حلب:النظام يوسع سيطرته..وأنقرة تلوح بخطط بديلة
12.02.2020
المدن
المدن
الثلاثاء 11/2/2020
تقدمت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها، في ريفي حلب الغربي والجنوبي إثر عمليات قصف جوي وبري هستيري استهدفت عدداً من البلدات والقرى، وسقط خلالها قتلى من المدنيين.
وفي إطار سعيها للسيطرة على باقي اوتوستراد "إم5" تقدمت قوات النظام والميلشيات وسيطرت على قرى وبلدات: الزربة، البرقوم، الكماري، الصالحية والكلارية، وبذلك باتت على بعد 2 كلم من بسط سيطرتها الكاملة على "إم5".
وكانت قوات النظام سيطرت على كامل الجزء الواقع في محافظة إدلب من ال"إم5" وانتقلت لتكثيف هجومها للسيطرة على باقي الطريق الواقع في ريف حلب، والذي يعد مكسباً استراتيجياً لقوات النظام والميليشيات التابعة لها. وبقي أمام قوات النظام منطقة الراشدين الرابعة فقط حيث تتواجد نقطة تركية هناك.
وتواصل القصف الجوي المكثف من قبل طائرات الروس الحربية بالإضافة لمروحيات النظام وطائراته الحربية ليل الأحد وصباح الاثنين، مستهدفاً أماكن في معارة النعسان وكفرنوران وكفرحلب ومحيط الفوج 46 وجمعية الرحال ومحيط كفرناها ومحيط أورم الكبرى والمنصورة وأماكن أخرى بريفي حلب الغربي والجنوبي الغربي.
وأدى القصف المكثف إلى وقوع مجزرة جديدة صباح الاثنين، نفذتها طائرات حربية روسية باستهدافها قرية آبين المكنظة بالسكان والنازحين في ريف حلب الغربي، ما أدى إلى مقتل 5 مدنيين على الأقل بينهم نازحون ومن ضمنهم طفلة، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود مفقودين تحت الأنقاض وجرحى بعضهم في حالات حرجة.
والأحد، ارتكب الطيران الروسي والتابع لقوات النظام أكثر من مجزرة. وقتل 9 مدنيين بينهم امرأة جراء قصف الطائرات الحربية الروسية على بلدة كفرنوران بريف حلب الغربي.
ووثّق المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل 4 مواطنين بينهم طفل بإلقاء الطائرات المروحية براميل متفجرة على بلدة الأتارب بريف حلب، فيما قتل مواطنان في قرية الشيخ علي بريف حلب جراء قصف طائرات حربية روسية.
وقتل 3 مدنيين على الأقل بقصف جوي روسي على منطقة أورم الصغرى. ومواطن قتل بقصف للطائرات الحربية التابعة للنظام على قرية كتيان بريف إدلب، فيما قتل مواطن بقصف بري نفذته قوات النظام على مدينة جسر الشغور.
وفي السياق، عمدت القوات التركية إلى إنشاء موقع عسكري تابع لها في الفوج 46 بريف حلب الغربي، وذلك في إطار استمرار انتشار الأتراك في حلب وإدلب، حيث كانت قد تمركزت خلال الساعات والأيام القليلة القادمة بمواقع ونقاط عديدة، أبرزها مطار تفتناز العسكري ومعسكر "طلائع البعث" في المسطومة وتل قميناس غرب مدينة إدلب والفوج 46 غرب حلب.
يأتي ذلك في وقت تستمر تركيا بإرسال تعزيزات عسكرية إلى نقاط المراقبة التابعة داخل الأراضي السورية. وعبر الأحد رتل عسكري تركي جديد يتألف مما يزيد عن 100 شاحنة تحمل دبابات ومدافع ميدانية. كذلك رتل آخر من معبر كفرلوسين الحدودي، يتألف من 60 آلية ويضم مدرعات ودبابات وتركسات.
وحذر وزير الدفاع التركي خلوصي أكار من أن لدى بلاده خططاً بديلة في حال عدم التزام الأطراف بالاتفاقيات بشأن إدلب، مؤكداً أن أنقرة ستقوم بما يلزم إذا لم تنسحب قوات النظام من مناطق خفض التصعيد نهاية الشهر الجاري.
وقال أكار لصحيفة "حرييت" التركية: "إذا تواصل خرق الاتفاق، لدينا خطة ثانية وخطة ثالثة"، مضيفاً "نقول في كل مناسبة: لا تضغطوا علينا، وإلا فخطتنا الثانية والثالثة جاهزتان"