رسائل طائرة 13/8/2026
اللهم اكفنيهم بما شئت...
المؤسسات العامة السياسية والثقافية والإنسانية لها أصول وقواعد في تحديد مواقفها مما يجري حولها...
مثلا المنظمات الحقوقية رفعت منذ سبعينات القرن الماضي الوقوف ضد أحكام الإعدام على مستوى العالم، ومهما يكن حجم الجرائم. ولها في ذلك حجج أو ذرائع أو تعلات... نجحت حتى الآن فب استقطاب أكثر من 145 دولة لتنحاز إلىيها، وتسقط عقوبة الإعدام من قوانينها...
مهما يكن موقفنا أنا وأنت من هذه الدعوة، ومن هذا الموقف، ومن هذه السياسة,,,قإن المنطق يدعونا لأن نكون مبدئيين لا انتقائيين...
نقبل مواقفها ما التزمت بمبادئها نرفض مواقفها حيث أخلت يمبادئها...
حر وبرد على سطح واحد لا يكون...
مرة نشتتد ونرتج فنقول المنظمات الحقوقية الدولية تندد .. ومرة نقول ومن يبالي!!
أنا شخصيا أمتلك موقفي... تعجبني كثيرا أبيات جار الله الزمحشري صاحب الكشاف: .إن سألوا عن مذهبي ...أول مرة قرأت تفسيره الكشاف في الدار الوطنية في حلب، ووجدت تحت المتن عالمان يتعقبانه ويردان عليه، بيني وبينكم لم أكن أفهم الكثير مما يقولان...
ثم امتلكت أساس البلاغة فكان غنية...
رحم الله شهداءنا....
=========================
واعظ الدواب….
قبل ثلاثة أيام أتحفني أحد الأحباب بهذا الفيديو
فضعضعني وبعثرني وشتتني وما زلت منذ ثلاثة أيام أرزح تحت رحاه…
لا أريد أن أعلق ولكنني صرت أستشعر بين يديه كأنني مربوط بآخيته، أجول.. أجول ثم أعود إليها..
أراجع ألفي وبائي وتائي أو أبجدي وهوزي.. هل فعلا أنا كنت يوما واحدا من هؤلاء الذين يوعظَون
والرجل الذي تلقيت الطعنة منه، ولا أقصد الموصل الجميل، ذو هيئة جميلة، تشبه بالشكل كثيرا من الذين عهدتهم..
يحكي حكاية جمييلة فيحمحم كل من حوله، أبحث عن صوتي، هل كنت أحمحم يوما بينهم!!
يقول الرجل إن أباه كان عنده طاحون، وكان يتبع للطاحون دواب بغال وحمير، وكان في شبابه يشتغل في موعظة هذه الدواب، وكانت هذه الدواب تصغي إليه، وتتفهم ما يقول، تسمع وتعقل وتهز رؤوسها حين يشتد في الخطاب…
يحكي أغرب وأعجب في هذا السياق، وضعني في دوامة الزمانة عدت إلى بعض ما قرإت في الطبقات الكبرى للشعراني…
هذا الرجل ياتي بحديث "رب مركوبة خير من راكبها " عن الدواب يدور الحديث…
وحين يعرض الحديث على دابته تأباه وتقر له بالفضل عليها في واردة من أغرب ما روى الرواة العدول…
أنا لن أدخل في علم الراوية. أنا أحفظ أن المكلف من المخلوقات الإنس والجن فقط. وأعرف أن التكليف على مشقته تكريم….
ومر معي في التفسير أنه يوم يقتص من الشاة القرناء للشاة الجماء. ثم يقال لهما كونوا ترابا.. يتمنى الكفرة والفجرة أن يكونوا ترابا مثلهم…
أخيرا أنا لا افكر في هذا الذي يلبس العمة ويرخي العزبة ويطيل اللحية….فنحن في عصر الحرية
وإنما أفكر في جيل الضحايا من أمثالي الذين كنا موضعا لهذه الفتنة!!
اللهم لا مفتونين ولا فاتنين اللهم بلغنا نبيك وهو الصادق الآمين عن جبريل الأمين أنك أنزلت كتابك لقوم يعقلون ولقوم يتفكرون ولقوم يعلمون…
فكف عنا بأس الصم الذين يسمعون، والبكم الذين يتكلمون، والعمي الذين يبصرون…
اكفناهم بما شئت، وكيف شئت، إنك على ما تشاء قدير….