات الملتبسة التي جاءت مؤخرا على لسان الراعي وهزيم إلا أن الأمر قد اتضح تماما بخصوص أين تقف الكنيسة ومن أي منظور ترى الأحداث في سوريا. غير أن فكرة أن المسيحيين السوريين يتمتعون بقدر كبير من الحرية الدينية وأن البعض قد وصل بالفعل إلى مواقع سياسية رفيعة لا تُخفي في واقع الأمر حقيقة وحشية وانتشار الفساد في طيات نظام الأسد الحاكم. وأما أمثال ميشيل كيلو وفايز سارة وجورج صبرا وميشال شماس فهم قلة من المنشقين المسيحيين الذين تحملوا السجن السياسي والتعذيب بينما لم يكن آخرون بما يكفي من الحظ لإطلاق سراحهم فتعرضوا للقتل في السجن.

ومع هذا فبالنسبة لمجتمع يفتقد قيادة سياسية فعالة ويعاني من معدل هجرة عال من الصعب على مفكرين علمانيين ونشطاء حقوق الإنسان أن يُظهروا ما يكفي من النفوذ لتحقيق التوازن إزاء تأثير الكنيسة التقليدي على السكان. وعلى نحو عملي فإنه على الرغم من تردد صدى أفكار الديمقراطية والحريات السياسية جيدا على المستوى الشعبي إلا أن التطورات في الأشهر الماضية لم تصل إلى حد أن تجعل المسيحي العادي مقتنعا أن فرصة الوصول إلى سوريا ديمقراطية قابلة للتحقق.

ففي مقابلة مع قناة العربية الإخبارية اعترف جورج صبرا المنشق المسيحي البارز بدور الكنيسة الفعال في حشد السكان المسيحيين لصفها لكنه استشهد بفترة الحكم الديمقراطي القصيرة في سوريا لتذكير الحاطِّين من قدره أن المشاركة المسيحية في ذلك الوقت في الحياة الاجتماعية والسياسية قد غطت على كونهم أقلية عددية معتبرا ذلك برهانا على جاهزيتهم للعب أدوارهم السياسية بصورة كاملة.

وأيا ما يكون الأمر فحقيقة أن معظم المسيحيين في سوريا قد ظلوا في الظل نسبيا –حيث لم يجرؤ على مجابهة الحكم الاستبدادي للأسد إلا قلة من المفكرين ونشطاء حقوق الإنسان- لم تساعد كثيرا في حشد الجماهير المسيحية وراء المعارضة.

دلالات سياسية

بعث صعود أحزاب إسلامية إلى السلطة عبر أنحاء العالم العربي والظروف المتدهورة للأقباط في مصر مخاوف العنف الطائفي المشابهة لأيام ما بعد صدام في العراق.

هذا فضلا عن أن انفصال الأقليات عن التطورات الجارية في سوريا ربما يثمر أيضا محصلات غير مرغوبة. فلو قُدر لنظام الأسد أن يسقط فربما يتعرض المسيحيون لردة فعل عكسية بسبب امتناعهم عن المشاركة في الانتفاضة بما سيعتبر تورطا ضمنيا مع نظام الأسد. بل الأسوأ أن عدم كونهم لاعبين نشطاء في الثورة سيمنعهم من حصد المنافع السياسية في نظام اجتماعي سياسي مستقبلي في سوريا.

وعلى الجانب الآخر فإن العنف المستمر سوف يعطي المتطرفين هامشا من حرية الحركة لاستغلال وتقوية موقفهم وهو الشيء الذي سوف يصب في نهاية المطاف في صالح نظام الأسد ويمهد الطريق للمزيد من راديكالية وعسكرة الصراع. وفي هذه الحالة فإن حربا مدنية كاملة بين السنة والعلويين ربما تندلع، بل وحسب أسوأ سيناريو سيتطور هذا إلى تطهير عرقي ضد الأقليات المسيحية. وفي النهاية يتساءل المرء متعجبا: هل سيتطلب الأمر طاغية كي يقي المجتمع شر ما يفترض كونه حاكما أكثر تجبرا؟

رودي ساسين صحافي مستقل باحث في "اللبنانيون من أجل الاقتصاد والتنمية"

================

>البطريرك الراعي: الإصلاح إما أن يأتي من الداخل أولا يأتي

07 أيار , 2012

بيروت-سانا

أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن "الإصلاح إما أن يأتي من داخل الدول أو لا يأتي "معربا عن الأمل بأن" تحقق الدول العربية ربيعا ينبع من داخلها".

وقال البطريرك الراعي في كلمة خلال زيارته المركز الإسلامي اللبناني في مونتريال في كندا ولقائه ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى نبيل عباس نشرت في بيروت "إن هناك من يعمل من أجل الفوضى والكراهية فنحن خيارنا أننا مسلمون ومسيحيون نشكل على تنوعنا ثروة كبيرة ولسنا عثرة".

وأعرب الراعي عن الأمل بأن تتوصل الدول العربية من الداخل وليس من الخارج إلى ميثاق وطني في كل دولة وأن تحقق ربيعها.

وأضاف البطريرك الراعي إن "المسيحية في الدول العربية عمرها ألفا سنة وأن المسلمين طبعوا ثقافتهم في هذه الدول إلى جانب المسيحيين لذلك نتطلع إلى ربيع حقيقي ربيع الديمقراطية والحريات وكرامة وحقوق الإنسان وما يتوق اليه شعب كل وطن وبلد فلا يمكن لأحد أن يفرض على أحد هويته وإصلاحه".

وأكد الراعي أن الذين إنتهجوا تقسيم لبنان وإنشطاره إختاروا العثرة موضحا أننا "نجدد إيماننا بلبنان الثروة الإسلامية المسيحية الغنية بالقيم فالإسلام في لبنان تسمية إضافية والمسيحية أيضا ".

وأضاف الراعي إن "هذه الثروة هي ثروتنا العظيمة ولذلك فإن لبنان لا يستقيم إلا إذا نظرنا بعضنا إلى بعض مسلمين مسيحيين أننا معا ثروة وقدرة وبهذا نستطيع أن نتحاشى ونتجاوز أي عثرة في حياتنا الوطنية والاجتماعية".

=================

البطريرك الراعي يدعو اللبنانيين إلى عدم التدخل في شؤون الدول العربية

70 أيار , 2012

بيروت-سانا

دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي اللبنانيين الى عدم التدخل في شؤون الدول العربية او التحريض على ما يجري فيها .

وقال البطريرك الراعي في كلمة ألقاها في حفل عشاء أقامته المؤسسة المارونية للانتشار في مونتريال بكندا: "نحن ضد العنف وضد الحرب ولنا دور يجب أن نلعبه شرط ألا يكون التحريض على حمل السلاح والعنف ويجب ان نكون الى جانب اخوتنا في العالم العربي وعلينا أن نكون واحدا موحدا لكي نلعب دور الربيع في عالم عربي بحاجة الى ربيع والا سنكون مسؤولين عن أي تعثر قد يحصل في أي دولة عربية وهذا لا نريده".

وأضاف.. " يجب ألا نكون متفرجين على ما يحصل في البلدان العربية كما يجب ألا نكون محرضين فنحن نأمل ان يصل العالم العربي الى إيجاد حاجات الشعوب على الصعد السياسية بما يلزم من إصلاحات اقتصادية واجتماعية" .

وقال "اننا ننظر الى ربيع ديمقراطي في العالم العربي وإلى عالم عربي يحترم كل الحريات العامة وحقوق الانسان وكرامة كل شخص يعرف ان يفصل بين الدين والدولة".

=================

 الراعي إلى أميركا

الكاتب: (الانباء الكويتية)

التّصنيف: حكي جرايد

التاريخ: Monday, April 23

 غادر البطريرك الماروني بشارة الراعي بيروت الى المكسيك أمس في جولة تشمل كندا واميركا، وقد اتصل قبل المغادرة بالرئيس سليمان مهنئا بعودته من استراليا وقد تمنى له الرئيس زيارة موفقة وعودة سليمة. وتستغرق جولة البطريرك الراعي شهرا كاملا.

وردا على سؤال لنا عن موعد زيارة البطريرك الراعي الى سورية في اطار جولته على الأبرشيات المارونية في العالم قالت مصادر بكركي ان القانون الكنسي يوجب على البطريرك زيارة الأبرشيات مرة كل خمس سنوات، اما بالنسبة لزيارة ابرشيات سورية وعددها ثلاث، فهي متأخرة الآن وستحصل في أواخر جولاته الدولية المستمرة حتى الآن.

وكان البطريرك الراعي دعا الشعب الى الثورة على الحكام المتقاعسين عن تلبية احتياجات الناس، في سياق انتقاده للدعوة الى حجب المساعدات الحكومية عن المدارس الكاثوليكية الخاصة. لكنه عاد في المطار ليهنئ حكومة ميقاتي بالثقة التي حصلت عليها في مجلس النواب. وقال: كنا خائفين ان تسقط الحكومة، لأنها لو سقطت فمن الصعب ان تقوم مرة ثانية، ونشكر الله على انها بقيت.

=================

"الثورات العربية ومسيحيّو الشرق"

الفاتيكان، الاثنين 16 أبريل 2012 (ZENIT.org). – ننشر في ما يلي كلمة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في المؤتمر 86 للمكتب الكاثوليكي الدولي للتعليم في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا والذي عقد في دار سيدة الجبل في 12 أبريل 2012.

* * *

1. يجري الكلامُ اليوم عن "الربيع العربي"، كنتيجةٍ منشودةٍ للثورات الجارية، ولكن بتفاوتٍ في الشكل والنوع، وتلاقٍ تقريباً في الأهداف، في مختلِف البلدان العربية، وهي، فضلاً عن العراق وفلسطين، تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين وسورية والمغرب وعمّان والأردن. إنها ثوراتٌ ذاتُ تأثيراتٍ سياسية واقتصادية واجتماعية في الدول العربية الأخرى كالجزائر والسودان وموريتانيا والعربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة ولبنان.

في كلِّ هذه البلدان يُوجد جماعاتٌ مسيحية متفاوتة في العدد والطوائف، لكنّها في مُعظمها تعود إلى عهد السيد المسيح والرسل وأوائل عصور الكنيسة الناشئة. المسيحيون في هذه البلدان أصليّون وأصيلون، وطبعوا بثقافتِهم المسيحية الثقافاتِ المحلية، وأصبحتْ ثقافتُهم جزءاً جوهرياً من حضارات شعوبِ هذه البلدان. فلا يجوز النظر إليهم كأقلية، بل كمواطنين أصليّين لهم جميع الحقوق وعليهم جميع الواجبات في بلدانهم.

فما هو تأثير الثوراتِ العربية على مسيحيّي الشرق، وما هو دورهم فيها وتجاهها، وماذا ينتظرون منها؟ قبل الإجابة على هذه الأسئلة، أطرحُ المعاييرَ التي تُقاس بها الثوراتُ من حيث الشكل والنتائج.

المعايير

2. يُحدِّد المُحلّلون أربعةَ معايير لهذه الإنتفاضات أو الثورات العربيّة، ويَقيسون بها نتائجَها الإيجابيةَ والسلبية على البلدان المذكورة. هذه النتائجُ لا تدخلُ في صميم الموضوع الذي أعالجه. المعايير الأربعة هي[1]:

أ. كسرُ حاجز الخوف النفساني الذي طالما قيَّد الحركات الشعبية، وصرفها عن محاولة التمرُّد، رغمَ الظروفِ القاسية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، التي كان يعيشها الشعب.

ب. أن تكون الإنتفاضة أو الثورة ذات طبيعة سلميّة، بحيث لا يضطرّ النظام الحاكم الى استخدام الوسائل القمعيّة أو السلاح لإفشال الثورات والمطالب.

ج. تَوَفُّر حدّ أدنى من التماسك الإجتماعي ومشاعر مشتركة للوحدة الوطنية بين مختلف مكوّنات المجتمع، لكي لا تؤثّر الفروقات الدينية أو العرقية أو السياسية في إضعاف حركات المطالبة بالإصلاحات وإلاّ بمقاومة النظام، وإفشال المقاومة الشعبية.

د. موقف الجيش من التمرّد الشعبي المدني، بحيث أنّه، إذا كان داعماً للحركات الشعبية أو متّخذاً موقفاً حيادياً منها، فثمّة فرصةٌ كبيرة لنجاح الثورة أو الانتفاضة، بينما إذا تبنّى موقف النظام الحاكم، فسوفَ يُنزِل خسائر جمّة في صفوف المتظاهرين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على نتائج الإنتفاضات.

تأثير الثورات على المسيحيين ودورهم فيها

3. يتميّز المسيحيون في جميع البلدان العربية، بشهادة حكّام هذه البلدان، بأنّهم موالون للسلطة القائمة وللدولة، من دون أن يوالوا أنظمتها السياسية احتراماً منهم لأغلبية المواطنين المؤلّفة من المسلمين باختلاف مذاهبهم.

لكنّهم يتأثّرون مثل سواهم من المواطنين، ويعانون من الأزمات السياسية والامنية والإقتصادية والإجتماعية، ومن النواقص في الحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية، ومن جَور الأنظمة الإستبداديّة او الظالمة، ومن التمييز بين فئات المواطنينن لاعتبارات متنوّعة. ولذلك اضطرّ الكثيرون منهم إلى هجرة أوطانهم بحثاً عن حياة كريمة.

وإنّهم يشاطرون مواطنيهم بما يطالبون به، أعني: الحقوق التي تعود لهم لكي يعيشوا في جوّ من الديموقراطية واحترام كرامة الإنسان والمشاركة في الشأن العام؛ وينعموا بحياة إقتصادية وإجتماعية وثقافية كافية وكريمة؛ ويساهموا في تنمية أوطانهم وتحقيق ذواتهم فيها، وتحفيز قدراتهم وإمكاناتهم على أرضها.

غير أنّهم يرفضون اللجوء إلى العنف واستخدام السلاح، بحكم ثقافتهم، ويؤثرون الوسائل السلميّة كالحوار والتفاوض وحلول التسوية.

دور المسيحيين تجاهها

4. لا يقف المسيحيون موقف المتفرّج تجاه الثورات والإنتفاضات، بل عليهم أن يعملوا جاهدين من أجل السلام والتفاهم وإحلال العدالة الشاملة، وأن يعيشوا الشركة والتضامن فيما بينهم ومع سائر مواطنيهم، ويشهدوا لمحبة المسيح الإجتماعية، بما يقومون به من خدمات تربوية وإجتماعية وإنمائية، بمبادرات خاصة، إلى جانب مؤسسات الكنيسة التربوية والاستشفائية والاجتماعية والراعوية. إن الإرشاد الرسولي في أعقاب جمعية سينودس الاساقفة الروماني الخاص بالشرق الأوسط، الذي سيوقّعه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر ويوزّعه، اثناء زيارته الراعوية إلى لبنان من 14 الى 16 أيلول المقبل، سيشكّل في مضمونه برنامج عمل على هذا الصعيد. وسيَعقُد لهذه الغاية بطاركةُ الكنائس الشرقية وأساقفتها في العالم العربي والشرق الاوسط، إجتماعاً في لبنان، في أوائل كانون الأول 2012، لوضع خطة عمل تطبيقية مشتركة.

5. لا يمكن النظر إلى المسيحيين كأقليّة في بلدانهم، بل يجب النظر إليهم كمواطنين أصيلين وأصليين في عالمهم العربي، وبهذه الصفة هم مثل غيرهم من المواطنين العرب، وهم معهم أغلبية؛ وكروّاد فكر وحضارة في بلدانهم، وليسوا على هامش التاريخ في المنطقة؛ وكلاعبي دور سياسي ووطني، في بلدانهم، وقد نشروا مشاريع التحرّر والاستقلال والوحدة في المحيط العربي. فلم تتغلّب "مسيحيتهم" على عروبتهم ووطنيتهم، بل كانت ثقافة "العيش المشترك" فلسفتهم الجامعة؛ وعلى المستوى المسيحي، كأعضاء في جسد المسيح الذي هو الكنيسة الحاضرة من خلالهم بكل هويتها ورسالتها.

فيما يُنتظر "الربيع العربي" الذي سينتج عن الأحداث والانتفاضات والثورات، ينبغي على المسيحيين أن يُحققوا "الربيع المسيحي" بحيث يؤدّون دورهم في السعي إلى نبذ العنف والعمل على تعزيز التفاهم والتسوية بالحوار والمؤتمرات الرسمية. وعليهم أن يحافظوا على وجودهم في بلدانهم وعلى أراضهم، ويواصلوا ماضيهم في حاضرهم. فيرفعوا لواء العروبة كحضارة وتراث وعيش مشترك، وانفتاح على قيم الحداثة، وقبول التحدّي الديمقراطي في انتاج التنوّع الحرّ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفكري؛ ويتابعوا النهضة العربية التي حققها اجدادهم، في اوائل القرن التاسع عشر، على يد كوكبة من مئات رجالات الأدب والثقافة والفكر، أسماؤهم معروفة ولا مجال لتعدادها هنا. لم يقتصر نتاج المسيحيين على القطاع الادبي، بل شمل كل مجالات الفن أيضاً. نستطيع أن نتساءل أمام هجرة المسيحيين من أوطانهم العربية والحدّ من دورهم الفاعل: كيف يمكن أن تكون الثقافة العربية عربية من دونهم، وأية ثقافة ستكون؟ وأية مجتمعات عربية وإسلامية ستكون من دون الحضارة المسيحية، التي كانت في أساس تكوينها؟

إن الصراع المذهبي القائم أقليمياً مع ارتباطات دولية، يحتاج إلى الوجود المسيحي كعنصر إجتماعي وحيد يمكنه أن يضع التمايزات الطائفية على معيار وطني جامع، وأن يحمي العروبة، ويحمي الدين نفسه من التمزّق الطائفي.

ماذا ينتظرون؟

 إنَّ ما ينتظره المسيحيون من الثورات والانتفاضات والمطالب يدور حول ما يلي:

أ- حماية العيش المشترك، لا كمجرّد تواجد حسّي، بل تعزيز المشاركة في الحياة والترابط والتفاعل في الهوية الثقافية والروحية مع مواطنيهم، وكمسؤولية متبادلة عن بعضهم البعض.

ب- البلوغ في بلدانهم إلى الدولة المدنية التي تفصل بين الدين والدولة، ولا تكون الدولة دينية وتميّز بين المواطنين على مستوى انتمائهم الديني، بل تعتمد المواطنة كأساس.

ج- المشاركة السياسية في الحياة العامة على أساس المواطنة، بحيث يتمثَّل المسيحيون في الحكم والإدارة، لكي يساهموافي إنماء مجتمعاتهم بما أوتوا من قدرات ومواهب وإمكانيات.

د- تَوَفُّر الأمن الاجتماعي والغذائي، لكي يتمكّن الجميع من العيش بطمأنينة ويحققوا ذواتهم. فالأمن حق لك مواطن، والدولة مسؤولة عن توفيره. توفير الأمن لا يعني حماية الأقلية من قبل الأغلبية، بل يعني الحق الأساسي والمشترك للجميع.

ه- إحترام الحريات العامة والأساسية، ولاسيما حرية العبادة والمعتقد والتعبير والرأي، وتعزيزها. فالحرية هي أوكسجين المواطن والمؤمن، وهي من صميم الثقافة المسيحية، وتشكّل ثابتة أساسية عندهم على المستوى الاجتماعي والسياسي والديني.

و- الاعتراف بالتنوّع وقبول الآخر المختلف في الدين والرأي والانتماء. فالتنوّع ثروة وغنى في المجتمعات، ومُكوِّن لهوية كل بلد وشعب. وبالتالي رفضْ كل أشكال التمييز والتعصّب ونبذ الآخر والخوف والحذر من الآخر والتقوقع على الذات. وأيضاً معرفة الآخر كما يُريد هو أن يُعرف وأن يُعرِّف بنفسه.

ز- إحلال النظام الديمقراطي القائم على احترام إرادة الشعب وتطلعاته، وعلى تداول السلطة، وتعزيز الحريات العامة، واحترام حقوق الانسان وكرامة الشخص البشري، واعتماد أسلوب الحوار والتشاور والتوافق.

ح- إجراء تعديل في التشريعات التي تُميّز بين المسلمين والمسيحيين في حقوق هؤلاء بتشريعات خاصة بأحوالهم الشخصية، ولا سيما ما يختصّ بالزواج ومفاعيله القانونية، والزيجات المختلطة وصلاحيات محاكمهم الروحية، والإرث والتوارث من حيث المساواة بين الزوجين، أياً كان انتماؤهما الديني، وبناء الكنائس وترميمها[2](2).

ط- تمتين روابط الأسرة العربية، بحيث تُوحِّد قواها الاقتصادية والاجتماعية والانمائية والحضارية، وتستعيد دورها الفاعل في الأسرة الدولية.

الخاتمة

6. اودُّ أن أهنّئ منظّمي هذا المؤتمر وأشكر كل المشاركين فيه والمحاضرين من لبنان والخارج، مع شكر خاص لحضرة الأب مروان تابت، الأمين العام للمكتب الكاثوليكي الدولي في الشرق الاوسط وشمالي أفريقيا، الذي وجّه إليَّ الدعوة باسمكم للمشاركة فيه. أتمنّى لأعمال هذا المؤتمر النجاح، لخير مجتمعاتنا وأزدهارها ووحدتها وسلامها، وتعزيز دور المسيحيين فيها.

=================

جُلجلة الراعي

ادمون صعب

«يأتي على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من تحامق». سفيان الثوري

في «أسبوع الآلام» الذي انتهى الأحد الماضي بعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، خُيّل لمسيحيي 14 آذار، وللمتعاطفين معهم في الداخل والخارج، ان آلام المسيح لن تنتهي بسهولة، وانه سيبقى يُضرب ويُجلد وتوجّه إليه أبشع النعوت، إلى ان يتراجع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عن مواقفه في شأن الشراكة الداخلية، خصوصاً مع المقاومة وشرعية سلاحها ما دام موجهاً ضد العدو الإسرائيلي، وبإزاء سوريا والثورات العربية التي توحي إمكان حلول أنظمة إسلاموية متشددة مكان الأنظمة الديكتاتورية التي أسقطتها الشعوب، الأمر الذي يثير قلقاً في نفوس المسيحيين. وربما كان الموقف الأكثر إزعاجاً لـ«جماعة 14» ولمسيحييهم في الدرجة الأولى، اعتبار الراعي ان سوريا قد تكون الأقرب إلى الديمقراطية من سواها بفضل نظامها العلماني الذي لا يميز بين المواطنين على أساس الدين والمذهب. وقال ان «بكركي لم تقل يوماً بالعداء لسوريا»، ولكن «إذا حصلت حرب أهلية بين السنة والعلويين في سوريا، فإن المسيحيين هم من سيتأثر، وسيدفعون الثمن في كل الأنظمة المتشددة».

ولكن ما خيّل إلى سياسيي 14 آذار بقي في عالم الخيال، إذ ان المسيح أنهى عذاب الجُلجلة بالصلب وبالطعن بحربة في الجنب، وبشرب الخل، بدل الماء، من اسفنجة، وانه بذلك قد افتدى الإنسانية وحاول تخليصها من الظلم، ثم أُنزل عن الصليب ودُفن و«قام من بين الأموات في اليوم الثالث كما جاء في الكتب».

ورأى بعض مقاطعي بكركي ممن يخالفون البطريرك في آرائه وتوجهاته التصحيحية للأخطاء التي ارتُكبت سابقاً وتسببت في انقسامات حادة في صفوف المسيحيين، رأوا «تعزية» في «جناز المسيح» الذي أقيم «الجمعة العظيمة» في جامعة الروح القدس بالكسليك، في حضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان وأركان الدولة، وفي غياب البطريرك الراعي الذي ترأس رتبة متواضعة في المناسبة بكنيسة الصرح البطريركي كانت في خشوعها ورهبتها أقرب إلى روح المناسبة ورمزيتها من «مسرحة» جناز المسيح في الكسليك، الذي حجزت فيه المقاعد الأمامية في صالة الاحتفالات لأصحاب المقامات والألقاب والوجاهة… وكأن المناسبة ليست ليتورجيا لأكثر الأيام حزناً في تاريخ المسيحية.

وكما احتفل البطريرك الراعي بجناز المسيح ببساطة في كنيسة الصرح، كذلك احتفل فيها بالفصح والقيامة في حضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي تعتبر مشاركته في قداس الفصح وتهنئته البطريرك بالعيد تقليداً متوارثاً عن أسلافه. وأضيف إليه هذه السنة عنصر «كسر المقاطعة» التي اعترف بها الرئيس: «بحضور رئيس الجمهورية يجب إلا نتحدث عن المقاطعة».

ولقد كانت القيامة مناسبة لتأكيد الراعي رسالته الحبرية «شراكة ومحبة»، والتمسك بها والتوسّع في إظهار أبعادها التي تشمل الشرق كله، إذ هو «بطريرك إنطاكية وسائر المشرق».

وفي مقدم هذه المواقف المستقاة من «الإرشاد الرسولي»، ان همه منصبٌّ حالياً على «إحياء لبنان بالنسبة إلى جميع سكانه. إذ لا يمكن إقصاء أحد، أو الاستغناء عن أحد، أو إلغاء أحد، ولتبق الخيارات السياسية المتنوعة غنى ووسيلة للوصول إلى الخير العام الذي منه خير كل إنسان». وإن الكنيسة تعمل «من أجل وحدة الشعب اللبناني بكل طوائفه ومكوناته، بعيداً عن أي انقسام، أو عداوة، وعن أي اصطفاف وتلون وانحياز».

وفي رد بليغ على الأطراف الذين يستدرجون الخارج للتدخل في الشأن الداخلي والتأثير على القرار السياسي، سواء أكان هذا الخارج إقليمياً أم دولياً، قال: «نعمل لتجنب إدخال وطننا في لعبة المحاور والأحلاف الإقليمية والدولية، أكان على أساس سياسي، أم ديني مذهبي»، داعياً إلى إعلان حياد لبنان «بحيث يستطيع ان يكون عنصر سلام واستقرار في المنطقة».

هكذا رد البطريرك على نقيق الضفادع السياسية بمواقف مبدئية قد تضعه في مواجهة مع قوى إقليمية ودولية لم يظهر انه يأبه لها، خصوصاً خلال زيارتيه لفرنسا والولايات المتحدة حيث قيل ان أطرافاً محليين وإقليميين حرضوا عليه الإدارة الأميركية، بسبب مواقفه من النظام السوري، حتى لا يُعطى موعداً لمقابلة الرئيس باراك أوباما. وهو في ذلك يقتفي خطى البطاركة الكبار الذين واجهوا قوى عظمى وفي مقدمها فرنسا عبر البطريرك الياس الحويك يوم كانت تفاوض الأمير فيصل على إلحاق لبنان بسوريا في مملكة الشريف حسين، ثم عبر البطريرك انطون عريضة الذي تضامن مع سوريا في ثورتها ضد الانتداب الفرنسي وقد شهدت أرضها معارك ضارية أهمها معركة ميسلون التي استشهد فيها وزير الدفاع السوري يوسف العظمة. كما تضامن معها في رفض احتكار التبغ تحت اسم «الريجي» المستمرة حتى اليوم، وهو أرسل برقية إلى وزارة الخارجية الفرنسية «باسم اللبنانيين والسوريين ضد أي احتكار».

واحتجاجاً منه على الموقف غير المبالي للنواب المسيحيين في مجلس النواب من موضوع الاحتكار صرّح عريضة: «ليس غير المسلمين عندهم وطنية، وليسوا عبيداً للفرنسيين كما هم النواب المسيحيون». ولشدة حماسة السوريين لوقوف البطريرك إلى جانبهم في مواجهة الفرنسيين، سارع نائب دمشق فخري البارودي إلى الجامع الأموي الكبير وتلا كلام البطريرك في صلاة الجمعة. فدعا المصلون للبطريرك وأخذوا يهتفون: «لا إله إلا الله، والبطريرك حبيب الله». ثم صرّح لوفد صحافي زار بكركي: «نحن مظلومون، والسوريون مظلومون، وقد وحدت المظالم بيننا وبينهم. فكانوا لنا، وكنا لهم، والمظلوم للمظلوم أخ وأهل، كما ان الغريب للغريب أخ وأهل».

وأثار موقف البطريرك هذا غضب فرنسا التي سعت إلى تحريض الفاتيكان عليه دون أن تجد استعداداً للتنازل من جانبه للدولة العظمى.

وكانت بكركي تعج بالوفود السورية في المناسبات الاحتفالية مثل عيد مار مارون وعيد جلوس البطريرك. وشارك عريضة في عيد 1936 وفد سوري ضم السادة: شكري القوتلي، وجميل مردم بك، وفخري البارودي، ولطفي الحفار، ونسيب البكري، والدكتور الشيشكلي.

وتجاهل البطريرك كما اليوم مقاطعة الكتلة الوطنية بزعامة إميل اده للاحتفال، باستثناء حبيب أبو شهلا الذي حضر و اتخذ موقفاً متحفظاً.

وبإزاء الإشاعات التي روجها الفرنسيون بأن البطريرك يعمل للوحدة مع سوريا، حدد عريضة في «مانيفست» من 8 نقاط طبيعة العلاقات اللبنانية ـ السورية، مؤكدا أن البطريرك «يطلب الاستقلال لسوريا كما يطلبه للبنان»، وان «لبنان وسوريا لا يمكنهما ان يعيشا منفصلين أحدهما غريب عن الآخر، ولا يمكن ان يسيرا في طريقين مختلفين. لذا نحن متحدون ومتكاتفون. نحن صوالحنا متماسكة بعضها ببعض، فلا يمكن لنا أو لأية فئة أو بلد ان يستقل عن الآخر، فيجب أن نعيش إذن على اتفاق ووفاق».

وهذه خريطة طريق لا بد ان يكون البطريرك الراعي قد نظر في بعض نقاطها واستهدفها موقفه الأخير مما يجري في سوريا.

ولأن الخصام مع فرنسا لم يدم طويلاً، ونال لبنان استقلاله بعد 7 سنوات من الاحتفال بجلوس البطريرك، فقد واظبت بكركي على إقامة قداس على نية فرنسا في ثاني أيام عيد القيامة. وقد أفصح البطريرك في قداس هذه السنة عن قلقه من استمرار هجرة المسيحيين، ولا سيما من لبنان، جراء ما وصفه بعجز «المجموعات البشرية المنتمية إلى مذاهب عدة، عن صقل قدر مشترك أو إيجاد مصالح مشتركة»، وهذا يؤدي إلى يأس وإحباط، إذ «ما من حياة تستأهل أن تستمر على أرضنا (…) إلا إذا أدرك الناس انهم من طينة واحدة، وعليهم أن يعيشوا سوياً، ويتعاونوا لما فيه خيرهم جميعاً. ويكون من التناقض ان يتم فصلهم وفق الديانات، أو الأعراق، أو حتى المذاهب».

هل هذه وصية، أم دعوة إلى التمسك بالأرض والتلاقي والوحدة لوقف الهجرة والانخراط في مشروع الدولة التي لم ترد في الأدبيات المسيحية سوى متأخرة نظراً إلى أن أقصى ما نشده أهل جبل لبنان هو الحكم الذاتي، وأن تكون الصخور والأودية ملاذاً و«أرض ميعاد».

السفير

=================

واقف البطريرك الراعي أحدثت فرزاً مارونياً لم يكن يرغبه

14 آذار تعتبر البطريرك صفير مُرشدها السياسي

كمال ذبيان

Thursday, April 12, 2012 - 12:07 AM

الديار

عندما انتخب المطران بشاره الراعي بطريركيا للموارنة كان تعليق رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع انه سيتم الترحم على البطريرك صفير وكان يقصد بأن البطريرك الجديد سيكون اقسى واشد في المواقف التي تتعلق «بحزب الله» وسوريا، ولن تقاس بمواقف سلفه التي كانت متشددة تجاه سلاح «حزب الله» والعلاقة معه الى رفضه زيارة سوريا واقامة علاقة مع نظامها.

وما تنبأ به جعجع لم يصح وهو ما يؤخذ عليه انه لم تتحقق اية نبوءة سياسية او رؤية سياسية توقع ان تحصل منذ خروجه من السجن قبل سبع سنوات وكانت تصريحاته محل سخرية وعدم النظر اليها بجدية من قبل سياسيين ووسائل اعلام، وان الموقف من الراعي هو من ضمن ما اعلنه عن تنحي الرئيس اميل لحود الى انتخاب رئىس جمهورية بالنصف زائدا واحدا الى «حزب الله» واخيرا اطلاقه مواعيد لسقوط النظام السوري.

ولقد فوجئ جعجع منذ ان اعتلى الراعي الكرسي البطريركي التي «اعطي مجد لبنان لها» ان مواقفه السياسية والوطنية تسير بغير الوجهة التي ظن ان البطريرك الجديد سيسلكها وان تحليله نابع من مواقف تاريخية للراعي كانت تعتبر متطرفة بشأن «حزب الله» وسوريا والانفتاح الداخلي على ما كان عليه البطريرك صفير لذلك توقف عند اعلانه بعد تنصيبه بطريركيا انه لن يتأخر عن زيارة سوريا حيث بلع رئيس «القوات اللبنانية» الموقف واعتبره بروتوكوليا لكن ما اعلنه من باريس دفاعا عن «حزب الله» وسلاحه ودعوته الغرب الى إزالة سبب وجود السلاح وهو اسرائىل وربطه بحل الوجود الفلسطيني في لبنان الى اعتبار النظام السوري السيئ هو افضل من النظام الاسوأ الذي سيحكم وسيؤثر على الوجود المسيحي منطلقا مما حصل في العراق وفلسطين وما جرى في مصر وقد اقلقه صعود الاسلاميين المتطرفين الى السلطة فسمى «الربيع العربي» خريفا وشتاء.

هذه المواقف التي لم تستحضرها قراءات الكف السياسية لجعجع صدمته، فترحم على البطريرك صفير ولكن في موقف مغاير لما ظنه اذ ظهرت بكركي منفتحة على الحوار مستندة الى شعار سيدها «الشركة والمحبة» فذهب الى كل الرعايا في كل المناطق فزارها حاملا مواقف تؤيد ما قاله في باريس واميركا ودول اخرى بأن اسرائىل هي سبب وجود المقاومة وان سوريا دولة فيها ديموقراطية اكثر من دول اخرى.

فبعد هذه المواقف للراعي عاد جعجع الى بطريركه السياسي صفير فرأسه قداس «شهداء القوات اللبنانية» السنوي في جونية وتحدث عن الوضع البائس لبكركي متجاوبا مع ما يقوله مؤسس «لقاء قرنة شهوان» الذي يرشح عنه انه لا يتلاقى مع طروحات الراعي.

وهذا المشهد ابرز وجود بطريركيين سياسيين في بكركي اذ غمز صفير من الزيارات المتكررة الى بكركي وحضوره القداديس في وقت قاطعت قوى 14 آذار التي ما زالت تعتبر البطريرك السابق مرشدها السياسي في حين ترى في البطريرك الحالي بطريركا لمسيحيي 8 آذار وهو المشهد نفسه الذي كان هؤلاء لا يرتاحون الى مواقف صفير ولا يعتبرونه سوى بطريرك ديني لهم وهو ما دفع بأنصار النائب سليمان فرنجية الى الهتاف له «انت البطريرك يا سليمان» ولا ينسى مؤيدو صفير ما فعله به عون في اثناء الحرب بعد اتفاق الطائف عندما هاجمت «جماعته» الصرح البطريركي وحاولت اذلال صفير الذي ايّد اتفاق الطائف.

فالخلاف الماروني خصوصا والمسيحي عموما حول مواقف البطريرك الراعي احدث فرزا لم يكن يرغبه والذي تمكن من جمع قادة الموارنة تحت عباءته ووسعه الى «لقاء ضم كل نواب الطائفة وهذه بادرة ايجابية عطّلها عدم الاتفاق على قانون الانتخاب بعد ان كاد مشروع «اللقاء الارثوذكسي» ان وحدهم شكليا لكن مضمونه رفضه «الشريك المسلم» فعاد الانقسام حول المسائل الاساسية حول الازمة السورية وسلاح «حزب الله» وهذا ما اعاق عودة «لم الشمل الماروني» حيث تحول الصراع السياسي الى شخصي عندما هاجم جعجع البطريرك الراعي بكلام شخصي قاس بوصفه بعبارة توحي انه «بلا شرف» مما ادى الى تباعد بين الرجلين تحول الى قطيعة ترجمت في عدم اتصال البطريرك شخصيا ومباشرة برئيس القوات مستنكرا محاولة اغتياله مما زاد من الجفاء والنفور، عبر عنه صفير متهما خلفه بأنه يميل الى عون اكثر من جعجع وهو الاتهام نفسه الذي كان يوجه الى صفير نفسه انه متبنٍ سياسيا لجعجع ضد عون.

==================

البطريرك الراعي: ماذا لو فرغ الشرق من مسيحييه؟

Thursday 12 Apr , 2012 1:39 PM

المصدر: agencies

افتتح المكتب الدولي للتعليم الكاثوليكي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مؤتمره الـ 76 بعنوان "الثورات العربية ومسيحيو الشرق" في دار سيدة الجبل في فتقا في حضور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الذي القى كلمة قال فيها :"يجري الكلام اليوم عن "الربيع العربي"، كنتيجة منشودة للثورات الجارية، ولكن بتفاوت في الشكل والنوع، وتلاق تقريبا في الأهداف، في مختلف البلدان العربية، وهي، فضلا عن العراق وفلسطين، تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين وسورية والمغرب وعمان والأردن. إنها ثورات ذات تأثيرات سياسية واقتصادية واجتماعية في الدول العربية الأخرى كالجزائر والسودان وموريتانيا والعربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة ولبنان". أضاف: "في كل هذه البلدان جماعات مسيحية متفاوتة في العدد والطوائف، لكنها في معظمها تعود إلى عهد السيد المسيح والرسل وأوائل عصور الكنيسة الناشئة. المسيحيون في هذه البلدان أصليون وأصيلون، وطبعوا بثقافتهم المسيحية الثقافات المحلية، وأصبحت ثقافتهم جزءا جوهريا من حضارات شعوب هذه البلدان. فلا يجوز النظر إليهم كأقلية، بل كمواطنين أصليين لهم جميع الحقوق وعليهم جميع الواجبات في بلدانهم. فما هو تأثير الثورات العربية على مسيحيي الشرق؟ وما هو دورهم؟ فيها وتجاهها، وماذا ينتظرون منها؟ قبل الإجابة عن هذه الأسئلة، أطرح المعايير التي تقاس بها الثورات من حيث الشكل والنتائج". وتابع: "يحدد المحللون أربعة معايير لهذه الإنتفاضات أو الثورات العربية، فيقيسون بها نتائجها الإيجابية والسلبية على البلدان المذكورة. هذه النتائج لا تدخل في صميم الموضوع الذي أعالجه. المعايير الأربعة هي:

أ- كسر حاجز الخوف النفساني الذي طالما قيد الحركات الشعبية، وصرفها عن محاولة التمرد، رغم الظروف القاسية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا، التي كان يعيشها الشعب.

ب- أن تكون الإنتفاضة أو الثورة ذات طبيعة سلمية، بحيث لا يضطر النظام الحاكم الى استخدام الوسائل القمعية أو السلاح لإفشال الثورات والمطالب.

ج- توافر حد أدنى من التماسك الإجتماعي ومشاعر مشتركة للوحدة الوطنية بين مختلف مكونات المجتمع، لكي لا تؤثر الفروقات الدينية أو العرقية أو السياسية في إضعاف حركات المطالبة بالإصلاحات وإلا بمقاومة النظام، وإفشال المقاومة الشعبية.

د- موقف الجيش من التمرد الشعبي المدني، بحيث أنه، إذا كان داعما للحركات الشعبية أو متخذا موقفا حياديا منها، فثمة فرصة كبيرة لنجاح الثورة أو الانتفاضة، بينما إذا تبنى موقف النظام الحاكم، فسوف ينزل خسائر جمة في صفوف المتظاهرين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على نتائج الإنتفاضات".

وتناول تأثير الثورات على المسيحيين ودورهم فيها، فقال: "يتميز المسيحيون في جميع البلدان العربية، بشهادة حكام هذه البلدان، بأنهم موالون للسلطة القائمة وللدولة، من دون أن يوالوا أنظمتها السياسية احتراما منهم لأغلبية المواطنين المؤلفة من المسلمين باختلاف مذاهبهم.

لكنهم يتأثرون مثل سواهم من المواطنين، ويعانون الأزمات السياسية والامنية والإقتصادية والإجتماعية، والنواقص في الحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية، وجور الأنظمة الإستبدادية او الظالمة، والتمييز بين فئات المواطنينن لاعتبارات متنوعة. ولذلك اضطر الكثيرون منهم إلى هجرة أوطانهم بحثا عن حياة كريمة.

وإنهم يشاطرون مواطنيهم بما يطالبون به، أعني: الحقوق التي تعود لهم لكي يعيشوا في جو من الديموقراطية واحترام كرامة الإنسان والمشاركة في الشأن العام، وينعموا بحياة إقتصادية وإجتماعية وثقافية كافية وكريمة، ويساهموا في تنمية أوطانهم وتحقيق ذواتهم فيها، وتحفيز قدراتهم وإمكاناتهم على أرضها.

غير أنهم يرفضون اللجوء إلى العنف واستخدام السلاح، بحكم ثقافتهم، ويؤثرون الوسائل السلمية كالحوار والتفاوض وحلول التسوية".

وتحدث عن دور المسيحيين، فرأى "أن المسيحيين لا يقفون موقف المتفرج تجاه الثورات والإنتفاضات، بل عليهم أن يعملوا جاهدين من أجل السلام والتفاهم وإحلال العدالة الشاملة، وأن يعيشوا الشركة والتضامن في ما بينهم ومع سائر مواطنيهم، ويشهدوا لمحبة المسيح الإجتماعية، بما يقومون به من خدمات تربوية وإجتماعية وإنمائية، بمبادرات خاصة، إلى جانب مؤسسات الكنيسة التربوية والاستشفائية والاجتماعية والراعوية. إن الإرشاد الرسولي في أعقاب جمعية سينودس الاساقفة الروماني الخاص بالشرق الأوسط، الذي سيوقعه قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر ويوزعه، اثناء زيارته الراعوية للبنان من 14 الى 16 أيلول المقبل، سيشكل في مضمونه برنامج عمل على هذا الصعيد. وسيعقد لهذه الغاية بطاركة الكنائس الشرقية وأساقفتها في العالم العربي والشرق الاوسط، إجتماعا في لبنان، في أوائل كانون الأول 2012، لوضع خطة عمل تطبيقية مشتركة".

وأشار الى أنه "لا يمكن النظر إلى المسيحيين كأقلية في بلدانهم، بل يجب النظر إليهم كمواطنين أصيلين وأصليين في عالمهم العربي، وبهذه الصفة هم مثل غيرهم من المواطنين العرب، وهم معهم أغلبية، وكرواد فكر وحضارة في بلدانهم، وليسوا على هامش التاريخ في المنطقة، وكلاعبي دور سياسي ووطني، في بلدانهم، وقد نشروا مشاريع التحرر والاستقلال والوحدة في المحيط العربي. فلم تتغلب "مسيحيتهم" على عروبتهم ووطنيتهم، بل كانت ثقافة "العيش المشترك" فلسفتهم الجامعة، وعلى المستوى المسيحي، كأعضاء في جسد المسيح الذي هو الكنيسة الحاضرة من خلالهم بكل هويتها ورسالتها.

فيما ينتظر "الربيع العربي" الذي سينتج عن الأحداث والانتفاضات والثورات، ينبغي للمسيحيين أن يحققوا "الربيع المسيحي" بحيث يؤدون دورهم في السعي إلى نبذ العنف والعمل على تعزيز التفاهم والتسوية بالحوار والمؤتمرات الرسمية. وعليهم أن يحافظوا على وجودهم في بلدانهم وعلى أراضهم، ويواصلوا ماضيهم في حاضرهم. فيرفعوا لواء العروبة كحضارة وتراث وعيش مشترك، وانفتاح على قيم الحداثة، وقبول التحدي الديموقراطي في انتاج التنوع الحر السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفكري، ويتابعوا النهضة العربية التي حققها اجدادهم، في اوائل القرن التاسع عشر، على يد كوكبة من مئات رجالات الأدب والثقافة والفكر، أسماؤهم معروفة ولا مجال لتعدادها هنا. لم يقتصر نتاج المسيحيين على القطاع الادبي، بل شمل كل مجالات الفن أيضا. نستطيع أن نتساءل أمام هجرة المسيحيين من أوطانهم العربية والحد من دورهم الفاعل: كيف يمكن أن تكون الثقافة العربية عربية من دونهم، وأي ثقافة ستكون؟ وأي مجتمعات عربية وإسلامية ستكون من دون الحضارة المسيحية، التي كانت في أساس تكوينها؟"

وأكد "أن الصراع المذهبي القائم إقليميا مع ارتباطات دولية، يحتاج إلى الوجود المسيحي كعنصر اجتماعي وحيد يمكنه أن يضع التمايزات الطائفية على معيار وطني جامع، وأن يحمي العروبة الدين نفسه من التمزق الطائفي".

ورأى "أن ما ينتظره المسيحيون من الثورات والانتفاضات والمطالب يدور حول ما يأتي:

أ- حماية العيش المشترك، لا كمجرد وجود حسي، بل تعزيز المشاركة في الحياة والترابط والتفاعل في الهوية الثقافية والروحية مع مواطنيهم، وكمسؤولية متبادلة عن بعضهم البعض.

