|
ـ |
|
ـ |
|
|
|
|
|
|||||||
|
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان التقرير
الأسبوعي حول الانتهاكات
الإسرائيلية في الأراضي
الفلسطينية المحتلة
No.
14/2005 07
- 13 أبريل 2005 قوات
الاحتلال الإسرائيلي تواصل
اقتراف المزيد من
جرائم حربها في الأراضي
الفلسطينية المحتلة وكانت
أبرز جرائم الحرب
الإسرائيلية خلال الفترة التي
يغطيها التقرير على النحو
التالي: ·
استشهاد ثلاثة أطفال
فلسطينيين من مدينة رفح بعد
إطلاق النار عليهم بشكل عمد ·
إصابة 16 مدنياً
فلسطينياً بجراح، معظمهم من
الأطفال
·
قوات الاحتلال تواصل
أعمال الهدم والتجريف وإصدار
الأوامر الجديدة بمصادرة
الممتلكات الفلسطينية لصالح
جدار الضم الفاصل داخل أراضي
الضفة الغربية -
أوامر عسكرية بمصادرة مئات
الدونمات من أراض عدة بلدات
وقرى في محافظات الخليل، بيت
لحم ورام الله ·
استمرار أعمال
التوغل في العديد من المدن
والبلدات الفلسطينية -
قوات الاحتلال تنفذ 23 عملية
توغل جديدة في عدة مناطق من
الضفة الغربية، أوسعها كان في
مدينة نابلس -
اعتقال أكثر من 40 مدني فلسطيني،
وتحويل منزلين سكنيين لثكنتين
عسكريتين ·
المستوطنون اليهود
يواصلون اعتداءاتهم المنظمة
على المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم في الضفة الغربية،
وسلطات الاحتلال توسع أعمالها
الاستيطانية -
أوامر بمصادرة عشرات الدونمات
لصالح التوسع الاستيطاني في
محافظتي الخليل وجنين في الضفة
الغربية ·
قوات الاحتلال تواصل
إجراءات حصارها الشامل على كافة
التجمعات السكانية في الأراضي
المحتلة
-
استمرار إغلاق كافة الطرق
والمعابر التي كانت قوات
الاحتلال قد أغلقتها منذ بدء
الانتفاضة في قطاع غزة -
استمرار اعتقال المدنيين
الفلسطينيين على الحواجز
العسكرية مقدمــة لا
تزال قوات الاحتلال الإسرائيلي
تواصل اقتراف المزيد من جرائم
حربها في الأراضي الفلسطينية
المحتلة. ففضلاً عن أعمال
التوغل اليومية داخل المدن
والبلدات الفلسطينية، ومداهمة
المنازل واعتقال المدنيين
الفلسطينيين، تواصل تلك القوات
أعمال الهدم والتجريف ومصادرة
الأراضي لصالح جدار "الضم"
الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة
الغربية، فيما واصلت تلك القوات
أعمال إطلاق النار العمد
والعشوائي باتجاه المدنيين
الفلسطينيين ومنازلهم.
وأسفرت تلك الأعمال عن استشهاد ثلاثة
أطفال فلسطينيين من مدينة رفح في قطاع غزة،
فضلاً عن إصابة العديد من
المدنيين الفلسطينيين بجراح.
إلى جانب تلك الجرائم ، لا تزال
قوات الاحتلال تفرض حصاراً
شاملاً على الأراضي المحتلة
كافة، وتمارس أعمالها
الاستيطانية ليل نهار. ففي قطاع غزة، وفي استخدام مفرط للقوة المسلحة
المميتة، قتلت قوات الاحتلال
بتاريخ 9/4/2005 ثلاثة أطفال
فلسطينيين من مدينة رفح بشكل
متعمد، ودون أن يشكلوا أي خطر
على حياة جنود الاحتلال، بالقرب
من الشريط الحدودي مع مصر، جنوب
المدينة. ويرى المركز أنه أياً
كانت الأسباب وراء تواجدهم
بالقرب من الشريط الحدودي فإنه
ليس هناك ما يبرر استهدافهم
بالقتل العمد في وضح النهار رغم
أنه كان واضحاً لجنود الاحتلال
أنهم أطفال أولاً وأنهم من
المدنيين العزل ثانياً. وفي نفس
اليوم، قصفت قوات الاحتلال
الإسرائيلي بأسلحتها الرشاشة
عدة أحياء في مدينة خان يونس،
جنوب القطاع، مما أدى إلى إصابة
خمسة مدنيين فلسطينيين بجراح،
من بينهم ثلاثة أطفال، فيما
أصيب بتاريخ 8/4/2005 مدني فلسطيني
بجراح في مدينة رفح، بعدما قصفت
تلك القوات الحي الذي يقطنه. وفي الضفة الغربية، نفذت قوات الاحتلال، ثلاثاً وعشرين
عملية توغل جديدة في العديد من
المدن والبلدات الفلسطينية.
وكان أوسع تلك العمليات في
مدينة نابلس بتاريخ 11/4/2005،
حيث شنت تلك القوات أعمال
اقتحام للعديد من المنازل
السكنية، وفتح أفرادها النار
تجاه عشرات الأطفال. وأسفرت
تلك العملية عن إصابة عشرة
مدنيين فلسطينيين بجراح،
واعتقال أحد عشر آخرين.
