رسائل 17/2/2026
منذ بدأت سيرورة الهجرة من سورية في 2012
ناديت على قوى المعارضة السورية، وأصحاب الكلمة المسموعة فيها، على ضرورة حظر الهجرة على غير المضطر الخائف على دم وعرض…
في حينها ظن بعض الناس أن تعظيم أعداد اللاجئين سيشكل ورقة ضغط على النظام!!
وثبت أن من الأهداف الاستراتيجية للساقط المخلوع المهلوع بشار الأسد الوصول إلى ما سماه "المجتمع المتجانس"
واليوم وتتردد الأنباء أن أبناء بعض المناطق ذات الحساسية القومية، بدؤوا ينزحون من مدنهم وقرراهم نحو الداخل الوطني، خوفا مما آل إليه الأمر في منطقة الحسكة والقامشلي وعين العرب…ومهما يكن حجم هذا النزيف المدمر للذات
فهؤلاء المواطنون من ملح الارض، يحتاجون إلى ثلاثة أمور تعنى بها الحكومة وتعنى بها قوى المجتمع المدني
سياسات تطمين..
سياسات تمكين
دعوة صريحة إلى الثبات!! اثبتوا يا عباد الله
احذروا أن يكاثروكم على أرضكم ودياركم.
والقرار اليوم لرجال القرايا وليس للمتصدرين زورا وبهتانا في السرايا…!!
----------------------
أنا أتذكر فأذكر….
في أوائل سنوات الستينات كنت طالبا في الإعدادية وكنا نستقبل في حلب ثلاثة أمور دعوية أستطيع أن أصفها بالقول "صنع في دمشق":
الأول: مجلة حضارة الإسلام وكان يرأس تحريرها الدكتور مصطفى السباعي. وكانت افتتاحياته غنية دسمة نستشعر أثرها. وكان هناك ثلة من الكتاب الدعاة على مستوى سورية. وكانت أحيانا تشهد سجالات فقهية ودعوية راقية…للحقيقة استمرت المجلة بعد وفاة الدكتور السباعي لسنوات…
أذكر ذلك فأتذكر الذين رحلوا فأدعو لهم اللهم اغفر لهم وارحمهم واجعل الخير باقيا في عقبهم…
وكنا نستقبل على شريط المسجلة البكرة خطب مسجد الجامعة لأستاذنا الداعية المفكر الخطيب عصام العطار " ع. ع" وكنا نلتف حول جهاز التسجيل ونحن نسمعها كما يلوذ أهل القر بالمدفأة…
ونذكره اليوم بكل البر والخير اللهم اغفر له وارحمه وارفعه وزده ولا تنقصه واجعل الخير باقبا في عقبه
وكنا نستقبل ضمامات خفيفية لطيفة كأنها طاقات من أزاهير تحت عنوان" رسائل مسجد الجامعة"
كانت موضوعات في غاية اللطف والواقعية، أقرب إلى محاضرات مطبوعة، بغلاف رقيق"
كانت هده الرسائل تكتب من قبل أساتذة جامعة دمشق الوقورين، في شتى موضوعات الدعوة. وتعلمنا منها علما وفكرا وثقافة
حي الله وزارة الثقافة لو قامت بإعادة جمعها وطبعها ونشرها وتوزيعها…
صحيح هي بنت زمانها ولكنها بنت العصر الذي كان فيه قومنا جميع…
كان مشروع رسالة مسجد الجامعة في دمشق مشعل تنوير ومنبر تثقيف…
رحم الله كل من ساهم في ذلك المشروع رفعا ودفعا…
مباركة طاعتكم
------------------------------
علماؤنا الأفاضل كان لهم وجهة نظر.. وما زلنا نراها مقنعة…
عندما كانوا يتشددون بتمثيل دور الصحابة الأخيار على الشاشة…
كانوا يقولون: هذا الممثل مهما الدور الذي سيمثله مدروسا دقيقا، سوف يخرج من هذا الفيلم أو هذا المسلسل الذي مثل فيه دور:
التقي النقي الطاهر العلم، وانطبعت صورته تلك في أذهان المشاهدين - ولاسيما الغضة منها- سيخرج من الفيلم ليبحث عن دور آخر…هذا أكل عيش، ولا يدري ماذا يكون الدور الآخر…
شخص في مثل عمري كان من أوائل ما استمع إلى غوار الطوشة في حمام الهنا، أو في كاسك يا وطن وأطنه فيها ينادي: الكهربا وصلت لظهري قبل ما تصل لضيعتنا.. ثم أسمعه يتبتل تحت عرش بوط الوطن!! لا بد أنني عشتها صدمة
كالتي عشتها عندما سمعت بعض علما الإسلام الذين وضعت يدي في زنارهم ثم وجدت زنارهم محلولا…
لا أدعو إلى نقمة ولا إلى انتقام.. دعوهم في بيدائهم يهيمون…
يوميات مدير عام قدمت لوحة فنية للخداع حين يمثل الفاسدون دور الأطهار
"وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم"
فقط لنعلنها دعوة للإعراض عنهم..