ب- البلوغ في بلدانهم إلى الدولة المدنية التي تفصل بين الدين والدولة، ولا تكون الدولة دينية وتميز بين المواطنين على مستوى انتمائهم الديني، بل تعتمد المواطنة أساسا.

ج- المشاركة السياسية في الحياة العامة على أساس المواطنة، بحيث يتمثل المسيحيون في الحكم والإدارة، لكي يساهموا في إنماء مجتمعاتهم بما أوتوا من قدرات ومواهب وإمكانات.

د- توافر الأمن الاجتماعي والغذائي، لكي يتمكن الجميع من العيش بطمأنينة ويحققوا ذواتهم. فالأمن حق لك مواطن، والدولة مسؤولة عن توفيره. توفير الأمن لا يعني حماية الأقلية من الأغلبية، بل يعني الحق الأساسي والمشترك للجميع.

ه- إحترام الحريات العامة والأساسية، ولا سيما حرية العبادة والمعتقد والتعبير والرأي، وتعزيزها. فالحرية هي أوكسجين المواطن والمؤمن، وهي من صميم الثقافة المسيحية، وتشكل ثابتة أساسية عندهم على المستوى الاجتماعي والسياسي والديني.

و- الاعتراف بالتنوع وقبول الآخر المختلف في الدين والرأي والانتماء. فالتنوع ثروة وغنى في المجتمعات، ومكون لهوية كل بلد وشعب. وبالتالي رفض كل أشكال التمييز والتعصب ونبذ الآخر والخوف والحذر من الآخر والتقوقع على الذات، ومعرفة الآخر كما يريد هو أن يعرف وأن يعرف بنفسه.

ز- إحلال النظام الديموقراطي القائم على احترام إرادة الشعب وتطلعاته، وعلى تداول السلطة، وتعزيز الحريات العامة، واحترام حقوق الانسان وكرامة الشخص البشري، واعتماد أسلوب الحوار والتشاور والتوافق.

ح- إجراء تعديل في التشريعات التي تميز بين المسلمين والمسيحيين في حقوق هؤلاء بتشريعات خاصة بأحوالهم الشخصية، ولا سيما ما يختص بالزواج ومفاعيله القانونية، والزيجات المختلطة وصلاحيات محاكمهم الروحية، والإرث والتوارث من حيث المساواة بين الزوجين، أيا يكن انتماؤهما الديني، وبناء الكنائس وترميمها.

ط- تمتين روابط الأسرة العربية، بحيث توحد قواها الاقتصادية والاجتماعية والانمائية والحضارية، وتستعيد دورها الفاعل في الأسرة الدولية".

وختم: "أود أن أهنئ منظمي هذا المؤتمر وأشكر كل المشاركين فيه والمحاضرين من لبنان والخارج، مع شكر خاص لحضرة الأب مروان تابت، الأمين العام للمكتب الكاثوليكي الدولي في الشرق الاوسط وشمالي أفريقيا، الذي وجه إلي الدعوة باسمكم للمشاركة فيه. أتمنى لأعمال هذا المؤتمر النجاح، لخير مجتمعاتنا وأزدهارها ووحدتها وسلامها، وتعزيز دور المسيحيين فيها".

====================

العونيّون انتقلوا من براد الى بكركي

 

           

0

 

inShare

Thursday, April 12, 2012 - 12:09 AM

العونيّون انتقلوا من براد الى بكركي

«القوات» تنتظر لتحجّ الى قبر مارون في سوريا

الراعي «ناطر» زيارة الحكيم.. لا حقد ولا ضغينة

ابراهيم جبيلي

من راقب استدارة الأحزاب المسيحية، معارضة وأكثرية، حول الصرح البطريركي، بعضهم زائر دائم جديد في كار الصلاة والتعبد، والبعض الآخر يقاطع بعدما استفاد حتى آخر نقطة من على درج بكركي. فمن يراقب يتأكد بأن الصراع الدائر هو كيدي ولا علاقة إيمانية به، بل الهدف هو الفوز بالمقر وضمان وقوفه الى جانبه، أو يسعى البعض الى تعطيله قبل أن تداهمه الانتخابات النيابية، والمعركة حالياً يخوضها العماد ميشال عون في مواجهة الدكتور سمير جعجع، والإثنان جعجع وعون حيّدا حلفاءهما المسلمين، لأن أي تدخل منهم سوف يرتد عليهما وعلى شعبيتهما ويصيبهما بأفدح الأضرار، لأن المقام الماروني لا يعالجه إلاّ أبناء الطائفة.

وفي هذه الأيام، يحتشد العونيون على غير عادتهم في أروقة الصرح، حفظوا جدول مواقيت الصلاة، ولا يفوتون أي قداس، وشوهد بعضهم يتلو «التسعوية»، لأن قناعاتهم عادت بهم إلى مقولة أن الكنيسة القريبة بتشفي. ولم يعد أمامهم تحمل مشقات السفر بالباصات التي كان يستأجرها بيار رفول والميسورون للإنتقال الى براد في سوريا. وأصبح مار مارون القريب يلبي لهم احتياجاتهم طالما أن البطريرك الراعي جالس على كرسي مجد لبنان.

وفي المقابل، تعيش القوات اللبنانية على أمل أن يزهر «الربيع العربي» في سوريا، لتحج مع المؤمنين من أنصارها الى قبر القديس مارون في براد، فالمكان جهّزه العونيون خلال السنوات الماضية، ورمموا قبر القديس من اموال المتبرعين، فالقواتيون ترسخت لديهم القناعة حالياً بأن الكنيسة التي غادرها صديقهم الكاردينال مار نصرالله صفير لم تعد تشبههم، وأصبحت بكركي مقراً لقوى 8 آذار ولمحور الممانعة، وأصبح نبيل نقولا وعباس الهاشم يتقدمان الصفوف الأمامية، يصغيان باعجاب ودهشة لخطابات الراعي، ويحفظان الارشاد الرسولي عن ظهر قلب.

وهكذا تقاسم العونيون والقواتيون أبا الطائفة المارونية، كنيسة هنا تجمع مسيحيي 8 آذار ومنسوبهم في الأكثرية، وكنيسة أخرى منتظرة ينضم اليها مسيحيو المعارضة وبعض حلفائهم في 14 اذار.

وبينما يشتد الصراع بين المسيحيين في المعارضة وفي الموالاة، وضع المتقاتلون سيد بكركي في وسط حقل رمايتهم، التيار الوطني الحرّ يحتمي خلف «جبّة الراعي»، وأركانه يتضامنون مع بكركي على عماها، ولم يعد يغيظ العونيون اذا تحدث رجل الدين بالسياسة، طالما أن مضمون الحديث يتطابق مع التوجهات العونية، ورؤية بكركي حول الربيع العربي والحراك في الداخل السوري تشبه كثيراً نظرة الرابية لهذه التطورات، حينها يحق لرجال الدين ما لا يحق لغيرهم.

وفي المقابل، فإن القوات اللبنانية «طوشتنا» بضرورة عدم المسّ بالمقام الديني، وان الكاردينال صفير إذا أخطأ بالسياسة لا تجوز مساءلته، بل المطلوب زيارته ومناقشته بهدوء وبصمت احتراماً للمركز السامي الاحترام. لكن اليوم تغيّر هواء بكركي، وغيّر الراعي تاريخها، وأصبحت تعابير «غير مؤهل» سهلة، يستطيع الدكتورجعجع أن يطلقها في حديثه التلفزيوني.

ومن ناحيتها فإن بكركي المدهوشة بعودة ابنها العماد ميشال عون الى كنفها، لا تسعى جاهدة الى إعادة ابنها الذي غادرها منذ مدة، وهذا ما أدى الى سلسلة من الأحاديث الهامسة وحفلات «القيل والقال»، ننقلها كما وردت من المعارضين للسياسة التي ينتهجها البطريرك الراعي، وفيها أن بعض الاساقفة يطلبون من الدكتور سمير جعجع أن «يطوّل باله»، فالراعي سيغيّر في القريب العاجل، كما أن البعض ينقل الى معراب ما يقوله الراعي في مجالسه الضيقة، ومعظمه كلام إنتقادي ضد الحكيم، وبأنه لن يسمح له ولا لغيره بأن يقحم المسيحيين في معاركهم مرة جديدة، كما أن بعض المقربين للراعي سمعوا مقتطفات من الاتهامات التي تردهم من معراب، وفيها أن حرم بكركي بات يضجّ بالمشاريع العمرانية للمقربين، كما أن الادارة في المقر تغيرت كلياً وأن القادمين الجدد عينهم المقربون والأقارب برواتب عالية جداً.

بعيداً عن موجة «القيل والقال» التي وجدت من يبثها ويوزعها ولم تجد أحدا يتبناها، فإن العودة الى بكركي ومعراب تؤكد بأن الجهود العاملة للتسوية على هذا الطريق تلزمها وساطة عالية، ولا ضير أن يقوم بها رئيس الجمهورية، خصوصاً أن الأجواء في كلا المطرحين تسهل هكذا وساطات وتساهم في نجاحها.

ففي معراب حركة لا تهدأ، والأركان في الداخل توزعوا بين استقبال المهنئين بسلامة الحكيم وبين التحضير اللوجستي لوصول قيادات الرابع عشر من آذار، الذين قرروا عقد اجتماعهم التضامني في مقرّ قائد القوات اللبنانية، وفيما ينصرف البعض من أهل الاختصاص والتحليل الى قراءة متأنية للتصريح الذي اطلقه الكاردينال مار نصرالله صفير، وتحديداً الفقرة التي قال فيها إنه لا يحبذ محاولات الاغتيال، خصوصاً عندما تستهدف اناساً لهم مكانتهم مثل رئيس حزب القوات اللبنانية، لكن هذا يحدث لسوء الحظ.

فرغم اصرار المعنيين في معراب على منع الاصطياد في المياه بين بكركي ومعراب، فإن البعض وجد في كلام صفير تعويضاً معنوياً عن التقصير الذي صدر خلال اسبوع الآلام وعيد الفصح المجيد، علماً أن الأهداف النبيلة لهذا الاسبوع المنصرم تحمل شعار: لنصافح بعضنا بعضا، وعدم حضور الحكيم الى بكركي سببه حادثة اطلاق النار على مقره.

وطالما ان «الصفح والمصافحة» لم يحصلا، فان اوساطاً كنسية تؤكد أن صاحب الغبطة «زعلان» بشكل جدّي وأكيد، وهو يعتبر أن الكلام الذي قاله الدكتور جعجع يشكل اهانة شخصية للراعي، لكن تأكدوا، تضيف الأوساط الكنسية، بأن البطريرك «ناطر» أن يزوره الحكيم بعيداً عن الأضواء وعن الإعلام، وأن الزيارة الليلية سوف تمحو ما علق في الأذهان. وتصف الأوساط الكنسية ما أقدم عليه جعجع بأنه زلة لسان وغيمة صيف عابرة، فبكركي هادئة وسيّدها ارسل الاشارات الواضحة لمن يعنيهم الأمر، أثناء استقباله للوزير السابق ايلي سكاف، عندما قال: نضع أيدينا بأيدي بعضنا ونحن لسنا ضد أي انسان وليس لدينا حق ولا ضغينة على أي إنسان.

====================

رافضا التعليق على مواقف الراعي، البطريرك صفير: كل الجماعات مسلحة في لبنان وهذا يعني أنهم ينتهزون الفرص ليتربصوا ببعضهم البعض

أعلن الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير رغبته في “أن يكون اللبنانيون مجمعين حول شخص السيد البطريرك”، قائلاً ” لو كنت آمل خيراً من زيارة سوريا لكنت قمت بها “.

وقال صفير، في حديث لصوت لبنان (100.5) ، “إذا فكّرنا في ما حولنا نرى أن وضع لبنان مازال أحسن من سواه “، لافتا الى انه ” لا يمكن للبنان أن يزدهر إذا كان جيرانه في وضع لا يسمح له بالازدهار “.

ووصف صفير الوضع في سوريا بأنه ” هشّ “، ولم يستبعد تحوّل الصراع الى حرب اهلية وقال ” ربما يتحوّل، فهناك قسم من السوريين مع الدولة وقسم ضد الدولة وهم على طرفي نقيض، وإذا ظلَ الوضع كذلك فإن العاقبة وخيمة “.

وحول الاشكالية التي تثيرها مواقف البطريرك الراعي من سوريا واعتباره نظامها الأقرب الى الديموقراطية قال: ” لا يمكنني أن أعلّق على كلام السيد البطريرك فهو حر في كلامه “.

وإذا كان نادماً على عدم زيارة سوريا للقاء الرئيس السوري قال: ” لو كنت آمل خيراً من الزيارة لكنت قمت بها “.

وعن سبب صدور النداء الاول لمجلس المطارنة الموارنة رأى ” أننا كنا نشعر أن سوريا بلد مستقل ولها وضعها الخاص، ولبنان بلد مستقل وله وضعه الخاص، وعندما تتشابك الامور فهذا ليس مؤشر خير “.

وعن الربيع العربي قال: ” الربيع ربيع وأتمنى أن يكون في كل البلدان التي حولنا وفي لبنان، ولكن هذه تسمية ويبقى أن يكون لها مدلول خاص “.

وكيف يمكن استكمال الربيع اللبناني بوجود سلاح حزب الله قال: ” بوجود سلاح حزب الله وغير حزب الله، كل الجماعات مسلحة في لبنان وهذا يعني أنهم ينتهزون الفرص ليتربصوا ببعضهم البعض “.

وعن تعرض رئيس حزب القوات سمير جعجع لمحاولة اغتيال قال:”طبعاً، نحن لا نحبّذ محاولات الاغتيال خصوصاً عندما تستهدف أناساً لهم مكانتهم مثل الدكتور جعجع، ولكن هذا يحدث لسوء الحظ “.

وإذا كانت هذه المحاولة مؤشراً لعودة مسلسل الاغتيالات أجاب: ” لا يمكنني أن أتنبأ بالامر ولكن هذا ليس بدليل خير “.

وتجنب البطريرك صفير التعليق على عدم صدور بيان شجب عن بكركي، وأبدى سروره لزيارات العماد عون الى بكركي.

وعن مقاطعة بعض افرقاء 14 آذار الصرح البطريركي أمل ” أن يكون اللبنانيون مجمعين حول شخص السيد البطريرك وأن يكون تفاهم في ما بينهم”.

المصدر: VDL

====================

الكاردينال صفير: لو كنت آمل خيراً من زيارة سورية لكنت قمت بها

2012-04-10 03:16:20

عربي برس

علّق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على تعرض رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع لمحاولة اغتيال، فقال: "طبعاً، نحن لا نحبّذ محاولات الاغتيال خصوصاً عندما تستهدف أناساً لهم مكانتهم مثل الدكتور جعجع، ولكن هذا يحدث لسوء الحظ".

وردا على سؤال إذا كانت هذه المحاولة مؤشراً لعودة مسلسل الاغتيالات: أجاب "لا يمكنني أن أتنبأ بالامر ولكن هذا ليس بدليل خير ".

وتجنب الكاردينال صفير في حديث لاذاعة "صوت لبنان" (100.5) التعليق على عدم صدور بيان شجب عن بكركي، وأبدى سروره لزيارات العماد ميشال عون الى بكركي.

وعن مقاطعة بعض فرقاء "14 آذار" الصرح البطريركي، أمل صفير في أن يكون اللبنانيون مجمعين حول شخص السيد البطريرك وأن يكون تفاهم في ما بينهم.

وأعلن صفير رغبته في أن يكون اللبنانيون مجمعين حول شخص السيد البطريرك"، وقال: "لو كنت آمل خيراً من زيارة سورية لكنت قمت بها ".

ورداً على سؤال إذا كنا سنشهد قيامة في لبنان أم سيبقى البلد مصلوباً، اضاف صفير: "إذا فكّرنا في ما حولنا نرى أن وضع لبنان مازال أحسن من سواه"، وتابع: "لا يمكن للبنان أن يزدهر إذا كان جيرانه في وضع لا يسمح له بالازدهار ".

ووصف صفير الوضع في سورية بأنه "هشّ"، ولم يستبعد تحوّل الصراع الى حرب اهلية، وقال "ربما يتحوّل، فهناك قسم من السوريين مع الدولة وقسم ضد الدولة وهم على طرفي نقيض، وإذا ظلَ الوضع كذلك فإن العاقبة وخيمة ".

وحول الاشكالية التي تثيرها مواقف البطريرك الراعي من سورية واعتباره نظامها الأقرب الى الديمقراطية قال " لا يمكنني أن أعلّق على كلام السيد البطريرك فهو حر في كلامه ".

وإذا كان نادماً على عدم زيارة سورية للقاء الرئيس السوري قال " لو كنت آمل خيراً من الزيارة لكنت قمت بها ".وعن سبب صدور النداء الاول لمجلس المطارنة الموارنة رأى " أننا كنا نشعر أن سورية بلد مستقل ولها وضعها الخاص، ولبنان بلد مستقل وله وضعه الخاص، وعندما تتشابك الامور فهذا ليس مؤشر خير ".

وعن الربيع العربي قال: "الربيع ربيع وأتمنى أن يكون في كل البلدان التي حولنا وفي لبنان، ولكن هذه تسمية ويبقى أن يكون لها مدلول خاص ".

وكيف يمكن استكمال الربيع اللبناني بوجود سلاح "حزب الله"، قال: "بوجود سلاح حزب الله وغير حزب الله، كل الجماعات مسلحة في لبنان وهذا يعني أنهم ينتهزون الفرص ليتربصوا ببعضهم البعض ".

المصدر: وكالات-عربي برس

====================

مسيحيو الشرق بين التهجير والتفجير              

الكاتب: ميرنا قرعوني       

السبت, 07 نيسان/أبريل 2012 23:02

بعد مرور أكثر من عام على بداية ثورات التغيير في العالم العربي أصبح واضحا ان الشرق الاوسط يشهد تعزيز دور التيارات الاسلامية في الحكم بعد ان كانت هذه التيارات تنمو في الكثير من المجتمعات العربية في الظل ولمدى عشرات السنين وتنظم صفوفها، لا احد ينكر ان هذه التيارات كانت تحارب من الانظمة السابقة وهي في الوقت الحالي أيضا تثير مخاوف العديد من القوى والأحزاب السياسية وقطاعات واسعة من الجمهور العربي وهناك حالة من الترقب والانتظار حول الطريقة التي ستحكم بها هذه التيارات، فالخريطة السياسية أصبحت واضحة في بلدان الشرق الأوسط التي شهدت التغيير هي تتجه نحو حكم الإسلاميين لا محال، ولكن في ظل هذا الاتجاه مجموعة من التساؤلات تطرح نفسها حول مستقبل المسيحيين في هذه البلدان و واقعهم الحالي.

يشكل المسيحيون في الوقت الحالي أقلية في منطقة الشرق الاوسط على الرغم من ان ميلاد هذه الديانة كان في منطقة الشرق وكانوا يشكلون فيما مضى أكثرية، وعلى مدى السنين بدا عدد السكان المسيحيين بالتناقص تدريجيا بسبب عدة عوامل سياسية تتمثل بالتغييب المسيحي عن الحكم اجمالا في معظم البلدان العربية باستثناء لبنان حيث أن رئيس الجمهورية يجب ان يكون مسيحيا حسب العرف، وديموغرافية حيث ان المسيحيين يميلون إلى تقليص الانجاب مقارنة بالمسلمين ، مما دفعهم الى الهجرة نحو اوروبا وأميركا بحثا عن فرص أفضل للحياة ، بينما أدى الاحتلال الإسرائيلي إلى تهجير معظم المسيحيين من فلسطين المحتلة عامي 1948 و 1968 تحت وطأة الاستيطان والتمييز ، في حين تعرض الوجود المسيحي لنكبة كبيرة وتهجير واسع النطاق في ظل الاحتلال الأميركي .

يتوزع المسيحيون على كافة الدول العربية سواء في مصر ، لبنان ، العراق ، سوريا، فلسطين، الأردن ودول الخليج، في الوقت الحالي تزيد الأحداث التي تشهدها بعض الدول العربية من مخاوف المسيحيين سواء في مصر التي شهدت سلسلة من الاعتداءات على مراكز دينية مسيحية أم في سوريا التي استهدفت فيها عمليات إرهابية أحياء مسيحية و بعض الكنائس .

اقباط مصر بعد البابا شنودة

يشكل الاقباط في مصر أقلية مقارنة بالاكثرية المسلمة فهم يمثلون حوالي 10 بالمئة من عدد سكان مصر، ويعتبر الأقباط أكبر طائفة مسيحية في منطقة المشرق، وهم يعانون الى حد ما من التهميش السياسي والاجتماعي ، ومع الصعود الاسلامي منذ بداية الثورة المصرية ازدادات مخاوف الاقباط على مستقبلهم وتضاعفت هذه المخاوف مع رحيل البابا شنودة الثالث الذي كان بمثابة صمام الأمان بالنسبة للاقباط سواء على الصعيد الاجتماعي ام السياسي فهو حافظ على ترابطهم وكان يتمتع بكاريزما خاصة واستطاع خلال قيادته للكنيسة القبطية أن يوفر لها حصانة قومية ووطنية و أن يعزز الشراكة في الحياة العامة من خلال مواقفه المناصرة لقضية فلسطين و لحركات المقاومة في المنطقة وعبر معارضته الشهيرة لاتفاقية كمب ديفيد التي دفعته للتصادم مع حكم الرئيس أنور السادات وهو ما أكسبه شعبية كبيرة لدى المصريين و العرب عموما .

مسيحيو سوريا والتفجيرات الأخيرة

يشكل المسيحيون حوالي 15% من سكان سوريا وهم يعيشون في دمشق وحلب وعدد من البلدات في اللاذقية وحمص ودرعا والبعض في منطقة الجزيرة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا ، ومن المعروف أن سوريا تشهد تعايشا بين الديانات في ظل دولة علمانية يتمتع فيها المسيحيون بحرياتهم الدينية والشخصية ويشاركون في العمل العام دون تمييز ويمارسون شعائرهم الدينية بحرية ولديهم حضور سياسي بارز، ولكن سلسلة التفجيرات التي استهدفت عدة أحياء مسيحية في كل من دمشق وحلب أثارت الذعر في نفوس الأقلية المسيحية في سورية، مخافة استهدافهم في ظل أحداث العنف الجارية بعد إعلان تنظيم موال للقاعدة عن تبنيه للتفجيرات الأخيرة، و ينظر المسيحيون بثقة إلى الدولة الوطنية ورئيسها بشار الأسد الذي أظهر حزما في التصدي للنزاعات الطائفية ولمحاولة المس بالوحدة الوطنية للشعب السوري وقد وقفت القيادات الروحية المسلمة والمسيحية في البلاد ضد موجة الإرهاب والتطرف التي يقودها الأخوان المسلمون والتكفيريون وتحظى بدعم غربي .

مسيحيو لبنان والموقف من الراعي

يشكل مسيحيو لبنان أقل من 40 بالمائة من عدد السكان، أي حوالي 1.5 مليون مسيحي، غالبيتهم من الموارنة، وتتميز الطوائف المسيحية اللبنانية في المشرق بالدور السياسي الهام الذي تلعبه في البلاد، فرئيس الجمهورية بحسب العرف،ماروني المذهب، وعدد مقاعد المجلس النيابي موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين إضافة إلى المناصب الوزارية ووظائف الدرجة الأولى وقد تفاعل المسيحيون اللبنانيون بقلق كبير مع الأحداث التي شهدتها سوريا وحذر البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال زيارته لفرنسا من دعم الغرب للمتطرفين ونوه بدور سوريا ورئيسها في رعاية الوجود المسيحي في الشرق .

وتساهم بعض القيادات المسيحية المتطرفة في تغذية القلق لدى جمهورها بينما صبت جام غضبها على البطريرك الراعي ومواقفه مسايرة السياسات الغربية الهادفة لتحويل لبنان إلى منصة في الحرب على سوريا ، وبنى هؤلاء خطابهم على وهم قيام التوازنات التي تحقق حلمهم القديم بتقسيم لبنان إلى كانتونات طائفية.

مسيحيو العراق ما بعد الغزو

يشكل مسيحيو العراق حوالي 3 بالمائة من عدد سكان بلاد الرافدين، أي نحو 600 ألف مسيحي بينهم 400 ألف كاثوليكي كلداني وسرياني. و تدهور وضع الطوائف المسيحية في العراق منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين عام 2003، و منذ احتلال القوات الأميركية للعراق يمر مسيحيو العراق بظروف قاسية وهجرت غالبيتهم إلى سوريا والذين امتنعوا منهم عن الهجرة لغاية اليوم انتقلوا للعيش في كردستان .

يتواجد المسيحيون في دول عربية أخرى وهم أقليات أيضا في تلك الدول ولا تختلف مخاوفهم من استحواذ الجماعات الإسلامية بالحكم في الدول العربية ليس ما يجري في البلاد العربية مصادفة وتعزيز مخاوف المسيحيين في هذه الدول ليس ظاهرة عارضة ، فالمطلوب هو تفتيت النسيج الوطني للدول العربية خصوصا تلك المحيطة بفلسطين وتحويله إلى دويلات مسيحية، سنية، شيعية، و درزية متناحرة ومتناثرة ، وإغراء المسيحيين بالعيش في أوروبا وأميركا حفاظا على حياتهم وكل ذلك يصب في المصلحة الإسرائيلية فكلما أضعفت الدول الوطنية التي تجاورها كلما قل الضغط عليها وقلت نسبة التهديدات التي تحيط بها ، و هذا المخطط التفتيتي يعود إلى خرائط قديمة رسمتها الحركة الصهيونية منذ عهد بلفور و يخرجها الغرب إلى طاولة التداول في كل موجة من الحملات التي يشنها في المنطقة وهي تبدو اليوم حاجة محورية لحماية إسرائيل التي فقدت هيبة الردع في حروبها الأخيرة وباتت تخشى على وجودها من أي مواجهة مقبلة.

عن وكالة أخبار الشرق الجديد

====================

البطريرك بشارة الراعي : سورية اقرب دولة عربية الى الديمقراطية

المصدر:بانوراما الشرق

3-4-2012

اعتبر البطريرك الراعي ان "سورية اقرب دولة عربية الى الديمقراطية"، ولفت الى ان "دين الدولة في كل الانظمة في العالم العربي هو الاسلام الا سورية وحدها تتميز من دون سواها بأنها لا تقول انها دولة اسلامية ولكن دين الرئيس في سورية هو الاسلام"، وتابع "كلامنا لا يعني اننا نساند النظام السوري فنحن لا نساند ولا نعادي أي نظام في العالم"، واضاف ان "في العالم العربي الكثير من الانظمة المتشددة"، واوضح "نحن لسنا متخوفين من الاسلام المعتدل نحن نتخوف من المجموعات المتشددة التي تستعمل لغة العنف".

وسأل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي "كيف يكون الربيع العربي ربيعا ويقتل الناس كل يوم؟"، واضاف "يتحدثون عن العراق والديمقراطية ومليون مسيحي من أصل مليون ونصف هاجروا من العراق"، وتابع "نحن مع الربيع العربي ولكن ليس مع الربيع بالعنف والحرب والدمار والقتل لانه بذلك يصبح شتاء"، متسائلا "ما نفع الديمقراطية اذا كانت تريد ان تقتل الناس وتضع عدم استقرار؟".

واشار الراعي في حديث له الاحد الى انه "يوجد مصدر أساسي لازمات الشرق وهو النزاع الفلسطيني الاسرائيلي"، واكد ان "هذا الموضوع سبب كل مشاكلنا في الشرق الاوسط"، ولف الى انه "على المستوى الفلسطيني هذا الشعب اقتلع من أرضه وكلما جاءت الاسرة الدولية لتحل مشكلته وتجعل له دولة خاصة به مثلما اسرائيل عندها يستخدم حق النقض الفيتو بما يدل ان نوايا الاسرة الدولية غير سليمة"، ورأى انه "ممنوع على البلدان العربية ان تتسلح بالشكل الذي تريده اما اسرائيل فمسموح لها ان تتسلح بكل الاسلحة الممكنة"، سائلا "أين السلام في العالم العربي؟ وهل الهجرة المسيحية متوقفة أو كثرت الهجرة المسيحية من فلسطين؟".

====================

الراعي لـ”رويترز”: الربيع العربي تحول شتاء

الأحد, 4 / 03 / 2012 | التصنيف : الخبر اللبناني | المشاهدات : 261 مشاهدة

تساءل البطريرك بشارة الراعي “كيف يكون ربيعا عربيا ويقتل الناس كل يوم. يتحدثون عن العراق والديموقراطية ومليون مسيحي من أصل مليون ونصف هاجروا من العراق. أين الديموقراطية في العراق؟”.

وقال الراعي خلال استقباله وفدا من وكالة “رويترز”، “نحن مع الربيع العربي ولكن ليس مع الربيع بالعنف والحرب والدمار والقتل. بهذه يصبح شتاء”، مشيرا إلى أن “حالة الحرب والعنف والأزمة الاقتصادية والأمنية تؤثر على جميع المسلمين والمسيحيين لكن المسيحيين يتأثرون أكثر لأن عددهم أقل وبسبب الاثر الأقتصادي والاجتماعي الذي يتركونه”.

ورأى الراعي أن المصدر الأساسي للأزمات في الشرق هو النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وهذا الموضوع سبب كل مشاكلنا في الشرق الاوسط. فعلى المستوى الفلسطيني هذا شعب اقتلع من أرضه وكلما جاءت الاسرة الدولية لتحل مشكلته وتجعل له دولة خاصة به مثلما اسرائيل عندها يستخدم النقض فأي سلام في الشرق الاوسط؟”.

وأضاف “ممنوع على البلدان العربية ان تتسلح بالشكل الذي تريده اما اسرائيل فمسموح لها ذلك. كيف السلام؟ أين السلام في العالم العربي؟”، متسائلا “هل الهجرة المسيحية متوقفة أو كثرت الهجرة المسيحية من فلسطين؟ هذه طريقة تدل على ان نوايا الأسرة الدولية غير سليمة”.

أما في الموضوع السوري قال البطريرك، “مثلها مثل غيرها من البلدان هي بحاجة إلى إصلاحات يطالب بها الشعب وحتى الرئيس السوري بشار الاسد أعلنها منذ اذار الماضي. وصحيح إن نظام البعث السوري هو نظام متشدد ديكتاتوري لكن يوجد مثله كثيرا في العالم العربي”، لافتا إلى أن “كل الانظمة في العالم العربي دين الدولة فيها هو الاسلام إلا سوريا وحدها تتميز دون سواها بأنها لا تقول انها دولة اسلامية ولكن دين الرئيس الاسلام لذا فهي الاقرب الى الديموقراطية هي سوريا”.

وأضاف “لا أريد أن يفهموا أننا مساندين للنظام السوري. فنحن لا نساند ولا نعادي أي نظام في العالم. لأن نحن ايضا في لبنان قاسينا الأمرين من النظام السوري. نحن لا ندافع عنه. ولكن يؤسفنا أن تكون سوريا التي تريد أن تخطو خطوة إلى الأمام في ظل العنف والدمار والخراب والقوة والسلاح”.

من جهة أخرى، قال البطريرك الراعي، “نحن لا نتحدث ضد طائفة فلسنا متخوفين من الاسلام المعتدل نحن نتخوف من المجموعات المتشددة التي تستعمل لغة العنف”.

واستطرد قائلا “الأمر الثالث الذي نخاف منه إذا لا سمح الله تحول هذا النزاع الى نزاع طائفي سني وعلوي. في لبنان يوجد نزاع بين السنة والعلويين يستطيع فورا وسريعا ان ينزلق الوضع الى صراع. في طرابلس عندنا علويون والأمر هناك كالنار تحت الرماد”.

====================

أنطوان سعد ورأيه بمواقف البطريك الماروني بشارة بطرس الراعي

وما رأيك بمواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي؟

انا ضد مواقف البطريرك مما يحصل في سورية. فعندما يقول البطريرك الراعي ان النظام السوري هو الاقرب الى الديموقراطية في العالم العربي، فماذا بقي من الديموقراطية في العالم اذاً؟ النظام السوري هو النظام التوتاليتاري الابشع في العالم اليوم. وشخصياً، عندما التقيت البطريرك الراعي، ذكرته ببعض تجليات الديموقراطية التي ظهرت في سورية عندما كان الحكم بأيدي السنة فيها. يومها كان رؤساء الاركان من اللبنانيين الدروز، ويوم كانت وزارة الخارجية السورية تضم ثلاثين سفيراً. اما اليوم فالمسيحيين في سورية مثلاً لا صوت حقيقيا لهم. من هنا انا لا اوافق على مواقف البطريرك الماروني، ولست وحدي على هذا الموقف بل اتشارك به مع معظم الشخصيات المسيحية في 14 آذار.

====================

البطريرك الراعي: الزيارة إلى تركيا ليست سياسية بل رعوية

تركيا، الاثنين 2 أبريل 2012 (ZENIT.org). – غادر غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي صباح يوم الخميس 29 آذار 2012 مطار رفيق الحريري الدولي متوجهاً إلى تركيا في زيارة رسمية سيبحث في خلالها أوضاع الموارنة في تركيا وقبرص الشمالية إضافة إلى القضية الأرمنية. يرافقه النائب البطريركي العام المطران بولس الصيّاح، راعي أبرشية قبرص المارونية المطران يوسف سويف، راعي أبرشية حلب المطران أنيس أبي عاد والمدير الإعلامي في الصرح البطريركي المحامي وليد غيّاض. وإلى صالون الشرف رافقه كل من وزير السياحة فادي عبّود ممثلاً فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، المطران سمير مظلوم، سفير تركيا في لبنان إينان أوزيلديز، المونسنيور جوزيف البواري ورئيس فرع المخابرات في جبل لبنان العميد ريشار الحلو.

 قبيل المغادرة أكّد غبطته أنّ الزيارة تحمل طابعاً راعوياً روحيّاً وهي تدخل في إطار تعزيز الحوار بين الأديان كما أثنى على القرارات التي اتّخذتها الحكومة الّلبنانية في شأن ملف الكهرباء والتعيينات في جلستها مساء يوم الأربعاء معتبراً إياها خطوة متقدّمة تحرّك الركود الذي يعيشه البلد منذ وقت طويل، وممّا قاله:"أوجّه تحية شكر وتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ممثلاً بمعالي وزير السياحة فادي عبّود وأتمنى له سفراً ميموناً إلى العراق. وزيارتنا اليوم إلى تركيا تحمل طابعاً راعوياً روحياً نوّد الحفاظ عليه. وتابع:"سيكون لنا لقاءات روحيّة مع البطريرك المسكوني والسلطات الكنسية في تركيا. ونحن نلبّي اليوم دعوة رسمية لزيارة تركيا الّتي تربطها بلبنان علاقات تعاون تجسّدت بوضوح من خلال مشاركتها بقوّات اليونيفيل في الجنوب الّلبناني،إضافة إلى عدد من الأمور المشتركة التي نحن بأمسّ الحاجة إلى التّحدث عنها معهم اليوم وهي تتعلّق بأبناء الطائفة في تركيا وفي قبرص الشمالية ويرافقنا في هذه الزيارة مطران حلب لأنّ الرعيّة المارونيّة في تركيا تابعة لأبرشية حلب، كما يرافقنا  راعي أبرشية قبرص المارونيّة المطران يوسف سويف. و أضاف غبطته:"هذه الزيارة تمثّل أيضاً عيشنا للحوار بين الأديان لما فيه من خير وسلام للعالم أجمع. ونحن كبطريركية لنا دور هام   لأننا بطابعنا الراعوي  نتعاطى شؤوناً إنسانية وراعوية إضافة إلى شؤون العيش معاً والسلام والتفاهم. وتابع غبطته:" من المؤكد انّ زيارتنا لا تحمل أي طابع سياسي فنحن لسنا رجال سياسة وإنّما الطابع الراعوي لهذه الزيارة  بأوجهه الإجتماعية والروحية والراعوية والإنسانية هو الذي يطغى اليوم. ورداً على سؤال حول القرارات التي اتّخذها مجلس الوزراء أمس أعرب غبطته عن سروره لإنطلاق هذه الخطوات "لأننا بأمس الحاجة إليها للخروج من الركود الذي يعيشه لبنان والتي تتيح له فرصة استعادة دورته الوطنية وافقتصادية ولإجتماعية ونحن نبارك كلّ الخطوات والقرارات التّي تتخذها الحكومة لكي يستعيد لبنان حياته الإقتصادية والإنمائية والعمرانية . وعن زيارته لرئيس الجمهورية أمس أشار غبطته إلى أنها تدخل في إطار الزيارات التقليدية المتعارف عليها والتي تجرى قبل السفر إلى الخارج. وعن القمّة الروحيّة الإسلامية المسيحية  التي عقدت  مؤخراً في بكركي وانعكاس نتائجها على السياسييّن في لبنان، تمنّى البطريرك الراعي أن تشكّل هذه القمة مدخلاً لبناء وحدتنا الوطنية على القيم والمبادئ معتبراً أنّ ما حصل في القمّة الروحيّة بين رجال دين مسيحيّين ومسلمين هو من أجمل الأمور".

لأنها تظهر مدى الأخّوة والإحترام والتعاون . وختم غبطته مؤكداً  أنه "بالرغم من كل شيء لا بد من العمل على تعزيز الوحدة الداخلية والتنوع واحترام بعضنا البعض من اجل المصلحة العامة للجميع".

التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بعد ظهر اليوم، رئيس دولة تركيا عبد الله غول، في القصر الرئاسي في أنقرة، في إطار زيارته الراعوية إلى تركيا، وكان بحث في المواضيع المتعلقة بشوؤن الموارنة في قبرص الشمالية وفي تركيا، إضافة الى القضية الأرمنية، والوضع في المنطقة وخاصة في سوريا، كما نقل غبطته تحيات فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان.

وفي نهاية الّلقاء، أشار النائب البطريركي العام المطران بولس الصيّاح إلى "أنّ أجواء الّلقاء كانت إيجابية جداً، وقد تمّ البحث في القضايا المتعلقة بمسألة التواجد الماروني في تركيا واستعادة أملاكهم، إضافة إلى مسألة الموارنة في القرى الأربعة في قبرص الشمالية، وإتاحة المجال أمام عودتهم إلى قراههم.

وفي الشأن السياسيّ ورداً على سؤال الرئيس التركي للبطريرك الراعي حول رأيه في ما يدور في سوريا، أشار الصيّاح إلى أنّ رأي غبطته في هذا الإطار واضح جداً وهو لطالما كرّره معبراً عن رفضه للعنف ودعمه للسلام والحوار وإيجاد الحلول من خلال المبادرات والمساعي الدولية ومنها مبادرة كوفي انان، للوصول الى تحقيق ما يصبو اليه الشعب السوري من اصلاحات تحقق الديمقراطية والحريات العامة وتحفظ حقوق الانسان.

وأكّد الصيّاح "أنّ المواقف في هذا الشأن جاءت متطابقة مع مواقف الرئيس التركي الذي لا يؤيّد سفك الدماء والحروب أبداً انما يدعم الاستقرار والازدهار للجميع.

وكان البطريرك الراعي قد التقى ظهراً، رئيس الشؤون الدينيّة التركية الدكتور محمد كورماز في المجلس الأعلى للشؤون الاسلاميّة في أنقرة، بحضور نائب رئيس الشؤون الدينيّة الدكتور أكرم كلش ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور راشد كوجوك.

 بداية اللقاء، شكر البطريرك الراعي تركيا على "الدعوة التى وجهتها إليه لزيارة هذا البلد"، معرّفاً بالوفد المرافق، وقال: "يرافقنا ايضاً المطران انيس ابي عاد رئيس اساقفة حلب، لأنّ الموارنة في بعض المناطق التركية تابعون لأبرشية حلب، والمطران يوسف سويف هو راعي أبرشية قبرص المارونية، حيث نملك في القطاع الشمالي منها، أربع مناطق مارونيّة نزح أهلها منها بسبب الاحداث هناك".

وبعدها شرح البطريرك الراعي لما تعنيه كلمة الموارنة قائلاً: "إنّها كلمة مشتّقة من إسم القديس مارون، فنحن مسيحيّيون كاثوليك، ومار مارون عاش بين حلب وأنطاكيا، وتوفي سنة 410 أي في الجيل الخامس، ونحن في الكنيسة الأنطاكية السريانيّة أطلق علينا لقب موارنة نسبة إلى مار مارون، وأنطاكيا هي أوّل كرسي أسّسه مار بطرس قبل روما، كذلك وجد في أنطاكيا أوّل أتباع يسوع المسيح، وأطلق عليهم تسمية المسيحيّين. وتابع غبطته:"كما أن لقبي هو بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق التّي كانت تعني السلطنة العثمانية في الماضي، أي أن الولاية البطريركية كانت ممتدّة على ما يعرف بالسلطنة العثمانية آنذاك بما فيها قبرص. ولهذا السبب، يحمل البطريرك الماروني إسم بطرس. لذلك، جذورنا في تركيا، ونحن موجودون كموارنة في كلّ العالم، نحن سعداء لوجودنا في تركيا، وخصوصاً في هذه الزيارة، ولأنّنا معنيون بالعلاقات المسيحية - الاسلامية في دولة علمانية تحترم الاديان السماوية، ولتركيا دور مهم جدا في هذا الموضوع. لبنان نسميه دولة مدنية تفصل الدين عن الدولة، الحكم والادارة لا يمارسان بواسطة الاحزاب السياسية، وانما انطلاقاً من مبدأ الانتماء الطائفي. وهذا يعني اننا كمسيحيين ومسلمين وضعنا في عام 1943 الميثاق الوطني لنتشارك معاً بالمساواة في الحكم والادارة أي بالمناصفة، وما يدل على ذلك أن رئيس الجمهورية هو مسيحي ماروني، ورئيس مجلس النواب ينتمي الى الطائفة الشيعية ورئيس مجلس الوزراء ينتمي الى الطائفة السنية، وبقية المراكز تأتي مناصفة. إذن، لا دين للدولة في لبنان، بل هو يحترم كل الديانات مع كل حرية العبادة والضمير والمعتقد. لذلك، لا يمكن للبنان الا ان يكون ديموقراطياً ولا امكانية ابداً لوجود نظام ديكتاتوري فيه. كل الحريات الشخصية الفردية في لبنان معترف بها، وشرعة حقوق الانسان معترف بها ايضاً، ومن موقعه الجغرافي والاجتماعي لعب لبنان دور الجسر بين الشرق والغرب، جسر ثقافي، تجاري، اقتصادي وعمراني، ولقد لعب هذا الدور باستمرار بانفتاحه على الشرق والغرب، ولكونه يعيش هذا الواقع. لذلك، يتأثر لبنان بكل ما يحيط به، فهو منفتح على كل الاديان على مستوى الحوار، وعلى المستوى المسكوني منفتح على كل العلاقات مع الكنائس".

بعدها، كانت كلمة للدكتور كورماز قال فيها: "أرحب بكم غبطة البطريرك وبالمطارنة المرافقين. كما تكرّمتم، لنا تاريخ مشترك منذ اربعة عصور، وهو يستمر اليوم بفضل سهولة التواصل. وان وجود دور العبادة ومختلف الديانات في المنطقة يشكل مثالا لهذه المشاركة".

أضاف: "السلم يبدأ من قلوب الناس، السلم ينبع من قلب الانسان. في الشهور الاخيرة استلمت رسائل من بعض الاقليات المسيحية في بعض الدول وبخاصة البلاد التي عاشت الربيع العربي مؤخراً. استلمنا الرسائل من بعض الكنائس، وهي تحثنا على التحرك مع بعضنا بهدف ارساء السلام. ولقد دعانا بطريرك الارثوذكس في روسيا الى اجتماع حول هذا الموضوع. وكذلك، اجريت بعض الاتصالات الهاتفية مع مسؤولي الكنائس في اسطنبول، وخلال هذه المكالمات، تحدثنا عن العلاقات بين الكنائس العراقية والسورية مع الكنائس في اسطنبول. واريد ان اقول لكم هذا الكلام مرة ثانية، وفي حضوركم، الدين الاسلامي لم يترك لنا مجالاً للتردد في كيفية التعاطي مع الاقليات في المنطقة، لذلك قامت العلاقات بين الاديان على الحقوق والاخلاق، وهذا ما يدل عليه وجود الكنائس في المنطقة، وتفوّق الشرق على الغرب الذي يفتقد لهذه التجارب في هذا المجال. وأنا أؤمن بأن الشرق مؤهل ليعلّم الغرب على التعايش بين الاديان، ونحن نتمنى ان تنتهي هذه المشاكل التي عشناها في المنطقة بطريقة سلمية، ومن خلالها نتمنى ان تتحقق ارادة الشعوب وتعيش الاديان في المنطقة، كما كانت في السابق".

في الختام قدّم رئيس الشؤون الدينية في تركيا الى غبطته هدية هي عبارة عن لوحة مؤلفة من اربع وثائق من ارشيف العهد العثماني كتب فيها متصرف جبل لبنان رسالة الى الباب العالي آنذاك يقول فيها: "إن السيد يوحنا رئيس الكنيسة المارونية يريد فتح مدرسة روما ليتعلم رجال الدين في عهد السلطان عبد الحميد العثماني، وهو يحتاج من اجل ذلك الى مبلغ 10 آلاف فرنك. وفي الوثيقة الثانية كان جواب السلطان عبد الحميد الذي أمر بتخصيص هذا المبلغ اي عشرة آلاف فرنك لتأسيس المدرسة. الفرمان يأتي الى البرلمان الذي يوافق عليه، والوثيقة الثالثة والرابعة والاخيرة تمثل تسليم الاموال الى الكنيسة المارونية وفي ارشيفنا الالاف من الوثائق المماثلة التي تؤكد التعايش المسيحي - الاسلامي".

