الرئيسة \  رسائل طائرة  \  رسائل طائرة 03-08-2025

رسائل طائرة 03-08-2025

03.08.2025
زهير سالم



رسائل طائرة 03-08-2025

زهير سالم*
كلما تكاثرت الرسائل…
كلما تكاثرت الرسائل التي تصلني على الخاص، أعلم أن أمرنا أصبح أكثر اختلاطا. الأمر الذي يصفه القرآن الكريم "الأمر المريج" وأجد نفسي مستغرقا في التعامل مع هذه الرسائل. والملاحظة الأوضح في هذه الرسائل التي تستفسر، وأحيانا تستنكر على طريقة الاستفسار، أنها تأتي من أبناء بلدتنا وليس من أبناء حارتنا..
هؤلاء الأصدقاء بعضهم، يستأنس، وبعضهم يظن، وبعضهم يرجو، وبعضهم يحب أن يقرع أو يقرّع..
كما كان العرب يقرعون لذي الحلم العصا!!
فقط أحب أن أقول للجميع أنا واحد منكم. يفرحني ما يفرح الجميع، يؤلمني ما يؤلم الجميع، يهمني ما يهم الجميع..
لا أحب شعورا بالتفاريق..
أحفظ قول المعري:
فلا هطلت علي ولا بأرضي
سحائب ليس تنتظم البلادا
مقابل قول أبي فراس
معللتي بالوصل والموت دونه
إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر..
المعري: فيلسوف.
والحمداني: محارب.
كتبت بالأمس: لماذا لا تتوحد الجماعات والأحزاب والتجمعات والحركات، ذات البرامج الموحدة أو المتقاربة.. فالصلاة على المذاهب الأربعة تصح؟
وأكتب اليوم ولماذا لا يجتمع المختلفون من السوريين، والاختلاف حق مشروع، حول طاولة مستديرة فيفكفكوا عقدهم.
كلمة العقد في كل سياق لغوي لها معنى.
الرفقة في السفينة، والاقتراع عليها لا يكون على الهوية. إن كنت محقا فيجب أن ترفض أن تظلِم كما ترفض أن تـُطلم..
من هنا نعلم ومن هنا نبدأ..
نفسية الوالدِين ربما تكون أكثر حنانا. ماسمعت عن قتيل سوري، إلا استحضرتُ حالة والديه..
دعونا من هذا..
إذا كنتَ حاملَ مصباح وواجهتك وقومَك سحابة من ظلمة، فلمَ لا تضيء..
أسألك أنت فلا تمط شفتيك…
____________
*مدير مركز الشرق العربي