وقولوا
"لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ۖ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ۖ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا ۖ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ "
------------------------------
وأسمع اليوم بعضهم يرفع راية التجديد
هذا كان فقهي بين السابعة والثامنة ولكنني في التاسعة تجاوزته…
بلغت التميبز على ما يقولون في السابعة، ونضج وعيي ربما في التاسعة أو هكذا أظن..
دخل عليّ رمضان وأنا في السابعة سنة 1954
سمعت وحفظت فيها كل ما قاله المعلمون والفقهاء والشيوخ عن رمضان..
في إذاعة دمشق بعد تلاوة القرآن الصباحية تأتي حصة "من هدي القرآن" أو "حديث الصباح" كانت هذه الدقائق مخصصة غالبا لاحد هؤلاء الشيوخ محمد عبد الستار السيد. محمد بهجت البيطار- الشيخ.. الأسطواني-…
فيشرحون ويبدئون ويعيدون …وأنا ألقف منهم ومن شيوخ الحي كل ما يأتون به من آيات وأحاديث وأحكام..
في العام التالي 1956 شعرت بصدمة عميقة،؟الشيوخ انفسهم بدؤوا يعيدون الآيات نفسها، الأحاديث نفسها، الأحكام نفسها، الصدمة أورثتني خيبة، هذا عرفناه نريد أحكاما جديدة..
في التاسعة تكررت المأساة نفسها، ولكنني وعيت: أنه في هذا العام هناك جيل جديد بلغ السابعة سوف يسمع ما سمعت لأول مرة أول مرة…
دكرني بهذه الواقعة منشور مررت به لافندي يقول للشيوخ: لا تكرروا علينا…
أنا وأنت لسنا الأول في المخاطبين ولا الآخر..
-----------------------------
اللهم أهله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام واجعله شهرا مباركا علينا بطاعتك ولا تجعله شؤما علينا بمعصيتك.
نويت صيام شهر رمضان إيمانا واحتسابا. وطاعة لمولانا الذي كتب علينا صيام شهر رمضان..
واستهل الشهر من غد الأربعاء موافقة لجمهور جاليتنا المسلمة العربية في لندن.
الذين يتلاعبون بصوم المسلمين وفطرهم الله حسيبهم.
مباركة طاعتنا أيها المسلمون في جميع الأقطار
----------------------------
هذا السؤال يتردد في عقلي منذ ستين سنة:
ماذا يستفيد حكامنا الجبريون من العبث بمواعيد صومنا وفطرنا؟؟
نحن نعلم أن سوادهم لا يصوم، ولسنا متطلعين لمحاسبتهم على ذلك!!
ولكن أي منفعة لهم سياسية أو مادية أن يفسدوا علينا سائر عباداتنا ما استطاعوا!!
دوافعهم علمانية أو ليبرالية!!