ثم ردّ البطريرك الراعي قائلاً: "نحن نعرف القصّة، ولكن ليس لدينا الوثائق التاريخية، والواقع انه في عهد البطريرك حنا الحاج عام 1584 كانت لدينا مدرسة مارونية في روما امّمها نابوليون بونابرت، واردنا فتح مدرسة جديدة. ومن تفاوض معكم، كان البطريرك الياس الحويك، وقد اشترى المدرسة في روما، وهي اليوم مركز البطريركية اشتراها البطريرك يوحنا الحاج في عام 1895. نحن سعداء بهذه الوثائق، وانا ثاني بطريرك يزور تركيا، بعد البطريرك بولس مسعد في عام 1868، وآنذاك حل البطريرك مسعد ضيفاً على الباب العالي في قصر الضيافة. وانا ممتن كثيراً للحصول على هذه الوثاق، ففي عام 1826 بدأ وجودنا الكنسي في هذه المنطقة لخدمة الموارنة، ونحن حريصون على العلاقة المميزة بيننا، لنبني الثقافة والحضارة الاسلامية والثقافة والحضارة المسيحية، حضارة واحدة نعيش فيها سويا، ونحن في العالم العربي نشعر في هويتنا المسيحية شيئا من الاسلام، وكذلك المسلم يشعر في هويته شيئاً من المسيحية. ونحن نساند الشعوب العربية التي تسعى لعيش الربيع العربي بكل الاصلاحات اللازمة، ولكن ليس عن طريق العنف والحرب لانها تزيد الامور صعوبة، وتخلّف الدم والعنف والاحقاد. نحن ضد العنف من أي جهة اتى، ونتطلّع الى ربيع عربي فيه المزيد من الحريات العامة والديموقراطية وحقوق الانسان والتنوع في المجتمعات. ونأمل ان يصل الربيع العربي الى هذه الخطوة الجديدة. هذا ما نسعى اليه، ونرغب في ان نستمر مسلمين ومسيحيين باعطاء شهادة للغرب بأننا لسنا في صراع، بل نعيش في مجتمع واحد غني بالثقافتين".

وفي ختام اللقاء، قدم البطريرك الراعي ميدالية البطريركية والارزة اللبنانية إلى الدكتور كورماز. ومساء، أقام رئيس الشؤون الدينية في تركيا مأدبة عشاء على شرف غبطته شارك عدد من كبار معاونيه اضافة الى الوفد المرافق.

====================

Posted on: Mon, 02 Apr 2012

حين يفتح الراعي باب اسطنبول والقسطنطينية - جورج ساسين - "الجمهورية"

كسوران العاصية

زيارات مكّوكية يقوم بها أحبار الكنائس المشرقيّة إلى كلّ من قبرص وتركيا، وفي المقبل من الأيّام، إلى أوروبّا والولايات المتّحدة. فثمّة من يدقّ ناقوس الخطر وهناك من يقترح «خطوات بناء الثقة»، لكنّ همّهم هو تثبيت أفراد رعاياهم في أرضهم وتاريخهم في ظلّ التحوّلات الجارية في المنطقة، وتمتين الجسور التي تجمعهم مع شركائهم في الوطن.

يبدو أنّ أحبار كنائس إنطاكية وسائر المشرق يعوّلون إلى حدّ بعيد على الرئاسة المقبلة للاتّحاد الأوروبّي التي ستتولّاها قبرص للمرّة الأولى، بدءاً من الأوّل من تمّوز المقبل لمدة ستة أشهر، بغية توعية أصحاب القرار في القارّة القديمة على بعض المنزلقات التي قد تودي بها "السياسات الكبرى" بوجودهم ومستقبلهم في مهد الكنيسة الأولى وأرض الأجداد.

فالاستنفار اللافت لدى أحبار الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية، سواء لدى السلطات القبرصية أوالتركية السياسية والدينية، في هذه الفترة الحاسمة من تاريخ المنطقة، يتمحور على خطّين متوازيين:

أوّلاً، العمل على تشجيع بناء دولة المواطنة، حيث يفصل الدستور العتيد بين الدولة والدين ويساوي بالتالي بين حقوق المواطنين وواجباتهم ويحافظ على التنوّع والتعدّدية في النصوص والنفوس.

ثانياً، دقّ ناقوس الخطر إزاء مفاعيل التقديرات والرهانات التي تسوّق لوصول "الإسلام السياسي" إلى السلطة، على ضوء التجربة المصرية خصوصاً، وما يمكن أن تجرّ على أوضاع المسيحيّين في كلّ من سوريا ولبنان.

وإذا استعدنا ما قاله رئيس جمهورية قبرص ديميتريس كريستوفياس الذي يعمل على تحويل فترة رئاسة بلاده للاتّحاد الأوروبّي "قوّة مولّدة للتقدّم والسلام والاستقرار والإزدهار على الساحة الدولية"، وترجمتها في العمل السياسي في إعلاء شأن "قيم العدالة والمساواة بين المواطنين، والتسامح وتعدّدية الأفكار التي يجب أن ترشد عملنا داخل الاتّحاد الأوروبّي وخارجه"، نجد أنّ ثمّة قواسم مشتركة يمكن أن يستند إليها أحبار الكنائس المشرقية للولوج مرّة جديدة من باب الاتّحاد الأوروبّي الذي بدأ يعيد تقويم سياساته حيال "الربيع العربي" وتحدّياته.

ولقد جاءت قمّة رؤساء الكنائس الأرثوذكسيّة في الشرق الأدنى التي عُقدت قبل أيّام في نيقوسيا، في هذا السياق، حيث "كانت إراقة الدماء في سوريا وضرورة الدفاع عن المسيحيّين في هذا البلد وفي لبنان أيضاً في صلب المناقشات"، حيث تطرّق البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم، بطريرك إنطاكية وسائر المشرق، إلى "المشكلات الجدّية التي يواجهها المسيحيّون في لبنان وسوريا، مشدّداً على ضرورة مساعدة الأسرة الدوليّة". فيما أكّد ديميتريس دولليس، نائب وزير الخارجية اليوناني، الذي شارك في الاجتماع، أنّ "بلاده كانت الوحيدة بين الدول الأوروبّية التي حاولت دعم الطوائف المسيحيّة في المنطقة".

من جهته، اقترح رئيس أساقفة قبرص المطران خريزوستوموس تشكيل وفد من الكنائس الأرثوذكسية في الشرق الأوسط للذهاب إلى بروكسيل والولايات المتّحدة الأميركية لتوعية أصحاب القرار الدولي على مصير مسيحيّي سوريا ومستقبلهم.

هذه الخطوات السياسية العملية على صعيد الرئاسة القبرصية للاتّحاد الأوروبّي، وكذلك في أوساط اللوبي اليوناني عشيّة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتّحدة ، تلاقت مع ما قام به كلّ من بطريرك إنطاكية للروم الكاثوليك غرغوريوس الثالث لحّام في كلّ من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والفاتيكان قبل نحو عشرة أيّام، وبطريرك إنطاكية وسائر المشرق للموارنة بشارة الراعي في تركيا، حيث التقى السلطات في أنقرة واسطنبول والبطريرك الأرثوذكسي المسكوني برتلماوس الأوّل.

وإذا كانت هذه الزيارة بشقّيها السياسي والديني لافتة حيث مكّنت الراعي من فتح أبواب اسطنبول والقسطنطينيّة في آن، فإنّه عرض للرئيس التركي عبدالله غول ورئيس وزرائه رجب طيّب أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو "خطوات لبناء الثقة" من شأنها استكشاف مدى تجاوبهم قبل "فتح حوار سياسي مباشر" معهم كأقطاب في حزب "العدالة والتنمية" الحاكم. الأمر الذي يستجيب جزئيّاً لدعوات بعض العواصم الغربية المعنيّة في تسويق "النموذج التركيّ من حكم الإخوان المسلمين" على العالم العربي، ولا سيّما في سوريا.

وكان لاختيار أعضاء الوفد البطريركي رمزية تنبئ بفحوى النقاش، إذ شارك فيه راعي أبرشية حلب المطران أنيس أبي عاد وراعي أبرشية قبرص المطران يوسف سويف، فضلاً عن النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح. ذلك أنّ البطريرك الراعي طرح أربع قضايا من باب "خطوات بناء الثقة":

إستعادة الموارنة في تركيا لأوقافهم وأراضيهم، وضمان عودة القبارصة الموارنة إلى قراهم الأربع في القطاع التركي الشمالي من الجزيرة بعدما هجروا منها عقب 1974 واستعادة أراضيهم، وإطلاق مبادرة حيال الأرمن الذين تعرّضوا إلى مجازر في بداية القرن الماضي، وإنشاء مركز للبطريركيّة المارونية في إنطاكية.

ولم تقف المناقشات عند حدّ هذه "الخطوات"، بل تعدّتها إلى الحوار بين الأديان وقضيّة استقرار المنطقة عموماً، وسوريا ولبنان خصوصاً، على قاعدة أنّ "الدولة التركية تفصل تماماً بين الدين والدولة وتقرّ بالحرّية الدينية وتتبع النظام الديموقراطي، وتقدّر الحضور المسيحي فيها وفي بلدان الشرق الأوسط، كعنصر سلام واستقرار، وناقل للقيم الروحية والإنسانية، وقيم الحداثة والترقّي والديموقراطية والمساواة في العيش المشترك. ومن هذا المنظار وسواه، تستطيع تركيا أن تقدّم نموذجاً للربيع العربي المنشود"، على حدّ قول الراعي. وكان البطريرك الماروني قال ردّاً على سؤال في ختام زيارته إلى تركيا، حول التخوّف على مصير المسيحيّين وتكرار السيناريو التونسي أو المصري وحلول أنظمة متشدّدة: "إنّ ما صدر من وثائق وبيانات، وما سمعناه أخيراً يطمئن من جهة تطابقه مع اقتناعنا بوجوب فصل الدين عن الدولة واحترام الحرّيات العامّة والتنوّع الديني في ظلّ نظام ديموقراطي، وهذا ما توافقنا به في الرأي مع السلطات التركية". واللافت أنّ الراعي ركّز أكثر على المنظومة العلمانية للدولة التركية، متفادياً الخوض في تأييد أو رفض سياسة الحكومة التركية الحاليّة واستراتيجيتها في المنطقة وفي سوريا. ولعلّ اللقاء الذي أجراه مع بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي المسكوني برتلماوس الأوّل، دخل في عمق النقاش الدائر حيث "أبدى قلق الكنيسة الأرثوذكسية على وضع المسيحيّين في الشرق، آملاً في أن يحقّق الربيع العربي ظروفا جيّدة للمسيحيّين، وإلّا فإنّ هذا الربيع سيتحوّل شتاءً". وهو ما يتطابق مع مقاربة الراعي.

ولم يتأكّد لدينا ما إذا كان برتلماوس الأوّل وضع الراعي في صورة الوثيقة (من 18 صفحة) التي سلّمها إلى لجنة برلمانية تركية تنظر في إعادة صياغة الدستور، حيث "طالب فيها بالاعتراف بالأقلّيات الدينية مواطنين متساوين مع غيرهم لتجاوز أعمال التمييز والظلم التي لحقت بهم، واحترام حقوق الإنسان وخصوصاً حرّية الأديان والمعتقد، وحقّ رجال الدين غير المسلمين وكذلك المدارس المسيحيّة في تلقّي مساعدات الدولة أسوة بالمسلمين". وإذا كانت جلسة الاستماع هذه لبطريرك القسطنطينية هي مبادرة أولى من نوعها في تاريخ الجمهورية التركية، فلعلّها الخطوة الأولى من الألف ميل في قضية المساواة بين المواطنين من مختلف الأديان في تركيا.

====================

مسيحية سورية في مهرجان القوات تنتقد البطريرك الراعي دون أن تسميّه

بقلم Tayyar.org

نشر Saturday 31 March 2012

أكدت المعارضة السوريّة هديل الكوكي في كلمة لها خلال الاحتفال بذكرى حل “حزب القوات اللبنانية” أن لا خوف على المسيحيين في سوريا، لافتة إلى أن “مسيحيو سوريا يدركون ما فعله نظام بشار الأسد بمسيحيي لبنان لذلك لا يمكن أن يكون هذا النظام حامياً للأقليات وخصوصاً المسيحيّة منها”.

وإعتبرت أن “مسيحيو سوريا كانوا يعيشون على هذه الأرض منذ البدء ولم يتعرّضوا يوماً للإضطهاد والتنكيل والإعتقال إلا في زمن هذا النظام”. واضافت هديل: “احزن جداً أن أرى وأسمع كهنة في لبنان يققفون الى جانب النظام السوري”.

====================

البطريرك الراعي بعد لقائه اردوغان: النظام السوري الحالي لا يحترم الديمقراطية وحقوق الانسان والحريات العامة وما صدر عن المعارضة اخيرا مطمئن

April 1, 2012

اعتبر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان سوريا كدولة ليست دولة دينية ما يعني أنها لا تميّز بين الأديان وهي أقرب للديمقراطية، بينما النظام السوري الحالي لا يحترم كلّية الديمقراطية وحقوق الانسان، وبالتالي يكون بعيداً عن الديمقراطية. وأشار الراعي بعد لقائه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان إلى أن ما صدر أخيراً عن المعارضة السورية بتنوعها يطمئن لأنها قالت إنها مع فصل الدين عن الدولة واحترام الحريات العامة والديانات.وكان أردوغان أشاد بأهمية زيارة الراعي لتركيا، نظرا لما تكتسبه من بُعد، كونها تأتي في وقت يحتاج فيه الجميع الى الحوار والمصالحة”، لافتا الى “أن هذه الزيارة التاريخية لم تشهدها تركيا منذ أيام السلطنة العثمانية”، وقال للراعي : “نولي أهمية بالغة لإستقرار لبنان، ونثني على دوركم في ذلك.

====================

الأزهر رفض مقابلة الراعي لإساءته للإسلام وأهل السنة

00:00 29/03/2012

كشف مؤسس حزب «غد الثورة» المصري أيمن نور أمس أنه سيعمل على «إزالة سوء التفاهم بين الأزهر والبطريرك الماروني في لبنان بشارة الراعي» بعد أن رفض الإمام الاكبر أحمد الطيب لقاءه خلال زيارته للقاهرة.

وأكد نور لـ«الجريدة» أن لقاءه البطريرك الراعي أثناء زيارته للبنان التي انتهت أمس الأول كان مبشراً، وأنه سيعمل على لقاء شيخ الأزهر الأسبوع المقبل لإزالة سوء التفاهم بين الطرفين، معرباً عن تفاؤله من نتائج وساطته في عودة العلاقات بين الطرفين إلى سابق عهدها بعد إزالة سوء التفاهم.

وقال نور إن لقاءه بالبطريرك اقتصر على تبادل الآراء في الشأن العربي العام وتفاصيل عقد قمة روحية مسيحية- إسلامية يحتضنها الأزهر، وهي القمة التي دعا إليها الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل من داخل الأزهر العام الماضي.

وأكد أن اللقاء تطرق إلى العلاقات بين الطيب والراعي «بمبادرة شخصية مني تهدف لعودة العلاقات بين الطرفين إلى قوتها وحجمها الطبيعي».

وكشفت مصادر مطلعة في مشيخة الأزهر الشريف لـ«الجريدة» أمس أن شيخ الأزهر، رفض مقابلة البطريرك الماروني في أثناء زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي، بدعوى «إساءة الراعي للإسلام وأهل السنة والجماعة»، في تصريحات له أبدى فيها تخوفه على مسيحي الشرق الأوسط حال سقوط نظام بشار الأسد في سورية ووصول السنة إلى سدة الحكم.

وأكدت المصادر أن راعي الإبراشية المارونية في القاهرة المطران فرانسوا عيد تقدم بطلب تحديد موعد للقاء شيخ الأزهر بالبطريرك الماروني، إلا أن الإمام رفض، بسبب توتر العلاقات بين الطرفين.

من جهة أخرى، أكد نور أن رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير حسين طنطاوي أصدر قراراً أعاد له حقوقه السياسية، ويفتح بالتالي الباب لترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية. وكان نور محروماً من حقوقه السياسية لإدانته عام 2005 في عهد الرئيس السابق في قضية تزوير توكيلات مؤسسي حزبه، وهي جريمة تعتبر وفقاً للقانون المصري مخلة بالشرف. وأوضحت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» أن قرار المشير طنطاوي تضمن «إعفاء أيمن نور من جميع الآثار المترتبة على الحكم الصادر ضده عام 2005.

====================

 

المفتي يستقبل شبيحاً والبطريرك يتغنى بنظام الشبيحة/ سعيد علم الدين

نحن لا نعتب على منتحلي هيئات واشكال ومناظر رجال دين معممين زيفا، منحطين أخلاقا، دنيويين ماديين، عند السلاطين موظفين خانعين مداهنين، بلا جوهر متين، وإيمان ويقين قد باعوا أنفسهم لأقذر الشياطين في سوق المنافقين المدجلين بالدين خدمة للطغاة المجرمين. كأمثال المفتي الأسدي المستشيخ احمد حسون ربيب المخابرات السورية، والآخر البوطي الحنون صاحب الفتاوى المخزية في تبرير القمع والظلم والتعذيب الوحشي والاستبداد والسجود بخشوع لصورة ربه بشار الجلاد وكأنه إله على العباد.

زمرة دموية طائفية عائلية متسلطة حاقدة من مافيا الاشرار تغتصب سوريا بالحديد والنار تدلس لها في فجورها وبطشها وأكاذيبها جوقة موصوفة من رجال الدين التجار!

ونحن لا نعتب على باقي الحَسَاسين اللبنانية خريجي الجوقة الخامنئية المغردين على شجرة ولاية الفقيه الزقومية خدمة للانظمة الدكتاتورية الاستبدادية وللمشاريع والطموحات الفارسية المتغلغلة في منطقتنا عبر أذرعتها المخابراتية في ارهاب المجتمع بطبخ مؤامرات الاغتيالات والتفجيرات والمخدرات ونشر الموت في الطرق والساحات، أو ببلطجية اسقاط الحكومات الوطنية بالقمصان السود وكواتم الصوت، وبث الفتن وتفخيخ السيارات وخلق المشاكل وافتعال القلاقل، واشعال الحروب المذهبية بين أبناء الوطن الواحد للسيطرة على الدول العربية، كالمعممين بالأسود والأبيض من ملتحي العنصرية الصفوية الدخيلة ومن لف لفهم من اشياخ جبهة العمل الاسلامي وحركة التوحيد والاحباش وغيرها من اشياخ وأشباح وأشباه القاعدة المستغَلَّةُ يافطتها من النظامين الايراني والسوري وأذنابهما غب الطلب.

أما المعمم بالعمامة الأورونجية والمعقد بالعقدة الرئاسية على حساب المصلحة الوطنية السفسطائي الديماغوجي ميشال عون صاحب الطريقة المنتهية الصلاحية في والتغيير والاصلاح، والفاعلة جدا بعشر وزارات في التعتير والافساد، والكذب المباح، والمشهور في كتب التاريخ بالهروب بعيدا الى باريس تحت جنح الظلام خوفا من الاسد ثم الانبطاح على الأربع خدمة لابنه بشار السفاح، فهذا الميشال انو شروان هو حالة شاذة ودخيلة في لبنان على عالم الكباريهات السياسية الهابطة الاخراج، أو السيركات البهلوانية الفاشلة الإنتاج.

فهؤلاء جميعا من مستشيخين سوريين ولبنانيين ومطارنة عونيين ليمونيين مُلَونين أورنجيين فاسدين قد تلطخت ايديهم مباشرة بالدم الحر الثائر البريء، المسفوك في قرى ومدن وارياف سورية الحبيبة، خدمة لنظام المجرم الموصوف بالقتل والاغتيال واتهام القتيل بقتل نفسه.

نحن نعتب فقط ونحاسب وننتقد رجال دين نقدر، ومرجعيات وطنية نحترم كالمفتي قباني والبطريرك الراعي.

ويا للأسف فالأول استقبل شبيحا وبلطجيا وقحا واضعا يده بيده الملطخة بدماء الأبرياء المقتولين والمخطوفين كشبلي العيسمي وابناء جاسم وغيرهم بلا خجل ولا وجل.

والثاني يُنَظِّرُ في مقعده الوثير ترفا ويتغنى بالدولة السورية التقدمية وبنظامها الأسدي الانساني، وبدستورها الحداثي العصري البعثي المثالي الذي لم يقل كباقي الدول العربية " أنها دولة إسلامية لكن دين الرئيس الإسلام".

لقد وجدها البطريرك الراعي فَرِحاً بعد ان انكب على دراسة كافة الدساتير العربية متغنيا بالدستور الاسدي البعثي.

فمرحى للراعي بهذا الكشف الثمين!

ومرحى لبشار بهذا الحليف عظيم!

نسي غبطة البطرك هنا أن الدساتير في النظام الأسدي البعثي كلام منصوص لا قيمة فعلية له على أرض الواقع. حيث النظام الأمني المخابراتي بيد عائلة الأسد العلوية هو الحاكم الفعلي وأوامره هي دستور البلاد الأعلى. والدليل كيف انهم عدلوا الدستور بشطحة قلم بعد موت المقبور حافظ وألبسوا الولد بشار الحكم كبذلة مفصلة على القد لكي يرث مملكة آل أسد العلوية أي الدولة السورية. ويا خراب البلد عندما يحكمها ولد. وبشار اليوم وبرعونة الأطفال يدمر ويخرب ويقتل ويشوه سوريا ويمزق وحدتها الوطنية بحماقاته الاجرامية في الاستمرار بالتسلط على الدولة المنكوبة بعائلته العنصرية الحاقدة.

ويتغني البطريرك الراعي شططا بديمقراطية بشار بالقول:

"وأقرب شيء الى الديمقراطية هي سوريا".

هذا الكلام هو أكثر من معيب بحق قائله ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال. وهو ليس فقط ساذجا ولا أساس له من الصحة على أرض الواقع، وانما هو ايضا استهزاءا بالقيم الديمقراطية الانسانية في الحرية السياسية والحرية الشخصية وحرية التعبير، وليس خنق المجتمع كما في سوريا الأسدية بتكميم الأفواه وزج أصحاب الرأي المعارض في السجون والمعتقلات.

وهذا الكلام هو انقلاب على الاخلاق الديمقراطية السامية في التبادل السلمي للسلطة بين الرؤساء وليس كما في سوريا الأسدية بالوراثة والتمديد للرئيس الى ان يقلب الموت له ظهر المجن.

وهذا الكلام هو استخفاف بالمبادئ الديمقراطية البديهية في المنافسة الحزبية الحرة، وليس حزب واحد او عائلة واحدة كما في سوريا الأسدية تحتكر السلطة وتحكم البلد.

وهذا الكلام هو تصفيق تهريجي للطاغية كتصفيق مهرجي مجلس الشعب للاستفتاءات الصورية الكاريكاتورية على بشار اسد أو لا احد.

وهذا الكلام لا علاقة له بانتخابات حرة تعبر عن ارادة الشعب وتفرز سلطته الحاكمة عبر صناديق الاقتراع السرية.

وأين قدسية حقوق وكرامة الإنسان في سوريا يا غبطة البطرك؟

بناء عليه نستطيع القول أنه ليس أبعد شيء عن الديمقراطية هو النظام السوري، وانما هو قمة في الظلم والظلامية، والاستبداد والدكتاتورية، والعنصرية والبربرية، واحتقار الحياة الإنسانية عبر مخابراته وشبيحته الهمجية.

والمشكلة انه كلما أراد البطريرك الراعي تكحيل تصريحاته المنفرة السابقة بهذا الخصوص، عماها بتصريحات لاحقة باهتة النصوص! وكلما أراد ترقيع تصريحاته من جانب، تمزقت بفعل التسطيح الفكري المتخبط بالحقائق، وضبابية المنطق المُشوش بالوقائع من جانب آخر!

أنا لا أدري ما الذي دفع المفتي قباني على وضع يده بيد ممثل السفاح ابن السفاح، ولا ادري أيضا ما الذي يدفع الراعي الى الإدلاء بتصاريح منفرة يحاول في اليوم التالي تريقعها دون نجاح!

وبدل ان يذهب المفتي قباني لتفقد أحوال أهلنا السوريين النازحين المشردين المنكوبين المعذبين الهاربين الى لبنان قسرا من جحيم آلة بطش العصابة الاسدية البربرية الحاقدة، ومواساتهم والنظر في احوالهم وما يحتاجون اليه وهم يحتاجون الى كل مساعدة وبلسمة آلام وجراح مادية ومعنوية، تراه وبكل أسف يضع يده بيد الشبيح الذميم على عبد الكريم ممثل هذه العصابة الأسدية الحاقدة في لبنان.

وبدل ان يذهب البطريرك الراعي بمشاعره الفياضة وقلبه الرؤوف الرحيم وحبه المستمد من محبة المسيح لزيارة انسانية أخوية لافته الى أهلنا السوريين النازحين المنكوبين المعذبين الهاربين الى لبنان قسرا من جحيم آلة بطش العصابة الاسدية البربرية الحاقدة، محملا كبابا نويل بالهدايا لأطفالهم المشردين من ديارهم، المكلومين بخسارة اب او أم أو اخ او جار أو صديق ، تراه هو الآخر يطالعنا يوميا بتصاريح غريبة لا منطقية، خارجة عن السياق السليم ومزعجة لكل صاحب ضمير حي، يمدح فيها نظام السفاح ابن السفاح، الذي استعبد ونكل وشوه وفرق واغتال وقتل وخطف وخرب بلبناننا ويرتكب اليوم المجازر على أبشع ما يكون بأبناء الله الانسان في سوريا المذبوحة بسكاكين حماة نظامها الدموي الاستبدادي الطائفي العائلي.

نظام فئوي ظالم يرتكب أبشع المظالم خارج عن سياق العصر الحديث حوَّل سوريا العظيمة الى غابة من الشبيحة المجرمة الحاقدة، تحكمها عائلة فاجرة وبطانة فاسدة.

كنت اريد ان اكتب مقالة نقدية ثانية حول موقف البطرك الراعي المرفوض والغير موزون من المأساة الرهيبة والفظائع المرعبة التي يتعرض لها اطفالنا واهلنا في سورية الغالية. الا اني عدلت عن الفكرة لأن مفتي الجمهورية هو الآخر ألصق بنفسه ومقامه عملا معيبا باستقباله المخزي للجاسوس الأسدي علي عبد الكريم، بينما النساء وفي نفس الوقت في حمص تغتصب وتقتل، والاطفال مع امهاتها في عيد الام تذبح، والحرمات تنتهك، والمدن تدك واحدة بعد الأخرى بالمدفعية والصواريخ، ورائحة الدم المسفوك في كل مكان من بلاد الشام.

المؤسف ان رجال الدين في تصريحاتهم المتعثرة واستقبالاتهم المنفرة يؤكدون ادراكهم ببيع مواقعهم في سوق المنافقين المداهنين، أو سذاجتهم وعدم ادراكهم وهنا الفاجعة الكبرى التي توحي بموت الضمير وتخثر الشعور بمآسي الضحايا اليومية والمجازر البشعة التي يتعرض لها هذا الشعب البطل.

كم هو مؤلم من رجال الدين، أيا كانت ديانتهم، عدم اكتراثهم لأرواح الأبرياء وتمجيدهم للسلطة القاتلة وحقها الإلهي رغم كل المظالم بالحفاظ على السلطة باستقرار أمني مفروض ظالم !

يتحدث البطرك الراعي عن الشركة والمحبة. كلام جميل ولكن :

هل تبرير الظلم والإجرام شركة ومحبة؟

وهل اتهام الإعلام والقراء والنقاد بالإجتزاء وعدم الفهم شركة ومحبة؟

لا يا غبطة البطرك نريدك انت والمفتي مراجع وطنية تدافع بضمير حي عن العدالة والحرية والقيم الإنسانية وبالأخص أمام سلطان جائر ظالم، كذاب ماكر، جزار فاجر، دموي مقامر كبشار الاسد!

====================

سليمان نصح البطريرك الراعي بعدم زيارة سوريا حاليا و السعودية رفضت استقباله بسبب مواقفه

صدى  بيروت

تم إضافته يوم الإثنين 26/03/2012 م - الموافق 3-5-1433 هـ الساعة 10:46 صباحاً

كشفت أوساط سياسية موثوقة قريبة من قوى "14 آذار" ان السعودية رفضت استقبال البطريرك بشارة الراعي في اواخر شباط فبراير الماضي .

وقال ديبلوماسي قطري في تونس الى جريدة "السياسة" الكويتية ان حكومته في الدوحة "قبلت استقبال البطريرك على مضض لأن تصريحاته وتصرفاته منذ تسلمه منصبه العام الماضي صبت كلها في دعم نظام الرئيس بشار الاسد الذي اظهر وحشية فاقت ما قام به نظام الرئيس صدام حسين في العراق كما انها اظهرت العداء للثورات العربية .

وقالت الاوساط السياسية لنفس الجريدة في لندن, ان "رجلي دين مارونيين كبيرين زارا السفارة القطرية في بيروت في يناير الماضي في محاولة لتأمين استقبال لائق للراعي في الدوحة, وان الجواب الذي صدر عن الديوان الاميري في قطر على هذه الوساطة اشترط ان يعلن البطريرك ان زيارته راعوية أي الى الجالية المارونية في قطر (او كما اعلنها هو في ما بعد الى اللبنانيين في قطر), لأن الجاليات الاخرى اللبنانية وخصوصا السنية والدرزية رفضت هذه الزيارة ووصفتها بأنها ليست لصالح اللبنانيين وانما هي محاولة لاعادة تسويق الاسد وحسن نصر الله لدى حليفهما القديم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والترويج لسياستهما المعادية للربيع العربي وتحرر الشعوب من الديكتاتوريات الفاسدة".

وقال الديبلوماسي القطري ان الراعي "التزم خلال كلماته التي ألقاها أمام بعض من استقبلهم من الجالية المسيحية اللبنانية في الدوحة, بما كان وعد به كشرط لاستقباله هناك, فلم يوح أي من هذه الكلمات بتوجيهاته المؤيدة لسورية وحزب الله الا ان ذلك الالتزام لم يشفع له لدى السعوديين بالتراجع عن رفضهم استقباله, خصوصا أنه مازال مستمرا في مواقفه المتذبذبة التي حيرت المطارنة والقادة السياسيين الموارنة, حتى ان حليفه الاقوى رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان نصحه بالاعتذار حالياً عن زيارة سورية - حتى ولو ادعى ان تلك الزيارة رعاوية - بعدما تلقى من سفيرها في بيروت علي عبدالكريم علي دعوة من الاسد في مطلع العام الجاري ومباشرة بعد تصريحاته في قصر الاليزيه الفرنسي بعد لقائه الرئيس نيكولا ساركوزي مطلقا من هناك مواقفه المستهجنه الداعمة لال الاسد وحكمهم, ومتهما سنة سورية بالسلفية وبأنهم اذا نجحوا في تسلم الحكم من البعث سيتحالفون مع سنة لبنان لالتهام المسيحيين فيه".

وأكد الديبلوماسي القطري في تونس لجريدة "السياسة" ان مواقف رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع المعارضة بقوة لمواقف الراعي "لعبت ادوارا حاسمة في رفض السعوديين استقبال البطريرك الماروني المغرد خارج السرب اللبناني الوطني, وفي رفض شيخ الازهر أحمد الطيب لقاءه في القاهرة الشهر الجاري, كما ستلعب ادوارا مماثلة بالنسبة للجولات التي ينوي البطريرك القيام بها قريبا في كندا وبعض دول الاغتراب بعدما كانت مواقف جعجع وقادة ثورة الارز في لبنان والمجهر وراء رفض اوباما واي من قيادات ادارته اللقاء او الاجتماع معه لدى زيارته الولايات المتحدة في اواخر العام المنصرم".

وكشفت الأوساط السياسية اللبنانية عن ان عدد المطارنة الموازنة المعارضين لمواقف الراعي "تضاعف خلال الاسابيع القليلة الماضية وخصوصا منذ اعلان جعجع الحرب على تلك المواقف ورفضه زيارة بكركي بدعوة من البطريرك الذي اتصل به شخصيا ولكن من دون جدوى".

====================

هواجس البطريرك الراعي شكلت مضمون قمة بكركي الروحية

الإثنين 26 آذار 2012،   آخر تحديث 08:44 أنطوان الحايك - مقالات النشرة

كادت بورصة الأسبوع السياسي تقفل على مراوحة معتادة لولا نشاط الصرح البطريركي في بكركي الذي كسر الجمود المسيطر على الساحة اللبنانية منذ أشهر طويلة تخللتها مناكفات ومماحكات عطلت العمل الحكومي ودفعت بمكوناتها إلى حافة الافلاسين المعنوي والشعبي بعد أن وصلت الاحوال برمتها إلى نقطة الخطر ومرحلة اللاعودة، ما استدعى خطوة جريئة أخذها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على عاتقه من خلال الدعوة إلى قمة روحية عاجلة انتهت إلى تأكيد المرجعيات الدينية المطلق على الثوابت الوطنية.

لكنّ القمة الروحية التي انعقدت في بكركي لم تشكّل وحدها نشاط نهاية الاسبوع، بل يضاف إليها الخلوة التي عقدها البطريرك الراعي مع رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، معطوفة على مقاطعة رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لتتشكل صورة الاداء البطريركي بصورة واضحة تحمل عناوين وثوابت أقلّ ما يقال فيها أنّها وطنية بامتياز، لاسيما أنّ البطريرك كان قد استهل ولايته منذ سنة بجولة على رؤساء الطوائف من جهة، وعلى مسيحيي الاطراف وقياداتهم السياسية والروحية من جهة ثانية.

وفي قراءة اولية لخطوات البطريرك الاخيرة، يعتبر مقربون من الكنيسة أنّ الراعي يحاول تشكيل حالة وطنية عامة في مواجهة المد الاصولي والتطرف السلفي، خصوصا أنّه بدأ يتوجس فعلا من نتائج الربيع العربي على المسيحيين بشكل خاص. ويوضح هؤلاء أنّ النتائج المحققة في العراق وتونس ومصر وسوريا على مستوى الوجود المسيحي المشرقي تدعو إلى القلق الشديد في ظل اعتقاد راسخ لدى الدوائر الكنسية المحلية والمرجعية الاساسية أي الفاتيكان بأنّ ارتدادات هذا الربيع ستطاول الساحة اللبنانية ولن توفرها.

وتلفت المصادر إلى أنّ نظرة البطريرك الراعي إلى الاحداث السورية والخوف من نتائج تحولها إلى حرب اهلية يدفع المسيحيون ثمنها الأغلى تبررها الممارسات اليومية وسط اكثر من علامة استفهام لا يجد الراعي اجابات واضحة بشأنها على غرار السبب المباشر الذي يدفع باقباط مصر إلى الهجرة الكثيفة باتجاه القارتين الاميركية والاسترالية بعد سيطرة الاسلاميين على الشارع المصري وعلى الحياة السياسية اليومية، أو الأسباب التي تقف خلف مفارقة أنّ انفجار السيارات المفخخة والاعمال الانتحارية التي يتم تنفيذها في سوريا لا تقع سوى في الاحياء المسيحية اذا ما جاز التعبير، ولماذا يدفع المسيحيون ثمن صراع الحضارات بعد ان تحولت ازمة العالمين العربي والاسلامي إلى حرب اسلامية وهابية يشكل المسيحيون كبش محرقتها ووقودها اليومي.

ويعرب المصدر عن اعتقاده بأنّ البطريرك الراعي كشف عن مخاوفه وهواجسه أمام رؤساء الطوائف الذين التقاهم من دون أيّ تحفظ، فهو يعتبر أنّ إنقاذ الوضع بات يتطلّب تضافر جهود الافرقاء برمتهم من دون أيّ استثناءات، وهذا ايضا ما أكده للعماد ميشال عون الذي اختلى به في جلسة تعبر عن مدى وعيه للمخاطر التي تحدق بالشارع المسيحي في ظل مواقف تهدد الشارع المسيحي عموما والماروني خصوصا بالمزيد من الشرذمة المرشحة للتدرج صعودا مع بدء التفكير بالانتخابات والحملة التي يجب ان تشكل عنوانها.

====================

مسيحيو «14 آذار» قاطعوا ذكرى انتخاب الراعي وجنبلاط حذّر من صك براءة للنظام السوري

اللقاء الروحي الإسلامي - المسيحي شجب العنف في سورية وأسف للضحايا

 بيروت - من ليندا عازار

... بطريرك «نصف المسيحيين». هكذا بدا رأس الكنيسة المارونية مار بشارة بطرس الراعي امس في الذكرى الاولى لتوليه السدة البطريركية التي أحياها بقداس تزامن مع عيد بشارة السيدة العذراء الذي كان كُرس في لبنان عيداً وطنياً جامعاً والذي أقيم لمناسبته «لقاء تشاوري» في بكركي (حيث مقرّ البطريركية المارونية) ضم رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية.

واذا كانت الأزمة السوريّة والتصريحات التي أطلقها البطريرك الراعي بإزائها على مدى الاشهر الاخيرة جعلت مسيحيي 14 آذار وفي مقدّمهم «القوات اللبنانية» يقاطعون بكركي «علناً» موجّهين أقوى رسالة «اعتراض» على ما سبق ان اعتبره الدكتور سمير جعجع مواقف «غير مشرّفة» لرأس الكنيسة من الثورة في سورية وتشكل «خطراً على المسيحيين»، فان اللقاء الروحي بدا حذراً في بيانه الختامي في مقاربة هذا العنوان الحساس الذي لامسه من باب «نبذ العنف المتمادي» وإبداء الحزن «على سقوط الضحايا كل يوم» مع التشديد في العنوان الداخلي على ضرورة ترسيخ الحوار الوطني اللبناني والتفاهم بين مختلف مكونات الوطن «لتحصين الوضع الداخلي اللبناني وتجنب انعكاسات ما يجري في المنطقة عليه».

وفي موازاة حرص مسيحيي 8 آذار على تأمين «غطاء سياسي» للبطريرك الراعي ولا سيما في مواقفه من الملف السوري التي تحمل تأييداً ضمنياً لبقاء نظام الرئيس بشار الاسد، وهو ما عبّر عنه حضور زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون شخصياً القداس الذي ترأسه الراعي مع عدد كبير من نواب كتلته، فان اللقاء الروحي حمل «مفارقة» مماثلة تمثّلت في وجود رئيس طائفة أخرى هو مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي يعيش حال «افتراق» عن غالبية سنّة لبنان في تعاطيه مع العنوان السوري وهو ما كان تجلى في تسجيل اول تحرّك على الأرض ضدّه قبل نحو اسبوعين على خلفية استقباله السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي في غمرة العملية العسكرية للجيش السوري في حمص على وقع شعارات «نرفض ان يكون المفتي مع الجلاد ضد الضحية».

القداس الذي بدا انه أسّس لـ «قطيعة» بين 14 آذار والراعي الذي فجّرت مواقفه الاخيرة التي وصف فيها سورية بأنها «اقرب شيء الى الديموقراطية في المنطقة» سجالاً هو الأعنف منذ أعوام بين عون وجعجع، ساهم في نظر اوساط سياسية، ونظراً الى غياب «نصف المسيحيين» عنه، في إفقاد اللقاء الروحي الذي انعقد «الثقل» المعنوي ولا سيما في ضوء «الاهتزاز» الذي يصيب ايضاً موقع مفتي الجمهورية داخل طائفته.

وكان لافتاً ان القداس واللقاء التشاوري لرؤساء الطوائف ترافقا مع موقفين:

* الاوّل لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي كرّر التمسك بموقفه من تصريحات البطريرك الراعي مع تأكيده ان ردة فعله على مواقف الاخير «جاءت حادة بعض الشيء ربما، ولكن ذلك بقدر محبتي واحترامي لموقع البطريرك ومقام بكركي الذي كنا وسنبقى نحترمه» ورافضاً الكلام عن ازمة مع بكركي، كاشفاً «ان النظام السوري حاول تسويق فكرة ان المسيحيين هم أقلية ضعيفة في لبنان وكلّ من تعاون مع هذا النظام برر تحالفه بهذا المنطق»، مشدداً على «ان هذه الصبغة -الدعاية غير صحيحة على الإطلاق والوضع المسيحي بألف خير وعلينا تصحيح هذا الانطباع ولاسيما أننا مررنا بسنوات عديدة أقسى من التي نعيشها».

والموقف الثاني لرئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الذي استبق اللقاء التشاوري المسيحي - الاسلامي بموقف عبّرت عنه اوساطه وحذّر فيه سلفاً من أي بيان يصدر عن القمة الروحية «لا يحدد بوضوح في بند الأزمة السورية ضرورة تأكيد الحل السياسي الانتقالي وفق مبادرة الجامعة العربية ويطلب وقف العنف الذي يمارسه النظام السوري دون أن يقع في مطبّ المساواة في تحميل مسؤولية العنف داخل سورية»، معتبراً ان اي موقف آخر «سيكون موضع رفض وانتقاد شديدين ويعتبر بمثابة صك براءة مجاني للنظام السوري».

وفيما اكتفى العماد عون بعد انتهاء القداس وعقده خلوة مع البطريرك الماروني بإعلان ان غياب مسيحيي 14 آذار «سياسي»، اكد الراعي في ختام اللقاء الروحي الذي أعقبه غداء أن «هناك توافقاً على ما سيصدر في البيان وهو باسم الجميع وليس فقط باسم بكركي»، واصفاً اللقاء بانه «كان «عظيماً»، وداعياً «السياسيين للإلتقاء على طاولة الحوار بدل التراشق بالحجارة».

وعن الانقسام السياسي ومقاطعة بعض الأفرقاء لبكركي، رفض هذه المقولة وأكد أنه «ليس مع أي انقسام وهو لا يفهم في الانقسامات»، وقال ممازحا: «أنا لا أقرأ الجرائد ولا أتابع الأخبار كي لا أقف عند هذه الأمور السياسية والانقسامات البعيدة عن الروح التوافقية والوطنية».

من جهته، قال المفتي قباني: «نحن مع الشعب السوري في المطالبة بحقوقه المشروعة وندين سفك الدماء»، فيما اعلن نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ان «هناك انقلاباً على الساحة العربية»، مضيفاً: «علينا أن نــــكون في موقف ثابت وحكيم في لبنان إذ أن الأساس هي الوحدة بين اللبنانيين».

اما البيان الختامي المقتضب فتضمّن مواقف من مختلف القضايا المطروحة على الساحة العربية، واشار في المشهد السوري الى «شجب العنف المتمادي وإبداء الحزن الشديد على سقوط الضحايا كل يوم»، معلناً «الابتهال الى الله كل يوم كي يحفظ أمن سورية وسلامتها ويحقن دماء أبنائها».

واذ توقف المجتمعون عند التحولات التي شهدتها المنطقة العربية مؤكدين «حق الشعوب في خياراتها»، اعربوا عن «خشيتهم اذا طال الوقت حتى الوصول الى دولة القانون في هذه المجتمعات».

وفي الشأن اللبناني اكد البيان «خيار اللبنانيين الاساسي في ان يكونوا في كيان واحد»، معربين عن الاسف «لحال التفسخ الداخلي»، ومشددين على» ان لبنان لا يستطيع مواجهة القضايا الخلافية الا بالحوار»، وداعين الى «تحصين الوحدة الوطنية من الاحداث في المنطقة».

واعرب المجتمعون «عن مواصلة العمل من أجل عقد قمة روحية اسلامية مسيحية على مستوى العالم العربي».

====================

قوى 14 آذار لم تحضر الى الصرح البطريركي في عيد البشارة

غياب الود بين جعجع والراعي بسبب الموضوع السوري

ريما زهار

26-3-2012

غياب قوى 14 آذار عن بكركي أمس، بمناسبة عيد البشارة، بعد مرور عام على تسلم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سدة البطريركية المارونية، هذه المناسبة التي وحَّدت القيادات الروحية، يطرح السؤال هل غياب 14 آذار له علاقة بغياب الود بين جعجع والراعي؟.

بيروت: يعزو بعض المطلعين غياب الود بين البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع إلى مرحلة قديمة، فلكل منهما آراء مسبقة عن الآخر لم يبددها وصول الأول الى قمة الهرم الكنسي ولا خروج الثاني من السجن، لكنّ الرجلين، وكل لأسبابه، قررا التعالي عن الحسابات والمشاعر وفتح صفحة جديدة، إلا أنه لم يرق لجعجع ما راح يخطه الراعي على صفحته، فهو اعتاد أن تكون بكركي راعية 14 آذار/مارس سياسيًا مع عاطفة خاصة، اقتضتها الظروف إزاء القوات، وبالتالي مع حرص الراعي وجعجع على اظهار حسن النوايا، الا أن الحذر وغياب الثقة بقيا ماثلين في خلفية العلاقة.

جاء الموقف البطريركي من الاحداث في سوريا ليكرس الاختلاف ويظهره. وعلى الرغم من إصرار مصادر كنسية على التأكيد "أن الاجتزاء والاستنساب يحوّران كلام الراعي الذي يؤكد في كل اجتماعات مجلس المطارنة أنه لا يمكن أن يدافع بأي شكل عن النظام السوري، كما عن أي نظام آخر، ولا عن العنف من أي مصدر أتى"، الا أن تصريحاته الاخيرة كانت كافية بالنسبة الى جعجع لاعلان اعتراضه وأسفه وخجله من كلام الراعي.

