الرئيسة \  مواقف  \  ‏لا نشرب من ماء النقمة…

‏لا نشرب من ماء النقمة…

10.03.2026
Admin

‏لا نشرب من ماء النقمة…
‏كان نظام خميني ثم خمنئي فخا نصب لحالة الصعود الإسلامي في المنطقة..
‏استطاع عقل الشرير تحويل القوى الإسلامية الشعبية الناهضة إلى حالة المواجهة، جعلت القوى المسيطرة: الشيعي نقيضا هيغليا للسني…
‏ألبسوا بعض القادة المحقونين الأغبياء ثوب التوحش والتسفل فلبسوا..
‏وكانوا على مدى خمسة وأربعين عاما العصا القذرة. يقول رفسنجاني: لولا إيران ما احتلت أمريكا أفغانستان. ولولا إيران ما احتلت أمريكا العراق. ويقف معمم غبي ومتخلف وحاقن في لحظة صعبة، بعد احتلالهم سورية بالدعمين الروسي الأمريكي فيتحدث عن سورية "المحافظة السادسة والثلاثين". وعن دولة الولي الفقيه التي وصلت إلى البحر الأبيض المتوسط.
‏ويعلنها غبي آخر كان اسمه حسن نصر الله على ملح الأرض حربا وجودية…الغبي لا يعرف معني الحرب الوجودية.
‏في كتابات كثيرة لي من قبل أعلنت قبول التحدي الوجودي وقبولي به…
‏اليوم ونحن نعيش اللحظة بكل أبعادها أشعر أنني ومن شاء أن يقول معي أننا نسحب التحدي الوجودي تعففا وكرما بل وخضوعا لمرجعيتنا الشرعية والقيمية..
‏لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها..
‏ولكن اخلاق اللئام تضيق
‏ونعود..
‏ونحن ضد نظرية ما سمي ولاية الفقيه. الولاية في الإسلام لأهل الشورى من عامة المسلمين.
‏ونحن ضد الصورة التي تجسد فيه نظام هذه الولاية على مدى خمسة وأربعين عاما عايشناها مع الأمة الإسلامية والعرببة والإيرانية على مدى تلك السنوات!!
‏مع الذهاب بنظام الولي الفقيه، كنا نتطلع أن يكون ذلك بيد قوى الرشد الإيرانية. وليس بمكنتنا أن نفرض أو نغير الطريقة التي يتم بها التغيير.
‏علمتنا الأيام أن الولايات المتحدة الأمريكية غالبا ما تذبح مطاياها. أتذكر شاه إيران الذي أمره الأمريكي بالاستقالة فاستقال، وأمره بمغادرة بلاده  فغادر، وصار إلى الولايات المتحدة، طامعا بحق إقامة وهو العميل الموسوم بشرطي أمريكا في المنطقة.. أنعشوا ذاكرتكم بتذكر حلف بغداد، والحلفالإسلامي.
‏ولكن الولايات المتحدة منعت شاهنشاه رضا بهلوي من حق الإقامة، ومنعت دول العالم الأول من منحه مثل هذا الحق في الإقامة !!
‏كان الرجل مصابا بمرض السرطان، وهو يعيش أيامه الأخيرة، وصار شاهنشاه يبحث عن ملاذ يقضي فيه أيامه الأخيرة، وأذن الرئيس الأمريكي يومها للرئيس السادات أن يقدم للإنسان الكسير ذلك الملاذ….
‏وكان ذلك الأذن المقدمة لإيقاد نار التحريش..
‏غبي بلا حدود الذي يرانا نتعجل دفن جيفة  ما سمي  نظام ولاية الفقيه على الأمة، فيقول أنتم مؤيدون للمشروعين الأمريكي والصهيوني، أو الحرب الأمريكية الصهيونية!! هذه الحرب لا يد لنا فيها، ولم نكن يوما من جناتها أو من المحرضين عليها. وحين تقرر الولايات المتحدة التخلي عن مطيتها، أو تغيير أحصنة عربتها، فإننا بما صار إليه حالنا، بجناية الولي السفيه علينا قد صرنا إلى الحال الذي نقول فيه: وحالنا لا يخفى عليك يارب…
‏والخلاصة نحن مع حق الشعب الإيراني بكل مكوناته المذهبية والعرقية في بناء دولة تشمل الجميع، وتعترف بحقوق الناس.
‏نحن مع دولة في إيران تعدل وترعى وترّشد وتعلم وتفقه …وترتقي بالعقل والوعي ولا تزدريهما…
‏نحن مع دولة في إيران تشعر بانتمائها للإنسانية وللعقل و للدين وللحضارة وللديمغرافيا وللجغرافيا… انتماء رخي ودود.. تغيب عنه مشاهد التجييش والتحشيد..
‏لا نريد وجها أمريكيا جديدا في إيران، يستبدل القناع الطائفي الكريه، بالوجه الصهيوني القميء…
‏لكل الذين ما زلوا يدلون شعوبنا بغرور.. ما زال حصاد الحرب التي تشنها القوات الإيرانية على العدو الذي يكاد يستإصل الشأفة.. هو اضطرار العدو إلى تشغيل صفارات الانذار.. واضطرار ناسه إلى الدخول إلى الملاجئ!!
‏اللهم اشملنا بالأمن والأمان وعمنا بالسلام والحب، وكف عنا بأس المعتدين والمحتلين والماكرين…
‏لندن: 12/ رمضان/ 1447- 1/ 3/ 2027
‏زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي