الرئيسة \  واحة اللقاء  \  حزب الله".. تعطيل لبنان بوهم بقاء "الأسد"

حزب الله".. تعطيل لبنان بوهم بقاء "الأسد"

17.02.2014
الوطن السعودية


الاحد 16/2/2014
لم يكتفِ حزب الله بإقحام لبنان في شأن خارجي بتدخله في الأزمة السورية ليقاتل إلى جانب النظام ضد الشعب، بل حاول توظيف تداعيات تلك الأزمة كي يخدم مصالحه في لبنان، وها هو بالتزامن مع إخفاق المتحاورين بالتوصل إلى نتيجة إيجابية في الجولة الثانية من مفاوضات مؤتمر "جنيف2" يتحرك أول من أمس لتعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية بعد أن أظهر تجاوبا في البداية.
ولعل "الحزب" أجّل عمله ذلك كي يرى مؤشرات الوضع المستقبلي للنظام السوري، فإن كانت لا تميل لصالح النظام، أبدى الحزب تجاوبا في الداخل اللبناني، وإن حدث العكس استمر في عبثه من خلال شلّ أي أمر من شأنه انتشال لبنان من أزمته الداخلية التي صنعها الحزب ذاته بتعنته وعدم إبداء المرونة والتعاون في تشكيل الحكومة لتتحرك بالكيفية التي تساعد لبنان إيجابيا في قضاياه التنموية.
حزب الله الذي كان في مراحل سابقة كثيرا ما أعلن أنه ليس حزبا سياسيا وإنما مقاوم، وتنتهي مهمته بتحرير الأراضي اللبنانية، نكث بوعوده وانكشف تماما وأظهر أنه ليس حزبا سياسيا وعسكريا في الداخل اللبناني فقط، بل امتد بمقاتليه إلى دول الجوار تنفيذا لتعليمات خارجية.
ولأن ذلك الحزب يريد بالتحديد وزير داخلية مفصلا حسب مزاجه كي يظل يعيث فسادا في لبنان من غير رادع أمني أو أي محاولات لكشف أفعاله من تخريب وتآمر واغتيالات كما في كل الأحداث التي كان فيها هو المتهم الأول دائما لأسباب وخيوط كثيرة ترتبط به، فقد عاد ليعطل تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بذريعة عدم قبوله بوزير الداخلية الذي رشحه تيار آخر.
وبالمقارنة بين موقفي حزب الله قبل "جنيف2" وبعد مرحلته الثانية، يمكن معرفة العلاقة بين إظهار التعاون في البداية ثم التعنت، بعد أن تقدم النظام السوري على الأرض نحو مدينة يبرود، وقصفه المتواصل لحلب وما يفعله بأهل حمص المحاصرين.. فاعتقد حزب الله أن النظام السوري سوف ينتصر في معركته ولو على المدى المنظور.
يتوهم حزب الله كثيرا، فهو يراهن على جواد خاسر، والأسد إن بقي اليوم فلن يبقى غدا، ولبنان وحده الباقي بجميع مكوناته بمواجهة الحزب، وهذا الأخير بأفعاله في لبنان وخارجه يرسم نهايته بيده عاجلا أم آجلا ولن يصح إلا الصحيح.