يلفت النائب انطوان زهرا (القوات اللبنانية) إلى أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قيّم النظام السوري، وقال إنه الاقرب إلى الديموقراطيّة، مؤكدًا "أنه لهذا السبب، ومن حرص القوّات على موقع بكركي وأهميته، قلنا إن هذا الموقف لا يتماشى مع موقف مسيحيي لبنان التاريخي"، ويتابع: "قمنا بالتوضيح للحرص على صورتنا التاريخيّة ولعدم الإيحاء بأننا غيّرنا موقفنا وأصبحنا نقف إلى جانب الطغاة."

ويشدد زهرا على أن "لا مشكلة بين الراعي وجعجع فالقضية ليست مشكلة شخصيّة"، مشيرًا إلى أنهم انتقدوا الموقف ولم ينتقدوا الشخص، ويضيف: "أن موقفنا المؤيد للشعب السوري مبدئي"، وردًا على كلام الراعي في مطار بيروت بعيد عودته من مصر بأنه يتكلّم في المبادئ السياسيّة وليس في السياسة، ذكّر زهرا أن البطريرك الراعي عمل شخصيًا على صوغ مبادئ السينودوس الرسولي، مشيرًا إلى أن الإلتزام بهذه المبادئ هو الكلام في "المبادئ السياسيّة"، أما تقييم النظام السوري فموقف سياسي.

بدوره، يؤكد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" لشؤون الرئاسة، العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، أن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "سيلتقي البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لأننا أبناء غبطة البطريرك، و"القوات اللبنانية" أخذت موقفها من الراعي لأنها شعرت بالخطر على المجموعة أو على المجتمع المسيحي ككل في لبنان وفي الوطن العربي وليس على نفسها"، معتبرًا أن "الراعي غاص كثيرًا في السياسة ولم يبقَ على المبادئ الوطنية الكبرى التي تؤمنها بكركي عادة".

ويقول : "عندما رأينا أن التمادي في موقف البطريرك يشكل خطرًا مباشرًا على موقف بقية الطوائف والدول في الشرق من المسيحيين، أخذنا المبادرة للقول لسيدنا إن مبادئ المسيحيين الوطنية هي محبة ومصالحة وتسامح وليس الانعزال وحلف الاقليات، ونحن لم نكن يومًا مع الجلاد ضد الضحية"، لافتًا الى أن "المجتمع المسيحي غير راضٍ ابدًا عن موقف الراعي".

ويرفض القول إن "النظام السوري هو الأقرب الى الديموقراطية عندما نرى الأطفال يموتون والبيوت تدمر والناس ينزحون من وطنهم"، ويسأل "هل من المعقول الوقوف مع هذا النظام السفاح ضد الشعب الذي يقتل في الطريق؟

تقريب وجهات النظر

يتم الحديث اليوم عن أن الوزير السابق ميشال اده، رئيس المؤسسة المارونية للانتشار، والدكتور جوزف طربيه رئيس الرابطة المارونية والوزير السابق وديع الخازن، رئيس المجلس العام الماروني، بدأوا مرحلة تشاور في ما بينهم للتفاهم على محرّك مشترك بين بكركي ومعراب لتدارك الاختلاف في وجهات النظر بين البطريرك بشارة الراعي ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على خلفية تصريحات الراعي حول ما يجري في سوريا وموقفه من النظام القائم، ومن المتوقع أن يبدأ المسؤولون الموارنة الثلاثة، جسّ نبض الطرفين لمعرفة مدى استعدادهما للقبول بهذا التحرّك، الذي "يساعد على حماية الوحدة المارونية في هذه الظروف المصيرية التي يمرّ فيها لبنان والمنطقة" على ما يقول مصدر روحي ماروني. ووفق معلومات مؤكدة أن المطارنة الموارنة يتهيّبون كثيرًا توسيع الخلاف بين الراعي وجعجع، بسبب انعكاسه على شريحة واسعة جدًا وفاعلة من محازبي القوات اللبنانية ومناصريها ومؤيدي طروحاتها، وهم في غالبيتهم من الموارنة الملتصقين بالكنيسة والمدافعين عنها والمؤمنين بثوابتها، كما أن هذا الموضوع الخلافي المتعلّق بسوريا سيكون على طاولة اللقاء الشهري للمطارنة الموارنة في اول اربعاء ن الشهر المقبل.

====================

بعد إصرار شيخ عقل الدروز على الإشارة للمبادرة العربية في بيانها

لبنان: الأحداث السورية كادت تفجر قمة بكركي الروحية

الاثنين 26 مارس 2012 الأنباء

انعقد اللقاء التشاوري الإسلامي ـ المسيحي في بكركي ظهر امس، بحضور البطريرك الماروني بشارة الراعي، ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالامير قبلان، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، ورئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي، ولم يخل من الجدال على خلفية الأحداث في سورية.

كما حضر عن الجانب الكنسي المسيحي المطران جان كيروز المعاون البطريركي لبطريرك الارمن الكاثوليك، فرسيس بادروس التاسع عشر، ومطران اللاتين بولس دحدح، وممثل عن المطران الياس عودة وممثل عن مطران السريان.

وتناول المجتمعون التطورات المحلية والاوضاع العربية وشددوا على ضرورة توحيد اللبنانيين حول وطنهم.

وشجبت القمة الروحية «العنف المتمادي في سورية، وأسفت لسقوط الضحايا، معربة عن «حزنها على سقوطهم».

ولفت البيان الختامي للقمة إلى أن «المجتمعين تباحثوا في الاوضاع الداخلية، وأكدوا على خيار اللبنانيين الاساسي في ان يكونوا في كيان واحد»، مشيرا إلى أنهم «أسفوا لحال التفسخ الداخلي وأكدوا ان لبنان لا يستطيع مواجهة القضايا الخلافية الا بالحوار».

واعرب المجتمعون عن تقديرهم «للتدابير التي تتخذها الدولة في سبيل الحفاظ على أمن المواطن»، ورأوا أن «الملف الاجتماعي يجب ان يلقى الاهتمام اللازم بعيدا عن التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة»، مؤكدين «مواصلة العمل من أجل عقد قمة روحية اسلامية ـ مسيحية على مستوى العالم العربي».

وتوقف المجتمعون «عند التحولات التي شهدتها المنطقة»، مؤكدين على «حق الشعوب في خياراتها»، ومعربين في الوقت عينه عن «خشيتهم اذا ما طال الوقت حتى الوصول الى دولة القانون في هذه المجتمعات».

كما أسفوا «لاستمرار دوامة العنف والتفجيرات المتكررة في العراق»، آملين ان «يستعيد هذا البلد دوره ضمن الاسرتين العربية والدولية»، ومستنكرين في الوقت عينه «ما يتعرض له الشعب الفلسطيني»، ومطالبين بـ «انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وتطبيق القرارات الدولية».

وذكر البيان أن «اللقاء جاء تلبية لدعوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في مناسبة عيد سيدة البشارة، حيث تم خلاله بحث المستجدات واستعراض الاوضاع في لبنان والمنطقة وسبل معالجة تردداتها».

وقد أعرب المجتمعون في بداية اللقاء عن «اسفهم لوفاة البابا شنودة بطريرك الكرازة المرقسية، والذي يعتبر من الشخصيات الاستثنائية التي تميزت حياتها في النضال»، وتقدموا بأحر التعازي لمصر والكنيسة القبطية»، كما توجهوا بالتعزية الى سورية والطائفة الدرزية لوفاة شيخ العقل في السويداء».

في هذا الوقت، علمت «الأنباء» ان جدالا حادا نشب بين شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، وبين رؤساء الطوائف الأخرى عندما أصر على ادخال جملة على البيان الختامي، في الفقرة المتعلقة بالوضع في سورية. فقد تضمنت الفقرة القول: «اعرب المجتمعون عن شجبهم للعنف المتمادي في سورية وعن حزنهم الشديد على الضحايا التي تسقط كل يوم، وهم يبتهلون إلى الله أن يحفظ امن سورية ووحدتها وسلامتها ويحقن سفك دماء ابنائها».

هنا طلب الشيخ نعيم حسن إضافة الجملة التالية: «وان يكون الحل السلمي في سورية انطلاقا من المبادرة العربية».

لكن البطريرك الراعي والمفتي قباني والشيخ قبلان رأوا في هذا دخولا في التفاصيل السورية، لا مبرر له. بيد أن شيخ العقل تمسك بموقفه، ولوح بالتحفظ ان لم يستجب له، أو أن ينقى البيان الختامي من الأمور السياسية تماما، في حين تمسك الآخرون بموقف «النأي عن النفس» ما استدعى التريث في اصدار البيان في حينه، بانتظار اتصالات جرت خصوصا مع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط.

====================

شمعــون لـ "أخبار اليــوم":  البطريرك الراعي يتخـذ مواقف لا نوافق عليها

بكركــــي تحـــــدّد الخطوط أو المبـــــادئ الوطنية ولا تتدخل فـــي التفاصيل

النظام السوري هجّـر وقتّل وشرّد اللبنانيين ولا يحق له بشهادة حسن سلوك

لم نطلب من صفير التدخل بالسياسة اليومية بل في السياسة الوطنية اللبنانية

26/3/2012 - (أ.ي) – علّق رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون على مقاطعة قوى 14 آذار لقداس الذكرى السنوية الأولى لتولية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بالقول ممازحاً "إبعد عن الشر وغنّي له"، ثم أوضح لوكالة "أخبار اليوم" ان البطريرك الراعي يتخذ مواقف لا نوافق عليها، خصوصاً ان لا علاقة له ببعض الأحداث، قائلاً: ما زلنا نذكر في العام 1985 كم أخطأ البطريرك بولس المعوشي.

وأضاف: نحن لا نؤيد أبداً تدخل بكركي في التفاصيل السياسية، ولكن ربما تحدّد بكركي الخطوط او المبادئ الوطنية، ولكن لا يجوز للبطريرك ان يعطي شهادة حسن سلوك لدولة "فاجرة"، مذكّراً بأن النظام السوري هجّر وقتّل وشرّد اللبنانيين من بيوتهم وأراضيهم وجبالهم، وبالتالي هل يحق لمثل هذا النظام بشهادة حسن سلوك؟ ودعا ليس فقط بكركي بل كل المرجعيات الروحية الى الابتعاد عن الشؤون السياسية اليومية.

ورداً على سؤال، أوضح شمعون أننا لم نطلب من البطريرك السابق مار نصرالله بطرس صفير التدخل بالسياسة اليومية، بل طلبنا منه التدخل في السياسة الوطنية اللبنانية، حيث كان البلد تحت الإحتلال، وكنا نريد استعادة الاستقلال، مجددا التأكيد على انه لا يجوز للبطريرك الراعي التدخّل ببعض التفاصيل.

أما في ما يتعلق بالشأن الحكومي، قال شمعون: لا أدري ما إذا كان عون عبئاً على الحكومة ام هي باتت عبئاً عليه، واضاف: تركيبة الحكومة لا تؤدي إطلاقاً الى النجاح، والجامع الوحيد بين أعضائها هو تحالفهم مع سوريا. وختم: عندما لم تعد سوريا قادرة على توزيع اللاصق عليهم، فإنهم سيفرطون.

====================

قدّاس "برتقالي" في بكركي وشيخ العقل تحفّظ على الموقف من سوريا "!

وجدي ضاهر

الاحد 25 آذار (مارس) 2012

يوم الجمعة، وردت في خطبة البطريرك الراعي لمناسبة مرور سنة على تولّيه سدة البطريركية عبارة يتيمة يمكن "تأويلها" كإشارةً إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري (أكثر من 10 آلاف قتيل و200 ألف معتقل..). والجملة اليتيمة هي "نرفضُ وندينُ العنفَ يُمارَس على أرضنا وفي أي مكانٍ آخر، وكلَّ تحريضٍ عليه". والمشكلة أن العبارة "ديبلوماسية" إلى درجة أن المندوب الروسي في الأمم المتحدة يمكن أن يوافق عليها. خصوصاً أنها يمكن أن تنطبق على سوريا، أو الموزامبيق، أو اليابان، أو على حادث سير في.. الدورة!

ولا تختلف إشارة بيان الزعماء الروحيين، اليوم، إلى ما يحدث في سوريا (وقد اعترض عليها شيخ العقل) عما سبق: أن "الحاضرين توقفوا عند المشهد السوري وأعربوا عن شجبهم للعنف المتمادي وحزنهم على الشهداء"!

مرّة أخرى بيان يمكن أن يصدر عن وزارة الخارجية الروسية، خصوصاً أن الطاغية السوري (أو "المسكين بشار الأسد"!!) يستخدم تعبير "الشهداء" للإشارة إلى "شبّيحته"، كما يتّهم الشعب السوري بتصعيد "أعمال العنف"!

أمام هكذا بيان، ومرة أخرى: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب!

الشفاف

*

أخفق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عقد قمة روحية في الصرح البطريركي في بكركي اليوم الاحد، على هامش الاحتفال بالذكرى السنوية الاولى لتوليه سدة البطريركية. وتمت الإستعاضة عن القمة بلقاء روحي، بين زعماء الطوائف، تحفّظ عليه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، مشيرا الى ان البيان الختامي للقاء لم يوزع على المشاركين قبل تلاوته، غامزا من قناة محاولة تسريب بيان يُلزم القادة الروحيين بموقف ضبابي من مجريات الثورة السورية، الامر الذي استدعى توضيحا من شيخ العقل نعيم حسن.

القداس الإحتفالي كان "برتقالياً" بامتياز! حيث حضر العماد عون ونواب كتلته فقط، وقرابة 150 مدعواً، في كنيسة الصرح التي تتسع لحوالي 1000 مشارك.

اما ابرز الغائبين عن القداس الاحتفالي، فكان التمثيل الرسمي للرؤساء الثلاثة، فضلا عن مقاطعة شاملة لقوى 14 آذار بكامل أطيافها وتلاوينها. حتى حزب "الكتائب اللبنانية" الذي يحتفظ بعلاقات مع البطريرك الراعي، اوفد سجعان قزي الى القداس بعد ان كان انتصف وقته.

من تحفّظ على "الحل السلمي في سوريا إنطلاقاً من مبادرة الجامعة العربية"؟

مكتب الإعلام في مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز أوضح في بيان أن المشيخة طلبت في خلال اللقاء الروحي الذي انعقد في بكركي لمناسبة مرور سنة على تولية غبطة البطريرك الماروني بشارة الراعي ولمناسبة عيد البشارة أن "يقتصر اللقاء على صدور دعاء مشترك من رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية يدعو للإلفة والمحبة ونبذ العنف والتطرف ويؤكد فضائل الديانات السماوية لما فيه خير الإنسان والمجتمع، لكن الحاضرين أصرّوا على إصدار بيان يشمل بعض المواقف رغم أن مسودة البيان لم يتم توزيعها مُسبقاً على الرؤساء الروحيين خلافاً للمتعارف عليه"!

وأضاف البيان إن المشيخة "تمنت إضافة عبارة "الدعوة إلى حل سياسي سلمي في سوريا الشقيقة انطلاقاً من مبادرة جامعة الدول العربية" إلى البيان الختامي للقاء وهذا ما لم يؤخَذ به"، مشيرا الى "إنّ مشيخة العقل يهمها أن تلفُت إلى أنّ بيان القمة الروحية تضمّن نقاطاً مهمّة في مختلف العناوين، باستثناء ما تمّت الإشارة إليه أعلاه"، متمنية "إستمرار التواصل بين رؤساء الطوائف جميعاً لما فيه خير لبنان ورفعته وازدهاره".

وكان اللقاء الروحي أصدر بيانا جاء فيه "أن رؤساء الطوائف عقدوا لقاءً روحيًا تم خلاله البحث في المستجدات واستعراض الأوضاع في لبنان والمنطقة وسبل معالجة تردداتها".

وأوضح البيان أن المجتمعين اعربوا عن أسفهم لوفاة البابا شنودة الذي يعتبر من الشخصيات الاستثنائية التي تميزت حياتها في النضال وتقدموا باحر التعازي من مصر ومن الكنيسة القبطية"، كما توجّه المجتمعون بـ"التعزية من سوريا ومن الطائفة الدرزية بوفاة شيخ العقل في السويداء أحمد سلمان الهجري، وتوقفوا عند التحولات التي شهدتها المنطقة وأكدوا على حق الشعوب في خياراتها، لكنه أعربوا عن خشيتهم إذا ما طال الوقت حتى الوصول إلى دولة القانون في هذه المجتمعات".

وأشار البيان إلى أنَّ "الحاضرين توقفوا عند المشهد السوري وأعربوا عن شجبهم للعنف المتمادي وحزنهم على الشهداء"، كما توقف المجتمعون عند "استمرار دوامة العنف والتفجيرات المتكررة في العراق" وأملوا أن "يستعيد هذا البلد دوره ضمن الاسرتين العربية والدولية"، مستنكرين في مجال آخر "ما يتعرض له الشعب الفلسطيني وطالبوا بانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينة وعاصمتها القدس وتطبيق القرارات الدولية".

وتابع البيان أنَّ "المجتمعين تباحثوا في الأوضاع الداخلية وأكَّدوا خيار اللبنانيين الأساسي في أن يكونوا في كيان واحد وأسفوا لحال التفسخ الداخلي وأكّدوا أن لبنان لايستتطيع مواجهة القضايا الخلافية الا بالحوار، كما بحثوا التدابير التي تتخذها الدولة في سبيل الحفاظ على أمن المواطن ورأوا أن الملف الاجتماعي يجب أن يلقى الاهتمام اللازم بعيدًا عن التجاذبات السياسية والمصالحة الضيقة". وفي الختام "أعرب المجتمعون عن مواصلة العمل من أجل عقد قمة روحية إسلامية - مسيحية على مستوى العالم العربي".

====================

عن ماضي المسيحيّين ومستقبلهم في ظلّ الانتفاضة السوريّة

المستقبل - الاحد 25 آذار 2012 - العدد 4295 - نوافذ - صفحة 9

علي جازو

من الخطأ اعتبارُ مسيحييّ سوريا أقلية دينية طارئة. على العكس، هم من السكان الأصليين، ولهم تاريخ يسبق الوجود الإسلامي على الأرض السورية. هذا إذا اتفقنا على أخذ وجهة النظر الدينية في تصنيف بنية المجتمع السوري السكانية، مع إبدائنا الحذر والتخوف من ترسيخ وترويج هذه الوجهة دون غيرها. النظام السوري ( بعد انقلاب حزب البعث العسكري) منذ 1963 حتى الآن، لم يكن يوماً حامياً للمسيحيين ولا لغيرهم من طوائف سوريا الدينية، فطبيعة الحكم في سوريا عسكرية مخابراتية، غير دينية ولاطائفية، وهي تعتمد أساساً على التخويف والمحاباة ثمناً للرفض أو الولاء للسلطة. والمجتمع السوري لم يعان من فتن طائفية، وحال المسيحيين كحال غيرهم من السوريين، لم يعانوا من إضطهاد ديني منذ بداية نشوء الدولة السورية بحدودها الراهنة، وحتى خلال فترة الانتداب الفرنسي (1920-1946) وما تلاها. والحقيقة أن الأزمة السورية الحالية ليست ذات منشأ ديني، رغم تولي عائلة الأسد المنحدرة من الطائفة «العلوية» الحكم وانفرادها به منذ 1970 حتى الآن، آخذين بالاعتبار أن غالبية السوريين ينتمون إلى المذهب السني، ولا يشكل هذا الانتماء سبباً للتقوقع أو الانكفاء، مع عدم إغفال أن أكثر السنّة السوريين لا ينظرون إلى أنفسهم كأغلبية دينية. وعلى ذلك، فإن سبب الصراع السياسي في سوريا، وعلى سوريا، لم يكن يوماً بسبب الإنتماء الديني.

 

ـ1ـالوجود التاريخي للمسيحيين في سوريا:

تعدّ المسيحية ديانة سكان سوريا الأساسية منذ القرن الأول الميلادي. وقد اعتمدت الدولة الأموية بعد دخول المسلمين إلى سوريا وبعد هزيمة الحكم البيزنطي، على مسيحيي سوريا لتعريب إدارة الدولة المتوسعة. وكان لهم حظوة لدى الخلفاء الأمويين. واستطاع المسيحيون التعايش مع الحكم الإسلامي (من القرن السابع حتى القرن الحادي عشر الميلادي)، واعتنق قسم منهم الديانة الإسلامية، لكن أحوالهم ساءت بعد ما سُمِيّ بالحروب الصليبية (نهاية القرن الحادي عشر) إذ وقعوا بين فكَّيْ اتهام؛ فقد اعتبرهم الغزاة مناوئين ويقدمون الدعم للإمارات الإسلامية، واتهمهم المسلمون بالوقوف إلى جانب الغزاة. وساهم ذلك في إنقاص عددهم إلى النصف، سيما أن كثيرين منهم اضطروا إلى الهجرة. زادت أوضاعهم سوءاً أيام حكم المماليك (من نهاية القرن الثاني عشر حتى بداية القرن السادس عشر)، ومالت أوضاعهم إلى التحسن أيام الحكم العثماني والانتداب الفرنسي. كذلك ساهم مسيحيو سوريا مساهمة فاعلة في القرنين التاسع والعشرين في حركة النهضة العربية، والعمل لتحرير بلادهم من الاحتلال العثماني. تناقص عدد المسيحيين في سوريا إلى نحو ثمانية في المئة بعد أن كانوا نحو عشرين في المئة عند الاستقلال عام 1946، ونظراً لكون النظام السياسي السوري «لا دينياً«، فقد منح الدستور للمسيحيين كامل حقوقهم المدنية، ووصل أحد أبرز شخصياتهم الأستاذ فارس الخوري إلى منصب رئاسة مجلس النواب، وبقي منصب رئاسة الجمهورية محصوراً بالمسلم السوري حسب المادة الثالثة من الدستور الحالي. ازدادت هجرة المسيحيين خلال العقود الثلاثة الأخيرة بحثاً عن أوضاع معيشية أفضل في أوروبا وأميركا، وخاصة بعد أحداث العنف في الثمانينات بين السلطة وجماعة الأخوان المسلمين.

ينتمي مسيحيو سوريا إلى مختلف الطوائف، وأكثرهم من الطائفة الارثوذكسية، ويتوزعون على مختلف المدن السورية، من الجنوب وحتى أقصى الشمال الشرقي، وكذلك ينتمون إلى مختلف التيارات والأحزاب السياسية، فمنهم البعثي والناصري والشيوعي (ثمة معارضون وموالون) ومنهم المعارض المستقل، كحال الأستاذ الراحل أنطون مقدسي، والمعارضين المعروفين ميشيل كيلو وجورج صبرا. ولم يعرف عن السلطات في سوريا منعها لبناء الكنائس أو المدارس الدينية، ويقضي قانون الأحوال الشخصية إشراف الكنيسة على معاملات الزواج والطلاق، وأسس اعتماد قواعد توزيع التركات.

 

ـ2ـ علاقة المسيحيين مع بقية الطوائف:

إن أوضاع معظم المسيحيين في سوريا أقرب إلى الاستقرار منها إلى القلق، فمن الناحية الاقتصادية مثلاً، تندرج الغالبية المسيحية في سوريا ضمن مستوى الفئة الوسطى من الناحية المعيشية. ساهم ذلك، بما يميز الفئات الوسطى الحائزة مستوى جيداً من التعليم وفرص العمل، في تبنيها لرؤى معتدلة ومتوازنة اجتماعياً، وفي خلق تناغم أهلي وثقافي مع بقية مكونات المجتمع السوري .

عدا حوادث 1860، أثناء الحكم العثماني للمنطقة العربية، والتي تم فيها حرق جزء كبير من الحي المسيحي في دمشق، إثر اضطرابات دينية في لبنان امتدت إلى سوريا، فإن مسيحيي سوريا لم يتعرضوا لأي عنف مماثل من قبل الغالبية المسلمة. مع ضرورة ملاحظة أن تلك الأحداث لم تأخذ بعداً طائفياً في بقية أرجاء سوريا. وتعد سوريا من الدول القليلة المتميزة بعدم وجود حساسيات دينية فيها يمكن وصفها بالصراع الطائفي كحال كل من لبنان والعراق، ومصر مؤخراً. إن مستوى اختلاط المسيحيين بالمسلمين وتبادلهم الصداقة وأمكنة العمل وتعايشهم السلمي على مدى قرون طويلة يؤكد ذلك. ورغم مواقف الكنيسة الرسمية التي يعتبرها كثيرون مؤيدة للنظام في صمتها على حوادث قتل المدنيين اليومية في سوريا، منذ منتصف شهر آذار الماضي، فإن سلمية الثورة واستمرار حركة الاحتجاج، لم تصل إلى حد اتهام علني ومباشر للمسيحيين بالوقوف مع النظام. وساهمت تصريحات البطريرك الماروني بشارة الراعي مساهمة سيئة جداً في التخوف على مستقبل المسيحيين في سوريا، ورأى كثيرون أن الراعي لا يحق له التكلم نيابة عن مسيحيي سوريا، وهو بذلك يدفع الصمت المسيحي في سوريا، إلى مستوى التأييد الفعلي للنظام، ويسبغ صفة دينية غير موجودة أصلاً في الوعي الشعبي لعموم المحتجين السوريين.

 

ـ3ـ موقف الكنائس المسيحية من الاوضاع الحالية:

وكما هو معروف، فإن جميع المؤسسات الدينية السورية، بما فيها المسيحية، تخضع إلى سيطرة وتوجيهات نظام الحكم، ويصعب كثيراً خروج الكنائس بشكل علني بموقف داعم للحركة الاحتجاجية المتنامية. وإذا كان كثيرون من رجال الدين الإسلامي قد وقفوا إلى جانب الثوار، وأشهرهم الشيخ أحمد الصياصنة إمام الجامع العمري في درعا، فقد أخذت الكنائس السورية (الشرقية والغربية والانجيلية) جانب الصمت إزاء ما يجري في بلدها. لكن تصريحات البطريرك الراعي أحرجتها، ما دفعها إلى إصدار بيان مشترك وصفت فيه الأحداث الراهنة على الساحة السورية بأنها: «مؤامرة خارجية على جميع السوريين» وأضافت: « لن ندع رعايا الكنائس السوريين لاستجرارهم إلى العنف والقتل وتنفيذ إملاءات خارجية كي تصبح سوريا كالعراق ومصر وليبيا». ويبدو من نص البيان مدى الحرج والالتباس الذي يغطي المناخ الكنسي المسيحي في سوريا، غير أن موقف الكنائس السورية لا يمثل الموقف السياسي لجميع مسيحيي سوريا. هناك قسم غير قليل من المسيحيين يعارضون النظام، لكنهم لا يجرؤون على إعلان ذلك صراحة، وينظر إليهم كأقلية ضمن الأقلية المسيحية الصامتة. وقد دعا مثقفون ومعارضون من بينهم إلى التبرؤ من بيان الكنائس، وعدم اعتبار الكنيسة جهة سياسية تنطق باسم مسيحيي سوريا، وطمأنَ المعارض السوري المعروف ميشل كيلو المسيحيين في سوريا، وذكرهم أن حركة الاحتجاج هي اجتماعية وشعبية وليست دينية، وأن لا دعوات لها ضد مسيحيي سوريا أو غيرهم، ما لم يرتكبوا هم بأنفسهم أخطاء فادحة تجلب عليهم غضب الشعب السوري. ويُؤخَذ على المعارضة السورية عموماً إغفالها أو تناسيها لأهمية المكون المسيحي العريق للشعب السوري، ذلك أن فصل المسيحيين، كمؤمنين ومواطنين لهم واجب وطني وأخلاقي تجاه بلدهم، عن موقف الكنيسة السياسي السيء، أمر بالغ الأهمية، ويخدم تقدّمَ السوريين للخلاص من الحكم الاستبدادي.

ـ ـ مستقبل المسيحيين في سوريا:

لا يصدر السببُ الرئيسي، الذي يخيف مسيحييّ سوريا، عن أحداث الداخل السوري. وليس من المستغرب أن يلجأ النظام الحاكم إلى اختلاق عداوات دينية، بل القيام حتى بتفجيرات،(كما جرى مؤخراً في دمشق وحلب)، تبرر روايته الرسمية عن جماعات إرهابية تقوم بقتل السوريين. إن تقارير دولية ومحلية تؤكد أن حوادث القتل الطائفي في سوريا نادرة جداً، وإن السلمية هي الصفة الغالبة على حركة الاحتجاج، قبل اضطرار السوريين إلى حمل السلاح والانضمام إلى الجيش السوري الحر؛ فالصور ومقاطع الفيديو الكثيرة التي يبثها الناشطون تثبت ذلك، في وقت لم نجد أي صورة ذات مصداقية تثبت أن هناك منحى طائفياً في أحداث سوريا الراهنة. لكن وفي الوقت نفسه، فإن ما جرى ويجري في مصر، وكذلك في لبنان والعراق، يدفع المسيحيين السوريين إلى القلق على مصيرهم في ظل ضبابية الوضع الداخلي في سوريا. نظام الحكم هو الذي يبادر إلى شحن الأقليات الدينية في سوريا بالخوف والقلق، ويقوم بعرض صور عنف قاسية جداً عبر وسائله الإعلامية، لكي يدفع من بقي صامتاً من السوريين إلى تفضيل الحكم الحالي على التغيير الجذري الذي تحاول الانتفاضة تحقيقه.

إن من أهم شعارات المنتفضين السوريين مدنية الدولة والعدالة والمساواة ونبذ العنف والطائفية، بل إن فئات منهم، الأكراد واليساريين خاصة، تشدد في مطالبها على إرساء حكم علماني بشكل صريح، منعاً لأي ميول دينية يمكن أن تحتكر الحياة السياسية السورية في المستقبل. وفي مطلق الاحوال لا يمكن لأي جماعة دينية أن تحكم سوريا بمفردها وتقصي سواها، حتى الغالبية السنية التي يرى الاخوان المسلمون عمقهم الاجتماعي والانتخابي متمركزاً فيها، هي غالبية اجتماعية وليست كتلة موحدة دينياً وسياسياً. وعلى ما سبق، فإن موقف الكنائس المسيحية في سوريا يمكن فهمه في ضوء العنف الشديد الذي تبديه قوات النظام ضد رموز دينية معارضة. والمجتمع السوري في عمومه لا يحمل بذور كراهية تجاه فئات دينية بشكل حصري، بل إنّ ما تحقق للسوريين من إجماع وطني كبير طوال الاشهر الماضية، يدفعنا إلى الاعتقاد بعدم احتمال سقوط سوريا في حرب أهلية أو أي صراع طائفي بين أكثرية وأقلية سواء أكانت دينية أم عرقية.

====================

البطريرك الراعي جدّد دعوة السياسيين للإلتقاء.. والمفتي قباني أدان سفك الدماء بسوريا

الاحد 25 آذار 2012

لفت البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في تصريح لمحطة "lbc" إلى أن اللقاء الإسلامي - المسيحي في بكركي اليوم (الأحد) كان "عظيماً"، داعياً "السياسيين للإلتقاء على طاولة الحوار بدل التراشق بالحجارة".

من جهته، قال مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بعد انتهاء اللقاء للصحافيين: "نحن مع الشعب السوري في المطالبة بحقوقه المشروعة وندين سفك الدماء"، أما نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان فقد رأى "هناك انقلاب على الساحة العربية"، مضيفاً: "علينا أن نكون في موقف ثابت وحكيم في لبنان إذ أن الأساس هي الوحدة بين اللبنانيين".

(رصد "NOW Lebanon")

====================

"عهد"إخوان سوريا": دستور مدني"ولأي مواطن الحق بأعلى المناصب”

الاثنين 26 آذار (مارس) 2012

 فاجأنا "الإخوان المسلمون السوريون"! فتحية لهم، وتحية للمحامي صدر الدين البيانوني الذي نفترض أن له "يداً طولى" في "عهد وميثاق الإخوان". وعسى أن يستوحي "عهدهم" الإخوان المسلمون المصريون والتونسيون الذين يبدو أنهم ما يزالون يعيشون "فقه المناورات"!

"عهد" الإخوان يدعو لدستور مدني وللمساواة بين كل المواطنين حتى بالنسبة لرئاسة الجمهورية. وهذا تجاوز لنص "دين الدولة الإسلام" ولنص "رئيس الدولة مسلم سنّي" الذي ورد في دستور بشّار الأسد الذي تم استفتاء سكان المريخ حوله قبل أسابيع!

وهو، بالمناسبة، رد موجع على مزاعم البطريرك الراعي حول "الأصوليات الإسلامية" وخصوصاً زعمه "الفظيع" بأن "سوريا (الأسد) هي الأقرب إلى الديمقراطية"!!

حسناً، ربما لن يسارع 20 مليون مسلم سوري إلى انتخاب مسيحي أو كردي رئيساً للجمهورية (رئيس الجمهورية المقبل لن يكون حاكماً مطلقاً في أي حال..)! ولكن الدستور "المدني" يرتقي بسوريا إلى مرتبة الولايات المتحدة الأميركية التي لم تنتخب رئيساً كاثوليكياً (بعد أكثر من قرن على وضع دستورها) سوى جون كينيدي، أو (بعد 50 سنة أخرى) رئيساً أسود البشرة ومن أصل إسلامي سوى "أوباما"!

سياسياً، وعلى المستوى الدولي خصوصاً، فإن "عهد" الإخوان المسلمين يجيب على مخاوف أبدتها عدة حكومات غربية، ومعها الحكومة الروسية، حول مسألة "الأقليات". وهذا تطوّر سيعزّز الثورة السورية.

بيار عقل

 

عهد وميثاق من جماعة الإخوان المسلمين في سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

من أجل وطن حر، وحياة حرة كريمة لكل مواطن.. وفي هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سورية، حيث يولد الفجر من رحم المعاناة والألم، على يد أبناء سورية الأبطال، رجالاً ونساءً، شباباً وأطفالاً وشيوخاً، في ثورة وطنية عامة، يشارك فيها شعبنا بكلّ مكوّناته، من أجل السوريين جميعاً.. فإننا في جماعة الإخوان المسلمين في سورية، منطلقين من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، القائمة على الحرية والعدل والتسامح والانفتاح.. نتقدّم بهذا العهد والميثاق، إلى أبناء شعبنا جميعاً، ملتزمين به نصاً وروحاً، عهداً يصون الحقوق، وميثاقاً يبدد المخاوف، ويبعث على الطمأنينة والثقة والرضا.

يمثل هذا العهد والميثاق رؤية وطنية، وقواسم مشتركة، تتبناها جماعة الإخوان المسلمين في سورية، وتتقدم بها أساساً لعقد اجتماعيّ جديد، يؤسّس لعلاقة وطنية معاصرة وآمنة، بين مكوّنات المجتمع السوريّ، بكلّ أطيافه الدينية والمذهبية والعرقية، وتياراته الفكرية والسياسية.

يلتزم الإخوان المسلمون بالعمل على أن تكون سورية المستقبل:

1 – دولة مدنية حديثة، تقوم على دستور مدنيّ، منبثق عن إرادة أبناء الشعب السوريّ، قائم على توافقية وطنية، تضعه جمعية تأسيسية منتخَبة انتخاباً حراً نزيها، يحمي الحقوقَ الأساسية للأفراد والجماعات، من أيّ تعسّفٍ أو تجاوز، ويضمن التمثيلَ العادل لكلّ مكوّنات المجتمع.

2 - دولة ديمقراطية تعددية تداولية، وفق أرقى ما وصل إليه الفكر الإنسانيّ الحديث، ذات نظام حكم جمهوريّ نيابيّ، يختار فيها الشعب من يمثله ومن يحكمه، عبر صناديق الاقتراع، في انتخاباتٍ حرة نزيهة شفافة.

3 – دولة مواطنة ومساواة، يتساوى فيها المواطنون جميعاً، على اختلاف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم واتجاهاتهم، تقوم على مبدأ المواطنة التي هي مناط الحقوق والواجبات، يحقّ لأيّ مواطنٍ فيها الوصول إلى أعلى المناصب، استناداً إلى قاعدتي الانتخاب أو الكفاءة. كما يتساوى فيها الرجالُ والنساء، في الكرامة الإنسانية، والأهلية، وتتمتع فيها المرأة بحقوقها الكاملة.

4 - دولة تلتزم بحقوق الإنسان - كما أقرتها الشرائع السماوية والمواثيق الدولية - من الكرامة والمساواة، وحرية التفكير والتعبير، وحرية الاعتقاد والعبادة، وحرية الإعلام، والمشاركة السياسية، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، وتوفير الاحتياجات الأساسية للعيش الكريم. لا يضامُ فيها مواطن في عقيدته ولا في عبادته، ولا يضيّقُ عليه في خاصّ أو عامّ من أمره.. دولة ترفضُ التمييز، وتمنعُ التعذيبَ وتجرّمه.

5 - دولة تقوم على الحوار والمشاركة، لا الاستئثار والإقصاء والمغالبة، يتشاركُ جميع أبنائها على قدم المساواة، في بنائها وحمايتها، والتمتّع بثروتها وخيراتها، ويلتزمون باحترام حقوق سائر مكوناتها العرقية والدينية والمذهبية، وخصوصية هذه المكوّنات، بكل أبعادها الحضارية والثقافية والاجتماعية، وبحقّ التعبير عن هذه الخصوصية، معتبرين هذا التنوعَ عاملَ إثراء، وامتداداً لتاريخ طويل من العيش المشترك، في إطار من التسامح الإنسانيّ الكريم.

6 - دولة يكون فيها الشعبُ سيدَ نفسه، وصاحبَ قراره، يختارُ طريقه، ويقرّرُ مستقبله، دون وصاية من حاكم مستبدّ، أو حزب واحد، أو مجموعة متسلطة.

7 - دولة تحترمُ المؤسسات، وتقومُ على فصل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، يكونُ المسئولون فيها في خدمة الشعب. وتكونُ صلاحياتُهم وآلياتُ محاسبتهم محدّدةً في الدستور. وتكونُ القواتُ المسلحة وأجهزةُ الأمن فيها لحماية الوطن والشعب، وليس لحماية سلطة أو نظام، ولا تتدخّلُ في التنافس السياسيّ بين الأحزاب والقوى الوطنية.

8 - دولة تنبذُ الإرهابَ وتحاربُه، وتحترمُ العهودَ والمواثيقَ والمعاهداتِ والاتفاقياتِ الدولية، وتكونُ عاملَ أمن واستقرار، في محيطها الإقليميّ والدوليّ. وتقيمُ أفضلَ العلاقات الندّية مع أشقائها، وفي مقدمتهم الجارة لبنان، التي عانى شعبُها - كما عانى الشعب السوريّ - من ويلات نظام الفساد والاستبداد، وتعملُ على تحقيق مصالح شعبها الإستراتيجية، وعلى استرجاع أرضها المحتلة، بكافة الوسائل المشروعة، وتدعمُ الحقوقَ المشروعة للشعب الفلسطينيّ الشقيق.

9 - دولة العدالة وسيادة القانون، لا مكانَ فيها للأحقاد، ولا مجالَ فيها لثأر أو انتقام.. حتى أولئك الذين تلوثت أيديهم بدماء الشعب، من أيّ فئة كانوا، فإنّ من حقهم الحصولَ على محاكمات عادلة، أمامَ القضاء النزيه الحرّ المستقل.

10 - دولة تعاون وألفة ومحبة، بين أبناء الأسرة السورية الكبيرة، في ظلّ مصالحة وطنية شاملة. تسقطُ فيها كلّ الذرائع الزائفة، التي اعتمدها نظامُ الفساد والاستبداد، لتخويف أبناء الوطن الواحد بعضهم من بعض، لإطالة أمَدِ حكمه، وإدامة تحكّمه برقاب الجميع.

هذه هي رؤيتنا وتطلعاتنا لغدنا المنشود، وهذا عهدُنا وميثاقُنا أمامَ الله، وأمامَ شعبنا، وأمامَ الناس أجمعين. رؤية نؤكّدُها اليوم، بعد تاريخٍ حافلٍ في العمل الوطنيّ لعدة عقود، منذُ تأسيس الجماعة، على يد الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله عام 1945. كنا قد عرضنا ملامحَها بوضوح وجلاء، في ميثاق الشرف الوطنيّ عام 2001، وفي مشروعنا السياسيّ عام 2004، وفي الأوراق الرسمية المعتمدة من قِبَل الجماعة، بشأن مختلف القضايا المجتمعية والوطنية.

وهذه قلوبُنا مفتوحة، وأيدينا ممدودةٌ إلى جميع إخوتنا وشركائنا في وطننا الحبيب، ليأخذ مكانه اللائقَ بين المجتمعات الإنسانية المتحضّرة. (وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واتقوا الله إنّ الله شديد العقاب).

25 آذار (مارس) 2012

جماعة الإخوان المسلمين في سورية

====================

تحرّك ماروني لاحتواء الخلاف بين البطريرك الراعي وجعجع

 كتب فؤاد ابو زيد في صحيفة "الديار":

يقال ان الوزير السابق ميشال اده رئيس المؤسسة المارونية للانتشار، والدكتور جوزف طربيه رئيس الرابطة المارونية والوزير السابق وديع الخازن رئيس المجلس العام الماروني، بدأوا مرحلة تشاور في ما بينهم للتفاهم على محرّك مشترك بين بكركي ومعراب لتدارك الاختلاف في وجهات النظر بين البطريرك بشاره الراعي ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على خلفية تصريحات الراعي حول ما يجري في سوريا وموقفه من النظام القائم، ومن المتوقع ان يبدأ المسؤولون الموارنة الثلاثة، جسّ نبض الطرفين لمعرفة مدى استعدادهما للقبول بهذا التحرّك، الذي "يساعد على حماية الوحدة المارونية في هذه الظروف المصيرية التي يمرّ فيها لبنان والمنطقة" على ما يقول مصدر روحي ماروني، ووفق معلومات مؤكدة ان المطارنة الموارنة يتهيّبون كثيراً توسيع الخلاف بين الراعي وجعجع، بسبب انعكاسه على شريحة واسعة جداً وفاعلة من محازبي القوات اللبنانية ومناصريها ومؤيدي طروحاتها، وهم في غالبيتهم من الموارنة الملتصقين بالكنيسة والمدافعين عنها والمؤمنين بثوابتها، كما ان هذا الموضوع الخلافي المتعلّق بسوريا سيكون على طاولة اللقاء الشهري للمطارنة الموارنة في اول اربعاء من الشهر المقبل، خصوصاً ان عدداً من المطارنة، مع حرصهم الشديد على عدم توجيه اي انتقاد حادّ للسيد البطريرك، لا يتفقون تماماً مع مواقفه، ويعتبرون ان التعبير عن موقف بكركي وثوابتها يأتي في البيانات الشهرية، والنداءات عندما تدعو الحاجة.

مصدر روحي غير مسيحي كشف، تعقيباً على ما صرّح به الدكتور جعجع حول موقف البطريرك الراعي، ان المسلمين اللبنانيين المتعاطفين مع الحراك الشعبي في سوريا، ارتاحوا الى موقف جعجع، الذي حسب قوله، وفّر على البلد هزة وتوتراً، لأن قيادات اسلامية روحية وسياسية كانت متّجهة للرد بعنف على الراعي، وهذا الارتياح تجاوز لبنان الى سوريا والدول العربية الأخرى، ويدرج هذا المصدر موقف مفتي الأزهر بعدم الالتقاء برأس الكنيسة المارونية، من ضمن الرفض الاسلامي لتصريحات الراعي، ويكشف المصدر الروحي الاسلامي، ان اكثر ما ازعج الشارع المسلم، ان البطريرك الراعي، يدين، وندين معه، قتل الاكثرية السنية للاقليات، مع علمه بأن القتلة هم مجموعة صغيرة من التكفيريين، ولا يعبّرون عن حقيقة كل السنّة، ولكنه - اي الراعي - لا يقول كلمة في قتل الاقليات للاكثرية السنية، ومعظم القتلى من النساء والاطفال والمتقدمين في السن.

مصادر قريبة من القوات، تؤكد أن الدكتور جعجع ليس بوارد شنّ حملة على البطريرك الماروني، لأن موقف القوات اللبنانية التاريخي، كان وما زال اعتبار بكركي خطاً أحمر، ومرجعية روحية ووطنية وسياسية ولكن من الطبيعي والضروري، ان يتم اعلان الموقف المبدئي للقوات اللبنانية حيال اي موقف سياسي للبطريرك او اي مرجعية دينية وسياسية اخرى، ترى القوات انها تتناقض مع ثوابت الكنيسة، ومصلحة المسيحيين وابواب معراب منفتحة على الحوار من ضمن هذه الثوابت، ومن قراءة معمّقة وواضحة لما يجري في العالم العربي. وتقول هذه المصادر ان جعجع سبق له واعلن بصراحة، ان القوات اللبنانية ستكون، كما دائماً، في مقدم المدافعين عن المسيحيين، ضد اي اعتداء تكفيري، ولكن من المفيد اعطاء الحراك الشعبي المطالب بالحرية والديموقراطية، والاعتراف بالآخر، فرصة لممارسة هذه الشعارات عن طريق الانتخابات الشعبية النزيهة.