وأسفرت مجمل أعمال التوغل في
الضفة الغربية عن اعتقال أربعة
وأربعين مدنياً فلسطينياً، كان
من بينهم سبعة أطفال. وكان من
بين المعتقلين ثلاثة عشر
طالباً، بينهم طالب جامعي.
واستولت قوات الاحتلال على
منزلين في مدينة الخليل،
وحولتهما إلى ثكنتين عسكريتين،
واعتدى أفرادها على مدرستين
وإحدى رياض الأطفال. وعلى
صعيد أعمال البناء في جدار الضم
(الفاصل) في عمق أراضي الضفة
الغربية، استمرت قوات الاحتلال
الإسرائيلي في أعمال البناء
والتجريف وتقطيع الأشجار،
ومصادرة الأراضي في المناطق
المحاذية لمسار الجدار.
واستناداً لتحقيقات المركز،
فإن قوات الاحتلال استكملت بناء
المقطع الرئيس للجدار على طول
الجهة الغربية في بلدة الرام،
شمالي مدينة القدس الشرقية.
وباكتماله تكون الحركة
التجارية في المنطقة قد لحقت
بها أضرار جسيمة، فضلاً عن حشر
حوالي 60 ألف نسمة من سكان
بلدة الرام داخل معزل، وعزل
البلدة وضاحية البريد الملاصقة
لها عن بقية سكان الأحياء
الأخرى المجاورة. وعلى صعيد
إصدار أوامر عسكرية تقضي
بمصادرة مساحات جديدة من
ممتلكات المدنيين الفلسطينيين
لصالح بناء جدار الضم (الفاصل)؛
أو شق طرق لخدمته، أصدرت قوات
الاحتلال العديد من الأوامر
التي تقضي بمصادرة وعزل مساحات
واسعة من تلك الأراضي في بلدات
وقرى: يطا؛ الظاهرية؛ والبرج،
جنوب غربي وجنوبي محافظة
الخليل، وبلدة الخضر، جنوب غربي
مدينة بيت لحم، وقرية دير
بزيع، جنوب غربي رام الله.
ووفق تلك الأوامر فإن الحديث
يجري عن مصادرة حوالي (2691)
دونماً من أراضي تلك البلدات
والقرى. واستخدمت تلك القوات
القوة لتفريق أعمال الاحتجاج
السلمي التي نظمها أصحاب
الأراضي التي يمر مسار الجدار
عليها، أو يعزلها خلفه،
والمتضامنون معهم. أسفرت
أعمال إطلاق النار عن إصابة عدة
مدنيين فلسطينيين ومتضامنين
أجانب بحالات إغماء جراء
استنشاقهم للغاز. وفي
سياق آخر، استمر المستوطنون
باقتراف جرائمهم المنهجية ضد
المدنيين الفلسطينيين
وممتلكاتهم. فيما استمرت
قوات الاحتلال باقتراف
انتهاكاتها ضد ممتلكات
الفلسطينيين لصالح توسيع
المستوطنات المقامة بشكل غير
قانوني على الأراضي الفلسطينية.
واستناداً لتحقيقات المركز،
أصدرت تلك القوات أوامر عسكرية
تقضي بمصادرة 116 دونماً من
الأراضي المحيطة بالمستوطنات
في محافظة الخليل، فيما أصدرت
قرارات مماثلة لإقامة سياج حول
مستوطنة "عناب"؛ شرقي
مدينة جنين، بطول 3000 متر، وعرض 26
متراً. وعلى
صعيد آخر، واصلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي إجراءات حصارها
الشامل على الأراضي الفلسطينية
المحتلة كافة، بما فيها مدينة
القدس المحتلة. ففي قطاع غزة، استمرت تلك القوات في فرض المزيد
من القيود على حرية حركة وتنقل
المدنيين الفلسطينيين،
الداخلية منها والخارجية على حد
سواء. فلا تزال قوات
الاحتلال حتى اللحظة تضع قيوداً
مشددة على حركة المعابر
الحدودية، بما فيها التجارية
التي تربط قطاع غزة بالعالم
الخارجي وإسرائيل، فضلاً عن
تقييد حركة المدنيين وإذلالهم
على الحواجز الداخلية، التي
تربط مدن وبلدا ت القطاع بعضها
ببعض. كما لا تزال تلك القوات
تواصل إغلاق الطرق والمعابر
التي كانت قد أغلقتها منذ بدء
الانتفاضة، فضلاً عن المعاناة
اليومية المتواصلة للسكان
المدنيين الذين يقطنون بالقرب
من المستوطنات الإسرائيلية
المقامة على أراضيهم، والذين
عزلتهم قوات الاحتلال منذ بدء
الانتفاضة داخل كانتونات صغيرة.
وفي الضفة الغربية، فرضت قوات الاحتلال المزيد من القيود
على حركة المدنيين الفلسطينيين.
تزامن ذلك مع إعلان منظمات
يهودية متطرفة نيّتها اقتحام
المسجد الأقصى في البلدة
القديمة من مدينة القدس الشرقية.
وقيّدت قوات الاحتلال حركة
المدنيين الفلسطينيين في
محاولة منها للحيلولة دون
الوصول إلى مدينة القدس الشرقية
للوقوف في وجه محاولة اقتحام
المسجد. وشهدت مدينة القدس
تواجداً مكثفاً لتلك القوات.
وخلال هذا الأسبوع، واستناداً
لتحقيقات المركز، اعتقلت قوات
الاحتلال المتمركزة على
الحواجز العسكرية والمعابر
الحدودية اثني عشر مدنياً
فلسطينياً، بينهم طفلان.
