رسائل طائرة 16/2/2026
مررت بصفحة أخت سورية موقرة تقارن سيدتنا زينب بسبدنا معاوية، وتستهين بسيدتنا زينب مع أسفي وتتحدث مستنكرة عما يسمى مقامها…
أولا
لسيدنا معاوية رضي الله عنه مقامه في قلوب المسلمين صحابيا جليلا وملكا موثرا..
ثانيا
سبدتنا زينب رضي الله عنها بنت سيدنا علي، أمها فاطمة الزهراء، جدها محمد رسول الله، جدتها خديجة الكبرى..ولا يتصور من مسلم رزين حصيف ان لا يجل ويعلي رضي الله عنها…
ثالثا- إن ما حصل في كربلاء كان فلتة من فلتات التاريخ. وكذا يحدث عندما يتولى أمور الناس الحمقى. واصح ما روي من كتب المؤرخين الثقات أن يزيد بن معارية بن أبي سفيان، أمه ميسون بنت بحدل الكلبية، حين بلغه مقتل سيدنا الحسين غضب غضبا شديدا وسب ابن مرجانة وقال لو كنت لقبلت من الحسين أي عرض عرضه. ثم لما وفدت عليه زينب من العراق استقبلها في بيته، وأنزلها مع حريمه، وظل يُجلس عليا زين العابدين معه على مائدته.
وخير سيدتنا زينب والرهط الذين كانوا معها ان يقيموا عنده، وتكون إقامتهم في قصره، ويضمهم إلى أهله، أو يسيرهم حسب رغبتهم إلى الحجاز فاختارت سيدتنا زينب السفر إلى الحجاز، فجهزها وأكرمها وأمر قائد سرية أن يخفرهم وأن يأتمر بأمرهم. حتى يصيروا إلى مأمنهم…
في الحجاز توفيت سيدتنا زينب رضي الله عنها وفي الحجاز دفنت…
رابعا…
حول القبر الجاثم ظاهر دمشق، والموسوم بانه قبر السيدة زينب فهو قبر لا يعلم من فيه إلا الله…
لا يعرف سيدتنا زينب ولا تعرفه. وهؤلاء الذين تعودوا الكذب والادعاء ويجدون لهم في كل بقعة من الأرض دعوى، فتذكروا مشهد النقطة في حلب، ومزار سيدنا الحسين في القاهرة وما يقال عن السيدة نفيسة بل وسيدنا زكريا في مسجد حلب، يقول مؤرخ حلب الشيخ راغب الطباخ لا يوجد أي أثر في التاريخ يوحي أن لسيدنا زكريا عليه السلام علاقة بهذا القبر..
خامسا…
وعلينا أن نكون أوقر وأرزن ونحن لسنا بحاجة لافتعال المشكلات من أجل قبر أو ضريح.
وإكرام سيدنا معاوية مؤسس الدولة الإموية العربية اليعرببة يكون بأساليب كثيرة، ولا معنى للمنافرة بين بني عبد مناف…
حبذا العيش حين قومي جميع…لم تفرّق امورها الأهواء
====================
في جيلنا الأول..
كان كثير من السوريين يصومون ولا يصلون..
فحرمة الصيام عندهم أشد من حرمة الصلاة..
كان العامة يقوعىنهم بالقول: الصائم ولا يصلي مثل الكلب الجوعان…
عذرا منكم أنا ناقل
-------------------------------
من ثمرات العقل الحلبي:
نقول: الله خلق أخوين ولم يخلق عقلين…
يقصدون عقلين متطابقين.
حتى الإخوة يختلفون في طبيعة المدارك وأبعادها…
مرُ معي في كتب علم النفس أنه في كل ثلاثين ألف شخصية بشرية ربما نجد شخصيتين متقاربتين عقلا وخلقا ومزاجا..
فلا تعجلوا على الناس….
والاصل في الناس الاختلاف.. "ولا يزالون مختلفين ولذلك خلقهم"
وكما تحتفظ بحقك أن تختلف عليّ، يجب أن تعترف بحق الآخرين في الاختلاف عليك!!
الاتهام المسبق ليس تفسير صالحا للاختلاف بين الناس. اسباب كثيرة. تدفع الناس للاختلاف بعضها موضوعي، وبعضها علمي، وبعضها ظرفي، وبعضها كيدي…
إذا استطعت أن تعرف سبب اختلاف الناس عليك، تكون قد قطعت نصف الطريق إليهم.
بعض الناس يرضاك ولا يوافقك. وبعض الناس يوافقك ولا يرضاك.
والمشكلة أكبر تعقيدا. وحلها بتبادل الاتهام هو عين الجهل، ومبدأ الشر…
وكتبتها ردا على أحدهم يزعم أن كل الذين يخالفونه مغفلون أو حمقى أو أصحاب مصالح..
ايها العزيز أنت تخالفنا ونحن لا نراك كذلك!!