اي تحرّك ماروني لتقريب وجهات النظر بين الراعي وجعجع، مفيد وايجابي، ويعبّر عن تخوّف لما يمكن ان يحصل مستقبلاً، ولكن هذا التحرّك، يبقى محدوداً، ويعطي نتائج موقتة، في حين ان المطلوب الذي لم تقاربه بكركي بعد، هو الاستئناس برأي القيادات والمرجعيات المارونية السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والمدنية، وحتى العسكرية، لأخذ الموقف الذي يجمع عليه الجميع، او اكثريتهم الساحقة، ويؤمّن مصلحة الموارنة والمسيحيين الحقيقية، ليس في لبنان وحسب، بل في جميع الدول العربية وغير العربية، لأن اي موقف لم يشبع بحثاً ودرساً ومراجعة ومتابعة، وتقويماً دقيقاً لصعوبة المرحلة الحالية، يبقى موقفاً قاصراً، من شأنه اثارة العديد من الاختلاف في وجهات النظر، والعديد من النتائج السيئة المتأتية عنه، وتكون مخالفة لنيّة صاحب هذا الموقف، ولكن النيّة الحسنة، لا تنفع عند القراءة الخطأ، او الموقف الخطأ، خصوصاً عندما ينسحب هذا الموقف ونتائجه، على المجموع، وليس على فرد واحد أو جهة واحدة.

الروح القدس، التي تدلّ في الايام الصعبة، والعقبات المستحيلة، على الدرب الصحيح، والموقف السليم، والقرار الصائب، نصلّي ان يكون الملاك الحارس في هذه الأيام الصعبة البائسة.

====================

نصائح عربية وأوروبية للبطريرك الراعي بعدم المراهنة على استمرار النظام السوري

قالت جريدة «الأنباء» الكويتية إن شخصيات مارونية مستقلة بدأت اتصالات بعيدة عن الأضواء على محاور بكركي – معراب بهدف ارساء «هدنة إعلامية» يتوقف بموجبها التراشق السياسي المتبادل الذي أسفر حتى الآن عن توجه القوات اللبنانية الى مقاطعة اللقاء المسيحي الذي دعا إليه البطريرك بشارة الراعي في 2 أبريل المقبل في بكركي على خلفية مواقف الأخير بالنسبة الى النظام السوري ومن «الربيع العربي».

وقللت المعلومات من أهمية نجاح هذه الاتصالات خصوصا ان نائب حزب القوات جورج عدوان أعلن ان قناعة القوات مغايرة لقناعات بكركي، ولن يسكت الحزب بعد اليوم على مواقف الصرح إذا كانت مغايرة لتطلعاتهم على خلفية ان البطريرك يضع المسيحيين في مواجهة العالم الإسلامي والربيع العربي.

مصادر مسيحية معارضة كشفت ان نصائح وجهها قادة عرب وأوروبيون للبطريرك الراعي بعدم المراهنة على استمرار النظام السوري، وبالتالي عدم تسليف هذا النظام مواقف داعمة بحجة انه الوحيد القادر على حماية المسيحيين.

وأشارت المصادر الى ان البطريرك يسير وفق أجندة مطلوبة من خارج الحدود وتم الإيحاء له بضرورة اطلاق مواقفه الأخيرة

وأكدت ان دخول العماد عون على خط الخلاف بين «القوات» وبكركي هو أمر «مضحك ومبك» ولا حاجة لاستخراج مواقف عون من بكركي وسيدها، والاصطدام بين بكركي والرابية هو القاعدة، فيما الاصطدام بين بكركي ومعراب هو الاستثناء، لأن الأول يرى في البطريركية منافسا له وهو يريدها غطاء لسياساته المتقلبة فقط لا غير، بينما يرى فيها الثاني حصنا مسيحيا ومرجعية دينية تاريخية تتعاطى الشأن الوطني ولعبت دورا طليعيا لمصلحة لبنان والمسيحيين.

الا ان المصادر سألت في المقابل: هل من مصلحة المسيحيين الوقوف في مواجهة الإسلاميين الذين يبدون انفتاحهم عليهم ويدعون الى قيام أنظمة ديموقراطية ومتنوعة! في حين ان حزب الله بدأ يعدل في خطابه خشية الاصطدام معهم؟! وألا تستدعي واقعة عدم حصول لقاء بين البطريرك الماروني وشيخ الأزهر الذي يمثل قمة الاعتدال الإسلامي مراجعة جذرية ومقاربة جديدة للثورات العربية، خصوصا ان وثيقة «الحريات الأساسية» التي أعلنها الأزهر تشكل تطورا سياسيا نوعيا ليس فقط في مسار الثورات العربية وانما على المستوى الإسلامي برمته؟ وبحسب المصادر فإن مقاطعة القوات للقاء بكركي ليست لرغبة في المس بدوره، بل للفت نظره وبكل محبة الى ان مواقفه الأخيرة وضعت المسيحيين في موقع خطير وللفت نظره أيضا الى ان من يشجعه على تحويل دور بكركي الى منافس للقيادات المسيحية على الزعامة، كما لتحويلها الى مرجعية للتدخل في الانتخابات والتعيينات، انما يريد من وراء ذلك اضعاف دور الكنيسة وإغراقها في حقول ألغام امتنع أسلاف البطريرك الراعي عن الدخول فيها حفاظا على موقع بكركي وترفعها الا عن الالتزام بالمبادئ الكبرى والثوابت.

وختمت المصادر بالقول ان سير بكركي يسير عكس الرياح الآتية الى المنطقة، وان مسألة تخويف المسيحيين بحركات أصولية سلفية باتت لعبة سياسية بامتياز، يسوّقها حلفاء سورية وفي طليعتهم العماد عون.

في هذا الوقت عاد البطريرك الراعي الى بيروت وقال في المطار ان الأهداف من زيارته مصر تحققت كلها، مقللا بالتالي من عدم لقائه شيخ الأزهر.

وردا على سؤال قال انه سيزور سورية عندما تهدأ الأوضاع فيها.

تم إضافته يوم الجمعة 23/03/2012 م - الموافق 30-4-1433 هـ الساعة 7:20 صباحاً

====================

سعيد: نختلف مع الراعي على السلاح والربيع العربي والطائف وهل يعقل الا يصدر موقف عن الكنيسة بعد سنة من القتل في سوريا؟

اعتبر منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ان النظام السوري سيسقط حتماً وعلى قوى 14 آذار ان تكون جاهزة لتداعيات هذا الامر، مؤكدا ان هذه القوى في حالة اعادة تنظيم لصفوفها.

ولفت سعيد في حديث للـMTV الى ان النظام السوري هو نظام قاتل في لبنان وسوريا ومن الطبيعي ان تكون كل التلاوين في 14 آذار الى جانب الثورة السورية لاسقاطه.

وعن العلاقة مع البطريرك بشارة الراعي، ذكر الراعي “يعز علينا” ان تصل الامور في بكركي الى عدم ادراك واضح للتعقيدات الاقليمية وبكل صدق نسجل 3 نقاط على حلاف حاد معه: موقف الكنيسة من الربيع العربي، موقف الكنيسة بشأن اتفاق الطائف وخطورة الحديث بشأن تغييره، السلاح غير الشرعي الذي لا مجال بربطه مع اي ملف آخر ان كان السلاح الفلسطيني ام غيره”.

وسأل “هل يعقل الا يصدر اي موقف من الكنيسة بعد عام على الثورة وقتل الاطفال والنساء وغيرهم، لا نريد موقفا سياسيا بل موقفا انسانيا في الحد الادنى”، مذكرا ان الكنيسة كانت دائما ضد الظلم ولا تدين الاجرام اليوم. واضاف “نحن لا نتآمر على البطريرك الماروني ونقول بصدق ما هي نقاط الخلاف معه ولا نهينه شخصيا كما يفعل الاخرون”.

واشار الى انه يجب وضع خارطة طريق مسيحية ووطنية لاجتياز المرحلة وان يبقى كل صاحب موقع كالبطريرك الراعي بالموقع الذي يجب ان يأخذه. ولفت سعيد الى انه ضد ان تحمل الكنيسة مشروعا انتخابياً.

الى ذلك، اكد سعيد ان السلاح غير الشرعي يتحكم بحياة اللبنانيين مكان الدستور والمعركة هي معركة اسقاط النفوذ الايراني في المنطقة وفي لبنان يتم ذلك عبر اعادة حزب الله الى حدوده السياسية.

====================

مدير مكتب "رويترز": البطريرك

وصف السلطات السورية بـ"الديكتاتورية"

لفت مدير مكتب وكالة "رويترز" للأنباء في بيروت دومينيك إيفانز إلى أن البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي تطرق في حديثه الأخير للوكالة إلى الدستور السوري، فاعتبر أنه "مختلف عن غيره من الدساتير في بعض الدول العربية، كونه لا يتضمن القول إن سوريا دولة إسلامية". وأشار إلى أن "الراعي وصف السلطات السورية بأنها "ديكتاتورية"، كما رأى أن "سوريا بحاجة الى الإصلاح".

وقال في حديث الى محطة "الجديد" أمس: "إن البطريرك الراعي عبّر عن قلق ممّا يحدث في المنطقة، وأعطى رأياً متوازناً حيال هذه الأحداث".

====================

الخازن يستنكر الحملة المبرمجة على البطريرك الراعي

2012-03-22 09:34:52

 وكالات - عربي برس

استنكر عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب فريد الخازن "الحملة المبرمجة" التي يتعرّض لها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، معتبراً أنّ البعض تخطى حدوده بالتطاول على البطريرك واجتزأ كلامه ليبني عليه أساطير، متهماً بعض الأفرقاء بالسعي لوضع العصيّ في دواليب حركة الراعي للمّ الشمل المسيحي.

وفي حديث لـ"النشرة"، ذكّر الخازن بسياسة الانفتاح التي اعتمدها البطريرك الماروني إزاء كلّ الأفرقاء دون استثناء، مشدداً على أنّ البطريرك ليس بحاجة إلى مواعظ أي فريق.

وفيما رفض الخازن الحديث عن حرب إعلامية قائمة بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، حذر من أنّ التطاول على الجيش اللبناني أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.

 

====================

خلاف زعماء موارنة مع بطاركة ليس جديداً - اميل خوري - النهار

الخلاف بين زعماء موارنة وبكركي حول مواقف سياسية ليس جديداً، ففي الماضي البعيد حصل خلاف بين يوسف بك كرم والبطريرك مسعد، وفي الماضي القريب وقع خلاف بين الرئيس كميل شمعون والبطريرك الكاردينال المعوشي، ثم بينه وبين الرئيس فؤاد شهاب حول المواقف السياسية أيضاً، ثم بين العماد ميشال عون والبطريرك صفير حول اتفاق الطائف، وكذلك بينه وبين النائب سليمان فرنجيه، والآن بين البطريرك الراعي والدكتور سمير جعجع حول الموقف من سوريا.

الواقع ان الطائفة المارونية تميزت عبر تاريخها باختلاف الآراء بين زعمائها وتعدد احزابها وتكتلاتها، فاذا كان البعض يصف هذا الامر بالغنى وبالممارسة الديموقراطية الحقة فينبغي الا تؤدي الاختلافات في الرأي الى خلافات تبلغ حد الخلاف الشخصي والجفاء والقطيعة، فالمواقف التي تكون سببت هذا الخلاف قد تتغير مع تغير الظروف فيلتقي من كانوا على خلاف حولها، وهو ما حصل مع البطريرك الكاردينال صفير وزعماء موارنة ثم التقوا على موقف واحد رأوا انه في مصلحة لبنان. وعندما كان اتفاق الطائف سبب خلاف بين زعماء موارنة والبطريرك صفير، صاروا في ما بعد متفقين معه على وجوب تنفيذه تنفيذا دقيقاً كاملا.

اما الاختلاف اليوم بين البطريرك الراعي والدكتور جعجع حول الموقف مما يجري في سوريا فينبغي الا يذهب الى حد الخلاف الشخصي أو القطيعة، فجوهر الديموقراطية هو في وجوب احترام الراي الآخر الى ان تتغير الظروف ويتغير معها هذا الرأي.

لقد أبدى البطريرك الراعي خشيته من أن يتحول "الربيع العربي" خريفاً للاقليات وتحديداً المسيحية منها خصوصا بعد صعود لافت للاسلاميين الاصوليين وبلوغهم السلطة في اكثر من دولة عربية، لكن لا يمكن الحكم عليه مسبقا الا بعد تجربة ممارستهم في السلطة ومعرفة طريقة تعاملهم مع الاقليات، وان كان هذا لا يمنع الشعور بالخوف والعيش في هواجس...

اما الموقف من سوريا فينبغي ان يكون موقف الانتظار والتريث وعدم استعجال الحكم على النتائج قبل ان تظهر. فالوقوف مع الشعب السوري الذي يقتل ويحاصر ويهجر ويشرد يتعين الا يكون خلاف على التنديد به ويكون الدافع انسانياً. اما الوقوف مع هذا الفريق أو ذاك في سوريا فهو انحياز قد يجرّ على لبنان المتاعب اذا ما انتصر احدهما على الآخر. لذلك فان سياسة النأي بالنفس عما يجري في سوريا هي السياسة العاقلة والحكيمة شرط ان يكون الالتزام بها التزاما تاماً لا ان يكون نأي في حالة ولا نأي في حالة اخرى.

الى ذلك، يكفي الموارنة انقساما وتشرذما ليس من خلال قيام احزاب وتكتلات تعزز الديموقراطية وتمنع الفردية، انما في عقد لقاءات تحت تسميات شتى من دون الاتفاق على اهداف واحدة تكون لمصلحة لبنان وان ظلت وحدة الصف متعذرة. وهذا ما جعل سياسياً مسيحياً مخضرماً متابعاً للصراعات المزمنة بين الموارنة على الرئاسات والوزارات والنيابات وحتى على الوظائف والمناصب، يتساءل: أفما حان لهم ان يتفقوا على اي لبنان يريدون كي يتفاهموا مع شريكهم المسلم عليه قبل ان يتفاهموا على المحاصصة في المناصب والوظائف وعلى اعادة النظر في توزيع الصلاحيات بين السلطات او حتى على الاصلاحات، اذ لا معنى لكل ذلك ما لم يتفق الجميع، مسيحيين ومسلمين على اي لبنان يريدون وأي نظام له وأي دولة ينبغي ان تقوم فيه وتكون سيدة حرة مستقلة لا دولة داخلها دويلات، دولة تمارس سياسة الحياد بين الشرق والشرق وبين الغرب والغرب أو بين شرق وغرب، دولة تجعل من لبنان مركزاً لحوار الحضارات والاديان وهو ما نادى به رؤساء لبنان في المحافل الدولية والعربية ولم يتم التوصل الى ترجمته حتى الآن.

ان على المسيحيين وقد خسروا قوة العدد ووحدة الصف ان يربحوا على الاقل وحدة الهدف بحيث يكونون معنيين بالمواقف من لبنان اكثر من المواقع، فما نفع ان يحتل المسيحيون اعلى المناصب في الدولة ولا دولة، وفي وطن لا ولاء لكل ابنائه له بل لسواه من الاوطان فلا يبقى عندئذ سيداً حراً مستقلا بل خاضعاً للوصايات...

لقد قبل المسيحيون بتحويل لبنان الصغير الى لبنان الكبير ولم يضعوا في حسابهم مسألة العدد والتغيير الديموغرافي، ولم يأخذوا برأي من قال منهم ان المسيحيين يصغر دورهم في لبنان الكبير ويظل كبيراً في لبنان الصغير لانهم نظروا الى لبنان القابل للحياة الكريمة لجميع ابنائه بتوسيع مساحته، ووضع حد للهجرة التي كان يفرضها ضيق العيش، فالامن وحده لا يطعم. وقبل المسيحيون بتغيير معادلة خمسة الى ستة لتصبح ستة الى ستة تحقيقاً للمشاركة الوطنية العادلة، وقبلوا بالتنازل عن بعض الصلاحيات التي كان يتمتع بها رئيس الجمهورية قبل اتفاق الطائف لمجلس الوزراء مجتمعا تحقيقا للمشاركة الوطنية فلا يظل لبنان يواجه خطر الانقسام الداخلي والتدخل الخارجي والدولة فيه تتحكم فيها دويلات. فعلى المسيحيين اذا وتحديداً الموارنة توحيد رؤيتهم للبنان والا فقدوا دورهم في اي نظام له

====================

للوبي المسيحي ـ الحريري في مواجهة الراعي

الاخبار

جان عزيز

فيما تستعد الجاليات اللبنانية مجتمعة في الأميركتين الشمالية والجنوبية، لتكريم البطريرك الماروني بشارة الراعي، يستنفر الفريق المسيحي ضمن المعسكر الحريري كل عدته وعتاده للتشويش على الحدث. ففي التفاصيل، ومتابعةً للمعلومات التي كشفتها «الأخبار» في عددها أمس، أشارت أوساط كنسية مطلعة إلى أن صاحب الغبطة يستعد فعلياً للقيام بجولة أميركية طويلة، تنطلق أواخر نيسان المقبل وتستمر أسابيع. ومن المتوقع أن تبدأ في المكسيك، ثم تنتقل الى كندا، قبل أن تنتهي بعدة محطات في الولايات المتحدة الأميركية. واللافت في هذه الجولة أنها تتضمن عدداً من المناسبات التكريمية لغبطته على مستوى عالمي. ففي المكسيك، ينتظره حدث كنسي كبير على مستوى أميركا الوسطى والجنوبية، ينتظر أن يحل عليه ضيفاً مميزاً. وبعد جولته الرعوية في البلد الذي عرف أكثر من متحدر لبناني في مواقع مسؤولية عليا فيه، منذ ثورته مطلع القرن الماضي حتى اليوم، يسافر سيد بكركي الى كندا، حيث سيكون له عشاء رسمي وشعبي كبير في الخامس من أيار. ومن مونتريال يحط مجدداً في الولايات المتحدة الأميركية، ضمن محطات مختلفة قد تكون بينها ديترويت وميامي وسانت لويس، وفيما لم يعرف بعد ما إذا كانت هناك أيّ خطط لمحطة في واشنطن، بات من المؤكد أن المحطة الأميركية الأخيرة في سانت لويس ستتوّج بمنح صاحب الغبطة دكتوراه فخرية من الجامعة العريقة التي تحمل الاسم نفسه. وهي ثاني أقدم جامعة كاثوليكية يسوعية في الولايات المتحدة، تأسست منذ عام 1818، وتضم طلاباً من 80 دولة من أنحاء العالم.

وإزاء ذلك، تحركت ماكينة الفريق المسيحي ضمن المعسكر الحريري للتشويش بقوة على الزيارة البطريركية. وهي بدأت عملها على خطين أساسيين: اللبنانيون المنتشرون في تلك البلدان، والسلطات الرسمية للدول التي يزورها غبطته. فعلى المستوى الأخير ذكرت أوساط كنسية اغترابية أنها تبلغت قبل نحو أسبوعين من قبل السلطات الكندية والأميركية، معلومات مفادها أن اللوبي المسيحي ــــ الحريري بدأ يُمطر الدوائر الرسمية في أوتاوا وواشنطن، بسيل من الرسائل الإلكترونية والعرائض وما يسميه تقارير صحافية، تحت عنوان «إطلاع المعنيين في تلك الحكومات على حقيقة البطريرك الماروني الجديد». وكشف هؤلاء الرسميون للجهات الكنسية المعنية أن اللوبي المذكور يحاول تصوير سيد بكركي على أنه الحليف التابع في شكل كلي لـ «المنظمة الإرهابية، المسماة حزب الله» داخل لبنان، كما لـ «نظام بشار الأسد المارق» في المحيط. وتسويقاً لذلك تعمل تلك الرسائل على تضمين نصوصها مقتطفات مجتزأة من مواقف وتصاريح إعلامية لسيد بكركي، فضلاً عن «معطيات إعلامية» منسوبة الى جهات مغفلة، على طريقة التضليلات التي رافقت زيارة وفد أسقفي من قبل بكركي للسيد حسن نصر الله، إذ عمدت رسائل اللوبي المسيحي الحريري الى إعادة استخدامها وسواها على أنها وقائع ثابتة، ورفعتها الى الدوائر الرسمية في الدول المعنية، مستندة إليها في توصياتها الملخّصة بمادة وحيدة: الطلب الى تلك السلطات عدم استقبال البطريرك الراعي، وعدم السماح لأي مسؤول رسمي على أيّ مستوى كان بزيارته أو تحديد أيّ موعد له.

أما المستوى الآخر الذي يتحرك اللوبي المسيحي الحريري على صعيده، فهو الانتشار اللبناني في تلك الدول. وفي هذا المجال تشير الأوساط نفسها الى حملة شرسة اندلعت منذ فترة ضد بكركي وسيدها، وهي تنذر بتخطي كل الحدود والأصول في مخاطبة المرجعية الكنسية الأولى في لبنان. ذلك أن رسائل إلكترونية بدأت توزع، فضلاً عن منشورات ومقالات على مواقع تابعة للوبي نفسه. وقد رفعت تلك الحملة المنسقة شعارات استفزازية من نوع: «قاطعوا الراعي خلال زيارته لكندا وقولوا له: لا، لا نعرفك، ابتعد عنا». أو: «لا لراعي لا يعرفنا وتخلى بجحود الأبالسة عن شهدائنا ويناصر المجرمين وجماعات الإرهاب»، أو حتى: «بشارة الراعي، راعي لا يرعى في مروج لبنان ولا يعرف معنى قداسة وطن الأرز»... وصولاً الى أنواع أخرى من العناوين والعبارات الأكثر إساءة الى الصرح وسيده ومؤمنيه.

الأوساط الكنسية تشير إلى أن الحملات الشرسة تلك لم تترك أي أثر على مزاجات الناس، ما عدا الاستياء الشديد من القائمين بها ومن لغتها غير المألوفة في مخاطبة الكنيسة، كما أنها لن تغير فاصلة واحدة من برنامج الجولة البطريركية المقررة. أكثر من ذلك، تكتفي الأوساط الكنسية بعدم الرد بأي شكل من الأشكال على تلك الحملات أو على أصحابها المعروفين منهم أو المغفلين. فالزمن زمن آلام. والطوبى للتلامذة إذا عيروهم واضطهدوهم أو قالوا عنهم كل كلمة سوء من أجل اسم السيد، وصية ربِّية عمرها من عمر الجبل. ورغم ذلك كله يظل المؤدى... قيامة.

سياسة

العدد ١٦٦٦ الخميس ٢٢ آذار ٢٠١٢

====================

قمة روحية تعادي لبنان والثورة السورية

السياسة

21-3-2012

تحدثت الصحف اللبنانية عن استعدادات حثيثة ومتسارعة تقوم بها لجنة الحوار الإسلامي المسيحي في لبنان لعقد قمة روحية لرؤساء الطوائف في بكركي بتاريخ 25  مارس الجاري, ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن المرجعيات المعنية بالتحضيرات أن أهداف هذه القمة تتلخص في الآتي:

تحديد أطر مواجهة تداعيات الحوادث في سورية على الساحة الداخلية في لبنان لا سيما بعد اتخاذها منحى طائفياً ومذهبياً وتحصين لبنان من انعكاساتها السلبية.

تأكيد تمسك رؤساء الطوائف الروحية بالصيغة اللبنانية الفريدة للعيش المشتركة والتي يتوجب على بلدان المنطقة اعتبارهاً نموذجاً يحتذى لحل الخلافات الداخلية.

اعتبار الحوار اساساً لإرساء الحلول للمشكلات العالقة أياً تكن والانطلاق من خلاله لبناء الدولة القوية.

تعزيز صيغة الديموقراطية التوافقية التي تشكل اساساً للصيغة اللبنانية وسداً منيعاً في مواجهة الخروقات.

بداية إن هذه الأهداف ملغمة بعبارات ومفردات وفخاخ لغوية تخدم مخططات النظام السوري وتفوح منها روائح مطابخ الاستخبارات السورية والملالوية الفارسية, وما منها هو كلام حق يراد به باطل لأن حقيقة وخلفيات مواقف رؤساء الطوائف اللبنانية الكبرى (المارونية والسنية والشيعية والكاثوليكية والأرثوذكسية) من الثورة في سورية ودويلة حزب الله الإرهابية لم تعد خافية على أحد, وبالتالي المطلوب منهم أن يخافوا الله ويتقوه ويتوقفوا عن تسويقهم لنظام قتلة الأطفال في سورية الذي لم يترك وسيلة إجرام وهمجية إلا ومارسها ضد أبناء شعبه وهو الذي كان وعلى مدار 30 سنة مارس ضد شعبنا اللبناني نفس هذه الارتكابات الوحشية.

ومع احترامنا الكلي للمرجعيات الدينية كافة, ندعوهم بمحبة خالصة إلى التوقف عن استغباء الناس كون أقنعتهم قد سقطت فتعروا حتى من أوراق التوت, وبات القاصي والداني يرى بوضوح جلي كم هم ساقطون في فخاخ مصالحهم الذاتية وغارقون في عبادة مقتنيات هذه الدنيا الفانية, كما أن الفرمان السوري الذي وصلهم على عجل لعقد هذه القمة بات أمره مكشوفاً حتى للعميان والسذج.

المعيب والمخزي في هذا الواقع البائس هو أن هؤلاء الرعاة قد تحولوا إلى ذئاب تفترس ناسها وتساند القتلة ضد ضحاياهم في حين أن مرجعية قرارهم من الثورة السورية ودويلة حزب الله هو إما ممسوك ومهيمن عليه كلياً من قبل ميليشيات وحكام دولتي محور الشر السوري الإيراني, أو أنه مصادر ومعطل بالترغيب والتخويف.

فالبطريرك بشارة الراعي يجول العالم مسوقاً للنظام السوري بعد أن تنكر لثوابت بكركي ولتاريخ مشرف وإيماني ووطني بامتياز ل¯ 76 بطريركاً مارونياً, كما تخلى بجحود عن دم الشهداء ووقف إلى جانب من قتلهم, وخطف الرهبان, وفجر الكنائس وهجر المسيحيين وهمشهم وأبعدهم عن مواقع الدولة, وسجن ونفى واغتال قادتهم, وزور تمثيلهم وحاول اقتلاع تاريخهم, وضرب هويتهم, وكسر عنفوانهم. هذا الراعي نبذته رعيته ولم يعد جديراً بأن يؤتمن على صرح بكركي الذي أعطي له مجد لبنان, ولا هو كما جميع بطاركة الموارنة ضمير للبنان واللبنانيين.

من جهته, المفتي رشيد قباني أصبح غريباً بين أبناء مذهبه بعد أن اصطف بمواقفه وممارساته وخطابه إلى جانب النظام السوري وراح يستقبل سفيره في دار الإفتاء بعد كل مجزرة يرتكبها شبيحة الأسد بحق الأبرياء من أبناء الشعب السوري. مواقف قباني المستنكرة حدت بقادة سنة كبار لمطالبته بالاستقالة ولدعوة المؤمنين مقاطعته فيما يؤكدون علنية أنه أصبح غطاءً لإجرام ومجازر النظام السوري. النائب محمد كبارة دعا علنا لمقاطعة أي صلاة يؤمها المفتي بعد أن "تجاوز كل الحدود وتحدى عواطف طائفته". النائب السابق مصطفى علوش طالبه بالتنحي فوراً, والنائب خالد الضاهر حرم الصلاة وراءه, والنائب معين المرعبي اعتبر أنه "منتحل صفة ولا يجوز بعد اليوم السكوت عن تصرفاته", وتطول قائمة الغاضبين والمستنكرين.

أما بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام, فقد أكد الأسبوع الماضي من روما أن الجيش السوري "لا يتدخل الا عندما يجب أن يتدخل" وأن الكنيسة لا تزال تستطيع أداء دور "احلال السلام". وقال "لا الجنود ولا الناشطون قديسين" إلا انه أسف للدور الذي تؤديه وسائل الاعلام الغربية التي تمارس في رأيه تضليلا إعلامياً.

في نفس السياق فإن المرجعيات الدينية الشيعية في لبنان متماهية كلياً مع حزب الله وملتزمة بسياساته وقراراته, في حين أن مواقف كافة رؤساء الكنائس في سورية وتلك التابعة لها في لبنان مؤيدة لنظام الأسد كونها مرتهنة ومهددة ومصادراً قرارها منذ 42 سنة. جدير ذكره أن المرجعية الدينية الوحيدة في لبنان التي لم تؤيد أو تعارض حتى الآن النظام السوري هي مشيخة العقل الدرزية.

في خضم غرق هذه المرجعيات الدينية في قبضة المخابرات السورية والهيمنة الإيرانية, هل تعود لقمتهم الروحية أية قيمة روحية أو مصداقية وطنية أو آمال ترجى منها? بالطبع لا, وكل ما سوف تنجزه هو تلميع صورة نظام الأسد المجرم كحامى للأقليات, وقبول من سيشارك بها مع سابق تصور وتصميم أن يلعب دور الغطاء للمجازر التي يتركبها هذا النظام ضد شعبه وبالتاكيد غض الطرف عن إرهابه المستمر ضد لبنان واللبنانيين إضافة إلى عزف انشودة العداء الرتيبة والمملة والكاذبة لإسرائيل, والتغني الأجوف بشعارات دجل المقاومة والممانعة والتحرير. يشار هنا إلى أن الممسكون بالقرار السوري واللبناني الرسمي أوكلوا للبطريرك بشارة الراعي التسويق لهذه القمة واستضافتها في بكركي.

في النهاية إنه زمن بائس كما يقول غبطة بطريركنا الدائم مار نصرالله بطرس صفير, وويل لأمة رجال دينها لا يعرفون الدين.

* كاتب لبناني

====================

مواقف جعجع أفقدت الراعي صورة جامع المسيحيين

كتب: بيروت-نوفل ضو

نشر في 21, March 2012 :: الساعه 12:01 am   |   تصغير الخط   |   تكبير الخط

الخلاف يتركز على الملفات الداخلية والموضوع السوري

أصيبت جهود البطريرك الماروني بشارة الراعي الهادفة إلى إظهار مواقفه من الملفات اللبنانية المطروحة ومن الثورات العربية على أنها الجامع المشترك الموحد للقيادات المسيحية بنكسة مهمة مع إعلان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عدم موافقته على مقاربة البطريرك للوضع في سورية وللموقف من الرئيس بشار الأسد ونظامه. وعلى الرغم من أن جعجع بدا رأس الحربة في إعلان الاختلاف مع الراعي في شأن الوضع السوري الراهن، وانعكاساته على مستقبل المسيحيين في سورية والمنطقة، فإنه بطبيعة الحال لن يبقى وحيداً في ظل التأييد الذي يلقاه موقفه من جانب قسم كبير من النواب المسيحيين المنتمين إلى قوى 14 آذار. ويبدو أن بكركي التي كانت قد دعت إلى اجتماع موسع للقيادات المسيحية في الثالث من أبريل المقبل لاستكمال البحث في الملفات اللبنانية الداخلية المتعلقة بقانون الانتخاب والحضور المسيحي في مؤسسات الدولة الإدارية ستجد نفسها أمام أمر واقع يتمثل في تغيير في جدول الأعمال، بحيث يكون البحث عن جامع مشترك بين القيادات المسيحية من الوضع في سورية مدخلاً ضرورياً لا يمكن تجاوزه إلى الملفات الداخلية. وفي رأي المراقبين فإن البطريرك الذي يصر منذ توليه البطريركية المارونية قبل نحو سنة على إظهار نفسه جامعاً  للمسيحيين من خلال «فرض» سقف سياسي ووطني للمواقف من القضايا الخلافية المتداولة، سيجد نفسه غير قادر على المضي في موقفه من الملف السوري إذا أراد موافقة جميع القيادات المسيحية الأساسية على ما يعلنه، وسيكون مضطراً إلى التوصل إلى تسوية مع مسيحيي قوى 14 آذار في شأن مقاربة الملف السوري، وهو ما يشكل تحدياً حقيقياً لقدرته على صياغة موقف واضح وعملي من التطورات في سورية ومستقبلها يرضي مسيحيي 14 آذار من دون أن يغضب مسيحيي 8 آذار. وفي اعتقاد المراقبين فإن جعجع نجح في وضع الراعي في موقع لا يحسد عليه. فهو إن تمسك بمواقفه فقد قدرته على جمع المسيحيين وهو الشعار الذي رفعه منذ سنة على خلفية رغبته في التمايز عن مواقف سلفه البطريرك نصرالله صفير. وإن عدل عن مواقفه بدا في موقع المتراجع تحت ضغط قوى 14 آذار وبالتالي في موقع من يعترف ضمناً بعدم صواب المواقف التي سبق أن أعلنها على مدى الأشهر القليلة الماضية. وفي كلتا الحالتين فإنه سيخسر الكثير من «تأثيره وحضوره» السياسي على الساحتين المسيحية واللبنانية، بعدما أفقدته مواقفه الكثير من الحضور على الساحتين العربية والدولية بالمقارنة مع حضور سلفه البطريرك صفير. في المقابل، فإن المراقبين يرصدون التأثيرات السياسية لمواقف جعجع على موقعه السياسي والشعبي. ويتطلع المراقبون خصوصاً إلى رصد ما ستكون عليه مواقف حلفائه لناحية أحد خيارين: فإما التضامن معه مباشرة أو بصورة غير مباشرة من خلال التعبير عن مواقف مماثلة في اعتراضها على مقاربة البطريرك الراعي للوضع في سورية، أو المضي في مسايرة البطريرك ولو من حيث الشكل بحيث يحافظون على التواصل المباشر معه. وفي كلتا الحالتين ينتظر المراقبون كيفية تعاطي الراعي مع ملف اجتماعات بكركي: فهل سيمضي بالدعوة إليها حاشراً  جعجع ومن يؤيده ومراهناً على عدم قدرة رئيس حزب القوات اللبنانية وحلفائه على تحمل مسؤولية مقاطعة بكركي أمام الرأي العام المسيحي… فيقرر المواجهة بالدعوة إلى لقاء قيادي جديد ولو بمن حضر؟ أم أن الراعي سيعلق الدعوة إلى الاجتماعات في انتظار تسوية ما ستظهر جعجع رابحاً بمجرد اضطرار البطريرك إلى إعادة صياغة مواقفه ولو في الشكل؟

====================

إياد أبو شقرا

حمى الله أقباط مصر من نصائح البطريرك الراعي

19-3-2012

«وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ» (المائدة - 82)

الأشهر القليلة الماضية كانت صعبة على أهلنا الأقباط في مصر. فالتيار الإسلامي، بوجهيه الإخواني والسلفي، حصل على تفويض شعبي كاسح في أول انتخابات عامة بعد «ثورة يناير (كانون الثاني)» 2011. وها هم يفقدون بالوفاة البابا شنودة الثالث الذي يعد بكل المقاييس أحد أبرز من تولى بطريركية الكرازة المرقسية التي تمثل أكبر طائفة مسيحية في العالم العربي. ومع أن الموت حق، فإن من المفارقات المؤلمة - على أكثر من صعيد - أن يتوفى البابا شنودة خلال ساعات قليلة من بدء رأس كنيسة مشرقية أخرى هو البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، بطريرك الموارنة، أول زيارة له بهذه الصفة إلى مصر.

موقع الموارنة في لبنان بالذات، وبلاد الشام إلى حد ما، فرض دائما على البطريرك الماروني لعب دور سياسي نشط. ومكانة الأقباط في مصر أيضا تجعل من بابا الإسكندرية مرجعية لها وزنها السياسي وأهميتها الوطنية في الحياة السياسية للمصريين. بل، في حين اعتبر الموارنة أنفسهم «ضمير لبنان» و«علة وجوده» و«مبرر بقائه»، فإن خير تعبير عن العلاقة العضوية بين الأقباط ومصر قول البابا شنودة «مصر تعيش فينا أكثر مما نعيش فيها».

ولكن هاتين الجماعتين المسيحيتين اللتين جبلتا عبر القرون في تراب بلاد الشام وأرض الكنانة، نجحتا في البقاء قوتين نابضتين بالحياة والقدرة على التجدد عبر نحو 1400 سنة من الحضور الإسلامي، ليس بلجوئهما إلى التقوقع والانعزال والهروب إلى الخوف، بل بفضل اختيارهما الريادة والتفاعل الإيجابي... وهو ما ظهر عند منعطفات عديدة في تاريخ الشرق الأوسط.

لقد كان للموارنة، والمسيحيين المشرقيين عموما، الريادة في حماية اللغة العربية وإثرائها إبان فترات الحكم العثماني الممتد لأربعة قرون (بين 1516 م و1918 م) وهذه حقيقة لا يجوز إغفالها والتقليل من شأنها، تماما كما لا يصح التقليل من شأن إسهام عدد كبير من مفكريهم وساستهم في الحركات والتيارات الوطنية العاملة على التفاعل الإيجابي مع البيئة الإسلامية الكبيرة الحاضنة، مع إغناء التنوع والتسامح في رحابها. والشيء نفسه ينطبق على الأقباط، الذين رفضوا الهيمنة الدينية الخارجية على كنيستهم منذ ما قبل الفتح الإسلامي، وكان لهم في النضال الوطني الاستقلالي الوطني ضد الاستعمار الغربي، إسهام عظيم تجسد في الحركة الوفدية عبر شخصيات من وزن مكرم عبيد وويصا واصف وواصف غالي وسينوت حنا وغيرهم. وكان أحد أهم المواقف التي تنم عن عمق وعي القيادات القبطية العاقلة معارضة البابا شنودة زيارة الرئيس المصري السابق الراحل أنور السادات للقدس المحتلة وتحفظه عن التطبيع مع إسرائيل.

هذه المقدمة لا بد منها، لتسليط الضوء على التحدي الكبير الذي يواجهه مسيحيو الشرق العربي هذه الأيام في ظل «الصحوة الإسلامية» التي نشهد راهنا بعد إطلالة «الربيع العربي».

أصلا، ما كان على مسيحيي المنطقة الوقوف مرتبكين أو متوجسين خيفة عندما كانوا يعيشون في مجتمع لا تقوم خياراته السياسية الأساسية على الهوية الدينية وشرعية هذه الهوية. فالنضال من أجل الاستقلال والتحرر من «الهيمنة الخارجية» - بمختلف أشكالها - كان عابرا للطوائف الدينية، والتنظيمات السياسية الوطنية التي قامت في المنطقة من العراق شرقا إلى مصر غربا تجاوزت الاصطفاف الديني أو المذهبي من أجل النضال المشترك ضد خصم مشترك.

وفي فترة من أواخر القرن التاسع عشر الميلادي مع تبلور المفاهيم القومية انخرط كثرة من المسلمين في الحركات المنادية بالاستقلال عن الدولة العثمانية الإسلامية بعدما غلب عليها «التتريك»، ومثلهم انخرط كثرة من المسيحيين في التيارات المناوئة للنفوذين البريطاني والفرنسي المسيحيين، وتعزز هذا التوجه وتبلور تماما في الثلث الأول من القرن العشرين. ومن ثم، بعد تطور شكل الصراع السياسي الدولي بين اليمين الرأسمالي واليسار الاشتراكي، تراجع أكثر اضطرار المسلمين والمسيحيين للتمسك بما يفرقهم دينيا، فكانت الأحزاب اليمينية واليسارية - وطبعا القومية - في المشرق العربي تضم في صفوفها المسلمين والمسيحيين بشتى مذاهبهم وطوائفهم.

في مصر وبلاد الشام، يجوز لنا رصد بداية الفرز مع سقوط البديلين «القومي» و«الآيديولوجي اليميني – اليساري» على الحلبة السياسية بعد نكسة 5 يونيو (حزيران) 1967، ومن ثم، توقيع مصر اتفاقات كامب ديفيد، ووصولا إلى انهيار الكتلة الاشتراكية وسقوط الاتحاد السوفياتي.

سقوط البديلين «القومي» و«الآيديولوجي» شكل بداية السير باتجاه إيجاد «شرعية سياسية» جديدة بديلة للسلطة، وحقا أدت هذه البدائل لاحقا إلى تعميق الشرخ الديني والمذهبي.

كانت البدايات في مصر مع دفاع الرئيس السادات عن خياراته التطبيعية مع إسرائيل، ورفعه شعارات «الكيانية المصرية» ضد «العبء العربي»، واستغلاله رموز «الإسلام السياسي» على شاكلة ترويج لقب «الرئيس المؤمن» واستخدامه اسم التبريك قبل اسمه. ثم دخوله مواجهة مفتوحة مع القيادة القبطية بعد معارضتها كامب ديفيد وزيارته لإسرائيل، والتعامل بطريقة سلبية مع الاحتكاكات ذات الطابع الديني ومنها «حادثة الزاوية الحمراء» عام 1981.

وفي سوريا والعراق تحول حزب البعث العربي الاشتراكي المسيطر على البلدين، بعدما كان عند تأسيسه حزبا قوميا وعلمانيا ذا شعارات اشتراكية، إلى طغمتين عائليتين طائفيتين فاسدتين نهبتا البلدين وأبقتاهما لعقود في حال من العداء الوجودي. وفي لبنان تضافر مناخ ما بعد نكسة حزيران 1967 وتنامي الوجود المسلح للمقاومة الفلسطينية على أرضه بعد أحداث سبتمبر (أيلول) 1970 إلى تفاقم الفرز السياسي بين المسلمين والمسيحيين، قبل أن يتحول بعد 1990 في ظل الهيمنة السورية إلى توتر خطير بين السنة والشيعة.

أما في فلسطين، فكان بديهيا ارتفاع أسهم الصوت الإسلامي الجهادي في وجه مشروع توراتي فاشي يشكله اليمين الإسرائيلي في ظل يأس الفلسطينيين من متاجرة الأنظمة العربية بقضيتهم، وانهيار المعسكر الاشتراكي الذي كان رافدا آيديولوجيا ولوجستيا لها.

اليوم، بعد انطلاق «الربيع العربي» من تونس، وإعطاء تونس الخيار الإسلامي تفويضا سياسيا محدودا ومشروطا.. جاء الخيار في مصر قويا وضاغطا إلى حد قد يشكل خطرا على الإسلاميين بالقدر نفسه الذي من الواضح أنه يشكله على باقي مكونات المجتمع، ومنهم الأقباط. ويشاء القدر أن يغيب البابا شنودة إبان زيارة البطريرك الراعي لمصر.

هنا في هذه اللحظات أتمنى، كما يتمنى كل من يريد الخير لمصر بأقباطها ومسلميها، أن تكرم مصر ضيفها الجليل بكل شيء... إلا الإصغاء إلى فكره السياسي.

فالبطريرك الراعي، كما تدل أقواله ومواقفه، مقتنع تماما بنظرية «تحالف الأقليات» ضد «الإسلام السياسي»، وبالتالي، بمهادنة الأنظمة التسلطية... متجاهلا حقيقة أن هذه الأنظمة، مثل «المافيات»، في صميم تكتيكها تخويف الناس ومن ثم استغلال خوفهم.

إنها نظرية انتحارية في بلد متنوع مثل لبنان، فهل لنا أن نتصور ترجمة أبعادها العدائية في بلد مثل مصر يشكل المسلمون السنة نحو 90 في المائة من سكانه؟

====================

فريج: مسيحيو سوريا لا يدعمون النظام السوري

لكاتب نادي بابل, الأحد, مارس 18th, 2012

قال النائب نبيل دو فريج خلال حوار على قناة LBC اللبنانية إن تصريحات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الأخيرة عن سوريا، قد تفسر وكأن مسيحيي سوريا يدعمون نظام بشار الأسد، في حين أنهم يخافون هذا النظام.

وكان البطريرك الراعي قد قال في وقت سابق إن “النظام السوري كغيره بحاجة إلى إصلاحات، وصحيح أن نظام البعث السوري نظام متشدد وديكتاتوري، لكن مثله الكثير في العالم العربي”، معتبرا أن سوريا هي الدولة الأكثر قربا من الديمقراطية، “فبينما دين الدولة هو الإسلام في كل البلدان العربية، فإن سوريا تتميز دون سواها باكتفائها بتحديد دين الرئيس دون الدولة”، موضحا أن ذلك لا يعني مساندته للنظام السوري، كما لايعني معاداته له.

وقد لاقت هذة التصريحات هجوما واسعا من قبل مناهضي نظام بشار الأسد على الساحة اللبنانية، في حين لاقت ترحيبا وتوافقا من مؤيدي استمرار نظام الأسد في ظل استشعارهم الخطر من تأثير سقوطه على مسيحيي سوريا وعلى الأوضاع في لبنان .

====================

فرزلي وبقرادوني "مستقلان" مع "الراعي" و"رويترز" حرّفت كلام "سيدنا"!

الاحد 18 آذار (مارس) 2012

المشكلة في خبر لقاء "المسيحيين المستقلين" للدفاع عن البطريرك الراعي أن كلمة "مستقلين" في هذا الإطار تذكّر بـ"غير المغفور له" غازي كنعان (الذي انتحر لأسباب.. "عاطفية"!) و"غير المغفور له" رستم غزالي (الذي سينتحر "في الوقت المناسب"!). بئس البطريركية التي تأتيها "النجدة" من السيدين إيلي الفرزلي وبقرادوني "أند كومباني"!

وأخيراً، كان "الراعي" اكتشف أن الحق على "الإعلام" اللبناني، الآن باتت وكالة "رويترز" هي الأخرى "تحوّر" كلام البطرك! لماذا لا يطالب "سيدنا" بـ"تأميم" وسائل الإعلام.. على الطريقة السورية؟

الراعي شجرة مثمرة!

ردّ البطريرك الماروني بشارة الراعي على الحملات التي يتعرّض لها ، فقال قبيل مغاردته مطار بيروت متوجها الى القاهرة إن “الشجرة المثمرة ترشق بالحجارة لكي يقطفوا ثمرها، والشجرة الملآنة تنحني وتتواضع ، تقول كما يقول الانجيل “نحن عبيد بطالون فعلنا ما كان يجب علينا، هذا ما يقوله المسيح، ومهما فعلتم قولوا نحن عبيد بطالون فعلنا ما كان يجب علينا”، وأضاف “الشجرة مهما كان فيها ثمر تتواضع وتنحني حتى يأكل الناس منها”.