وكان من بين المعتقلين الشيخ
حسن يوسف، الناطق باسم حركة
المقاومة الإسلامية (حماس) في
الضفة الغربية. واعتقل أثناء
عودته من مدينة القدس إلى مدينة
رام الله بعد تمكنه من الوصول
إلى المسجد الأقصى. ولمزيد من
التفاصيل حول هذه الانتهاكات،
أنظر التقرير التالي الذي يغطي
الفترة من7/4/2005- 13/4/2005 أولاً: أعمال التوغل والقصف
وإطلاق النار وما رافقها من
اعتداءات على المدنيين
الفلسطينيين الخميس 7/4/2005 في
حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت
قوة عسكرية إسرائيلية راجلة،
قوامها نحو عشرين جندياً، في
سوق "القزازين"؛ وسط
البلدة القديمة من مدينة الخليل.
اقتحمت القوة منزل عائلة
المواطن سليم عيسى محمد البطش،
وأجرت تحقيقاً مع أفراد
العائلة، ثم أجبرتهم تحت تهديد
السلاح على الإقامة في غرفتين
فقط من المنزل. شرع أفراد
القوة بنقل معدات وعتاد حربي
إلى المنزل، ورفعوا الأعلام
الإسرائيلية على سطحه، وحولوه
إلى موقع مراقبة عسكري.
الجدير ذكره أن عدد أفراد
العائلة المذكورة عشرة. وفي
حوالي الساعة 12:00 فجراً، تجمهرت مجموعة من الأطفال في محيط الشارع
الالتفافي المار جنوب شرقي قرية
سالم، شرقي مدينة نابلس، ورشقوا
الحجارة تجاه الآليات العسكرية التي تقوم بأعمال
الدورية في المنطقة. فتح
جنود الاحتلال المتمركزون داخل
سيارات الآليات النار تجاههم،
فيما غافلهم عدد من جنود
المشاة، والتفوا حولهم،
واعتقلوا خمسة منهم، واقتادوهم
إلى جهة غير معلومة. والمعتقلون هم: لقمان
عبد الحكيم يونس حمدان، 16
عاماً؛ أدهم عبد الفتاح فايق
عيسى، 17 عاماً؛ ومحمد قاهر فايق
عيسى، 16 عاماً؛ فادي غسان غصاب،
17 عاماً؛ ونائل عيسة، 16
عاماً. الجمعة 8/4/2005 في
حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي،
معززة بالآليات العسكرية، في
بلدة علار، شمالي مدينة طولكرم.
حاصرت تلك القوات منزل عائلة
المواطن باسم فياض حسن عكاوي، وشرع أفرادها بقذف الحجارة على
نوافذ المنزل، مما أدى إلى
تكسير بعض الألواح. اقتحمت
قوات الاحتلال المنزل، وأجبروا
أفراد العائلة البالغ عددها
ثمانية على الخروج إلى العراء،
وأجرت أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته، واعتقلت نجل
المواطن المذكور، راسم، 21 عاماً، واقتادته معها. وفي وقت لاحق علم ذووه
أنه محتجز في سجن الجلمة داخل
إسرائيل. وفي
حوالي الساعة 2:00 بعد الظهر،
اقتحم جنود الاحتلال
الإسرائيلي المتمركزون في حي تل
رميدة، وسط مدينة الخليل، وفي
محيط البؤرة الاستيطانية "رمات
يشاي"؛ منزل عائلة المواطن جهاد أحمد سياج،
الواقع بالحي المذكور، وحولوه
إلى موقع عسكري جديد في المنطقة.
وأفاد شهود عيان إن عدداً
كبيراً من جنود الاحتلال،
اقتحموا في الساعة المذكورة
المنزل في غياب أصحابه، ونصبوا
في فنائه خيمة عسكرية، قبل أن
ينقلوا إليه بعض العتاد الحربي
والأثاث. المنزل المذكور غير
مأهول، ويقيم أصحابه في مدينة
القدس الشرقية منذ سبعة عشر
عاماً. وأفاد
باحث المركز أن المستوطنين
كانوا قد استولوا بتاريخ 2/4/2005،
على مبنى مجاور تعود ملكيته
للمواطنين زكريا وجودة سليم محمد البكري.
ويبدي أصحاب منازل وأراضٍ تقع
إلى الشرق من البؤرة
الاستيطانية المذكورة مخاوفهم
من احتمال قيام المستوطنين
وقوات الاحتلال بوضع أيديهم
بالقوة على منازل ومساحات
إضافية في المنطقة، بغرض توسيع
البؤرة الاستيطانية. تأتي
هذه المخاوف بعد أن رفض "المستشار
القضائي" في "محكمة بيت ايل"
العسكرية الإسرائيلية، قبل
أسبوعين، اعتراضاً قانونياً
تقدم به مواطنون فلسطينيون ضد
شق طريق استيطانية عبر حيهم. وفي
نفس التوقيت، فتح جنود الاحتلال
الإسرائيلي المتمركزون داخل
الشريط الحدودي مع مصر، جنوب
مدينة رفح، نيران أسلحتهم
الرشاشة باتجاه الأحياء
السكنية في مخيم يبنا، القريب
من الشريط المذكور. أسفر ذلك عن
إصابة المواطن يونس عبد الله أبو هاشم، 35 عاماً، بعيار ناري سطحي برأسه،
وذلك أثناء تواجده أمام منزله
الواقع على بعد نحو 400 متر إلى
الشمال من الشريط. وأفاد
باحث المركز، أن المذكور يعاني
من إعاقة عقلية. نقل المصاب
إلى مستشفى أبو يوسف النجار في
المدينة، ووصفت جراحه
بالمتوسطة. وفي
حوالي الساعة 7:00 مساءً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي،
معززة بثلاث سيارات جيب، في
قرية بلعين، غربي مدينة رام
الله، وسط إلقاء قنابل الغاز
تجاه المارة. حاصر أفرادها
مسجد القرية، وأخضعوا عشرات
المصلين لأعمال تفتيش فور
خروجهم من المسجد. اعتقلت
تلك القوات المواطن، فرح كمال، 30 عاماً، واقتادته إلى جهة مجهولة.
