رسائل طائرة 5/5/2025
"ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"
لا للثأر .. ولا للانتقام..ونعم للقصاص..
"ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون"
=============
علاقتي بطيف واسع من المعارضين السوريين عمرها نصف قرن…
التقينا ونحن مختلفون، اتفقنا على امور، وطوينا امورا وقتها لا مكرا ولا خبابة، رجاء أن نجد له حلولا كريمة في وقتها…
منذ خمسين عاما ما تزال في ذهني قائمة الأسماء، اختلفت بنا الدروب، تنازعتنا المصالح، بدت لنا بدوات، وأسمع ما لا يليق من بعض رفاق الدرب، فأمسك، وأحيانا أدير وجهي. وهذا كتابي بين ايديكم شاهد عليّ، من سمعني يوما انال من شخوص بأسمائهم فليراجعني..
أذكر نفسي بقول الحبيب: إنها كانت تأتينا أيام خديجة..
لقد تدفأنا على شمعة واحدة في ليالي الصقيع المظلمة…
ايها النافرون المستَنفَرون ما زلنا على العهد…
هذا وطننا لكل باغي الخير فينا ومنا….اللهم لا مكرا ولا خبابة
=================
الفشخرة
زهير سالم
5/5/2026
نسميها في حلب " الفشخرة" اظنها منحوتة من لفظين ومن مثلها في وزن فعْللة كثير.
ويذكرها أهل حلب على سبيل الذم، وبحق من يفتخر على الفاشوش…
وإنما ذكرني بها في هذا السياق، أحباب من رهطي الحلبيبن، وما أقوله بحق الحلبيين، يصح بحق كل أصحاب محلة أو بلدة أومدينة أو ملة يظلون يدعون التطهر ويتفشخرون على الناس..
وأتذكر كلمة منسوبة في كتب التراث لسيدي وتاج رأسي سيد عمر بن عبد العزيز، وأنا أحب هذا السابق حبا فريدا، حاول أن يصلح حين فسد الناس، وفساد كما نعلم دون فساد. قال سيدي عمر: لو جاءت كل الأمم بخبثائها وجئنا بالحجاج لغلبناهم…
طبعا لا تنسوا أنه يتحدث عن خبثاء المسلمين في القرن الأول الهجري، وقد جرى تحت البساط بعد ذلك فساد كبير..
سأقول وبالله التوفيق إن المجرمين حافظ وبشار والعليين الخمسة ومن وازاهم كانوا يشتغلون سادة لمصالحهم ومصالح من يليهم أو يسير في ركابهم من رهطهم..
وعلى طريقتي في إجراء التمثيلات لن اذكر أسماء المستأجرين من الذين تعرفونهم، يقطعون أيديهم بإيديهم لمصلحة من إذا شاء أن يركلهم ركلهم وما أكثر ما ركلهم..
ساعود إلى اهل حلب وإرمز إلى خمسة أسماء..
واقول لو جئتم بكل خبثاء سورية وجئنا من حلب بهولاء لما دانيناهم… استطيع أن أعد مكان الخمسة خمسين، وإذا شئتم خمس ماية وآذا شئتم. ألفت…
اولا: ز- م وقد ضجوا بمفتي حلب الأمجد ليصلي عليه فأبى..
وكبر بأعين الصالحين يوم أبى أكثر وأكثر وأكثر..
ثانيا- ع- ح..
وآل ح في حلب قوم أمجاد، وكان لنا أخ منهم اعتقل في مطلع السبعينات بضع سنين. ولئلا يقال إن فساد رجل وانخطاطه وتسفله إلى اسفل سافلين، يلحق العار بقومه إلا من وتغ منهم..
كان عندنا في حلب عالم رباني، كثيرا ما نشبهه بالنسمة.. نسمة الهواء الرخية تمر بك في عشية حارة فتسقيك وترويك..
وكان أعلى الله مكانه في عليين،لروحانيته ولطفه ورقته وخشوعه، ولو صليت خلفه مغربا أو عشاء في أمسيات الصيف الحارة، لجعلك تشرب من تلاوته معينا في شدة القيظ المتقدة..
كان عنده فتيان…
وكانا مطلوبين للظالمين، وكان الأكبر منهما في أيديهم ، وقيل له فلان ابن المدينة، لو قصدته!! فقصد ابن المدينة، وابن الصايح، وابن الحمولةليفرج عن الأول، ويكف الطلب عن االثاني، فاستقبله واحتفى به وامّله وقاسمه، ائتتي بالثاني والثاني طفل.. اطوي الملف واعيد لك الأخوين…
فلما فعل الشيخ
غدر الخنزير…
من أحس لي الأخوين كالغصنين أو من راهما
والثالث: م- ت…
بدأ حظوته بخيانة ثلة من الضباط وثقوا به وهوم يحضرون عملية كادت تنجح؛ لولا خيانته، ولو نجحت في حينها لكان فيها خلاص سوريةوناسها… فكافأه الشيطان الرجيم فجعل منه حذاء…
فبرع يتلميع نفسه حتى.. أنت حلب وسمع انينها في فلسطين..
وفي لندن وفي برلين وباريس…
وكان الرابع..القابع في فيادة الأركان…كم وكم كم وكم…
أما الخامس فقد عرفناه..وليس الحديث عنه بالحديث المرجم…
وبعد فما اجمل أن أقول ما قال الصنوبري في حلب
حلب بدر دجى أنجمـــــها الزهــر قراها
أنا أحمـي حلبـاً دا راً وأحمي من حماها
أي حسن ما حوتـه حلـب أو مـا حواها
وأزيد عليه فأقول وكل مدينة سورية عندي حلب جمالا ووفاء
وكان قومي قوما كراما..
ولكن كم قصمت ولكن ظهور الناس…
زهير سالم يحييكم