"لقاء المسيحيين المستقلين" شجب الحملة ضد الراعي ونـاشد المسيحيين الالتفاف حــول بكركـي

المركزية- عقد "لقاء المسيحيين المستقلين" اجتماعه الدوري في مزار سيدة لبنان - حريصا، وتوقف عند العناوين العريضة التي تناولها في اجتماع عام في بكركي مع البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي يوم 27 شباط المنصرم، في حضور أمين سر اللقاء الوزير السابق عبد الله فرحات والوزراء السابقين ايلي الفرزلي، الياس سكاف، جوزف الهاشم، سليمان الطرابلسي، ناجي البستاني، الياس حنا، كريم بقرادوني، والنواب السابقين جبران طوق، بيار دكاش، جاك جو خادريان، جورج نجم، وشخصيات



البيان:وبعد الانتهاء من الاجتماع تلا فرحات البيان الآتي:



"توقف المجتمعون عند الحملة المنظمة في لبنان وخارجه، والتي تناولت أصحاب الغبطة البطاركة المسيحيين في دنيا العرب، وبوجه خاص البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وشعار الشركة والمحبة الذي أطلقه ويعمل في سبيله، والتي استهدفت، عبر الاعلام، دورهم الوطني والقومي الكبير وسعيهم الدؤوب لحوار دائم وفاعل بين الاديان والحضارات، وبخاصة المسيحية والاسلام، ولا سيما خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمر فيها المنطقة.



وشجب المجتمعون الحملة الموجهة ضد المقامات ذات الحرمات، وناشدوا اخوانهم في الوطن، وتحديدا المسيحيين والموارنة منهم الالتفاف حول بكركي والمقامات الدينية المسيحية، كمرجعيات جامعة وضامنة للوحدة المسيحية والوطنية، حريصة على مفهوم التعددية والقبول بالاخر، وبعيدة عن الخلافات الطائفية والمذهبية والاعتبارات الفئوية السياسية الضيقة، وخارجة عن ذهنية الاصطفاف التي تعطل أمور البلاد وشؤون العباد.



وفي معزل عن التعليقات التي تناولت تصريح غبطة البطريرك بشاره الراعي لوكالة رويترز، وما شابها من تجزئة وتحوير وتحريف، يرى اللقاء ان التمعن في الثوابت البطريركية في هذا السياق يبرز انها محكومة بهاجس القلق الذي ينتاب الشعور المسيحي في المنطقة، وبتسليط الضوء على ما هي بيئة حاضنة وأخرى نافرة، في ظل ما يشهده الوجود المسيحي من تهجير واستهداف وتكفير، وما تتعرض له الكنائس من اعتداءات بين العمل على إحراقها والدعوة الى هدمها.



وفي رأينا أن هذه الحملة المنظمة ضد البطريرك تهدف الى إدخاله ضمن المحاور المتنازعة، وبالتالي إلغاء دوره كحكم ومرجعية وطنية فوق الاصطفاف، وبالتالي إضعاف مرجعية بكركي ورمزيتها الوطنية الجامعة".

===================

زهرا: النظام السوري لا يعرف شيئا عن الديمقراطية

السبت, 17 / 03 / 2012 | التصنيف : الخبر اللبناني | المشاهدات : 151 مشاهدة

اكد النائب انطوان زهرا في حديث لاذاعة “لبنان الحر” صباح السبت ان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لم ينتقد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بل انتقد الموقف السياسي للاخير، وقال: “لا يمكن ان نوافق على التقييم الايجابي للنظام السوري ولشدة احترامنا لموقع بكركي خفنا ان يعتبر هذا الموقف لكل مسيحيي لبنان ولا نستطيع ان نسمع لسيد بكركي الذي نكن له الطاعة البنوية والاحترام هذا الكلام عن النظام السوري”.

واضاف زهرا: “عندما ننتقد موقفا للبطريرك ننتقده من موقع بنوي لانه لا يزال رأس الكنيسة وهذا الامر لا يتغير ابدا عند “القوات اللبنانية”، عبرنا عن رأينا ولم نتطاول على البطريرك كشخص وخصومنا في السياسة يصطادون في الماء العكر في انتقادنا لموقف البطريرك الراعي، موضحا ان لا تزامن بين ما يحصل مع الراعي وبين ما يحصل بين “تيار المستقبل” ومفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، وشدد على ان “القوات” كانت ولا تزال تعترض على التعرض الشخصي للبطريرك، وان الفرق بين “القوات” والفريق الاخر هو انهم كانوا يهينون البطريرك صفير كشخص.

واوضح زهرا ان الزيارات العربية والدولية للدكتور جعجع غير مفتعلة في الاطار السياسي لشخصية جعجع ودوره الوطني مع “القوات اللبنانية”، مؤكدا ان جعجع اصبح شخصية مرغوبة للتعامل معه لانه يملك مصداقية ولا يتلطى وراء احد وبالتالي هو نقيض كل الصفات التي يقولها الفريق الاخر عنه وهي صفات هذا الفريق.

وردا على سؤال، قال زهرا: “رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط عندما وضع علم الثورة السورية على ضريح والده في المختارة بالامس في الذكرى الـ35 لاستشهاده، ذكرني حين نصح الحريري بمهادنة سورية مرحليا وبقوله “ها انا انتظر على ضفة النهر ولا بد ان تمر جثة القاتل من امامي” ولذا فما جرى بالامس يرمز الى قول جنبلاط لوالده “ها هي جثة القاتل تمر امامي في النهر وتتحقق العدالة وان لم يكن بشكل مباشر كالاقتصاص من قتلة الشهيد كمال جنبلاط، وبهذا الامر وليد جنبلاط يؤيد الثورة ويقول لكمال جنبلاط ان فكره الثوروي يتحقق اليوم”.

واشار زهرا الى ان النائب ميشال عون افتعل المعارك السياسية نتيجة الاحساس بانهيار السند الاساسي له اي النظام السوري، واصفا وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بانه وزير الصدفة والصهر المدلل الذي اتى وهو لا يملك ماضيا وتواريخ للتجريح بتواريخ الناس، وشدد على ان باسيل هو آخر من يمكن ان يستمع اليه الناس بنوع من الثقة لان الجميع يعلم اين كان وضعه المالي واين اصبح، معتبرا ان الفريق الآخر الذي يعيش على فتات الانظمة المتهاوية في المنطقة يسقط ويتهاوى معها وان هذا الفريق مكشوف في السياسة والادارة.

واتهم زهرا الفريق الآخر بمحاولة تغطية عجزه وتآمره الواضح على قيام الدولة لاقتسام المغانم كـ”الجوعان” الذين لم ير شيئا، وذلك من خلال ملف الاجور والـ11 مليار دولار والدفاع المستميت عن بكركي من دون مناسبة.

وردا على الكلام الاخير للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي قال فيه “من يريد انتزاع سلاح المقاومة بالقوة فليتفضل”، اعلن زهرا ان “14 آذار” لا تريد انتزاع سلاح المقاومة بالقوة.

وقال زهرا ردا على سؤال عن مشاركة “القوات اللبنانية” في الانتخابات المقبلة: “لن نهرب من اي استحقاق مع تأكيدنا ان السلاح ووجوده يشكلان عاملا سلبيا في تطبيق الديمقراطية الصحيحة”

وعن التطورات في سورية، اكد زهرا ان “النظام السوري لا يعرف شيئا عن الديمقراطية وهو يقتل شعبه، ولديه آلة عسكرية فالتة من دون اي رادع، آسفا لان من يدافعون عن هذا النظام يصورون وكأن هناك حرباً بين دولتين وان الجيش السوري يحقق انتصاراً على دولة اخرى”. واضاف: “نؤيد سياسة النأي بالنفس لو طبقت فعلا، لكن لبنان وفي كل المحافل الدولية يتبنى المواقف الداعمة للنظام السوري وهذا ينزع عنه صفة النأي بالنفس بدليل مواقف الوزير عدنان منصور في الاجتماعات العربية”. واشار الى ان الحدود السورية – اللبنانية لا تزال مفتوحة لانها حاجة سورية لتنقل المسلحين، وان النظام السوري يحاول منذ اللحظة الاولى لانطلاق الحوادث نقل مشاكله الى الخارج، مشددا في الوقت نفسه على ان اللبنانيين محميون لان الاطراف اللبنانية كافة لا تريد هذا الامر.

من جهة اخرى، رأى زهرا انه من الطبيعي ان يكون هناك محاولة لخرق مؤسسة الجيش، وقال: “من لديهم اهداف محاولة العبث بالامن يحاولون اختراق اي مؤسسة عسكرية وهنيئا لمخابرات الجيش اكتشاف الشبكة التكفيرية واذا اقتضى الامر نهر بارد آخر للاتيان بالمطلوبين في هذه الشبكة من مخيم عين الحلوة يجب الا يترددوا”.

====================

إشكالية كلام البطريرك في ذكرى انتخابه

قلق داخلي وديبلوماسي يحتّم مراجعة

الجمعة 16 آذار 2012, الساعة 5:19 بتوقيت بيروت

أحدثت مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للمرة الثانية خلال اشهر قليلة حول الموضوع نفسه، المتصل بالوضع في سوريا، صدمة لم تقتصر مفاعيلها على الداخل اللبناني، بل أثارت مرة أخرى ردود فعل غير مرتاحة وقلقة لدى الدول الغربية أيضا ولا سيما منها الاوروبية. اذ ان ما توافر من معطيات في هذا الاطار يفيد بأن الاجتماع الذي عقده سفراء الاتحاد الاوروبي مع البطريرك الماروني قبيل زيارته للأردن وقطر لم يتطرق الى هذا الموضوع، على رغم ان سفراء دول عدة رغبوا في ان تتمحور بعض الاسئلة التي طرحت حول الموضوع، ولكن بعض سفراء الدول المؤثرة على هذا الصعيد آثروا عدم تولي هذه المهمة باعتبار ان ثمة إشكالية أثارها ما طرحه البطريرك في أولى مواقفه في هذا الاطار من باريس على إثر لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فلم يكن ليعتقد بأن السفير الفرنسي دوني بييتون يمكن ان يثير هذه الاسئلة او ربما السفير الايطالي. لكن هذا لم يخف لاحقا تفاعل مواقف البطريرك لدى السفراء المعتمدين في لبنان كما لدى الادارات السياسية في بلدانهم حيال ما يفهم منه للمرة الثانية دفاع عن النظام السوري الذي يطغى في كلامه المتعدد الجوانب على أي كلام آخر يحاول ان يوازن به ما يفهم منه أخذ جانب النظام في ما يقوم به. وهذا الجانب لم يأخذ حيزاً من المشهد السياسي للانعكاسات التي تركها كلام البطريرك باعتبار ان ما برز على الصعيد الداخلي أخذ الواجهة في هذا الاطار وما اتصل منه في شكل خاص بالانقسام المسيحي الذي أحدثته هذه المواقف مجدداً بما هدد الانجاز الأساسي الذي قام به البطريرك بعيد انتخابه قبل عام ألا وهو جمعه القيادات السياسية المسيحية المختلفة والمتناقضة، علماً ان كلاماً كثيراً يقال في الصالونات السياسية ولا يخرج الى العلن ويصب في الخانة نفسها لهذا التفاعل السلبي.

والتفاعل الغربي مع كلام البطريرك يقلق أوساطا عدة نظرا الى المحاذير التي يتركها خصوصا ان زيارته الى الولايات المتحدة الاميركية لم تحظ بالاهتمام الرسمي وأسقطت العاصمة الاميركية من جدول الزيارة نتيجة ما خلفته مواقفه الاولى على هذا الصعيد والتي كانت أطلقت من العاصمة الفرنسية. كما ان القلق الاكبر الذي يثيره حرصاء كثر يتصل برد الفعل العربي والاسلامي على كلام البطريرك في ظل استهداف النظام السوري لمواطنيه على نحو لا تتحمله الدول العربية الاسلامية. وقد عكس الاعلام العربي الكثير من رد الفعل هذا بما يرتب تداعيات ليس فقط على شخص البطريرك وموقع بكركي بل أيضا على الكنيسة في لبنان ككل والقدرة على المحافظة على نفوذها وتأثيرها في لبنان والخارج. فالإشكالية الاساسية تتمثل في أنه فيما يؤكد البطريرك والمدافعون عنه انه لم يقصد في اي وقت الدفاع عن النظام السوري فإن التبريرات غالبا ما صبت في غير مصلحة البطريرك باعتبارها تكرر بطريقة او بعبارات أخرى ما قاله سيد بكركي أساسا. فالتبريرات باتت تعمق المشكلة ولا تحلها خصوصا ان تكرار المواقف نفسها من النظام بعد مشكلة أولى أثارها كلام البطريرك في الموضوع نفسه تظهر كما لو ان سيد بكركي مقتنع بما يقوله وليس ما يقوله التباساً كلامياً عارضاً خصوصاً مع تكراره للمرة الثانية. في حين ان الإشكالية في ما يتعلق بالمضمون ان مواقف البطريرك تتعدى الانقسامات الداخلية بين قوى 14 و8 آذار، اذ هي باتت تثير انقسامات مسيحية إضافية وتثير حساسية بين اللبنانيين والخارج الغربي والعربي. فمع ان ثمة زعماء موارنة يعتمدون الموقف نفسه في شأن النظام السوري فإن مواقفهم تتصل بعملية نفعية في المواقف السياسية يقوم بها هؤلاء على وقع مصالحهم في حين ان بكركي لا يمكن ان تكون في هذا الموقع. ولا يقل رد الفعل لدى الطوائف الأخرى أهمية خصوصاً بعدما غدت بكركي وعلى الاقل في العقدين الاخيرين ضمير اللبنانيين جميعا. وقد كان رد فعل النائب وليد جنبلاط بالغ الدلالة في هذا الاطار ولو انه لم ينتقد او يسهب في انتقاد كلام البطريرك بشارة الراعي فيما الطوائف السنية متحفظة جداً عن كلام البطريرك ولا تخفي انزعاجها ولو لم تدخل في جدل حوله. وهذه الاعتبارات في حد ذاتها تستوجب مع مراجعة حصيلة السنة الأولى للبطريرك الراعي في سدة البطريركية تقويماً للثغر التي حصلت على ان تشكل درساً وافياً ودقة كبيرين في اختيار العبارات والكلام أمام وسائل الإعلام متى كان الكلام ارتجالياً وغير مكتوب، حتى مع التسليم جدلاً وفرضياً بأن بعض هذه الوسائل يمكن ان تفهم خطأ ما يرد في بعض الكلام. وهذا التأني واجب لما يجب ان تكون عليه مواقف بكركي في هذه المرحلة الحساسة ليس مراعاة للوضع المسيحي بحيث لا تزيده انقساماً وتشرذماً فحسب بل حرصا على موقع البطريرك والكنيسة معاً في لبنان وخارجه، اذ ان الجدل الذي طاولهما حتى الآن خلال بضعة أشهر لم تكن حصيلته إيجابية بل على العكس. أما المخاوف المسيحية مما يجري في المنطقة التي تشكل الهاجس الأساس، فثمة حرص يلتقي عليه كثر على ان تتولى بكركي بطبيعة الحال البحث في الحلول الممكنة إنما بمقاربة مختلفة عربياً وغربياً وحوارات تقيمها مع كل المعنيين بمن فيهم الحركات الاسلامية التي تصل الى السلطة في دول الربيع العربي.

====================

[LARGE]عام على انتخاب البطريرك: الراعي من «البيت الماروني» إلى الوطن                     [/LARGE]

غراسيا بيطار – صحيفة السفير اللبنانية

15-3-2012

في 15 آذار 2011، تصاعد الدخان الأبيض من بكركي معلناً بشارة الراعي البطريرك السابع والسبعين للموارنة. في 15 آذار 2012، يبدو سيد بكركي مرتاحاً لـ«إنجازاته» لكنه لا يخفي قلقه، فالمسيرة طويلة و«التشذيب» يتجاوز الكنيسة ومؤسساتها الى الوطن.

لا يعير الراعي أهمية كبيرة للحملات عليه. «ربيب روما» والمنتخب بتدبير فاتيكاني متقن، تعلم على مقاعد الدراسة اللاهوتية «الترفع عن الإساءات»، ولعل آخر نموذج لتواضعه وغفرانه وللبعد المسيحي في سلوكه، كان إعلانه جهاراً بأنه سيبادر الى الاتصال بسمير جعجع. رئيس حزب «القوات اللبنانية» ذهب الى حد التأكيد بوجود «شرخ وانقسام بين الراعي والفاتيكان»... لكن «الشجرة المثمرة هي التي ترمى بالحجارة». إنه الشعار الذي يحبه الراعي ويؤمن به.

في الأمثولات «المسيحية»، يمكن استذكار الاتصال الذي أجراه زعيم «المرده» سليمان فرنجيه بسمير جعجع عبر هاتف بيار الضاهر بعد خروج «الحكيم» من السجن في صيف العام 2005، فجاء جوابه حينها بأنه منهمك بالإعلاميين. وحتى اليوم.. لم يردّ جعجع على اتصال إبن الشهيد طوني فرنجية. هؤلاء جميعهم من أبناء الراعي. بعد عام على نيله «ثقة عزيزة»، على ما يسمّيها، هو عازم وأكثر من أي وقت مضى على السير «في الخط نفسه حتى النهاية»، مضيفاً «التكملة» على شعاره ليصبح عنوان السنة الأولى: «شركة ومحبة... من لبنان الى العالم».

يبدو الراعي داخل «البيت الكنسي» مرتاحاً جداً، وخاصة بين المطارنة «منافسيه السابقين على العرش الأرجواني». فلقد أظهر مقدرة على «تعويد أعضاء السينودس على وجود بطريرك راهب وتمكن من استيعاب فريق من المطارنة المتحفظين على خدمة الرهبان في الكنيسة». نسج في رسالة الصوم الأخيرة ما يشبه خطة طريق للتوبة والتجدد على مستوى الأشخاص والمؤسسات. أطلق العمل الاجتماعي طاوياً صفحة طويلة من «حصر المساعدات بمؤسسة دون أخرى»، مفسحاً في المجال أمام المبادرات الفردية. ولعل أبرز ما يسجل له في إطار تدعيم أسس «البيت الداخلي» هو «تمكنه من إبعاد فكرة تعيين رؤساء عامين ومجالس مدبرين في الرهبانيتين المارونيتين...». ما يمكن ترجمته بأنه «صحيح أنه ابن روما، ولكنه حرّ ويعتمد قاعدة أن روما ليست كل شيء». من داخل البيت الماروني «الى رحاب الوطن». من المتوقع أن يأخذ اقتراحه بإقامة عقد اجتماعي جديد نصيبه الملائم من النقاش على «طاولات الحوار والكبار». أما «السلاح الخلافي»، فقد حسمه الراعي عندما توجّه الى المجتمع الدولي مطالباً إياه بـ«نزع الذرائع... ومن بعدها نحتفل بعيد نزع سلاح المقاومة».

ولأن الوطن ليس جزيرة، تبدو سوريا محطة محورية في خطاب الراعي منذ انتخابه. يقول مصدر كنسي مقرب من رأس الكنيسة ان المسألة «ليست غراماً بين البطريرك والقيادة السورية وإنما المثل الشائع يقول بأن الكحل أحسن من العمى، وكل اختباراتنا مع بشار الأسد حتى اليوم جيدة». يتذكر أحد الرهبان أن الأسد الإبن قام بمبادرات عدة لمدّ اليد الى البطريرك السابق الكاردينال نصرالله صفير، لكن من دون أن يتلقفها الأخير. على سبيل المثال، اقترح بشار الأسد، على صفير، في أواخر التسعينيات أي قبل أن يصبح رئيساً وقبل رحيل والده، أن يزوره في بكركي ولكن بعيداً من الإعلام، لكن جواب صفير كان بأن «هل يمكننا أن ننتظر الناس».

حتى الساعة لم يسحب الفاتيكان سفيره من دمشق المطران ماريو زيناري. عبر تاريخه، لا يساير الكرسي الرسولي «الثوار»، وإنما يتعاطى مع المؤسسات الرسمية المعترف بها. وعلى هذا الأساس، جاءت مشاركته في مؤتمر «أصدقاء سوريا» في تونس. شارك تلبية لدعوة رسمية من الحكومة التونسية ولم تتعدّ مشاركته صفة المراقب.

لا يملك الراعي «ضمانات» وإنما «إيحاءات» بأن النظام لن ينهار. لا يكتفي بما يسمعه أو يقرأه. يتخذ مواقفه حيال «الواقع» وليس «النظام» السوري استناداً الى ما يعرفه عن قرب. فعندما كان مطراناً وخلال عهد بشار الأسد كان الراعي يزور دمشق مرتين الى ثلاث مرات في السنة، حيث يعقد الرياضات الروحية ويلقي المواعظ ويجتمع بالكهنة والمطارنة الذين تجمعهم بهم علاقات معرفة قريبة. ولا يمكن نسيان الاستقبال اللافت للانتباه الذي حظي به الراعي خلال حرب تموز 2006. وقتذاك أقفل مطار بيروت، بسبب الحرب الإسرائيلية، فحطّ الراعي في مطار دمشق عائداً من مشاركته في «اليوم العالمي للشبيبة» في إسبانيا.

بعين «الراعي الصالح» ينظر البطريرك الى المليون ونصف المليون مسيحي الموزعين في نواحي سوريا الأربع. البعض «يجلده» على موقفه من الأزمة السورية، بصرف النظر عن النوايا، لكن قناعاته راسخة وتنطلق من نقاط عدة: يدرك الراعي «ألا استمرارية لوجودنا إذا خرجنا من محيطنا»، وهو من مناصري مقولة «جارك القريب ولا أخاك البعيد».

للراعي أيضاً نظرته عن الغرب واليه. الغرب الذي يزعم دعم المسيحيين وحمايتهم، لكن «لو بدها تشتي.. غيّمت».. والغرب لم يفعل للمسيحيين إلا تقديم التسهيلات للحصول على تأشيرات الهجرة.

يحرص الراعي على نسج أفضل العلاقات مع المحيط العربي انطلاقاً من تمسكه بمواقف الطوباوي يوحنا بولس الثاني الذي قال من دمشق، خلال زيارته المسجد الأموي في العام 2001، بأن «سوريا هي مثال في التعايش السلمي بين المسيحيين والمسلمين». يلاحظ الراعي النهضة التي شهدتها سوريا مع بشار الأسد واعتماده سياسة الانفتاح والسير في الإصلاحات. فضلاً عن الوضع الممتاز الذي حظي به المسيحيون في هذا العهد، ولا سيما تعزيز حضورهم في الوظائف العامة واستفادة القطاع الاقتصادي (نصف اقتصاد حلب مثلاً بيد المسيحيين) من سياسة الانفتاح وإعطاء المزيد من الرخص للمدارس المسيحية... وذلك على عكس كل ما عانوا منه به قبل العام 2000.

في هذا الوقت، تزداد مخاوف البطريرك الماروني من مشروع الشرق الأوسط الجديد والعودة من خلاله الى مخطط هنري كيسنجر (وزير الخارجية الأميركي الأسبق). هذا ما يفسر عدم حصول اللقاء بين الراعي والرئيس الأميركي باراك أوباما. فالراعي كان مستعداً ليطرح أمام الرئيس الأميركي تخوفه من هذا المشروع. يحرص على التطبيق الأمين للإرشاد الرسولي. هنا، يرسم أحد الآباء علامة استفهام عن استبعاد الراعي من لجنة صياغة «الإرشاد الرسولي» الأول بعنوان (رجاء جديد للبنان) ليصبح اليوم عضواً في لجنة صياغة «الإرشاد الرسولي» الثاني (مسيحيو الشرق) بعد معركة انتخابية في مجلس الأمانة العامة لمتابعة أعمال جمعية سينودس الأساقفة الخاص بالشرق الأوسط. «مكافأة» للراعي، يقول أحد تلاميذه، حصل عليها «برغم أنوف الحاقدين».

من الغرب وروما وكل مناطق لبنان، الى بغداد، عمان، الدوحة، وللرحلة تتمة ومحطات. فكرة زيارة السعودية مطروحة للنقاش. يوم السبت المقبل، يحزم الراعي حقيبته ويتوجه الى القاهرة. هناك سيلتقي قادة الكنيسة وكبار المسؤولين في الدولة.. والأهم شيخ الأزهر أحمد الطيب وعلى جدول أعمالهما مناقشة الوثيقة التي أطلقها الأزهر. للرحلة القاهرية تتمة عربية ومن ثم أميركية في الربيع الذي صار على الأبواب.

====================

«غموض» غير خلاّق في مواقف البطريرك الراعي

Friday, March 16, 2012 - 01:42 AM

الديار

الكثيرون احبّوا بشاره الراعي، وأنا واحد منهم، واعجبوا به، مطراناً جريئاً مقداماً كلمته «نعم نعم أو لا لا» يقولها في الكنيسة، وفي بشرى الراعي، وفي وسائل الاعلام، عالي النبرة واضح القصد، وفي ما بعد بطريركاً على انطاكيا وسائر المشرق، وعلى مجد لبنان الذي اعطي له ولأسلافه من قبله، واستقطب حوله سريعاً جميع الموارنة والمسيحيين الآخرين والشريك المسلم من مختلف المذاهب، وتقاطر الخصوم في السياسة الى بكركي يباركون لها هذا الآتي باسم الروح القدس، وهذه حالة صعبة الحصول في بلد مثل لبنان المنقسم افقياً وعامودياً، وصعوبتها تكبر، لأن الراعي يخلف بطريركاً، اذا لم ينصفه المسيحيون اليوم، فان التاريخ سينصفه على أنه واحد من البطاركة العظام الذين اعطوا وزنات قليلة واثقالاً كبيرة، فزاد على الوزنات وثمّرها. وتصدّى للأثقال والاحمال بشجاعة الابطال والقديسين، ليبقى خليفة مار مارون ومار يوحنا مارون، اميناً على ثوابت الكنيسة المارونية الانطاكية في الحرية والسيادة والكرامة والاستقلال، وقول كلمة الحق في وجه الظلم والظالمين، وحتى يبقى المسيحي في هذا الشرق مكوّناً محترماً وفاعلاً وشريكاً اساسياً في تقرير مصير وطنه بصفته مواطناً مؤسساً له قبل اي مواطن آخر، وكان لافتاً التكريم والاحتضان والتقدير التي اظهرها البطريرك الخلف مار بطرس بشاره الراعي للبطريرك السلف مار نصرالله بطرس صفير، ما اعطى انطباعاً سريعاً لجميع الذين كانوا يترقبون خطوات البطريرك الجديد الاولى، ان الراعي سائر على خطى صفير والبطاركة الاوائل وثوابت الكنيسة، مع هامش طبيعي وصحّي في الاسلوب وطريقة التعبير وحتى في نبرة الصوت.

هؤلاء الكثيرون، وانا واحد منهم، يمرّون حالياً في حالة من «الحيص بيص» التي ترجمها الاديب الشعبي المرحوم سلام الراسي بأنها حالة الشخص الذي يقع في الارباك والحيرة، بسبب سماعه في وقت واحد اقوالاً تتناقض في معانيها، قد يكون صاحبها يقصد ايقاع المتلقّي في هذا التناقض، او انه لم يستقرّ بعد على موقف نهائي.

هذه الحالة، مع الاسف، برزت بوضوح انطلاقاً من تصريحات البطريرك الراعي اثناء زيارته الشهيرة الى فرنسا ولقائه مع الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي والمسؤولين الفرنسيين، واثارت ردوداً عديدة، البعض في لبنان ايّدها بالمطلق لانه فهمها انها تصبّ في مصلحة سياسته، مثل العماد ميشال عون، وقوى 8 آذار، والبعض عارضها لأنه فهمها خروجاً على ثوابت بكركي، مثل الدكتور سمير جعجع وقوى 14آذار، والبعض الثالث وقف حائراً من يصدّق من الطرفين، خصوصاً ان البطريرك الراعي وضع يومها قسماً كبيراً من مسؤولية البلبلة على الاعلام الذي نقل حديثه مجتزأ، ولكنه مع الأسف، وقع في الغموض الملتبس عند محاولة شرح حقيقة موقفه، وبقيت حالة «الحيص بيص» سيدة الموقف مع معظم مواقف سيدنا الراعي السياسية، الى ان انفجرت مؤخراً مع تصريحاته حول الوضع في سوريا خصوصاً والدول العربية عموماً، وما انتجت من سجالات عنيفة بين العماد عون والدكتور جعجع، وكان ضحيتها الاولى مساعي البطريرك الراعي ذاته لمصالحة الرجلين، وتقريب وجهات النظر حول عدد من القضايا التي تهمّ المسيحيين تحديداً، بين مسيحيي 14 آذار ومسيحيي 8 آذار.

* * * *

مرّة أخرى، وضع البطريرك الراعي «الحقّ» على عدم فهم الدكتور جعجع لمضمون كامل تصريحه، وبذلك اصبح ضرورياً ان يعقب كل تصريح له، توضيحاً مبسّطاً ليصبح بامكان الجميع فهم ما يعنيه الراعي وما يريده، علماً بأن طريقة تلقف الافرقاء المتباعدين لمضمون مواقف سيد بكركي تعطي الدكتور جعجع صكّ براءة من تهمة انه يتوقف عند جملة «لا اله» ولا يعبر الى «الاّ الله»، لأن العماد عون والنائب سليمان فرنجيه وحزب الله والنظام السوري حسموا الجدل حول مواقف البطريرك الراعي، واعتبروه بالكلام والممارسة حليفاً لهم، مثلما حسمها خصومهم وعدد كبير من شخصيات الحراك العربي، ومسؤولون في دول عربية، بأن الراعي خرج بالمضمون وليس بالشكل والاسلوب عن مواقف البطريرك صفير وثوابت الكنيسة المارونية، والسؤال هل ان هؤلاء جميعاً لا يفقهون ما يقرأون ويسمعون، ويكتفون جهلاً منهم بالقسم الاول من الآية الكريمة، لا اله الاّ الله..

يقول العماد عون، بأن المسيحيين لا يقبلون بقيام نظام على حدود لبنان، يقوده الاخوان المسلمون، لانه سوف ينعكس على داخل لبنان، والبطريرك الراعي يخشى من قيام انظمة دينية متطرفة تهدد الوجود المسيحي في لبنان والدول العربية، ولكن يا جماعة الخير هل رفض عون، وخشية الراعي، قادران على وقف الثورات في العالم العربي، وعلى تغيير ارادة المسلمين السنّة الذين يشكلون الأكثرية الساحقة من شعوب الدول العربية، اذا هم قرروا عن طريق الاقتراع الحرّ ان يختاروا جماعة الاخوان المسلمين او حتى حزب النور، او حزب الدعوة ليحكموا دينياً او مدنياً، وهل ان مجرد اطلاق مواقف عدائية لا توصل الى مكان، تصبّ في مصلحة المسيحيين اللبنانيين والسوريين والعرب، ام ان التواصل والتفاهم والتفهّم مع قيادات هذه الشعوب الزمنية والدينية، كمثل مفتي الازهر مثلاً الذي اعلن كلاماً رائعاً حول احترام التعددية والاقليات والرأي الآخر، وغيره كثيرون يقولون قوله.

هذه الهجمة على الحراك العربي، وهذا الخوف الذي قد يكون مبرراً، لن يحميا المسيحيين الاصليين في العالم العربي والاسلامي، ولا اللبنانيين المسيحيين المنتشرين بمئات الالوف في هذا العالم، وينعمون بالرعاية والعمل والاطمئنان، واصبح ملحاً يا سيدنا البطريرك، ان يعاد النظر في المواقف الملتبسة ضنّاً بمصلحة الموارنة والمسيحيين والكيان اللبناني.

فؤاد ابو زيد

====================

الراعي في مواجهة الشياطين

ادمون صعب

15-3-2012

«نحن مسلمون وطناً، ونصارى ديناً. اللهم اجعلنا نحن المسلمين لك وللوطن أنصاراً. اللهم اجعلنا نحن النصارى لك وللوطن مسلمين».

مكرم عبيد

(زعيم سياسي قبطي مصري 1889 ـ 1961)

حمل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي صليبه ومشى، إلى قطر والأردن، وكان يتمنى لو يبدأ زيارته للأبرشيات العربية في سوريا، قلب العروبة وحاضنة الموارنة منذ أكثر من 1600 سنة، أي منذ تنسك فيها مارون ودفن في براد، قرب حلب، ثم أسس يوحنا مارون الطائفة التي يفخر البطريرك الراعي بعروبتها، وقد شملت رسالتها أنطاكية وسائر المشرق العربي الذي تعتز كنيسة البطريرك بانتسابها إليه. ولقد أكد ذلك خلال زيارته الأسبوع الماضي للأردن بقوله: «إن الكنيسة المارونية عربية ومسكونية، وقد لعبت دوراً مهماً في نهضة الشعوب العربية وحضارتها». وأضاف: «نحن لا نجد ذاتنا إلا داخل هذا العالم العربي».

وكان البطريرك الماروني انطلق في نظرته إلى «الربيع العربي» الذي صادف وانطلاق حبريته اثر استقالة البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير العام الماضي وانتخابه خلفاً له،

من تخوفه من تغيير الأنظمة بواسطة العنف وما يرافقه من قتل وتدمير، ووصول حكام إسلاميين متشددين إلى السلطة، الأمر الذي قد يهدد وضع المسيحيين في تلك الدول، مستشهداً بالعنف الذي اجتاح العراق منذ الغزو الأميركي له عام 2003 والذي سقط جراءه مئات ألوف الضحايا، كما أدى إلى هجرة قرابة نصف المسيحيين العراقيين، بعدما كان مسيحي، هو طارق عزيز، قد شغل لسنوات منصب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية.

وبسحب هذه النظرية، أي نبذ العنف ورفض التغيير السياسي بالقتل والحديد والنار، على ما يجري منذ سنة في سوريا، قامت القيامة على الراعي همساً داخل فريق 14 آذار، خصوصاً من جانب «تيار المستقبل» الذي كان انتقد تصريحاته الباريسية التي ضمّنها توجساً من وصول إسلاميين متشددين إلى الحكم في سوريا، وانعكاس ذلك على الوجود المسيحي الذي اكتوى بنار «الحروب العبثية في لبنان» التي أدت إلى هجرة قرابة نصف المسيحيين، مما شكل نقطة سوداء في تاريخ الموارنة، إذ غامر فريق منهم في تلك الحروب التي انتهت بهزيمة عسكرية وخراب كبير.

وإذ اكتفى «المستقبل» بصوت خفيض، تحاشياً لإثارة نعرات طائفية سنية ـ مارونية، بادر زعيم ماروني بارز، هو سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية في حزب «القوات اللبنانية» إلى رفع الصوت والتصدي لبطريرك طائفته في سابقة لا مثيل لها من حيث اللهجة والأسلوب. إذ لم يحصل أن سمح ماروني لنفسه بأن يخوّن البطريرك ويحطّ من قدره علناً وأمام الدول والطوائف الأخرى، كما فعل جعجع، وذلك رداً على موقف الراعي من العنف والقتل والتدمير، في ليبيا كما في سوريا، حين قال لوكالة «رويترز» التي سألته رأيه في «الربيع العربي»: «كيف يكون ربيعاً عربياً ويُقتل الناس كل يوم؟، باسم ماذا؟ التغيير؟ الديموقراطية؟». وفي انتقاد غير مباشر للسياسة الغربية، ولا سيما الأميركية المنحازة إلى إسرائيل، وللديموقراطية التي أتى بها الأميركيون على مدافع الدبابات إلى العراق، قال البطريرك: «يتحدثون عن العراق والديموقراطية ومليون مسيحي من أصل مليون ونصف هاجروا من العراق. أين الديموقراطية في العراق؟».

وفي موازاة الديموقراطية الزائفة في العراق رأى الراعي ان علمانية النظام السوري، وعدم دعوته إلى دولة إسلامية، يجعلان هذا النظام، على سيئاته الكثيرة، «الأقرب إلى الديموقراطية» من تلك الحركات التي تعمل لتغيير الأنظمة الديكتاتورية بالحرب والدمار والقتل مما يحوّل الربيع إلى شتاء. رافضاً أن يُلقى مسيحيو سوريا ـ وهذا حقه بل واجبه الإنساني قبل الديني ـ في أتون «العنف والدمار والقوة والسلاح»، مكرراً دعوته إلى الحوار وإيجاد تسويات سياسية.

وثمة من أشار إلى ان جعجع ربما أثارته إشارة البطريرك في تصريحه الأردني إلى «تجربة الحرب اللبنانية العبثية التي لم ينتج عنها إلا الضحايا والعذاب»، والتي كان جعجع شريكاً فيها ومسؤولاً عما آلت إليه هزيمة فريقه عسكرياً من إذعان المسيحيين لإرادات عربية ودولية فُرضت عليهم صيغة في الطائف همّشت دورهم وألحقتهم بالطوائف الأخرى. وقد أظهرت الهجمة التي تعرض لها البطريرك منذ انتخابه وثباته على مواقفه، سواء من الهوية العربية للبنان الذي عاش على أكذوبة «الوجه العربي»، كما ورد في دستور 1926، مدة 63 سنة، قبل أن يتكرس في دستور الطائف عربياً كامل الأوصاف ـ والانتماء، أظهرت ان الرجل يعرف ما يريد: تطبيق الإرشاد الرسولي بالتضامن مع العالم العربي وقضيته المركزية فلسطين. والمجاهرة بعروبة لبنان والكنيسة المارونية معاً، وتنظيف تاريخ الموارنة وتحسين صورتهم التي شوهتها الحروب العبثية وما رافقها من قتل ونهب وخطف وتدمير لا يتمناها الراعي للعدو فكيف بالأخ السوري القريب والشريك؟!

ولا يرى الراعي ان في العالمين العربي والغربي من يستطيع ان يوفّر ضمانات للأقليات في الشرق الأوسط، خصوصاً للمسيحيين الذين يرفض البطريرك اعتبارهم «جالية أجنبية» لأنهم أهل البلاد وجزء مهم من نسيجها الوطني، مؤكداً تمسكهم بأرضهم وبالتضامن مع أهلهم. وقد أيّده في ذلك مجلس المطارنة الموارنة بقوله «ان مستقبل الشعوب لا يقرره العنف، بل الروابط العميقة التي تشد أواصر الوحدة وتؤسس نظماً سياسية تليق بالإنسان وبكرامته».

وبعيداً من التشفي وروح الانتقام، أبدى البطريرك تعاطفه مع الشعب السوري ووجعه «لأن المسامير دخلت أيادينا كلنا، ونتمنى ألا يعيش أي بلد ما اختبرناه نحن في لبنان»، وقال: «أنا أدعو وسأدعو مع كل أصحاب الإرادة الطيبة إلى حل الأمور بالحوار والمؤتمرات والتفاهم والتسويات».

ففي النهاية، الراعي رجل دين ورع ولا عجب إن أثار حفيظة الشياطين!

edmond@edmondsaab.com

====================

البطريرك الراعي: لست نبويا مثل جعجع لأقرأ نوايا مسيحيي سورياWed 14 Mar 2012 - 2:51:00 PM

mtv

في رد على الرد، أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن الكنيسة لا توالي ولا تعادي إنما تحترم خيارات الشعوب التي تختار انظمتها، "لكننا في نفس الوقت نطالب كل سلطة قائمة على وجه الارض باحترام الديمقراطية وحقوق الانسان وحريات المواطنين"، مضيفا " لا أستطيع أن أقرأ نوايا المسيحيين في سوريا فأنا لست نبويا مثل جعجع كي أقرأ النوايا".

جعجع وفي حديث الى صحيفة "الوطن" القطرية، رأى أن سوريا واحدة من الدول التي تحتاج الى إصلاحات وهناك شعب يطالب بها وهذا حق "ونحن ضد العنف من أية جهة، لأن العنف لا يولد سوى العنف، والحرب تولد الحرب وهذا كله يقود الى سقوط الضحايا والى الدمار في نهاية المطاف ونحن في لبنان اصبحنا خبراء في هذا الموضوع"، آملا في أن يصار إلى تسويات سلمية عادلة من خلال الارادات الصالحة التي تحترم كل الشعوب لخير سوريا والعالم العربي.

البطريرك الراعي تحدث من جديد عن البلبلة التي أثارتها تصاريحه، فعاد وكرر أن هناك نصا واضحا نشرته وكالة رويترز ويمكن العودة اليه، وقال "ما قلته هو أن النظام السوري هو نظام ديكتاتوري أما سوريا كمجتمع لا يتنبى فكرة الدولة الدينية، فهو اقرب الى الديمقراطية اذا أنا ميزت بين النظام الديكتاتوري وبين المجتمع السوري غير الديني والمنفتح على الديمقراطية"، مشيرا الى ان الكنيسة ليست نظاما سياسيا ورسالتها ان جميع الشعوب تستحق ان تعيش بكرامة وهي تريد السلام والديمقراطية وتتمنى ان يعيش الانسان في جو من الاحترام والحرية، لذلك فانها لا تتعاطى التقنيات السياسية بل المبادئ السياسية وتطلب من اصحاب السلطة ان يعيشوا هذه المبادئ في حياتهم.

ودائما في لبنان، إنما إلى الشريك الشيعي وتحديدا حزب الله، اشار البطريرك إلى ان "الحزب ارتكب خطأ كبيرا عندما استعمل سلاحه في الداخل، فأصبح الكثير من اللبنانيين وخاصة من يتخذون موقفا رافضا يشعرون بالخوف كل يوم غير أنه يتوجب على الاسرة الدولية ان تساعدنا لحل مشكلة السلاح وذلك عبر الانسحاب الاسرائيلي من أراضينا"، متسائلا "كيف يمكن أن تقوم دولة لبنانية وهناك دولة داخل الدولة؟" لافتا الى ان الحل يكون بفتح باب الحوار من أجل الوصول الى وضع افضل.

البطريرك أكد في سياق آخر، أن لا خلاف بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والعماد ميشال عون، واوضح أن لقاء بعبدا كان هدفه طرح جميع الأمور الوطنية التي تهم الجميع، "وكان من الضرورة أن نتشاور ونلتقي لندرس كل القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية"، على حد قوله.

====================

[LARGE]البطريرك الراعي يرد على جعجع: مشكلتنا في لبنان هي اجتزاء النص وهو قول الجاهل               [/LARGE]

شفقنا - بيروت - رد البطريرك الماروني بشارة الراعي على كلام رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ضده، فاعتبر الراعي أن المشكلة في لبنان أن النص لا يقرأ بكامله عن عمد او غير عمد

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن الراعي قوله، لدى وصوله الى مطار بيروت رداً على سؤال حول اشادة الكثير من الشخصيات بمواقفه، مقابل كلام جعجع "الصاعق" ضده، إن الرئيس اللبناني ميشال سليمان والعماد ميشال عون والمطران مطر والشيخ الخازن "قرأوا النص الكامل لكلامي، والذي يقرأ النص الكامل عنده كل الأجوبة، أما اجتزاء قراءة النصوص كما أولئك الذين يقرأون كلمة "لا إله" فقط ولا يتبعونها بكلمة "الا الله" وقول "لا اله" هي قول الجاهل ونحن مشكلتنا في لبنان عن عمد أو غير عمد لا يقرأ النص بكامله".

وعن كشف الخلية الارهابية التي كانت تستهدف بعض ثكنات المؤسسة العسكرية، هنأ الراعي "الجيش اللبناني والقوى الأمنية في كل لبنان التي تساعدنا على وضع حد للإرهاب والعنف"، مشيرا الى أن موقفنا هو ضد العنف والإرهاب من اي جهة اتى، واريد ان اهنئهم منذ الان على هذا العمل الجبار وربنا يحميهم ويحمي الجيش اللبناني لأنه كنزنا وسياجنا الحقيقي في هذا الوطن".

وكان جعجع اتهم الراعي بأنه يقوم بالدفاع عن النظام السوري.

====================

جعجع للراعي: دعمك بقاء الأسد غير مشرّف وخطر على المسيحيين

وثيقة «شديدة اللهجة» حيال النظام السوري في ذكرى إحياء انطلاقة «14 آذار» اليوم

| بيروت - «الراي» |

 

عملت قوى «14 أذار» في الساعات الاخيرة، وعشية احيائها الذكرى السابعة لـ «انتفاضة الاستقلال» عام 2005 في مجمع « البيال» في بيروت، على ادخال تعديلات كثيرة على وثيقة سياسية ستعلنها اليوم في هذه المناسبة. ويبدو ان هذه التعديلات التي جرى ادخالها في اجتماع مطول للجنة منبثقة عن قوى «14 آذار» وشخصياتها في بيت الوسط، اي دارة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري، قد اكتسبت دلالة لجهة تصليب النبرة حيال النظام السوري في ضوء التطورات الدامية التي حصلت في اليومين الاخيرين، علما بأن الوثيقة تتضمن كما فُهم جانبا للوضع السوري وآخر للوضع الداخلي اللبناني، وتقترن فيها سياسة مد اليد الداخلية بالحزم حيال ثوابت سيعاد تأكيدها ومن ضمنها الموقف من سلاح «حزب الله».

وفي انتظار اعلان هذه الوثيقة استرعى الانتباه في الساعات الماضية التصاعد اللافت في نبرة اركان قوى «14 آذار» والزعيم الدرزي وليد جنبلاط حيال النظام السوري وبعض الملفات الداخلية ذات الصلة بالازمة السورية، الامر الذي اضفى بعض السخونة على المناخ الداخلي الذي يدور منذ فترة في اطار الملفات المالية والخدماتية.

وقالت اوساط مطلعة لـ «الراي» ان تصاعد هذه النبرة يعود الى عامل شكلي اولا يتمثل في تزامن الذكرى السابعة لانتفاضة 14 مارس 2005 والذكرى الاولى للثورة السورية ومن ثم الذكرى الـ35 لاغتيال الزعيم اللبناني كمال جنبلاط. غير ان ذلك لم يحجب اهمية مضمون المواقف التصعيدية من النظام السوري في وقت تبدو البلاد مقبلة على مزيد من الاستحقاقات المربكة عبر موجات النزوح السورية الى الشمال والبقاع وتعرض لبنان لضغوط متنوعة من مناهضي النظام السوري او من داعميه في هذا الملف.

ولفتت المصادر الى ان السياق العام لهذا المناخ لا يشكل اي تغيير يُعتد به عن السابق ولا يتوقع ان يخرج عن اطار تثبيت المواقف السياسية من الازمة السورية. ولكن ذلك لا يغيّب اهمية بعض المعطيات التي برزت في الساعات الاخيرة والتي ترتبط، اما ارتباطا مباشراً بالتطورات التي شهدتها حمص ومجزرتها والمواقف العربية والدولية منها، واما ببعض الملفات الداخلية. واشارت المصادر عينها في هذا السياق الى ان المواقف التي صدرت عن الثلاثي القيادي سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع اتسمت بتقاطع غير مسبوق بين الثلاثة لم يسجل منذ عز شراكتهم في قوى «14 آذار» ما بين 2005 و2009 تاريخ خروج جنبلاط من تحالف الحركة الاستقلالية. وهذا التطور يكتسب دلالة هي برسم قوى «8 أذار» والاكثرية الراهنة اذ جعلت جنبلاط على الاقل في موقع يتقدم فيه على قوى المعارضة نفسها بالنسبة الى مناهضة النظام السوري. كما ان الهجوم اللاذع الذي شنّه جعجع على البطريرك الماروني مار بشار بطرس الراعي يكتسب بدوره دلالة لا تقل اهمية على صعيد التطور السلبي الذي تسبب به الموقف الاخير للبطريرك في انتقاداته لـ «الربيع السوري» وقوله «ان سورية تبقى الاقرب الى الديموقراطية في محيطها العربي».

وكان جعجع انتقد في حديث عبر محطة تلفزيون «ام. تي. في» تصريح البطريرك الراعي واعتباره ان ما يجري «شتاء عربيا لا ربيع». وقال: «يعز عليّ كثيراً، آخر تصريح للبطريرك يؤيد فيه النظام السوري، هل يعقل؟!». أضاف: «الراعي بتصريحه غير المشرّف يضع المسيحيين في خطر ويحوّر كل تاريخنا وهذا التصريح لا افخر به، لانه مؤيد للنظام السوري وبقائه في الحكم».

واذ عبّر عن حزنه على «البطريرك وموقع بكركي وعلى صورة الموقع بأسره»، شدد على وجوب «البقاء على مبادئنا من الربيع العربي كي نقوّي موقع المعتدلين المسلمين ونقوّي وجودنا في الشرق بدل التمسك بديكتاتوريات أكل الزمن عليها وشرب». واعتبر ان «قراءة البطريرك تختلف عن قراءة 99 في المئة من العالم ضمنهم الفاتيكان»، متسائلاً «ألا يعرف البطريرك الراعي ان 55 في المئة على الاقل من المسيحيين هم ضد النظام السوري وثمة آلاف القتلى على يده ولدينا مئات المعتقلين في سجونه؟»، كما تساءل: «ما الذي يجبر البطريرك على هذه التصريحات؟ هل يعقل ان اكثرية الدول لديها موقف تجاه سورية بينما بطريرك الموارنة الى جانب (وئام) وهاب وفايز شكر وروسيا؟».

وفيما كانت تصريحات جعجع غير المسبوقة تفاعل، كان الراعي يعلن عبر «الجزيرة» إدانته للعنف في سورية «من أي جهة أتى سواء من النظام أو من الشعب أو المسلحين»، مذكرًا بأن «المسيحية تدعو إلى عدم القتل». وسأل: «أين الديموقراطية التي يتحدثون عنها في العراق اليوم خصوصاً في ظل هجرة المسيحيين».

وفي ما بدا «دفاعاً» عن البطريرك الماروني، اختار الرئيس ميشال سليمان مناسبة استقبال عدد من المطارنة الجدد لينوّه «بالجهود التي يقوم بها البطريرك الماروني من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي الحر في الشرق كرسالة حضارة وتفاعل وحوار ميزت هذه المنطقة عبر العصور»، مشيداً «بدعمه للديموقراطية بعيداً من الاحادية والعنف والتطرف».

والى هذا التطور، لاحظت المصادر عينها في كلامها لـ «الراي» ان معظم القوى السياسية ولا سيما منها قوى «14 آذار» التزمت جانب الحذر والتريث في ما اثير عن اكتشاف خلية ارهابية داخل الجيش اللبناني. ومع ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اكد ان لهذه الخلية ارتباطات بالشمال والمخيمات الفلسطينية، فان المصادر كشفت ان هناك تريثا لدى قوى سياسية في انتظار نتائج التحقيق الذي يجريه القضاء العسكري مع مجموعة موقوفين في هذا الملف تجنبا لاي توظيف سياسي محتمل من شأنه ان يذهب به في وجهة معينة.

وقالت المصادر ان مثار الحذر لدى هذه الجهات يعود الى نشر معطيات عن الخلية في وسائل اعلام معروفة بقربها من قوى «8 آذار»، وهو الامر الذي قد يأخذ الملف سلفا في وجهة توظيف سياسي من جانب معين، ولذا تنتظر هذه القوى كلمة القضاء في الملف لتبني على الشيء مقتضاه مع ان وجهة النظر الغالبة لديها تميل الى الاعتقاد انه اذا صح وجود خلية منظمة فهي تعود الى فلول ما يسمى «فتح الاسلام» وهو امر سبق للجيش ان تمكن من وضع يده عليه بقوة واحكام نظرا الى محدودية حركة هذا التنظيم الذي يخضع العشرات منه للمحاكمة والتوقيف.

ولكن لم يفت المصادر ان تكون هناك نيات سياسية لتوظيف هذا الملف في اتجاهات داخلية، وهو الامر الذي يفسر تجاهل قوى سياسية خصوصاً فريق المعارضة ما تعتبره تضخيما مسبقا لهذه القضية.

ويذكر ان تقارير صحافية اشارت الى ان الحقيقات مع الموقوفين اعضاء الخلية وبينهم عنصر في مغاوير البحر وتلميذ ضابط وخمسة مدنيين «توصلت الى أنهم كانوا يعدون للقيام بعمليات إرهابية كان يمكن ان تؤدي الى كارثة»، موضحة ان التلميذ الضابط اعترف بأنه كان يحضّر لعملية ارهابية تطول المدرسة الحربية، وربما كلية الاركان، فيما اعترف عنصر المغاوير بأن مهمته كانت محددة بعمل مشابه ربما في قاعدة حامات.

 

====================

البطريرك الراعي دان العنف في سوريا من أي جهة أتى : لتطبيق القرارات الدولية لايجاد حل لسلاح حزب الله

جريدة صيدونيانيوز.نت   

أخبار لبنان / صيدونيانيوز.نت / البطريرك الراعي دان العنف في سوريا من أي جهة أتى : لتطبيق القرارات الدولية لايجاد حل لسلاح حزب الله

جدد البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، في حديث الى قناة "الجزيرة"، إدانته للعنف في سوريا "من أي جهة أتى سواء أكان من النظام او من الشعب او من المسلحين"، مذكرا بأن "المسيحية تدعو الى عدم القتل".

وسأل البطريرك الراعي "أين هي الديموقراطية التي يتحدثون عنها في العراق اليوم خصوصا في ظل هجرة المسيحيين"، مشيرا الى انه "مع من يختاره الشعب للمجيء الى الحكم".

وفي الشأن اللبناني، أكد الراعي "ان بكركي مع الجميع وليست مع احد ضد احد"، مشددا على ان "الكنيسة ستبقى حرة لونها وطني واحد وهو الميثاق الوطني المسلم المسيحي"، مشيرا الى ان "دورها جمع كل الالوان حول لون واحد اسمه لبنان". ولفت الى انه "يفرق الدين عن السياسة وهو يتعاطى في الامور الدينية فقط".

وعن خوفه من سلاح "حزب الله" قال البطريرك الراعي: "نعم أخاف من سلاح "حزب الله" اذا بقي خارج الاستراتيجية الدفاعية، ولذلك نقيم مع قيادته التي نحترمها حوارا"، مذكرا بمطالبته "الاسرة الدولية تطبيق القرارات الدولية لايجاد حل لسلاح "حزب الله". واكد احترامه لقرارات الحكومة الراهنة التي "وضعت صيغة الجيش والشعب والمقاومة في بيانها الوزاري".

====================

الراعي يرحب بحكم إخوان سوريا ديمقراطيا

الجزيرة – الثلاثاء، 13 مارس 2012

  قال البطريرك الماروني في لبنان مار  بشارة بطرس الراعي إنه يرحب بوصول الإخوان المسلمين في سوريا إلى الحكم حال وصلوا عبر الانتخابات الديمقراطية والتزموا بمبادئ احترام الانسان والكائن البشري والحريات العامة والدينية. كما أكد أنه يدين العنف في سوريا من أي جهة أتى أكان ذلك من النظام أم من جهة الشعب.

وأوضح الراعي -بحديث للجزيرة في برنامج "لقاء اليوم" يبث لاحقا- ردا على سؤال بشأن مخاوفه من وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم في سوريا إنه لا يعارض حكم الإسلاميين إذا ما أجريت انتخابات حرة ونزيهة، وقال "إننا نرحب بهم ونقدم لهم التهنئة في حال وصلوا إلى الحكم عبر الانتخابات الديمقراطية والتزموا بمبادئ احترام الإنسان والكائن البشري والحريات العامة والدينية".

وأضاف "نحن لا نطلب شيئا عبر الإعلام بل مستعدون لزيارتهم على الأرض حتى نسمع منهم ويسمعوا منا, وإذا انتخبهم الشعب في سوريا أو في غيرها فسوف أرسل لهم برقية تهنئة".

من جهة أخرى قال البطريرك بطرس الراعي إنه يدين العنف في سوريا من أي جهة أتى أكان ذلك من النظام ام من جهة الشعب، وأضاف أنه "وفقا لمفهومنا المسيحي، لا يحق لأي إنسان على وجه الأرض أن يعتدي على حياة أي كائن بشري، وهذا الأمر ندينه إذا أتى من الشعب أم من النظام الذي يتحمل مسؤولية أكبر".

وسئل البطريرك الراعي عن مخاوفه من سلاح حزب الله فأجاب "هو مواطن وأنا مواطن, هو مسلح وأنا أعزل.. حتى وإن أتى لزيارتي حاملا سلاح صيد فسوف أخاف منه, لذلك طرح رئيس الجمهورية مسألة الحوار والإستراتيجية الدفاعية التي يجب أن تناقش كي تزيل الخوف من داخلي, لكن إذا بقيت الأمور كما هي فنعم أنا أخاف من هذا السلاح".

====================

سمير جعجع الثورة السورية ستنتصر ولا أفتخر بمواقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي

اف ام سورية

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع  ان الثورة السورية لا يمكن ان تعود الى الوراء بل جلّ ما في الامر أن المسألة هي مسألة وقت.

واعتبر ان تصريح البطريرك مار بشارة بطرس الراعي عن الشتاء العربي يحوّر كلّ تاريخنا وأنا لا أجد نفسي ولا بأي شكل من الأشكال معنياً بهذا الموقف ولا افتخر به باعتبار أنه يضع موقع المسيحيين في خطر لأنه يضعهم في مواجهة الآخرين سائلاً  ما الذي يُجبر البطريرك الراعي على إعطاء مثل هذه التصاريح؟ ومعرباً عن حزنه على البطريرك وموقع بكركي وعلى صورة الموقع بأسره وصورة الكنيسة.

شدد على وجوب البقاء على مبادئنا من الربيع العربي كي نقوّي موقع المعتدلين المسلمين ونقوّي وجودنا في الشرق بدل التمسك بديكتاتوريات أكل الزمن عليها وشرب فنسبة المسيحيين في سوريا إنخفضت من 30 % الى 10 % حالياً وهذا دليل أنه بدون حرية واستقرار وأمن لا بقاء للمسيحيين في الشرق.

ووصف جعجع هذه الحكومة بـ أفشل وأسوأ حكومة في تاريخ لبنان مشيراً الى ان  ثمة موازنات في المجلس النيابي منذ العام 2006 حتى العام 2010 فأين هي موازنة العام 2011؟ نحن نريد ان يقوموا بقطع حساب لكنهم حقيقة لا يريدون ان يفعلوا شيئاً الا الكلام. لقد صرفوا من خارج الموازنة وارادوا قوننة 8900 مليار في سنة فيما يُعيّرون صرف 11 مليار دولار في 4 سنوات اذا اردتم قوننة الـ8900 مليار يجب قوننة الاموال الاخرى وليدققوا بقدر ما شاءوا نحن مع كل التدقيق والمحاسبة.

وفي ملف المحكمة الدولية رأى جعجع ان  مجرد وجود تلازم بين جرائم حكماً سينقل الاتهام من افراد الى مجموعة أشرار والامر لم يعد على مستوى فردي اذ يبدو ان الجرائم مترابطة وأنا لا احسد حزب الله على موقعه وأسهل طريقة هي مواكبة العملية القضائية كما هي بالوسائل القانونية.

وفي موضوع قانون الانتخابات كشف ان المفاوضات تُستكمل داخل اللجنة الرباعية وتحصل مناقشات مع حلفائنا في تيار المستقبل ونتيجة هذه المشاورات سيتم التوصل الى قانون انتخابي يُعجب الكثيرين معرباً عن عدم تشاؤمه من إمكانية الوصول الى قانون انتخابي يرضي كلّ اللبنانيين.

واعتبر جعجع في مقابلة مع الـ MTV ضمن برنامج بموضوعية مع الإعلامي وليد عبود ان ثمة ترابط بين ثورة الارز والثورة السورية باعتبار ان الشعب السوري الذي كان يرزح تحت نير نظامه حين رأى شعباً لبنانياً أعزل قد انتصر على الجيش السوري ولم يمر على هذه الثورة مرور الكرام لا بل دخلت في ذاكرته اللاوعية الى ان أتت الظروف المناسبة بعد ثورتي تونس ومصر ليتحرك.

ورداً على سؤال حول اذا ما كانت زياراته الخارجية بداية تحضير لرئاسة الجمهورية قال جعجع  ان وصولي الى قصر بعبدا لا يمر بالتأكيد في كردستان وهذه ليست أول مرة أزور فيها السعودية وقطر والامارات اذ لم تمر سنة في الاعوام السابقة الا وقمت بزيارات عدة فالموضوع لا علاقة له ابداً برئاسة الجمهورية ان موقع القوات اللبنانية التي تأخذه لبنانياً وعربياً هو سبب الحفاوة التي نلقاها وحزب القوات أصبح حزباً معروفاً عربياً وهذا ما ألمسه خلال زياراتي.

11:58 2012/3/13 م - المصدر : اف ام سورية - : 205

====================

سليمان: البطريرك الراعي يجهد بالحفاظ على الوجود المسيحي الحر بالشرق

الاخبار اللبنانية | إدارة التحرير |   مارس 13, 2012 AT 3:15 مساء | عدد المشاهدات 5

نوه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “بالجهود التي يقوم بها البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي الحر في الشرق كرسالة حضارة وتفاعل وحوار ميزت هذه المنطقة عبر العصور، حيث تجذر عربيا وشكل جسر تلاق وديموقراطية بين الشرق والغرب، لما فيه مصلحة البشرية والسلام بين الشعوب”، وأشاد “بدعمه للديموقراطية بعيدا من الاحادية والعنف والتطرف”.

كلام سليمان جاء خلال استقباله في القصر الجمهوري في بعبدا قبل ظهر اليوم، النائب البطريركي العام المطران رولان ابو جودة والمطارنة الجدد ميشال عون راعي أبرشية جبيل، منير خير الله راعي أبرشية البترون والياس سليمان راعي أبرشية اللاذقية وطرطوس الذين نقلوا اليه شكر غبطة البطريرك الراعي لرعايته قداديس سيامتهم وحضوره القداس الاول الذي أقامه مطران جبيل.

وجدد رئيس الجمهورية تأييده “لما يقوم به البطريرك على صعيد الكنيسة وتجديدها وعلى صعيد حرصه على الاقليات عموما ولا سيما منها المسيحية خصوصا”.

وعرض رئيس الجمهورية مع وزير البيئة ناظم الخوري للتطورات الراهنة وعمل وزارته في هذه المرحلة.

واستقبل الرئيس سليمان مستشار الرئيس الايراني ومدير عام وكالة الانباء الايرانية علي أكبر جوان فكر مع وفد في حضور سفير ايران غضنفر ركن أبادي. ونقل المستشار الايراني تحيات الرئيس محمود أحمدي نجاد الى الرئيس سليمان وتأكيد وقوف ايران الى جانب لبنان وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وتطرق اللقاء ايضا الى تطورات الاوضاع التي تشهدها المنطقة.

وزار بعبدا وفد اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية برئاسة رئيس مجلس الاتحاد الوزير السابق عدنان القصار الذي شكر للرئيس سليمان رعايته وحضوره المؤتمر الاخير وإلقائه كلمة، منوها بإدارته للأمور التي ابقت لبنان مساحة استقرار هادئة تجذب اليها المستثمرين العرب بالدرجة الاولى.

من جهته، اشاد رئيس الجمهورية بجهود الوزير القصار التي يبذلها في سبيل اعلاء شأن الاقتصاد اللبناني والعربي وأثنى على الصورة التضامنية لرؤساء الغرف العرب واختيارهم بيروت مكانا لانعقاد مؤتمرهم.

ومنح الرئيس سليمان الوزير القصار وسام الارز الوطني من رتبة ضابط أكبر تقديرا لجهوده.

واطلع الرئيس سليمان من رئيس الجامعة اللبنانية عدنان السيد حسين على النشاط الجامعي والتحضيرات لتعيين مجلس الجامعة والعمداء والبدء بتطبيق قانون التفرغ للاساتذة بعد اقرار سلسلة الرتب والرواتب الجديدة.

واستقبل رئيس الجمهورية المحامي ميشال قليموس الذي قدم اليه كتابه الجديد بعنوان “الثغرات الدستورية في دور وصلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور اللبناني” الذي يعالج بعض الاشكالات الدستورية.

وهنأ الرئيس سليمان المحامي قليموس على الجهد الذي بذله والبحث الذي قام به متمنيا له التوفيق.

====================

جعجع : 80% من الشعب السوري ضد النظام

الثلاثاء, 13 / 03 / 2012 | التصنيف : الخبر اللبناني | المشاهدات : 150 مشاهدة

شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على أن “البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بتصريحه الاخير وكأنه يحوّر تاريخنا بأكمله”، مشيرا الى أنه بالتصريح يؤيد فيه النظام السوري، معتبرا أن “البطريرك الراعي يضع المسيحيين في العالم العربي بمواجهة مع الاكثريات، ورعيته، اي نحن، هي كلّيا ضد هذا التوصيف”، مشيرا الى انه “موقف غير مشرف القول اننا يجب ان نبقى مع النظام، وأمر يدمي القلب ان موقعا كبكركي بات في موقعه الحالي”، مشددا على أن “الراعي عليه ان يفعل ما يجب ليزيل الانطباع بأنه مع النظام السوري “.

جعجع، وفي حديث لقناة “MTV” أشار الى اننا رأينا “النظام السوري في لبنان ولا احد كسر ظهر المسيحيين في لبنان الا هذا النظام، 55% من المسيحيين على الاقل هم ضد هذا النظام، وحتى الآن لدينا 300 معتقل في السجون السورية لا نعرف اين هم”.

وسأل: “ما بها البدائل التي جاءت في تونس ومصر؟ لا احد يمكنه تجميد التاريخ بسبب مقولة معينة، ما الذي يجبر الراعي على التصاريح التي يأخذها؟ رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتخذ موقفا منطقيا مما يجري في سوريا، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي هل تكلم يوما 1% مما قاله الراعي؟ هل يُعقل ان اكثرية الدول العربية والعالم لديهم موقف تجاه سوريا بينما بطريرك الموارنة الى جانب والوزير الاسبق وئام هاب والامين القطري لحزب البعث العربي الاضشترامي فايز شكر وروسيا؟”.

وعن كلام مفتي السعودية انه يجب هدم الكنائس في الجزيرة العربية، اعتبر جعجع أن “هكذا مواقف تغذيها تصاريح كتصريح الراعي، وهذا الموقف ليس موقف السياسيين، فرأي المسلمين يعبر عنه جامع الازهر والذي اعلن رأيه في وثيقته التي اطلقها في 8 كانون الثاني الماضي، وطريقنا لن تكون سهلة في هذا الشرق، ووثيقة الأزهر فتحت الباب لتحسين وضع الأقباط في مصر”. وقال: “أحزن على البطريرك وعلى موقعه وعلى صورة الموقع وصورة الكنيسة”.

ورأى أن الثورات العربية “مناخ ينتقل، فالشعب السوري عندما رأى شعبا لبنانيا اعزل استطاع ان ينتصر على الجيش السوري لم يمر على هذا الحدث بل بدأ يتحضر وعندما جاءت اول شرارة انطلق بالثورة”، مشيرا الى ان “مختلف المحاور والقوى العربية والأجنبية تحاول ان تسعى لتأمين مصالحها بسياق التحرك الشعبي في سوريا فهذا امر آخر ولكن بالاساس التحرك في سوريا شعبي”.

واعتبر أن “ادخال لبنان بسياسة المحاور وما يحصل في سوريا بعيد عن سياسة المحاور، في سوريا هناك ظاهرة شعبية تاريخية ولا يمكن لأي انسان ان يتخذ موقفا معينا ولا يمكن عدم اعطاء رأي، على كل مواطن مسؤولية اخلاقية لأن هناك شيئا يحصل بحق الشعب بعيدا عن السياسة”.

وعن موضوع النأي بالنفس عن الاحداث السورية، أكد جعجع أنه “لو كان موقف الحكومة فعليا النأي عن النفس كنت لاوافق عليه في هذه المرحلة لكنه لم يكن فعليا النأي عن النفس”، مشيرا الى انه “لم يحصل اي اجتماع في الجامعة العربية الا واتخذ وزير الخارجية عدنان منصور موقف سوريا، الناي بالنفس ليس بتوقيف المعارضين السوريين، لا نطلب من الحكومة ان تدعم المعارضة السورية”، مؤكدا انه “بالمبدأ انا مع سياسة النأي بالنفس في الحكومة ولكنها لا تُطبق”.

واعتبر ان “الموقف الرسمي اللبناني يجب ان يكون محاديا ويأخذ بعين الاعتبار القوانين، شبلي العيسمي مثلا بعض الاجهزة الامنية ساهمت باختطافه كما الشباب من آل جاسم”.

من ناحية أخرى، أشار الى أن “البعض اعتبر ان دخول الجيش السوري الى بابا عمرو نقطة مفصلية بل العكس صحيح فهذا نقطة سلبية على النظام وكل شيء يقوم بها تعمق حفرته، قبل اجتياح بابا عمرو كان وضع النظام افضل”، مؤكدا ان “المعارضة السورية ليست انقلابا مسلحا، فلدينا نحو 80% من الشعب السوري لا يريد النظام، والمجموعات المسلحة ليست الثورة بل جاءت على هامش الثورة”، سائلا “بعد سيطرة الجيش السوري على بابا عمرو، هل توقفت المظاهرات بأحياء حمص الباقية؟ ابدا”.

واعتبر جعجع أن “ما يحصل في سوريا لا يمكن لأحد ان يعيده الى الوراء، ولا يمكن ان تعود الثورة الى الوراء والقصة قضية وقت، للأسف دخلت عوامل خارجية كبيرة على الثورة ومن يشدون لمنع تقدمها ضد سوريا”، معربا عن شعوره “ان هناك فريقا خارجيا يريد استمرار الاحداث السورية كي لا يبقى شيء بسوريا”.

ولفت الى ان “الحسنة الوحيدة للنظام السوري انه لم يترك اي سلفي، ولكن كلما طالت الازمة يزداد احتمال وصول متطرفين”، مشددا على أن “الاصولية ليس فيها إلا شتاء، والربيع العربي لا يمكن ان يتحول الى اصولي”.

واشار، في سياق متصل، الى انها “ليست اول مرة اذهب فيها الى السعودية وقطر والامارات وبالتالي هذه الزيارات لا علاقة لها بكل ما يُحكى عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، القوات اللبنانية بات حزبا معروفا، وموقع القوات ككل بات موقعا كبيرا”، مشيرا الى ان “الاعتراض على زيارتي الى كردستان كان لأني لم اذهب الى بغداد ايضا”.

واكد جعجع أنه لم يلتق “رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون في كردستان، ولم يحصل اي اجتماع بيني وبينه، موقفنا مما يحصل في سوريا واضح، ولم يحصل مجال للاجتماع مع المعارضة السورية ولكن حركتنا السياسية حرة ونقوم بما نجده مناسبا، نحن لا نتدخل بالأزمة السورية بل لدينا موقف سياسي مبدئي”.

 

واعتبر أن “رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري لن يكون حزينا اذا كنت رئيسا للجمهورية ولكن لا يجب تحميل جوابه على “تويتر” عن الموضوع اكثر مما يحمل”.

وأكد، من ناحية أخرى، ان “امام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد السير لم يطلب موعدا مني، سياستي وطروحاتنا مختلفة تماما، اذا طلب لا اعتقد اني سأعطيه موعدا”.

من جهة ثانية، وفي موضوع كتاب التاريخ، أكد أن “قوى 14 آذار كلها اتخذت الموقف وحصلت اتصالات مع وزارة التربية ووقف الامور عند هذا الحد، وكنا نحضر لمظاهرة في 21 الحالي لكن اوقفناها الآن، وانا راض على توقف هذا الامر”.

وفي موضوع الحكومة، اعتبر جعجع ان “حكومة ميقاتي هي أفشل وأسوء حكومة بتاريخ لبنان، هناك موازنات للسنين من 2006 الى 2010 في مجلس النواب، اين موازنة 2011 و2012؟ لماذا لا يقدمون هاتين الموازنتين؟ نحن كليا مع قطع الحساب وليتفضلوا ويقوموا بذلك، اليوم بدون اي سبب لم يقدموا موازنة ويريدون ان يقوننوا 8900 مليار ليرة، نريد ان يحصل التعاطي بأمور الدولة مثل بعضها، هل تعرف ان كل قرش يجب صرفه يحتاج الى عشرات الاوراق، فليقوموا بالمحاسبة ولكن ليتعاملوا بموضوع 8900 مليار بنفس الطريقة، واذا وجدوا اي سرقة فليعلنوا ذلك”.

ولفت الى انه “استراتيجيا الحكومة هي حكومة اللون الواحد ولكن تكتييا هم حكومة المصالح، اكثر حكومة بمجالات عديدة انتشر فيها الفساد هي الحالية”.

وأكد ان وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش استلم وزارة الطاقة لسنوات عديدة ولم نسمع حصول سرقات في عهده لكن اليوم “على عينك يا تاجر”، اين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء؟ الكهرباء بأسوأ ايامها”.

وقال: “يريدون ابقاء كل التعيينات معلقة حتى تعيين اشخاص من “التيار الوطني الحر”، هناك حد ادنى من المقاييس ، تكتل “التغيير والاصلاح” اذا اخذنا ارقام الانتخابات الماضية لديه اقل من 50%، في مجلس القضاء الأعلى المرشح الذي يطرحه الرئيس سليمان افضل بكثير من المرشح الآخر بكل المعايير”.

واعتبر أن “رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون كان يعرف من هو وزير العمل الاسبق شربل نحاس وكان “مفلتو” و”عاملو الميليشيا التابعة له”، وعندما جاء وقت التسوية تخلى عنه”.

ورأى جعجع أن “ما يحصل بهذه الحكومة مهزلة، فنحن وحلفاؤنا نأخذ من الحياديين، بين تصرف الحكومة والاحداث السورية الناس بدأت ترى الامور على حقيقتها رغم محاولات الغش التي يقوم بها الفريق الآخر”.

وعن المحكمة الدولية والقرار الاتهامي، قال جعجع: “بمجرد ظهور التلازم بين 3 او 4 جرائم حكما يجب ان ينتقل الاتهام من فرد الى مجموعة اشرار، لا احسد “حزب الله” على موقفه واسلم طريقة ان يواكب العملية القضائية كما يجب، هو يحاول ان يواكبها عبر وزير العمل سليم جريصاتي كمكتب دفاع ولكن كيف سيكون وضع جريصاتي؟ وهل سيبقى بمكتب الدفاع طالما اصبح وزيرا؟”، مضيفا “لو الجرائم ارتكبهم فريق قريب من المجتمع الدولي ربما لما كانت قامت المحكمة الدولية لكن لا يعني ذلك ان المحكمة الدولية تحرف الاتهام”. ولفت الى أن “الحكومة لم تبت مسألة شهود الزور ما يؤكد عدم وجود هكذا قضية”.

وقال جعجع: “شخصيا انا مع حكومة اللون الواحد اذا فزنا بانتخابات عام 2013، وأشك ان تبقى الحكومة حتى الانتخابات المقبلة، ونحن لا نريد ان “ننفخها” الآن لأن الوضع على “كف عفريت”.

وأشار من ناحية اخرى الى أن “قانون الانتخابات جزء اساسي من اتفاق الطائف ولن يكون الجميع الا راضين عن القانون الانتخابي الذي سيكون ممثلا للجميع”، معتبرا ان “الوضع يسمح بالوصول الى قانون انتخابي جديد، واجتماع الاحزاب الاربعة كاف ولكن بكركي لم تعد مظلة شاملة”.

وشدد على أن “الانتخابات النيابية عام 2013 يجب ان تحصل، والمواعيد الدستورية يجب الالتزام بها”، مشيرا الى ان “14 آذار لديها برنامج عمل واضح جدا وعملها لبناء الدولة”.

وأكد أن “هناك تقصير كبير بوزارة الخارجية بالنسبة للتحضير لانتخاب المغتربين ولا حماس من الوزارة لهذا الموضوع”، متمنيا على “رئيس الجمهورية ان يسأله عن المعوقات امام التحضير لانتخاب المغتربين”.

وأشار الى ان “علاقتنا مع رئيس الجمهورية عادية، وعلى الاقل هو “لا يخبص”، التواصل مستمر معه، والتحالفات الانتخابية بحث آخر ولم نتحدث مطلقا بهذا الموضوع”.

على نحو آخر، أوضح جعجع أنه “في ثورة الأرز التنافس كان موجودا داخل 14 آذار لكنه لن يؤثر على البرنامج السياسي، و”تيار المستقبل” اكبر قوة على الساحة السنية، وضع 14 آذار كقوة شعبية بألف وكذلك كبرنامج عمل وهي تتحرك عندما ترى ذلك ضروريا”.

وأكد ان “قوى 14 آذار بألف خير واذا كانت هادئة اليوم لأنها يجب ان تكون كذلك لأن الوضع على “كف عفريت” ولكن لا يعني هذا انه ليس لديها خطة عمل، حكومات الوحدة الوطنية لا يمكن ان نصل بها الى اي مكان الا اذا اقتنع “حزب الله” انه لا يمكن قيام حزب مسلح الى جانب الدولة”، مشيرا الى اننا “السنة لن نقوم بحشد جماهيري في ذكرى 14 آذار بسبب دقة الوضع الحالي ونحن مرتاحون على وضعنا”، سائلا ” هل نحرك الجماهير وليس لدينا شيء عملي؟ احتفال 14 آذار لن يكون لدينا خطابات بانتظار ان يكون لدينا خطة عملية”.

وأشار الى أن “التنظيم الداخلي للقوات اللبنانية انتهت وفتح باب الانتساب”.

ولم ير جعجع ان هناك اخطارا امنية كبيرة.

وشدد على انه “يجب ان نقيم قضاء فعليا في لبنان، حتى بالحكم الصادر عن الهيئة الاتهامية بقضيتنا و”ال بي سي” يقول بالشكل مرور مهلة زمنية، ولكن سنكمل حتى النهاية، متفائل بقضية “ال بي سي” وهناك تمييز، سنكمل بالموضوع حتى آخر لحظة”، معتبرا ان ما يجري اليوم في “ال بي سي” مؤسف.

وفي موضوع مجلة “المسيرة”، اشار الى انه في القضاء ولكن ليس هناك حربا سياسية فيه كما يجري في قضية “ال بي سي”، فحين كان سعد الحريري يذهب الى سوريا قال له الأسد “ال بي سي” بالنسبة لنا خط أحمر.

واكد أنه “لم ابحث موضوع “ال بي سي الفضائية” في السعودية، هناك خصومة قانونية مع الوليد بن طلال لأن بيار الضاهر باعه حصتنا ونحن انذرنا الأمير الوليد بذلك ولكنه رفض”.

====================

الثلاثاء , 13 اذار 2012 01:01

ميشال كيلو: نأسف لأن الراعي ليس لديه شعور عالٍ بالانسانية والعدالة

بانوراما الشرق الاوسط

أعرب المعارض السوري ميشال كيلو في حديث لـ”LBC-الفضائية اللبنانية” عن أسفه لأن البطريرك مار بشارة بطرس الراعي “ليس لديه شعورا عالٍيا بالانسانية والعدالة، فلو كان لديه هذا الشعور لوقف مع المنطقة واعتبر نفسه مثلهم وليس حالة لا علاقة بهم”، مشيرا الى ان الراعي “اخذ موقفا ضد الشعب السوري”، معتبرا ان “سوريا ليست لبنان والمسيحيين فيها ليسوا طائفة”، مشددا على “اننا سنستفيد جميعا من الحرية”.

ورأى كيلو انه عندما تستقبل ايران والصين وروسيا وفودا من المعارضة السورية وعندما يتحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن حل يمني في سوريا فهذا يعني ان النظام السوري اصبح في عيون جميع اصدقائه نظاماً انتقالياً ولا يمكن الحفاظ عليه في وضعه الحالي وانهم يفتشون عن البديل.

ولفت كيلو الى ان “فكرة البديل باتت مطروحة وهذه هي الصعوبة الكبرى في ظل معارضة غير موحدة وموقف عربي متباعد”، موضحا ان “المشكلة الحقيقية هي امكان ان يخلق العالم العربي والمعارضة ما يمكن ان يكون بديلا يقبل به شعب سوريا”، مشددا على ان “الناس لها الحق في ان تدافع عن نفسها”.

====================

الراعي من قطر: الامير حمد بن جاسم حريص على عدم وصول انظمة متشددة للحكم

الإثنين, 12 / 03 / 2012 | التصنيف : الخبر اللبناني | المشاهدات : 204 مشاهدة

نقل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي عن أمير قطر حمد بن خليفة آل الثاني إيمانه بأن الديمقراطية هي الحل لكل الشعوب لان الانظمة الاحادية لا مكان لها في المنطقة ويأمل في نجاح مهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان في سوريا.

كما نقل الراعي حرص حمد على عدم وصول أنظمة متشددة ومنغلقة الى الحكم في أي دولة عربية.

====================

ولماذا لا ينأى بنفسه البطريرك الراعي عن أحداث سوريا؟ (1)

السبت, 10 أذار, 2012 | أضف تعليق

سعيد علم الدين. برلين

عندما يطلق البطرك الراعي او غيره من رجال الدين المواقف والرسائل السياسة مستغلين مناصبهم الدينية فمن حقنا انتقادهم اذا لم نوافق على آرائهم، أو عندما لا تكون كلماتهم تعبيرا عن ضمير الوطن وشعورا بأوجاع المواطن، أو عندما لا تكون مواقفهم نصرة للمظلومين والمعذبين والمسحوقين تحت نير سلطان دموي همجي لا أخلاقي كاذب فاجر ظالم جائر وكما هي الحال اليوم في سوريا الثائرة على الظلم والقمع والطاغيان.

فلا حياد لكل انسان شهم عادل بين المواطن الضحية والحاكم الجلاد، بين الحرية والاستبداد، بين الدكتاتورية والديمقراطية، بين الحكم الرشيد والآخر المتسلط على الكرسي من خلال عسس المخابرات والاجرام وسفك الدماء.

وإلا فمن يريد النأي بالنفس عليه ان يقول كلاما منصفا او يصمت!

وهل من الممكن، لمن عين من قبل بشار مفتي لسوريا المستشيخ حسون او الآخر المستعمم البوطي وامثالهما من رجال الدين الدجالين المنافقين المتخاذلين الدنيويين الماديين المتزلفين الساقطين المتآمرين مع الحاكم المجرم الظالم على أبناء الشعب المحكومين المظلومين، ان يكون لفتاويهم او تصريحاتهم او مواقفهم السياسة من معنى سوى سَوق التبارير والانبطاح امام السفاح الشرير؟

ولماذا لا ينأى بنفسه البطريرك الراعي عن أحداث سوريا فيريحنا ويرتاح بدل ان نوجه له الانتقادات المحقة على ما يصرح به بين فترة وأخرى من كلام غير مقبول نهائيا أمام ضخامة وهول المأساة الرهيبة التي يتعرض لها الشعب السوري البطل منذ سنة تقريبا على يد السفاح ابن السفاح!

ولماذا لا يبشر بشارة بربيع عربي ديمقراطي تعددي مشرق بدل ان يدخل عالم التكهنات فيتوجس خيفةً بخريف عنيف وعناء، وشتاء مخيف ودماء، وصيف ملتهب حرَّاق، دون الانتشاء بنسيم ربيع قادم براق؟

ألا يحترم البطرك إرادة الشعوب، أم كل ما يهمه أن يبقى الاستبداد قدر هذا الشرق المنكوب بالحكام اللصوص؟

أين كرامة الشعوب وحقها في العيش الحر الكريم يا غبطة البطرك، أم أن الاستقرار المزيف يبيح للظالم الشرير احتقار كرامة الإنسان والعبث بحياته وكأنها ملكا من أملاكه الخاصة؟

ولماذا لا يتلطى الراعي خلف عبارة النأي بالنفس كما تلطت بتعثر فاضح حكومة مرشد الجمهورية حسن نصرالله الحزبلاميقاتية الإيراأسدية؟

ولماذا لا ينأى البطرك بنفسه بدل ان يحشرها ومركزه ومقامه في زاوية المشبوهين المدافعين عن الطغاة المجرمين؟

ولماذا لا يصلي الراعي بصمت لأرواح الضحايا البريئة التي تسقط يوميا على الأرض السورية ويسكت، بدل أن يتكلم كلاما باطلا يدافع به عن جرائم عصابات قاتل الأطفال بشار؟

ولماذا يهلل الراعي لإصلاحات بشار التي عبر عنها الأخير ومنذ البداية بقلع أظافر الأطفال في درعا بعد تعذيبهم وقتلهم بهمجية وحشية وتشويه أجسادهم الندية بسادية وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين الأحرار؟

ولماذا يمجد الراعي ديمقراطية بشار التي عبر عنها الأخير بتدمير وتخريب وحرق ونهب وتكسير سوريا على رؤوس ساكنيها، كما هدد يوما بتكسير لبنان على رأس الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكما فعلها اجراما بربريا بتكسير بابا عمرو على رؤوس نسائها وأطفالها، فقط لكي يبقى حاكما عليها على مدى الأزمان تتوارث حكمها أجيال آل أسد من جيل الى جيل وكما يقول انصاره سوريا الاسد الى الأبد؟

وهل مفهوم الراعي للديمقراطية ان تتحكم عائلة استبدادية بمصير الجمهورية وتورث حكمها الدكتاتوري من الوالد الى الولد وكما يحدث منذ أربعين سنة في الجمهورية العربية السورية التي حولتها الست أنيسة زوجة المقبور حافظ الى مزرعة لآل مخلوف وأسد ؟

وهل ممكن ان يحدث هذا الا في جمهولكية كاسترو الكوبية، وجمهولكية سنوج الكورية الشمالية، وجمهولكية آل أسد السورية، وأيضا بتذاكي سخيف بين بوتين وميدفيديف في جمهولكية آل بوتين الروسية، والزحف الجمهلوكي قادم لا محال على إيران والصين الشعبية؟

بأي حق يبرر الراعي لاستبداد وبطش بشار الاسد الذي تذبح شبيحته العائلات السورية بالسكاكين فقط ليستعيد سيطرته على الشعب السوري الحر ويعيده الى باب الطاعة ويُعلي جدران الخوف من جديد التي حطمها السوريين الأحرار؟

أخالني وكأنني أمام ميشال عون، حيث انقلب بخفة لاعبي الجمباز المحترفين الى الوراء على كل مبادئ الحرية والكرامة والسيادة والاستقلال ودماء الشهداء وما زال يتشدق بكلام أسخف من السخف.

مع احترامي الكبير للصرح البطريركي الماروني الوطني اللبناني الشامخ في سماء الشرق وما يمثل من تاريخ مجيد وعريق لأهلنا المسيحيين وبالأخص الموارنة الكرام الذين، وعلى مدى التاريخ كان لتضحيات بطاركتهم ورهبانهم الشجعان في وجه سلطان جائر وحاكم ظالم مواقف وطنية ثابتة كثبات جذور أرزنا في أرضنا وراسخة رسوخ صخور قمم جبالنا الشاهقة، دفعوا ثمنها قديسين وشهداء ولكنها ساهمت مساهمة أساسية في تجذير مبدأ الحرية في سماء الشرق الاستبدادي المظلم وبالأخص في واحته الفريدة الظليلة لبنان.

ادى ذلك الى ولادة دولة استقلال لبنان الكبير عام 1920 على يد البطريرك الحويك كنموذج لدولة حديثة ديمقراطية دستورية مستقرة مبنية على مواثيق وقيم الحرية والتعددية والعيش المشترك بين الطوائف والأديان واحترام حقوق وكرامة الإنسان والتبادل السلمي للسلطة ونقيض لعبادة الفرد الواحد المستبد في الدول العربية المجاورة الشمولية الاستبدادية التي تسعى شعوبها الثائرة بكل الوسائل الى تحقيق تلك القيم الإنسانية التي قام عليها لبنان من خلال ربيعها الذي نشهد تداعيات فصوله المأساوية هذه الايام في سوريا.

وكيف لنا ان ننسى هنا غبطة البطريرك الكبير الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الذي وضع بهمة عظماء التاريخ حجر الأساس، الذي أدى من خلال روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وانتفاضة جماهير الشعب اللبناني في ثورة الارز التاريخية الى إخراج جيش الاحتلال الأسدي وكابوس لصوص مخابراته الفاسدة من لبنان، مؤكدا بحكمته وهمته ووطنيته ورعايته وصواب نظرته مقولة “مجد لبنان اعطي له”.

ولكن وللاسف فإن تصريحات ومواقف البطرك الراعي والهفوات والزلات التي يقع بها ومنذ انتخابه تزعزع هذا المجد مرة تلو الأخرى.

وكأن هناك قطبة مخابراتية سورية مخفية في حياة الراعي او ان هناك شبيحة من وراء ستار تدفعه الى تصاريح ترقيعية مرفوضة أخلاقيا وسطحية فكريا وضعيفة الحجة سياسيا وغير مقبولة جملة وتفصيلا انسانيا وليس هناك أي مبرر على الاطلاق للإدلاء بها.

فالحكمة وفقط الكلمة المتوازنة الموزونة يجب ان تخرج من فم البطرك وليس أي كلام يتراجع عنه او يحوره أو يحاول الدفاع عنه محشورا بعد أيام.

كيف لا والبطرك الراعي في مقعده الدافئ الوثير يتكلم الكثير دفاعا عن الشرير دون ان يلحظ بكلمة واحدة عذابات الشعب السوري المصلوب على خشبة نظام فاسد دموي لاإنساني حقير

فتصريح الراعي للموقع الالكتروني لرويترز ليست سقطة او هفوة او وزلة ولسان، وانما كلام بعنوان له ثقله في الميزان صدر عن بطريرك الموارنة في لبنان صاحب شعار شركة ومحبة.

وهل من يرفع هكذا شعار ممكن ان ينزل الى هكذا مستوى في الكلام ويدافع ولو مواربة وللمرة الثانية الأولى كانت في فرنسا ولم يتعظ ويكررها الآن في لبنان عن المجرم قاتل الأطفال بشار.

====================

البطريرك الراعي يلجأ الى التحريف و التهويل و سيخيب ظنه بإذن الله

في مقابلة لرويترز باللغة «الفرنسية»، نشرت في 4/3/2012، قارب البطريرك الراعي مسألتين بالغتي الحساسية والتأثير على الوضع اللبناني والعربي والعالمي.

وقبل أن نقف عند القضايا التي أثارها غبطته، علينا أن نقرأ بتمعن ما يُعتبر رداً غير مباشر على الراعي نفسه، من مجلس المطارنة الذي انعقد بوجوده ووجود سلفه الكاردينال صفير بتاريخ 7 الجاري، إذ ورد في البيان الذي أصدره المجلس: (إن مستقبل الشعوب لا يقرره العنف، بل الروابط العميقة التي تشد أواصر الوحدة عبر سياسة تليق بالإنسان وكرامته).