السبت 9/4/2005 في
حوالي الساعة 10:30 صباحاً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي
المتمركزة في محيط مستوطنة "كريات
أربع"؛ جنوب شرقي مدينة
الخليل، في حي خلة حاضور، في
المدينة. اقتحم أفرادها مبنى
روضة أطفال
تابعة لجمعية الإهلال الأحمر
الفلسطيني، غربي المستوطنة
المذكورة. وأفادت مديرة
الروضة، المواطنة سميحة
الناظر، لباحث المركز، إن أفراد
تلك القوات احتجزوا المعلمات
والأطفال داخل غرفة واحدة،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها، بادعاء البحث عن
"مواد ممنوعة". أثار ذلك
حالة من الرعب والهلع في نفوس
الأطفال ومعلماتهم. استمرت
أعمال التفتيش حتى الساعة 12:00
ظهراً دون العثور على شيء.
الجدير ذكره أن في الروضة
المذكورة ثمانين طفلاً. وفي
حوالي الساعة 4:00 بعد الظهر،
توغلت قوات الاحتلال
الإسرائيلي، معززة بالآليات
العسكرية في مدينة قلقيلية.
حاصرت تلك القوات مقهى للإنترنت
في حي كفار سابا، في الجزء
الشرقي من المدينة. وبعد
اقتحامه، وإجراء أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياته، والتحقيق مع
المتواجدين في داخله، اعتقلت
الطفل نضال عبد المجيد بستنجي،
16 عاماً، واقتادته إلى جهة غير
معلومة. وفي
جريمة حرب جديدة تعكس مدى
استهتار قوات الاحتلال
الإسرائيلي بأرواح المدنيين
الفلسطينيين، وخصوصاً الأطفال
منهم، قتلت تلك القوات في ساعات
مساء اليوم ثلاثة أطفال
فلسطينيين بشكل متعمد، ودون أن
يشكلوا أي خطر على حياة جنود
الاحتلال، بالقرب من الشريط
الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح.
وتأتي هذه الجريمة كأول جريمة
قتل منذ نحو شهر، على الرغم من
اقتراف أنواع أخرى من الجرائم
في الأراضي الفلسطينية المحتلة
من قبل قوات الاحتلال يومياً،
حيث تقترف تلك الجرائم في الوقت
الذي تلتزم فيه فصائل المقاومة
الفلسطينية كافة بأجواء
التهدئة التي تم التوصل لها من
خلال تفاهمات شرم الشيخ مع
الجانب الإسرائيلي وحوار
القاهرة بين فصائل العمل الوطني
الفلسطيني. واستناداً
لتحقيقات المركز حول جريمة قتل
الأطفال الثلاثة، ففي حوالي
الساعة 4:00 مساء اليوم المذكور
أعلاه، أطلقت قوات الاحتلال
الإسرائيلي المتمركزة على
الشريط الحدودي مع مصر، جنوب
مدينة رفح، النار بشكل متعمد
باتجاه خمسة أطفال فلسطينيين،
تواجدوا فوق ركام المنازل التي
دمرتها قوات الاحتلال سابقاً في
بلوك J القريب جداً من الشريط
الحدودي بين قطاع غزة وجمهورية
مصر العربية والخاضع لسيطرة
قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأسفر ذلك عن استشهاد اثنين من
الأطفال على الفور، واستشهاد
ثالث بعد دقائق من وصوله
للمستشفى، فيما فر الاثنان
الآخران. ووفقاً للمصادر
الطبية في مستشفى أبو يوسف
النجار في المدينة، فقد أصيب كل
من الأطفال الضحايا بعيار ناري
واحد في الجزء العلوي من جسمه،
مما يؤكد النية المبيتة للقتل
والقتل بطريق القنص. ويرى
المركز أنه أياً كانت الأسباب
وراء تواجدهم بالقرب من الشريط
الحدودي فإنه ليس هناك ما يبرر
استهدافهم بالقتل العمد في وضح
النهار رغم أنه كان واضحاً
لجنود الاحتلال أنهم أطفال
أولاً وأنهم من المدنيين العزل
ثانياً. والشهداء هم: 1)
خالد فؤاد غنام، 17 عاماً، وأصيب
بعيار ناري في الرقبة. 2)
أشرف سمير موسى، 15 عاماً، وأصيب
بعيار ناري في الصدر. 3)
حسن أحمد أبو زيد، 17 عاماً،
وأصيب بعيار ناري في الرأس. وفي
حوالي الساعة 5:00 مساءً، قصفت
قوات الاحتلال المتمركزة في
محيط مستوطنتي نفيه دكاليم،
وجاني طال، غرب وشمال غرب مدينة
خان يونس، بالأسلحة الرشاشة
منازل المدنيين الفلسطينيين في
كل من مخيم خان يونس وحي الأمل،
وتخلل ذلك تحليق مكثف للطيران
الإسرائيلي وإلقاء القنابل
الصوتية والمفرقعات الحرارية.
أسفر ذلك عن إصابة خمسة من
المدنيين الفلسطينيين بجراح،
من بينهم ثلاثة أطفال، وصفت
حالتهم بالمتوسطة. وذكر باحث
المركز أن الجرحى كانوا
يتواجدون في محيط منازلهم لحظة
القصف، وهم: 1)
عبد
الرحمن جميل كلوسة، 7 أعوام، وأصيب بشظايا في
الفخذ الأيسر. 2)
يوسف
محمد بركات، 16 عاماً، وأصيب بشظايا في اليد
اليسرى. 3)
أحمد
عبد السلام أبو الجحجوح، 12 عاماً،
وأصيب بشظايا أسفل البطن. 4)
محمد
خليل العامودي، 22 عاماً، وأصيب بشظايا في الذراع
الأيسر. 5)
محي
الدين يونس أبو عمارة، 49 عاماً، وأصيب بشظايا في
الساق اليسرى. وفي
حوالي الساعة 7:00 مساءً، توغلت
قوة عسكرية إسرائيلية، قوامها
خمس آليات، في بلدة سلواد، شمال
شرقي مدينة رام الله، وسط إطلاق
النار العشوائي تجاه المنازل
السكنية. تجمهر عشرات
المدنيين الفلسطينيين، ورشقوا
الحجارة تجاهها. في أعقاب
ذلك، شرع أفراد القوة بأعمال
اقتحام لمنازل البلدة، وإجراء
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها.
وقبل انسحابها، اعتقلت تلك
القوات عشرة مواطنين،
واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
والمعتقلون هم: طارق
محمود حماد حامد، 22 عاماً؛ ظاهر
حسين حامد، 21 عاماً؛ باسم نظمي
حامد، 23 عاماً؛ أنس نمر شقاف، 20
عاماً؛ عبد الرحمن عبد الفتاح
حامد، 23 عاماً؛ عطا الله شحادة
حامد، 22 عاماً؛ رشاد عبد الحميد
عياد، 24 عاماً؛ دفاع واصل حامد،
22 عاماً؛ فراس سامي وردة، 21
عاماً؛ وحسن عبد الواحد شحم، 25
عاماً. الأحد 10/4/2005 في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في
قرية كفر نعمة، غربي مدينة رام
الله. اقتحمت القوة منزل
عائلة المواطن عاطف محمد أبو عادي، 23
عاماً؛ وأجرت أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياته، ثم اعتقلت
المواطن المذكور، واقتادته إلى
جهة مجهولة. الجدير
كره أن المعتقل طالب في جامعة القدس المفتوحة. وفي
حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في
بلدة إذنا، غربي مدينة الخليل.
حاصرت تلك القوات منزل عائلة
المواطن أنور محمود
رمضان مطير، 36 عاماً، في خلة الغزال، جنوبي
البلدة. أجبرت أفراد العائلة
على مغادرة منزلها، واحتجزتهم
في العراء، وأجرى أفرادها أعمال
تفتيش وعبث بمحتوياته، ثم
اعتقلته، واقتادته إلى جهة
مجهولة. وفي
حوالي الساعة 8:30 صباحاً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، في
قرية العصاعصة، جنوبي مدينة
جنين، وحاصرت المدرسة الأساسية
فيها. وأفاد شهود عيان إن تلك
القوات اعتدت بالضرب على طلاب
المدرسة، ثم فرضت حظر التجول
على القرية. وفي
حوالي الساعة 9:00 صباحاً، توغلت
قوة عسكرية إسرائيلية، انطلقت
من مستوطنة "حلميش"؛ شمال
غربي رام الله، في قرية النبي
صالح، المجاورة. اقتحم
أفرادها مدرسة النبي صالح
المختلطة الأساسية، وداهموا
الصفوف الدراسية، وأرهبوا
الطلبة عبر ضربهم وتهديدهم
بالاعتقال، وأجروا أعمال تفتيش
فيها. ولم يبلغ عن اعتقالات.
وفي
حوالي الساعة 4:00 بعد الظهر،
تجمهر عدد من المدنيين
الفلسطينيين على مشارف بلدة
جماعين، جنوب غربي مدينة نابلس،
ورشقوا الحجارة تجاه سيارات
عسكرية إسرائيلية كانت تقوم
بأعمال الدورية على شارع "عابر
الضفة". طاردهم جنود
الاحتلال واعتقلوا ثلاثة منهم،
واقتادوهم إلى جهة غير معلومة.
والمعتقلون هم: فراس نائل عبد
اللطيف الحاج علي، 18 عاماً؛
فادي اسعد محمد زيتاوي، 18
عاماً؛ وصالح صالح عساف، 17
عاماً. وفي
حوالي الساعة 6:00 مساءً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي،
معززة بالآليات العسكرية، في
مخيم عايدة للاجئين
الفلسطينيين، شمالي مدينة بيت
لحم، وسط إطلاق النار العشوائي.
وأفاد شهود عيان أن تلك القوات
طاردت مجموعات من الأطفال
الفلسطينيين الذين نظموا أعمال
احتجاج سلمي في محيط مسجد بلال
بن رباح، شمالي مدينة بيت لحم،
ضد محاولات مجموعات يهودية
اقتحام المسجد الأقصى في مدينة
القدس المحتلة. ولم يبلغ عن
وقوع إصابات أو اعتقالات.