وبالعودة إلى تصريحه في الرويترز، نجد أن قضيتيه اللتين أثارهما هما:

أولاهما: القضية الفلسطينية، أو ما سماه النزاع (الفلسطيني ـ الإسرائيلي)، وهي تسمية خاطئة؛ وإن كان قد أوضح مفهومه بكون الشعب الفلسطيني (قد اقتُلع من أرضه). ثم عطف بقوله: (إن الأسرة الدولية جاءت تحل المشكلة بإقامة دولة خاصة له ـ أي للفلسطينيين ـ مثله مثل إسرائيل). منتقداً الموقف من التسلح الممنوع على العرب والمسموح لإسرائيل.

والقضية الثانية : هي الوضع في سوريا، ويفهم من كلامه دفاعُه عن النظام الحالي لسوريا. وإن طلب غبطته (أن لا يُفسر كلامه على أنه دفاع عن نظام البعث). مبرراً دفاعه بأن (سوريا في نظامها أقرب شيء إلى الديمقراطية). والسبب في رأيه هو (أن دستور سوريا ينص على أن دين رئيس الجمهورية هو الإسلام)، وأنها (بذلك وحدها من بين الدول العربية لا تقول إنها دولة إسلامية)، والسبب الثاني أن النظام السوري لما أراد (أن يتقدم خطوة إلى الأمام للإصلاح، إذا به يُواجَه بهذا العنف)(!!!). ويحذر غبطته من أن هذا العنف سيتحول (إلى نزاع سنّي ـ علوي ينتقل إلى طرابلس، حيث يوجد لدينا علويون، وهناك في طرابلس النّارُ تحت الرماد).

من نناقش غبطة البطريرك الراعي بأفكاره الفلسطينية ـ الإسرائيلية، فهو قد أظهر نفسه كالغريب عنها إلا من زاوية تأثيرها على الوضع الاقتصادي والديمغرافي في لبنان، أما سوى ذلك فلا تعنيه القضية. فالفلسطيني كالإسرائيلي، فليتقاسما أرض فلسطين!!

وهكذا «فالجاني» عند غبطته هو «الضحية»، ومن حقه أن يتسامح مع الفلسطيني المجنيِّ عليه «الجلاد»، وله أن يتكرم عليه بأجزاء من الأرض مـنهوكة التواصل والموارد. ثم يستمر هو أي «الإسرائيلي» بالاستيطان وتهويد القدس وتوسعة الحدود، فالإسرائيلي ـ وفق «نظرية الجلاد ـ والضحية» هو الضحية!!.

يبدو أن الراعي البطريرك مسكون بنظرية «الجلاد والضحية» تلك، مما جعله ينبري للدفاع عن نظام الأسد، تحت عنوان (أنه لا يدافِعُ عنه فقد اكتوى لبنان بنار السوري). لكنه يؤكد أنّ هذا الاكتواء لا يؤثر على حكم «الراعي» على (النظام الديكتاتوري السوري) كما وصفه، فأمثاله موجودون في أمة العرب(!!) . ويبدو أن البطريرك ظن نفسه أنه يعيش ما قبل الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن!! ولم يسمع بالربيع العربي الذي قضى على أنظمة الاستبداد في هاتيك البلاد. إلا أنها وسَّدت الأمر، في أكثره، إلى الاتجاه الإسلامي!!... صحيح أن الديكتاتورية لا تزال موجودة ـ بعد صدّام ـ في العراق، الذي خرج منه جزء من مسيحيه، بينما خرج كثير من المسلمين، بأضعاف مضاعفة، قبلهم أو معهم أو بعدهم، هرباً من بطش النظام الجديد المستبد.

***

يبدو أن السبب المباشر لدفاع الراعي عن نظام الأسد، هو ظنُّه (غير الصادق) أنه الأكثر ديمقراطيةً في العالم العربي. فالدستور لا يصف سوريا بدولة إسلامية كما هو حال الدول العربية الأخرى. وبذلك اظهر غبطته الخلفية الحقيقية التي يتحرك منها، وهي خوفه أو تخويفه لجمهوره أن الثورة في سوريا هي سنّية، أي أنها تريد (أسلمة الدولة). وعلى هذا «يبشر» وهو «بْشَارة» أنها ستُفضي إلى حرب أهلية بينهم وبين العلويين، وأن هذه الحرب ستنتقل إلى لبنان، بخاصة طرابلس وعكار، حيث يتواجد علويون وسيخيب ظنه بإذن الله، وسيرى أن وحدة الشعب بأكثريته وأقلياته المختلفة ضمانة للحاضر والمستقبل.

وقبل أن نناقش موقفه من أحداث سوريا بإيجاز، نريد أن نقف على رأي غبطته في نظام الأسد (الجديد)، فقد نص «دستوره الجديد» أن التشريع الرئيسي في سوريا معقود اللواء للفقه الإسلامي كما جاء في المادة الثالثة الفقرة الأولى... ويبدو أن هذا النص قد تناساه البطريرك عمداً خدمة لأغراضه في التحريف والتهويل من أن الأسد أراد الإصلاح فواجهه شعبه بالعنف في حين أن القاصي والداني يعلم أن الشعب تظاهر سلمياً لبضعة أشهر للمطالبة بالإصلاح والتغيير، والنظام يستخدم ضده العنف!!

ولا أدري إن كان غبطته بعد تذكيره بما تناساه «ينتفض» ضد الأسد مصححاً لرويترز، فيقول مثلاً: إن سوريا لا تُعدّ ديمقراطية لأنها غدت دولة إسلامية ولو برئاسة الأسد(!!!).

ونحن وإن كنا لا نعبأ بدستور رفضه الشعب عبر الاستفتاءـ المسرحية، وقد جاء تحت القتل والذبح والقصف والمدرعات والصواريخ، بما فيها سكود والأسلحة الثقيلة، وتحت انقطاع الكهرباء والماء والدواء والغذاء، وتحت التعذيب والإجهاز على الجرحى واصطياد النازحين وإبادة العائلات: الأجداد والآباء والنساء والأطفال ذبحاً كالنعاج... نحن وإن كنا لا نناقش دستوراً «لديكتاتور»، والتسمية للبطريرك الراعي، بالرغم من وجود بعض المبادئ الصحيحة فيه، إلا أنها وردت على قاعدة دسّ الدسم في السم القاتل، إلا أننا نود أن نصل إلى نقطة تفاهم مع سيادة البطريرك، تقضي أن يزيل من خلفيته الحالية (غير الصادقة) تخويفه من الإسلام وأهل السنَّة خاصة ، فهو يعرف تمام المعرفة، أن الإسلام يقول: إن أقرب الناس مودة للذين آمنوا النصارى، بينما اليهود هم أشد الناس عداوة!!. وعلى هذا، فعليه أن لا يخوض معركةً خاسرة ضد التاريخ والجغرافيا والحقيقة الخالدة. فلولا عدالة الإسلام التي عنوانها (لا إكراه في الدين)، لما بقي في أرض الأمة من المحيط إلى الخليج مسيحيٌ واحد ولا «يهودي». ومع ذلك بقوا في ظل الإسلام مواطنين «كرام»، ولا نملك هنا إلا مناشدته بصراحة، أن لا يقذفَنّ غبطته برعيته المارونية» في سوريا ولبنان و«إنطاكية» وسائر المشرق، إلى آتون نظام لوّن ماء العاصي البيضاء بدماء حمراء زكية من أطفال ونساء وشيوخ وشباب عزّل وأبرياء قابعين في بيوتهم مختبئين، أو مسعفين أو نازحين.. أو مدافعين عن أنفسهم وعرضهم وبلادهم. وعليه أن يغير «قناعته» السياسية ويقر أن النظام هو الذي يقتل، وأنّ الشعب هو الذي يُقتل، وأن العنف من النظام لا من الشعب.

نقول لسيادته عليه أن لا يحرك (شعبه) إلى «محرقة» التاريخ والمصير، وأن لا يراهن على نظام ينهار. علماً أنّ أكثرية المسيحيين في لبنان وسوريا من مختلف الطوائف خطَّأوه سراً وعلانية، وأنهم مع إسقاط النظام، وفيهم رجال كبار في المجلس الوطني الانتقالي، والهيئة العامة للثورة، وسائر ألوان المعارضة المباركة. ومنهم أيضا رجال كبار لبنانيين، اجتمعوا وأعلنوا وثيقة ضد قناعات البطريرك «السياسية» تجاه الربيع العربي بما فيه سوريا، بل إن فصيلاً من (العلويين) من جيش النظام، انفصل أخيرا عنه وانضم إلى الجيش الحر... أليس من المفترض أن يُقنع ذلك كله البطريرك بتغيير قناعاته «المصطنعة» التي تراكمت عنده ضد الصحوة العربية والإسلامية. ومنذ أن كان مطراناً وما قبل المطرانية؟!!! أم أنه سُرَّ بالعبارة التي أطلقها الإعلامي علي حمادة في النهار بتاريخ 6/3/2012 فأسماه (خريف بطريرك)؟!. أم أن غبطته يصر أن يصل إلى الخريف والشتاء بآن واحد، وهو ما لا نتمناه له.

***

أما أن تتحول الثورة في سوريا العربية إلى حرب أهلية بين سنّي وعلوي وبين مسلم ومسيحي، أو أن تنتقل إلى طرابلس والشمال، فالسنّة والعلويون عاشوا مئات السنين دون أدنى صدام، حتى جاء (البعث قائد المجتمع والدولة) كما في الدستور الساقط، ولم تحدث أية حرب بين النصارى والمسلمين في سوريا، بل كان فارس الخوري رئيساً لحكومة سوريا إبان الاستقلال وبعده، أما أن تنتقل الفتنة إلى طرابلس، فطرابلس لم تعرف تلك (النعرة) إلا بفضل مؤامرة حاكها في الليل رجال النظام إياه، ولا يزال العقلاء يعطلون أفخاخها.

لا تقلق يا غبطة البطريرك، وكن إلى جانب الشعب الذي يصنع من وحدته مستقبله، ويؤسس نظاماً يليق بالإنسان وكرامته على حد قول مجلس مطارنتك الأخير، أم أن غبطته يرى أن السير عكس التيار بطولة بينما هو حرق لمراحل عمره والوطن؟؟

الدكتور محمد علي ضناوي - جريدة اللواء

تم إضافته يوم السبت 10/03/2012

====================

الراعي: الحرب تولّد الحرب والعنف يولّد العنف وتمنّى السلام لكلّ الدول العربيّة

الاخبار اللبنانية | إدارة التحرير |   مارس 9, 2012 AT 1:49 مساء | عدد المشاهدات 6

اشار البطريرك الماروني مار بشارة الرّاعي في حديث مع الإعلاميّة سنا نصر عبر برنامجها “هوا بيروت”على إذاعة “الميلودي أف.أم.” الى إنّ “هدف زيارته هو إعادة جمع الشمل ليس كموارنة فقط وإنّما كلبنانيّين مسيحيّين ومسلمين لتطبيق شعار الشركة والمحبّة، وهذه الزيارات الراعويّة إلى الخارج هي لإعادة بناء وحدة اللبنانيّين بالقيم التاريخيّة العريقة التي تميّز بها اللبنانيّون: مسلمين ومسحيّين”. وتابع غبطته إنّنا “جميعاً أبناء الله الواحد وكلّنا نغتني من بعضنا البعض من خلال تنوّع ثقافاتنا وإنتماءاتنا ودياناتنا، فالتنوّع هو الطريق الى الوحدة”.

وعن خبرته من خلال زياراته الى الخارج وحتى داخل لبنان، اوضح انه “إكتشف أنّ اللبنانيّين يريدون عيش الوحدة والمحبّة والتفاهم”، وتمنّى على السياسيّين “لعب هذا الدور أيضاً لجمع الشمل وبناء الوحدة وليس التفرقة”.

واضاف الراعي إنّ “تتويج زيارته الى الأردن ستكون يوم الأحد بلقاء الملك عبدالله الثاني لتجديد العلاقة المتينة وروابط الصداقة بين البطريركيّة المارونيّة والمملكة الهاشميّة وأيضاً هذه الزيارة ستكون مناسبة للتعبير للملك على كلّ الخطوات الإصلاحيّة التي قام بها على الأصعدة كافّة”، ونوّه البطريرك بأنّ “الملك عبدالله الثاني كان السبّاق في العالم العربي الذي قام بهذا الإصلاح وتمنّى أن يحذو العالم العربي حذوه بمواجهة متطلّبات عالم اليوم”، وتابع أنّ “الزيارة هي لشكره على إستضافة الجالية اللبنانيّة عامّةً والمارونيّة خاصّةً واحتضانها، وأيضاً لتقديمه قطعة أرض شيّدت عليها كنيسة مار شربل ومجدّداً أرض على نهر الأردن لإنشاء كنيسة على إسم القديس مارون سيضع حجر أساسها خلال الزيارة”.

وبظلّ التغيّرات في العالم العربي، قال البطريرك الراعي إنّ “الحرب تولّد الحرب والعنف يولّد العنف وتمنّى السلام لكلّ الدول العربيّة”، ووجّه كلمة للمسؤولين في سوريا بشكل خاص للتوصّل إلى إتّفــاق حبّي، وتقدّم بالتعازي من الشعب السوري لسقوط الضحايا، وقال إنّ “صورة العالم العربي إلى العالم يجب أن تكون صورة سلام وتفاهم وحوار، وليس حوار للحديد والنار”، وختم بمعايدة كلّ المعلّمين بعيد المعلّم وقال إنّ “المعلّم الأساسي هو السيّد المسيح”.

====================

  رداً على البطريرك الراعي

جعجع: من قصم ظهر المسيحيين سوى النظام السوري؟

تم النشر في 2012/03/09

انتقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع موقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي حول الأحداث في سوريا، دون أن يسميه، الذي قال فيه «لسنا مع ربيع العنف والدمار».وأمل جعجع، «أن يتكلم هذا البعض مع النظام في سوريا ليوقف الدمار والعنف هناك ويترك الحركة الشعبية كما هي». وقال إن البعض يعتبر ان سوريا هي أقرب دولة في المنطقة إلى الديموقراطية «وأنا لا أعلم وفق أي مقياس، حتى ان بعضهم لأسباب سياسية يتبجحون بأنظمة دول الخليج التي هي مختلفة في تركيبتها الاجتماعية، ولا تجوز مقارنتها بسوريا، التي سقط فيها بتقديري أكثر من 10 آلاف قتيل.. فأي دولة من الدول العربية الأخرى سقط فيها هذا الكم من القتل، وإذا كانت سوريا أكثر دولة ديموقراطية في هذه المنطقة يجب علينا أن نوضب حاجياتنا ونترك هذه المنطقة». ورد جعجع على من يسأل «إذا سقط النظام السوري ماذا سيحل بالمسيحيين؟» بالقول «وأنا أسأل إذا بقي هذا النظام ماذا سيحل بالمسيحيين؟ ومن قصم ظهر المسيحيين في لبنان سوى النظام السوري؟

====================

البطريرك الراعي: سوريا تؤلمنا لأننا اختبرنا ما تعانيه

غادر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الاردن في زيارة يتوجه بعدها الى قطر.

وأكد البطريرك الراعي في تصريح له من المطار قبل مغادرته أنه "سينقل الهواجز المسيحية والاسلامية وعندما يطرح موضوع فهو لكل اللبنانيين ولكل السوريين والمصريين لانه اذا هناك استقرار امني وسياسي، فيكون المسيحي والمسلم مرتاحين".

واعتبر الراعي أنه من الظلم أن يبقى الشعب العربي يحل مشاكله بالعنف والسلاح والحرب. والحرب تؤدي الى الحرب، والعنف يولد العنف واليوم سوريا تؤلمنا لاننا اختبرنا ما تعانيه"، مشيرا الى ان "المسامير دخلت في ايدينا في لبنان لذلك لا نريد احد ان يعيش اختبارنا وندعو الى الحوار والتفاهم ولا احد يستطيع ان يلغي احدا".

وردا على الكلام حول رأيه من الربيع العربي، أكد الراعي أن "كلنا نرحب بالربيع العربي وهو اسمه اصلاحات التي تحتاجها الشعوب العربية والاصلاحات امر ضروري لكل الشعوب، وهم يعرفون ماذا يريدون من اصلاحات وانا اسميه خريف لان العنف لا يؤتي بالربيع بل يؤتي بالخريف"، مشددا على أننا "ضد العنف مهما كانت الاسباب ونقول ليس هناك ربيع عربي ان كان هناك قتل وبتفكيرنا ومعتقداتنا فوق كل اعتبار حماية الفكر البشري ونحن مع الاصلاحات ولكن لا نريد ان تزهق اي حياة بشرية لاننا اختبرناها من لبنان".

وردا على الطلب الاميركي للبنان بأن يحمي أفراد مايسمى  "الجيش  السوري الحر" الذين يدخلون الى لبنان، أشار الراعي الى أنه لا يتابع الموضوع لكنه قال: "نحن دولة لبنانية لا تحتاج الى احد لتأخذ قراراتها، والدولة اللبنانية تعرف كيف تتحمل مسؤولياتها وتتشاور بما يجب ان تقوم به، نحن بلد مستقل وحر وسيد والحكومة تقرر ما تراه لمصلحة البلد".

سورية الان - عن النشره

====================

الراعي بطريرك الموارنة والثورة السورية!

في معرض تصريحه لوكالة "رويترز" للأنباء سأل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي: كيف يكون هناك ربيع عربي ويقتل الناس كل يوم, يتحدثون عن العراق والديمقراطية ومليون مسيحي من أصل مليون ونصف مليون هاجروا من العراق, فأين الديمقراطية في العراق", مؤكداً "أننا مع الربيع العربي ولكن ليس مع الربيع بالعنف والحرب والدمار والقتل, فبهذا يصبح شتاء".

اولا لم يهاجر من العراق مليون مسيحي, ولا حتى نصفهم ومن هاجر من العراق أقل من ذلك بكثير, ومع ذلك لو حللنا ظاهرتي الهجرة والتهجير للمسيحيين في دول المنطقة, لوجدنا ان البطريرك الراعي يجانب الصواب بحديثه في هذا الشأن, لأن أغلب اسباب هجرة المسيحيين في المنطقة, تنطبق على بقية المكونات الأخرى, ولها اسباب عامة تتعلق بالوضع الاقتصادي للناس عموما, وليست نتاج تشدد اسلاموي, والدليل ان هجرة مسيحيي سورية كانت اكثر عددا في فترة حكم حافظ الأسد وابنه, الذي يدافع عن جرائمهم بحق كل شعوب المنطقة, بالتالي هل كانت هجرة مسيحيي سورية في الاربعين عاما الأخيرة من عمر سورية, سببها التيارات الاسلامية المتشددة? وبالنسبة الى العراق البطريرك الراعي يعرف أن سبب وجود "القاعدة" في العراق هو المخابرات السورية والايرانية, وهو لايعرف فقط, بل متأكد من ذلك, لهذا هو يكذب لا يقول الحقيقة وهذا هو موقف الحكومة العراقية أيضا  اي أن سبب وجود "القاعدة" كان النظام السوري الذي يدافع عنه, وسبب التفجيرات أيضا التي كانت تعد سياراتها المفخخة في اقبية المخابرات السورية, من قتل بيار الجميل, ومن قتل سمير قصير في لبنان?

الراعي يعرف أن النظام السوري هو وراء الجريمة? لهذا ايضا هو لا يقول الحقيقة وكي نتأكد من ذلك من قبل "حزب الله" والنظام السوري صاحبه يحاول أن يسوق نفسه فلسطينيا, فسأل في التصريح نفسه: "ما نفع الديمقراطية إذا كانت تريد ان تقتل الناس وتسبب عدم استقرار? مشيرا الى "أن ثمة مصدراً أساسياً لأزمات الشرق هو النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي. هذا الموضوع سبب كل مشكلاتنا في الشرق الاوسط. على المستوى الفلسطيني, هذا شعب اقتلع من أرضه, وكلما جاءت الأسرة الدولية لتحل مشكلته وتجعل له دولة خاصة به على غرار اسرائيل, يستخدم "الفيتو" (حق النقض)".

وتطرق الى الوضع في سورية, فقال: "مثلها مثل غيرها من البلدان, هي في حاجة إلى إصلاحات يطالب بها الشعب, وحتى الرئيس السوري بشار الأسد أعلنها منذ مارس العام الماضي. صحيح ان نظام البعث السوري متشدد وديكتاتوري, لكن هناك الكثير مثله في العالم العربي." وهنا أسأل الراعي على حد قول الحكاية المعروفة, هل يقبل الراعي رئيسا للبنان كبشار الأسد? ليأخذه لعنده ويرأسه على جماعته من الموارنة العونيين في لبنان, كما أننا نلاحظ أن الراعي لايذكر شيئا عن طائفية النظام, لا من قريب ولا من بعيد, وهذا موقف "حزب الله" وإيران وإسرائيل نفسه بل إسرائيل اعترف وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان في تصريحاته في اليوم نفسه الذي صرح به الراعي, بأن ما يرتكبه نظام الأسد إجرامي وقل نظيره في التاريخ, ويميز بين دعم إسرائيل سياسيا له حيث فصل بين هذه السياسية وبين أن النظام مجرم وهو سبب لكل هذا الاجرام.

الاسرائيليون لايخفون دعمهم لعصابة النظام لكنهم, لايقولون عنه أنه ديمقراطي أو علماني أو أنه غير مجرم, ثم يقول الراعي" في كل الانظمة في العالم العربي دين الدولة هو الاسلام, إلا سورية وحدها تتميز من دون سواها بأنها لا تقول إنها دولة اسلامية, ولكن دين الرئيس الاسلام. أقرب شيء الى الديمقراطية سورية". وهذا ايضا كذب موصوف, فلامصر تقول انها دولة إسلامية ولا تونس ولا ليبيا ولا المغرب ولا الجزائر, .وهذا يذكرنا بقول لأحد اعضاء مجلس شعب العصابة الحاكمة حيث قال" ان على الأسد أن يحكم العالم" وفي سورية الراعي الكذاب يعرف أن الدستور الوحيد هو أن يكون الرئيس من العصابة البعثية, ويحاول بعدها الراعي أن يبقي قليلا من الحياء على تصريحاته فيقول" لا أريد أن يفهموا أننا مساندون للنظام السوري. لا نساند أي نظام في العالم ولا نعاديه, لأننا نحن ايضا في لبنان قاسينا الأمرين من النظام السوري. نحن لا ندافع عنه, ولكن نحن نقول إنه يؤسفنا أن تكون سورية التي تريد أن تخطو إلى الأمام غارقة في العنف والدمار".من تسبب بهذا الدمار? ألايحق لشعبنا او حتى نصفه ألا يحق له ان يغير آل الأسد الذين اتوا بالراعي إلى خلافة البطريرك صفير, بمباركة من ساركوزي, ايام العسل بين ساركوزي والأسد وعون وحسن نصرالله? .ثم يردف: "لا نتحدث ضد طائفة. نحن لسنا متخوفين من الاسلام المعتدل بل نتخوف من المجموعات المتشددة التي تستعمل لغة العنف, ومن مرحلة انتقالية في سورية قد تشكل تهديداً لمسيحيي الشرق. ثمة مخططات هدامة في السياسات العالمية. ليس الشعب الذي يريدهم (المتشددون), هناك دول وراءهم تدعمهم ماليا وعسكريا وسياسيا. الشعب المعتدل لا يريد المتشددين". أنت تتحدث ضد طائفة اسمها الشعب السوري الذي يطالب بالحرية, واطفال درعا وحمص وادلب ودير الزور ودمشق وحلب ليسوا اسلاميين متشددين, اطفال درعا الذين اقتلعت اظافرهم واعضاءهم التناسلية كانوا يستحقون من الراعي ولو مجرد إشارة نعم الراعي اثبت بما لايقبل مجالا للشك أنه رجل طائفي بامتياز, فهذا الكره للشعب السوري قلما نجده في تصريح رجل دين, وإنما نجده عند ميشال عون وعند حسن نصرالله ووئام وهاب.

إن اللوبي العوني والمتمثل أيضا برجالات البطريرك الراعي يجولون على دول العالم من أجل دعم نظام دمشق رغم كل ما اقترفته من جرائم بحق شعبنا.وبحق الشعب الفلسطيني والعراقي, وهذه هي المرة الثالثة التي يصرح فيها الراعي دعمه للعصابة المجرمة في سورية, فليسمح لنا لم يعد لنيافته أي مقام روحي أو أدبي أو أخلاقي فهو انغمس في الجريمة كطرف في دعم المجرم مثله مثل روسيا وإيران و"حزب الله", وانا بصفتي عضو في المجلس الوطني السوري وككاتب وكمعتقل سابق لم أر في الحقيقة اوقح من دفاعات هذا الراعي عن هذه العصابة المجرمة, .لأنه يعرف أن مسيحيي سورية شاركوا ويشاركون بالثورة بشكل أو بآخر, ما عدا من تربطهم بعائلة الأسد مصالح وكره لبقية اطياف الشعب السوري, .وهؤلاء يمثلهم اليوم الراعي وتصريحاته, لقد وقع المجلس على وثيقة لكيفية تصوره عن العلاقة بين الشعبين اللبناني والسوري بعد آل الأسد اصحاب الراعي الكذاب.

العصابة الحاكمة اقرب شيء للديمقراطية كما يقول, ربما زار الراعي مكتب رستم غزالي رئيس الاستخبارات الأسدية في لبنان سابقا ولايزال يتابع ملف الساسة اللبنانيين العملاء لنظامه الحاكم.

ثورتنا مستمرة وسيسقط آل الأسد لأنهم مجرمون.

* كاتب سوري

9-3-2012

====================

بعدما أعلن الراعي أن النظام بسورية «هو الأقرب للديموقراطية» في العالم العربي

داعي الإسلام الشهال للبطريرك: نريدك بشارة... لا بشار

|بيروت - «الراي»|

 

«الربيع العربي... خريف الموارنة». معادلة تطلّ برأسها ولاسيما في بعض الاوساط المسيحية كلما قارب رأس الكنيسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ملف الازمة في سورية والثورات في المنطقة.

الراعي، الذي يتهيأ لبدء زيارة للاردن غداً ينتقل بعدها الى قطر وسط معلومات عن ان جدول رحلاته يشمل الكويت في مرحلة لاحقة، نجح مرة جديدة في إثارة «الغبار» السياسي من حول مواقفه من النظام في سورية التي هي «اقرب شيء الى الديموقرطية» واعلانه «ان نظام البعث السوري متشدّد ديكتاتوري، لكن يوجد مثله كثيراً في العالم العربي».

والواقع ان مواقف البطريرك الماروني، الذي تزامن توليه الكرسي البطريركي خلفاً للكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في مارس 2011 مع بدء الثورة في سورية، تشكّل امتداداً لسلسلة التصريحات «المثيرة للجدل» التي أطلقها حيال النظام السوري وسلاح «حزب الله» ومن «الربيع العربي» محذراً من تداعيات الاحداث في بعض الدول العربية ولاسيما سورية على واقع المسيحيين «فإذا وصل السنّة للحكم في سورية سيتحالفون مع سنّة لبنان وسيسوء الوضع أكثر مع الشيعة واذا وصل الاخوان المسلمون سيكون مصير المسيحيين امام القتل او التهجير»، على ما كان عبّر قبل اشهر خلال زيارته لباريس.

ورغم ان ما اعلنه الراعي في مقابلته مع «رويترز» قبل يومين لم يحمل «مفاجآت» الا من باب ما اعتبرته اوساط مسيحية تمسك البطريرك بتظهير الدعم للنظام السوري، فان وقع مواقف رأس الكنيس على مسيحيي 14 آذار كان كبيراً رغم اعتماد غالبيتهم الصمت حياله باستثناء مناصريهم الذين عبّروا عن سط وانتقادات لاذعة له على مواقع التواصل الاجتماعي، علماً ان قياداتهم لا تخلو مجالسها من مآخذ على ما يطلقه الراعي الذي يعتبرون انه قام بـ «انقلاب» على ثوابت بكركي التاريخية وعلى النهج الذي أرساه سلفه الكاردينال صفير، فيما يقول احدهم ان اللبنانيين «يدفعون ثمن الثورات العربية. هناك انتصر التغيير وفي لبنان علينا دفع ثمن كل مخاوف الأقليات في الشرق بالعودة مئتي سنة الى الوراء».

وكان لافتاً انه بعد نشر مقابلة الراعي اتصل المعنيون بالإعلام بمكتب «رويترز» في بيروت، وحاولوا نشر توضيح يُفهم منه أن البطريرك لم يقل ما قاله عن ديموقراطية النظام السوري. لكن المسؤولين في المكتب لم يتجاوبوا، وكان ردّهم «عندنا معايير دقيقة للنشر والحديث مسجل».

وكان الراعي لاحظ في حديثه انه في كل الانظمة في العالم العربي» دين الدولة هو الاسلام، إلا سورية وحدها تتميز بأنها لا تقول انها دولة اسلامية ولكن دين الرئيس الاسلام»، ليخلص الى «ان اقرب شيء الى الديموقراطية هي سورية»، مضيفاً: «لا نساند ولا نعادي أي نظام في العالم (...) ولكن نقول إنه يؤسفنا أن تكون سورية التي تريد أن تعمل خطوة إلى الأمام أن يجري هذا بالعنف والدمار والخراب والقوة والسلاح». وفي حين اكد «اننا لسنا متخوفين من الاسلام المعتدل بل نتخوف من المجموعات المتشددة التي تستعمل لغة العنف»، أبدى خشيته من «مرحلة انتقالية في سورية قد تشكل تهديدا لمسيحيي الشرق».

وكان لافتاً ان منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيْد ردّ على الراعي اذ سأل في بيان «ما هي «الأنظمة الديكتاتورية» والدموية في المنطقة التي قصدها سيّدنا البطريرك؟ لم نر حتى الآن في أي من الدول العربية، جرائم ارتُكبت ضدّ الإنسانية كما حصل ويحصل على يد نظام الأسد في سورية. وما هو حجم الإجرام المطلوب حتى يتمّ وصف نظام الأسد بالإجرامي؟ وكم طفلا وإمرأة يجب أن يَقتُل هذا النظام بعد حتى يقتنع الجميع بأنه مجرم وغير ديموقراطي؟».

كما برز ردّ من مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهّال الذي قال: «ما كنت أظنّ البطريرك الراعي قد بلغ هذا المبلغ من النظرة السودويّة تجاه العرب والمسلمين، حقّاً كأنّه نصب أو نَصّب نفسه كمحامي الظلّ عن نظام فاسد مجرم، يسمّيه بعد مجاهدة وشقّ الأنفس بأنّه نظام «متشدّد»، ثمّ يواسيه ويخفّف عن غربته، مستهدفاً من يواجه حلفه الصفوي الباطني، حلف الأقلّيات قائلا: «لكن يوجد مثله كثيرا في العالم العربي».

وتوجّه الشهال إلى الراعي قائلاً: «دُلّني أيها البطرك على الأنظمة العربية «الكثيرة» التي هي «مثل» نظام الرئيس السوري بشّار الأسد التي قتلت عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء (...) فاحذر أيّها البطريرك أن تجعل من نفسك صفحة سوداء في تاريخ يلعنه الله وملائكته والصالحون، فكن أيّها الراعي بشارة لا بشّار».

وأكّد «أنّنا لسنا فقط لا نوقع الظلم على المجتمع المسيحيّ، بل لو وقع الظلم عليه لحملنا نحن راية الدفاع (...) وتأكّد يا حضرة البطريرك أنّ دفاعك المتكرّر بشكل أو بآخر عن هذا النظام يسيء إلى رعيتك، ويضرّ بها أكثر ممّا ينفعها، رحم الله عهدك يا بطريرك صفير».

 

====================

 

07/03/2012

بشارة الراعي يتنكر للموارنة وللكنيسة ولدماء الشهداء

"المحبة فلتكن بلا رياء. كونوا كارهين الشر, ملتصقين بالخير" (رومية 12/09)

 

 لم ير الموارنة في تاريخهم الطويل بطريركاً كبشارة الراعي "لا يعرف خرافة ولا خرافة تعرفه", وشارداً عن ينابيع الثقافة المارونية, وفاقداً لكل معايير الإيمان التي في مقدمها الشهادة للحق والتجرد والتواضع وحب الغير, والتشبث بقيم الحرية والديمقراطية, وتقديس كرامة الإنسان, والدفاع عن المظلومين بجرأة وفروسية في وجه الظلمة والمجرمين من دون مسايرة أو مساومة أو نفاق وقلب للحقائق. كما أنه وكل يوم ينقض علناً ومن دون أن يرمش له جفن كل ثوابت البطريركية المارونية التاريخية, والوطنية, والإيمانية, والقيمية, على الصعد كافة وفي جميع المجالات.

 

بنتيجة كل هذا الكم من الشرود الفاضح والوقح, وعلى خلفية ابتعاده عن كل ما عُرِف به جميع بطاركة الموارنة ال¯ 76 من قيم محبة وتواضع وعطاء وحكمة وإيمان وصدق وشفافية وتقوى, بتنا لا نرى فيه وفي عقليته وممارساته وخطابه وتحالفاته ما يشبهنا كموارنة, ولا ما يشبه ثقافتنا وكنيستنا, بل على النقيض أصبحنا نخجل ونخاف من شروده, وأمسينا نعتقد أنه واقع في التجربة الإبليسية, وهمه ضرب دور الكنيسة المارونية التاريخي التي أعطي لها مجد لبنان, ويعتبرها اللبنانيون جميعاً, وعن قناعة تامة, ضميراً لوطن الأرز وحارساً أميناً لتعايش بنيه ولاستقلاله وسيادته وهويته والحريات فيه.

في الواقع يصعب تفسير خطاب البطريرك بشارة الراعي ومواقفه واستكباره وجهله وشروده بغير احتمالين بالمفهوم البشري وثالث إيماني: الأول أن يكون واقعاً تحت رحمة من يهدده (المخابرات السورية) بملفات أخلاقية ومخابراتية مشينة, وبالتالي ينفذ ما يطلب منه خوفاً من فضح هذه الملفات, وقد كتبت وسائل الإعلام اللبنانية, والعربية, الكثير في هذا المجال من دون أن يتمكن الراعي, لا من بعيد ولا من قريب, من نقض ما نشر إلا بالتلطي وراء مفهوم المؤامرة.

والاحتمال الثاني: أن يكون الراعي عضواً ملتزماً في حزب البعث الأسدي العقائدي, وليس عنده التزام كنسي, ولا هو صاحب دعوة, ولا من يحزنون, وبالتالي لا شيء فيه لبنانياً أو مارونياً أو انجيلياً, فكراً ومعتقداً وأهدافاً وسعياً وممارسات. ولكن تاريخه يناقض هذا الاحتمال.

أما الاحتمال الإيماني المرجع فهو الوقوع في التجربة بنتيجة قلة الإيمان وخور الرجاء.

ليس في نقدنا هذا أي تجن أو تحليل رغم صراحته غير المسبوقة, بل قراءة واقعية ومنطقية وتمحيص وتفنيد جدي ورصين بتجرد كامل لكل كلمة تفوه بها منذ انتخابه بطريركاً, أكان خلال زيارتيه التعيستين والفاضحتين لفرنسا وأميركا, أو خلال جولاته على المناطق اللبنانية وتحديداً في بعلبك والجنوب حيث تبنى كل طروحات ولاية الفقيه, لبنانياً وعربياً ودولياً, وكذلك تصريحاته "الأسدية والبعثية" الصادمة ومنها ما قاله لوفد سوري جاء يهنئه بالسنة الجديدة: "السوريون واللبنانيون شعب واحد في بلدين".

بالعودة إلى محتوى رزم التصريحات والخطابات والمقابلات التي نشرت منذ سنة, وهي كثيرة جداً, لا يعود هناك أي شك أو تقويل أو أي داع للتحليل, لأنها بمعظمها تبين وقوفه القوي إلى جانب دول ومنظمات محور الشر والإرهاب (سورية وإيران و»حزب الله« لبنانياً وسوريا وعربياً ودولياً وإقليمياً. كما أنها تُظهر من دون التباس تبنيه لكل مفاهيم هذا المحور في ما يخص سلاح ودويلة, »حزب الله« والجنوب اللبناني, واتفاقية الهدنة, والقرارات الدولية المتعلقة بلبنان والفلسطينيين وإسرائيل, وحلف الأقليات, وسلطة الدولة اللبنانية, و»اتفاق الطائف« والثورات العربية, وخصوصاً, المجزرة التي يتابع ارتكابها بوحشية وسادية وإجرام منذ سنة نظام دمشق ضد شعبه الرافض لحكمه الديكتاتوري.

من يقرأ بخلفية ايمانية بحتة محتوى ما نقلته عنه وكالة أنباء »رويترز« يوم الأحد الماضي من مواقف مستنكرة ومعيبة, وسورية-إيرانية بامتياز, لا يرى في ما قاله مقارنة مع ماضيه غير احتمال الوقوع في التجربة الشيطانية والسقوط في أفخاخ الشر.

لن نغوص في تفسير ما نشر لأن المواقف واضحة وجلية, فالراعي يزايد ويتاجر بالقضية الفلسطينية, ويعلق على شماعتها كل ارتكابات وإجرام النظام السوري, تماماً كما فعل ويفعل منذ سنة 1948 كل من يتاجر بشعارات المؤامرة والعداء لإسرائيل والمقاومة والممانعة والتحرير.

أما المحزن في الأمر فهو تغاضيه عن إجرام النظام السوري ليس فقط ضد السوريين وأطفالهم ومدنهم وقراهم, ولكن ضد أبناء رعيته وكنيسته بشكل خاص, واللبنانيين جميعاً باطار أشمل, إذ يقول: " سورية مثلها مثل غيرها من البلدان فهي بحاجة إلى إصلاحات يطالب بها الشعب وحتى الرئيس السوري بشار الأسد أعلنها منذ مارس الماضي. وصحيح أن نظام البعث السوري هو نظام متشدد ديكتاتوري لكن يوجد مثله كثير في العالم العربي". ويضيف مدافعا عن النظام السوري ومبرراً له أعماله الإجرامية: "كل الأنظمة في العالم العربي دين الدولة هو الإسلام إلا سورية وحدها تتميز من دون سواها بأنها لا تقول إنها دولة إسلامية, ولكن دين الرئيس الإسلام. اقرب شيء إلى الديمقراطية هي سورية".

ببراءة الأطفال نسأل صاحب الغبطة :من خطف وغيب رهبان دير القلعة وفجر كنيسة سيدة النجاة واغتال رينيه معوض وبشير وبيار الجميل والمفتي خالد وكمال جنبلاط والرئيس الحريري, وكوكبة شهداء ثورة الأرز وباقي الآلاف من الشهداء الأبرار منذ العام 1975?

من دمر زحله والأشرفية وارتكب مجازر الدامور والجبل والبقاع والفياضية وشكا والشمال وعاريا وظهر الوحش وبسوس وغيرها العديد من المجازر في كل أرجاء وطن الأرز وضد كل شرائحه?

من فجر مئات السيارات الملغومة وخطف الكتائبي بطرس خوند وغيره من الأحرار, وشوه صورة لبنان وجعله ساحة للإرهاب ومركزا للفسق والعهر ومرتعاً لتجار المخدرات وساحة لمدعي المقاومة والتحرير المنافقين والأصوليين?

من اسقط المنطقة الحرة سنة 1990, ودنس القصر الرئاسي واستباح وزارة الدفاع, وأهان جيشنا وخطف وعذب وسجن وقتل أفراده, وارتكب أفظع وأبشع المجازر وعطل الدستور, وضرب الهوية, والكيان والاستقلال?  ومن منع إرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب سنة 2000 وهجر أهلنا واقتلعهم من أرضهم? وتطول القائمة.

من ذبح أطفالنا وشيوخنا, ومن جنس اعتباطاً ومن دون وجه حق نصف مليون شخص بجرة قلم, وجعل من المسيحيين أقلية في وطنهم? ومن هجرهم وسجن ونفى قادتهم وخطف أحرارهم وعذبهم واضطهدهم وأذلهم? ومن أقام دويلة »حزب الله« الإيرانية وجعل من المخيمات الفلسطينية مربعات أمنية مافياوية وأصولية وإرهابية خارجة عن سلطة الدولة?

بصوت عال نقول: يا أيها الراعي أنت بخطابك وممارساتك ومواقفك وتحالفاتك ومفهومك للأحدث في لبنان ودول الجوار لا تمثل الموارنة ولا حتى تشبههم, بل أنت خطر عليهم وعلى كنيستهم وعلى لبنانهم ورسالته.

 باسم كل أهل الشهداء اللبنانيين الذين قتلهم النظام السوري, وباسم المغيبين من أهلنا في سجون نظام دمشق, واللاجئين في إسرائيل, وباسم كل لبناني حر وماروني يحترم مارونيته, نستنكر شرودك ونقول لك "إن الله يمهل لكنه لا يهمل", ونترك أمر محاسبتك له وهو العادل والقادر على كل شيء والقائل: "لا تنتقموا لأنفسكم أيها الأحباء, بل أعطوا مكانا للغضب, لأنه مكتوب: لي النقمة أنا أجازي, يقول الرب" (رومية 12/19)

 

معلق سياسي وناشط لبناني اغترابي

====================

فرنجيه:المسيحيون يريدون اطمئنانا ومشهد الاحد لا يطمئن

:: 2012-03-06 [23:55]::

اكد رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه في حديث لبرنامج بين السطور عبر قناة الـ otv "ان المسيحيين يريدون اطمئنانا في المنطقة ومشهد الاحد لا يطمئن"، وابدى خشيته من ارتداد ما يحصل في سوريا على لبنان وقال "ان وليد جنبلاط سيكون الخاسر الاكبر وهو يعمل لمصالحه الانتخابية" ، مشيرا الى "ان البطريرك الراعي هو بطريرك المسيحيين ويحمل همومهم".

وقال فرنجيه "اثق بحزب الطاشناق والخطوة التي يقومون بها لمصلحة المجموعة ولا اشكك بأي من حلفائي، لا مشكلة مع ميشال المر وهو شيء وابنه الياس شيء آخر، ميشال المر قيمة مضافة لأي لائحة يكون فيها، فميشال المر لم يتخط الخطوط الحمر بكل مواقفه السياسية".

ولفت الى انه اذا تغير الوضع في سوريا وانتقل من نظام علماني الى طائفي فان هذا الامر سيؤثر تلقائيا على لبنان والخريطة السياسية في لبنان وعلى الاقليات في المنطقة، متسائلا: "هل المعارضة هي من تمثل فعلا الشعب السوري ام ان الثورة ستأكل ابناءها؟ نفس الثورة في سوريا طائفي وليس علمانيا ومهما حاولوا طمأنتنا، نريد ان تحمينا الدولة والنظام، لا نريد اشخاصا او ان يتكرم احد علينا، نريد كمسيحيين اطمئنانا في المنطقة وهذه الامور هي التي دفعت العراقيين المسيحيين الى هجرة بلدهم، والمشهد الذي شهدناه الاحد لا يطمئننا، موضحا "ان الثورات ادت الى اضعاف المسيحيين والاقليات في المنطقة، الفرق بيننا وبين الأخرين انهم يعملون لايصال هكذا انظمة".

واشار الى "ان سعد الحريري قادر على ان يكون في لبنان الا اذا احد طلب منه ان لا يأتي في لبنان فلا يقل لنا ان هناك مخاطر امنية عليه، ما الفرق بين تجربة الشيخ الأسير وسعد الحريري في المضمون؟ انه نفس المضمون، النَفس الموجود اليوم من زرعه في البلد؟ النفس الذي خُلق لحماية زعامات سياسية باتوا هم يحصدون عواقبه وليس نحن، اكيد آل الحريري هم من غذوا هذا النفس، التحريض ضد سوريا وحزب الله والطائفة الشيعية يغذي جوا معينا عندما يكبر لا اعرف كيف سيضبطوه".

اضاف "انا متخوف من ان الوضع في لبنان ذاهب الى ازمة، اتمنى للبنان ان يكون مستقرا دائما لكن لننظر ما يحضر بالخارج، ما يجري في بالشرق صراع مذهبي يأخذ منطلقا سنيا شيعيا، الحرب على سوريا شعارها الديمقراطية والحرية ولكن مضمونها تضعيف النظام الايراني، اكثر ما قرب بين الدول العربية وسوريا كانت عند اختلاف الأسد مع نوري المالكي ودعم علاوي ولكن عندما دعم المالكي عاد الخلاف، نظرة العرب الى سوريا انها امتداد للنفوذ الشيعي وهذا امر خطر".

وتابع فرنجية "يتكلمون على اسقاط النظام في سوريا ثم يتكلمون على حرب أهلية، اذا استحال اسقاط النظام وهذا ما هو واضح ستكون المعركة في لبنان، وبالتالي دعم المعارضة السورية من قبل البعض بلبنان من ناس حاقدين بالمال والسلاح سيؤدي الى تكوين جو يرتد على لبنان لا على سوريا".

وقال "عندما أرى احد الملوك الى جانبه احد المتطرفين في لبنان اعتبر انها رسالة الى لبنان"، وأرى "ان المسؤولين في لبنان واللبنانيين عموما يجب ان يكونوا واعين للامور الآنية".

وسأل هل الحريري هو من يقرر او يُقررون عنه؟ من يعطي المعلومات له وكم يعمل بالسياسة في اليوم؟ بالنسبة له والده اكبر من لبنان والشرق، كلنا استشهد لنا اشخاص وكان لنا دماغ لنفكر.

وتابع فرنجية "مسيحيو 14 آذار بعضهم خائفون، هناك ناس جيدون في 14 آذار لكن بعضهم من في هذه القوى مرتبطة بجهات ما او لها مصالح معينة، اذا سقط النظام السوري من سيحميني ؟ سعد الحريري وهو في فرنسا ولا يستطيع حماية نفسه؟