الاثنين 11/4/2005 في
حوالي الساعة 00:30 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي، في
قرية العساكرة، شرقي مدينة بيت
لحم. اقتحم أفرادها منزلي
الشقيقين أنور ومحمد عساكرة،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتهما، ولم يبلغ عن
اعتقالات. وفي
حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في
بلدة اليامون، جنوب غربي مدينة
جنين. اقتحم أفرادها منزل
المواطن يوسف عمر عباهرة، 22
عاماً، وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته، ثم اعتقلوه،
واقتادوه إلى جهة غير معلومة.
وفي
حوالي الساعة 3:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في
بلدة صوريف، شمال غربي مدينة
الخليل. اقتحم أفرادها
العديد من المنازل السكنية،
وأجروا أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياتها. وقبل انسحابها
في حوالي الساعة 5:30 صباحاً،
اعتقلت ثلاثة مواطنين
واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
والمعتقلون هم: عثمان محمود
القاضي، 22 عاماً؛ موسى جميل
محمد غنيمات، 19 عاماً؛ وإسلام
مصطفى الهدمي، 19 عاماً. وفي
حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في
بلدة طمون، جنوب شرقي مدينة
جنين. سيّرت تلك القوات
دورياتها داخل البلدة، فيما
أقامت حاجزاً على مدخلها
الشمالي الغربي، وأرغم أفرادها
السيارات القادمة من طوباس
وطمون ومنطقة الفارعة على
التوقف، وأخضعوها وركابها
لأعمال تفتيش. وفي حوالي
الساعة 6:30 صباحاً، انسحبت تلك
القوات، ولم يبلغ عن اعتقالات. وفي
عملية عسكرية هي الأوسع منذ
بداية العام الجاري، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي في مدينة
نابلس، وسط إطلاق النار
العشوائي تجاه المنازل السكنية.
شنت تلك القوات أعمال اقتحام
للعديد من المنازل السكنية،
وفتح أفرادها النار تجاه عشرات
الأطفال الذين تجمهروا في شوارع
المدينة ورشقوا آلياتها
بالحجارة. أسفرت تلك العملية
التي استمرت ثمان ساعات عن
إصابة عشرة مدنيين فلسطينيين،
واعتقال أحد عشر آخرين. واستناداً
لتحقيقات المركز، ففي حوالي
الساعة 4:00 فجراً، توغلت قوات
الاحتلال الإسرائيلي، معززة
بحوالي خمس عشرة سيارة جيب
عسكري، تساندها طائرة مروحية،
في مدينة نابلس. تمركزت
القوة في شارع بيكر، في الجبل
الشمالي من المدينة، وحاصرت
منزل عائلة المواطن رائد عبد
الكريم حسين الخليلي، واقتحمته
وأجرت أعمال تفتيش وعبث
بمحتوياته. المواطن المذكور
قضى بتاريخ 7/4/2005 جراء إصابته
بعيار ناري انطلق من مسدسه
بعدما سقط على الأرض، وكان أحد
المطلوبين لتلك القوات. وفي
أعقاب ذلك، شرع أفراد القوة
بأعمال اقتحام للعديد من
المنازل السكنية، ونفذوا حملة
اعتقالات في صفوف المواطنين
الفلسطينيين، أسفرت عن اعتقال
أحد عشر مواطناً، أحدهم ضرير.
والمعتقلون هم: مراد جعفر
الخليلي، 22 عاماً، وهو ضرير؛ عز
الدين جعفر الخليلي، 20 عاماً؛
محمود محمد سعيد الخليلي، 22
عاماً؛ أمجد جمال سعيد الخليلي،
22 عاماً؛ ناصر سعيد الخليلي، 25
عاماً؛ جلال نائل الخليلي، 24
عاماً؛ سائد سامح الأغبر، 26
عاماً؛ حسام سامح الأغبر، 24
عاماً؛ سامر سامح الأغبر، 22
عاماً؛ فراس الطمبور، 25 عاماً؛
ورامي عبد الكريم الخليلي، 22
عاماً. وخلال
عملية التوغل التي استمرت حتى
الساعة 12:00 ظهراً، تجمهر عشرات
الأطفال الفلسطينيين، ورشقوا
الحجارة تجاه قوات الاحتلال.
وعلى الفور رد أفرادها بإطلاق
الأعيرة المعدنية المغلفة
بطبقة رقيقة من المطاط تجاههم،
ما أسفر عن إصابة ثمانية من
المتظاهرين واثنين من المارة
بجراح. والمصابون
هم: 1) ثائر ساهر ممدوح عاشور، 15
عاماً من مدينة نابلس، وأصيب بعيار
معدني باليد اليسرى. 2) رامي أسامة عارف دمياطي، 17
عاماً من مدينة نابلس، وأصيب بعيار
معدني في الفخذ الأيمن. 3) أحمد عمر ذيب منسي، 17
عاماً من مخيم عسكر، وأصيب بعيار معدني
في الرجل اليسرى. 4) إبراهيم إسماعيل خليل أبو
ليل، 17 عاماً من مخيم بلاطة، وأصيب بعيار معدني
في الفخذ الأيسر. 5) عميد غازي كمال أبو كشك، 17
عاماً من مخيم عسكر، وأصيب بعيار معدني
في الرجل اليسرى. 6) راضي نمر راضي حشاش، 17
عاماً من مخيم بلاطة، وأصيب بعيار معدني
في الرجل اليسرى. 7) عميد وضاح عارف علوي، 17
عاماً من مدينة نابلس، وأصيب بعيارين
معدنيين في ركبة الرجل اليمنى
واليد اليمنى. 8) علي حسين عطية منصور، 15
عاماً من مدينة نابلس، وأصيب بعيار
معدني في الرأس. 9) أيمن رائد أحمد عبد الله،
31 عاماً من قرية دير شرف، وأصيب بعيار
معدني في قدم الرجل اليمنى. 10) سمير محمد عبد الرحيم القاضي،
23 عاماً من مدينة نابلس، وأصيب بعيار
معدني في جبهة الرأس. الثلاثاء 12/4/2005 في
حوالي الساعة 1:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي،
معززة بأربع عشرة آلية عسكرية،
في بلدة عرابة، جنوبي مدينة
جنين. اقتحم أفرادها العديد
من المنازل السكنية، وأجروا
أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها،
واعتقلوا ثلاثة مواطنين منها،
واقتادوهم إلى جهة غير معلومة.
والمعتقلون هم: جعفر فوزي أبو
صلاح، 36 عاماً؛ حسان رمزي أبو
صلاح، 28 عاماً؛ وفادي تيسير أبو
صلاح، 26 عاماً. وفي
حوالي الساعة 2:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي،
معززة بعدة سيارات جيب، في قرية
سالم، شمال شرقي مدينة نابلس.
اقتحم أفرادها العديد من
المنازل السكنية، وأجروا أعمال
تفتيش وعبث في ثلاثة منها،
واعتقلوا ثلاثة طلاب منها،
واقتادوهم إلى جهة غير معلومة.
والمعتقلون هم: عادل باسم عواد،
18 عاماً، حذيفة عبد الرزاق شحادة، 18 عاماً؛
وأحمد عبد الرزاق جبور، 18 عاماً؛ وجميعهم طلاب في الثانوية العامة. وفي
حوالي الساعة 4:00 فجراً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في
بلدة حوارة، جنوبي مدينة نابلس، وتمركزت آلياتها العسكرية
على شارع نابلس ـ رام الله، وعلى
المداخل الفرعية للبلدة. وأفاد باحث المركز أن تلك القوات
فرضت حظر التجول، وأجبرت ومنعت أصحاب المحال
التجارية على فتحها، فيما منعت
طلبة المدارس والجامعات من
التوجه إلى مدارسهم وجامعاتهم، والعمّال والموظفين
من التوجه إلى أماكن عملهم. وفي
حوالي الساعة 7:00 صباحاً، توغلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي في
البلدة القديمة من الخضر، جنوب
غربي مدينة بيت لحم. اقتحم
أفرادها منزل عائلة المواطن
أحمد عيسى، وأجروا أعمال تفتيش
وعبث بمحتوياته، ولم يبلغ عن
اعتقالات. ثانياً: الحصار وجرائم
أخرى للقيود على حرية الحركة واصلت
قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال
الأسبوع الحالي إجراءات حصارها
الشامل على الأراضي الفلسطينية
المحتلة كافة، بما فيها مدينة
القدس المحتلة. ففي
قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي
فرض قيودها على حرية حركة وتنقل
المدنيين الفلسطينيين،
الداخلية منها والخارجية على حد
سواء. فلا تزال المعابر
الحدودية بما فيها التجارية
التي تربط قطاع غزة بالعالم
الخارجي وبإسرائيل والضفة
الغربية تعمل بطاقة محدودة جداً
وضمن معوقات عديدة، فضلاً عن
تقييد حركة المدنيين وإذلالهم
على الحواجز الداخلية التي تربط
مدن وبلدا ت القطاع بعضها ببعض.
كما تتواصل معاناة سكان المناطق
القريبة من المستوطنات
الإسرائيلية وتتفاقم يوماً بعد
يوم، فيما لا تزال جميع الطرق
والعابر التي أغلقتها قوات
الاحتلال منذ بدء انتفاضة
الأقصى مغلقة حتى لحظة صدور هذا
التقرير. فعلى
صعيد الحركة الداخلية، لم يطرأ
أي تخفيف أو تحسن على معاناة
المواطنين الفلسطينيين، الذين
يتنقلون عبر حاجزي المطاحن وأبو
هولي على طريق صلاح الدين، شمال
مدينة خان يونس. وباستثناء
فتح الحاجزين على مدار اليوم،
بقيت إجراءات الإغلاق المتقطع
والفجائي وأعمال الاحتجاز على
حالها، مع ما يتخللها من امتهان
لكرامة المدنيين الفلسطينيين،
وتعطيل لسير حياتهم اليومية،
وخصوصاً قطاعي الطلبة
والموظفين. و تقوم قوات
الاحتلال المتمركزة على
الحاجزين المذكورين، بنظام
المناوبة في فتح الحاجزين، حيث
تفتح حاجز المطاحن وتغلق أبو
هولي والعكس صحيح على مدار
اليوم، وهذا يخلق ازدحامات
شديدة وإعاقة لحركة المدنيين. من
جانب آخر، واصلت قوات الاحتلال
حصارها حول منطقة مواصي خان
يونس ورفح، جنوبي القطاع. ولا
تزال تلك القوات تمارس عراقيل
شديدة على الحاجز، تتضمن أعمال
تفتيش مهينة وتأخير متعمدة .
ويتأخر يومياً فتح الحاجز عدة
ساعات الأمر الذي يقلص عدد
المواطنين المسموح بدخولهم
لعدد محدود جداً. هذا ولا
تزال قوات الاحتلال تمنع الذكور
الذين تتراوح أعمارهم بين 16-30 من
المرور. وتحدد قوات الاحتلال
أيام محددة لإدخال الأغراض
والمواد بعد إخضاعها لأعمال
تفتيش دقيقة، فيومي السبت
والأحد من كل أسبوع يسمح بدخول
المواد الغذائية، ويومي
الثلاثاء والأربعاء يسمح بدخول
المواد المعدنية والخشبية، أما
باقي أيام الأسبوع فيسمح فيها
بخروج المنتوجات الزراعية من
داخل المنطقة باتجاه خان يونس.
وفي جميع الحالات لا يسمح
للشاحنات بالتنقل عبر الحاجز،
إنما يتم نقل البضائع من شاحنة
لأخرى حيث تصل شاحنة من جهة خان
يونس وأخرى من جهة المواصي ويتم
التفريغ والنقل وإعادة الشحن،
وهي عملية مرهقة تستغرق وقت
طويل جداً ما يجعل كمية البضائع
المنقولة محدود. ولا
تقتصر معاناة المواطنين على ما
يواجهونه على حاجز التفاح، حيث
يعيش السكان أوضاعاً معيشية
قاسية، نتيجة ممارسات جنود
الاحتلال واعتداءات المستوطنين.
حيث تتعرض منازل المواطنين
وأراضيهم في المنطقة باستمرار
لأعمال مداهمة وتفتيش من قبل
قوات الاحتلال الإسرائيلي،
التي تقوم بإخراج المواطنين من
منازلهم واحتجازهم في العراء،
ومن ثم تفتيش المنازل واعتقال
عدد من سكانها. كما لا تزال
أجزاء كبيرة من المنطقة تعاني
من انقطاع التيار الكهربائي
نتيجة تعطل المولدات وصعوبات
إصلاحها بسبب العراقيل
الإسرائيلية. وعلى
الصعيد التعليمي يدرس نحو 1430
طالب وطالبة من جميع المراحل
الدراسية في ظل ظروف غاية في
الصعوبة والقسوة داخل مدرسة
جرير القدوة، الوحيدة في مواصي
خان يونس. وعلاوة على تعرض
المدرسة بين الحين والآخر
لمداهمات من قبل قوات الاحتلال،
فإنها تواجه العديد من المشاكل
الأخرى، فهي تعاني من انقطاع
التيار الكهربائي نتيجة تعطل
موتور الكهرباء وبالتالي مشكلة
انقطاع المياه لأنها تستخرج من
بئر داخل المدرسة بواسطة
المضخات. ويعمل بالمدرسة 42 مدرس
و3 إداريين و3 أذنة، وتواجه
المدرسة مشكلة في عدم توفر
مدرسي الاختصاص كالرياضيات
والفيزياء والكيمياء، نتيجة
عدم توفر هذه التخصصات لدى
خريجي المنطقة، فيما لا تسمح
قوات الاحتلال سوى لمدرس واحد
من خارج المنطقة بالدخول إليها،
وفي الكثير من الأحيان يتم منعه. ونتيجة
لذلك تم إلغاء الفرع العلمي
بالمدرسة ويضطر الطلبة
الراغبون بالدراسة في هذا الفرع
إلى الانتقال إلى خان يونس
للدراسة، مع ما يستتبع ذلك من
خسائر اقتصادية ومشاكل
اجتماعية. ويواجه طلبة
الجامعات صعوبات في التنقل من
وإلى المنطقة رغم التنسيق
المسبق لهم بالتنقل عبر
الحواجز، حيث تستمر قوات
الاحتلال في ممارسة العراقيل
على حاجز التفاح وهو المنفذ
الوحيد المؤدي للمنطقة، فتقوم
تلك القوات بين الحين والآخر
بإغلاقه بشكل مفاجئ وتحرم بموجب
ذلك مئات المواطنين من العودة
لمنازلهم. وفي
نفس السياق، تواصل قوات
الاحتلال حتى لحظة صدور هذا
التقرير إغلاق العديد من الطرق،
التي كانت قد أغلقتها منذ بداية
الانتفاضة بشكل كامل، مثل طريق
خان يونس رفح الغربية، جنوب
القطاع، طريق أبو العجين،
الواصلة بين بلدتي القرارة
ووادي السلقا، شمال خان يونس،
وطريق صلاح الدين" مفترقي
الشهداء وكفار داروم"، وسط
القطاع. كما لا تزال قوات
الاحتلال تحرم المواطنين
الفلسطينيين من التحرك على طرق
كيسوفيم، موراج والمنطار، جنوب
ووسط القطاع، وهي طرق فرضت قوات
الاحتلال سيطرتها الكاملة
عليها وخصصتها لمرور
المستوطنين منذ بدء الانتفاضة.
فضلاً عن ذلك يتواصل إغلاق مطار
غزة الدولي للعام الرابع على
التوالي. كما تتواصل معاناة سكان المناطق القريبة من خطوط التماس مع المستوطنات والمواقع الإسرائيلية، خاصة سكان منطقة السيفا، المحاصرة بين مستوطنتي دوغيت وايلي سيناي، شمالي القطاع، وسكان حي المع | |||||||||||